PDA

View Full Version : تنوير المؤمنة في تصوري



عبد الحق بوزرب
02-18-2010, 04:32 PM
إن قضية المرأة من القضايا التي تضاربت حولها الآراء قديما وحديثا، ومعظم الدعوات تتمحور حول المطالبة بالحقوق والمساواة مع الرجل، وأحقيتها في إثبات ذاتها، وتحقيق وجودها، والتعبير عن حضورها، ومقاربة ذلك مقاربة سطحية غير آبهين بعمق المسألة وحقيقتها، فأغلب المواضيع لا تعدوا أن تكون وصفا أو سردا تاريخيا لما عانته المرأة قبل الإسلام، ووضعية المرأة عند الأمم السابقة، ومقارنة ذلك بما عرفته المرأة من رفعة وعزة وكرامة في فجر الإسلام، ولما آلت إليه في زمن الجمود الفقهي والفكري عموما حيث سجنت المرأة ولم يعد لها حق العلم والتعلم والمشاركة الفعلية، بل أصبحت على الهوامش، وأصبحت مجرد سلعة في السوق، أو جارية في القصر، وفي أحسن الأحوال آلة تنتج أطفالا إلى غير ذلك من المسائل غير الخافية على المهتمين والمهتمات، وهذه القضايا بالرغم من خطورتها فهي تصنف إما في باب الترف الفكري أو التوعية السياسية والثقافية، أو من باب الدعوات التغريبية التي تهدف إلى تحرر المرأة وانفتاحها، بل انحلالها لتكون كمثيلاتها الكاملات في الغرب سيدة جسدها! فهذه الدعوات في معظمها إما قاصرة عن النظر أو غير بريئة الأهداف والغايات.




التنوير لغة



جاء في لسان العرب لابن منظور رحمه الله:

أن التنوير هو وقت إسفار الصبح، يقال: قد نور الصبح تنويرا، والتنوير الإنارة، ويقال : صلى الفجر في التنوير أي الإسفار.

وفي المعجم الوسيط :

استنار: أضاء، ويقال : استنار الشعب صار واعيا مثقفا، واستنار به : استمد شعاعه، واستنار عليه ظفر به وغلبه، ونور الله قلبه : هداه إلى الحق والخير، ويطلق اسم النور على الهداية كما في قوله تعالى : (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)سورة البقرة، الآية : 257. وقوله عز وجل http://montada.rasoulallah.net/style_emoticons/default/sad.gif أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) وقوله تعالى : ( الله نور السماوات والأرض) سورة النور، الآية : 35.

وجاء في معجم القرآن الكريم :

"النور: المعارف والحقائق والدلائل التي تجلوا الشك، وتجلب اليقين في العقائد، وتنفي البلبلة والوسوسة، وعقائد الضلال". وهذا التعريف يحمل دلالة فكرية وثقافية لا ينبغي إغفالها.

فالملاحظ من خلال هذه التعريفات اللغوية أن التنوير هداية؛ هداية قلبية وهداية عقلية معرفية وهداية عملية حركية، ولا تكون الهداية إلا بنور من الله، ولا نور يضيء قلب الإنسان وينير حياته إلا بإذن من الله.

من هنا تتضح لنا الرؤية التجديدية لمسألة المرأة في المشروع العدلي الإحساني، إذ لا يمكن معالجة قضيتها إلا في إطار مشروع عام يشمل تنوير قلبها لتكون قضيتها مع الله أم قضاياها، ومصيرها الأخروي منتهى قصدها وباعثها على العمل، وتنوير عقلها لتصبح محيطة بواقعها واعية بمسؤولياتها في البناء والتغيير، وتنوير إرادتها وبعث روح الجهاد في حركتها، ولا يمكن معالجة قضية المرأة إلا في إطار مشروع شامل يشاركن فيه الرجال مشاركات لا تابعات، إذ معالجة قضية الأمة المؤمنة يجب أن تكون مزاوية ومساوقة لمعالجة قضايا الأمة المؤمنة العامة، فمحنة الأمة منشؤها فتنة الأمة.

فإذا كان التنوير في الفكر الأوربي يعني التحرر التام من التعاليم الموروثة، وإعادة صياغة الحياة على أساس من النظر العقلي وإرادة العمل عن طريق العقل فإن التنوير في المفهوم الإسلامي يقوم على قاعدة تجمع بين تنوير القلب و تنوير العقل، فليس المعول عليه في التنوير بالمفهوم الإسلامي هو العقل المجرد غير المهتدي بنور الإيمان، وبالقدر نفسه لا ينفع المرء إيمانه إن لم يستخدم ما وهبه الله من نعمة العقل في التفكر والتدبر وتصريف الأمور على الوجه الذي يحقق المصلحة العامة التي تنفع الناس وتمكث في الأرض. والمصلحة الخاصة التي تنفع يوم العرض.


فتنوير المرأة بالمفهوم العدلي تنوير قلبها بعد أن يمنّ الله عليها بيقظة وتوبة ويكشف عنها غمة الغفلة التي لا تزيد إلا حسرة، وتنوير عقلها وتحريره حتى تصبح واعية بواجباتها نحو نفسها وأهلها وأمتها، إذ هي حافظة للمقاصد العامة التي جاءت الشريعة من أجلها، وتنوير هو تحرير لهمتها وطاقاتها لتطمع وتتطلع إلى ذروة السنام؛ الجهاد في سبيل الله من موقعها، وداخل خصوصيتها...

عبد الحق بوزرب
03-03-2010, 04:08 PM
التنوير هداية قلبية إيمانية


تسمع المسلمة نداء ربها للإيمان فتؤمن وتدخل في زمرة المؤمنين وتقول قولهم
( ربنا إننا سمعنا مناديا للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار) سورة آل عمران، الآية : 193.

هذه أول خطوة

سماع نداء الوحي، تعقبها خطوة لا تقل أهمية، هي إعلان توبة صادقة بعد غفلة جارفة، وأول منازل التوبة العلم واليقين بأن الله غفور رحيم وأن الله يفرح بتوبة عبده، وان إعلان التوبة اعتزاز وقوة واستقلال، وعندما يكون دافعها وباعثها الحياء من كرم الله قبل الخوف من عقاب الله للنفوس الكريمة تكون توبة كريمة، تتوب المؤمنة ـ والمؤمن ـ عن كبائر الإثم والفواحش، تقلع إقلاعا تاما عنها، وتتوب من اللمم والهفوات الصغيرة التي ترتكب حال الغفلة، وغلبة النفس وضعف الإرادة، التوبة تطهر واستغفار وصلح مع الله، إذا تابت المؤمنة قلبت سمعها وبصرها ولسانها وقلبها وجميع جوارحها، وتصفي طعامها وشرابها من كدر الحرام والشبهة، وتتورع في المعيشة وتجعل كل همها مولاها وخالقها، فتكون قضية مصيرها الأخروي أم قضاياها، وعنها تتولد وتتفرع باقي اهتماماتها وتنبني باقي أعمالها، تسأل نفسها عن معنى وجودها، وحقيقة حضورها وغاية مرورها في هذه الحياة، الوجود غير الحضور فرب موجود غير حاضر، والحضور يستلزم السؤال عن الغاية وعن المصير الأخروي المنتظر الموعود (ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد)سورة آل عمران، الآية : 194.

