PDA

View Full Version : تـعــــامــــل (عـــمـــر) مـع غيـــر المســـلمين....|دروس في الوسطيــه والإعتـــدال|



صالح العصيمي
10-23-2009, 01:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيــم
والصـــلاة والسلام على أشـــرف الأنبيــــاء والمـرسـلـين
سيدنـــا محمـــد وعلى آلـه وصحبـــه أجمعيــــن
أمــابعــــد
أحببت ان أنقـــل إليكم هــــذا الموضــــوع
عن الصـحـــابي الجليل (عمـر إبن الخطــاب) وعن تعــاملــه مــع الكــفـــار
فـعـــمـر مـرجــع لكثيـــر من المـســائــل
مـثـل (أبو بـكـر و عـثـمـان و عـلـي) رضي الله عنهم جميــعــاً
لـقــول النبي صلى الله عليه وســلم:<عليكم بسنتـي وسنة الخـلفــاء الـراشــديـن المهديين من بعـــدي..>
فـفـي مسـألة التعــامــل مـع غيــر المســلم
ذهــب البعض إلى التشدد في هــذه المســأله بإعتبار الكـافـر عدو مهمـا كـان وضـعـه
فتجـــده يتعــامــل مع الكفـار بجفــاء وقسوهـ وقد يصــل الأمــر إلى رميــه بالكــلام المسئ والتهجم عليــه بمـا لا يجوز

وقــد ذهــب البعض إلى التفريـــط في هـــذه المسـأله
فتجـــده يخـاللهم وينـاصـرهم ويتطبــع بطبــاعهــم ويجنــح لهــم ويضعــف أمــامهـم
وقــــد يشـاركهم في شـعـائـرهم الديـنيـــه

وهـنــــــا سطـر الـتـاريخ لنـا
المـنهج المعتــــدل في هــــذه المـسـأله

ليس فيمـا يتعلق في التـعـــامــل مع الكفــار فقط
فـ إبـن الخــــطـــــــاب مدرســـــه في القــيـــاده وفـي الـعــــدل وفـي السيـاســه أيضــاً

أترككم مــع الفـاروق في تـعــاملاتــه مــع الكفــار
ومـن هُـنـا فيعتبــر المعتبـــرون
لقد كان عمر الفاروق رضي الله عنه مثالا فريدا من بين كل الذين وصلوا لسدة الحكم ليس في عصره فقط ، وإنما في كل العصور والأزمان التي مرت بها البشرية ، وقد تنبأ له النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بتلك المنزلة التي سيصل إليها بقوله : " فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه " ( رواه مسلم في صحيحه)..

وقد ظهرت تلك العبقرية عنده رضي الله عنه في توسطه واعتداله الكامل في كل أمور حكمه ، فلم يجنح أو يميل يمنة أو يسرة .. نعم لم يجنح يمنة قيد أنملة فيحابي حتى ابنه الذي ترك يوما ماشيته ترعى في الكلأ الذي كان محميا لأموال الصدقات فأنبه وحال بينه وبين ذلك ، ولم يجنح يسرة قيد أنملة فيعاقب الرجل الذي قتل أخاه ضرار بن الخطاب ثم تاب وأسلم قبل أن يقدر عليه ، ولم يفعل سوى أن قال لهذا الرجل : والله لأحبك أبدا ، فرد عليه بجفاء الأعراب الذي نشأ عليه وقال : أبغضك إياي يمنعني حقا من حقوقي ؟! فقال عمر : لا ، فأجابه : إنه ليس محتاجا لحبه ، وإنما يبكي على الحب النساء .


