doctor77
07-21-2006, 09:55 PM
الفرد المسلم في وقتنا الحاضر يعاني من مشاكل عدة, منها ما لفت انتباهي هو مشكلة او أزمة الفهم الصحيح وتطبيق الشريعة الاسلامية.
العيب فينا
نحن نعلم وبدون شك ان الدين الاسلامي هو المنهج الصحيح الذي يشمل جميع جوانب الحياة, اي ان كل واحد منا كمسلم يجب ان يكون حياته اليومية طبقا للشريعة الاسلامية والا فسوف يعاني من مشاكل كثيرة , كما نشاهدها بأعيننا و نسمعها بآذاننا, فالامراض النفسية والخلافات الاسرية ومشكلات الشباب وغيرها ...
وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) الشورى
ما أصابكم من مصيبة في دينكم ودنياكم فبما كسبتم من الذنوب والآثام، ويعفو لكم ربكم عن كثير من السيئات، فلا يؤاخذكم بها.
اي ان السبب والعيب في انفسنا وهذا مهم جدا ان نعرفها لان العلاج سوف يكون سهلا وعلى مستوى الفرد ... فإذا تغيرنا نحو الافضل فإن ذلك تنعكس ثمارها على المجتمع.
(( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ )) (11) الرعد
اسباب متعددة و النتيجة واحدة
فإن عدم التطبيق الشريعة الاسلامية او تطبيقها بشكل غير صحيح او الجهل عن كلها او جزء منها ...... كلها بالاخير تؤدي الى غياب المنهج الاسلامي المتكامل الناجح من حياتنا و بالتالي الى مشاكل و ازمات عقلية, نفسية,روحية, واجتماعية وغيرها.
عالج المشكلة من جذورها
اذا كنت تعاني من ذنب و يصعب عليك التوبة او انك تتوب وترجع اليه ثانية فإعلم ان مثلك مثل الذي يقطع شجرة فتنمو مجددا .. لان جذورها باقية, وجذور الذنوب خطوات الشيطان.
(( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ))
قال تعالى: «يا أيها الذين أمنوا لا تتعبوا خطوات الشيطان، ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر» النور/ 21.
نحن نعلم ان الشيطان العدو الاول للانسان الذي يجب ان يحذر ويستعيذ بالله تعالى من شره كما تدل على تحذير الله تعالى للانسان من الوقوع في غوايته من اتباع خطواته لأنه لا يأمر الا بالمنكرات والخروج عما يرضي من القول والفعل.
لذا ينبغي الحذر الشديد والدقيق لان الشيطان يريد ان يظفر بالانسان التي توعده وان يوقعه في عقبة من عقبات بعضها أصعب من بعض لا ينزل الشيطان من العقبة الشاقة الى ما دونها الا اذا عجز الظفر بالانسان فيها .
هذه العقبات التي نهى تعالى عن اتباع خطوات الشيطان فيها هي:
العقبة الاولى: عقبة الكفر بالله ودينه وتعاليمه وبما أخبرت به رسله، فإذا ظفر الشيطان بالانسان في هذه العقبة بردت نار عداوته واستراح، أما اذا استطاع اقتحام هذه العقبة ونجا منها المؤمن ببصيرة الهداية وسلم منها مع نور الايمان، حاول ايقاعن بالعقبة الاخرى.
العقبة الثانية: وهي عقبة البدعة والشرك، وذلك باعتقاد خلاف الحق الذي أرسل الله به رسوله وأنزل به كتابه، ذلك بإحداث أمور لابدين لا يقبل الله منها شيئاً،
علاجها : التمسك بالسنة والبعد عن الابتداع والاعتصام بحقيقة المتابعة وما مضى عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين.
العقبة الثالثة: وهي عقبة الكبائر فإن ظفر به فيها زينها له وحسنها في عينه وأوقعه فيها وفتح له باب الارجاء،والاخطر ان الشيطان في هذه المرحلة يغلق باب التوبة عنه.
