PDA

View Full Version : أحدث قصائد الشاعر الكبير فاروق جويدة



هيام فوزي
01-04-2010, 11:22 AM
أحدث قصائد الشاعر الكبير فاروق جويدة


قصيدة الشاعر الكبير فاروق جويدة الجديدة
هذا عتاب الحب للأحباب»

هَذَا عِتابُ الحُبِّ.. لِلأحْبابِ

لا تغْضبى مِنْ ثَورتِى.. وَعِتَابِى

مَازالَ حُبــُّـك مِحْنَتِى وَعَذابِى

مَازالَ فِى العَيْن الحَزينَةِ قُبْلَةٌ

للعَاشِقِينَ بسحْرِكِ الخَلابِ

أحْببتُ فِيْكِ العُمْرَ طِفْلاً باسِـماً

جَاءَ الحَياةَ بأطْهَرِ الأثْوَابِ

أحْببتُ فِيكِ اللَيلَ حِينَ يضُمُّنَا

دِفْءَ القُلوبِ.. ورفقَةُ الأصْحابِ

أحْببتُ فيكِ الأمَّ تسكنُ طِفلَهَا

مَهْمَا نَأىَ.. تَلقاهُ بِالتِرْحَابِ

أَحْببتُ فِيْكِ الشَمْسَ تَغْسِلُ شَعْرَهَا

عِندَ الغُروبِ بدمعِهَا المُنسَابِ

أَحْببتُ فِيكِ النِيْلَ يَجْرِى صَاخِباً

فَيَهِيْمُ روضٌ فِى عِناقٍ روَابِ

أحببتُ فيك شُموخَ نهرٍ جامحٍ

كَمْ كانَ يسْكرنى بغيرِ شرابِ

أحببتُ فيك النيلَ يسجدُ خاشِعاً

للهِ رَباً دُونَ أىّ حسابِ

أحببتُ فيك صلاةَ شعبٍ مؤمنٍ

رسَم الوجُودَ عَلى هُدى مِحرابِ

أحببتُ فيك زمان مجدٍ غابرٍ

ضيعته سفهاً على الأذناب

أحْببت فى الشرفاء عهداً باقياً

وكَرهت كلَّ مقامرٍ كذّابٍ

إنّى أحبكِ رغم أنى عاشقٌ

سَئِم الطوَافَ.. وضاقَ بالأعتابِ

كَم طافَ قلْبى فِى رِحابِكِ خَاشِعاً

لم تعرف الأنقى.. من النصاب

أسرفتُ من حبى.. وأنت بخيلةٌ

ضيعت عمرى.. واستبحتِ شبابى

شاخت على عينيك أحلام الصبا

وتناثرت دمعاً على الأهدابِ

من كان أولى بالوفاء؟..عصابة!

نهبتك بالتدليس.. والإرهابِ؟

أم قلب طفلٍ ذاب فيكِ صبابةً

ورميتهِ لحماً على الأبواب؟!

عمرٌ من الأحزان يمرح بيننا

شبح يطوف بوجهه المرتاب

لا النيلُ نيلكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ

حتى نخيلك تاهَ فى الأعشاب!