ومن يتابع سيرته رضي الله عنه سيجد أن تلك المعاملة القائمة على التوسط والاعتدال شملت كل الناس ، ولكني سأقصر حديثي في هذه السطور المعدودة على توسطه واعتداله مع غير المسلمين من أبناء رعيته ، وأخصها بالذكر لأني لاحظت شططا من الحديث عنها ، ورأيت من بالغ في نظرته لهؤلاء تحت المؤثرات النفسية فجعل منهم (أي غير المسلمين في المجتمعات المسلمة ) أعداء على السواء ، لا فرق بينهم وبين الأعداء الذين يحاربون أمتنا ويسيلون دماءها ليل نهار ، ورأيت من بالغ تحت تأثير من الفكر الانهزامي الذي حل بأمتنا الإسلامية فادّعى لهم من الامتيازات ما لا يقره لهم أي شرع بشري أو إلهي ؛ حتى صار يطالب من أجلهم المسلمين بالانخلاع عن ثوابت دينهم إرضاء لهؤلاء تحت مسمى " الوطنية "وغيرها من المسميات التي لا يُدرى مغزاها ..

وكلا الفريقين (المتنطع في حكمه ، والداعي للتنازل عن ثوابت دينه ) غير رشيد ، والأول مردود عليه بقول الله سبحانه وتعالى : " يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " ( المائدة : 8) والثاني مردود عليه بقول الله سبحانه وتعالى : " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ " ( البقرة : 120 ) .

ولذلك كانت سياسة الفاروق عمر رضي الله عنه معهم قائمة على منحهم الحقوق كاملة في تدينهم، فيتعبدون بالدين الذي يختارونه ؛ لكن دون تناول الإسلام بسوء ولو على سبيل التعريض ، ومنحهم من حقوق الرعية في أمور المعاش ما يتساوون فيه تماما مع سائر المسلمين ، كما لم يسمح لأحد من المسلمين مهما علت درجته في الإمارة أن يسيء لأحد منهم ..

وكان يبعث لأهل كل الأمصار التي فتحت في عصره رسالة مفادها أيها الناس: " إني بعثت عمالي هؤلاء ولاة بالحق عليكم، ولم أستعملهم ليصيبوا من أبشاركم ، ولا من دمائكم، ولا من أموالكم ، فمن كانت له مظلمة عند أحد منهم فليأت إلينا " فاستجاب الناس لذلك ، وقصة المصري الذي شكا من تطاول ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه عليه فأنصفه مشهورة عند العامة والخاصة .

ولم يكتف بذلك وينتظر حتى يأتي إليه الناس بشكواهم ، وإنما هَمّ بأن يذهب ليتلقاها منهم بنفسه ، وقال : لئن عشت إن شاء الله لأسيرن في الرعية حولاً فإني أعلم أن للناس حوائج تقطع دوني ، أما عمالهم فلا يرفعونها إلي، وأما هم فلا يصلون إلي، فأسير إلى الشام فأقيم شهرين، وبالجزيرة ( الفراتية ) شهرين، وبمصر شهرين، وبالبحرين شهرين، وبالكوفة شهرين، وبالبصرة شهرين " لولا أن أبا لؤلؤة المجوسي الذي سمح له عمر من قبل أن يتكسب بحرفته في المدينة ـ رغم كونه غير مسلم ـ عاجله فقتله غدرا وهو يؤم الناس في صلاة الصبح .
ولم يرض عمر بمنع الإيذاء عن غير المسلمين من أبناء رعيته فقط ، وإنما اقتضت وسطيته واعتداله معهم أن يوجب لفقرائهم مصدر الرزق كما وجب على أثريائهم دفع ضريبة الجزية ، فقد مر رضي الله عنه يوما بشيخ كبير يسأل الناس الصدقة ، فقال : ما ألجأك إلى ما أرى ؟ قال : أسأل الجزية والحاجة والسن ، فأخذ بيده ، وذهب به إلى منزله ، وأمر له بعطاء من ماله الخاص ، ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال :" انظر هذا وضرباءه ، فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم ، إنما الصدقات للفقراء والمساكين ، والفقراء هم المسلمون ، وهذا من المساكين من أهل الكتاب " وعمم ذلك في أنحاء الدولة الإسلامية ..
ولما أحس عرب تغلب من النصارى أن مُسمّى الجزية فيه نقصان لكبريائهم وطلبوا دفع مثل الصدقة ( الزكاة ) مضاعفة أقرهم على ذلك ، ولم يتشدد عليهم ورضي منهم بضعف الصدقة لأن المسلم يدفع صدقته ويجاهد ويدافع عن حمى الوطن ، ويوفر الأمن لسكانه على اختلاف أديانهم ، أما هؤلاء فلم يجبروا على الخدمة في الجيش ، فمن العدل أن يدفعوا بدل الإعفاء من تلك الخدمة .


