نور الكلمة
08-04-2009, 05:42 PM
http://www.upislam.com/images/1tjwf52ktj8fdr8ku0x1.gif (http://www.upislam.com/)
http://www.r3darab.net/uploads/images/domain-0a46ce4e35.jpg (http://www.r3darab.net/uploads/images/domain-0a46ce4e35.jpg)
http://i26.tinypic.com/5nsnd0.gif
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وسلم تسليما كثيرا اما بعد : قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز : (( والعصر ، ان الانسان لفي خسر ، الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ))[/COLOR
:311: :311: :311:
:300: :300:
[COLOR="green"]
قال الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز :
(( وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجتة عرضها السموات والارض ... )) ال عمران
(( ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات )) ال عمران
(( ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات )) المائدة
(( وجعلناهم أئمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات )) الانبياء
(( انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا )) الانبياء
(( فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مفتصد ، ومنهم سابق بالخيرات باذن الله )) فاطر
ايات كريمات من كتاب الله تعالى ... اشتركت في الدعوة الى الخير ... بل المسارعة والمسابقة والتنافس في فعل الخير ونشر الخيرات في اوسع مساحة ممكنة في الارض ليعم الناس جميعا ... لتحقيق المعاني السامية والقيم الرفيعة لتصل ذروتها في تحكيم منهج الله تعالى في الحياة وتكون كلمة الله هي العليا في هذا الكوكب ..
ايات كريمات من كتاب الله تعالى .... لا تدعوا الى الخير فقط ، بل الى التسابق في فعل الخيرات .. الايات لا تدعونا ان نمشي الى الخير مشيا ، او ان نسعى سعيا .... كلا ... انها تدعونا الى الاسراع ... السباق .... التنافس في عمل الخيرات ..
ولو استعرضنا الاحاديث الشريفة التي اكثر تفصيلا من الايات القرانية المبينة للخطوط الرئيسية ... لما وسعنا المقام في تبيان ذلك .. فالصفحة محددة وقارئها يمل الاطالة ، لذلك ارجئت عرض الاحاديث الى وقت اخر ومواضيع جديدة ..
ويسئل سائل : ما هي وجوه الخير ؟؟
الخير : ( لغة ) الافضل ...
اصطلاحا : العمل الايجابي الذي يتعدى حدود الانا الى الاخر ..
فالاسلام يدفع الانسان المسلم والمسلمة الى العمل الايجابي النافع لمن حولهم ويشجعه ويحفزه على تغطية اكبر مساحة من الحياة بهذا العطاء الطيب دون منّا ولا اذى ...
وللخير وجوه وقنوات ومعالم كثيرة ، لانها تبدأ من دعوة الناس الى الاسلام الذي هو قمة الخير والفلاح ...وتمر بمحطات الصلاة والزكاة والصوم والصدقات والمعونة والاعانة ... ولا تنتهي باصغر الاعمال ودقيقخا .... كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : (( وتبسمك في وجه اخيك لك صدقة )) .. ونحو ذلك من الاعمال التي تراها بسيطة ولا تستحق ان تذكر ... ولكن الاسلام اعطاها قيمتها الحقيقية ، وحث المسلمين عليها وندبهم الى فعلها والتعود عليها ...
لا تتوانى فعل الخير .. ايا كان ومهما كان صغيرا ..
واقول لكم اخوتي امرا ...
الخير كالنور .. والظلم ظلمات ...
افلا تحب ان يعم النور المادي ( الضوء والانارة ) كل ارجاء المعمورة .. وان ينتشرالنور المعنوي المجازي ( الخير و العلم والحضارة ) في كل انحاء الارض ...
ليست هناك نفسا سوية لاتحب ان يعم النور ويرفرف الخير بجناحيه في ربوع الارض وينتفع كل الناس به ويعيشون في سعادة وهداية وسلام ...
