PDA

View Full Version : غزوة مؤتة



أبوالزبير
02-08-2010, 05:02 PM
معركة مؤتة



وهذه المعركة أكبر لقاء مُثْخِن ، وأعظم حرب دامية خاضها المسلمون في حياة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وهي مقدمة وتمهيد لفتوح بلدان النصارى ، وقعت في جمادى الأولى سنة 8 هـ ، وفق أغسطس أو سبتمبر سنة 926 م ‏.‏
ومؤتة ‏( ‏بالضم فالسكون ‏)‏ هي قرية بأدنى بلقاء الشام ، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان.


سبب المعركة :


وسبب هذه المعركة أن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بُصْرَي‏ ،‏ فعرض له شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني ـ وكان عاملاً على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر ـ فأوثقه رباطاً ، ثم قدمه ، فضرب عنقه ‏.‏
وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم ، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب ، فاشتد ذلك على رسول الله(صلى الله عليه وسلم) حين نقلت إليه الأخبار ، فجهز إليهم جيشاً قوامه ثلاثة آلاف مقاتل ، وهو أكبر جيش إسلامي لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب ‏.‏


أمراء الجيش ووصية رسول الله(صلى الله عليه وسلم) إليهم :



أمر رسول الله على هذا البعث زيد بن حارثة ، وقال ‏:‏ ‏" ‏إن قتل زيد فجعفر ، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة "‏ ، أخرجه البخاري (7/393) وعقد لهم لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة ‏.‏ (صلى الله عليه وسلم)


وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير ، وأن يدعوا مَنْ هناك إلى الإسلام ، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم ، وقاتلوهم ، وقال لهم ‏:‏ ‏" ‏اغزوا بسم الله ، في سبيل الله ، مَنْ كفر بالله ، لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ، ولا كبيراً فانياً ، ولا منعزلاً بصومعة ، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة ، ولا تهدموا بناء ‏" ‏‏.‏


توديع الجيش الإسلامي وبكاء عبد الله بن رواحة :


ولما تهيأ الجيش الإسلامي للخروج حضر الناس ، وودعوا أمراء رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ، وسلموا عليهم ، وحينئذ بكي أحد أمراء الجيش ـ عبد الله بن رواحة ـ فقالوا ‏:‏ ما يبكيك ‏؟‏ فقال ‏:‏ أما والله ما بي حب الدنيا ، ولا صبابة بكم ، ولكني سمعت رسول الله(صلى الله عليه وسلم) يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار‏ : ‏" ‏وَإِن مِّنكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا "‏ ‏[ ‏مريم ‏: ‏71 ‏] ‏، فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود‏ ؟‏ فقال المسلمون ‏:‏ صحبكم الله بالسلامة ، ودفع عنكم ، وردكم إلينا صالحين غانمين ، فقال عبد الله بن رواحة ‏:‏
لكنني أسأل الرحمن مغفــرة
أو طعنة بيدي حران مجـهزة
حتى يقال إذا مروا على جدثي
وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
بحربة تنفذ الأحشـاء والكبدا
أرشده الله من غاز وقد رشدا


ثم خرج القوم ، وخرج رسول الله(صلى الله عليه وسلم) مشيعاً لهم حتى بلغ ثنية الوداع ، فوقف وودّعهم‏ .


تحرك الجيش الإسلامي ومباغتته حاله رهيبة :


وتحرك الجيش الإسلامي في اتجاه الشمال حتى نزل مَعَان ، من أرض الشام ، مما يلي الحجاز الشمالي ، وحينئذ نقلت إليهم الاستخبارات بأن هرقل نازل بمآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم ، وانضم إليهم من لَخْم وجُذَام وبَلْقَيْن وبَهْرَاء وبَلِي مائة ألف.