وكذلك لما نزح بعض عرب الشام من النصارى أثناء الفتح إلى بلاد الروم ، وكانوا من قبل يعينونهم على المسلمين ، ويقاتلون في صفهم أرسل رضي الله عنه إلى ملك الروم يأمره بأن يعيدهم إلى موطنهم بالشام مرة أخرى فعاشوا بأموالهم وأولادهم منعمين .
ولكن هذه المعاملة الحسنة معهم لم يتبعها أي تنازل يمس ثوابت الإسلام أو أن يخالف فيهم ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما اقتدت سياسة العدل والوسط أن يوفي إلى غير المسلمين حقهم ، ويجري عليهم حكم الله فيهم ، فقد بعث بعد توليه الخلافة يعلي بن أمية إلى اليمن وأمره بإجلاء غير المسلمين من أهل نجران، لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه بذلك ، حيث قال : " لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ " (موطأ مالك ) ولوصية أبي بكر رحمه الله بذلك في مرضه، وقال: ائتهم ولا تفتنهم عن دينهم، ثم أجلهم ؛ من أقام منهم على دينه، وأقرر المسلم ، وامسح أرض كل من تجلى منهم ، ثم خيرهم أي البلدان لينزلوا فيها ، وأعلمهم أنا نجليهم بأمر الله ورسوله ؛ ألا يترك بجزيرة العرب دينان ؛ فليخرجوا ؛ من أقام على دينه منهم ؛ ثم نعطيهم أرضاً كأرضهم، إقراراً لهم بالحق على أنفسنا، ووفاء بذمتهم فيما أمر الله من ذلك ، بدلاً بينهم وبين جيرانهم من أهل اليمن وغيرهم فيما صار لجيرانهم بالريف (تاريخ الطبري ج 2 / ص 228) .
فعل ذلك بأهل نجران في حين أنه رفض أن يصلي بإحدى كنائس بيت المقدس لما حضرته الصلاة ؛ حفاظا على حقوقهم ، وقال لهم : خشيت أن يغالبكم عليها المسلمون من بعدي ، وهذه من وسطيته واعتداله ؛ تلك الوسطية المعتمدة على كتاب الله وسنة رسوله ..
ولذلك أقول : إن ما نراه الآن من السماح لغير المسلمين من اليهود والنصارى الذين هاجروا للعمل بدول الخليج ببناء الكنائس ليس من الوسطية والاعتدال في شيء ، ولا يدخل تحت مفهوم السماحة التي يدعيها الناس في شيء ، وإنما السماحة في أن توفي إليهم حقوقهم المادية غير منقوصة ، ولا يساء إلى آدميتهم ، ولا تزدرى جنسياتهم ، كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وأن نبين لهم أن هذا أمر الله ورسوله كما قال عمر ليعلي بن أمية رضي الله عنهما ..

وأخيرا أذكر أن سياسة التوسط والاعتدال عند عمر الفاروق رضي الله عنه مع غير المسلمين لم يكن معناها أن يتسامح مع أحد منهم في التطاول على الإسلام وشرعه بقول أو فعل ، أو يتسبب في إيذاء مسلم أو مسلمة ، فقد جاء إليه وهو في طريقه إلى القدس الشريف رجل نبطيّ يهودي مضروب مشجّج يشكو له أحد المسلمين ، فلما شاهد ما به من آثار الضرب غضب غضباً شديداً، وقال لصهيب الرومي وكان يرافقه : انظر من فعل به ذلك فأتني به، فانطلق صهيب فإذا الذي ضربه هو الصحابي عوف بن مالك الأشجعيّ ، فقال له صهيب : إن أمير المؤمنين قد غضب غضباً شديداً، فلو أتيت معاذ بن جبل ( وكان قاضيا ) فمشي معك إلى أمير المؤمنين ، فإني أخاف عليك بادرته ، فجاء معه معاذ ..

