PDA

View Full Version : oOo من روائع الدكتورة: لينا الحمصي oOo



نجاة
12-08-2009, 12:25 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أريد حلقات برنامج " يحكى أن " للدكتورة لينا الحمصي ، البرنامج أُذيع في قناة الرسالة في شهر رمضان المبارك ، و فضلا أن تكون الحلقات كمادة مكتوبة ..
و جزاكم الله عنا كل الخير

MUHAMMAD ABDELFATAH
12-08-2009, 01:13 PM
اختى العزيزه يمكنك ان تجدى الحلقات كامله فيديو ومكتوبه ايضا على موقع قناة الرساله فى ارشيف البرامج

نجاة
12-09-2009, 12:23 PM
شكرا لإهتمامك أخي الكريم فارس الدين ، لكن أنا لم أجد الحلقات في موقع الرسالة ، وجدتُ حلقات لبرامج أخر مثلا كبرنامج الدكتور النابلسي " اسماء الله الحسنى "
بارك الله فيك ، و ان شاء الله أجد من يقدم الحلقات هنا لأستفيد و يستفيد منها الكثيرون من أبناء امتنا

متمني الجنة
12-11-2009, 10:44 AM
ليست موجودة
ربما تكون موجودة بعد مدة

نجاة
12-11-2009, 08:27 PM
شكــــرا ، و نتمنى نشرها قريبا

ساراية
12-21-2009, 04:50 PM
لعيوووووووووووووووووووووون نجى :36_3_11[1]:


http://www.yanabeea.net/com_download.aspx?pageid=249

واذا مش هي قولي واجبها لك من عيوووووووووووووووووووووووني

نجاة
12-22-2009, 12:32 AM
الله يخليلك عيون نجاة و يخليلك عيون البنات الحلوات يا رب يا أجمل ساراية
أول شىء أشكرك على مجهودك للبحث عن حلقات الدكتورة لينا الحمصي فعلا ، هذه الحلقات هي ما كنت أبحث عنه ، لكن للأسف ، أنا أبحث عنها كمادة مكتوبة ، يعني استمتع بها بالقراءة و ليس بالسمع أو بالمشاهدة خصوصا اذا كان المشاهدة في جهاز الكمبيوتر و ليس التلفزيون
عموما أنتظر قليلا ربما سنشر قريبا
ألف شكر لك يا غالية و جزاك الله الفردوس و ان شاء الله سيستفيد بما قدمتِ هنا كثير من الناس ، و سيكون ذلك في ميزان حسناتك ان شاء الله

:36_3_19[1]:

ساراية
12-22-2009, 05:50 PM
الله يخليلك عيون نجاة و يخليلك عيون البنات الحلوات يا رب يا أجمل ساراية
أول شىء أشكرك على مجهودك للبحث عن حلقات الدكتورة لينا الحمصي فعلا ، هذه الحلقات هي ما كنت أبحث عنه ، لكن للأسف ، أنا أبحث عنها كمادة مكتوبة ، يعني استمتع بها بالقراءة و ليس بالسمع أو بالمشاهدة خصوصا اذا كان المشاهدة في جهاز الكمبيوتر و ليس التلفزيون
عموما أنتظر قليلا ربما سنشر قريبا
ألف شكر لك يا غالية و جزاك الله الفردوس و ان شاء الله سيستفيد بما قدمتِ هنا كثير من الناس ، و سيكون ذلك في ميزان حسناتك ان شاء الله

:36_3_19[1]:


الله يخليك لينا نجاتي ان شاء الله معا في جنة الفردوس
جررت لك اليوم بعض مواضيع الدكتورة مكتوبة ارجوا ان ترضيك في انتظار ايجاد ما تطلبين

الساحر.. ولا يفلح الساحر حيث أتى
أحببت أن أبدأ مقالتي بقصص حقيقية تدور حول السحر والسحرة..
ربتت أم هيثم على كتف جارتها رنا، ومسحت دموعها وقالت لها: ما رأيك أن تذهبي إلى الشيخ أبو مسعود؟ لديه وصفات نافعة لجلب المحبة بين الزوجة وزوجها...
صاحت رنا بفزع: أتقصدين الساحر أبو مسعود؟!
قالت أم هيثم: لا فرق، سمّه كما تشائين: ساحر، شيخ... المهم أن يفك كربك وينهي مشكلتك...
قالت رنا: ولكنّ السحر حرام.
قالت: أم هيثم: صحيح أنه حرام، لكننا لن نؤذي أحداً.. غرضنا شريف ونيتنا طيبة، كل ما نريده هو أن يحبك زوجك ولا يتزوج عليك...
رضخت رنا لوسوسات أم هيثم، وذهبت معها إلى الساحر (أبو مسعود).
كان منظر (أبو مسعود) مرعباً مقززاً: شعر أشعث.. ثياب رثّة.. رائحة البخور تفوح في المكان. انعقد لسان رنا عن الكلام، فتولّت جارتها أم هيثم الكلام بدلاً عنها.
طلب الساحر أثراً من آثار الزوج: قطعة من ثيابه، خصلة من شعره، جورباً من جواربه، ليعقد عليه السحر، وحدد موعداً آخر، وأخذ دفعة على الحساب...
وفي اليوم المحدد، سلّمت رنا الأثر إلى الساحر، فصنع لها سحراً من شعر زوجها، وأمرها أن تضعه في وسادته عند النوم، وصنع لها سحراً آخر تضعه في طعامه وشرابه لمدة أسبوع، وعندها سترى كيف سيحبها بل ويعشقها ويموت فيها!!
خلال اليومين الأولين من تطبيق رنا لوصفة الساحر، كانت تراقب زوجها وتوهم نفسها أنه يشعر بضيق شديد في صدره، وكأن أحداً يطبق على خناقه. كانت تظن أن السحر بدأ يأخذ مفعوله، وأن سبب هذا الضيق هو خروج الكراهية ودخول المحبة إلى صدر الزوج.
في اليوم الثالث دخل الزوج غرفة النوم، واقترب من زوجته رنا. ابتسمت رنا في سرّها ابتسامة المنتصر، وأدارت وجهها بغنجٍ ودلالٍ وهي تنتظر أن يمطرها زوجها بوابل من كلمات الحب والغرام، ولكنه بدلاً من ذلك أمطرها بوابل من الشتائم الممزوجة بضربات شديدة من عصا كان يخبّؤها وراء ظهره. لم تعرف رنا لماذا ضربها.. كانت تلك هي المرة الأولى التي يمدّ زوجها يده عليها بالضرب والإهانة!
ولولت وهربت إلى بيت أهلها، وفي اليوم التالي ذهبت إلى الساحر تشتكي إليه ما ألمّ بها...
مطّ أبو مسعود شفته وقال: لعلك أخطأت فجلبت أثر أحدٍ غير زوجك، فانعكس مفعول السحر.
اغتاظت رنا، وقالت باستنكار: كيف أخطىْ وليس في البيت أحد غيري وغيره؟
حاول أبو مسعود أن يتهرب من الجواب، وطلب من رنا أن تحضر له أثراً آخر، ثم أثراً آخر، ولكنّ رنا أفاقت أخيراً على الحقيقة المرة، وخرجت وهي تسبّ الساعة التي ذهبت فيها إلى أبي مسعود، وتسبّ أم هيثم التي دلتها عليه...
قصتنا الثانية عن السيدة رسمية وجارتها فهمية.
قالت فهمية: أشعر وكأنّ على صدري ثقل مئة جبل. أخاف أن أكون مسحورة...
سألتها رسمية: لماذا يا فهمية خانم؟ من الذي يمكن أن يعمل لك السحر؟
قالت: أنا أشك بجارتنا أم لؤي، لأنها تحسدنا دائماً، والبارحة لمّا كانت تنظف الدرج، كانت تحمل سطلاً فيه ماء ملوّن، وعندما سفحته أمام بيتنا شعرت بنفسي (مو تمام)! من المؤكد أن هذا سحر!
سألت رسمية: وماذا تنوين أن تفعلي؟ فأجابتها فهمية: هل تعرفين شيخاً يفكّ السحر؟
قالت رسمية: طبعاً أعرف...
تواعدت الجارتان، وذهبتا في اليوم التالي إلى الشيخ أبو كامل..
عندما دخلتا عليه كان يقول: حرتكوش– مرتكوش– همبروش- يا ملك الأملاك.. خدّامك قدامك..
حملقت فهمية فيه. كان منظره مرعباً: وجهه ملوّث بالشحّار، وشعره منفوش، ورائحة القاذورات تفوح من ثيابه، والزبد يخرج من فمه مع كلماته المتقطعة..
شعرت برعب شديد وقالت لنفسها: هذه أول مرة أرى فيها شيخاً بهذا المنظر، فهل هذا شيخ يا ترى؟
تمالكت أعصابها، وطردت عنها الوساوس لأنها تريد أن تتخلص من السحر، ولا سبيل لهذا إلا عن طريق الشيخ أبو كامل. هكذا أفهمتها جارتها رسمية، فهو شيخ مجرب.. أكثر من عشر مرات جربته رسمية ومعارف رسمية...
طلب أبو كامل من فهمية أن تذبح خروفاً، وأن تذكر عليه اسم مرتكوش وحرتكوش وهمبروش، وأن تحتفظ بشيء من دمه في زجاجة كبيرة، ثم تذهب إلى جارتها أم لؤي، وتدهن باب بيتها بقليل من هذا الدم، وبهذه الطريقة ينفكّ السحر بإذن الله...
طبّقت فهمية الوصفة بحذافيرها، ومع ذلك لم تشعر بالراحة. بالعكس تماماً، كانت تشعر بضيق أكبر في صدرها وعقلها أيضاً، غيّرت الشيخ مرة ومرتين وثلاثة، وفي كل مرة كانت تطبق الوصفات بحذافيرها، ومع ذلك.. لم تنفعها أية وصفة.
الحديث عن السحر لا يقتصر على بلادنا فقط، لكنّ بلاءه عمّ أوساط البلدان الغربية المتحضرة...
لم يستطع التقدم العلمي والحضاري، ولا ثورة الاتصالات والتكنولوجيا، أن تسدّ الفراغ النفسي الذي يشعر به الناس هناك...
فقبل ثلاث سنوات عقد مؤتمر السحر والسحرة في فرنسا، وتلقى أدوات السحر رواجاً متميزاً في أمريكا.
أما في الشرق في البلدان الإسلامية، فالأمر ليس بهذه الدرجة من السوء، وذلك بفضل تعاليم الإسلام التي تحارب السحر وتربط بينه وبين الكفر، ولكن مع هذا نجد موضوع السحر آخذاً بالازدياد في عصرنا الحاضر...
قد يقول البعض: نعم، هو آخذ بالازدياد في أوساط الأميين والجهلة. ولكن للعلم أقول: إن السحرة لم يعودوا يعيشون على الجهلة والفقراء، لكنّ إخطبوطهم امتد ليطال المثقفين والمتدينين..
لقد استطاع السحرة أن يتغلغلوا بين بسطاء المتدينين عن طريق تلقيب أنفسهم بالشيخ أو المعالج بالقرآن، ومحاولة إقناعهم بأن ما يقومون به ليس سحراًً ولا دجلاً، بل هو مداواة ومعالجة بالقرآن الكريم.. وهذا تشويه لمفهوم الشيخ الحقيقي العالم بأمور الدين، الداعي إلى الله تعالى، الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، ومحاولةٌ لخلط الأوراق المزيفة مع الأوراق السليمة...
الحقيقة أن أكثر روّاد السحرة من النساء اللواتي يعانين من المشاكل العائلية.
تهرع الزوجة إلى الساحر علّها تجد عنده وصفة تقرب بينها وبين زوجها، وغالباً ما ينقلب السحر عليها، فبدلاً من أن يحبها زوجها، يزداد بغضاً لها...
لو بحثت كل واحدة من هاتيك الزوجات عن أسباب مشاكلها العائلية، وعالجتها بالحكمة والروية، ألن يكون هذا مفيداً لها بدلاً من سلوك طريق لا يرضى عنه الله ورسوله، ولا المؤمنون والعقلاء؟
قد يكون سبب المشاكل سوء أخلاقها هي، وبالتالي لن ينقلب كره زوجها لها إلى حب إلا إذا بدلت صفاتها الذميمة، وتقربت إلى زوجها بحسن الخلق والتودد والتحبب..
أعرف امرأة كلما جرت معها حادثة سيئة تنسبها إلى السحر، وتظلّ تتهم جاراتها بأنهن يدبرن لها سحراً. كلما اجتمعتُ بها كانت تقول: وجدت ماءً أصفر على عتبة داري، أليس هذا دليلاً على السحر؟ كانت دائماً تطرق أبواب السحرة لتجد العلاج عندهم، رغم تأكيدي لها على حرمة ذلك...
أخيراً اكتشفت سبب الماء الأصفر، فقد فتحت الباب مرة لتجد كلباً متمدداً على العتبة. ابتعد الكلب وبقي ماؤه... ضحكت بحرارة، واكتشفت من يومها كما كانت ساذجة حين صدقت أنها مسحورة.
سألتني مرة إحدى الأخوات: هل تنكرين وجود السحر؟
قلت لها: لا، فالقرآن الكريم يؤكد وجود السحر والسحرة، والله تعالى يقول: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا، يعلمون الناس السحر)، ويقول سحرة فرعون: (سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم)) (الأعراف ، 116)
ابتسمت صاحبتي وقالت: إذاً لماذا تنكرين أن نعتقد أننا مسحورات، وأن نبحث عمن يفكّ سحرنا!
قلت لها: أنا لا أنكر وجود السحر، ولكنني أنكر أن يوهم الإنسان نفسه بوجود السحر. وحتى عندما يتأكد الإنسان أنه مسحور، لا يجوز له الذهاب إلى السحرة لفكّ السحر، فهذا حرام لا يجوز شرعاً، بل هو من الكبائر...
يقول النبي عيه الصلاة والسلام: اجتنبوا السبع الموبقات(المهلكات)، قالوا: يا رسول الله وما هي؟ فقال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
وفي حديث صحيح آخر قال النبي صلى الله عليه وسلم: (التِّوَلة شرك) والمقصود بالتولة هو السحر الذي يرمي إلى تحبيب الزوج بزوجته. وقد اعتبره النبي صلى الله عليه وسلم شركاً لأن فيه ذهاباً إلى الساحر، وهذا من الكبائر، إضافة إلى أن المرأة تعتقد أن هذا الذي يعقده الساحر ليحبّب زوجها بها، هو الذي يؤثر في زوجها، وهذا من الشرك.
على مثل هذه الزوجة أن تحسّن سلوكها أولاً، ثم تلتجئ إلى الله عز وجل تطلب منه ما تبغيه، فبيده مفاتيح كل شيء، وهو القاهر فوق عباده، وهو على كل شيء قدير..
والحقيقة أن الساحر يتقرب إلى الشياطين بألفاظ الشرك والكفر، وبالإساءة إلى القرآن الكريم، ومنهم من يكتب الفاتحة معكوسة، ومنهم من يظل جنباً أو يرتدي ثوباً نجساً، ومنهم من يسجد للشيطان بدلاً من السجود لله تعالى...
والقرآن الكريم يعتبر السحر كفراً ويعتبر الساحر كافراً، بدليل قوله تعالى: (وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر)، أي لم يكن سليمان عليه السلام ساحراً، فاستخدم الكفر بدل السحر رداً على من اتهم سليمان بالسحر،
سألتني صديقتي: إذاً ماذا تفعل من تشكّ بوجود سحر، وإلى من تلجأ لفكّ السحر؟
أجبتها: الإنسان المؤمن قوي الصلة بالله تعالى، لا يضره السحر بإذن الله، ومن المفيد أن يقرأ المؤمن الفاتحة والمعوِّذتين: (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)، وأن يقرأ سورة الإخلاص وآية الكرسي. وإن وجد المرء ما يظن أنه أداة للسحر كالحجاب الذي فيه طلاسم وأرقام، فعليه أن يقوم بدفنه أو بحرقه.. وهذا كل شيء...
قالت باندهاش: هل يكفي أن يقرأ الإنسان على نفسه هذه السور والآيات، لكي يفكّ السحر عن نفسه؟
أجبتها: نعم بإذن الله. أما سمعت قوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)؟
قالت: ما رأيك بالشيوخ الذين يتصدون لفك السحر وخدمة المسحورين؟
أجبتها: علينا أولاً أن نميز بين الشيخ الحقيقي الذي يعالج بالقرآن، وبين السحرة والمشعوذين الذين يسمون أنفسهم شيوخاً ومعالجين، ويتسترون بالقرآن...
سألتني بلهفة: وهل هناك علامات للتمييز بينهما؟
قلت: هناك علامات ذكرها العلماء عن الساحر الذي يستخدم الشياطين، من هذه العلامات:
1- أن يأخذ أثراً من آثار المريض (ثوب – شعر – منديل).
2- أن يطلب ذبح حيوان بصفات معينة، أو أن يلطخ بالدم أماكن الألم من المريض، أو أن يطلب رمي الذبيحة في مكان خرب.
3- أن يكتب طلاسم غير مقروءة، أو أن يقرأ طلاسم غير مفهومة.
4- أن يعطي المريض حجاباً يحتوي على مربعات بداخلها حروف وأرقام.
انتهى الوقت المحدد للجلسة بيني وبين صديقتي، فاستأذنتها أريد الذهاب، فقالت: ولكنك لم تحدثيني عن معنى التنجيم وعن حكمه. وعدتها أن أحدثها عن ذلك في العدد القادم بإذن الله، وأن أبحث في التنجيم: معناه.. حكمه... وأن أناقش (العين)... وهل هي حقيقة أم وهم... وهل كل رقية هي رقية محرمة، أم هناك رقى شرعية!!



