PDA

View Full Version : ♡▌▒ أن المصيبة إذ عظمت خلت من البكاء والدموع ♡▌▒



أم إبراهيم
06-22-2009, 11:17 AM
http://www.m5znk.com/up2/uploads/images/m5znk-79f15aedde.gif



♡▌▒ بقلم /عبد الرحمن السيف♡▌▒


http://www.m5znk.com/up2/uploads/images/m5znk-d8641b67e3.gif


أن المصيبة إذ عظمت خلت من البكاء والدموع

ذلك ما أحس به فتانا في تلك اللحظات التي رأى فيها رفيقه دربه وأنيسة صباه
وهي تمسك بيد خطيبها بعد أن ادارت لها ظهرها متناسية تلك العهود والمواثيق على الزواج
يالهي كم هي حزينة كئيبة تلك اللحظات وكم كان يعاني ذلك الفتى المسلوب القلب من ألألم والحسرة
لقد أنتفض جرح قلبه علية ثائراً مهتاجاً في تلك الليلة فأصبح لا يسكن إلى نوم ولا يقظة ولا يهناء [جتماع ولاخلوه فبدا له أن يسافر سفرة طويلة ليروح عن نفسه همومها وآلامها .
لقد رحل وهو لا يلوي على شئ من حطام قلبه المتناثر .
هاهو العقد ألأول يمر وهو لا يعلم من أمرها شيئاً ولا يعلم ماذ ا فعل الدهر بها من بعده وأصبح لا يتذكرها
الا كما يتذكر حلماً عابر مر به في لليلة من الليالي .
اما هي ......
فقد رزقت بطفلها الأول بعد مرور عام من زواجها وقد وهبت نفسها وقلبها لزوجها وبذلت في سبيل تربية طفلها
ما تبذله كل أم رؤم وماهي ألا أعوام بسيطة لم يكد طفلها يخطو خطواته الأولى فيها حتى ضربها الدهر بجميع ضرباته وتنكر لها كل وجه من وجوه الحياة فهجرها زوجها وخانتها صديقتها وفقدت الثروة التي بذلت في سبيلها سعادتها وأصبحت لا تستطيع أن تطلب الراحة عن طريق الموت لأنها لا تستطيع أن تقتل ولدها .
لقد اصبحت جسدا يمشي على الارض بدون روح فكانت تبكي نفسها بكاء الثاكل وحيدها ساعة موته لقد أصبحت تمر بها الساعات الطوال وهي ذاهبة ببصرها إلى السماء .واصبحت نفسها تتغلغل في ظلمات هذا الوجود فتطرق منكسرة باكية تذرف ماأبقى لها الدهر من دموع بين اجفانها .
ذلك حاله وحالها .........................وشتان ما بين الحالين ......
ذات يوم وبينما هو راجع من عمله اذا بصوت يعرفه يناديه وهو لا يكاد يميزه فحانت منه التفاته فأذا هو صديقة القديم قد الذي انقطع عن مراسلته منذ عدة اعوام هاهو يحضر اليه بدل أن كان يراسله بين الفينة والاخرى
جلسا تلك الليلة يتحادثون عن طفولتهم في تلك القرية المنسية واخذو يستعرضون ملاعب صباهم وسعادتهم وبؤسهم وشقائهم حتى اتى ذكر الحديث عنها .................
فلم يمهله صديقة حتى يستفيق من شرود ذهنه الذي اطبق عليه فجاءه فأخبره بأنها تعيش مع طفلها عيش البؤس والشقاء وذكر له صمتها وسكونها وذهولها وأستغراقها واستبداد الهم بها استبداداً يكاد يقتلها وياتي على حياتها
فا أستحال غضبه ونقمته إلى شفقة ورحمه
فأضمر في قرارة نفسه بأن يعود إلى قريته وأن يراها ...................
أذن لقد عاد فتانا وارجعه قلبه فما كنا نظن بأنه قد أنتهي لم ينتهي بل بقيت منه ناراً خامدة تحت الرماد لا يكاد يعلم احدا بشأنها حتى يزيل عنها رمادها ..................................