تتوب المؤمنة

وتدخل في عقد بيعة النساء، تتعهد بالتخلي عن أمور الجاهلية قال تعالى : (إذا جاءك المؤمنات مهاجرات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم)سورة الممتحنة، الآية : 12، فهذه بيعة تعقدها المؤمنة مع الله تعاهده فيها وتوفي بالعهد، ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. ثم تقرأ المؤمنة ـ أو تسمع ـ قوله صلى الله عليه وسلم ( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) رواه الإمام أبو داوود والترمذي رحمهما الله بإسناد صحيح.

تبحث عن الصحبة

لتحافظ على شعلة الإيمان في قلبها ويشتد شعاعها، فالإيمان يبلى وينقص، ويتجدد ويزيد، فتجلس إلى أطباء القلوب علماء الآخرة لتتعلم أن الدين مراتب إسلام فإيمان فإحسان، وأن من لم يستكمل مبادئ الإسلام لا يمكن أن يطمح إلى الإيمان ومن لم يستكمل مقتضيات الإيمان لا يمكن أن يطمح إلى مقامات الإحسان وكمالاته، فإن لم تفهم المؤمنة دينها على أنه مدارج ومعارج للترقي في درجات الآخرة والقرب من الله، والمسارعة والمسابقة إلى ذلك، إن لم تعلم أن الآخرة درجات، ولا تنال إلى بالاجتهاد الجدي والعمل الصالح والنية الخالصة والإرادة السامية كانت من المحرومات، القانعات بالدون، والقناعة من الله حرمان. والطمع فيما عند الله إحسان إن رافقه عمل وإخلاص وإتقان.

عبد الحق بوزرب
03-05-2010, 06:20 PM
التنوير هداية فكرية معرفية


التنوير الفكري


هو تجديد لمفاهيم الدين ولوظيفة الدين للخروج من الجمود والقعود إلى ساحات العمل الهادف النافع للأمة، فصنع مستقبل الأمة يتطلب من المرأة وعيا تاما بمهمتها في هذه الحياة، والوعي علم، فتحرص المؤمنة على اكتساب مجموع فريد من العلوم تكون لها عونا على القيام بمهمتها على أكمل وجه سواء أكانت علوما شرعية دينية أو كونية دنيوية، وأول شيء تحرص عليه هو كلام الله وما يتفرع عنه من علوم الدين والدنيا، وكل ما تحتاج إليه من أمور خاصة تعينها على إقامة دينها ودنياها تأسيا بمن سبقنها من المؤمنات اللاتي أتين الرسول صلى الله عليه وسلم يسألنه أن يجعل لهن يوما خاصا بهن يعظهن ويفقههن في أمورهن الخاصة. فطلب العلم واستكماله هو النور الذي به تكون المؤمنة حية بين أموات، بل تكون ميتة إن لم تكن بنيتها النفسية والعقلية( مؤسسة على قاعدة طلب العلم من المهد إلى اللحد) تنوير المؤمنات للأستاذ عبد السلام ياسين ج2ص65 ، فهذا من باب كمال توبتها، فالأم الجاهلة بما عليها ومالها ( إمامة ضياع، وامتداد لبؤس الأمة...) نفس المصدر السابق.


بناء مستقبل


فالمؤمنة تستجيب لنداء ربها وتساهم في بناء مستقبل أمتها مستنيرة بنور العلم، علم خطوة لا علم خطبة، العلم النافع الذي تجد ثمرته في قلبها، فيملأ القلب إيمانا وتصديقا، ويدخل العقل فيملأ تدبيرا وتفكيرا ويقينا. فالتغيير يتطلب تكوين نساء واعيات عالمات بما عليهن من واجبات قبل مالهن من حقوق، فالمسلمات اليوم غارقات في مشاكل الحضيض اليومية منصرفات إلى أمورهن الخاصة لذا فالتغيير يحتاج جهودا، يحتاج اقتحام عقبات الأنفس لتطلع المرأة على حقائق الواقع، الذي يطلب إلى المؤمنات المشاركة في تغييره حاملات رسالة الإسلام إلى العالم، متجاوزات الهموم اللاصقة بالأرض الملصقة بها.


الاقتحام


على المؤمنات أولا جهاد لاقتحام عقبات التقاليد، وعوائق العقل الذي ينبغي أن لا ينقاد إلا للحق، وعوائق العادات والأنانيات والذهنيات المتخلفة، والذهنيات المتغربة لكي لا تضيع المؤمنة بين تقاليد وفقه جاف غال هو مزيج من الأعراف، وبين من يحاول توظيف قضيتها لأغراض مشبوهة. حيث ( لما بلغ الإفساد التغريبي أشده برزت الدعوة الإسلامية ومالت على التبرج وميوعة المرأة وتمييعها تشديدا معاكسا، مستندة في ذلك على أضيق التأويلات الفقهية وأعسر المذاهب في حق المرأة، فلم يبق للمؤمنات متنفس بين ميوعة أولئك وتشديد هؤلاء) تنوير المؤمنات، الفصل الأول، باب تحرير المرأة


معالجة قضية المرأة


تحتاج إلى نقلها من نزاع حقوقي صرف بين الرجل والمرأة إلى هم المصير الأخروي للطرفين، وعلاقتهما بالله، كما تحتاج إلى وضعها في إطار شمولي يربطها بالتردي العام لأحوال الأمة واعتبار علاجها جزءا من مطلب التغيير الشامل، متجاوزين بذلك مسألة التقليد في تناول هذه القضية بالدعوة لتجاوز القراءات الفقهية المذهبية الضيقة والمناداة بضرورة اجتهاد حقيقي ينهل من الكتاب والسنة، لمحاربة الظلم الذي يطال المرأة من جراء قوانين الأحوال الشخصية التي تستند في معظمها إلى اجتهادات فقهية هي أقرب إلى الأعراف منها إلى سنة رسول الله التي حررت المرأة في وقت قياسي من الاستبداد الذكوري، وأهلتها للترقي من اللاشيء إلى مواطنة ذات مساهمة كاملة وفعالة في مجتمعها، مكلفة كما الرجل مكلف مع احترام خصوصيتها، ومعنى هذا أن تكون ربة البيت النموذجية التي هي نقيض المخلوقة التافهة المقهورة الساكنة الساكتة التي تمر من الحياة كأن لم تمر منها دون أن تترك أي أثر تذكر بذكره، تعاني في صمت.