يتبع

ساراية
12-23-2009, 02:04 AM
نشرت مجلة رؤى السعودية النص التالي للداعية الدكتورة لينة الحمصي تحت عنوان:

كذبةٌ بيضاء

يحكى أن أحد الحكماء أتته امرأة تشتكي سوء العلاقة بينها وبين زوجها، وأفصحت له عن كرهها إياه، وطلبت منه أن يعينها على الخلاص منه بأية وسيلة.

فكر الحكيم مليّاً ثم قال: نعم، سأعينك على الخلاص منه، ولكن عليك في البداية أن تنفّذي ما أطلبه منك، حتى لا ينكشف أمرك ويذاع سرّك.

عليك أن تتظاهري أمام زوجك والآخرين بأنك تحبينه وذلك لمدة أسبوعٍ كامل.

بعد أسبوع عادت الزوجة إلى الحكيم، فقال لها: أظنك أتيت لأدلّك على وصفةٍ تريحك من زوجك.

هزّت المرأة رأسها بالنفي وقالت: لا أيها الحكيم.. لقد اكتشفت أني أحب زوجي ولا أستطيع العيش دونه.

لا شكّ أنكم تتساءلون عن السبب في هذا الانقلاب المفاجئ!

لقد كان لتظاهر الزوجة وتصنّعها محبة زوجها في ذلك الأسبوع مفعولاً سحرياً على الزوج، فقد صدّق أنها تحبه، فبادل حبها المتصنّع حباً حقيقياً، وأظهر لها ما بداخله من مشاعرَ جميلةٍ كانت مكبوتةً خافية، وكان ذلك سبباً في زرع بذور الحبّ بين هذين الزوجين.

كم من زوجين يعيشان مع بعضهما عقوداً طويلة، لم يسمع أحدهما من الآخر كلمة حبٍّ أو حتى ثناء..

قد يكون تحبّب الزوجين إلى بعضهما مجرّد تمثيلية، ولكنها لا تلبث أن تنقلب إلى حقيقةٍ حين يستخرج كلٌّ منهما ما لدى الآخر من جواهرَ ثمينةٍ ومعادنَ نفيسةٍ كانت مخبوءةً دفينةً تنتظر اليوم الذي تتفجر فيه، لتفيض بالصدق والدفء والود والحب.

وفي هذا يروي أحد الصحابة قائلاً: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرخّص في شيء من الكذب إلا في ثلاث كان رسول الله (r) يقول: (لا أعدّه كاذباً: الرجل يصلح بين الناس، يقول القول، ولا يريد به إلا الإصلاح، والرجل يقول في الحرب، والرجل يحدّث امرأته والمرأة تحدث زوجها). رواه مسلم

طبعاً الكذب المباح هنا هو الكذب الذي يؤدي إلى إصلاح الحال بين الزوج وزوجته، ليرضيها وترضيه، وتتقرب منه ويتقرب منها، بحيث يزيد في متانة الرابط المقدس الذي يربط بينهما ويدعّمه، دون أن يكون فيه إساءةٌ لأحدٍ أو تلعبٌ على أحدٍ أو أكلٌ لحقوق أحد.

أما ما قد يفهمه البعض من أنه إباحةٌ للكذب المطلق، فهو أمرٌ يتناقض مع المقاصد الشرعية، ومع ما يُفهم من روح الحديث الشريف وحكمته.

* * *

وهنا لي سؤال: هل حياة الحب الحقيقي، بما فيها من البياض والجمال والسعادة والهناء، تخلو دائماً من الصعوبات والأشواك؟
لا أظن ذلك، ومع ذلك دعونا نبحث هذا الموضوع في العدد القادم.

الدكتورة لينة الحمصي


------------------
بين سبعٍ ماضيات.. وسبعٍ آتيات: ماذا تحقّقَ.. وماذا نأمل

كلنا معك.. منحبك.. بالروح، بالدم، نفديك يا بشار, أنت قلب سورية النابض, امض ونحن معك سائرون.

شعارات تزين شوارع سورية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها, تعبّر عن ولاء أبنائها ووفائهم ودعمهم وتأييدهم لقائدها الشاب الرئيس بشار الأسد. وفي ظل الحديث عن أجواء الاستفتاء, تقفز إلى الأذهان أسئلة كثيرة:

- ما الذي تحقق في السنوات السبع الماضية من انجازات؟

- ما هي الرؤى والخطط المستقبلية للسنوات السبع القادمة؟

- كيف يمكن لنا كشعب يرى في نفسه عضداً وسنداً هاماً لقائده المناضل, أن نساهم في وضع الخطط الإستراتيجية وتنفيذها ودعمها؟

الحديث عن الانجازات الكثيرة التي تمت على جميع الأصعدة حديث طويل, ولا يمكن أن ينكرها أو يبخسها حقها إلا جاهل أو حاقد...وقد اخترت أن أتناول من هذه الانجازات جزءاً من الحقل الذي يتعلق بالإنجازات التي تمت في القطاع الديني, لأني دكتورة في الشريعة الإسلامية, وأستاذة في كليات مجمع الشيخ أحمد كفتارو، وداعية في بعض مساجد دمشق، وأنا بذلك أقرب من غيري إلى هذا القطاع، وأقدر على تبيين المنجزات والآمال والرغائب.

