PDA

View Full Version : ..:::: يوميـــ ـــــات حــ ــواء ::::..



عبد الحق بوزرب
02-22-2010, 05:51 PM
شكاوى... وشكاوى...


- زوجي دائم الصمت...
- زوجتي لم تعد تطيق الكلام معي و لا تبادلني الكلام...
- "اذهب يا بني إلى أبيك وقل له كيت و كيت...
- زوجتي لا تصغي إلي و لا تجيد إلا الثرثرة...
- آلو: أخبر أمك أن ضيوفا سيأتون معي للغذاء...
- زوجي لا يمل الحديث مع زملائه في العمل ومع أصحابه، وعند دخوله البيت يكون قد أفرغ جعبته من الكلام ليحل محله الصمت الرهيب ومشاهدة التلفاز وتصفح الجرائد...
- بيتي خال من الضحك والبهجة ومليء بالكآبة والصمت الرهيب...
- لماذا لا تتكلم ؟ لماذا لا ترد؟ لماذا تتجاهل؟...
- زوجي يخنقني بتجاهله لي وعدم محادثته لي ورده باقتضاب على تساؤلي...
- لا اعرف ما الذي يضايق زوجتي...

هذه صرخات العديد من الأزواج والزوجات الذين يعانون من غول اسمه: "الصمت الزوجي"!


علامات الخطر!!!


- في غرفة الجلوس هي تجلس في أقصى الغرفة.. وهو في الجانب الآخر. يصرف كل واحد منهما عن صاحبه العبث بالهاتف النقال، أو مشاهدة التلفاز، أو تصفح الجرائد، أو... دون أن ينبس أحدهما ببنت شفة.
- على مائدة الطعام، وحشة الصمت تخيم على المكان، لولا ما تسمعه من مضغ الطعام أو ارتشاف مشروب...
وتلك حالة من حالات كثيرة ونموذج لعدد من الأسر التي غاب عن أجوائها طائر الحوار والتفاهم والتقارب.
الصمت الزوجي مشكلة عويصة تعاني منها العديد من الأسر...
"السكتة الزوجية" سلوك سلبي يعبر عن مدى سمك الجدار الحائل بين الزوجين مما قد يؤدي يوما إلى انفجار عنيف يهز أركان البيت السعيد.
قد لا يتصور الزوجان حصول هذا الانحدار في حياتهما الزوجية بعد كل المشاعر المتوقدة التي جمعتهما، وينقلب كل ذلك إلى صمت رهيب يزلزل أركان بيت الزوجية ويصدع جدرانها فتصبح آيلة للسقوط...


فما هي أسباب الصمت الزوجي؟ وكيف لنا تجاوزها ؟


1- فتور المشاعر بين الزوجين:

البرود العاطفي بين الزوجين غالبا ما يكون ناتجا عن عدم الاكتراث بالطرف الأخر، أو عن عدم إيلاء التعبير عن المشاعر العناية اللازمة.
فليسأل كل زوج(ة)نفسه(ها):
- متى عبرت لشريك حياتي عن مشاعري آخر مرة ؟
- كم مرة خرجت معه(ها) في نزهة على انفراد ؟
- منذ متى أعطيته(ها) هدية؟
- كم مرة أعلمته(ها) عن رغبتي في الحديث والمجالسة ؟
أجوبتنا ستدلنا بالتأكيد على مدى رعايتنا لبذرة المودة والرحمة التي قذفها الله تعالى في قلب الأزواج وجعلها من نعمه وآلائه.
أجوبتنا ستدلنا على مدى اقتداءنا بالهدي النبوي الصافي من خلال سيرة حبيبنا المصطفى عليه الصلاة والسلام مع نسائه، وكيف كان يسابق أمنا عائشة، ويطمئنها على حبه ويشبهه في متانته "بالعقدة".
عن ابن القيم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا بنسائه ألين الناس، ضحاكا بساما.