المجلس الاستشاري بمعان :


لم يكن المسلمون أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذا الجيش العرمرم ـ الذي بوغتوا به في هذه الأرض البعيدة ـ وهل يهجم جيش صغير ، قوامه ثلاثة آلاف مقاتل فحسب ، على جيش كبير عرمرم مثل البحر الخضم ، قوامه مائتا ألف مقاتل ‏؟‏ حار المسلمون ، وأقاموا في مَعَان ليلتين يفكرون في أمرهم ، وينظرون ويتشاورون ، ثم قالوا‏ :‏ نكتب إلى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ، فنخبره بعدد عدونا ، فإما أن يمدنا بالرجال ، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له‏ .‏
ولكن عبد الله بن رواحة عارض هذا الرأي ، وشجع الناس ، قائلاً‏ :‏ يا قوم ، والله إن التي تكرهون لَلَّتِي خرجتم تطلبون ‏:‏ الشهادة ، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا ، فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور وإما شهادة‏ .‏
وأخيراً استقر الرأي على ما دعا إليه عبد الله بن رواحة‏ .


الجيش الإسلامي يتحرك نحو العدو :


وحينئذ بعد أن قضى الجيش الإسلامي ليلتين في معان ، تحركوا إلى أرض العدو ، حتى لقيتهم جموع هرقل بقرية من قرى البلقاء يقال لها‏ :‏ ‏[ ‏شَارِف ‏]‏ ثم دنا العدو ، وانحاز المسلمون إلى مؤتة ، فعسكروا هناك ، وتعبأوا للقتال ، فجعلوا على ميمنتهم قُطْبَة بن قتادة العُذْرِي ، وعلى الميسرة عبادة بن مالك الأنصاري ‏.‏


بداية القتال وتناوب القواد :


وهناك في مؤتة التقى الفريقان ، وبدأ القتال المرير ، ثلاثة آلاف رجل يواجهون هجمات مائتي ألف مقاتل ‏.‏ معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة ، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب ‏.‏
أخذ الراية زيد بن حارثة ـ حِبُّ رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ـ وجعل يقاتل بضراوة بالغة ، وبسالة لا يوجد لها نظير إلا في أمثاله من أبطال الإسلام ، فلم يزل يقاتل ويقاتل حتى شاط في رماح القوم ، وخر صريعاً‏ .‏
وحينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب ، وطفق يقاتل قتالاً منقطع النظير ، حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء فعقرها ، ثم قاتل حتى قطعت يمينه ، فأخذ الراية بشماله ، ولم يزل بها حتى قطعت شماله ، فاحتضنها بعضديه ، فلم يزل رافعاً إياها حتى قتل ‏.‏ يقال‏ :‏ إن رومياً ضربه ضربةً قطعته نصفين ، وأثابه الله بجناحيه جناحين في الجنة ، يطير بهما حيث يشاء ، ولذلك سمي بجعفر الطيار ، وبجعفر ذي الجناحين ‏.‏


روى البخاري عن نافع ، أن ابن عمر أخبره‏ :‏ أنه وقف على جعفر يؤمئذ وهو قتيل ، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة ، ليس منها شيء في دبره ، يعني ظهره .‏
وفي رواية أخرى قال ابن عمر ‏:‏ كنت فيهم في تلك الغزوة ، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى ، ووجدنا ما في جسده بضعاً وتسعين من طعنة ورمية‏ .‏ وفي رواية العمري عن نافع زيادة ‏:‏ ‏[ ‏فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده ‏] ‏‏.‏
ولما قتل جعفر بعد أن قاتل بمثل هذه الضراوة والبسالة ، أخذ الراية عبد الله بن رواحة ، وتقدم بها ، وهو على فرسه ، فجعل يستنزل نفسه ، ويتردد بعض التردد ، حتى حاد حيدة ثم قال ‏:‏
أقسـمت يـا نفــس لتنــزلنـه
إن أجلب الناس وشدوا الرنة
كارهــــة أو لتــطـاوعــــــنـه
مالي أراك تكرهيــن الــجنة


ثم نزل ، فأتاه ابن عم له بعَرْق من لحم فقال ‏:‏ شد بهذا صلبك ، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت ، فأخذه من يده فانتهس منه نَهْسَة ، ثم ألقاه من يده ، ثم أخذ سيفه فتقدم ، فقاتل حتى قتل ‏.‏


الراية إلى سيف من سيوف الله :