علاجه:يكون بعصمة من الله أو بتوبة نصوح بعد ان ارتكب الكبيرة
إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) الفرقان
العقبة الرابعة: عقبة الصغائر وتزيينها له وذلك بأن يقول له. اجتنبت الكبائر فما عليك بالصغائر واللمم فهي لا تضر الايمان ولا تشويه التصديق فإن الصغائر تكفر وتغفر باجتناب الكبائر بالحسنات، ولا يزال يهون عليه أمرها حتى يصر عليها ويستهونها، فيصبح مرتكب الكبيرة الخائف منها أحسن حالاً منه، فالاصرار على الذنب أقبح منه، ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار،
وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام: «إياكم ومحقرات الذنوب» ثم ضرب عليه السلام لذلك مثلا بقوم نزلوا بغلاة من الارض، فأعوزعهم الحطب، فجعل هذا يجيء بعود، وهذا بعود، وهذا بعود حتى جمعوا حطباً كثيراً، فأوقدوا ناراً وأنضجوا خبزهم، فكذلك فإن محقرات الذنوب تجتمع على العبد وهو يستهين بشأنها حتى تهلكه،
فإن نجا بفوز بصيرته وقوة ايمانه من هذه العقبة بالتحرز والتحفظ ودوام التوبة والاستغفار واتبع السيئة الحسنة لتحموها، جاءه الشيطان من طريق آخر وطلبه في عقبة أخرى.
العقبة الخامسة: وهي عقبة طلبه في المباحات التي لا حرج على فعلها، فيشغله بها عن الاستكثار من الطاعات والاجتهاد في ادائها، كما يستدرجه بها الى ترك السنن ومن ثم من ترك السنن الى ترك الواجبات،
فإن نجا المؤمن من هذه العقبة ببصيرة تامة ونور هاد ومعرفة بقدر الطاعات والاستكثار منها، وقلة الانشغال بالمباحات طلبه الشيطان في عقبة اخرى.
العقبة السادسة: وهي عقبة الأعمال المرجوحة المفضولة من الطاعات فأمره بها وحسنها في عينه وزينها له، واراه ما فيها من الفضل والربح ليشغله بها عما هو أفضل منها، وأعظم كسباً فيزين له ترك الراجح الى المرجوح والافضل الى المفضول، فيقلب موازين العبادات, لان الشيطان عندما عجز عن كسب المؤمن وتخسيره أصل الثواب طمع في تخسيره كمال الثواب وفضله ودرجاته العالية فشغله بالمفضول عن الفاضل، وبالمرجوح عن الراجح وبالمحبوب لله من الاحب إليه.
وهذا العقبة تحتاج الى ايمان عميق وبصيرة ثاقبة وفقه مستنير، لانه لا يفطن لها الا المؤمن الواعي صاحب العلم، فإن نجا منها المؤمن صاحب الفقه، بفقهه في الاعمال ومراتبها عند الله ومنازلها في الفضل ومعرفة مقاديرها وهذا يتطلب سعة علم واقبال على طلبه اذ ان الاعمال والاقوال تتفاوت في القدر بين سيد ومسود كما في الحديث «سيد الاستغفار ان يقول العبد - اللهم أنت ربي لا إله الا انت» وفي الاثر: ان الاعمال تفاخرت، فذكر كل عمل منها مرتبته وفضله، وكان للصدقة مزية في الفخر عليهن».
وهذه العقبة الاخيرة لا يقطعها وينجو منها الا اهل البصائر والصدق من أولى العلم والفقه السائرين على جادة التوفيق، قد أنزلوا الاعمال منازلها، وأعطوا كل ذي حق حقه.
وعليه فعلى المسلم المؤمن ان يحذر الشيطان
ان لا يتتبع خطواته
ان يحذره في كل عقبة من عقباته وذلك بالالتزام بتعاليم الاسلام والاقبال على العلم وان والاقبال على العلم والتفقه وعدم الوقوع في شهوات النفس لأنها أول مداخل الشيطان.
عدم استصغار الذنوب مهما صغر شأنها
مداومة الاستغفار والاستعاذة من الشيطان وخطواته.
الشريعة الاسلامية هو المنهج المتكامل الناجح
الحمد لله الذي هدانا للاسلام واعطانا العقل والقوة ونعم كثيرة لا نحصيها ..
لذلك يتوجب عينا امرين :
ان نشكر الله على كل النعم التي انعمها علينا
وان نستخدمها في حياتنا للخير و بما يرضي الله عز وجل.
لا تكن غافلا
اذا انت تعلم ان الشريعة الاسلامية هو المنهج المتكامل الناجح فلديك العقل لكي تتعلمها, و وسائل التعليم اصبحت في متناول الجميع وفي كل وقت تريد ,
فتعلمها وطبقها.
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (7) سورة الأنبياء
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) سورة القمر
فهو منهج سهل .... يسر... وان كنت لا تفهم فاسأل العلماء.
لا حجة لك
لديك العقل,
وسائل التعليم متوفرة,
منهج سهل,
اسأل ان كنت لا تعلم
فإياك ان تكون مقصرا..
لا تفتن بوساوس الشيطان و تجعل مسالة الوقت هو العائق , ولكن أولا يجب ان تعطي كل جانب من جوانب حياتك حقه, ولا تنسى انك تهدر الوقت بالنوم المفرط والتافاز واللهو الزائد.