باعوكِ فى صخبِ المزاد.. ولم أجدْ

في صدرك المهجورِ غيرَ عذابِ

قد روّضوا النهر المكابر فانحنى

للغاصبين.. ولاذ بالأغرابِ

كم جئتُ يحملنى حنينٌ جارفٌ

فأراك.. والجلادَ خلف البابِ

تتراقصين على الموائد فرحةً

ودمى المراق يسيل فى الأنخاب

وأراكِ فى صخب المزاد وليمةً

يلهو بها الأفاق.. والمتصابى

قد كنت أولى بالحنان.. ولم أجدْ

فى ليل صدرك غير ضوءٍ خابِ

فى قمة الهرم الحزينِ عصابةٌ

ما بين سيفٍ عاجزٍ.. ومُرابِ

يتعبدون لكل نجمٍ ساطعٍ

فإذا هوى صَاحوا: نذير خرابِ

هرمٌ بلون الموت.. نيلٌ ساكنٌ

أُسدٌ محنطةٌُ بلا أنيابِ

سافرتُ عنكِ وفى الجَوامِح وحشةٌ

فالحزن كأسى.. والحَنينُ شَرابى

صَوتُ البلابلِ غابَ عنْ أوكارِه

لم تعْبئِى بتشرّدى.. وغِيابى

كُلّ الرِفاقِ رأيتهُم فى غُربتى

أطلالُ حلمٍ.. فِى تِلال تُرابِ

قد هَاجروا حُزناً.. ومَاتوا لوعةً

بينَ الحَنين.. ورفقةِ الأصحابِ

بينى وَبينك ألفُ ميلٍ.. بَينمَا

أحْضَانك الخضْراءُ للأغرابِ!

تبنينَ للسُفهاءِ عُشاً هادئاً

وأنا أمُوت على صَقيعِ شَبابى!

فى عتمَةِ الليلِ الطَويلِ يشدُّنى

قلبى إليكِ.. أحِنُّ رَغْم عَذابِى

أَهفُو إِليكِ.. وفى عُيونكِ أحْتمِى

مِنْ سجْنِ طَاغيةٍ وقصْفٍ رِقابِ

هل كان عدلٌ أنّ حبك قاتلى

كيف استبحتِ القتل للأحبابِ؟!

ما بين جلادٍ.. وذئبٍ حاقدٍ

وعصابةٍ نهبت بغير حسابِ

وقوافلٍ للبؤس ترتع حولنا

وأنين طفلٍ غاص فى أعصابى

وحكايةٍ عن قلب شيخٍ عاجزٍ

قد مات مصلوبًا على المحرابِ

قد كان يصرخ: «لى إلهٌ واحدٌ

هو خالق الدنيا.. وأعلم مابي»

يا ربـّ سطرت الخلائق كلها

وبكل سطرٍ أمةٌ بكتابِ

الجالسون على العروشِ توحشوا

ولكل طاغيةٍ قطيع ذئابِ

قد قلت: إن الله ربٌ واحدٌ

صاحوا: «ونحن» كفرتَ بالأربابِ؟

قد مزقوا جسدى.. وداسوا أعظُمى

ورأيت أشلائى على الأبوابِ

. . . ما عدتُ أعرف أين تهدأ رحلتى

وبأى أرضٍ تستريح ركابى

غابت وجوهٌ.. كيف أخفتْ سرّها؟

هرب السؤالُ.. وعزّ فيه جوابى

لو أن طيفاً عاد بعد غيابه

لأرى حقيقة رحلتى ومآبى

لكنه طيفٌ بعيدٌ.. غامضٌ

يأتى إلينا من وراء حجابِ

رحل الربيعُ.. وسافرت أطيارهُ

ما عاد يجدى فى الخريف عتابى

فى داخل المشوار تبدو صورتى

وسط الذئاب بمحنتى وعذابى

ويُطل وجهكِ خلف أمواج الأسى

شمسًا تلوّح فى وداع سحابِ

هذا زمانٌ خاننى فى غفلةٍ

منى.. وأدمى بالجحود شبابى

شيعتُ أوهامى.. وقلت لعلنى

يومًا أعود لحكمتى وصوابى

كيف ارتضيتُ ضلال عهدٍ فاجرٍ

وفساد طاغيةٍ.. وغدر كلابِ؟!