http://www.m5znk.com/up2/uploads/images/m5znk-d8641b67e3.gif


هاهو يعود ولا نعلم ماذا في نفسه هذه المره وعلى ماذا قد جبل قلبه ؟؟
وهل مازال جرحه القديم ينزف أم انه قد دواته السنين ؟؟؟
لا نعلم هل الحب المتقد حده قد خبا أم انه مازال مشتعلاً ؟؟؟
لقد عاد وكم هي جميلة العودة إلى الاوطان والأحبة ..
كان أول شيئاً فعله أن ذهب إلى تلك التلة المرتفعة التي تظللها شجرة كبيرة يقبع تحتها مقعد خشبي لم تعبث بصورته الايام والاعوام ذلك المقعد الذي كانا يجلسان عليه معاً في الايام الماضيه وكم كانت دهشته حين رأها
جالسها عليه وكأن هناك هاتف يخبرها بعودته في تلك اللحظات ,مشى اليها حتى صار أمامها فانتفضت إذ رأته انتفاضة تزايلت لها أعضائها, وتساقطت لها نفسها فلم تستطع النهوض من مكانها ,وارتج عليها فلم تنطق بحرف واحد , فجلس بجانبها وقلبه يذوب حسرة وأسى , وأخذ يعزيها في مصابها ويتوجع على ما حل بها ونظرت اليه
نظرة منكسرة وقالت له : قد كنت احتمل هذه المصائب كلهالو أنك عفوت عني .....
فأطرق ملياً ثم رفع راسة اليها وقال لها : أما العفو فأني لا استطيعه لأنني لا أستطيع أن انسى . فأصفر وجهها وشعرت أن روحها تنسل من بين جنبيها ونظرت اليه بعينيين ترقرق الدمع في محاجرها وقالت له : ألا يذكرك هذا المكان بشي من ماضينا ؟؟؟ قال لا يذكرني الا بشي واحد وهو اني شهدت فيه ذلك المشهد الذي فجعني في جميع أماني وآمالي وقتل قلبي قتلة لم يحيا من بعدها حتى اليوم .
قالت : انك تقسو على كثير فرحماك ربي .....
فنظر اليها نظرة شديده وقد تمثلت أمام عينيه جميع آلا مه الماضية دفعة واحدة وقال لها : ذلك شأن المرأة في كل الازمان وجميع الامكنة تزعم انها ضعيفة واهنة وأن الرجل اقوى منها فهي تسأله عن كل شي ولا تسأل نفسها عن شي
الم تكوني قاسيةً علي يوم تركتني في هذا المكان وحدي أقاسي أعظم ما قاسى رجل في حياته من الهموم والآلام
ورحلتي دون أن تلتفتي الي التفاتة واحدة لتري ماحل بي من بعدك , وهل انا باقً على قيد الحياة أم ذهبت النكبة
بما بقي من رمقي ؟؟؟
ألم تكوني قاسية ً علي عندما حطمتي عهودنا ومواثيقنا وهي تضرع اليك بالا تحطميها ؟؟؟
ألم تكوني قاسيةً علي يوم أن لم تعبئ بدموعي التي سكبتها على رحيلك ؟؟؟؟؟
أني لا ازال اذكر تلك اللحظات ياسيدتي ......
فأجهشت بالبكاء المرير الذي يقطع نياط القلوب ثم استجمعت قواها وقالت له ::


