PDA

View Full Version : ألب أرسلان بطل ملاذ كرد



عماد الإسلام
06-27-2009, 09:06 PM
ألب أرسلان بطل ملاذ كرد

نجح السلاجقة في النصف الأول من القرن الخامس الهجري في إقامة دولة قوية في خراسان وبلاد ما وراء النهر على حساب الدولة الغزنوية، وأن يعلنوا تبعيتهم للخلافة العباسية، ثم لم تلبث هذه الدولة أن اتسعت بسرعة هائلة؛ فسيطرت على إيران والعراق، وتوج "طغرل بك" إنجازاته العسكرية بدخول بغداد في (25 من رمضان 447هـ = 23 ديسمبر 1055م)، وبدأ عصر جديد للدولة العباسية، أطلق عليه المؤرخون عصر نفوذ السلاجقة؛ حيث كانت السلطة الفعلية في أيديهم، ولم يبقَ للخليفة سوى بعض المظاهر والرسوم.

ويُعَدُّ طغرل بك من كبار رجال التاريخ؛ فهو المؤسِّس الحقيقي لدولة السلاجقة، نشأت على يديه، ومدت سلطانها تحت بصره، وغدت أكبر قوة في العالم الإسلامي، ونفخت الرُّوح في جسد الدولة العباسية الواهن؛ فدبت فيه الحياة، بعد أن أوشكت على الموت، منذ أن أعلن "البساسيري" أحد قادة الجند تبعية بغداد للدولة الفاطمية في مصر، في سابقة لم تحدث في تاريخها.

الولاية

تُوفِّي طغرل بك في سنة (455هـ = 1063م) دون أن يترك ولدًا يخلفه على سدة الحكم، فشب صراع على الحكم، حسمه ابن أخيه ألب أرسلان لصالحه بمعونة وزيره النابه نظام الملك، المعروف بالذكاء وقوة النفوذ، وسعة الحيلة، وتنوع الثقافة.

وكانت سوابق ألب أرسلان تزكِّي اختياره للحكم؛ فهو قائد ماهر، وفارس شجاع، نشأ في خراسان، حيث كان والده "جغري" حاكمًا عليها، وأُسندت إليه قيادة الجيوش في سن مبكرة، فأظهر شجاعة نادرة في كل المعارك التي خاض غمارها، وبعد وفاة أبيه تولى هو إمارة خراسان خلفًا له.

ولم تسلم الفترة الأولى من عهده من الفتن والثورات، سواء من ولاته، أو من بعض أمراء البيت الحاكم؛ فقضى على فتنة ابن عم أبيه "شهاب الدولة قتلمش سنة (456هـ الموافق 1064م)، وكانت فتنة هائلة كادت تقضي على ألب أرسلان بعد أن استولى على "الري" عاصمة الدولة، وأعلن نفسه سلطانًا، وأحبط محاولة عمه "بيغو" للاستقلال بإقليم هراة سنة (457 = 1065م)، وبعد سنوات من العمل الجاد نجح ألب أرسلان في المحافظة على ممتلكات دولته، وتوسيع حدودها، ودانت له الأقاليم بالطاعة والولاء، وأُخمِدَت الفتنة والثورات، وتصاعد نفوذه، وقويت شكوته، حتى أصبحت دولته أكبر قوة في العالم الإسلامي في سنة (463هـ = 1070م) مما شجَّعه على التفكير في تأمين حدود دولته من غارات الروم.

فتح بلاد الروم

اطمأن ألب أرسلان إلى جبهته الداخلية المستقرة؛ فبدأ يتطلع إلى ضم المناطق النصرانية المجاورة له؛ بهدف نشر الإسلام فيها؛ فأعد جيشًا بلغ أربعين ألف جندي لهذا الغرض، وتمكن به من فتح بلاد الأرمن، وجورجيا، والأجزاء المطلة على بلاد الروم، وكان لهذه الانتصارات أثرها؛ فتحرك قيصر الروم الذي أدرك أن بلاده معرضة للهجوم من ألب أرسلان، وأن القتال معه وشيك لا محالة؛ فخرج على رأس جيش كبير لمواجهة غزو السلاجقة لممتكلاته، وذلك في سنة (463هـ = 1070)؛ لتطويق الجيش السلجوقي، واستولى على حلب، وكان حاكمها يتبع الخليفة الفاطمي في مصر.

