aseel
01-25-2006, 03:37 PM
الاخوة والصحبة في الله
اعلم ان الالفة ثمرة حسن الخلق والتفرق سوء الخلق وسوء الخلق يثمر التباغض والتدابر ولا يخفى مافي حسن الخلق من الفضل والاحاديث دالة على ذلك.
فقد روي من حديث ابي الدرداء (رض) عن النبي (ص) انه قال: " مامن شيء اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق"
واما المحبة في الله تعالى فعن ابي هريرة (رض) عن النبي (ص) قال: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله فذكر منهم رجلين تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه"وفي حديث اخر قدسي:قال تعالى: " حقّت محبّتي للمتحابين فيَّ"كما قال عليه الصلاة والسلام" اوثق عرى الايمان ان تحب في الله وتبغض في الله"
واعلم،ان من يحب في الله.... يبغض في الله فانك اذا احببت انسانا كونه مطيعا لله فاذا عصى الله ابغضته في الله لان من احب لسبب،ابغض لوجوده. ومن اجتمعت فيه خصال محمودة ومكروهة، فانك تحبه من وجه وتبغضه من وجه.
فينبغي ان تحب المسلم لاسلامه، وتبغضه لمعصيته، فتكون معه على حالة متوسطة بين الانقباض والاسترسال،فاما مايجري منه مجرى الهفوة التي يعلم انه نادم عليها فالاولى حينئذ الاغماض والسير. فاذا اصر على المعصية فلا بد من اظهار أثر البغض بالاعراض عنه والتباعد وتغليظ القول له على حسب غلظ المعصية وخفتها.
قال عمر بن الخطاب (رض): عليك باخوان الصدق تعش في اكنافهم فانهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء،وضع امر اخيك على احسنه حتى يجيئك مايقليك أي مايبغضك منه، واعتزل عدوك واحذر صديقك الا الامين،ولاامين في امرك الا الذين يخشون الله تعالى"قال يحي بن معاذ: " بئس الصديق الذي يحتاج ان تقول له اذكرني في دعائك وان تعيش معه بالمداراة او تحتاج ان تعتذر اليه"، ودخل جماعة على الحسن وهو نائم فجعل بعضهم ياكل من فاكهة البيت فقال: " رحمكم الله هذا والله فعل الاخوان"، وقال ابو جعفر لاصحابه : " ايدخل احدكم يده في كم أخيه فيأخذ منها مايريد؟! قالوا : لا،فقال لستم بإخوان كما تزعمون"، وقال ابن المبارك: " المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب الزلات"،وقال الفضيل : "الفتوة الصفح عن زلات الاخوان".
وينبغي ان تترك إساءة الظن باخيك وان تحمل فعله على الحسن مهما امكن وقد قال رسولنا الكريم(ص): " إيّاكم والظن فان الظن اكذب الحديث" واعلم ان سوء الظن يدعو الى التجسس المنهي عنه وان ستر العيوب والتغافل عنها شيمة اهل الدين، واعلم انه لايكمل ايمان المرء، حتى يحب لاخيه مايحب لنفسه. وأقل درجات الاخوّة أن يعامل أخاه بما يحب ان يعامله به،ولا شك انك تنتظر من أخيك أن يستر عورتك وان يسكت عن مساويك فلو ظهر لك ضد ذلك اشتد عليك. فكيف تنتظر منه مالا تعزم عليه له؟!
وان من حسن المعاشرة ان تتوقر في غير كبر، وان تتواضع في غير ذلة، وان تلقى الصديق والعدو بوجه الرضى من غير ذل لهم ولا خوف منهم، وان تتحفظ في مجالسك من كل العادات السيئة مثل تشبيك اصابعك، أو ادخال اصبعك في انفك، وكثرة بصاقك والتثاؤب، واصغ الى محدثك ولاتسأله الاعادة، ولا تحدث باعجابك بولدك واهلك،ولا تتصنع تصنع المرأة من التزيين، ولا تتبذل تبذل العبد، واياك وصديق العافية،ولاتجعل مالك اكرم من عرضك، واذا دخلت مجلسا فاجلس فيما هو اقرب للتواضع، ولا تجلس على الطريق، فاذا جلست فغض البصر، وانصر المظلوم، وارشد الضال، ولا تبصق في جهة القبلة ولا عن يمينك ولكن عن يسارك تحت قدمك اليسرى.
واحذر مجالسة العوام فان فعلت فعليك بالتغافل عما يجري من سوء اخلاقهم، وترك الخوض في حديثهم، واحذر كثرة المزاح..فان اللبيب يحقد عليك في المزاح والسفيه يجترئ عليك.
فيااخي: راجع صداقاتك قبل ان تقول يوم القيامة: " ياويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد اضلّني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا". راجع احبابك وخلانك فانك ستحشر يوم القيامة معهم .قال رسول الله(ص): " يحشر المرء مع من أحب" فمن أي الفريقين أحبابك؟!