2- عدم الوعي بقيمة الحوار:

فهو قنطرة التواصل وحبل الترابط بين الزوجين، فإذا تصدع هذا الجسر، وانقطع هذا الحبل اتسعت مساحة الصمت في الحياة الزوجية، وسمك الجدار الحائل بين الزوجين...
قد يصرخ في وجهي أحد الأزواج قائلا:
- "وما فائدة الحوار؟ نحن بالحوار تزداد الهوة بيننا اتساعا، ويتطاير الشرر وترتفع الأصوات وتنتفخ الأوداج وتجحظ الأعين... ونضيف أثناءه إلى أرشيف خلافاتنا الزوجية ملفات إضافية ؟"
إن هذا أبعد ما يكون عن الحوار. الحوار ليس اصطداما بين آراء متشاحنة وليس فرصة لتوجيه اللوم والعتاب، أو تبادل الاتهامات وارتفاع الأصوات...
الحوار المطلوب إنصات وحسن استماع واختيار للوقت المناسب والكلمة الأنسب والنبرة الهادئة... لأن ارتفاع الصوت والغضب يقتل لغة الحوار بين الزوجين.
كما أن فشلنا في إدارة الحوار لا يجب أن يكون ذريعة للتخلي عنه وسد بابه والاستكانة إلى الصمت والرضا به، مستدلين بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت" رواه الشيخان. فهذا الحديث لا يدعو أبدا إلى نشر ثقافة الصمت السلبي في البيت أو خارجه... بل يحفزنا على اللباقة الكلامية باختيار أحسن الألفاظ، وأجمل التعابير، وهذا ما يجب التدرب عليه واكتسابه...
تعالوا إذن-أيها الأزواج- نرتشف من رحيق سنة حبيبنا وقدوتنا عليه الصلاة والسلام، ونقترب من بيته صلى الله عليه وسلم لنرى الحوار في أبهى تجلياته. فقد كان النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يتحدث مع أزواجه في شؤون الحياة والدعوة، وهكذا نجده في أهم لحظة من حياته صلى الله عليه وسلم، بل وفي حياة البشر جميعا، لحظة نزول الوحي، أول من فزع إليه وركن، ومن أخبر بذلك وأنبأ كانت زوجته أم المؤمنين سيدتنا خديجة رضي الله عنها، حيث قامت بتهدئة روعه وطمأنة فؤاده بذكر خصاله وأخلاقه وسيرته، فكان حوارها بلسما على قلبه الشريف صلى الله عليه وسلم.
وفي أحرج موقف له صلى الله عليه وسلم مع الصحابة في صلح الحديبية، عند تماطلهم في التحلل والاستجابة لبنود الصلح، دخل حائرا على أمنا أم سلمة رضي الله عنها، فهونت عليه وأشارت عليه لتنقذ المسلمين من هذا الموقف العصيب تجاه نبيهم.
وفي حوار الرسول صلى الله عليه وسلم مع أمنا عائشة رضي الله عنها في حادثة الإفك، بعد علمها بالحدث، من العبر ما به نتعلم فن إدارة الحوار وأدب النقاش الرفيع بين الزوجين.

3- عدم الصراحة والوضوح بين الزوجين:

فلا أحدهما يتحدث، ولا الآخر يسأل، وكل منهما يتجرع همومه ويحمل في صدره هموما تنوء عن حملها الجبال.

4- تجاهل حقوق الطرف الآخر:

وهذا دليل على عدم الاهتمام وقلة التقدير. والله تعالى يذكرنا في محكم كتابه العزيز قائلا: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم" البقرة الآية226. فقيام كلا الزوجين بحقوق الآخر ليس تفضلا بل تذكرا لفضله مصداقا لقول الله عز وجل "ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير" البقرة الآية235.

5- الهروب من مواجهة المشاكل والخلافات:

فبعض الأزواج أو الزوجات يفضلون الصمت لعدم قدرتهم على المواجهة ظنا منهم أن تجاهل المشكل كفيل بحله، والواقع يؤكد عكس ذلك بحيث تبقى المشاكل معلقة، وقد تجر معها طابورا من المشاكل الموالية لأن المشكلة الأم لم تعالج.

6- تناقض الآراء بين الزوجين:

في أمور معينة مما يدفع ببعض الأزواج إلى تفضيل الانسحاب بالسكوت. فتبقى الأمور بينهما معلقة، والمصالح معطلة.


7- انشغال أحد الزوجين أو كلاهما:

بحيث يعود منهكا من عمله، وتعود مرهقة ليقابلها البيت ومطالبه والأبناء وحاجاتهم، فلا ينقضي عمل حتى يتلقفها غيره. ويتعلل كل واحد منهما بقلة الوقت، ونفاذ الطاقة النفسية والذهنية. والعلاج يتطلب تدبيرا جيدا للوقت وبرمجة محكمة للتوفيق بين كل المتطلبات.
والأطفال؟
أيها الزوجان! إن الخرس الزوجي لا يهدد حياتكما الزوجية فقط، بل يهدد مستقبل وشخصية أطفالكما:
- فهو يفقدهم الإحساس بدفء الأسرة واستقرارها...
- يصيبهم بالعجز عن التعبير الجيد عن النفس.
- يجعلهم انطوائيين، غير قادرين على التواصل مع الغير لأنهم لم يتربوا في جو يسوده الحوار والتواصل.
- يهددهم بالفشل الأسري هم كذلك لاحقا.