وحينئذ تقدم رجل من بني عَجْلان ـ اسمه ثابت بن أقرم ـ فأخذ الراية وقال ‏:‏ يا معشر المسلمين ، اصطلحوا على رجل منكم ، قالوا ‏:‏ أنت‏ .‏ قال‏ :‏ ما أنا بفاعل ، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد ، فلما أخذ الراية قاتل قتالاً مريراً ، فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال ‏:‏ لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية‏ .‏ وفي لفظ آخر ‏:‏ لقد دق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف ، وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية ‏.‏البخاري (4266)



وقد قال رسول الله(صلى الله عليه وسلم) يوم مؤتة ـ مخبراً بالوحي ، قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة القتال‏ :‏ ‏( ‏أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان ـ حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ، حتى فتح الله عليهم‏ )‏ ‏.‏ البخاري (2/611)


نهاية المعركة :


ومع الشجاعة البالغة والبسالة والضراوة المريرتين ، كان مستغرباً جداً أن ينجح هذا الجيش الصغير في الصمود أما تيارات ذلك البحر الغطمطم من جيوش الروم‏ ،‏ ففي ذلك الوقت أظهر خالد بن الوليد مهارته ونبوغه في تخليص المسلمين مما ورطوا أنفسهم فيه‏ .‏
واختلفت الروايات كثيراً فيما آل إليه أمر هذه المعركة أخيراً‏ .‏ ويظهر بعد النظر في جميع الروايات أن خالد بن الوليد نجح في الصمود أمام جيش الرومان طول النهار ، في أول يوم من القتال ‏.‏ وكان يشعر بمسيس الحاجة إلى مكيدة حربية تلقي الرعب في قلوب الرومان حتى ينجح في الانحياز بالمسلمين من غير أن يقوم الرومان بحركات المطاردة‏ .‏ فقد كـان يعرف جيداً أن الإفلات من براثنهم صعب جداً لو انكشف المسلمون ، وقام الرومان بالمطاردة .‏


فلما أصبح اليوم الثاني غير أوضاع الجيش ، وعبأه من جديد ، فجعل مقدمته ساقه ، وميمنته ميسرة ، وعلى العكس ، فلما رآهم الأعداء أنكروا حالهم ، وقالوا‏ :‏ جاءهم مدد ، فرعبوا ، وصار خالد ـ بعد أن تراآى الجيشان ، وتناوشا ساعة ـ يتأخر بالمسلمين قليلاً قليلاً ، مع حفظ نظام جيشه ، ولم يتبعهم الرومان ظناً منهم أن المسلمين يخدعونهم ، ويحاولون القيام بمكيدة ترمي بهم في الصحراء ‏.‏
وهكذا انحاز العدو إلى بلاده ، ولم يفكر في القيام بمطاردة المسلمين ونجح المسلمون في الانحياز سالمين ، حتى عادوا إلى المدينة ‏.


قتلى الفريقين :



واستشهد يومئذ من المسلمين اثنا عشر رجلاً ، أما الرومان ، فلم يعرف عدد قتلاهم ، غير أن تفصيل المعركة يدل على كثرتهم وشهداء مؤتة هم :

زيد بن حارثة (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%B2%D9%8A%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%AD%D8%A7%D8%B1 %D8%AB%D8%A9)
جعفر بن ابي طالب (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%AC%D8%B9%D9%81%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D8%A8 %D9%8A_%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8)
عبد الله بن رواحة (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87_%D8%A8 %D9%86_%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9)
مسعود بن الاسود (http://www.suwaidan.com/wiki/%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A7 %D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%88%D8%AF)
وهب بن سعد (http://www.suwaidan.com/wiki/%D9%88%D9%87%D8%A8_%D8%A8%D9%86_%D8%B3%D8%B9%D8%AF )
عباد بن قيس (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D9%82%D9%8A %D8%B3)
عمرو بن سعد (http://www.suwaidan.com/w/index.php?title=%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88_%D8%A8%D9 %86_%D8%B3%D8%B9%D8%AF&action=edit&redlink=1)
الحارث بن النعمان (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%AB_%D8%A8%D9%86_ %D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%86)
سراقة بن عمرو (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A9_%D8%A8%D9%86_%D8%B9 %D9%85%D8%B1%D9%88)
أبو كليببن عمرو (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%A3%D8%A8%D9%88_%D9%83%D9%84%D9%8A%D8%A8%D8%A8% D9%86_%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88)
جابر بن عمرو (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%B9%D9%85 %D8%B1%D9%88)
عامر بن سعد (http://www.suwaidan.com/w/index.php?title=%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9 %86_%D8%B3%D8%B9%D8%AF&action=edit&redlink=1)