http://www.m5znk.com/up2/uploads/images/m5znk-d8641b67e3.gif


يألهي أهذا كل ما تبقى لي في قلبك ؟
فعاودتها موجة هياج مدامعها فأسكتتها لحظات
وتأججت في لحظة واحدة جميع مشاعر قلبه وظلت تتناوب على ذهنه واحدة تلو الاخرى
فذكر حبه اياها وحنينيه اليها وأنة لا يستطيع أن يحيا في هذه الدنيا بدونها
ثم ذكر خيانتها وغدرها وقسوتها عليه واستهتارها بعواطفه وآلامه فمحت عاطفة الغضب عاطفة الحب من نفسه
ولكنه عندما رأى دموعها المتساقطة على خديها ومنظر بؤسه وشقائها حتى عاد إلى رحمته اياها واشفقه
فهم أن يقول لها أني احبك ولكن قد ثارت من بين جنبيه عاطفة العزة والأنفة التي لم تفارقه في يوم واحد من أيام حياته وقال في نفسه انني لا البس اكفان الموتى فهب قائما من مكانه وظلت هي جالسة
نعم لقد ظلت تلك الفتاة المنكوبة قابعة على كرسيها العتيق ونظرها معلق إلى شفتيه نظرة متهم إلى شفتي قاضيه
ياله من بؤس وشقاء ......وكم هي مريرة لحظات الانتظار
لقد ظلت تنتظر تلك الكلمة التي تفصل في أمرها فترفعها إلى سماء السعادة التي لا سماء فوقها أو تهوي بها إلى دنيا الشقاء التي لا قرار لها ..
ياترى ماذا سيفعل هل استحال فتانا إلى صنم جامد أم أن هناك امرا يشغل ذهنه عن هول الموقف
لقد تركها مكانها ومشى مبتعداً عنها بدون أن يودعها كما كان يفعل
فتناثر بقايا كحلها من مدامعها فنهظت هي الاخرى متحاملة على نفسها وهي تعالج الاماً ممضا بين جنبيها
وغطت وجهها سحابة من الكآبة كتلك التي تغطي وجوه المنذرين بالموت
وما أن وصلت إلى غرفتها حتى ضمت وليدها إلى صدرها وذرفت دمعة حارة هي كل مابقى لها
لقد اسلمت رأسها إلى قائم سريرها وهي بذلك تسلم نفسها إلى بارئها في هدوء وسكون وطفلها بجوارها
لا يعلم أن امه قد قتلها هوى من تحب بعد أن قست عليه ...
في صبيحة اليوم التالي شيعوها إلى مدفنها الاخير في حزن وصمت على حياتها
كيف لا والكل كان يعلم بمدى حباها اياه واستبشرو خيرا بعودته ولكن هاهو يعود وترحل هي
فأي شقاء مثل هذا الشقاء يحتمل ......
اين فتانا ؟؟ هل كان يعلم بموتها ؟؟ أم انه رحل بعد لقاء الأمس ؟؟؟
كلا لم يرحل بل انتظر حلول الظلام وذهب إلى المقبرة وجثا بجانب القبر يلثم ترابه وأثره ويلصق خديه بأحجاره ويبكي بكاء شديدا حتى لم يبقى بين جفنيه دمعً تسحه ثم انصرف لحال سبيله وهو يقول :
قد كنت أرجو أن أدفن بجوارك فلم أوفق إلى ذلك وأحسب أن ذلك مني غير بعيد


http://www.m5znk.com/up2/uploads/images/m5znk-d8641b67e3.gif


http://www.m5znk.com/up2/uploads/images/m5znk-90515df86b.gif

امل اسكندريه
06-22-2009, 01:47 PM
الغاليه ام ابراهيم

اختيار موفق ودائما انت بالقمه ..

جزاك الله خيرا .

أم إبراهيم
06-23-2009, 01:44 AM
الغاليه ام ابراهيم

اختيار موفق ودائما انت بالقمه ..

جزاك الله خيرا .

:24:


تســـلـمـي يا غااااااااااااااالية

بارك الله فيك أختي الحبيبة امل اسكندرية نورتي صفحتي بمرورك العطر

جزاك الله عني خيرا والله لا يحرمني منك ولا من تواجدك أختي

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/27517/31924/398863.gif


http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/27517/31924/398845.gif

هيام فوزي
06-23-2009, 02:08 AM
قصة مؤثرة جدا ..... قاسية كا قسوة الحياة عندما تقسوا على الإنسان

اختيار رائع اختى الغالية ام ابراهيم

زادك واعطاكى ربى الخير كله وانار لك دربك

http://up1.mlfnt.net/images/woy8gbnjz37rwmnucvk3.gif

أم إبراهيم
06-23-2009, 02:39 AM
قصة مؤثرة جدا ..... قاسية كا قسوة الحياة عندما تقسوا على الإنسان

اختيار رائع اختى الغالية ام ابراهيم

زادك واعطاكى ربى الخير كله وانار لك دربك

http://up1.mlfnt.net/images/woy8gbnjz37rwmnucvk3.gif


:2:

امين واياكم ان شاء الله

بارك الله فيك أختي الغالية ام سلمة نعم أختي صدقتي في كلامك جزاك الله خيرااا

وشكرا لك على مرورك العطر نورتي موضوعي الله لا يحرمني منك ولا من تواجدك غاليتي:310:

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/27517/31924/398863.gif

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/27517/31924/398845.gif