عبد الحق بوزرب
03-10-2010, 05:24 PM
التنوير هداية عملية جهادية دعوية


قال تعالى : ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله. إن الله عزيز حكيم) سورة التوبة، الآية : 72. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مسؤولية مشتركة بين الرجال والنساء، ترتقي المرأة من الدونية إلى مستوى الحضور والمشاركة في بناء المجتمع النبوي مشاركة تساهم بها في مشروع الدعوة إلى التوبة إلى الله، ومشاركة تساهم بها في توعية المرأة تكوينا وتوجيها وخدمة.

فالغاية والهدف هو النهوض بحال المرأة، بدأ من استرجاع ثقتها في الله تعالى ومصالحتها مع فطرتها، ورفع همتها، وتحقيق استقلاليتها، وتحرير إرادتها، وتوعيتها وتعليمها حتى تصبح محسنة فاعلة نافعة عاملة إلى جنب الرجل، صانعة للمستقبل كما كانت في عهد التنزيل. إذ إن أمة مشكلتها الأولى هي الخروج من ربقة التخلف لجديرة أن تستفيد من جهود كل أبنائها وبناتها، وللمرأة مكانتها في مجتمع العمران الأخوي تتصدر وظائف التعليم والتطبيب وسائر الأنشطة الاجتماعية وغيرها، مما لا يتنافى مع الحشمة والأخلاق والعفة والتقوى.

على المرأة المسلمة أن تتعرف على حقوقها وأن تطالب بها لأن غيرها لن يقوم مقامها في هذا المجال، ولأن أرضية صلبة من الحقوق المادية والنفسية كفيلة بتحريرها من الرق المتوارث، وتمكينها من القيام بواجباتها. فانتشال المسلمين مما يتخبطون فيه مهمة شاقة تستدعي تطوع الجميع، النساء إلى جنب الرجال، فلابد من المساهمة النسائية في القرار الرجالي إذ لا يمكن تجاوز أو تعويض أنوثتها وأمومتها الحاسمة في عملية التغيير، فالنساء صانعات المستقبل، مربيات الرجال

وخلاصة القول تهدي إلى أن الهدف أن ترتفع همة المرأة للنظر إلى نفسها وإلى مهمتها في العالم من شخص ضعيف منشغل بمشاكله الدنيوية منصرفة إلى شأنها الخاص تعاني في صمت إلى مؤمنة فاعلة إيجابية ذات إرادة متماسكة مع إرادات المؤمنين والمؤمنات، يعنيها مصيرها إلى الله كما يعنيها مصير أمتها.

kima ahmed
03-10-2010, 05:35 PM
كلام جميل اخي المحسن

ونتمى ان كل امراءة من امة محمد ترى نور التقوى بالعلم بما لها وما عليها

موضوع جيد بارك الله فيك

عبد الحق بوزرب
03-13-2010, 01:26 PM
المرأة المسلمة بين منطق الحبس ومنطق السوق


يتناول هذا الموضوع قضية المرأة المسلمة المعاصرة والإشكالات المطروحة بصددها من وجهة نظر تأصيلية نقدية، وذلك عبر المحاور التالية:


1- أسئلة مؤطرة للموضوع.
2- المرأة المسلمة في العهد النبوي والراشدي.
3- المرأة المسلمة في الخطاب المتشدد: مظلومية باسم الدين .
4- المرأة المسلمة في الخطاب المائع: مظلومية باسم التحرر.
5- من أجل خطاب تجديدي شامل ومستقبلي.
:303:

1- أسئلة مؤطرة:



لماذا تكثف الحديث اليوم عن المرأة ؟
هل فعلا ظلمت المرأة المسلمة في تاريخنا؟

من ظلمها؟
هل هو الرجل أم الدين أم الحكم المستبد؟
ماهي مظاهر هذا الظلم في واقعنا؟

هل الظلم وقع عليها من دون الرجل أم أنه يمسك بتلابيب المجتمع كله؟

كيف ينظر المسلمون اليوم إلى المرأة؟

هل قوامة الرجل تجبر وتسلط أم هي لازمة لحافظية المرأة أمانة ومسؤولية؟
وهل الخطاب النسوي الغربي خطاب منصف للمرأة أم أنه مسيء لها؟

كيف يتصور دعاة الإصلاح أولويات رد الاعتبار للمرأة في المجتمع؟

هل كل شعارات تحرير المرأة في صالح قضيتها؟
وفق أي أصل مكين ينبغي أن نستند في معالجة قضية المرأة المسلمة؟
هل بمنطق من سبق أم بمنطق من لحق؟
ضمن أي مشروع تجديدي شامل يمكن للمرأة أن تشارك إلى جنب أخيها الرجل في بناء ذاتها وتجديد مقومات أمتها؟




يتبع بحول الله تعالى...

عبد الحق بوزرب
03-17-2010, 01:40 PM
2- المرأة المسلمة في العهد النبوي والراشدي:


في محضن النبوة


عاشت المرأة المسلمة في زمن النبوة عز زمانها، إذ يكفيها عزا أنها صحبت رسول الله http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif وأحبته وتربت في حضنه الشريف، وسألته وأجابها، واستشارته فأشار عليها، واشتكت له من قسوة الجاهلية فأنصفها، وخرجت معه للجهاد مشاركة فأبلت البلاء الحسن، وكتبت الوحي بالقلم وحفظت القرآن والحديث وطيب الكلم، وتفقهت في دينها، فعلمت وربت وأفتت، بذلت مالها ووقتها وما رزقها الله من قدرة على التحمل والعطاء في سبيل نصرة دين الله وتبليغ دعوته. أكرمها الله تعالى بنعمة الصحبة لخير خلق الله كلهم، وأكرم بها سبحانه دينه الحنيف الذي لا يستقيم أمر متدين إلا بإكرامها، وقد خص الله من يظلم المؤمنات وينعتهن بسوء باللعنة في الدارين وبالعذاب الأليم، فقال سبحانه: "إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة، ولهم عذاب عظيم" (النور 23). وقال http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif: "لا يكرم المرأة إلا كريم ولا يهينها إلا لئيم".