والأهم!! إن الصمت الزوجي لا يهدد فقط عشرتكما الدنيوية بسكتة قلبية، بل –وهذا هو الأخطر- يفوت عليكما نعمة التلاحم والتعاون لعبور قنطرة الدنيا إلى الدار الآخرة دار البقاء، حيث يخاطب الباري جل في علاه الأزواج المتقين قائلا : "ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون" الزخرف الآية70.

لا حرمنا الله وإياكم من حبور الدنيا والآخرة. آمين.

ملاك الإسلام
02-22-2010, 06:14 PM
إن الصمت الزوجي لا يهدد فقط عشرتكما الدنيوية بسكتة قلبية، بل –وهذا هو الأخطر- يفوت عليكما نعمة التلاحم والتعاون لعبور قنطرة الدنيا إلى الدار الآخرة دار البقاء، حيث يخاطب الباري جل في علاه الأزواج المتقين قائلا : "ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون" الزخرف الآية70.
لا حرمنا الله وإياكم من حبور الدنيا والآخرة. آمين.




امين يا رب العالمين
بارك الله فيك اخى المحسن على موضوعك المهم والقيم

عبد الحق بوزرب
03-02-2010, 04:31 PM
ازرعا المودة بينكما



كثيرة هي الزيجات التي يستيقظ فيها الزوجان بعد سنوات من العشرة على فراغ عاطفي رهيب بينهما. ينتبهان وقد أصبحت العلاقة الزوجية جافة قاتلة، قضت العادة والملل على حرارة المودة فيها فلم يعد هناك ما يجمع بين الزوجين سوى التعود ولولا الأبناء في أغلب الأحيان لما استمرا في زواجهما.

لقد جعل الله سبحانه وتعالى بين الأزواج مودة ورحمة. وجعلها سكنا لبعضهما. لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا بسيرته الطاهرة العطرة أن مسؤولية رعاية هذه المودة وتنميتها ملقاة على عاتق الزوجين، بل أعطانا دروسا في الحفاظ على دفء العاطفة بينهما إنجاحا للعلاقة الزوجية وتثبيتا للبيت المسلم، دعامة المجتمع المسلم.

لكم أحبتي من باب الذكرى التي تنفع المؤمنين والنصيحة للمؤمنين التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم :

1. عماد الأمر كله

هو طرق باب الله تعالى وتفويض الأمر إليه بالإكثار من الدعاء، وتحري أوقات الاستجابة، بأن يديم لله تعالى الحب بين الزوجين ولا يميته فيكون حيا دائما ".لنصغ لقوله تعالى يصف عباد الرحمان: " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما" الفرقان الآية74. دعاء يقوله الزوج الرجل وتقولها الزوج المرأة. الذرية الصالحة والوُد بين الزوجين سعادة تبدأ من هنا في الدنيا قرةَ عين. قرة العين غاية السرور. والذي يفرح له المؤمن وتفرح المؤمنة فوق كل شيء الاطمئنان إلى أنهما وذريتهما سائران في طريق السعادة الأخروية.
وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حبه لخديجة رضي الله عنها، قال": إنني رزقت حبها"، الحب رزق ينزل من السماء ويقسم بين العباد فيطلب بالدعاء وبالكسب والسعي للحصول عليه.

2. اللقمة تضعها في في زوجتك صدقة:

تصرفات صغيرة وبسيطة هي جزء من الحياة اليومية ولكنها عندما تصدر من الزوجين في حق بعضها تكون لها قيمة معنوية كبيرة وتوطد الحب بينهما. منها أن يناديا بعضهما بأحب الأسماء إليهما،أو أن يحضنك عند العودة من الخارج أو أن يضع أحد الزوجين اللحاف على الآخر إن رآه نائما من غير لحاف، أو أن يربت على كتفه عند رؤيته لفعل حسن، أو أن يضع اللقمة في فمه..
هذه كلها التصرفات إذا صدرت عن الزوجة لزوجها أو عن الزوج لزوجته فإنها تؤكد معاني الحب بين فترة وأخرى.