فإلى جانب المساجد التي تغص بالمصلين وتحفل بحلقات العلم والوعظ والإرشاد، وإلى جانب معاهد الأسد لتحفيظ القرآن الكريم، تلك المعاهد التي ترعى الجيل الناشئ وتنفح عينه وقلبه على ما في الإسلام من كنوز وقيم, وإلى جانب الساحة الكبيرة التي يرتع فيها الدعاة والداعيات إلى الله تعالى, ويقومون بواجباتهم في تربية الناس وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم من وجهة نظر الشريعة الإسلامية، يبرز الحديث عن الرقابة الواعية التي تمارسها الجهات المعنية في الدولة, ليس فقط للمّ الشمل ورأب الصدع بين أبناء الطوائف التي تعج بها سورية, بل على تمتين اللحمة والعمل على سحب فتيل كل من شأنه أن يشحن العلاقات الممتازة بين هذه الأطراف بأي نوع من أنواع التوتر أو النزاع أو الخلاف. والهام في هذا أنّ تلك الرقابة الدؤوبة تسهر على حماية الدين من عبث المستغلين له والمتاجرين به, من المتحللين والمتطرفين على حد سواء, وهي بهذا تدعم التيار الوسطي المعتدل, الذي يمثل الإسلام الحقيقي حسب ما ورد في القرآن الكريم وفي سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وبتنا نسمع الكثير اليوم عن الصحوة الإسلامية الوسطية المعتدلة, والخطاب الإسلامي المعتدل, والذي برز فيه دور المرأة الإيجابي من علمٍ وعملٍ وتعليم ومشاركةٍ بنّاءةٍ في كل ميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وبات تواجد المرأة المحجبة مألوفاً في الشركات والمعامل والدوائر الحكومية والبرلمان والقضاء وغرف التجارة ومجالس الإدارة المحلية وغيرها.

هذه الإنجازات الهامة والعظيمة, نطمح إلى تحقيق المزيد والمزيد منها في الدورة الرئاسية القادمة، في مجال المرأة عموماً، والمرآة المتدينة خصوصاً.

نطمح أن نرى مشاركةً للمرأة المتدينة المعتدلة المثقفة والواعية لقضايا أمتها وبلدها وبنات جنسها في الإعلام السوري المرئي والمسموع, فذلك يؤكد على ما يهدف إليه القائد من إبراز الإسلام للعالم الغربي في صورته الحضارية الحقيقية المكرّمة للمرأة, والذي لم يبخسها ولن يبخسها حقوقها.

كما نطمح إلى أن نرى دوراً لعلماء الدين في نشاطات لجان وزارة الإعلام، لإبداء الرأي في الإنتاج الإعلامي المتعلق بالأمور الدينية، وخاصة الأفلام والمسلسلات الدرامية التي تعالج أموراً تتعلق بالدين، حيث ظهرت بعض المسلسلات الدرامية التي أساءت إلى الدين بشكلٍ أو بآخر، حين سلطت الضوء على بعض المتشددين الإرهابيين المنسوبين إلى الإسلام والمتسترين به، وتغافلت عن إبراز الفئة الوسطية المعتدلة المتنورة, والتي هي في واقع الأمر الشريحة الأكبر في المجتمع الإسلامي, وهي التي يعود إليها التأثير في المجتمع السوري, وخصوصاً في ظل القيادة السورية الحكيمة الواعية, التي تشجع على الوسطية، وتقف بالمرصاد لكلٍ من التحلل والتشدد والتزمت والإرهاب.

نأمل أيضاَ أن يتم إشراك الداعيات العالمات المتنورات في المؤتمرات العالمية التي تشارك فيها سورية عن المرأة, وفي كل التفاعلات والمناشط المجتمعية السورية، وعلى وجه الخصوص فعاليات وأنشطة الاتحاد العام النسائي, والهيئة السورية للأسرة، وفي لجان دراسة المقترحات المقدمة لتعديل قانون الأحوال الشخصية, ودراسة التحفظات السورية على اتفاقية السيداو واتفاقية حقوق الطفل, حيث يجري الحديث عن هذه التحفظات في معظم الأوساط المهتمة, ليتم التعديل والتغيير بناء على أسس سليمة ومقبولة دينياً ومجتمعياً, وبشكل يتناسب مع مصلحة المرآة في مجتمعنا، لأنها المنتفعة أو المتضررة الأولى من ذلك التعديل.

ويتصدر الآمال كلها تأسيس مكتب خاص بشؤون المرأة في وزارة الأوقاف, وإيجاد منصب (مفتيةٍ) تتصدى للإجابة عن الاستفتاءات التي تخص النساء.

نرفع طموحاتنا وآمالنا مرفقة بأسمى معاني الحب والوفاء والولاء لقائدنا المؤمن الرئيس بشار الأسد، ونقول له: وفقك الله لما يحبه ويرضاه، ولما فيه مصلحة العباد والبلاد.

الدكتورة لينه الحمصي


يتبع

ساراية
12-23-2009, 02:10 AM
خير حال المرأة في الاسلام
د . لينه الحمصي

كنت أظنها قصة لا تحدث إلا نادراً، ولكنني ما إن رويتها أمام كثيرين من معارفي حتى راح كل يغوص في ذاكرة التاريخ وصفحات الحاضر ليستل منها قصصاً كثيرة مشابهة للقصة التي أرويها..، وهذا ما آلمني وأدهشني بوقت واحد. قصتي هي التالية:

والدٌ ووالدةٌ على قدر جيدٍ من العلم والتدين، أمضيا معظم أوقاتهما في تعليم الجيل الناشئ وخدمة المجتمع، فضلاً عن تربية أولادهما على الدين ومحبة العلم ومكارم الأخلاق وحفظ القرآن الكريم والتخلق بأخلاقه.

كبر الأولاد وشبوا على هذا، واستطاعوا تحصيل الدرجات العلمية العليا: هذا طبيب، وتلك صيدلانية، والأخرى طبيبة، والرابعة مهندسة، الأمر الذي جعل هذه العائلة محط أنظار ومضرب أمثال كل من عرفها أو سمع عنها. مضت مدة من الزمن ليست طويلة، تزوجت فيها هاتيك الفتيات وأنجبن الأولاد. اجتمعت بهن وأنا شغوفة لسماع آخر أخبارهن العلمية والعملية، والزوجية والأسرية، وهنا كانت المفاجأة التي أذهلتني، فجميعهن أصبحن ربات منزل وحزنَ على شهادة الأعمال المنزلية بدرجة امتياز، وامتدت أعناقهن بعدها لتنال درجة الامتياز في الحجاب والاحتجاب، فلم يكتفين بالخمار الشرعي الذي كنّ يرتدينه، بل أضفن إليه البرقع أو "النقاب"، ثم أردفنه بما يتناسب معه من اعتزالٍ للطب والصيدلة والهندسة، واعتكافٍ في المنزل لتربية الأولاد ورعاية الزوج.خير حال المرأة

لم تصدق عيناي ولا أذناي ما رأتا وسمعتا. سألت إحداهن: ماذا تفعلين في المنزل طوال النهار؟ أجابتني: أربي الأولاد. قلت لها: أليس لديك أوقات فراغ يمكن أن تستثمريها في أمور أخرى؟ أجابت: بلى، أنا أقرأ القرآن الكريم وأحفظه، وأتلو بعض الأوراد والأذكار، وأقرأ بعض الصحف وأحلّ "الكلمات المتقاطعة"، وأمارس لعبتي المفضلة على الكومبيوتر: "اللعبة الذكية".

في البداية ظننتها تمزح، فكررت عليها السؤال، فكررت الجواب!!

قلت: والعلم الذي أفنيت شبابك ووقتك لتحصيله، ماذا فعلت به؟

أجابت: لا شيء، لكل وقتٍ ما يتناسب معه، ذاك كان في عهد الشباب والعزوبية، واليوم نحن في عهد الزوجية والمسؤولية.

قلت لها: ولكنك تستطيعين أن تفعلي الكثير حتى وأنت في بيتك ومع أولادك، وبإمكانك أن تقومي بدورك الزوجي والأمومي، وأن تشاركي بنفس الوقت في خدمة دينك ومجتمعك، وتستثمري علمك وتنميه.

وبدأت أشرح لها عن إمكانية استخدام الانترنت والكومبيوتر للاطلاع على آخر المستجدات العلمية، وعن أهمية القيام بالأبحاث العلمية والتطويرية في أوقات الفراغ، بحيث لا يتعارض هذا مع المهمة الزوجية والوالدية، ويسدي في الوقت نفسه خدمة كبيرة للمجتمع والإنسانية، وبينت لها أنّ هذا فرض عليها يلي الصلاة والصيام والزكاة...

رجعت إلى بيتي والأسف يعصر قلبي، وأنا أرى حال نسائنا المسلمات المتعلمات المثقفات، يزول إلى هذا الاحتجاب والاعتزال عن أداء أدوارهن الإيجابية، في مجتمعٍ مازال يحبو على يديه ورجليه، ويحاول أن يلحق بركب الحضارة، وهو في هذا يحتاج إلى كل نبضة قلب، ورعشة يد، وومضة عينٍ ودفقة فكر. يحتاج إلى جهود أبنائه المخلصين الواعين.. إلى تضحيتهم وجهادهم ونضالهم واستبسالهم في سبيل الله والدين والوطن. لا يكفي أبداً أن نتغنى بأمجادنا السابقة، يوم أن كنا محط أنظار العالم ومأوى ترحابهم، يتعلمون منا الطب والصيدلة والهندسة والفلسفة وعلوم الفلك..

لا يكفي أن تقول:

الدين لنا والعرب لنا والهند لنا والكل لنا

أضحى الإسلام لنا دينا وجميع الكون لنا وطنا

ولا يكفي أن نقول عن أجدادنا:

كانوا ملوكاً سرير الشرق تحتهمو فهل سألتَ سرير الغرب ما كانوا؟؟!!

بل نحن نحتاج اليوم إلى أن:

نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل مثلما فعلوا

ونحتاج أن نفهم معنى الفتوة من قول الشاعر:

ليس الفتى من يقول كان أبي إن الفتى من يقول ها أنا ذا

نحتاج أن نرجع إلى ديننا الصحيح فننهل من معين نبعه الصافي الأصيل، ونهذب ونشذب أنفسنا من العادات والتقاليد التي ألصقناها به، فشّوهت جماله، وحرفت نهجه، وحجبت ضياءه ونوره.

لا أزال أذكر قول مراد هوفمان السفير الألماني الذي أسلم منذ وقت قريب، ووجه نصيحته إلى المسلمين قائلاً: صححوا أوضاع المرأة المسلمة عندكم، فإنها تحجب الغربيين عن رؤية حقيقة الإسلام وجماله، والحقيقة أن حال المسلمين بعيد في أغلب الأحيان عما يأمر به الإسلام.

القرآن الكريم يقول:{ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}، والمرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت تتعلم وتعلم وتشارك في الجهاد والحياة السياسية، والنصيحة الاجتماعية، والعمل الاقتصادي داخل وخارج بيتها، تفعل كل هذا على مرأى من النبي صلى الله عليه وسلم وتشجعيه.

ماذا نسمي التحريف والتبديل الذي يمارسه بعض المسلمين؟

أنسميه تديناً والتزاماً، أم نسميه قصور وعيٍ ونقص علمٍ وإساءةً متعمدة أو غير متعمدة للإسلام والمسلمين؟!

أدهشتني إحدى معارفي اللواتي حازت على إجازة جامعية في الشريعة الإسلامية منذ ثلاثين سنة، عندما كنت أخبرها عن إمكانية أن تكون المرأة في الإسلام مجتهدة فقيهة مفتية، ففتحت فمها مستغربة مستنكرة، وقالت لي:

أمتأكدة أنت من هذه المعلومات؟!

ومثل صاحبتي هذه الكثير من النساء اللواتي تاهت عليهن الأمور واختلط فيها الحابل بالنابل، والتبس فيها الدين بالعادات والتقاليد، وغابت الحقيقة عن الأعين.