(اعط كل شيء وقته وحقه)
وكذلك جعلناكم امة وسطا
«وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا».
لا تفهمون الوسطية في الاسلام على غير ما هي عليه
لا تربطها بالمبالغة الى حد التطرف، ولا تكن من الذين ينحون منحى التساهل في أمور الدين بحجة الوسطية،
فالحلال بين والحرم بين وبينهما أمور مشتبهات
قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الْحَلاَلُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ ، وَالْمَعَاصِى حِمَى اللَّهِ ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ »
وفهم الوسطية على حقيقتها يتجسد في اتباع السنة الكتاب والسنة.
هناك من يرتكب الأخطاء الواضحة بالتفريط في أمور الدين، فإذا سئل عن ذلك قال: ان الدين وسط ولا داعي للتشدد او المبالغة، وهو قول مردود على أصحابه.
وهناك الجانب الاخر الذي يتساهل عن أمور الدين والذي يؤدي بها عن التقصير ...
فتعاليم الدين واضحة وضوح الشمس، ولا تحتاج اوامره ونواهيه الى تفسيرات العابثين بقيمه وثوابته
فالاهم ان تأخذ المنهج بالوسطية
ان نأخذ باحلال
و نتجنب الحرام الذين لاشك فيه
وان نبتعد عن الشبهات كي لا نقع في الحرام
المؤمن القوي
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ((الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ))
المراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة،
فيكون صاحب هذا الوصف:
أكثر إقداماً على العدو في الجهاد،وأسرع خروجاً إليه وذهاباً في طلبه،
أشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك،
واحتمال المشاق في ذات الله تعالى،
وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات،
وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها، ونحو ذلك.
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل خير، فمعناه في كل من القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات.
وكل منا يعلم قدراته
((لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)) 286 البقرة
دين الله يسر لا مشقة فيه و لكن اولا يجب ان تبذل ما بوسعك من غير تقصير...
خلاصة الكلام
تقصيرنا هو سبب مشاكلنا
الشريعة الاسلامية هو المنهج المتكامل الناجح
ان نبذل ما بوسعنا لتعلمه وتطبيق ما فيه
ان لا نكون غافلين عن خطوات الشيطان
ان نكون اقوياء في جميع جوانب الحياة
العيب فينا
نحن نعلم وبدون شك ان الدين الاسلامي هو المنهج الصحيح الذي يشمل جميع جوانب الحياة, اي ان كل واحد منا كمسلم يجب ان يكون حياته اليومية طبقا للشريعة الاسلامية والا فسوف يعاني من مشاكل كثيرة , كما نشاهدها بأعيننا و نسمعها بآذاننا, فالامراض النفسية والخلافات الاسرية ومشكلات الشباب وغيرها ...
وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) الشورى
ما أصابكم من مصيبة في دينكم ودنياكم فبما كسبتم من الذنوب والآثام، ويعفو لكم ربكم عن كثير من السيئات، فلا يؤاخذكم بها.
اي ان السبب والعيب في انفسنا وهذا مهم جدا ان نعرفها لان العلاج سوف يكون سهلا وعلى مستوى الفرد ... فإذا تغيرنا نحو الافضل فإن ذلك تنعكس ثمارها على المجتمع.
(( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ )) (11) الرعد
اسباب متعددة و النتيجة واحدة
فإن عدم التطبيق الشريعة الاسلامية او تطبيقها بشكل غير صحيح او الجهل عن كلها او جزء منها ...... كلها بالاخير تؤدي الى غياب المنهج الاسلامي المتكامل الناجح من حياتنا و بالتالي الى مشاكل و ازمات عقلية, نفسية,روحية, واجتماعية وغيرها.
عالج المشكلة من جذورها
اذا كنت تعاني من ذنب و يصعب عليك التوبة او انك تتوب وترجع اليه ثانية فإعلم ان مثلك مثل الذي يقطع شجرة فتنمو مجددا .. لان جذورها باقية, وجذور الذنوب خطوات الشيطان.
(( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ))
قال تعالى: «يا أيها الذين أمنوا لا تتعبوا خطوات الشيطان، ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر» النور/ 21.
نحن نعلم ان الشيطان العدو الاول للانسان الذي يجب ان يحذر ويستعيذ بالله تعالى من شره كما تدل على تحذير الله تعالى للانسان من الوقوع في غوايته من اتباع خطواته لأنه لا يأمر الا بالمنكرات والخروج عما يرضي من القول والفعل.