وكان عمر قد أقبل على صلاته بعد بعث صهيب فلّما انصرف من الصّلاة قال: أين صهيب؟ قال: أنا هذا ، ... يا أمير المؤمنين إنه عوف بن مالك، فاسمع منه ولا تعجل عليه... فخرج عمر إلى عوف فقال له : مالك ولهذا ؟ فقال عوف : يا أمير المؤمنين، رأيته يسوق لامرأة مسلمة ( خارج العمران ) فنخس الحمار ليصرعها ، فلم تصرع؛ فدفعها فخرّت عن الحمار، فغشيها ففعلت به ما ترى...

واقتدت سياسة عمر رضي الله عنه ألا يسمع له ويصدقه دون بينة ، وإنما قال : ائتني بالمرأة لتصدّقك ، فأتى عوف المرأة ، فذكر الذي قاله عمر ، فقال أبوها وزوجها : ما أردت بهذا ؟ فضحتنا ، فقالت المرأة : والله لأذهبنّ معه إلى أمير المؤمنين...

فلّما عزمت على ذلك قال أبوها وزوجها : نحن نبلّغ عنك أمير المؤمنين ، فأتياه فصدّقا عوف بن مالك بما قال ، فقال عمر لليهوديّ : والله ما على هذا عاهدناكم ، فأمر به فصلب، ثم قال: يا أيّها النّاس، فوا بذمّة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن فعل هذا فلا ذمّة له.

هذه سياسة التوسط والاعتدال عند عمر رضي الله عنه ، ولو لم يفعل ذلك لَلِحق بالمسلمين على أيدي غيرهم من الإيذاءات ما لا يحصى ، وصفحات التاريخ مليئة بما لا وقت لذكره من تجاوزات الذميين بعد أن تخلى الأمراء والحكام عن سياسته رضي الله عنه ... فاعتبروا يا أولي الألباب !!.

المصـدر: موقـع الـتاريخ

رحيق الشهادة
10-23-2009, 03:03 AM
عمر بن الخطاب
أحد العشرة المبشرين بالجنة


يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا"


فجا قط الا سلك فجا غير فجك "000

حديث شريف

الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد
بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدة
والقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـه
قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم000وأصبح الصحابي
العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0


اسلامه

أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه مع الإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة :( دلوني على محمد )000وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح :( يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ، فإني سمعته بالأمس يقول :( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب )000فسأله عمر من فوره :( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟)000وأجاب خباب :( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )000
ومضى عمر الى مصيره العظيم000ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال :( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب )000فقال عمر :( أشهد أنّك رسول الله )000
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم :( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )000وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل 000


مناقبه

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب :( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) 000كما قال عبد الله بن عمر :( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )000
وكان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، قال فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - :( يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك )000
ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم :( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي )000فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه000


عمر في الأحاديث النبوية

رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها000( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) 000( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب )000( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك )000فقال عمر :( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)000
وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب )000قالوا :( فما أوّلته يا رسول الله ؟)000 قال :( العلم )000
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه )000قالوا :( فما أوَّلته يا رسول الله ؟)000قال :( الدين )000


خلافة عمر

رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان :( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله )000 وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم000أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا :(اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم )000ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :(أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليت من جهد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا )000فرد المسلمون :(سمعنا وأطعنا)000وبايعوه سنة ( 13 هـ )000


انجازاته

استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة000لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال :( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)000
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هـ ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هـ ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّـر الأمصار ، واستقضـى القضـاة ، ودون الدواويـن ، وفرض الأعطيـة ، وحج بالناس عشر حِجَـجٍ متواليـة ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها000
وهدم مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم-000
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة000


