فاطمة الزهراءth
07-14-2006, 09:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لكم هذه القصة التي هي من تأليفي وأتمنى أن تعجبكم
حائرة هي تتخبط بين جدران هذه الحياة , وفي كل جدار ترى صورتها الحزينة , ترى صورة الندم والأسى على كل لحظة من عمرها قضت دون أن تفهم معاني هذه الحياة ... تركض وتركض وتصطدم بجدار ويلقي بها إلى جدار آخر , لأنه لا يطيقها ويكرهها , والآخر يلقي بها إلى جدار أقسى وأشرس منه , هنا تعود ذاكرة البائسة الحزينة إلى الوراء وتتذكر ما كانت تقوم به , حالها هو حال كل من كره من حوله بل هو حال كل من كره نفسه ....
تذكرت الماضي البعيد , حيث كانت متسلطة ومتكبرة , تفتخر بقوتها ,فهي تفوق كل قريناتها بالقوة الجسدية , بطلة الأمس و وحيدة اليوم هي سمكة لطالما تفاخرت بقوتها ولطالما آذت كل من حولها بقوتها ....
ففي زمن ليس ببعيد كانت تعيش مجموعة من السمك الفضي الصغير في علبة زجاجية صغيرة يمتلكها أحد الأطفال الأشقياء , الذين أحبوا مشاهدة مخلوقات الله والتفكر فيها واكتشاف أسرارها , كانت هذه المجموعة الفضية تعيش بسعادة وسرور وحب وتعاون , كان الطعام وفيراً والسعادة تغمر كل سكان هذه الحياة البحرية إلى أن اشترى الطفل الشقي سمكة فضية جديدة وضمها إلى هذه المجموعة السعيدة ,,, رحبوا بها وأكرموها لكن التكبر والبغضاء أعموا عينيها , فكانت في كل يوم تشن هجومها الخفي على واحدة من هذه المجموعة وتضربها ضربا مبرحاً , وأخيراً تقتلها وتهدد باقي السمكات وتتوعد وتقتل كل من يخالفها الرأي , حتى بقيت وحيدة بين جدران هذه الحياة الزجاجية تتخبط بين جدرانها وتطلب العون والمساعدة من الطفل الشقي , لكنه ينتظر بفارغ الصبر اليوم الذي ستموت فيه هذه السمكة الفضية , ويتخلص منها ويلقيها في سلة المهملات وربما للقطط الجائعة ,,,,
لقد بقيت وحيدة حزينة متألمة لا أحد يشاركها آلامها وأحزانها وأفراحها , في المساء تتحرك بسرعة كبيرة مثل المجنونة وتخبط برأسها بكل جدار وتتألم وتتذكر كم عانت صديقاتها وتألمت , وهي بسبب كل هذا أصبحت أسيرة ووحيدة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لكم هذه القصة التي هي من تأليفي وأتمنى أن تعجبكم
حائرة هي تتخبط بين جدران هذه الحياة , وفي كل جدار ترى صورتها الحزينة , ترى صورة الندم والأسى على كل لحظة من عمرها قضت دون أن تفهم معاني هذه الحياة ... تركض وتركض وتصطدم بجدار ويلقي بها إلى جدار آخر , لأنه لا يطيقها ويكرهها , والآخر يلقي بها إلى جدار أقسى وأشرس منه , هنا تعود ذاكرة البائسة الحزينة إلى الوراء وتتذكر ما كانت تقوم به , حالها هو حال كل من كره من حوله بل هو حال كل من كره نفسه ....
تذكرت الماضي البعيد , حيث كانت متسلطة ومتكبرة , تفتخر بقوتها ,فهي تفوق كل قريناتها بالقوة الجسدية , بطلة الأمس و وحيدة اليوم هي سمكة لطالما تفاخرت بقوتها ولطالما آذت كل من حولها بقوتها ....
ففي زمن ليس ببعيد كانت تعيش مجموعة من السمك الفضي الصغير في علبة زجاجية صغيرة يمتلكها أحد الأطفال الأشقياء , الذين أحبوا مشاهدة مخلوقات الله والتفكر فيها واكتشاف أسرارها , كانت هذه المجموعة الفضية تعيش بسعادة وسرور وحب وتعاون , كان الطعام وفيراً والسعادة تغمر كل سكان هذه الحياة البحرية إلى أن اشترى الطفل الشقي سمكة فضية جديدة وضمها إلى هذه المجموعة السعيدة ,,, رحبوا بها وأكرموها لكن التكبر والبغضاء أعموا عينيها , فكانت في كل يوم تشن هجومها الخفي على واحدة من هذه المجموعة وتضربها ضربا مبرحاً , وأخيراً تقتلها وتهدد باقي السمكات وتتوعد وتقتل كل من يخالفها الرأي , حتى بقيت وحيدة بين جدران هذه الحياة الزجاجية تتخبط بين جدرانها وتطلب العون والمساعدة من الطفل الشقي , لكنه ينتظر بفارغ الصبر اليوم الذي ستموت فيه هذه السمكة الفضية , ويتخلص منها ويلقيها في سلة المهملات وربما للقطط الجائعة ,,,,
لقد بقيت وحيدة حزينة متألمة لا أحد يشاركها آلامها وأحزانها وأفراحها , في المساء تتحرك بسرعة كبيرة مثل المجنونة وتخبط برأسها بكل جدار وتتألم وتتذكر كم عانت صديقاتها وتألمت , وهي بسبب كل هذا أصبحت أسيرة ووحيدة.