فطن ألب أرسلان إلى محاولات القيصر؛ فبعث ابنه"ملكشاه" على رأس قوة من جيشه؛ لاسترداد حلب من الروم، وتأمين الحدود الشمالية لبلاد الشام؛ فنجح في مهمته، واستولى على حلب، وأصبحت تابعة للسلاجقة، وضم القدس أيضًا، وأجزاء من بلاد الشام.

: موقعة ملاذ كرد سنة 463هـ:
قام ألب أرسلان بحملة كبيرة ضد الأقاليم النصرانية المجاورة لحدود دولته، وقاد جيشه نحو جنوب أذربيجان واتجه غرباً لفتح بلاد الكُرج والمناطق المطلة على بلاد البيزنطيين وكان سكان الكرج يكثرون من الغارة على أذربيجان فأصبحوا مصدر قلق لسكان المنطقة، وانضم إليه وهو في مدينة مرند في أذربيجان أحد أمراء التركمان ويدعى طغتكين، وكان دائم الغارة على تلك المنطقة، عارفاً بمسالكها, واجتاز الجيش السلجوقي نهر الرس ( )، في طريقه إلى بلاد الكُرج، وفصل ألب أرسلان أثناء زحفه، قوة عسكرية بقيادة ابنه ملكشاه ووزيره نظام الملك هاجمت حصوناً ومدناً بيزنطية منها حصن سُرماري( ) ومدينة مريم نشين الحصينة وفتحها واستمرت فتوحاته الكبيرة في الأراضي الأرمينية, ويبدو أن ملك الكُرج هاله التوغل السلجوقي في عمق المناطق الأرمينية فهادن ألب أرسلان وصالحه على دفع الجزية, ونتيجة لهذا التوغل السلجوقي أضحى الطريق مفتوحاً أمام السلاجقة للعبور إلى الأناضول بعد أن سيطروا على قلب أرمينية، فأغاروا على المناطق الحدودية واستولوا على دروب الأمانوس في عام 459هـ، وهاجموا قيصرية حاضرة كبادوكية في العام التالي( ) جرى كل ذلك ولم يبذل الإمبراطور البيزنطي جهداً كبيراً لمقاومة هذه الغارات، مما شجعهم على التوغل في عمق الأناضول فوصلوا إلى نيكسار ( )، وعمورية( ) في عام 461هـ وإلى قونية في العام التالي، وإلى خونية القريبة من ساحل بحر إيجه في عام 463هـ، شكل فتح السلاجقة لبلاد الكرج والقسم الأكبر من أرمينية، تحديا

عروبة وطن
06-27-2009, 10:31 PM
بارك الله فيك


دمت بخير

اخي الكريم

عزم الصباح
06-29-2009, 09:00 AM
اشكرك

موضوع رائع






تقبل مروري ...

نور الكلمة
07-05-2009, 03:25 PM
http://i26.tinypic.com/5nsnd0.gif



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله الطيبين الطاهرين وعلى صحبه الغر الميامين وسلم تسليما كثيرا .... اما بعد : قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز : (( ياايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون ))
جزاك الله خيرا ونور قلبك بالايمان وادخلك جنته على ايرادك هذه الملاحظات والفوائد الجمة ... نورت المنتدى يا أخ الفاضل الكريم ((( AMADO1985 ))) ..... قصص رائعة ومعبرة ... شكرا لك مرة اخرى ..
اسلامنا ايمان وعمل مرتبطان مقترنان لا يفترقان ثم صبر وشكر فتقوى واخلاص لنصل الى بر الامان والاحسان مهتدين بكتاب الله المبين وسنة رسوله الامين .
اللهم ثبتنا على دين الاسلام واحسن خاتمتنا وتوفنا مسلمين والحقنا بالصالحين ........







http://www.lakii.com/vb/smile/21-244.gif

نورس السوري
07-14-2009, 10:55 PM
جزاك الله خيراً أخي ...على فكرة أنا تركماني كمان..

الملك لله
08-18-2009, 12:24 PM
شكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــرت