سرمد طه حميد
06-28-2006, 09:14 AM
استغرقت في صمت عميق بعد أن كنت اردد هذه الكلمات وقلتُ في نفسي يا ترى كم تخلّفنا نحن عن الرسول
– مَنْ هم ؟ صديقٌ لي كان يجلسُ بجواري
– ماذا !؟ فوجِئتُ بهذا السؤال !!
- مَنْ هم ؟ يكرر سؤاله
- مَنْ!؟ مِنْ كُثرة شرود ذهني لم أدرك بعد ماذا يقصد؟
- الثلاثة!
- أيةُ ثلاثةٍ تقصد !؟
- الثلاثة الذين خُلِفوا –هذه العبارة التي كنت ترددها مع نفسك!!
- ألا تعرفهم !!؟ انهم ثلاثة من الأنصار كانوا صحابةً للرسول صلى الله عليه وسلم تخلفوا عنه في إحدى غزوات الرسول
(ص) ولم يكونوا من المنافقين فاعترفوا بذنبهم واعتزلهم الناس حتى أهل بيتهم لمدة خمسون ليلة حتى عَفا الله عنهم حين
نزلت في حقِّهم الآية الكريمة ((لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه ساعة العسرة00000انه بهم
رؤف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت )) التوبة (117 – 119 )0
- حكاية عجيبة ولكن قلْ لي ماذا تعني الآية الكريمة – ضاقت عليهم الأرض بما رحبت – ؟
- أنت لا تدري ماذا حصل لهم والى أيةِ درجة كانوا يشعرون بالذنب 0000
ثم أصبحت اسردُ لصاحبي تلك المعاني الإيمانية الرائعة التي تضمنتها هذه الحادثة وكانت أول مرة تعرفت فيها على القصة من خلال كتاب (رياض الصالحين ) منذ اكثر من عشر سنوات وسمعتها مراراً وتكراراً بعد ذلك ولكن ليس كما سمعتها من الداعية الإسلامية (عمرو خالد ) جزاه الله خير الجزاء ولان كلماته كانت تخرجُ من القلب فقد كانت دائما تصل إلى القلب0
كان ذلك في سلسلة حلقات (نلقى الأحبة) عن الصحابي الجليل (كعب بن مالك) وأود أن اقتبسَ ما قاله الأستاذ عمرو
خالد في بداية محاضرته من كلمات جعلتني كأنني اسمعها أول مرة احب أن أشارككم إياها وان كان الكثير ربّما قد سمعها لكـن
(فذكر إنّ الذكرى تنفع المؤمنين) لعلنا نسمعها حقا 0000
(( أُهدي قصة هذا الصحابي للناس الذين يتخلفون عن النبي (ص)!! ماذا يعني التخلف عن النبي (ص) 00الصحابي الذي نتكلم عنه اليوم تخلف عن النبي في غزوة واحدة فقط تركه يخرج ولم يذهب معه 00اما نحن لا يوجد لدينا غزوات مع الرسول
هناك أُناس كثيرون يسقطون ألان ويتركون الرسول ! ولكن أين هو الرسول الآن ؟! التخلف ألان هو أن تَترُكَ سُنته 0000
لقد جاء النبي لكي يُحي هذه الأمة من الموت , جاء النبي لكي تتعلق هذه الأمة بالدين فتعيش اعز عيشة جاء النبي
ليقول أن هذه الدنيا فترة قصيرة فتعلقْ أو تعلقي فيها بالله وعيشي لله وتمسكي بسنتي لكي أقابلك يوم القيامة وأسقيك (من يده الشريفة ) شربة هنيئة لن تضمأ بعدها أبدا فتصبح جاري في الجنة .
ليس التخلف عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لم اصلي ركعتي السنة أو لا أو أنني قصرت في العمل الفلاني وكذا0كلا00ان التخلف الحقيقي في قرننا هذا هو أن نعيش وليست قضية حياتنا الأولى ( إرضاء الله ودخول الجنة )
اجل هذا هو التخلف أن تكون أهدافك في الحياة كلها أكل وشرب وزواج ونوم وخلفة وتموت في النهاية 00 معقولة !!!!!!!!
هل من المعقول أن نكون قد خُلقنا لكي نأكل ونشرب و000و000 أكيد لقد خُلقنا لشيء اكبر من ذلك ما هو؟؟ أن تعرف الله وتتعلق بالله والنبي هو الذي علمنا هذه الطريقة فتطيع الله والرسول وتُكتب من أهل الجنة وتُكتب حياتك الحقيقية انك من أصحاب الجنة وغير هذا فستكون حياتك صعبة جدا , لقد كان تخلف هذا الصحابي انه ترك غزوة مع الرسول ولكن في حياتنا تخلفات كثيرة فهناك من الناس من عاش للفلوس وهناك من عاشَتْ للموضة والملابس والخروج والفُسَح وهناك من عاش للعمل
فقط وان كان العمل من الإسلام ولكنه ليس القيمة العظمى ولكن القيمة العظمى أن ترضي الله وتدخل الجنة الناس غافلة عن هذا المعنى الناس تعيش لذواتها ولاترى شيئا آخر غير ذلك خُلقنا لكي نتوصل مع الله ) نلقى الأحبة 0
بعد كل ما سمعناه من المقدمة التي بدأ بها الأستاذ عمرو خالد محاضرته ألا ينبغي لنا أن نسأل أنفسنا في ماذا تخلفنا نحن عن الرسول لقد كان تخلف كعب (رض) انه تثاقل مرة فكم مِن مرة تثاقلنا نحن وتخاذلنا 00أنا لا أستطيع ترك التدخين 00انا لا أستطيع ارتداء الحجاب00أنا لا أستطيع أن أكون ملتزما00أنا لا أستطيع أن اترك مصاحبة اصدقائي00 ما لي أنا وماللدعوة000
تصوّر نفسك والرسول صلى الله عليه وسلم يسألُكَ لماذا تخلفْتَ ؟ لماذا تثاقلْتَ ؟ لماذا تخاذلْتَ ؟ تخيلْ كما تخيلْ الحسن البصري الإسلام في يوم القيامة يتصفحُ وجوه الخلائق ويقول هذا نصرني أماّ هذا فقد خذلني يا ترى ما الذي سيقوله لك أنت؟؟؟
لقد كان الأولى بنا عندما عزمنا على فعل الخير أن نتوكّلَ على الله ولا نتباطأ (سارعوا إلى مغفرة من ربكم) بل كان يجب أن نتوكل على الله ما أن عِرفنا أين يكمنُ الحق ,أعجبني موقف سمعته للدكتور طارق السويدان يرويه بأنه ذات يوم وبعد أن فرغ من إلقاء محاضرة إيمانية أن آنسةً توجهت إليه وقالت له (لقد تأثرت بمحاضرتك أيما تأثير وإنني قد قررت أن أتحجب وان اصلي وأصوم و أحج لبيت الله الحرام ولكن بعد أن ابلغ الأربعين) انظروا يا إخواني إلى جواب الداعية الحكيم الهادئ :-خيرا ما تفعلين وبارك الله فيك ولكن ارجوا أن لا تموتي قبل ذلك!! برنامج صناعة النجاح0
فلنواجه أنفسنا وكفانا اختفاءاً 00وعلى فكرة ففي نفس الغزوة التي تخلف فيها الصحابي الجليل كعب بن مالك وتاب عليه الله لانه صدق الله فمن الله عليه برحمته 00في نفس الغزوة كان أبا ذرٍ الغفاري (رض) مشاركاً فيها ولم تكن دابته ُتطاوِعُهُ على السفر منذ بداية الرحلة فقد كانت مريضةً وتأخر عن الرسول حتى ظنّ الصحابة انه تخلف وكان ذا عذرٍ ولكن انظرْ إلى العزيمة فبعد ساعات بدا للعيان شبح يقترب من جيش المسلمين فقالوا يا رسول الله هناك من يريد أن يلتحق بنا فنظر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال فرحا (كُنْ أبا ذر) وكان هو وكان يمشي على قدميه وهو يحمل أغراضه على ظهره تاركاً ناقته ليقطع مسافة ألف(1000) ميل في شهر آب الشديد الحر وثمار المدينة على الأشجار بعد والمسلمين يأكلون تمرةً واحدة في يومين أو ثلاثة..نصفها في اليوم الأول ونصفها الثاني في اليوم الثاني ويلحسون النواة في اليوم الثالث !!
يا ترى هل لدينا استعداد أن نلحق بالركب ؟ هل لدينا استعداد أن نضحي نصف تلك التضحيات أو رُبعها أو عُشرها من اجل أن أعيش الحياة الحقيقية واجعل الأربعون أو الخمسون أو ال....... سنة حقا سنوات العمر الحقيقية ؟؟! تعالوا فلنكن نحن كما قالها الرسول لأبي ذر فأسمعها يقولها لك(ص) :- (كُــنْ ...................) ضع اسمك في الفراغ.