ما بين أحلامٍ توارى سحرُها

وبريق عمرٍ صار طيف سرابِ

شاختْ ليالى العمر منى فجأةً

فى زيف حلمٍ خاضعٍ كذابِ

لم يبق غير الفقر يستر عورتى

والفقرُ ملعونٌ بكل كتابِ

سربُ النخيل على الشواطئ ينحنى

وتسيلُ فى فزعٍ دماء رقابِ

ما كانَ ظنّى أنْ تكون نهايتى

فى آخر المشوار دمع عتابِ

ويضيع عمرى فى دروب مدينتى

ما بين نار القهرِ.. والإرهابِ

ويكون آخر ما يطل على المدى

شعبٌ يهرول فى سواد نقابِ

وطنٌ بعرض الكون يبدو لعبةً

للوارثين العرش بالأنسابِ

قتلاكِ يا أم البلاد تفرقوا

وتشردوا شيعاً على الأبوابِ

رسموك حلماً ثم ماتوا وحشةً

ما بين ظلم الأهل والأصحابِ

لا تخجلى إن جئتُ بابك عارياً

ورأيتنى شبحاً بغير ثيابِ

يخبو ضياء الشمسِ.. يصغر بيننا

ويصير فى عينى.. كعود ثقابِ

والريح تزأر.. والنجوم شحيحةٌ

وأنا وراء الأفق ضوء شهابِ

غضبٌ بلون العشق.. سخطٌ يائسٌ

ونزيف عمرٍ.. فى سطور كتابِ

رغم انطفاء الحلم بين عيوننا

فيعود فجرك بعد طول غيابِ

فلترحمى ضعفى.. وقلة حيلتى

هذا عتابُ الحبِ.. للأحبابِ

أحمدالحارون
08-10-2010, 05:53 PM
وقصيدة عشق فى الوطن ومرثية فى أن واحد
عتاب من حبيب إلى من يذوب فيه عشقاً
فعلا رائعة من روائعه
شكر الله ذوقكم الجميل أختنا أم سلمه
ودى وتقديرى

أبو شعيب
01-13-2011, 02:31 PM
بارك الله فيك أستاذتنا هيام ، وتقبلي مني هذا


أحببت فيكم اشتراكا في المنتدى *** أحببت كل أخ دون عتاب


يا ليتني صادقا دون خجل *** وليت الأيام تمر بصواب


سامحوني إن قلت يوما جملة*** فالدنيا لا تساوي فردة ركاب


ليت الشعر يطير لكم فرحا*** وليت الأخوة تبقى دون حساب


فهلا تقبلتم قولي إخوتي *** فإني فرح بصحبة دون أنساب


من كل بلد هناك هدية *** ومن كل الأقطار صرخة الأصحاب


هذا من هنا وذاك من هناك *** وأنت وأنا زمرة الأقطاب


قم أبا شعيب لترى شموسا *** سطعت لتواري بعدها الأهداب


هذا ردي على قولكم قصائد *** ملئت الدنيا كثرة الأسباب


واستغفر رب من كل قول*** قلته آنفا وأقوله في كل كتاب


تقبلي سيدتي من أبي شعيب*** اعتذاري على ردي وجواب


وأنتقد أحمد الحارون شعري*** وأكملي هيام فوزي النصاب

لا تلومان إن قلت اليوم شعرا*** واصبرا فالصبر مفتاح الرقاب

ام الرجال
01-13-2011, 03:19 PM
الشاعر فاروق جويده من الشعراء المفضلين لى
استمتع كثيرا بقرأة شعره وخصوصا الشعر
الذى يشدو به فى حب الاوطان
من قرطبه الى مصر
بارك الله فيك اختى الفاضلة
وزادك ربى من علمه وفضله وكرمه
:36_3_11[1]: :36_3_15[1]: :36_3_11[1]:

هيام فوزي
01-13-2011, 04:02 PM
وقصيدة عشق فى الوطن ومرثية فى أن واحد

عتاب من حبيب إلى من يذوب فيه عشقاً
فعلا رائعة من روائعه
شكر الله ذوقكم الجميل أختنا أم سلمه

