PDA

View Full Version : هذا هو الاسلام ....( 1 )



ولد مكة 1
08-20-2009, 04:16 PM
التأسيس القراني للسماحة الاسلامية : للدكتور / محمد عمارة
لقد بدأ القران الكريم فأسس للسماحة الاسلامية على قاعدة الرؤية الفلسفية الاسلامية للكون والوجود.
ففي هذا الكون هناك (حق هو الله) و (خلق) يشمل جميع عوالم المخلوقات ,وفي هذا التصور الفلسفي تكون الاحدية والواحدية فقط للحق سبحانه وتعالى..بينما تقوم كل العوالم (الخلق) المادية والنباتية والحيوانية والانسانية على التعدد والتنوع والتمايز والاختلاف قانونا إلهيا تكوينيا وسنة من سنن الله التي لا تبديل لها ولا تحويل ,الامر الذي يستلزم لبقاء هذه السنة الكونية قائمة ومطردة تعايش كل الفرقاء والمختلفين وهو سيادة خلق السماحة في العلاقات بين الامم والشعوب والثقافات والحضارات والمذاهب والشرائع والملل والاحناس والالوان واللغات والقوميات فبدون -السماحة- يحل الصراع الذي ينهي ويفني التعددية وهو الامر الذي يصادم سنة الله في الاختلاف والتنوع كما سبق .
على هذه الرؤية الفلسفية الاسلامية اقام الاسلام مذهبه في السماحة بإعتبارها فريضة دينية وضرورة حياتية لتكون جميع العوالم على النحو اللي اراده الله تعالى .
قال تعالى ( يا ايها الناس إناخلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عندالله أتقاكم إن الله عليم خبير) -فالإنسانية هنا تتنوع الى شعوب وقبائل -والسماحة - هي السبيل لتعايشها وتعارفها .
وهذه الامم والشعوب تتنوع اجناسها والوانها والسنتها ولغاتها ومن ثم قومياتها -قال تعالى ( ومن آياته خلق السموات والارض واختلاف السنتكم والوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ) .
فالسماحة هي السبيل لتعايش الاجناس والقوميات في إطار الحضارات الجامعة لشعوب هذه القوميات.
وهذه الامم والشعوب تتنوع دياناتها ومللها وشرائعها ومناهحها ,وذلك سنة من سنن الابتلاء والاختبار الالهي لهذه الامم والشعوب, وحتى يكون هناك تدافع وتسابق بينها جميعا على طريق الحق وفي ميادين الخير .قال تعالى ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في ما آتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) - وقال تعالى ( ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) .
والمفسرون لهذه الايات يقولون عن هذا الاختلاف وذلك التنوع وتلك التعددية في الشرائع والمناهج والثقافات والحضارات إها علة الخلق اي للختلاف خلقهم .
وبدون السماحة يستحيل تعايش هذه التعددية التي هي علة الوجود وسر التسابق في عمران هذا الوجود .
وللحديث بقية إن شاء الله عن تأسيس القران للسماحة الاسلامية .