3. الحوار بين الزوجين جسر الانسجام:

يتحدثان عن ماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما فيكونان صديقين أكثر من كونهما زوجين. يتبادلان الرأي حول هموم البيت والتربية وأمر الأمة، يقربان وجهات النظر فيحققان انسجاما بدونه لا يمكن للمودة ان تتوطد.

4. الكلمة العذبة بلسم القلوب :

كلمة من هنا وضحكة من هناك ولمسة من هنا، تجدد الحب بين الزوجين وتعطيه عمرا أطول. فتطيب نفس الزوجين بالتفاهم الرقيق، والكلمة العذبة، واختيار الوقت الأنسب، والحركة الأجمل. ما دام الرجل والمرأة في حلال فلا حرج عليهما فيما يصنعان من فن المداعبة والملاعبة ودلال المرأة وتَعَطف الرجل.
قال ابن القيم رحمه الله: "قالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيْت لو مررت بشجرة قد أ ُرْتِع فيها وشجرةٍ لم يُرْتَعْ فيها، ففي أيهما كنت تُرتِع بعيرك؟ قال: في التي لم يُرتع فيها".
هذه كلمات يتبادلها المحبون. فهي رضي الله عنها تذكره بأنها من بين سائر نسائه التي تزوجها بِكْراً، شبهت نفسها بالشجرة التي لم يمسسها آكل.

5. وللهدية سحرها :

يهدي الزوج زوجته هدية سواء أكانت في مناسبة أومن غير مناسبة وكذلك تهدي الزوجة زوجها. تطبع الهدايا في الذاكرة معنى جميلا فهي تذكر بالحب الذي بين زوجين ويزيد من قيمتها موافقتها لذوق واهتمام المهدى إليه.
6. رب زوجان لا يتحرجان

من التعبير عن رغبة كل واحد منهما للآخر ويدركان بحق قوله صلى الله عليه وسلم : "وفي بضع أحدكما صدقة". الرغبة الجنسية بين الزوجين فطرة من الله سبحانه تعالى. وعلمتنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان التودد والملاعبة والمداعبة مقدمات لا بد منها لسعادة الجسد ونجاح العلاقات الحميمية بين الزوجين.لكن توفير الجو الشاعري الحميمي الهادئ لهذه العلاقة مسؤولية الزوجين. إن غرفة النوم مملكة خاصة للزوجين لها حرمتها. فليحرص الزوجان على عدم نقل مشاكل الحياة اليومية إليها والانشغال عن بعضهما بغيرهما من تلفاز أو جرائد أو غير ذلك. للأحاديث الخاصة في هذا الموقع وللتقارب الجسدي أثره النفسي على الزوجين، وأثر كبير في زيادة الحب بينهما.

7. نعم الزوج (ة) السند عند الحاجة:

مثلا إذا كانت الزوجة حاملا فان زوجها يقف بجانبها ويعيش معها آلامها ومشاعرها أو إذا كان الزوج مريضا فتسانده الزوجة بعاطفتها فالدنيا كثيرة التقلب تحتاج من كل طرف أن يقف مع الآخر ويسانده عاطفيا حتى يدوم الحب.
فالحياة الدنيا دار بلاء، وما يخفف وطأة البلاء إلا تعاون المرأة والرجل المؤمنين على الصمود أمام الشدائد وعلى اقتحام العقبة بالعدل في الغُنْم والغُرم، وبالإحسان والبر والتسامح والإسعاف الحنون والمودة والرحمة. تشد المرأة عضُدَ الرجل وإن اقتضى الأمر تنازلها عن بعض حقوقها تكرما منها، ويعترف الرجل بفضلها فيسابقها إلى الإحسان.
إذا أنس الرجل الزوج أن المرأة الزوج ركن شديد يعتمد عليه، واطمأنت هي إلى أن رفيق الرحلة ثقة وحضن أمان فقد تأسست اللبنة الأم في البناء الاجتماعي. أهم من بناء المجتمع بناء معاد المرأة ومعاد الرجل في الآخرة. ذلك المعاد مادة بنائه العمل الصالح.

8. التسامح وحسن العشرة

والتغافل عن السلبيات والتركيز على الايجابيات شعار الزواج الناجح : لا يجب أن ينظر الزوج أو الزوجة بالعين الفاحصة الناقدة إلى الطرف الآخر. بل يجب أن يتغافل كل طرف عما في الآخر من أخطاء أو عيوب لأننا بشر ومن الطبيعي أن يكون فينا عيوباً وأخطاء وطبيعة البشر لا تحب من يشير إلى أخطائها وعيوبها لذا فإن كل طرف مطلوب منه أن يتغافل عن الطرف الآخر إن ذلك يعزز الحب بينهما ويجعله دائما.