أثر المعركة :

وهذه المعركة وإن لم يحصل المسلمون بها على الثأر ، الذي عانوا مرارتها لأجله ، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين ، إنها ألقت العرب كلها في الدهشة والحيرة ، فقد كانت الرومان أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض ، وكانت العرب تظن أن معنى جلادها هو القضاء على النفس وطلب الحتف بالظِّلْف ، فكان لقاء هذا الجيش الصغير ـ ثلاثة آلاف مقاتل ـ مع ذلك الجيش الضخم العرمرم الكبير ـ مائتا ألف مقاتل ـ ثم الرجوع عن الغزو من غير أن تلحق به خسارة تذكر‏ .‏ كان كل ذلك من عجائب الدهر ، وكان يؤكد أن المسلمين من طراز آخر غير ما ألفته العرب وعرفته ، وأنهم مؤيدون ومنصورون من عند الله ، وأن صاحبهم رسول الله حقاً‏ .‏

ولذلك نرى القبائل اللدودة التي كانت لا تزال تثور على المسلمين جنحت بعد هذه المعركة إلى الإسلام ، فأسلمت بنو سُلَيْم وأشْجَع وغَطَفَان وذُبْيَان وفَزَارَة وغيرها ‏.‏
وكانت هذه المعركة بداية اللقاء الدامي مع الرومان ، فكانت توطئة وتمهيداً لفتوح البلدان الرومانية ، واحتلال المسلمين الأراضي البعيدة النائية‏ .

كيف استقبل النبي وأهل المدينة الجيش :

قال ابن إسحاق (http://www.suwaidan.com/wiki/%D8%A7%D8%A8%D9%86_%D8%A5%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D9%82) : فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير. قال لما دنوا من حول المدينة تلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون. قال ولقيهم الصبيان يشتدون ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل مع القوم على دابة فقال «خذوا الصبيان فاحملوهم، وأعطوني ابن جعفر. فأتى بعبد الله فأخذه فحمله بين يديه. قال وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون يا فرار فررتم في سبيل الله قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله تعالى»
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن بعض آل الحارث بن هشام : وهم أخواله عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال قالت أم سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن العاص بن المغيرة «مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع المسلمين ؟ قالت والله ما يستطيع أن يخرج كلما خرج صاح به الناس يا فرار فررتم في سبيل الله حتى قعد في بيته فما يخرج»

ابن الهنائي
02-09-2010, 07:58 AM
جعله الله في ميزان حسناتك

ربي يبارك فيك

أبوالزبير
02-09-2010, 11:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي إبن الهنائي بارك الله فيك مرورك الكريم وتقبل مني التحية والسلام

ضابط بحرية
02-09-2010, 05:34 PM
بارك الله فيك اخي

على التذكرة وتجديد المعلومات والاضافات

ودمت مبدعاً بطرحك وادائك

أبوالزبير
02-09-2010, 06:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله بركاته
بارك الله فيك أخي ضابط بحرية على مرورك الكريم وتقبل مني التحية والسلام

MUHAMMAD ABDELFATAH
02-09-2010, 10:33 PM
بارك الله فيك اخى الكريم واثابك فتحا قريبا مثله
لكن اسمح لى بأضافه كنقطة من بحر وصفكم الجميل وان كانت لا تضيف سيئا الا التصوير الكامل للمعركه فهى احب غزوه الى قلبى