دعا الإسلام المرأة كما الرجل إلى الإيمان بالله تعالى واتباع رسوله http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif والتأسي به، وهذا هو الطريق الوحيد لنكون من "الذين آمنوا وعملوا الصالحات"، فلا تكون المؤمنة مؤمنة إلا إذا رضيت وعملت بما جاء به الحبيب المصطفى http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif، قال الله تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم"، (الأحزاب36) أي أن المؤمنين ذكورا وإناثا- لا يشترطون على الله ورسوله شروطا كي يؤمنوا ويتقوا، فهم على يقين تام من أن اختيار الله لهم هو أفضل اختيار، وإن كرهته النفوس التي لما تتطهر بعد، واستثقلته طباع الذين لا يوقنون، الذين لا يقبل مزاجهم "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" (البقرة228)


وصية من الله


كانت المؤمنة مشرفة مكلفة لا تؤجل عمل آخرتها ولا تعطل سعي دنياها، علمت أن الدنيا مزرعة للآخرة فملأت أنفاسها بالذكر والقرآن والتربية والمواساة والدعوة والجهاد. خيرت بين زينة الله التي أخرج لعباده وبين زينة الحياة الدنيا فقط، فاختارت ما يدوم على ما يزول، فجمع الله لها خير الدنيا والآخرة، قال جل وعلا: "وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما"(الأحزاب28).

كرم الإسلام المرأة بنتا وأختا، وأوصى بصحبتها والإحسان إليها فقال http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif: "من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن فله الجنة" (رواه أبو داود) وقال أيضا: "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو-وضم أصابعه- أي معا" (رواه مسلم). وشرفها زوجا، قال http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي" (رواه الترمذي وصححه الألباني)، فجعل أفضل المؤمنين من أحسن إلى أهله (بالسخاء والوفاء والصبر والعدل والحلم والمواساة...) وعظمها أما، فقال http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif: " الجنة تحت أقدام الأمهات"، فجعل الجنة وهي مطلب عزيز ثمرة لصحبة الأم (أمك ثم أمك ثم أمك). فانظر إلى هذه الرحمة. جنة في السماء، مفتاحها تحت قدم الأم. طبت يا رسول الله، عليك صلاة الله وسلامه، فأنت الذي تبلغ عن رب العالمين ما يرتضيه لإمائه ولعباده الصالحين؟.


ولاية جامعة


لقد جعل الله تعالى بين المؤمنين والمؤمنات ولاية إيمانية جهادية في قوله: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله، إن الله عزيز حكيم" (التوبة72)، فالمرأة تأمر بالمعروف كما الرجل وتنهى عن المنكر كل المنكر وتقيم فرضها ونفلها في الصلاة والزكاة وسائر الطاعات، لا تمنعها أنوثتها من الترقي في مدارج الإيمان والإحسان، حتى تكون من المحسنات اللواتي أعد الله لهن عظيم الأجر. لذلك وجب على المؤمنين أن يتقوا الله في أمهاتهم وأزواجهم وأخواتهم وبناتهم وفي كل أمة من إماء الله، وأن يساعدوهن على طاعة الله بالرفق والحلم والصبر، فقد قال رسول الله http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif لأنجشة لما كان يسرع بالإبل التي تركبها نساء: "رفقا بالقوارير". فأوصى عليه الصلاة والسلام بالرفق لأن "الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله"، وهو ضد العنف والخشونة. فاخشيشان الرجل وتصلبه لا ينبغي أن نحمل عليه المرأة لأنه "ليس الذكر كالأنثى"، قال http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif وهو في خطبة الوداع: "ألا واستوصوا بالنساء خيرا" (رواه مسلم)، وهن مدرسة الحنان والعطف والإحسان.
وفي العهد الراشدي حافظ المؤمنون على وصية رسول الله http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif واعتبروها دينا من الدين، وتخلوا عن ماضيهم الجاهلي واستغفروا الله واستغفر لهم الرسول، قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمرا" (التنوير1/175)، لكن بعد مجيء الإسلام انقلبت التربية والعلاقة والمعاشرة، فأصبحت "كل نفس من بني آدم سيد، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها" (صححه الألباني في الجامع الصغير)


يتبع بحول الله تعالى...

عبد الحق بوزرب
03-25-2010, 02:45 PM
3- المرأة المسلمة والمظلومية باسم الدين:





انتكاسة شاملة



بعد زمن الخلافة الراشدة التي دامت ثلاثين سنة ثم تحولت ملكا وراثيا مذموما، انحدر موقع المرأة في المجتمع المسلم وتقلصت وجاهتها، وتحولت من مؤمنة مشاركة معززة مكرمة إلى سلعة رخيصة في سوق النخاسة تباع وتشترى بأبخس الأثمان، فانحطت بانحطاط الحكم وانتقاض عروته وما رافق ذلك من انحباس في الفقه و ضعف في الاجتهاد، وتجدد لأخلاق الجاهلية التي تهمل المرأة، إلا أن تكون قطعة جميلة يتسلى بها في القصور ثم ترمى كما ترمى الأجهزة البالية.


فما الذي وقع للمسلمين حتى أصبح ل"خليفتهم" خمسمائة جارية للفراش، وآلاف من الوخش للخدمة، وذاك الأمير أهدى لهذا الأمير مائة جارية؟؟؟



الجاهلية جاهليات، منها التي سبقت الرسالة وكانت تستاء من وجود الأنثى، قال الله تعالى: "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب،ألا ساء ما يحكمون"(النحل79)، سبحان الله؟ كيف أن الجاهلين يبشرون بالخير فتسود وجوههم بالغضب والغيض والكراهية والسخط؟ ويودون لو لم تخلق الأنثى بالمرة، فيعارضون وجودها خلقة أو يدفنوها لكي يزول من على وجه الأرض "شرها".



اعتزاز هستيري بالذكورة المتوحشة، والشهامة الفارغة.


ومنها الجاهلية التي جددت الأولى وبعثت شرورها -وما جاهلية ملوك الطوائف منها ببعيد- ومن هذه الشرور ظلم المرأة. ففي منطق متخلف غليظ لا يتحدث الوجود إلا باسم الذكور، أما الإناث فوصمة عار وجودهن، وإذا ما وجدن فمكانهن الطبيعي تحت التراب، وإلى حين وفاتهن فهن محط كل نعث بالدونية والاحتقار والشر.





حبس المرأة !



هذه النظرة المتوحشة التي تدعو إلى إخفاء الأنثى وتحرج من ذكر اسمها لأنه هو الآخر عورة، هي التي تؤسس لموقف استضعافي يهين المرأة ويهين الإسلام ويهين الإنسانية. بل أكثر من هذا فهو يتعسف تعسفا مرضيا في فهم نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي وتأويلها فيفهم من الدرجة في قوله تعالى: " وللرجال عليهن درجة" معنى الإستبداد والاستعلاء والفرعونية، ومن قوله تعالى: "الرجال قوامون على النساء" أن المرأة لا ينبغي أن تشارك في أي قرار ولو كان في بيتها، فبالأحرى في مجتمعها، لأنها فتنة والفتنة أشد من القتل لذلك يجب تغييبها عن الأنظار، حتى ظهر في تاريخنا فقه "حبس المرأة من أجل حمايتها"! و"حصار العلماء من أجل حمايتهم".
لهذا أقول أنه يمكن أن تظلم المرأة باسم الإسلام...وبالفعل كان وبالفعل هو كائن.