وقد افتتن الناس دائما بالقيم المادية وحسبوها قوام الحياة وغاية الوجود .. القدماء في ذلك والمحدثون سواء . وحين تطمس بصائر الناس عن منابع الخير ، وتنحسر نفوسهم عن حقيقة الكون الواسعة ، فانهم لا يرون الا القيم المادية ، ولا يدركون الا ما تدركه الحواس .. ولكن الاسلام حرص على توسيع الحياة وتجليتها في صورتها الحقيقية . لم يهمل عالم المادة ، ولم يهمل ضرورات الحياة . بل اعطاهما عنايته الكاملة كما يتضح في التفصيلات الدقيقة التي يشملها الشرع ، والاضافات الدائمة التي اضافها الفقه الاسلامي على مدى القرون . ولكنه لم يقف عند هذه الامور وحدها ، لان الحياة في واقعها لا تقف هناك . انما تتعداها الى آفاق اوسع وارحب .. والى مستويات اكبر واعلى .
والاسلام دين الحياة الكامل ، ومن ثم يشمل الحياة كلها في جميع الافاق وجميع المستويات ، على نظافة في الاداء ونظافة في السلوك .
انه كصاحب الارض الخصبة لا يزرع منها جانبا ويهمل الجانب الاخر او يدعه تنبت فيه الحشائش الضارة والادغال . انه يحس بالقيمة الكبرى لتلك الارض الثمينة ، ويحس بالخسارة التي تنشأ من تعطيلها او اهمال بعضها . ومن اجل ذلك ينقب في كل مكان في النفس يمكن ان تنبت فيه نبتة الخير ، فيزرعها ويجني من زرعها الثمار .
وحين يحرص الاسلام على ان يظل ينبوع الخير في النفس الانسانية ثّرّا يفيض بالخير ولا ينضب ، فانه يضمن ان تقوم بين البشر روابط امتن بكثير واوثق من تلك التي يمكن ان يقيمها الاقتصاد او تقيمها العلاقات المادية او وسائل الانتاج .. بل يضمن ان تكون رابطة الاقتصاد ذاتها رابطة حيّة خيّرة ، لا ياكلها الحقد والحسد ، ولا تسري الى القلوب الجفوة.
انظروا معي هذا الحديث العجيب الذي استوقفني حقا :
عن ابي ذر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( ليس من نفس ابن ادم الا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس . قيل : يارسول الله من اين لنا صدقة نتصدق بها ؟؟ فقال : ان ابواب الخير لكثيرة : التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتميط الاذى عن الطريق وتسمع الاصم وتهدى الاعمى وتدل المستدل عن حاجته ، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث ، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف . فهذا كله صدقة منك على نفسك .)) رواه ابن حبان
http://www.r3darab.net/uploads/images/domain-0a46ce4e35.jpg (http://www.r3darab.net/uploads/images/domain-0a46ce4e35.jpg)
http://i26.tinypic.com/5nsnd0.gif
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وسلم تسليما كثيرا اما بعد : قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز : (( والعصر ، ان الانسان لفي خسر ، الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ))[/COLOR
:311: :311: :311:
:300: :300:
[COLOR="green"]
قال الحق تبارك وتعالى في كتابه العزيز :
(( وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجتة عرضها السموات والارض ... )) ال عمران
(( ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات )) ال عمران
(( ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات )) المائدة
(( وجعلناهم أئمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات )) الانبياء
(( انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا )) الانبياء
(( فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم مفتصد ، ومنهم سابق بالخيرات باذن الله )) فاطر
ايات كريمات من كتاب الله تعالى ... اشتركت في الدعوة الى الخير ... بل المسارعة والمسابقة والتنافس في فعل الخير ونشر الخيرات في اوسع مساحة ممكنة في الارض ليعم الناس جميعا ... لتحقيق المعاني السامية والقيم الرفيعة لتصل ذروتها في تحكيم منهج الله تعالى في الحياة وتكون كلمة الله هي العليا في هذا الكوكب ..
ايات كريمات من كتاب الله تعالى .... لا تدعوا الى الخير فقط ، بل الى التسابق في فعل الخيرات .. الايات لا تدعونا ان نمشي الى الخير مشيا ، او ان نسعى سعيا .... كلا ... انها تدعونا الى الاسراع ... السباق .... التنافس في عمل الخيرات ..
ولو استعرضنا الاحاديث الشريفة التي اكثر تفصيلا من الايات القرانية المبينة للخطوط الرئيسية ... لما وسعنا المقام في تبيان ذلك .. فالصفحة محددة وقارئها يمل الاطالة ، لذلك ارجئت عرض الاحاديث الى وقت اخر ومواضيع جديدة ..
ويسئل سائل : ما هي وجوه الخير ؟؟
الخير : ( لغة ) الافضل ...