لذا ينبغي الحذر الشديد والدقيق لان الشيطان يريد ان يظفر بالانسان التي توعده وان يوقعه في عقبة من عقبات بعضها أصعب من بعض لا ينزل الشيطان من العقبة الشاقة الى ما دونها الا اذا عجز الظفر بالانسان فيها .
هذه العقبات التي نهى تعالى عن اتباع خطوات الشيطان فيها هي:
العقبة الاولى: عقبة الكفر بالله ودينه وتعاليمه وبما أخبرت به رسله، فإذا ظفر الشيطان بالانسان في هذه العقبة بردت نار عداوته واستراح، أما اذا استطاع اقتحام هذه العقبة ونجا منها المؤمن ببصيرة الهداية وسلم منها مع نور الايمان، حاول ايقاعن بالعقبة الاخرى.
العقبة الثانية: وهي عقبة البدعة والشرك، وذلك باعتقاد خلاف الحق الذي أرسل الله به رسوله وأنزل به كتابه، ذلك بإحداث أمور لابدين لا يقبل الله منها شيئاً،
علاجها : التمسك بالسنة والبعد عن الابتداع والاعتصام بحقيقة المتابعة وما مضى عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين.
العقبة الثالثة: وهي عقبة الكبائر فإن ظفر به فيها زينها له وحسنها في عينه وأوقعه فيها وفتح له باب الارجاء،والاخطر ان الشيطان في هذه المرحلة يغلق باب التوبة عنه.
علاجه:يكون بعصمة من الله أو بتوبة نصوح بعد ان ارتكب الكبيرة
إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً (71) الفرقان
العقبة الرابعة: عقبة الصغائر وتزيينها له وذلك بأن يقول له. اجتنبت الكبائر فما عليك بالصغائر واللمم فهي لا تضر الايمان ولا تشويه التصديق فإن الصغائر تكفر وتغفر باجتناب الكبائر بالحسنات، ولا يزال يهون عليه أمرها حتى يصر عليها ويستهونها، فيصبح مرتكب الكبيرة الخائف منها أحسن حالاً منه، فالاصرار على الذنب أقبح منه، ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار،
وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام: «إياكم ومحقرات الذنوب» ثم ضرب عليه السلام لذلك مثلا بقوم نزلوا بغلاة من الارض، فأعوزعهم الحطب، فجعل هذا يجيء بعود، وهذا بعود، وهذا بعود حتى جمعوا حطباً كثيراً، فأوقدوا ناراً وأنضجوا خبزهم، فكذلك فإن محقرات الذنوب تجتمع على العبد وهو يستهين بشأنها حتى تهلكه،
فإن نجا بفوز بصيرته وقوة ايمانه من هذه العقبة بالتحرز والتحفظ ودوام التوبة والاستغفار واتبع السيئة الحسنة لتحموها، جاءه الشيطان من طريق آخر وطلبه في عقبة أخرى.
العقبة الخامسة: وهي عقبة طلبه في المباحات التي لا حرج على فعلها، فيشغله بها عن الاستكثار من الطاعات والاجتهاد في ادائها، كما يستدرجه بها الى ترك السنن ومن ثم من ترك السنن الى ترك الواجبات،
فإن نجا المؤمن من هذه العقبة ببصيرة تامة ونور هاد ومعرفة بقدر الطاعات والاستكثار منها، وقلة الانشغال بالمباحات طلبه الشيطان في عقبة اخرى.
العقبة السادسة: وهي عقبة الأعمال المرجوحة المفضولة من الطاعات فأمره بها وحسنها في عينه وزينها له، واراه ما فيها من الفضل والربح ليشغله بها عما هو أفضل منها، وأعظم كسباً فيزين له ترك الراجح الى المرجوح والافضل الى المفضول، فيقلب موازين العبادات, لان الشيطان عندما عجز عن كسب المؤمن وتخسيره أصل الثواب طمع في تخسيره كمال الثواب وفضله ودرجاته العالية فشغله بالمفضول عن الفاضل، وبالمرجوح عن الراجح وبالمحبوب لله من الاحب إليه.
وهذا العقبة تحتاج الى ايمان عميق وبصيرة ثاقبة وفقه مستنير، لانه لا يفطن لها الا المؤمن الواعي صاحب العلم، فإن نجا منها المؤمن صاحب الفقه، بفقهه في الاعمال ومراتبها عند الله ومنازلها في الفضل ومعرفة مقاديرها وهذا يتطلب سعة علم واقبال على طلبه اذ ان الاعمال والاقوال تتفاوت في القدر بين سيد ومسود كما في الحديث «سيد الاستغفار ان يقول العبد - اللهم أنت ربي لا إله الا انت» وفي الاثر: ان الاعمال تفاخرت، فذكر كل عمل منها مرتبته وفضله، وكان للصدقة مزية في الفخر عليهن».
