درب الحق دربي
12-09-2009, 07:09 AM
أثناء بحثي في معنى جملة "وقرن في بيوتكن " على محرك البحث الجوجل , وأقرأ كم تتعدد وجهات النظر المختلفة في التعامل معها وفهمها !وما قد يسبب توهان وحيرة من تضارب الآراء! وتيقني أن جاهل تململ من مقعده ومتعالم لم يعد يكتفي بما يعرض أمامه وجهول ان لم يأتي رشيد سيكون في حيص بيص!وأعوذ بالله أن يحضر ابوجهل , فلا بد من سلوك درب رشيد للمعرفة والإمساك برأس النبع, وعدت معتذرة لخطتي المبدأية في البحث بطريقة منهجية علمية ان أبدأ بالتعاريف من معجم لغوي :
قر:
بالمكان: قرّاً وقراراً وقروراً: أقام .نقول: قرررت في هذا المكان طويلا أي سكن واطمأن.(المعجم الوسيط)
وهذا يعني الثبات في الأصل والسكون لحركة المرأة في(المكان), بيتها ,ليس حبساً بل وصف ان البيت هو أكثر ما تسكن فيه المرأة بشكل عام .فلا يغلب عليها العكس وهو كثرة الحركة بما لايفيد ولاينفع مما يخل بتوازن ونظام البيت الذي هو برعايتها.
التبرج: الظهور للناس كظهور البروج لناظريها.
فإن التبرج معناه كما قال أهل اللغة والتفسير: هو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال، قال القرطبي: وحقيقته إظهار ما ستره أحسن. وأما الجاهلية الأولى فقد اختلفوا في تحديدها.
قال القرطبي: واختلف الناس في (الجاهلية الأولى) فقيل هي الزمن الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام، كانت المرأة تلبس الدرع من اللؤلؤ فتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال، وقال الحكم بن عيينة: ما بين آدم ونوح وحكيت لهم سير ذميمة، وقال ابن عباس: ما بين نوح وإدريس. الكلبي: ما بين نوح وإبراهيم. قيل: إن المرأة كانت تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين، وتلبس الثياب الرقاق ولا تواري بدنها. وقالت فرقة: ما بين موسى وعيسى. الشعبي: ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. أبو العالية: هي زمان داود وسليمان كان فيه للمرأة قميص من الدر غير مخيط الجانبين، وقال أبو العباد المبرد: والجاهلية الأولى كما تقول الجاهلية الجهلاء. قال: وكان النساء في الجاهلية الجهلاء يظهرن ما يقبح إظهاره، وقال مجاهد: كان النساء يتمشين بين الرجال فذلك التبرج، قال ابن عطية: والذي يظهر عندي أنه أشار للجاهلية التي لحقنها فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها، وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة لأنهم كانوا لا غيرة عندهم، وكان أمر النساء دون حجاب.
وما سبق من كلام القرطبي يدلل على المعنى المرفوض من كلمة التبرج الذي نهيت المرأة عنه , اتخاذ الزينة الصارخة والغير منضبطة بالشروط الشرعية للباس المرأة قاصدة الظهور أمام الرجال بها وديدنها وشغلها بهذا الأمر الذي يفسد أيما إفساد في المجتمع من إشغال للحواس والغرائز وتغذيتها بما يهيجها ويشوه صورة الطهارة في العلاقات الإنسانية وينزلها إلى مستوى دوني غريزي وهو ما يجب أن ينأى عنه كل ذي فطرة سليمة محتمي بظل الشريعة القويمة.
ولقد بحثت عن معنى دقيق لغوي بما يتعلق بمصطلح الاختلاط الذي نتعارف عليه بين الرجال والنساء فلم أجد شيئاً! بل مجرد آراء وتعريفات من أشخاص , ولكن مما سبق من البحث في قضية وقرن في بيوتكن..وقضية التبرج أجد لدي فهماً توضح لدي عن طبيعة العلاقة بين الرجال والنساء كما يرضاها الله والله أعلم ..ان المرأة في حركتها في مجتمعها تحرص أن تكون لفائدة ونفع وضرورة متميزة بسمتها المنضبط بالحشمة وعدم تكلف الزينة الظاهرة الفاتنة بحيث لا تكون مبعث للافتتان والانشغال بها , فتحفظ نفسها ومجتمعها بسلوك طاهر نتيجة للسمت النظيف والطاهر المنزه عن الاغراء والفتنة.