من يفتح كتب التاريخ الإسلامي ويدرس حوادثها، يعلم كيف كان شأن المرأة في الإسلام، فكثير من علمائنا الأفاضل في الفقه والحديث والقراءات، كان من ضمن مشايخهم نساء عالمات، كالإمام الحافظ المنذري مثلاً، إذ عدّ من ضمن مشايخه عشرين شيخة، والإمام العّلامة ابن قيم الجوزية الذي عدّ اثنتي عشرة شيخة من شيوخه.

وكان هؤلاء المحدثون يقولون: حدثتني الشيخة فلانة، وأخبرتني الشيخة فلانة..

لم يكونوا يرون غضاضة في أن يأخذوا العلوم الشرعية من امرأة.

كانت أول مفتية وفقيهة في الإسلام هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما، فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم 2210 حديثاً، وقال فيها الإمام الحاكم: حمل عنها ربع الشريعة، وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: ما أشكل علينا أصحاب رسول الله أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً.

كل هذا كان في ظل التزامها رضي الله عنها بأوامر الشريعة وآدابها، ولكن أيضاً في ظل فهمها لضرورة أن تقوم بدورها في بناء المجتمع والإحسان إليه.

لقد كانت أم المؤمنين عائشة قدوة لنساء عصرها، فكان كثير من التابعيات يتتلمذن على يديها، وينطلقن بعد ذلك معلماتٍ وفقيهات يفتين الرجال والنساء. منهن حفصة بنت سيرين وفاطمة بنت المنذر وعمرة بنت عبد الرحمن وأم الدرداء الصغرى (هجيمة الوصابية) زوج الصحابي أبي الدرداء، الفقيهة المحدثة، التي كانت تعلم الفقه والحديث في المسجد الأموي بدمشق، وكان يجلس في حلقتها لتعلم الفقه، الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، وكان من ضمن تلامذتها، رجاء بن حيوة، معلم الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبد العزيز.

ومازالت المرأة على هذا الحال من التفقه في الدين والتعليم والإفتاء بعد عصر التابعيات، فكنا نسمع ب" نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي" رضي الله عنهم، القارئة المحدثة، والتي يروى أن الإمام الشافعي حضر مجلسها وسمع عليها الحديث.
ونسمع كذلك ب" أمة الواحد بن الحسين بن إسماعيل المحاملي": محدثة ومفتية وفقيهة في المذهب الشافعي كانت تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة.

كذلك نسمع ﺒ "فاطمة بنت محمد السمرقندي" " (في القرن السادس الهجري)، زوجة الكاساني مؤلف كتاب البدائع في الفقه الحنفي، فكانت أيضاً فقيهة ومحدّثة وأخذت العلم عن جملة من الفقهاء، وأخذ عنها كثيرون، وتصدرت للتدريس، وألفت مؤلفات عديدة في الفقه والحديث، وكان الملك العادل نور الدين الشهيد يستشيرها في بعض أموره الداخلية والمسائل الفقهية.

وها هي فاطمة بنت محمد بن مكي العاملي الجزيني، تلقب في عصرها ب(ست المشايخ)، وقد تصدرت لإفتاء النساء في الأمور التي تخصهن.

ماذا حدث بعد ذلك؟! وأين هي المرأة العالمة الفقيهة والمفتية والمجتهدة؟!

الواقع أنه بعد القرن الثامن الهجري بدأ العد التنازلي الذي لم تقتصر آثاره السيئة والضارة على المرأة وحدها، بل عمّت المسلمين بكل أوضاعهم وفي كل شؤونهم، ولكنه طال أكثر ما طال المرأة، وبدأ كثير من الفقهاء والعلماء يرون حرمة تعلم المرأة، وحرمة خروجها من بيتها إلا مرتين: من بيت والدها إلى بيت زوجها، ومن بيت زوجها إلى قبرها.

اعتمد بعض الفقهاء على حديث موضوع يقول: لا تعلموا المرأة القراءة والكتابة، فراح يبرر ذلك قائلاً: لا تعلموا المرأة حتى لا تتخذ ذلك سبيلاً إلى كتابة الرسائل الغرامية.

وظل مثل هذا التفكيرالمتخلف سيفاً سليطاً على رقبة المرأة حتى بداية القرن العشرين، حين بدأ العلماء المتنورون يأخذون قضية المرأة على عاتقهم، في محاولة جادة لرفع الظلم عنها وعن روح الدين وجوهره، والرجوع بها إلى منابع الدين وأصوله.

طبعاً لم تكن تلك المهمة سهلة، ولن تكون أبداً، فما تحّرف عبر قرون طويلة، لا يمكن تغييره بين عشية وضحاها، ولا بدّ لذلك من عمل دؤوب تتعاون فيه كل الأيدي الخيّرة العاقلة الواعية الملتزمة، في تصميم وإصرار وإخلاص.

وقد رأينا أن من واجبنا في جريدة (الاجتماعية) أن نخصص زاوية لقضايا المرأة، نحاول فيها أن نزيل ما حرّفه الجاهلون، وما أولوه المبطلون، وما غيّره المتعصبون،

وكلنا أمل ورجاء أن نساهم في نهضة المرأة، وإزالة المعوقات التي تقف حائلاً دون تقدمها ومشاركتها في مسيرة الإصلاح والبناء...

فانتظرونا إنا بإذن الله قادمون.

الدكتورة لينه الحمصي

ساراية
12-23-2009, 02:36 AM
حدث قرب روضة النبي!!!

منذ أشهر خلت حدثت معي حادثة لا أنساها.

كنا في رحلة عمرة إلى الديار المقدسة، وقد ركبنا الحافلة التي توجهت بنا إلى المدينة المنورة. لاحت من بعيد مآذن المسجد النبوي والقبة الخضراء. تملكنا خشوع جميل، وشعرنا بأنوار النبي تتدفق إلى حنايا قلوبنا المتعطشة إلى زيارته والسلام عليه، صلى الله عليه وسلم.

اغتنم الشيخ المرافق لنا في رحلتنا الفرصة، فوقف بين جموع المعتمرين ليعظهم ويهيئ قلوبهم لتلقي الأنوار والنفحات.

بدأ حديثه بالكلام عن محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وضرورة تهيئة القلب للمثول بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم. كما تحدث عن ضرورة إعداد العدة لنصرة دين النبي الكريم.

أتدرون ما هي العدّة التي تحدث عنها فضيلته؟!

إنها التيقظ لما يحيكه أعداء الإسلام والمسلمين: أمريكا وإسرائيل والشيعة!!

ظننت نفسي مخطئة في تلقف السماع، فاستفسرته قائلة: من هم أعداء الإسلام والمسلمين؟

فأجاب وفرائضه ترتعد غضباً: أعداؤنا هم: أمريكا وإسرائيل والشيعة.

لم أستطع أن أتمالك نفسي، فوقفت مستنكرة هذا الكلام، لكنه أفاض واستفاض، وأزبد وأرعد وهو ينفث سمومه في ركاب الحافلة قائلاً: الشيعة يا إخواني أعداء الله والرسول. أترضون أن يتهموا أمكم عائشة بما برأها الله منه؟! أترضون أن يسبوا أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب؟! أترضون كذا وكذا؟؟!

ثار جدال حاد بيني وبينه، دون أن أصل معه إلى نتيجة، فغادرتُ الحافلة وقد ظن البعض أني شيعية.

قلت لمن معي: لي الفخر أن أتهم بمحبة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد اتهم الإمام الشافعي بذلك في اليمن، فأنشد قائلاً:
أنا الشيعي في ديني وأصلي بمكة ثم داري عسقليه
بأطيب مولدٍ وأعز فخرٍ وأحسن مذهب يسمو البريه
وأردفه بقوله:
يا آل بيت رسول الله حبكمُ فرضٌ من الله في القرآن أنزلهُ
يكفيكمُ من عظيم الذكر أنكمُ من لم يصلّ عليكم لا صلاة لهُ
وتذكرت أحد علماء الغرب واسمه وليام كليفورد، وقد قدّم تقريراً إلى الأمم المتحدة منذ سنوات، حذر فيه الغرب من صحوةٍ ونهضةٍ إسلامية تلوح تباشيرها في الأفق، وتحدث عن دلائل هذه اليقظة من قوة مادية ومعنوية يخطط العالم الإسلامي للوصول إليها، ثم اقترح خطة للوقوف في وجه هذه الصحوة، مكونة من نقطتين:
1- ضرورة وضع يد الغرب على منابع النفط.
2- ضرورة التفريق بين السنة والشيعة وإثارة بذور الطائفية.
لم يعد خافياً أن ما تفعله أمريكا من إثارة وتفجير للثغرات الطائفية في العالم الإسلامي، ما هو إلا خطوات من مخطط طويلٍ عريضٍ يهدف للوقوف في وجه يقظة المسلمين، إذ لا ينسى الغرب كيف كان المسلمون سادة الدنيا لقرون طويلة بفضل الإسلام، حتى لقد شكل هذا عقدة وهاجساً لديهم من أن يستيقظ هذا المارد من غفوته.

لقد شبّه ديغول هذا المارد بقوله: "تداعب خصلات شعره مياه المحيط الأطلسي، وتغسل قدميه مياه المحيط الهادي".

إن توحيد صفوف السنة والشيعة هو ضرورة وقتية، يقتضيها الوقوف في وجه المفترين المتكالبين على إرث بلادنا وحضارتنا وشعوبنا، وهو أيضاً ضرورة دينية، يقتضيها الالتزام بقول الله عزوجل:{وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}. وقول النبي عليه الصلاة والسلام: "المسلم للمسلم كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً".

يعجبني في هذا المجال ثلاثة أقوال:
الأول، للأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، آية الله الشيخ محمد علي التسخيري، حين قال: "بني الإسلام على دعامتين: كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة".

والثاني، لمفتي سورية الراحل الشيخ أحمد كفتارو الذي قال: إن كان التسنن يعني أن نهتدي بسيرة النبي في أقواله وأفعاله، فكلنا سنّة، وإن كان التشيع يعني محبة آل بيت النبي ونصرتهم ورفع الظلم عنهم، فكلنا شيعة.

والثالث، لقائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله الإمام الخميني، حين وضع لدولته الجديدة الشعار التالي: "لا سنية ولا شيعية، جمهورية إسلامية".

وكان هذا الشعار ردّاً حاسماً ضد المؤامرات التي بدأت قوى الاستكبار في الغرب تحيكها ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، بأدواتٍ طائفية ومذهبية وعرقية، محاولين تصوير الثورة الإيرانية على أنها ثورة شيعية أحياناً، وثورة قومية صفوية فارسية مجوسية أحياناً أخرى، الأمر الذي أدى إلى تناقض موافغ الدول والشعوب في العالم الإسلامي تجاه الثورة الإيرانية وجمهوريتها الإسلامية، هذا التناقض الذي مازلنا نراه منذ قيامها وحتى يومنا هذا.

وهنا نتوقف لنتساءل السؤال التالي:
كيف تمكن الغربيون من اختراق بعض المسلمين رغم تلاوتهم لآيات الوحدة في القرآن الكريم، واطلاعهم على أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام ؟!!

ما الذي ساعدهم على هذا؟!
لاشك أن وجود بعض المتعصبين والمتطرفين من الطرفين كان له دوره الفعال في زرع الشائعات وتحويلها إلى حقائق في أذهان الكثيرين، وخصوصاً في ظل ضعف الأصوات الوسطية، ومحدودية قدرتها على التأثير على الشرائح الشعبية الهشة، التي تنساق وراء الصوت الأقوى والأعلى والأنشط.