قال الأستاذ عبد السلام ياسين:



"من الوعاظ من يأخذ بأشد ما في مذاهب الفقه من شدائد، فالحجاب عنده نقاب وقفاز ولون أسود وقطنة في الفم قبل أن تتكلم المرأة فتؤدي العالم بصوتها العورة، ويود الواعظ لو تلبس المرأة جلدا سميكا أو تتخذ لباسا من الصفيح والقصدير إمعانا في الشدة وتخريجا بغير دليل شرعي في دين ما جعل الله فيه من سلطان








http://www.aljamaa.net/ar/imagesDB/30370_small.jpg
العدل والإحسان

عبد الحق بوزرب
03-29-2010, 06:22 PM
المرأة والمحافظة على الدين





1
. تمهيد


إن تكاليف الشريعة ترجع إلى حفظ مقاصدها في الخلق وهذه لا تعدو ثلاثة أقسام


أحدها: أن تكون ضرورية
والثاني: أن تكون حاجية
والثالث: أن تكون تحسينية



فأما الضرورية


فمعناها أنها لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وتهارج وفوت الحياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم والرجوع بالخسران المبين.


وأما الحاجيات


فمعناها أنها مفتقر إليها من حيث التوسعة ورفع الضيق، وهي إن فقدت لا تختل مصالح الحياة كما هو الشأن بالنسبة إلى الضروريات.


وأما التحسينيات


فمعناها الأخذ بما يليق من العادات وتجنب المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات، وهي لا تتوقف عليها حياة الناس الدينية والدنيوية ولا ينال الناس بفقدها حرج كما في الحاجيات إلا أن الحياة بفقدها تصير مستقبحة.


العلاقة بين هذه المصالح


بمراتبها الثلاثة علاقة وثيقة إذ أن الضروريات أصل للحاجيات والتحسينيات، والحاجيات خادمة للضروريات، أما التحسينيات فهي مكمل للضروريات والحاجيات.

وهذا يعني أن اختلال الضروري يلزم عنه اختلال الحاجي والتحسيني، والعكس ليس بصحيح، لكن قد يلحق الضروري اختلال بوجه ما إذا وقع اختلال الحاجي والتحسيني بإطلاق.


"مجموع الضروريات خمسة هي :



حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل


فمصالح الخلق مبنية على المحافظة على هذه الأمور الخمسة التي نبهت إليها عدة آيات قرآنية ونصوص حديثية، وأجمع آية في هذا الباب قوله تعالى :"يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله" الممتحنة الآية 12.

فقوله تعالى:" أن لا يشركن بالله شيئا" مشيرا إلى حفظ الدين وأنه في مقدمة ما ينبغي حفظه وذلك أن توحيد الله وعدم الإشراك به هو رأس الحفظ ومنبع سائر أشكال الحفظ.

وقوله" ولا يسرقن" مشيرا إلى حفظ المال لأنه هو الذي يتعرض للسرقة.

وقوله " ولا يزنين" يعني حفظ النسل.

وقوله" ولا يقتلن أولادهن" فيه حفظ النفس، ويدخل فيه حفظ العقل باعتباره جزءا من كيان الإنسان وليس مستقلا ولا منفصلا

وإنما خص بالذكر نظرا لأنه شرط لابد منه لحفظ الضروريات "

من هنا يظهر أن رسول الله http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif جعل شروط بيعة النساء تتلخص في حفظ الكليات الخمس، وبما أن الموضع

الطبيعي والرئيسي للمرأة هو بيتها، فهي ستحقق شروط البيعة من داخله.قال تعالى "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، والصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله" الممتحنة الآية34.

إن أول ما تبين من وظيفة المرأة في الآية الكريمة أنها حافظة للغيب " كلمتان توحي إحداهما بمفهومها أن هناك ما يضيع إن لم تحفظه،

وتوحي الثانية بأن هناك غيبا وحضورا".

عبد الحق بوزرب
04-05-2010, 05:33 PM
الحفظ استمرار واستقرار هما قطب السكون في الحياة الزوجية وحياة المجتمع" والنساء بفطرتهن يحفظن استمرار الجنس

البشري بما هن محضن للأجنة وحضن للتربية ومطعمات، وكاسيات ومدبرات لضروريات معاش الأسرة، هن محضن لأجسام

الأنام والراعيات لحياتهم، والوصلة الفطرية بين أطراف البشرية والواسطة بين جيل وجيل " تنوير المؤمنات ذ عبد السلام ياسين ج2 ص88.

فهذه الوظائف وغيرها إذا عرفت المرأة خطورتها وأهميتها، و قامت بها على أحسن وجه حققت بذلك المقاصد العامة للشريعة

الإسلامية.

ومن ثم حققت الغاية التعبدية والاستخلافية التي خلق من أجلها الإنسان.



المرأة الصالحة القانتة الحافظة مدرسة دينية وتعليمية واقتصادية ومصدر لاستمرار النوع البشري.




- فهي حافظة للدين بما تقيمه في نفسها وبما تعلمه لأبنائها.

- وهي حافظة للنفس بما تعتني بصحة الأسرة وبما تحافظ على عرضها وعفتها وشرفها وكرامة زوجها.

- وهي حافظة للعقل بما تقرأ وتتعلم، وبما تتعهده للعقل الناشئ تأمر بالحسن وتزجر عن القبيح وتلقن اللغة وتعلم الأبناء وتنمي

مداركهم.

- وهي حافظة للمال بما تدير الشؤون الاقتصادية للبيت وبما تنفق بالعدل وتساعد الزوج على الإنفاق بالعدل آخذة بنظر الاعتبار

طاقته في الإنفاق.

- وهي حافظة للنسل بما تنتجه من عناصر بشرية التي هي مصدر الحياة ومصدر الاستخلاف في الأرض.