اصطلاحا : العمل الايجابي الذي يتعدى حدود الانا الى الاخر ..
فالاسلام يدفع الانسان المسلم والمسلمة الى العمل الايجابي النافع لمن حولهم ويشجعه ويحفزه على تغطية اكبر مساحة من الحياة بهذا العطاء الطيب دون منّا ولا اذى ...
وللخير وجوه وقنوات ومعالم كثيرة ، لانها تبدأ من دعوة الناس الى الاسلام الذي هو قمة الخير والفلاح ...وتمر بمحطات الصلاة والزكاة والصوم والصدقات والمعونة والاعانة ... ولا تنتهي باصغر الاعمال ودقيقخا .... كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : (( وتبسمك في وجه اخيك لك صدقة )) .. ونحو ذلك من الاعمال التي تراها بسيطة ولا تستحق ان تذكر ... ولكن الاسلام اعطاها قيمتها الحقيقية ، وحث المسلمين عليها وندبهم الى فعلها والتعود عليها ...
لا تتوانى فعل الخير .. ايا كان ومهما كان صغيرا ..
واقول لكم اخوتي امرا ...
الخير كالنور .. والظلم ظلمات ...
افلا تحب ان يعم النور المادي ( الضوء والانارة ) كل ارجاء المعمورة .. وان ينتشرالنور المعنوي المجازي ( الخير و العلم والحضارة ) في كل انحاء الارض ...
ليست هناك نفسا سوية لاتحب ان يعم النور ويرفرف الخير بجناحيه في ربوع الارض وينتفع كل الناس به ويعيشون في سعادة وهداية وسلام ...
وقد افتتن الناس دائما بالقيم المادية وحسبوها قوام الحياة وغاية الوجود .. القدماء في ذلك والمحدثون سواء . وحين تطمس بصائر الناس عن منابع الخير ، وتنحسر نفوسهم عن حقيقة الكون الواسعة ، فانهم لا يرون الا القيم المادية ، ولا يدركون الا ما تدركه الحواس .. ولكن الاسلام حرص على توسيع الحياة وتجليتها في صورتها الحقيقية . لم يهمل عالم المادة ، ولم يهمل ضرورات الحياة . بل اعطاهما عنايته الكاملة كما يتضح في التفصيلات الدقيقة التي يشملها الشرع ، والاضافات الدائمة التي اضافها الفقه الاسلامي على مدى القرون . ولكنه لم يقف عند هذه الامور وحدها ، لان الحياة في واقعها لا تقف هناك . انما تتعداها الى آفاق اوسع وارحب .. والى مستويات اكبر واعلى .
والاسلام دين الحياة الكامل ، ومن ثم يشمل الحياة كلها في جميع الافاق وجميع المستويات ، على نظافة في الاداء ونظافة في السلوك .
انه كصاحب الارض الخصبة لا يزرع منها جانبا ويهمل الجانب الاخر او يدعه تنبت فيه الحشائش الضارة والادغال . انه يحس بالقيمة الكبرى لتلك الارض الثمينة ، ويحس بالخسارة التي تنشأ من تعطيلها او اهمال بعضها . ومن اجل ذلك ينقب في كل مكان في النفس يمكن ان تنبت فيه نبتة الخير ، فيزرعها ويجني من زرعها الثمار .
وحين يحرص الاسلام على ان يظل ينبوع الخير في النفس الانسانية ثّرّا يفيض بالخير ولا ينضب ، فانه يضمن ان تقوم بين البشر روابط امتن بكثير واوثق من تلك التي يمكن ان يقيمها الاقتصاد او تقيمها العلاقات المادية او وسائل الانتاج .. بل يضمن ان تكون رابطة الاقتصاد ذاتها رابطة حيّة خيّرة ، لا ياكلها الحقد والحسد ، ولا تسري الى القلوب الجفوة.
انظروا معي هذا الحديث العجيب الذي استوقفني حقا :
عن ابي ذر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
(( ليس من نفس ابن ادم الا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس . قيل : يارسول الله من اين لنا صدقة نتصدق بها ؟؟ فقال : ان ابواب الخير لكثيرة : التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتميط الاذى عن الطريق وتسمع الاصم وتهدى الاعمى وتدل المستدل عن حاجته ، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث ، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف . فهذا كله صدقة منك على نفسك .)) رواه ابن حبان