قرينك في الدنيا وفي الحشر بعدها
فانت قرين لي في كل مكان
فان كنت في دار الشقاء فانني
وانت جميعا في شقاءٍ وهوانٍ
اعلم ان الالفة ثمرة حسن الخلق والتفرق سوء الخلق وسوء الخلق يثمر التباغض والتدابر ولا يخفى مافي حسن الخلق من الفضل والاحاديث دالة على ذلك.
فقد روي من حديث ابي الدرداء (رض) عن النبي (ص) انه قال: " مامن شيء اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق"
واما المحبة في الله تعالى فعن ابي هريرة (رض) عن النبي (ص) قال: " سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل الا ظله فذكر منهم رجلين تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه"وفي حديث اخر قدسي:قال تعالى: " حقّت محبّتي للمتحابين فيَّ"كما قال عليه الصلاة والسلام" اوثق عرى الايمان ان تحب في الله وتبغض في الله"
واعلم،ان من يحب في الله.... يبغض في الله فانك اذا احببت انسانا كونه مطيعا لله فاذا عصى الله ابغضته في الله لان من احب لسبب،ابغض لوجوده. ومن اجتمعت فيه خصال محمودة ومكروهة، فانك تحبه من وجه وتبغضه من وجه.
فينبغي ان تحب المسلم لاسلامه، وتبغضه لمعصيته، فتكون معه على حالة متوسطة بين الانقباض والاسترسال،فاما مايجري منه مجرى الهفوة التي يعلم انه نادم عليها فالاولى حينئذ الاغماض والسير. فاذا اصر على المعصية فلا بد من اظهار أثر البغض بالاعراض عنه والتباعد وتغليظ القول له على حسب غلظ المعصية وخفتها.
قال عمر بن الخطاب (رض): عليك باخوان الصدق تعش في اكنافهم فانهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء،وضع امر اخيك على احسنه حتى يجيئك مايقليك أي مايبغضك منه، واعتزل عدوك واحذر صديقك الا الامين،ولاامين في امرك الا الذين يخشون الله تعالى"قال يحي بن معاذ: " بئس الصديق الذي يحتاج ان تقول له اذكرني في دعائك وان تعيش معه بالمداراة او تحتاج ان تعتذر اليه"، ودخل جماعة على الحسن وهو نائم فجعل بعضهم ياكل من فاكهة البيت فقال: " رحمكم الله هذا والله فعل الاخوان"، وقال ابو جعفر لاصحابه : " ايدخل احدكم يده في كم أخيه فيأخذ منها مايريد؟! قالوا : لا،فقال لستم بإخوان كما تزعمون"، وقال ابن المبارك: " المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب الزلات"،وقال الفضيل : "الفتوة الصفح عن زلات الاخوان".
وينبغي ان تترك إساءة الظن باخيك وان تحمل فعله على الحسن مهما امكن وقد قال رسولنا الكريم(ص): " إيّاكم والظن فان الظن اكذب الحديث" واعلم ان سوء الظن يدعو الى التجسس المنهي عنه وان ستر العيوب والتغافل عنها شيمة اهل الدين، واعلم انه لايكمل ايمان المرء، حتى يحب لاخيه مايحب لنفسه. وأقل درجات الاخوّة أن يعامل أخاه بما يحب ان يعامله به،ولا شك انك تنتظر من أخيك أن يستر عورتك وان يسكت عن مساويك فلو ظهر لك ضد ذلك اشتد عليك. فكيف تنتظر منه مالا تعزم عليه له؟!
وان من حسن المعاشرة ان تتوقر في غير كبر، وان تتواضع في غير ذلة، وان تلقى الصديق والعدو بوجه الرضى من غير ذل لهم ولا خوف منهم، وان تتحفظ في مجالسك من كل العادات السيئة مثل تشبيك اصابعك، أو ادخال اصبعك في انفك، وكثرة بصاقك والتثاؤب، واصغ الى محدثك ولاتسأله الاعادة، ولا تحدث باعجابك بولدك واهلك،ولا تتصنع تصنع المرأة من التزيين، ولا تتبذل تبذل العبد، واياك وصديق العافية،ولاتجعل مالك اكرم من عرضك، واذا دخلت مجلسا فاجلس فيما هو اقرب للتواضع، ولا تجلس على الطريق، فاذا جلست فغض البصر، وانصر المظلوم، وارشد الضال، ولا تبصق في جهة القبلة ولا عن يمينك ولكن عن يسارك تحت قدمك اليسرى.
واحذر مجالسة العوام فان فعلت فعليك بالتغافل عما يجري من سوء اخلاقهم، وترك الخوض في حديثهم، واحذر كثرة المزاح..فان اللبيب يحقد عليك في المزاح والسفيه يجترئ عليك.
فيااخي: راجع صداقاتك قبل ان تقول يوم القيامة: " ياويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا لقد اضلّني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا". راجع احبابك وخلانك فانك ستحشر يوم القيامة معهم .قال رسول الله(ص): " يحشر المرء مع من أحب" فمن أي الفريقين أحبابك؟!
قرينك في الدنيا وفي الحشر بعدها
فانت قرين لي في كل مكان
فان كنت في دار الشقاء فانني
وانت جميعا في شقاءٍ وهوانٍ