عندما تتمكن قوى الاستكبار العالمي من تمزيق وحدتنا، وبث نار الفرقة والعداوة بيننا،.نكون قد فرشنا طريق استعبادنا بالورود والرياحين،وقلنا لأعدائنا:

أهلاً وسهلاً بكم، ادخلوا بلادنا، دمروا بيوتنا، اقتلوا أولادنا، انهبوا خيراتنا، أفقرونا، جهلّونا، أبيدونا، فنحن نستحق ذلك.

بالتأكيد لسنا نريد هذا ولا نرضاه، وحتى لا يحدث، فإن علينا سنة وشيعة واجباً فعلياً للحيلولة دون حدوثه.

وأول هذا الواجب أن لا ننظر إلى بعضنا البعض نظرة الكره والعداء، وتربّص الدوائر وإضمار المساوئ.

علينا أن نتداعى للتقارب سنة وشيعة، وللعلم أقول: إن بداية هذا التقارب ليست وليدة الحاضر، ولو كانت كذلك لكانت ولادة مشوهة مبتورة، لا تملك مقومات العيش والاستمرار والنجاح. فالنبتة لا تزهر ولا تثمر بدون جذور، وجذور عيشنا ووحدتنا وتعاوننا وتماسكنا تمتد راسخة في رحم التاريخ، وبالتحديد منذ عهد الإمام علي رضي الله عنه مع إخوانه الصحابة الكرام.

يجب أن نحيي اليوم صفحات تراثنا الوحدوي، ونكتبه بماء الذهب، ونلقنه لأولادنا وأحفادنا وتلامذتنا وجيراننا، وبجميع الوسائل التكنولوجية المعاصرة من إعلام مسموع ومقروء ومشاهد، وبلغة بسيطة سهلة جذابة، تقوي المحبة، وتبني الوحدة، وتمتن اللحمة.

الدكتورة لينه الحمصي

ساراية
12-23-2009, 02:38 AM
هل يخلف الله وعده بالنصر للمسلمين
لبنان صبراً على البلوى

د . لينه الحمصي

ليس غريباً أو عجيباً أن ينعت المسلمون اليهود الصهاينة بأنهم أذلة الدنيا وشذّاذ الآفاق، وليس مستهجناً أيضاً أن يعتقدوا بأن الهزيمة هي النتيجة الحتمية التي لهؤلاء الشذاذ......

وليس حلماً ولا أماني أن ينتظروا نصر الإسلام وتفوقه وتمكنه واستعلاءه على كل هؤلاء الحاقدين المتربصين بالإسلام وأهله نعم... ليس غريباً ولاعجيباً كل هذا ...فنحن نقرأ في القرآن الكريم قوله تعالى عن اليهود: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله).

ونقرأ أيضاً المصير الأسود الذي تكفّله الله تعالى لمسيرتهم المدمرة المخربة (كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين).

ونقرأ كذلك الآيات الكثيرة التي تكفّلت للإسلام والمسلمين بالنصر والغلبة (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين).

(ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون).

ولكن الغريب والمستهجن والعجيب أن نظن أن هذا النصر سيسقط علينا من السماء، فلا نفتأ نرفع أيدينا بالدعاء قائلين: اللهم عليك باليهود الصهاينة المعتدين وكل من والاهم... اللهم بدد جمعهم، وشتت شملهم، واجعل الدائرة عليهم ... آمين

ثم ماذا بعد ذلك؟....... لا شيء....

لقد نسي المسلمون أو تناسوا قوله تعالى: ((وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم)).

وتعاموا عن تطبيق قوله: ((واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)).

وقوله: ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)).

وجهلوا حدود الذلة التي ضربت على اليهود (ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس).

والحبل من الله معناه التوبة والرجوع إلى الله وهو ما لا يتصف به يهود اليوم، أما الحبل الموصول من الناس فهو المدد والمعونة التي تأتيهم من عباد الله، وهذا ما يحدث هذه الأيام حين تدعم الصهيونية من قبل أمريكا التي يؤكد حكامها وعلى رأس بوش أنهم يفعلون ذلك باسم المسيح والمسيح منهم براء، فالمسيح عليه السلام لم يقل يوماً اعتدوا، اقتلوا، دمروا، أبيدوا، بل قال: (من لطمك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر، ومن أخذ رداءك فأعطه إزارك).

وطالما حبل اليهود أقوى من حبالنا فلن تكون معادلة النصر سهلة أبداً.........

ولربما فات هؤلاء المسلمين أيضاً أن يقرؤوا الآيات التي تبين أن الله تعالى تكفل لعباده المؤمنين بالنصر، ولكنه وضع للنصر أسباباً مبينة وطرقاً واضحة، ولا يمكن للنصر أن يكون علباً جاهزة تشتري ولا هدايا تقتنى...

قال تعالى: (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور).

وقال أيضاً: (( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)).

وكيف للنصر اليوم أن يكون حليف المسلمين وأغلب زعمائهم وحكامهم يقفون في أحسن أحوالهم وقفة المتفرج على الاعتداء الساخر على لبنان وضد حزب الله والمقاومة ...ولم يبق في ميدان الدعم والتأييد إلا سورية وإيران، وكأن هؤلاء الناعقين يجهلون أن فلسطين والعراق ولبنان ما هي إلا بداية البداية، وأن رفعهم لراية الاستسلام والتخاذل لن ينجيهم من أن يكونوا صيداً سهل المنال، حين تحين الفرصة المواتية، ويدق ناقوس الخطر، وعندها ستنقض عليهم براثن الصهيونية، لتمزق عجالها الخبيثة بلادهم وبيوتهم وأبناءهم ونسائهم وبنيتهم التحتية، وعندها لا يفيدهم أن يردووا باكين بالمثل القائل: "أكلت حين أكل الثور الأبيض" .

إن الذي يكلف خاطره عناء مطالعة كتاب بروتوكولات حكماء صهيون ولو مرة واحدة، سيدرك بكل سهولة كلمة السر لكل ما يجري على الساحة اليوم، وسيكتشف أن غرض الصهيونية الأول يمتد ليشمل القضاء على الإسلام والمسلمين أينما كانوا وحيثما حلوا..

أما الهدف الأعمق والأبعد في مخططاتهم، التي تفضحها بروتوكولاتهم هذه فيندرج تحت السيطرة على العالم كله، بجميع مقدراته وممتلكاته، ليتم بعدها القضاء على جميع الديانات باستثناء دياناتهم.

وبالتالي فإن المقولة السائدة على ألسنة الصهاينة والتي تلخص آمالهم وتطلعاتهم في المنطقة: (من النيل إلى الفرات)، والتي بدأت الصهيونية بتحقيقها اليوم، ما هي إلا جسور تعبر عليها لتصل إلى ذلك المأرب الأعظم.

هناك اليوم من ينادي اليوم قائلاً: وامعتصماه ... واصلاحاه

يا أمة الحق ماذا بعد هل قُتلت فينا المروءات واستشرى بنا الخور؟

أما لنا بعد هذا الذل معتصم يجيب صرخة مظلوم وينتصـــر

أما لنا من صلاح الدين يعتقنا فقد تكالب في استعبادنا الغجر

ولهؤلاء أقول: هل كان المعتصم وصلاح الدين وحدهما في الميدان يقاتلان، وهل كان سيفاهما وحدهما في الساحة يلمعان...؟

التاريخ ينفي ذلك، فصلاح الدين والمعتصم قائدان عظيمان، استمدا قوتهما من قوة جيشيهما، وإيمانهما من إيمان جيشيهما، وصلابتهما من صلابة جيشهما.

فمن هناك أتى النصر، ومن هنا تأتي الهزيمة، من الجهل والتفرق، والتشرذم....!

وأنّى للنصر أن يكون حليف المسلمين، وهم يسلكون طريق الهزيمة؟!

وأنّى لهم بالقوة والحضارة، وهم يسلكون طريق الضعف والجهل والتخاذل؟!

أنّى لهم أن ينصرهم الله، وهم يخذلون دين الله؟!

لا تلعنوا السماء إذا تخلت عنكمو

لا تلعنوا الظروف

فالله يؤتي النصر من يشاء

وليس حداداً لديكم يصنع السيوف

إن مفتاح النصر اليوم بأيدي المسلمين، وما عليهم إلا أن يبدؤوا فعلاً بصناعة هذا المفتاح واستخدامه، فالله تعالى يقول: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وعندما يفهم المسلمون أن دين الله هو دين الحضارة والمعلم والرقي والتقدم، دين الوسطية والاعتدال لا دين الإرهاب وسفك الدماء....

وعندما يكون المسلم للمسلم، في أي بقعة من بقاع الأرض، كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً...

وعندما يرى المسلم في غير المسلم أخاً له في الإنسانية، فيمد إليه يد المعونة والعدالة والتسامح والإخاء....

وعندما نتناسى خلافاتنا ونوحّد صفوفنا. نهبّ لندافع عن مقدساتنا وبلادنا وأمتنا الإسلامية الواحدة...

عند ذلك فقط يتحقق وعد الله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)

بقلم: الدكتورة لينه الحمصي

تريدين المزييييييييييييييييييييد؟

نجاة
12-23-2009, 01:14 PM
الله عليكِ يا ياسمين ، و الله أعجز عن شكرك عن أجمل هدية قُدمت لي ، ففي وقت فقدت فيه أمل الحصول على حلقات برنامج الدكتورة لينا الحمصي مكتوبة ، فاجئتني بهذه الإضافات التي أسعدتني جدا ، بارك الله بك و جزاك كل خير و اسعدك و اسعد أهلك و أحبائك الطيبين ، أما عن سؤالك الأخير فأكيد أريد المزيد ، و لا تشفقي علي بتزويد معلومات كهذه و الله أخذت الأجر الكبير يا أحلى ياسمين
و حضري نفسك ، راح تكون طلباتي كثيرة مستقبلا بإذن الله :36_9_1[1]:

ساراية
12-24-2009, 12:28 PM
بارك الله بك و جزاك كل خير و اسعدك و اسعد أهلك و أحبائك الطيبين

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين الله يحفظك يا :36_3_15[1]:نجـــــــــــاة :36_3_15[1]:

غالية والطلب رخيس انتظري المزييييييييييييييييييييييييييد


و حضري نفسك ، راح تكون طلباتي كثيرة مستقبلا بإذن الله

:36_3_19[1]:من عيوووووووووووووووووني :36_3_19 [1]:

ساراية
12-24-2009, 12:57 PM
الكبير والجديد.. وجهان لشرقٍ أوسط واحد.



تكثر وسائل الإعلام الحديث عن الشرق الأوسط الكبير والشرق الأوسط الجديد.
ماذا يعني هذا الكلام؟ وما هي ملامح الشرق الأوسط القادم، حسب ما يراه مخترعوه المصممون والمنفذون؟



بدأ الحديث عن الشرق الأوسط الجديد قبل 13 سنة تقريباً، حين ألّف رئيس وزراء إسرائيل الأسبق شمعون بيريز عام 1993 كتاباً بعنوان:
The new middle east

بينما تبنى الرئيس الأمريكي جورج بوش مشروع الشرق الأوسط الكبير.

القناع الجميل الذي أطل به هذان المشروعان على المنطقة هو الحديث عن رغبة أمريكا في مساعدة دول العالم الثالث وخاصة دول منطقة الشرق الأوسط لرفع مستواها الثقافي والاقتصادي والعلمي، لتستطيع السير مع الدول المتقدمة في سلم الحضارة والمدنية.

يركز المشروع الإسرائيلي (الشرق الأوسط الجديد) على أهمية جمع دول الشرق الأوسط في سوقٍ مشتركةٍ (بعد تحقيق السلام معها وفقاً لشروطها وتصوراتها)، لتعزيز المصالح الحيوية للجميع، وصيانة السلام على المدى البعيد.الكبير والجديد

أما المشروع الأمريكي (الشرق الأوسط الكبير) فيتحدث عن ضرورة إجراء إصلاحات في دول المنطقة على ثلاثة محاور:

1ً- المحور السياسي: وما يتعلق به من نشرٍ للحرية والديمقراطية، وإزالةٍ للأنظمة الديكتاتورية الظالمة(!!).