سانقلها على شكل مشاهد

اولا مشهد المدينه

همهمه بين الصحابه وترى بعض التنظيمات فى الصفوف مع شدة البريق فى العيون اذ ان الامر غير عادى
الغزوه مع الروم وهؤلاء لا شبيه لهم الان ولا حتى اميركا
ثانيا الغزوه ليس فيها الرسول بشخصه حتى وان حمل الوحى له اوصاف المعركه اذا اعتماد قوى جدا على الصحابه وبداية عهد تسليم الرايات وهذا امر جلل اذ ان المعركه ايضا مع عدو لم يأتى للعرب فكرة حتى استفزازهم ناهيك عن الحرب نفسها

المشهد الثانى
ارض المعركه

ارى زيد يفكر ومعه المسلمون كيف نواجه هذا العدد نعم بالايمان طبعا وكل الاشياء التى نعرفها فهم طلبة شهاده ولتاتى باى شكل لا
نقابلهم بنفس العدد
اى 3 الاف مقابل 3 الاف وكيف هذا
مؤته تحذوها الحدائق من اليمين والشمال النخل والحدائق ايضا
اذا نأتى من المنتصف حتى لا يلتف علينا العدو الرومى والغساسنى
فيرغمون على المابله بنفس العدد

مشهد ارض المعركه ايضا 200000 الف مقابل 3000
انظروا الى تلك الاصفار فى بساطتها ونحن نتفوه بها
ولكن على ارض الواقع كفرش حبات الرمل اى كل رجل عليه تقريبا ما يوازو 66 رجل لو هجموا والتفوا عليهم
اى عقل يدير هذه المعركه
واى قلب فى جوف ابدان الصحابه الذى يرى هذا العدد العرمرم ويثبت الا ان يكونوا تلامذة رسول الله ومطبقى هذا الدين وطلاب شهاده

مشهد اخر وهو رؤية خالد بن الوليد والنبى يسمى القاده
خالد ومن فى مكانة خالد وعبقريته
ولكن انظروا قبلها الى المعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف يربى فى النفس شيئا
ان كونك بتلك العبقريه لا يفرق بينك وبينك اصحابك وانت مسلم تخدم فى الميدان متساوى القدر مع اى منهم فنعم التعليم والطواعيه وفهم وادراك تربية القاده

مشهد تصفيف الصفوف مع خالد سيف الله
اذ ان الموضوع عمليه نفسيه هدفها تدمير النفوس للروم والغساسنه وانسحاب كامل بدون خسائر
فى العلميات العسكريه هذا مستحيل
اذ ان المعروف ان اى انسحاب لابد له من خسائر مهما عظمت الخطه ولكن خالد ومن معه من قناديل الضياء للامه ضربوا دربا من المستحيل ان يقام الا على يد هؤلاء
فلعبوا على الحاله النفسيه بتغييير الصفوف كما اشرت اخى وايضا تبديل الملابس وتنظيفها والاغتسال
واخذ 300 فرس الى الوراء من اتجاه المدينه حتى يعطوا شكلا من امواج المد من المدينه بالجنود وعلى شكل افواج ايضا 50 خمسين حتى يقتلوا الروح المعنويه للرومان والغساسنه

وانظروا الى المخاطره اذ انك تفقد 300 فرس واعلماو ان الفرس بمثابة الطائره فلو هجم الرومان فى تلك اللحظه لانفض الامر لكن هو اللعب بورقة غير المعقول والمفاجأه التى يلعبونها الان فى الاكاديميتا العسكريه

مشهد اخر

انظروا الى كيفية استقبال النساء لهم فى المدينه بالطوب اذ ان النساء تربى ابنائها على عدم التراجع والشجاعه والاقدام اذ ان انسحابهم امر ضد الفطره بالنسبه اليهم
وهذه ان سميناها تلك الايام نسميها
ثقافة التربيه

وجزاكم الله خيرا

أبوالزبير
02-10-2010, 07:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخي فارس الدين على مرورك الكريم وإضافتك المميزة والرائعة ونسأل الله أن تكون من فرسان هذا الدين الذين سيكون لهم بصمة إن شاء الله تقبل تحياتي وسلامي

شاعرة الاسلام
02-10-2010, 06:56 PM
جزاكم ربي خيرا اخونا الفاضل

ومرحبا بكممم

أبوالزبير
02-10-2010, 07:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أختنا شاعرة الإسلام مرورك الكريم وتقبلي مني التحية والسلام