سرمد طه حميد - كركوك
– مَنْ هم ؟ صديقٌ لي كان يجلسُ بجواري
– ماذا !؟ فوجِئتُ بهذا السؤال !!
- مَنْ هم ؟ يكرر سؤاله
- مَنْ!؟ مِنْ كُثرة شرود ذهني لم أدرك بعد ماذا يقصد؟
- الثلاثة!
- أيةُ ثلاثةٍ تقصد !؟
- الثلاثة الذين خُلِفوا –هذه العبارة التي كنت ترددها مع نفسك!!
- ألا تعرفهم !!؟ انهم ثلاثة من الأنصار كانوا صحابةً للرسول صلى الله عليه وسلم تخلفوا عنه في إحدى غزوات الرسول
(ص) ولم يكونوا من المنافقين فاعترفوا بذنبهم واعتزلهم الناس حتى أهل بيتهم لمدة خمسون ليلة حتى عَفا الله عنهم حين
نزلت في حقِّهم الآية الكريمة ((لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه ساعة العسرة00000انه بهم
رؤف رحيم وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت )) التوبة (117 – 119 )0
- حكاية عجيبة ولكن قلْ لي ماذا تعني الآية الكريمة – ضاقت عليهم الأرض بما رحبت – ؟
- أنت لا تدري ماذا حصل لهم والى أيةِ درجة كانوا يشعرون بالذنب 0000
ثم أصبحت اسردُ لصاحبي تلك المعاني الإيمانية الرائعة التي تضمنتها هذه الحادثة وكانت أول مرة تعرفت فيها على القصة من خلال كتاب (رياض الصالحين ) منذ اكثر من عشر سنوات وسمعتها مراراً وتكراراً بعد ذلك ولكن ليس كما سمعتها من الداعية الإسلامية (عمرو خالد ) جزاه الله خير الجزاء ولان كلماته كانت تخرجُ من القلب فقد كانت دائما تصل إلى القلب0
كان ذلك في سلسلة حلقات (نلقى الأحبة) عن الصحابي الجليل (كعب بن مالك) وأود أن اقتبسَ ما قاله الأستاذ عمرو
خالد في بداية محاضرته من كلمات جعلتني كأنني اسمعها أول مرة احب أن أشارككم إياها وان كان الكثير ربّما قد سمعها لكـن
(فذكر إنّ الذكرى تنفع المؤمنين) لعلنا نسمعها حقا 0000
(( أُهدي قصة هذا الصحابي للناس الذين يتخلفون عن النبي (ص)!! ماذا يعني التخلف عن النبي (ص) 00الصحابي الذي نتكلم عنه اليوم تخلف عن النبي في غزوة واحدة فقط تركه يخرج ولم يذهب معه 00اما نحن لا يوجد لدينا غزوات مع الرسول
هناك أُناس كثيرون يسقطون ألان ويتركون الرسول ! ولكن أين هو الرسول الآن ؟! التخلف ألان هو أن تَترُكَ سُنته 0000
لقد جاء النبي لكي يُحي هذه الأمة من الموت , جاء النبي لكي تتعلق هذه الأمة بالدين فتعيش اعز عيشة جاء النبي
ليقول أن هذه الدنيا فترة قصيرة فتعلقْ أو تعلقي فيها بالله وعيشي لله وتمسكي بسنتي لكي أقابلك يوم القيامة وأسقيك (من يده الشريفة ) شربة هنيئة لن تضمأ بعدها أبدا فتصبح جاري في الجنة .
ليس التخلف عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لم اصلي ركعتي السنة أو لا أو أنني قصرت في العمل الفلاني وكذا0كلا00ان التخلف الحقيقي في قرننا هذا هو أن نعيش وليست قضية حياتنا الأولى ( إرضاء الله ودخول الجنة )
اجل هذا هو التخلف أن تكون أهدافك في الحياة كلها أكل وشرب وزواج ونوم وخلفة وتموت في النهاية 00 معقولة !!!!!!!!