الفتوحات الإسلامية

لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ000وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم :( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )000


هَيْـبَتِـه و تواضعه

وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة000


استشهاده

كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها :( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك)000وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة000 ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة000ودفن الى جوار الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة000
عمر حارسس الاسلاااام ...ومن مثله ....باااااااااااااااارك الله فيك أخي أبو لهناااااا وجزاااك الله عنااا كل خيرررررر موضوع في القمة ودومااااا في القمةةةةةة بوركت أخي لك جزيل الشكررررررر

امل اسكندريه
10-23-2009, 09:50 AM
مثلت حياة عمر ومنهاجه فى تقواه التى استمدها من مراقبته لله فى كل أفعاله، فكان يضع ربه أمامه فى كل فعلة يفعلها.. وتتساقط دموعه أمام كل شربة باردة وكل ثوب جديد ..تلك الدموع التي تركت تحت مقلتيه خطين أسودين من فرط بكائه ويصلصل داخل نفسه هذا النذير : "ماذا تقول لربك غدا ؟".



لكن.. كيف قضي تلك السنوات والأشهر الستة والأيام الأربعة التي قضاها خليفة للمسلمين؟

لقد كان يرتجف كعصفور إذا قال له أحد: اتق الله .



وكان يقول رحمه الله:

" إذا نمت الليل أضعت نفسي, وإذا نمت النهار ضيعت الرعية",

ويسأل كل من يلقاه في لهفه: قل لي بربك ولا تكذبني: كيف تجد عمر...؟ أتحسب الله عني راضيا ..؟ أتراني لم أخن الله ورسوله فيكم؟؟



لم ينعزل عمر عن شعبه , بل عامل نفسه كأنه أحد أفراد الشعب, وحين أصاب المسلمين أزمة شديدة في اللحم والسمن؛ أدمن أكل الزيت حتى أن أمعاؤه تئن وتقرقر, فيضع كفه علي بطنه ويقول: أيها البطن لتمرنن علي الزيت ما دام السمن يباع بالأواقي.

.محمد.
10-23-2009, 10:07 AM
رُويَ عن الرسـول -صلى الله عليه وسلم- العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمـر بن الخطاب نذكر منها000( إن الله سبحانـه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )000( الحق بعدي مع عمـر حيث كان ) 000( لو كان بعدي نبيّ لكان عمـر بن الخطاب )000( إن الشيطان لم يلق عمـر منذ أسلم إلا خرَّ لوجهه )000( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )000


لقد كان عمر الفاروق رضي الله عنه مثالا فريدا من بين كل الذين وصلوا لسدة الحكم ليس في عصره فقط ، وإنما في كل العصور والأزمان التي مرت بها البشرية ، وقد تنبأ له النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته بتلك المنزلة التي سيصل إليها بقوله : " فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه " ( رواه مسلم في صحيحه)..


جزاكم الله خيرا

اختيار موفق الاخ صالح

صالح العصيمي
10-23-2009, 02:35 PM
عمر حارسس الاسلاااام ...ومن مثله ....باااااااااااااااارك الله فيك أخي أبو لهناااااا وجزاااك الله عنااا كل خيرررررر موضوع في القمة ودومااااا في القمةةةةةة بوركت أخي لك جزيل الشكررررررر


فـعـــلاً عـمـر مـن عضـمـاء الأمـــه
وهـو قــدوهـ للـصـغـيـر والكـبـيـــر مِـنـا

أشـــكــركـ أخــتِ الفـاضلـه
عـلى مـروكـ الجميــــل وإضـافتكـ الـرائـــعـــه
وجــــزاكـِ الله خيراً وكثــر الله من أمثـــالكـ

ودمـــتِ بحفـــظ الـرحمن

صالح العصيمي
10-23-2009, 02:55 PM
لم ينعزل عمر عن شعبه , بل عامل نفسه كأنه أحد أفراد الشعب, وحين أصاب المسلمين أزمة شديدة في اللحم والسمن؛ أدمن أكل الزيت حتى أن أمعاؤه تئن وتقرقر, فيضع كفه علي بطنه ويقول: أيها البطن لتمرنن علي الزيت ما دام السمن يباع بالأواقي.