ودى وتقديرى



اخي واستاذنا القدير أحمد الحارون

يسعدني تواجدك الطيب مثلك

وفعلا هي عتاب محب لبلاده التي احبها كحبيبته

وهذه هي عادة شاعرنا الكبير فاروق جويدة

جزاكم الله عزوجل رفعة في الدنيا والآخرة

هيام فوزي
01-13-2011, 04:11 PM
بارك الله فيك أستاذتنا هيام ، وتقبلي مني هذا


أحببت فيكم اشتراكا في المنتدى *** أحببت كل أخ دون عتاب



يا ليتني صادقا دون خجل *** وليت الأيام تمر بصواب



سامحوني إن قلت يوما جملة*** فالدنيا لا تساوي فردة ركاب



ليت الشعر يطير لكم فرحا*** وليت الأخوة تبقى دون حساب



فهلا تقبلتم قولي إخوتي *** فإني فرح بصحبة دون أنساب



من كل بلد هناك هدية *** ومن كل الأقطار صرخة الأصحاب



هذا من هنا وذاك من هناك *** وأنت وأنا زمرة الأقطاب



قم أبا شعيب لترى شموسا *** سطعت لتواري بعدها الأهداب



هذا ردي على قولكم قصائد *** ملئت الدنيا كثرة الأسباب



واستغفر رب من كل قول*** قلته آنفا وأقوله في كل كتاب



تقبلي سيدتي من أبي شعيب*** اعتذاري على ردي وجواب



وأنتقد أحمد الحارون شعري*** وأكملي هيام فوزي النصاب



لا تلومان إن قلت اليوم شعرا*** واصبرا فالصبر مفتاح الرقاب



http://img691.imageshack.us/img691/8182/45226709.gif
لا أجد من الكلمات ما أرد عليك به أخي الفاضل ابوشعيب

وكل من في المنتدي يفخر بوجود شخصية مثل حضرتك معنا في المنتدى

جعلها رب العزة اخوة لله واخوة للرفع من شان امتنا

جزيت الجنة ومرافقة الحبيب صلى الله عليه وسلم

هيام فوزي
01-13-2011, 04:12 PM
الشاعر فاروق جويده من الشعراء المفضلين لى

استمتع كثيرا بقرأة شعره وخصوصا الشعر
الذى يشدو به فى حب الاوطان
من قرطبه الى مصر
بارك الله فيك اختى الفاضلة
وزادك ربى من علمه وفضله وكرمه
:36_3_11[1]: :36_3_15[1]: :36_3_11[1]:




http://www.djelfa.info/vb/picture.php?albumid=7983&pictureid=50045

أمل غزة
01-13-2011, 04:14 PM
يا ربـّ سطرت الخلائق كلها

وبكل سطرٍ أمةٌ بكتابِ

الجالسون على العروشِ توحشوا

ولكل طاغيةٍ قطيع ذئابِ

قد قلت: إن الله ربٌ واحدٌ

صاحوا: «ونحن» كفرتَ بالأربابِ؟

قد مزقوا جسدى.. وداسوا أعظُمى

ورأيت أشلائى على الأبوابِ

. . . ما عدتُ أعرف أين تهدأ رحلتى

وبأى أرضٍ تستريح ركابى


ياالله كم هي رائعة ومؤلمة في آن
وكم فيها من المحبة ومن العتاب
هكذا دائما هو فاروق جويدة
شاعر مبدع بمعنى الكلمة

كل الشكر لك اختي واستاذتي ام سلمة
دمت متميزة في كل شيء

هيام فوزي
01-13-2011, 06:49 PM
يا ربـّ سطرت الخلائق كلها


وبكل سطرٍ أمةٌ بكتابِ


الجالسون على العروشِ توحشوا


ولكل طاغيةٍ قطيع ذئابِ


قد قلت: إن الله ربٌ واحدٌ


صاحوا: «ونحن» كفرتَ بالأربابِ؟


قد مزقوا جسدى.. وداسوا أعظُمى


ورأيت أشلائى على الأبوابِ


. . . ما عدتُ أعرف أين تهدأ رحلتى


وبأى أرضٍ تستريح ركابى



ياالله كم هي رائعة ومؤلمة في آن
وكم فيها من المحبة ومن العتاب
هكذا دائما هو فاروق جويدة
شاعر مبدع بمعنى الكلمة


كل الشكر لك اختي واستاذتي ام سلمة
دمت متميزة في كل شيء



الشكر موفور لك غاليتي امل غزة

يسعدني تواجدك على صفحتي ومشاركتك الطيبة

اسعدك رب العزة في الدنيا والآخرة