هل من المعقول أن نكون قد خُلقنا لكي نأكل ونشرب و000و000 أكيد لقد خُلقنا لشيء اكبر من ذلك ما هو؟؟ أن تعرف الله وتتعلق بالله والنبي هو الذي علمنا هذه الطريقة فتطيع الله والرسول وتُكتب من أهل الجنة وتُكتب حياتك الحقيقية انك من أصحاب الجنة وغير هذا فستكون حياتك صعبة جدا , لقد كان تخلف هذا الصحابي انه ترك غزوة مع الرسول ولكن في حياتنا تخلفات كثيرة فهناك من الناس من عاش للفلوس وهناك من عاشَتْ للموضة والملابس والخروج والفُسَح وهناك من عاش للعمل
فقط وان كان العمل من الإسلام ولكنه ليس القيمة العظمى ولكن القيمة العظمى أن ترضي الله وتدخل الجنة الناس غافلة عن هذا المعنى الناس تعيش لذواتها ولاترى شيئا آخر غير ذلك خُلقنا لكي نتوصل مع الله ) نلقى الأحبة 0
بعد كل ما سمعناه من المقدمة التي بدأ بها الأستاذ عمرو خالد محاضرته ألا ينبغي لنا أن نسأل أنفسنا في ماذا تخلفنا نحن عن الرسول لقد كان تخلف كعب (رض) انه تثاقل مرة فكم مِن مرة تثاقلنا نحن وتخاذلنا 00أنا لا أستطيع ترك التدخين 00انا لا أستطيع ارتداء الحجاب00أنا لا أستطيع أن أكون ملتزما00أنا لا أستطيع أن اترك مصاحبة اصدقائي00 ما لي أنا وماللدعوة000
تصوّر نفسك والرسول صلى الله عليه وسلم يسألُكَ لماذا تخلفْتَ ؟ لماذا تثاقلْتَ ؟ لماذا تخاذلْتَ ؟ تخيلْ كما تخيلْ الحسن البصري الإسلام في يوم القيامة يتصفحُ وجوه الخلائق ويقول هذا نصرني أماّ هذا فقد خذلني يا ترى ما الذي سيقوله لك أنت؟؟؟
لقد كان الأولى بنا عندما عزمنا على فعل الخير أن نتوكّلَ على الله ولا نتباطأ (سارعوا إلى مغفرة من ربكم) بل كان يجب أن نتوكل على الله ما أن عِرفنا أين يكمنُ الحق ,أعجبني موقف سمعته للدكتور طارق السويدان يرويه بأنه ذات يوم وبعد أن فرغ من إلقاء محاضرة إيمانية أن آنسةً توجهت إليه وقالت له (لقد تأثرت بمحاضرتك أيما تأثير وإنني قد قررت أن أتحجب وان اصلي وأصوم و أحج لبيت الله الحرام ولكن بعد أن ابلغ الأربعين) انظروا يا إخواني إلى جواب الداعية الحكيم الهادئ :-خيرا ما تفعلين وبارك الله فيك ولكن ارجوا أن لا تموتي قبل ذلك!! برنامج صناعة النجاح0
فلنواجه أنفسنا وكفانا اختفاءاً 00وعلى فكرة ففي نفس الغزوة التي تخلف فيها الصحابي الجليل كعب بن مالك وتاب عليه الله لانه صدق الله فمن الله عليه برحمته 00في نفس الغزوة كان أبا ذرٍ الغفاري (رض) مشاركاً فيها ولم تكن دابته ُتطاوِعُهُ على السفر منذ بداية الرحلة فقد كانت مريضةً وتأخر عن الرسول حتى ظنّ الصحابة انه تخلف وكان ذا عذرٍ ولكن انظرْ إلى العزيمة فبعد ساعات بدا للعيان شبح يقترب من جيش المسلمين فقالوا يا رسول الله هناك من يريد أن يلتحق بنا فنظر إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال فرحا (كُنْ أبا ذر) وكان هو وكان يمشي على قدميه وهو يحمل أغراضه على ظهره تاركاً ناقته ليقطع مسافة ألف(1000) ميل في شهر آب الشديد الحر وثمار المدينة على الأشجار بعد والمسلمين يأكلون تمرةً واحدة في يومين أو ثلاثة..نصفها في اليوم الأول ونصفها الثاني في اليوم الثاني ويلحسون النواة في اليوم الثالث !!
يا ترى هل لدينا استعداد أن نلحق بالركب ؟ هل لدينا استعداد أن نضحي نصف تلك التضحيات أو رُبعها أو عُشرها من اجل أن أعيش الحياة الحقيقية واجعل الأربعون أو الخمسون أو ال....... سنة حقا سنوات العمر الحقيقية ؟؟! تعالوا فلنكن نحن كما قالها الرسول لأبي ذر فأسمعها يقولها لك(ص) :- (كُــنْ ...................) ضع اسمك في الفراغ.
سرمد طه حميد - كركوك