2ً- المحور الاجتماعي: وما يتعلق به من تطويرٍ للمناهج التعليمية، وإصلاحٍ لحال المرأة كتعزيز مكانتها وتمكينها سياسياً واقتصادياً وثقافياً.

3ً- المحور الاقتصادي: وما يلحقه من رفعٍ لمستوى الدخل وتعديلٍ للسياسة المالية والضريبية، وترسيخٍ لمفاهيم الإنفاق الاستهلاكي.

قد تبدو هذه المحاور للوهلة الأولى جيدة وقادرة على دفع البلاد والعباد خطوة باتجاه الأفضل. لكن التمعن فيها وفي الأشخاص أو المنظمات التي وراءها، يجعل المرء يكتشف أن الهدف الحقيقي لها ليس إلا غزو المنطقة سياسياً وثقافياً واقتصادياً، وتهديم ما بقي فيها من قيم دينية ووطنية واجتماعية، ليعاد بناؤها بطرائق ومقاسات لا تتناسب مع هوية المنطقة وحضارتها وتراثها ودينها.

إن حديث أمريكا عن (الديمقراطية) حديث ساقط وكاذب، فسياستها قائمة على دعم الأنظمة المستبدة طالما أنها راكعة ساجدة لها ولمصالحها، ومن ثم ضربها عندما تتمرد عليها بحجة أنها أنظمة ديكتاتورية. ويمكن التفكير في العراق كمثال، أو في ليبيا كمثال مقلوب.

أمريكا تشير وفقاً لقاعدة : إن لم تكن معنا فأنت ضدنا، وتتبنى مفهوم الفوضى البنّاءة، وتربط مصالحها بالمصالح الصهيونية، وليس اختلاط الأوراق بين المشروعين الأمريكي والصهيوني في الآونة الأخيرة، وتبني الإدارة الأمريكية لمشروع الشرق الأوسط الجديد إلى جانب مشروعها الأصلي "الشرق الأوسط الكبير" إلا تاكيداً على وحدة الهدف والمسير بين أصحاب هذين المشروعين.

" فرض الهيمنة الأمريكية الصهيونية على المنطقة، وتطوير العالمين العربي والإسلامي لخدمة مصالحهما"

نشرت صحيفة عسكرية أمريكية تقريراً شرحت فيه بعض معالم مشروع الشرق الأوسط الجديد، وأوضحت أنه يرمي إلى تغيير جغرافيته وديموغرافيته عبر تقسيمه إلى دول ودويلات تقوم على اعتبارات مذهبية وطائفية وعرقية وقومية وأثينية. فهل هذا توطين للديمقراطية أم أنه تقسيم للمقسّم وتجزيء للمجزّأ؟!

أما الحديث عن تطوير المناهج التعليمية، فواقع الأمر يُظهر أن المطلوب هو التغيير لا التطوير، وذلك لمسح مفاهيم الجهاد والاستشهاد والنضال ومقاومة الاستعمار، لأن هذا (حسب زعمهم) إرهاب وتطرف وعدوان على الآخرين.

عندما تحدّث هينتنغتون عن (صراع الحضارات)، وفوكوياما عن (نهاية التاريخ)، توصلا إلى نتيجة مدهشة هي أن الحضارة الأمريكية هي الحضارة القومية المخوّلة بصهر كل الحضارات أو دحرها أو قولبتها وفقاً لمصالحها وهواها، وهذا ما أشار إليه جورج بوش الأب عندما قال بعد أن أخرج القوات العراقية من الكويت في عام 1992 : إن القرن القادم سيشهد انتشار القيم والسلوك ونمط الحياة والثقافة الأمريكية.

وماذا عن المرأة؟ هل يطمح الغرب عموماً وأمريكا خصوصاً على تمكينها وتحريرها وتفعيل دورها في بلادنا، أم أنها كلمة حق أُريد بها باطل؟!

نموذج المرأة العراقية والأفغانية اليوم، وبعد سنوات من الوجود المادي والمعنوي في بلادها، لا يبعث السرور في نفوس المراقبين الغيورين على بلاد العرب والمسلمين.. بل على العكس من ذلك.. إنه باعثٌ حقيقيٌ للمقت والخوف والقرف والنفور.

ماذا تريد أمريكا وإسرائيل من هذه المطالب؟ ما مصلحتها في ذلك؟

سؤالٌ سنجيب عنه بالتفصيل بالعدد القادم إن شاء الله.

الدكتورة لينة الحمصي

ساراية
12-24-2009, 01:08 PM
حبٌّ عقيم

سئل جبران خليل جبران عن الحبّ فقال:

تأملت الطبيعة مليّاً، فوجدت فيها شيئاً لا حدّ له ولا نهاية.. شيئاً لا يشترى بالمال، ولا تمحوه دموع الخريف، ولا يميته حزن الشتاء، ولا يوجد في بحيرات سويسرا ولا منتزهات إيطاليا..

شيئاً يتجدد، فيزهر في الربيع، ويثمر في الصيف...

لايذبل في الخريف، ولا يعرى في الشتاء..

إنه المحبة والحب...

البعض يتساءل باستغراب:

هل يكفي الحب بين الزوجين لمنحهما السعادة والاستقرار؟!

أقول: الحب كالزهور، يحتاج إلى سقايةٍ ورعايةٍ مستمرة، وإلا أصابه الذبول ثم الموت...

العاطفة وحدها لا تكفي لتسقي تربة القلب بالماء وتمدّه بالغذاء، ولا بد لهذا من أمورٍ تساعدها وتساندها...

ما هي هذه الأمور؟ وما هي الخطوات إلى قلب الزوج أو الزوجة؟

من النساء من تظن أن الطريق إلى قلب الزوج يمرّ عن طريق معدته، فتظل نهارها في المطبخ تتفنّن في طبخ المأكولات اللذيذة.

أعرف زوجةً ماهرةً في طبخ الطعام، ولكنها فاشلة في طبخ العلاقة الناجحة بينها وبين زوجها.

اجتمعتُ بها مرةً فاشتكت قائلة: أعكف نهاري في المطبخ أجهّز له ما يحبّ ويشتهي، ومع هذا فالمشاكل بيننا على قدمٍ وساق، ولست أعلم لماذا أشعر بجفوةٍ كبيرةٍ بيني وبينه، رغم أني أبذل جهدي للوصول إلى قلبه...

سألتها: كيف تبذلين جهدك، وما هي وسائلك لذلك؟!

أجابتني بسذاجة: عن طريق معدته، أما سمعت المثل القائل: الطريق إلى قلب الزوج يمرّ بمعدته!

مسكينةٌ هي هذه الزوجة، بل وجاهلةٌ أيضاً، لأنها تجهل أن الطعام الدسم الذي تتفنّن بطبخه كل يوم، ليس بوابتها إلى قلب زوجها، بل هو بوابتها للتخلص منه ومن قلبه، لأن المعدة بيت كل داء، والحمية رأس كل دواء...

هذا من جهة.. ومن جهة أخرى فإن الزوج عندما يعود في المساء، تكون الزوجة المتعبة قد استهلكت كل قواها في النهار، ولم يعد لديها طاقةٌ للمسامرة والممازحة والدردشة الحلوة الجميلة..

والمدهش في هذا أن هذا النوع من النساء دائم التضجّر والشكوى، تقول إحداهن:

لا أعلم لماذا لا أستطيع الولوج إلى قلب زوجي! أشعر وكأنه يعيش في عالم آخر غير عالمي...

وتقول أخرى: قلبي يحدّثني أنه متزوّج بأخرى.. لديّ إحساس قويّ بهذا.. أنا متأكدة من هذا، فأنفي لا يخطئ أبداً..

الحقيقة أن أناقة المنزل وحسن ترتيبه والعناية بالأولاد والسهر على تربيتهم تربيةً صالحةً هي خطوات هامة في طريق ولوج الزوجة إلى قلب زوجها، ولكنها ليست هي كل الطريق، ولا هي أهمّ شيء فيه...

الطعام اللذيذ والصحي، وأضع هنا خطوطاً تحت كلمة "الصحي"، هي جزء من الطريق.

التزيّن والظهور بمظهرٍ جميلٍ هي جزءٌ آخر....

لكنَّ الأهم من هذا اكتشاف الزوجين لطرق عمليّة أخرى، تزيد في تعميق الحب بينهما، وتجدِّد روافده وتمتِّن روابطه.

يقول أحد الحكماء: ليس هناك سوى امرأة واحدة تفوز بحب زوجها وتقديره، إنها ليست أجمل بنات حوّاء، ولا أذكاهنّ وأقواهنّ حجة وأسرعهنّ بديهة، إنها تلك التي تجعل فلسفتها منحصرة في الحكمة القائلة: كوني ظلاً وصدى لزوجك...

قد يعترض البعض على ذلك قائلاً:

لماذا يطالب الجميع المرأة بالولوج إلى قلب زوجها، ولا يطالبون الزوج بذلك؟!

والحقيقة أن هذا سؤالٌ وجيهٌ وهام...

إذ إنَّ أغلب الأزواج يطالبون زوجاتهم بذلك، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التفكير ولو لمرةٍ واحدةٍ بطريقةٍ يلِجون فيها إلى قلوبهن، وكأنهم يجهلون أن الحب من طرفٍ واحدٍ حبٌّ عقيم، وأن السعادة الحقيقية تنبع من تفهُّمِ الطرفين لواجباتهم قبل السعي لنيل حقوقهم...

كثيرون هم الأزواج الذين يطالبون زوجاتهم بالتزين الكامل لاستقبالهم، بينما يعجّ مظهرهم بالنشاز والشذوذ: شعرٌ أشعث.. أظافر متّسخة.. قميصٌ متعرِّق.. شاربٌ طويلٌ متعرّج..

وكثيرون أيضاً هم الأزواج الذين ينظرون إلى بيوتهم على أنها مطعمٌ أو فندق، فينحصر نشاطهم فيها بالنوم والطعام! وتصبح زوجاتهم وكأنها المديرة والمدبّرة لهذا المطعم أو الفندق!

بعد ذلك يقول أحدهم:

أحسّ أن بيني وبين زوجتي آلاف الأميال التي تفصل بيننا! هناك حواجز كبيرة بين قلبينا، ولست أعلم السبب في ذلك؟!

د.لينه الحمصي
-----------------------------

لبيك اللهم لبيك

حج النافلة:

عبادة لرب العالمين أم رحلةٌ تلطش دور الآخرين؟

ما إن يهّل شهر ذي القعدة حتى يتكوم المئات من المواطنين السوريين على أبواب القنصلية السعودية، فيفترشون الأرض ويقلبون المكان إلى ما يشبه المخيم المكشوف أملاً في أن يتعطّف عليهم سعادة القنصل باستثناءٍ يمكّنهم من أداء فريضة الحج التي تهيج مشاعرهم لأدائها كلما طلّ شهر ذي الحجة، الذي يحمل روائح الحرمين الشريفين وطعم زمزم وجلال البقيع.



