PDA

View Full Version : الحوارات الداخلية السلبية وكيفية التغلب عليها



فؤاد عبدالله الحمد
07-04-2006, 06:58 AM
لو قدر للمرء ان يسيطر على حواراته الداخلية التي تشغل صمته وتحرك ساكن أعصابه لنجى من كثير من معضلاته النفسية والسلوكية ، هذه الحوارات الداخلية او التي يطلق عليها بعض المؤلفين الرسائل الكلامية العقلية هي محور كثير من الانفعالات والاعمال والسلوكيات، لانه كما سبق وقررنا وذكرنا ان الفعل الذي يظهر من شخص هو في كل الأحوال عبارة عن ترجمة مباشرة لفكرة سابقة سواء أتم الفعل بطريقة شعورية او لاشعورية وسواء أكان الفكر الذي حلق في سماء عقولنا منبعه منطقي او غير منطقي فالحل يكمن دوما في السطيرة على الفكر والفكر هو القاعدة الأساس التي تنبعث منه الصيغ الكلامية والحوارية الداخلية


كم مرة حدثت بينك وبين انسان خصومة ومشاحنة فحملت عليه في قلبك شيئا عظيما وكلما قاربت عتبات العفو وحدثت نفسك ان الامر لا يستحق كل هذا الغضب اذا بسلسلة طويلة من الحوارات والرسائل المقنعة والمنمقة تتفنن في اقناعك أن تظل على خصومتك له وهجرك اياه.. لا أستبعد ابدا ان يكون لخاطر الشيطان ووسواسه وجثومه على قلب ابن آدم دور بالغ في هذا الباب بيد ان لخواطر النفس وأحادثيها ما هو مماثل له او أشد احيانا.

هل ينتابك الخوف والقلق من أمر أو شخص؟ فكر مليا في الأمر والشخص.. هل انت تخاف شيئا حقيقيا ام انك تتحدث مع نفسك عن أمر وتلبسه انت ثياب التخويف.. اننا في الحقيقة لا ننظر الى الامور عينها ولا الى الأشخاص انفسهم بل نمكث عمرا مديدا في كتابة خواطر الخوف وتصور مواقف الفشل والقلق ..

ولو أني قلت ( لو قدر للمرء ان يقطع على نفسه الحوارات الداخلية السلبية ويقتحم المواقف بشجاعة ويستبدل حواراته السلبية باخرى ايجابية لانقطع دابر القلق والخوف) لما كنت مبالغا

والسؤال هنا ( كيف نقطع خواطر القلق وحواراتنا السلبية داخل عقولنا)؟
الاجابة: ان نبدأ من اليوم محاولاتنا في هذا الصدد.. ان ندرب انفسنا على صناعة الحوار الايجابي داخل النفس وننظر الى الجوانب الطيبة والصفات الحسنة التي نحملها ( وانما الحلم بالتحلم) ولا مانع من التظاهر بالشيء في أول الوقت حتى نألف السلوك الذي نرتجيه ونحذر أن ننقطع في أول محاولة.. بل خطوة خطوة حتى نصل الى ما نحبه ونأمله..

للكاتب محمد الدريهم ـ شبكة الحصن للعلوم اللإنسانية

JOoRY
08-01-2006, 01:48 AM
جزاك الله خير

الناصحة
08-11-2006, 10:55 AM
الله يجزاك الجنه
من اروع ماقرات وافدتني كثير