وبرأيي أن السلوك ذاته يجب أن يكون بالمعروف مطمئناً بالنية الحسنة والطاهرة التي تبتعد عن ما
يستدعي الشكوك قال تعالى : ( يا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }الأحزاب32)
والله أعلم.
قر:
بالمكان: قرّاً وقراراً وقروراً: أقام .نقول: قرررت في هذا المكان طويلا أي سكن واطمأن.(المعجم الوسيط)
وهذا يعني الثبات في الأصل والسكون لحركة المرأة في(المكان), بيتها ,ليس حبساً بل وصف ان البيت هو أكثر ما تسكن فيه المرأة بشكل عام .فلا يغلب عليها العكس وهو كثرة الحركة بما لايفيد ولاينفع مما يخل بتوازن ونظام البيت الذي هو برعايتها.
التبرج: الظهور للناس كظهور البروج لناظريها.
فإن التبرج معناه كما قال أهل اللغة والتفسير: هو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال، قال القرطبي: وحقيقته إظهار ما ستره أحسن. وأما الجاهلية الأولى فقد اختلفوا في تحديدها.
قال القرطبي: واختلف الناس في (الجاهلية الأولى) فقيل هي الزمن الذي ولد فيه إبراهيم عليه السلام، كانت المرأة تلبس الدرع من اللؤلؤ فتمشي وسط الطريق تعرض نفسها على الرجال، وقال الحكم بن عيينة: ما بين آدم ونوح وحكيت لهم سير ذميمة، وقال ابن عباس: ما بين نوح وإدريس. الكلبي: ما بين نوح وإبراهيم. قيل: إن المرأة كانت تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين، وتلبس الثياب الرقاق ولا تواري بدنها. وقالت فرقة: ما بين موسى وعيسى. الشعبي: ما بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم. أبو العالية: هي زمان داود وسليمان كان فيه للمرأة قميص من الدر غير مخيط الجانبين، وقال أبو العباد المبرد: والجاهلية الأولى كما تقول الجاهلية الجهلاء. قال: وكان النساء في الجاهلية الجهلاء يظهرن ما يقبح إظهاره، وقال مجاهد: كان النساء يتمشين بين الرجال فذلك التبرج، قال ابن عطية: والذي يظهر عندي أنه أشار للجاهلية التي لحقنها فأمرن بالنقلة عن سيرتهن فيها، وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفرة لأنهم كانوا لا غيرة عندهم، وكان أمر النساء دون حجاب.
وما سبق من كلام القرطبي يدلل على المعنى المرفوض من كلمة التبرج الذي نهيت المرأة عنه , اتخاذ الزينة الصارخة والغير منضبطة بالشروط الشرعية للباس المرأة قاصدة الظهور أمام الرجال بها وديدنها وشغلها بهذا الأمر الذي يفسد أيما إفساد في المجتمع من إشغال للحواس والغرائز وتغذيتها بما يهيجها ويشوه صورة الطهارة في العلاقات الإنسانية وينزلها إلى مستوى دوني غريزي وهو ما يجب أن ينأى عنه كل ذي فطرة سليمة محتمي بظل الشريعة القويمة.
ولقد بحثت عن معنى دقيق لغوي بما يتعلق بمصطلح الاختلاط الذي نتعارف عليه بين الرجال والنساء فلم أجد شيئاً! بل مجرد آراء وتعريفات من أشخاص , ولكن مما سبق من البحث في قضية وقرن في بيوتكن..وقضية التبرج أجد لدي فهماً توضح لدي عن طبيعة العلاقة بين الرجال والنساء كما يرضاها الله والله أعلم ..ان المرأة في حركتها في مجتمعها تحرص أن تكون لفائدة ونفع وضرورة متميزة بسمتها المنضبط بالحشمة وعدم تكلف الزينة الظاهرة الفاتنة بحيث لا تكون مبعث للافتتان والانشغال بها , فتحفظ نفسها ومجتمعها بسلوك طاهر نتيجة للسمت النظيف والطاهر المنزه عن الاغراء والفتنة.
وبرأيي أن السلوك ذاته يجب أن يكون بالمعروف مطمئناً بالنية الحسنة والطاهرة التي تبتعد عن ما
يستدعي الشكوك قال تعالى : ( يا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً }الأحزاب32)
والله أعلم.