أغلب هؤلاء من الذين تقدموا بطلباتٍ رسمية إلى مديرية الحج في الأوقات النظامية، ولكن مع الأسف لم تنطبق عليهم الشروط المطلوبة، فهم لا يزالون شباباً، والمطلوب هم العجائز الذين تجاوزوا الستين من العمر، وما على الشاب أو الصبية إن أرادوا الحج إلا أن يبحث عن أحد محارمه العجائز، ويدركه قبل أن يدركه الموت، ويقبّل يديه ليوافق على الحج، وعلى اصطحابه في هذا الحج كمحرم

قد يكون من المفهوم (ولو على مضض) أن تضع المديريات المعنية بالحج، وبالتنسيق مع القنصليات السعودية المعنية، شروطاً تحدد أعداد الحجاج المسموح بهم من كل دولة، فالزمان والمكان محددان، ولا بدّ من تحديد عدد المتواجدين

لكن الذي يصعب فهمه هو شرط العمر. ما الحكمة منه؟ ما مستنده الشرعي؟ ألا توجد طرائق أكثر إنصافاً تسمح للشاب أن يؤدي الفريضة المكتوبة عليه والتي تحتاج إلى صحة وجَلَدٍ وهمّة عالية، كما تسمح للكهل أو العجوز أن يستدرك ما فاته من تقصيرٍ أعاقه عن أداء فريضة الحج بسبب الإهمال أو الفقر أو السفر أو الانشغال بأمور الحياة؟

يجب أن يتم البحث عن طرائق أخرى. هذا من جهة

ومن جهة أخرى، فإن الأحجية التي لا يعرف أحدٌ حلها هي: كيف يستطيع كثير من الناس أن يحجوا كل عام رغم الشروط القاسية التي تضعها المملكة العربية السعودية، والتي تمنع الحاج من معاودة الحج إلا بعد مرور سنوات مبينة في أنظمتها المعلنة؟

الذين يعاودون الحج يبتسمون في وجه مشتهي الحج ويتلمسون جيوبهم المكتظة بالمال ويقولون: سبحان الله... ( يلي ربّو مناديلو ما في شي بيعيقو

لا شك أن الله تعالى فرض الحج على المسلم وجعله ركناً من أركان الإسلام

لكنه سبحانه وتعالى فرض عليه أموراً كثيرة منها إعانة الفقراء وتزويج العزبان وتشغيل العاطلين عن العمل وإغاثة الملهوف وجبر الخواطر ودعم طلبة العلم وكفالة الأيتام، ولو حسبنا ما ينفقه أغنياء الأمة الإسلامية على حج النفل لخرجنا برقم نعجز عن قراءته لكثرة ما فيه من الأصفار

لو فكّرنا بالأولويات المفروضة شرعاً على مجتمع المسلمين لتذكرنا أن إطعام الجائع وإكساء العريان وتهيئة العمل للعاطلين عن العمل وتزويج العزبان، يعود على المجتمع بالفوائد الكبيرة، ويحميه من الجريمة والفساد والرذيلة، ويساعده على بناء نفسه بناءً متماسكاً قوياً قادراً على الازدهار

الفرائض مقدمة على النوافل، وهذا يجب أن يكون واضحاً في أذهان الناس من خلال تعمقهم في فهم فقه الأولويات

لقد سمّى النبي صلى الله عليه وسلم طلحة بن عبد الله بطلحة الخير و طلحة الفياض، لأنه كان يفهم فقه الإنفاق على الفقراء، فلم يدع فقيراً في عائلته إلا أغناه، ولا يتيماً إلا آواه، ولا أعزباً إلا زوّجه، ولا أرملة إلا كفلها

لماذا لا يسير أغنياؤنا على نهج طلحة الخير، أم أن في معاودة الحج مراراً وتكراراً متعة لا توجد في إطعام الفقير أو إيوائه وتزويجه؟

هل فرض الله الحج للمتعة أم لتعميم النفع على أفراد الأمة؟

إن كان هدف الأغنياء الحصول على المتعة من خلال زيارة الأراضي المقدسة لأداء النافلة، فهم يحصلون عليها إن كان هدفهم إرضاء الله تعالى وخدمة مجتمعهم وتعميم النفع والفائدة على أفراده، فإن في أبواب الخير المفروض الذي يفوتهم ما هو أكثر بكثير من الخير الذي يحصلون عليه من أداء النوافل.

ربما كان هناك ضرورة لإعادة النظر في كثير من الأعمال التي يقوم بها كثير من المسلمين، وإعادة النظر هذه يجب أن تكون تحت شعار: إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي

الدكتورة لينه الحمصي

ساراية
12-24-2009, 01:19 PM
أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار
لينا الحمصي

بعد الفتوى السعودية العجيبة
أجرؤكم على الفتوى .. أجرؤكم على النار
الوحدة الوطنية بين السنة والشيعة ضرورة دينية وعقلية و وطنية
كثيراً ما كنت أسمع أساتذتي وأنا على مقاعد الدراسة يرددون على مسامعنا حديث النبي عليه الصلاة والسلام: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار»، مؤكدين على أن الفتوى التي يفتي بها صاحبها من غير تثبت ولا دليل شرعي صريح وواضح، هي خطوة من خطوات الطريق إلى نار جهنم وبئس المصير....
وكنت أتساءل في سري متعجبة من إمكانية وجود هؤلاء العلماء، الذين يبيعون ضمائرهم وإيمانهم وقناعاتهم في سبيل الحصول على نُتَف من نعيم أو جاه أو سلطان...؟
لكن تساؤلي وتعجبي لم يطل كثيراً، فسرعان ما ظهرت على السطح هذه الفقاعات منتهزة حالة الضعف الإسلامي في ظل هذه التكالبات الإسرائيلية الأمريكية ومن يدعمها من السياسيين في الغرب...
أخر هذه الفقاعات كانت الفتوى التي صرّحت بحرمة مد يد المعونة للمقاومة اللبنانية المتمثلة في حزب الله، والتي استطاعت بإيمانها وثباتها وعدتها وعتادها أن تخرق وتعرّي الأسطورة الوهمية للجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر ومستند هذه الفتوى أن حزب الله والمقاومة هم من والمذهب للنووي: الشيعي وأنه لا يجوز لأهل السنة التعاون معهم بأي شكل من الأشكال.
أقول: ليس مدهشاً ولا غريباً.
أقول: ليس مدهشاً ولا غريباً أن يحاول أعداء الإسلام ضرب وحدة المسلمين ككل واختراق الصف الوطني الواحد في كل بلد عربي وإسلامي على حده، من خلال إشعال بذور الطائفية والعرقية والإثنية، فالعدو عدو ولن يألو جهداً في إذكاء كل ما من شأنه خدمة مصالحه، وإن كان على حساب القيم الأخلاقية والديمقراطية، ومن غير المجدي أن نقول للعدو هذا عيب وهذا حرام...
ولكنه من المدهش والغريب والفظيع، أن نجد من أبناء المسلمين من يسوّق ويروج بضاعة العدو تلك، فيبيع نفسه ودينه وقوميته ووطنيته لخدمة المآرب الاستعمارية، تحت أقنعة متعددة تتخذ مطية الرغبة بتنقية الدين من الشوائب أحياناً، بينما تعزف على وتر القومية الواحدة المبنية على الوحدة العرقية والإثنية أحياناً أخرى ....
وقد صدق الشاعر حين قال:
ما دخل اليهود من حدودنا
وإنما تسربوا كالنمل من عيوبنا
وعندما تقرأ التقرير الذي كتبه أحد عيون الغرب في المنطقة (ويليام كليفور) ندرك فظاعة ما يخطط للنيل من المسلمين معي هذا التقرير يحذر الكاتب الغرب من صحوة إسلامية تظهر تباشيرها اليوم، وتنذر بانفجار إسلامي واحد، ويضع هذا الكاتب للجهة التي يقدم إليها تقريره طريقين لمنع هذه الصحوة الإسلامية والوقوف في طريقها، تتمثل الطريق الأولى في السيطرة على منابع البترول، والثانية في تفريق وتمزيق الصف الإسلامي الواحد عن طرق زرع بذور الشقاق بين السنة والشيعة.
ويبدو وأن هذا التقرير قد وجد أذناً صاغية لدى ذوي المصالح والمطامع في المنطقة، فبدؤوا بتنفيذ مخططاتهم تلك في العراق، وربما كان لسلاح الطائفية والمذهبية في تخريب وتهديم العراق أثر أكبر وأنكى بكثير مما تركته وستتركه الدبابات والمتفجرات والمعتقلات الأمريكية.
واليوم تمتد أصابعهم القميئة لتعبث وتعيث الفساد وخارج العراق، عن طريق هذه الفتوى الغريبة العجيبة، التي تتخذ من الدين ستاراً لتطعن الدين باسم الدين...
فتوى غاب عنها قول الله تعالى: }وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون{، وقوله: }واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا{.
وغاب عنها أيضاً قول النبي عليه الصلاة والسلام:
«من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم، الذي له ذمة الله ورسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (أخرجه البخاري).
نعم غاب عن هذه الفتوى أو غُيِّب أن الوحدة بين السنة والشيعة قبل أن تكون ضرورة وقتية اقتضتها المصلحة العربية والإسلامية في دب الأطماع الغربية عن منطقتنا هي ضرورة دينية، وعبادة إسلامية...
وكيف لا يكون المسلمون سنة وشيعة يداً واحدة، وإلههم الذي يعبدونه إله واحد، والرسول الذي يؤمنون برسالته رسول واحد...، وقرآنهم الذي يتلونه قرآن واحد، والكعبة التي يتوجهون إليها في صلاتهم كعبة واحدة.
والوحدة الواحدة متأصلة في جذورهم ومبادئهم الواحدة التي يقومون بها جميعهم سنة وشيعة...
بينما ينحصر الخلاف بينهم في أمور ومسائل فرعية اجتهادية، لا تفسد وحدتهم ولا تفرق شملهم، ولا تمزق صفهم ...
هذه المذهبية المبنية على الاختلاف في فهم النصوص وتفسيراتها هي اختلاف طبيعي مبني على اختلاف العقول وطرائق التفكير، وعندما تكون هذه المذهبية محكومة بهذه النظرة فإنها مذهبية تغني الأمة، وتزيد في ثرائها الفكري والحضاري.
أما عندما تتحول هذه المذهبية إلى عصبية وطائفية فإنها لا تعد وأن تكون عند ذاك جرثوماً قاتلاً يفتك في جسم الوحدة الإسلامية ويطعنها في الصميم ...
وعلى المسلمين اليوم سياسيين وقادة رأي وعلماء ودعاة ومفكرين وإعلاميين أن يتنبهوا لهذه المساعي الخبيثة، وينطلقوا لبناء الأسس السليمة التي تعمل على توحيد الكلمة والصف والفعل، متخذين من التعاون في المتفق عليه والتسامح في المختلف فيه أحد هذه الأسس، سبيلهم في هذا تجاوز أحقاد التاريخ والاستفادة من دروسه وعبره، والأخذ على أيدي المغالين من الطرفين، واستخراج أمثلة حية من بطون التاريخ، تعمل على إزالة نار العداوة والفرقة، لتزرع بدلاً عنها بذور المحبة والألفة.
وكم هو رائع ومفيد اليوم أن يحدث أهل السنة أبناءهم عن الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب t حين تزوج من أم كلثوم بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فخرج إلى مجلس المهاجرين فرحاً مسروراً وهو يقول: هنئوني هنئوني، لقد سمعت رسول الله عليه السلام يقول: «كل سبب ونسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري».
وكم هو جميل أيضاً وقاطع لألسنة المغرضين، حين يروي الشيعة لأبنائهم قصة الإمام جعفر الصادق عليه السلام، إمام الشيعة ومفتيهم، حين قال أحد تلامذته: لي جار يقول أنك تتبرأ من أبي بكر وعمر فأجابه مغضباً: برئ الله من جارك، والله إني لأرجو عون الله عز وجل بشفاعته لي بسبب قربي من أبي بكر، وكانت بينهما قرابة نسبية.
ولله در الشاعر حين قال:
ما من الأنساب يقوى وصلنا