عبد الحق بوزرب
04-13-2010, 08:36 AM
المرأة والمحافظة على الدين


إن حفظ الدين في مقدمة ما ينبغي حفظه لأنه أعظم المقاصد ضرورة وأهمية لأن السعادة الدنيوية


والدينية مقتصرة عليه، ولأنه منهج إلهي للحياة البشرية، يتم تحقيقه في حياة البشر بجهد البشر


أنفسهم، وحقيقة الدين تكمن في الإيمان بالله الإيمان الراسخ الذي ينبني عليه عمل صالح. ومهمة


المرأة المسلمة المحافظة على هذا الدين عن طريق إقامة معالمه في نفسها ثم تعليمه والدعوة إليه،


قال عليه الصلاة والسلام " ألا كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأمير راع وهو مسؤول عن


رعيته، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على أهل بيت بعلها وولده وهي


مسؤولة عنهم..." صحيح مسلم.



والمرأة المسلمة لها القسط الأكبر في المحافظة على الدين,كيف ذلك.
تابعونا...

kima ahmed
04-13-2010, 10:28 AM
ماشاء الله اخي الفاضل المحسن

نحن لك من المتابعين

عبد الحق بوزرب
04-13-2010, 12:38 PM
ماشاء الله اخي الفاضل المحسن




نحن لك من المتابعين



:308:
:300:


بعد ان تسائلتي عن الموضوع اتى الاعجاب اظنك اختي الفاضلة دقيقة الذوق وتمتازين بشخصية قويةهاهاهاها:60::60::60::60::60::60:
لك مني كل :310:
:303::36_1_39[1]:

ام الرجال
04-13-2010, 01:27 PM
ماشاء الله موضرع رائع جعله الله فى ميزانكم

ونفع به نساء المسلمين
فى انتظار المزيد

:309:

عبد الحق بوزرب
04-13-2010, 01:45 PM
ماشاء الله موضرع رائع جعله الله فى ميزانكم




ونفع به نساء المسلمين
فى انتظار المزيد


:309:


http://www.islamonaa.com/images/sm25.gif
http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/123.gif
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/ewz9.gifhttp://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/BSM30.gifhttp://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/ewz9.gif



http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/123.gif
:36_3_11[1]:http://www.islamonaa.com/images/sm25.gif:310:لمرورك
</B></I>

عبد الحق بوزرب
04-19-2010, 09:43 AM
المرأة المسلمة لها القسط الأكبر في المحافظة على الدين


إذ هي نواة الأسرة ومربية الأجيال، وكمالهاالإنساني لا يتحقق إلا بتحقيق أعلى مقصد يجب حفظه لأنه

يترتب عليه حفظ فطرة الله ونشر رسالته وخدمة أمة رسول الله http://www.abrrar.net/vb/images/smilies/salah.gif، ومهمتها إصلاح

البيئة الأسرية لتهيئ الطفل منذ المراحلالأولى على العادات الحسنة والعلم النافع، فالمرأة مسؤولة على

تربية أطفالها وتعليمهم أمور الدين حفظا له، قال صلى عليه وسلم :" ما من مولود إلا يولد على

الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه..." رواه مسلم. فالمولود الجديد يولد مسلما كامل

الاستعداد لتلقي العلم بالله والقبول بالإسلام دينا وبمحمد رسولا ونبيا، خصوصا وأن الطفل في المراحل

الأولى من حياتهم يكون أكثر قابلية للتشكل وتلقي معاني الإيمان، فدور الأم يبدأ في تربية أطفالها حين

تغذيه بحليبها، وتغذيه بكلمة التوحيد وبكلام الله، وبالعواطف والمعاني الإيمانية الفطرية، فهي نقطة

انطلاق الطفل وحجرالزاوية في تطور نموه وهي بالنسبة له المعين الأول والقدوة الأولى.



فماهي وظيفتها؟

ارجو المتابعة...:36_1_37[1]:

حفيد رسول الله
04-19-2010, 10:44 AM
متابعين

بارك الله فيك اخي المحسن على الموضوع القيم
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

في انتظار المزيد

عبد الحق بوزرب
04-26-2010, 01:51 PM
وظيفتها




لا تكمن فقط في الإنجاب والإرضاع وتغذية الجسم فيكون غثاء هملا، ولكن وظيفتها الأهم هي تأهيله

ليكون الرجل الصالح والمصلح في المجتمع، الرجل المجاهد المؤهل لحمل لواء كلمة التوحيد الذي

لقنته إياها منذ الصبا، وإمداده بالقيم الروحية، وبث روح العمل فيه ليكون له الدور الفعال في بناء

مجتمع العمران الأخوي، وتحقيق الغاية العليا من وجوده وهو الاستخلاف في الأرض، فهذه امرأة

عمران تنذر ما في بطنها لخدمة دين الله وتدعو إلى الخير، قال تعالى "إذ قالت امرأة عمران رب إني

نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم" آل عمران الآية35.

وأهم وسيلة تأثر في تربية الأولاد هي القدوة والمحاكاة والتقليد لذا فواجب المرأة التربوي يفرض

عليها أن تستنير بنور الوحي وتعمل عليه لتسير على بينة حيث تقطع ما بينها وبين الدنيا وتصل ما

بينها وبين الله ,تشارك مع أخواتها المؤمنات في المحافظة على الدين بانضمامهن في سلك الجهاد

بمعناه العام الذي يشمل الجهاد بالنفس والمال والوقت والولد والجهد...وبهذا تكون قد وقت نفسها

وأهلها من النار قال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة

عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون".

ملاك الإسلام
04-26-2010, 02:58 PM
ما شاء الله
بارك الله فيك اخى المحسن متابعين معك
دور المراة وتنويرها فى ظل هذا الدين الحنيف

عبد الحق بوزرب
04-26-2010, 08:35 PM
متابعين

بارك الله فيك اخي المحسن على الموضوع القيم
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

في انتظار المزيد



اشكر لك مرورك الطيب
وتتبعك البالغ

عبد الحق بوزرب
04-29-2010, 02:44 PM
الوقاية من النار




لا تكون يوم الحساب وإنما تكون في الدنيا عن طريق الاستقامة وتربية الأولاد على الاستقامة وحفظ

الأمانة التي أودعها الله بين يدي الوالدين وبخاصة الأم وهي المحافظة على فطرة الله التي فطر الناس

عليها من الانحراف والاعوجاج، لأن الولد وإن كان من خلق الله وهو الهادي إلى سواء الصراط، إلا

أنة من صنع وعمل الإنسان يجعله الله سببا للهداية الإنسانية. فالمرأة لا تستحق اسم الأمومة إن

أنجبت غثاء كغثاء السيل، أنجبت وأهملت بدون تنشئة وتربية ونصح، وحتى إن بلغت الكمال القلبي

والإحساني ووصلت الدرجات العليا من الإيمان والتقوى والجهاد فإن عملها ينقطع بموتها إن لم تخلف

وراءها ولدا صالحا يدعو لها، إن لم تنجب مجاهدين ومجاهدات يساهمون في صنع مستقبل أمتهم:"

فالولد الصالح ذخر للأمة في الدنيا ولوالديه في الدنيا والآخرة" تنوير المؤمنات ج2ص222.