لـــو لـم نذكــــر مـن أخـبــارهـ إلا هــــــذه الجزئـيــه
لكــــانت خيـــر دليــــل على عظمـــة هـــــذا الــرجــــــل

سبحـــــــان الله فـرق كبيـــر بـيــنه وبـيـــن حـــكـــام اليــــــوم

لكن ...حسبنـا الله ونعــم الـوكيــــل


أشــكــركـ أخــتِ أمــــل على إضــــافتكـ المــفـــيـــدهـ جـــــداُ
وجــــزاكـِ الله خـيــر

ودُمـت بـحفظ الرحمن

صالح العصيمي
10-23-2009, 03:14 PM
جزاكم الله خيرا

اختيار موفق الاخ صالح



أشـــكــركـ أخـــي مـحـمـد عـلـى مروركـ العطـر
وجــزاكـ الله كـل خـيـر

فتاة المستحيل
10-25-2009, 01:59 PM
دروس رائعة من معلم عظيم

و نقل متميز من اخ فاضل

جزاكم الله خيرا على الطرح المميز

و لكم خالص التقدير و الاحترام

NICE KITTY
10-25-2009, 05:43 PM
عمر بن الخطاب من أعظم الشخصيات التاريخية

وهو من اعظم من يجب ان نقتدي بسيرتهم
ونتعلم من نهجهم ونساهم في نصرة ديننا بما تركوه لنا من دروس عظيمة..

موضوع رائع ونقل موفق اخي أبو الهنا


تحياتي لك

nice kitty

صالح العصيمي
10-28-2009, 08:35 PM
دروس رائعة من معلم عظيم

و نقل متميز من اخ فاضل

جزاكم الله خيرا على الطرح المميز

و لكم خالص التقدير و الاحترام


أشكركـ أختِِ فتاة المستحيـــل على مــروركـ الرائــــع

ونســأل الله ان يَََخـــرج مـــن ((جيــلنـا)) مـن يستعيــد ميـراث عمـر إبن الخطـاب

ويـهتـم بـرعيــتـه مـثــل (عـمـر)
ويقود الأمـــه مثـلـه
آآآميييين يـارب

فتاة المستحيل
10-28-2009, 08:39 PM
أشكركـ أختِِ فتاة المستحيـــل على مــروركـ الرائــــع

ونســأل الله ان يَََخـــرج مـــن ((جيــلنـا)) مـن يستعيــد ميـراث عمـر إبن الخطـاب

ويـهتـم بـرعيــتـه مـثــل (عـمـر)
ويقود الأمـــه مثـلـه
آآآميييين يـارب

انا اسأل الله ان يكون جيلنا كله هو من يستعيد ميراث سيدنا عمر

و ان يكون من بيننا من يقود الامة مثله - رضي الله عنه -

امييييييييييييييييييييييين يا رب العالمين

صالح العصيمي
10-28-2009, 08:47 PM
عمر بن الخطاب من أعظم الشخصيات التاريخية

وهو من اعظم من يجب ان نقتدي بسيرتهم
ونتعلم من نهجهم ونساهم في نصرة ديننا بما تركوه لنا من دروس عظيمة..

موضوع رائع ونقل موفق اخي أبو الهنا


تحياتي لك

nice kitty


أشكـرك على ردكـ الجميـــل أخــي الكريـــم
(nice kitty)

ومثــل مـا قلت (عمر) شخصيــه قـيـاديــه عــالميـــه
ولـنـا في سيرتهـ و نوادرهـ الكثـيـر مـن العِِِِِـبََـر والدروس التـي يسفيـــد مـنـهـا جميــع فئـات المجتـمـع
وخـــاصــه ((الـقـــــادهـ))