ليس من روم وعرب أصلنا


إنما حب الحجازي الحبيب



قد حبانا ذلك الوصل القريب


حبه سر اجتماع الأمة



نبضت به عروق الملة


أيها العاشق خل النسبا



خل إيران وخلّ العربا


صلة العشق هي أقوى سبب



هو في الروح في الجسم نسب



[COLOR="Red"]يتبع[/:36_7_7[1]:COLOR]

ساراية
12-24-2009, 01:21 PM
"شهرزاد".. لإضلال العباد.. و"كنوز".. قناةٌ لا تجوز

تواردت عليّ تساؤلات كثيرة من عدد من الإخوة والأخوات تسألني عن حكم الشرع فيما يعرض
على قناتي شهرزاد وكنوز الفضائيتين المخصصتين لفك السحر وردّ العين ومداواة المرضى بالقرآن الكريم!
قلت للسائلين: أنا لا أعرف ماذا يعرض على هاتين القناتين.. فأفيدوني أفادكم الله.
قالوا: إنهما تعرضان شيوخاً يتصدون للإجابة عن أسئلة الناس المسحورين والمعيونين وأصحاب الأمراض المختلفة والحاجات المتنوعة.
حاولت أن أكون موضوعية قبل أن أجيب السائلين، والموضوعية تقضي أن لا أحكم حتى أرى بعيني وأسمع بأذني.
فتحت التلفاز وجلست أشاهد ما يبث في هاتين القناتين...
هالتني الحقيقة: شعوذةٌ وسحرٌ يلبسها هؤلاء ثوب القرآن الكريم...
قد لا يكون من المستغرب أن يفتتن الناس غير المتعلمين بالسحرة والمشعوذين، بسبب مهارة هؤلاء السحرة في إيهام الناس وتضليلهم من جهة، وبسبب ضعف العلم والوعي عند عامة الناس من جهة أخرى، الأمر الذي يجعلهم صيداً سهلاً لشباك الفتنة والغواية والسحر والضلالة.
أما أن نرى بعض المثقفين والمتدينين الملتزمين المداومين على مجالس العلم والفكر، وهم يهرعون إلى أبواب هؤلاء الدجالين ليطلبوا عندهم تفريج الهم وكشف الغم وفك السحر وشرح الصدر وشفاء المرضى ومنع عين الحاسد والباغي، فهذا أمر لا يمكن أن نقبله أو أن نستسيغه.
والسؤال الملحّ هنا: كيف استطاع هؤلاء المشعوذون أن يقنعوا هؤلاء الناس بصدقهم وقدرتهم على فك السحر وإجراء الرقية؟
وكيف أقبلَ المتدينون على هذا الباب رغم معرفتهم بحديث النبي (ص) : من أتى كاهناً أو عرافاً أو ساحراً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد (ص)، ومن أتاه غير مصدّقٍ لم تُقبل له صلاةٌ أربعين يوماً!
الجواب ببساطة: لأن هؤلاء المشعوذين يستخدمون الألفاظ والتعابير والآيات القرآنية، ليصلوا إلى عقول البسطاء من المتدينين الذين ينخدعون وتخفى عليهم الحقيقة، عندما يوهمونهم بأنهم يقومون بما يقومون به من باب التداوي بالقرآن الكريم.
فهل يداوي هؤلاء سائليهم بالقرآن الكريم؟ أم أنهم سحَرةٌ وكهنةٌ وبصّارون وعّرافون؟ ومن هو الكاهن والعرّاف والساحر والمنجَِّمِ أصلاً؟ وهل يتغير اسم الساحر أو المنجم إذا غطّى دجله ببضع آيات من القرآن الكريم؟
نبدأ من زعم هؤلاء بأنهم يداوون بالقرآن الكريم.
الواقع أن هؤلاء لا يُحسنون حتى قراءة الآيات الكريمة، فالمرفوع عندهم منصوب، والمجرور مرفوع، والمنصوب ساكن، الأمر الذي ينمّ عن جهلهم بالقرآن الكريم ومحاولتهم التستر به واستغلاله! هم يقولون مثلاً عن سورة الحِجر: سورة الحَجَر، ومنهم من يقلب آيات القرآن الواردة بصيغة المذكر إلى صيغة المؤنث عمداً إذا كان يخاطب أنثى، فلقد أراد أحدهم أن يشفي إحداهن فقال لها: اقرئي (ألم نشرح لكِ صدركٍ، ووضعنا عنكِ وزركِ، ورفعنا لكِ ذكركِ).. إلى آخر ما جاء في كلامه من تخبيص.
بعضهم يدّعي أنّ الوحي ينزل عليه ويرشده في كيفية علاجه للآخرين!
ماذا نسمي هذا؟؟ هل هو مداواةٌ بالقرآن الكريم، أم غشٌّ وافتراءٌ وخداعٌ وتدليسٌ وتزويرٌ باسم القرآن الكريم؟ هذا أولاً.
أما ثانياً، فإنّ أوصاف الكهنة والعرافين والسحرة تنطبق على هؤلاء، مهما حاولوا أن يدّعوا لأنفسهم أسماء إسلامية كالشيوخ، والمعالجين بالقرآن وغير ذلك من الأسماء، فالمشكلة في المسمّى لا في الاسم، وفي الموصوف لا في الصفة!
والمضحك أنهم يسمون أنفسهم شيوخاً، ويرتدون في أعناقهم سلاسل ذهبية وفي أصابعهم خواتم وفي أيديهم بلاكات فضية أو ذهبية، ويظهرون وهم يعلكون في أفواههم ما يزيد المشاهد نفوراً منهم، ليشوهوا في أذهان الناس صورة الشيخ العالم التقي الورع الوارث للعلم النبوي... فهل هم حقاً شيوخ؟!
لنعرّف الكاهن والعراف والساحر، ونرى هؤلاء الذين يتسمّون باسم الشيوخ ويفعلون أفعال الكهنة والعرّافين والسحرة.
فالكاهن هو الذي يدعي علم غيب المستقبل.
ولقد كانت الكهانة معروفةً عند عرب الجاهلية، وكانوا يزعمون أنهم يتلقونها من شياطين الجن الذين يسمعون كلام الملائكة عن أوامر الله تعالى في عباده، فينقلونه إلى الكاهن، فيخبر الناس به! والحقيقة أنّ الإسلام أخبر بوضوحٍ أنّ علم الغيب القادم محصور بالله وحده، لم يعطه أحداً من خلقه. يقول تعالى: (وعنده مفاتحُ الغيب لا يعلمها إلا هو).
أما العرّاف فهو الذي يدعي معرفة الماضي، ويزعم أنه يستخدم لمعرفته الجن والشياطين الذين يعرفون الكثير من أمور الناس بسبب مخالطتهم لهم ورؤيتهم لأحوالهم ومعرفتهم بأمورهم، دون أن يرونهم أو يشعرون بهم. فالعراف يزعم أنه يعرف أموراً حصلت في الماضي، ويأتي بشيء منها ليقنع ضحاياه بأنه قادر على معرفة المستقبل، وما هذه المزاعم إلا نوعٌ من الحدس والتخمين، والكذب والتدجيل.
كان (ص) يقول: لا تأتوا الكهّان.
وكان يقول : من أتى عرّافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (ص).
أما الساحر فهو الذي يتوصل إلى سحر أعين الناس والتسلط على عقولهم وأبدانهم عن طريق تلاوة تمتماتٍ خاصةٍ والتلفظ بألفاظ الشرك، وعمل القبائح والمنكرات، واستخدام الطلاسم والحسابات والأرقام، ليقنع الآخرين بأنه يعرف غيب المستقبل كما يعرف غيب الماضي.
عندما نتأمّل ما يفعله مشعوذوا هاتين القناتين وفقاً لهذه التعاريف نجد أنها تنطبق عليهم تماماً.
فهم أولاً يتجرؤون على الحديث عن خصوصيات المشاهدين التي وقعت في الماضي عن طريق الحدس والتخمين أو عن أيّ طريقٍ آخر! وهذا الاختراق لخصوصيات الناس أمرٌ مرفوضٌ شرعاً وعرفاً وقانوناً.
من هذا قولهم: أخي الكريم.. علاقتك بزوجتك سيئة جداً، وسوف يحصل انفصال بينكما عما قريب... ومنها قولهم لآخر: أنت مريض بالمرض الفلاني، وتعاني منه منذ خمس سنوات ولن تشفى أبداً، والأغرب من هذا قولهم لامرأة اشتكت من العقم: أختي الكريمة، حدث معك حملٌ منذ خمسة شهور ولكنك لم تحافظي عليه.. سامحك الله! على كلٍّ سوف أخبرك بحديثٍ نبويٍ إذا فعلته أنت وزوجك حصل الحمل بإذن الله! وزعم لها أن النبي (ص) قال: إذا وضعتَ يدك على خاصرة زوجك اليمنى فاقرأ سبع مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر ثم نم معها فتحمل!
طبعاً من لديه أدنى إطلاع على علم الحديث الشريف سوف يدرك أن هذا الكلام زعبرةٌ وزعرنة!
ثانياً: يدعي بعضهم أنّ الوحي ينزل عليه، ويقوم بحركاتٍ إيحائيةٍ تؤكد دعواهم أمام المشاهدين، دون أن يخشوا أن يكذّبهم أحدٌ من المسلمين الذين يعلمون أن الوحي ينزل على الأنبياء فقط، والغريب بعد ذلك أن تتوالى الاتصالات والاستفتاءات من المشاهدين ليثنوا على هذا المهرّج ويسألوه، بدلاً من أن يستهجنوا فعله ويستنكروه!
ثالثاً: يدّعون أنهم يعرفون الشخص المسحور، وأنهم يستطيعون كشف السحر وفك طلاسمه عن طريق الهاتف، ويطلب بعضهم من المتحدث أن يضع يده على السماعة ليفك له السحر، ومنهم من يكتب طلاسم وحساباتٍ ويريها لسائله عبر شاشة التلفاز، ويصحب تلك الترهات بعض آيات القرآن الكريم ليوهموا السامعين أنهم أشخاصٌ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون!!
بعد هذه الأوصاف والتصرفات، هل هناك شكٌّ في حرمة سؤال هؤلاء أو تصديقهم، حتى ولو ادعوا أنهم شيوخ وقرؤوا القرآن الكريم وزعموا أنهم يشفون به؟!
هناك ضوابط شرعية لا يجوز تجاوزها، ولا يجوز أن تنطلي الخدعة على أحد بعد ذلك أبداً.
ويبقى سؤال: هل السحر والحسد والعين حق أم باطل؟ وهل يجوز لمن يظنّ أنه مسحورٌ أو معيونٌ أو محسودٌ أن يلجأ إلى هؤلاء المشعوذين، أم ماذا يمكن له أن يفعل؟!
سأعالج هذا الموضوع في العدد القادم إن شاء الله .
الدكتورة لينة الحمصي

Ola A.A
12-31-2009, 03:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

بارك الله بكِ مديرتنا العزيزة نجاة على الموضوع :36_3_11[1]: :36_3_11[1]:
و اختنا الغالية ساراية على النقل المميز للمقالات :36_3_11[1]:

استفدت منه الكثير :52:
جزاكما الله تعالى كل الخير ووفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه
تحتي وتقديري

secret of smile
01-22-2010, 01:19 PM
كل الشكر نجاة وساراية


كم هوا جميل اسلوب هذه الانسانة أحب الإستماع لها


وفقكم الله

لواء الروح
03-14-2010, 08:51 PM
جـــــــــــــزاكــــــــــــــم الله خيــــــــــــــــــــر الجــــــــــــــــزاء على هذا الطرح الـــــمـــتــــــمــــــــيـــــــــز