يقول الإمام الغزالي "اعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأمور وأوكدها والصبي أمانة عند

والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية من كل نفس وصورة، وهو قابل لكل ما نقش، ومائل

إلى كل ما يمال به إليه، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة، وشاركه في ثوابه

أبواه وكل معلم له ومؤدب)شاركاه لأنهما كانا سببا في هدايته ويجنيان ثوابا لا ينقطع بدعائه ودعاء

من بعده من ذرية صالحة، ويقول الإمام رحمه الله" وإن عود الشر و أهمل إهمال البهائم شقي وهلك

وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي عليه".




فمن واجب المرأة أن تبرأ من مسؤوليتها لتقوم بواجبها التربوي كاملا، ومن حق ولدها عليها أن



تهيئه لصنع مستقبل أمته وجعله عنصرا صالحا في محيطه بكل رحمة قلبية وحكمة عقلية، والأم



الصالحة المصلحة القانتة حافظة لأعلى مقصد من مقاصد الشريعة وأولى الضروريات الخمس وهي



المحافظة على الدين.

عبد الحق بوزرب
05-22-2010, 01:22 PM
المرأة ومقصد حفظ النفس

لقد عني الشارع بالنفس الإنسانية ووضع لها من التشريعات ما يكفل لها الوجود و الاستمرار وما يحقق لها جميع المصالح في جميع الأطوار من غذاء و كساء وملبس ومسكن، وما يمنع عنها الاعتداء بأي صورة وشرع من العقوبات ما يكون زاجرا ورادعا لمن يعتدي عليها؛ والزاجر قد يكون عقابا في الدنيا أو ترهيبا من عذاب الآخرة.فقد خلق الله الإنسان وفضله على باقي خلقه بأن حباه نعمة العقل والعلم والنطق والبيان وحسن الصورة والشكل، وشمله بالرعاية والعناية في جميع أطوار نموه منذ أن كان نطفة في الرحم إلى أن صار خلقا آخر، وسخر له ما في الأرض جميعا لخدمته وأنزل له الكتب لإرشاده وهدايته إلى مصالح الدارين،وهذا كله وغيره دليل على المكانة التي يحظى بها الإنسان في هذا الكون لذلك وضع الله تشريعات تكفل له وجوده وتحفظ له نفسه.

وحفظ النفس حاصله في ثلاثة معان هي:

" إقامة أصله بشرعية التناسل وحفظ بقائه بعد خروجه من العدم إلى الوجود من جهة المأكل والمشرب والملبس والمسكن وجميع هذا مذكور أصله في القرآن ومبين في السنة


مكمله ثلاث أشياء:

وذلك حفظه عن وضعه في حرام كالزنا، وحفظ ما يتغذى به أن يكون مما لا يضر أو يقتل أو يفسد ، وإقامة ما لا تقوم هذه الأمور إلا به من الذبائح والصيد وشرعية الحد ود والقصاص ومراعاة العوارض اللاحقة وأشباه ذلك

حفظ النفس يكون من جانبين:

جانب الوجود وجانب العدم،

و حفظ النفس من جانب الوجود له معنيين:

حفظ باطن وآخر ظاهر،

أما حفظ الباطن:

فيقصد به تزكيتها وتطهيرها وتأديبها وتطهيرها لأن سعادة العباد في الحياة الدنيا والأخرى موقوف على هذا ، كما أن شقاءها منوط بفسادها وتدسيتها وخبثها

قال تعالى: " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها" الشمس، الآيات6-10.

وما يطهر به المرء نفسه دوام الاتصال بمولاها واستحضار معيته والإكثار من ذكره ، وما يدسي به نفسه اقتراف المعاصي والبعد عن الله ،

فالمرء مسؤول عن نفسه قال تعالى: "ولتنظر نفس ما قدمت لغد" الحشر، الآية18، فالنفس مطالبة صاحبها بحقها في الدنيا وسائلة له يوم القيامة عما فعل بها في الدنيا،وحقها يكمن في غذاءها الروحي المستمد من روح الله ـ أصل الروح ـ وغذاءها المادي المستمد من تراب الأرض ـ أصل الجسدـ.

أما حفظ الظاهر:

فيكمن في إقامتها بالطعام والشراب والملبس والمسكن والرياضة والعلاج

فمن اين يبدا؟
وماالضمانات لحفظ النفس؟

عبد الحق بوزرب
06-17-2010, 11:46 AM
حفظ النفس يبدأ


في المرحلة التي يكون فيها منعدما في الوجود حيث حدد الله لحفظه مسؤولية الآباء عن الأبناء وذلك بمشروعية عقد النكاح وتحريم الزنا، فبمقتضى هذا العقد يلتزم الآباء بالقيام على شؤون أولادهم من نفقة مباشرة أو غير مباشرة ، ومن رعاية وعناية في حفظهم وتربيتهم إلى أن يبلغوا أشدهم ويتولوا شؤونهم.


بعد هذه المرحلة



تأتي المرحلة الجنينية التي تستوجب رعاية الحامل صحيا ونفسيا وعاطفيا، وتوفير سبل الراحة لها مع التغذية السليمة، كما يجب إبعاد أسباب القلق والاضطراب عنها، واجتناب كل ما يمكن أن يعود على الجنين بالضرر أو يؤثر على مسار نموه، وقد التزم المسلمون برعاية الحبلى ومساعدتها حتى كان من أحباس بعض المدن أن تعطي المرأة التي تمر مرحلة الوحام ما تشتهيه في السوق بدون مقابل ، وقد شرع الإسلام لضمان استمرار نمو الجنين الإنفاق على الحامل قال تعالى: "وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن" الطلاق، الآية71
كما أباح الفطر للمرأة الحامل إذا خافت على جنينها ولا يجوز إسقاطه تحت أي ظرف من الظروف إلا أن يكون في بقائه خطر على نفس الأم، وفي هذا حفظ لنفسها هي.