وهذه العقبة الاخيرة لا يقطعها وينجو منها الا اهل البصائر والصدق من أولى العلم والفقه السائرين على جادة التوفيق، قد أنزلوا الاعمال منازلها، وأعطوا كل ذي حق حقه.
وعليه فعلى المسلم المؤمن ان يحذر الشيطان
ان لا يتتبع خطواته
ان يحذره في كل عقبة من عقباته وذلك بالالتزام بتعاليم الاسلام والاقبال على العلم وان والاقبال على العلم والتفقه وعدم الوقوع في شهوات النفس لأنها أول مداخل الشيطان.
عدم استصغار الذنوب مهما صغر شأنها
مداومة الاستغفار والاستعاذة من الشيطان وخطواته.
الشريعة الاسلامية هو المنهج المتكامل الناجح
الحمد لله الذي هدانا للاسلام واعطانا العقل والقوة ونعم كثيرة لا نحصيها ..
لذلك يتوجب عينا امرين :
ان نشكر الله على كل النعم التي انعمها علينا
وان نستخدمها في حياتنا للخير و بما يرضي الله عز وجل.
لا تكن غافلا
اذا انت تعلم ان الشريعة الاسلامية هو المنهج المتكامل الناجح فلديك العقل لكي تتعلمها, و وسائل التعليم اصبحت في متناول الجميع وفي كل وقت تريد ,
فتعلمها وطبقها.
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (7) سورة الأنبياء
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (17) سورة القمر
فهو منهج سهل .... يسر... وان كنت لا تفهم فاسأل العلماء.
لا حجة لك
لديك العقل,
وسائل التعليم متوفرة,
منهج سهل,
اسأل ان كنت لا تعلم
فإياك ان تكون مقصرا..
لا تفتن بوساوس الشيطان و تجعل مسالة الوقت هو العائق , ولكن أولا يجب ان تعطي كل جانب من جوانب حياتك حقه, ولا تنسى انك تهدر الوقت بالنوم المفرط والتافاز واللهو الزائد.
(اعط كل شيء وقته وحقه)
وكذلك جعلناكم امة وسطا
«وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا».
لا تفهمون الوسطية في الاسلام على غير ما هي عليه
لا تربطها بالمبالغة الى حد التطرف، ولا تكن من الذين ينحون منحى التساهل في أمور الدين بحجة الوسطية،
فالحلال بين والحرم بين وبينهما أمور مشتبهات
قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الْحَلاَلُ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ ، فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ مِنَ الإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ ، وَالْمَعَاصِى حِمَى اللَّهِ ، مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَهُ »
وفهم الوسطية على حقيقتها يتجسد في اتباع السنة الكتاب والسنة.
هناك من يرتكب الأخطاء الواضحة بالتفريط في أمور الدين، فإذا سئل عن ذلك قال: ان الدين وسط ولا داعي للتشدد او المبالغة، وهو قول مردود على أصحابه.
وهناك الجانب الاخر الذي يتساهل عن أمور الدين والذي يؤدي بها عن التقصير ...
فتعاليم الدين واضحة وضوح الشمس، ولا تحتاج اوامره ونواهيه الى تفسيرات العابثين بقيمه وثوابته
فالاهم ان تأخذ المنهج بالوسطية
ان نأخذ باحلال
و نتجنب الحرام الذين لاشك فيه
وان نبتعد عن الشبهات كي لا نقع في الحرام
المؤمن القوي
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ((الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ))
المراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة،
فيكون صاحب هذا الوصف:
أكثر إقداماً على العدو في الجهاد،وأسرع خروجاً إليه وذهاباً في طلبه،
أشد عزيمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك،
واحتمال المشاق في ذات الله تعالى،
وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات،
وأنشط طلبا لها ومحافظة عليها، ونحو ذلك.
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم وفي كل خير، فمعناه في كل من القوي والضعيف خير لاشتراكهما في الإيمان مع ما يأتي به الضعيف من العبادات.
وكل منا يعلم قدراته
((لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)) 286 البقرة
دين الله يسر لا مشقة فيه و لكن اولا يجب ان تبذل ما بوسعك من غير تقصير...
خلاصة الكلام
تقصيرنا هو سبب مشاكلنا
الشريعة الاسلامية هو المنهج المتكامل الناجح
ان نبذل ما بوسعنا لتعلمه وتطبيق ما فيه
ان لا نكون غافلين عن خطوات الشيطان
ان نكون اقوياء في جميع جوانب الحياة