هكذا تكون التشريعات الإلهية



حققت ضمانات لحفظ النفس منذ بدء خلقها نطفة وفي جميع أطوار الضعف والحاجة إلى أن يبلغ أشده ، ويستطيع الاعتماد على نفسه في تحصيل مطالب الحياة، وبذلك توضع عليه المسؤولية دون والديه ليواجه الحياة، وعندما يصل هذه المرحلة يصير مكلفا مسؤولا أمام الله، وتجد ما قد وضع له من الأحكام والقواعد والمبادئ التي تهديه سواء السبيل في تحصيل مصالح الآخرة ومطالب الدنيا ومنافعهما فبين له ما يضره فحرمه وما ينفعه فأحله، كما جعل الله التشريع مبني على قاعدة التيسير على العباد ورفع العنت عنهم بشرع الرخص دفعا للمشقة؛ من ذلك إسقاط الجمعة والحج والجهاد بالأعذار، وخفف على المكلفين بإبدال الوضوء والغسل بالتيمم، والقيام في الصلاة بالقعود والاضطجاع ...إلى غير ذلك مما خفف الله به على المكلف دفعا لما يلحقه من مشقة وحرج بحيث لا تصل المشقة إلى درجة الخوف من الهلاك أو فوات الأطراف أو فوات منفعة من منافعها.

عبد الحق بوزرب
10-03-2010, 12:16 PM
ما شاء الله
بارك الله فيك اخى المحسن متابعين معك
دور المراة وتنويرها فى ظل هذا الدين الحنيف



http://i22.servimg.com/u/f22/11/28/40/01/8e96e316.gifhttp://www.up.3ros.net/get-7-2008-6yz3jz7z.gif
http://www.up.3ros.net/get-5-2008-6lbk44kc.gif

عبد الحق بوزرب
10-20-2010, 03:52 PM
الضمانات لحفظ النفس

جاءت القواعد الأصولية (الضرورة تبيح المحظورات ـ المشقة تجلب التيسر)
فكل خوف من الضرر على النفس أو هلاكها يبيح استعمال الممنوع من المأكل والمشرب والملبس، أو ترك واجب أو تأخيره، هذا ما يخص حفظ النفس من جانب الوجود، أما ما يخص حفظها من جانب العدم فقد اقتضت حكمة الله أن يزجر كل من تطاول ظلما على أخيه الإنسان، فحرم قتل النفس بغير حق واعتبر هذا الفعل من أعظم المفاسد على ظهر الأرض، ومن أكبر الكبائر وأنكر المنكرات بعد الشرك بالله، لذلك نجده قد فرض عدة عقوبات دنيوية وأخروية .
وحتى في شرعه للقصاص حياة للنفوس قال تعالى:﴿ ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون﴾
وزجر لكل من سولت له نفسه قتل أخيه أو الاعتداء عليه بالضرب أو الشتم أو القذف أو قطع العضو.

المرأة المسلمة

هي المسؤولة الأولى عن حفظ هذه النفس باعتبار أن المرحلة الجنينية إنما تكون في رحم الأم، وهذا يحتم عليها الاعتناء بجنينها عناية خاصة وتحرص أشد الحرص إلى أن يخرج إلى الوجود سليما معافى، ويستمر كذلك في مرحلة الرضاع وذلك بإرضاعه من حليبها الرضاعة الطبيعية نظرا لأهميتها لصحة الإبن رجل الغد، بعد ذلك تعود طفلها على العادات الصحية في تناول الطعام من حيث تنوعه وكميته وترقيته وغناه، كما تعلمه آداب المأكل والمشرب والملبس وتربط ذلك كله بذكر نعم الله عليه وتفضله بالرزق مساهمة منها في تقوية علاقته بالله عز وجل. وتحبب له الحلال الطيب وتكره إليه الحرام الخبيث.

كما أنها يجب عليها أن يكون لها حدا أدنى من الوعي الصحي ومن الوسائل الوقائية للحفاظ على صحة الولد وذلك بتعويده على ممارسة الرياضة والألعاب وعلى الأخذ بأسباب التقلل، والحرص على عدم ظلم نفسه، قال ابن تيمية:"ظلم العبد نفسه يكون بترك ما ينفعها وهي محتاجة إليه، وبفعل ما يضرها...والنفس إنما تحتاج من العبد إلى فعل ما أمر الله به، وإنما يضرها فعل ما نهى الله عنه، فظلمه لا ينفك عن ترك حسنة أو فعل سيئة، وما يضطر العبد إليه حتى أكل الميتة داخل في هذا فأكلها عند الضرورة واجب...وكذلك ما يضرها من جنس العبادات، مثل الصوم الذي يزيد في مرضها، والاغتسال بالماء البارد الذي يقتلها..."

فصحة الأبدان ووقايتها من الآفات والأمراض جزء من مسؤولية الأم المسلمة، وأمر أكدت عليه الشريعة الإسلامية حيث دعت إلى بناء الصحة الجسمية والنفسية حتى يكون المسلم سويا قويا في تقديم النموذج الأمثل، كما نهى عن كل ما يضر من مخدرات وخمر وكافة المهلكات حتى يكون المسلم سليما من الأمراض والأوبئة،وهناك قواعد صحية نستنبطها من مجموعة من النصوص القرآنية والحديثية منها:


- التركيز على الجانب الوقائي في الصحة واعتباره الأهم في سلامة الإنسان كتجنب الإسراف في المأكل والمشرب، وتجنب الأمراض المعدية،

قال صلى الله عليه وسلم :
"الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو على من قبلكم فإن سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه" فيجب على الأم أن تكون على دراية تامة بأهمية التلقيح ضد الأمراض وأن لا تهمله تحت أي ظرف من الظروف.

- الاهتمام بعلاج أمراض القلوب ومداواتها كالهم والحزن والغضب، وذلك لعلاقتها الكبيرة بأمراض الأبدان وهو ما يسمى اليوم بالصحة النفسية،

جاء في الدعاء المأثور عن الحبيب صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل..." فيجب على الأم أن تعمل على تقوية الجانب النفسي والروحي لأبنائها بتعويدهم على الطاعات والنوافل وذكر الله ودعائه والتوكل عليه والإيمان بقضائه وقدره.

- الاهتمام بنظافة البيئة والجسم

قال عليه الصلاة والسلام وهو يمر على قبرين:"إنهما يعذبان ولا يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة"الأم واجبها الاعتناء بهذا الجانب عناية خاصة، وتربي أطفالها على أن الطهور شطر الإيمان.

- الاهتمام بالرياضة والحركة اللازمة للجسم والتي هي من أسباب صحة الأبدان، ويتحقق جزء كبير من هذه الفائدة من خلال الشعائر التعبدية أولا، ومن خلال الألعاب الرياضية ثانيا

وقد مر رسول الله على مجموعة من الشباب يتدربون على الرمي فقال لهم عليه الصلاة والسلام مشجعا:"ارموا يا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا"وقال عمر رضي الله عنه:"علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"


وأخيرا نقول قول شيخ الإسلام:
"ينبغي للمؤمن أن يفرق بين ما نهى الله عنه من قصد الإنسان قتل نفسه، أو تسببه في ذلك وبين ما شرعه الله من بيع المؤمنين أنفسهم وأموالهم له..."

﴿ ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد﴾