إن زواجا هذه دعائمه لحري أن يؤسس علاقة أبدية بين الزوجين تكون الدنيا لها معبرا أما قلوبهما فتهفو لما عند الله تعالى من خير عميم في دار البقاء والخلود.

امل اسكندريه
03-03-2010, 11:20 AM
بارك الله فيك اخونا الكريم على المشاركه القيمه والموضوع المميز

نسال الله الهدى والصلاح ؛

عبد الحق بوزرب
03-12-2010, 03:59 PM
ارحموا تلك المعلقة


بعد زواجه منها وإنجابه منها، ألقى بها في القمامة كنعل بال لا يصلح لشيء، وتزوج غيرها ثم غيرها... أليس الشرع من أباح له الزواج من أربع نساء، وقال له: " ... فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ...". فهل يعقل أن يكون الشرع السمح الكريم رخص في التعدد لهذه الغاية؟ وما هي - يا ترى - الحكمة الحقيقية من التعدد؟.




المرأة بين عدل الشرع وحيف من ساء فهمه


يعتقد البعض أن المرأة تبلى كاللباس ومن ثم يتعين على الزوج تغييرها أو إضافة زوجة أخرى إليها، فالمرأة الأولى يتزوجها عندما يخطو أول خطوة في الحياة، حيث لا مال له ولا نفوذ، وهي من تشد عضده، وتدعمه بخبرتها ومالها إن كانت ذات مال، وتبذل الغالي والنفيس حتى إذا استوى على سوقه، وأصبح شخصية مرموقة في المجتمع، تبرأ منها تبرؤ الذئب من دم يوسف، وبحث عن غيرها، عن التي تناسب وضعه الاجتماعي الجديد.

ومن ثم فهو يعتقد أن هذا هو السبب الذي من أجله رخص الله تعالى في أربع!!! ويرى البعض الآخر أن المرأة خلقت من ضلع أعوج وأنها كلما اعوج سلوكها ولم تعد تطيع أوامر زوجها إلا وأصلحها بالزوجة الثانية، ويستدلون بالمثل الشعبي القائل «لا تضرب المرأة ﺇلا بالمرأة» أي أن الضربة القاضية التي تجعل المرأة تطيع وتخضع هي الضرة!.

والأدهى من ذلك وأمر أن تجد من يوقن أن تمام الدين لا يتم ﺇلا بأربع نساء، وأن حسن الإتباع للسنة النبوية يكون بالتعدد، فيستأجر بيتا من أربع غرف، ويقبع كل واحدة منهن في غرفة، ويفتخر بكثرة نسله لأن الرسول صلى الله عليه وسلم سيباهي به الأمم...! وهو لا يعلم أن الكثرة المقصودة ليست كثرة الغثاء بل الكثرة النوعية المتمثلة في الجيل القوي المؤمن المتخلق...، وهذا لن يكون من امرأة محطمة المشاعر مسلوبة الإرادة لا إنسانية لها.

وبين هذا وذاك تضيع حقوق تلك المعلقة التي صانها المولى الكريم، وشرع لها من الشرائع الكثيرة التي تحفظ لها كرامتها وإنسانيتها، لكن الإنسان الجاهل بحقيقة دينه، عطل لب الشرائع وتمسك بقشورها، فكانت النتيجة إما متمردة ساخطة على الواقع وعلى الدين وعلى كل شيء، تطالب بمساواة لا تناسب كينونتها كامرأة، وما أنزل الله بها من سلطان...أو سلعة بخسة الثمن في سوق النخاسة أو في واجهات الشركات والمحلات التجارية: أو أمية قابعة في غياهب الجهل، مستسلمة لواقع نتن تحسبه قدرها الذي قدره الله عليها - وما الله بظلام للعبيد- فتخنع وتطيع، وفؤادها منكسر وأحاسيسها ممزقة.



رفقا بالقوارير

قولة مأثورة عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يوصي الصحابة الكرام بالنساء خيرا، وأن مصطلح قوارير يحمل في طياته كل معاني الرفق والحنو والرقة. فما كان من يوصي على النساء بهذا الأسلوب السامق أن يبلغ الناس شرعا يظلم المرأة، ويؤذيها بالتعدد.
وإن أقسى معاناة، وأمر كأس يمكن أن تتجرعه المرأة هو أن تشاركها امرأة أخرى حبيبها الذي بمجرد أن طرق الباب لخطبتها إلا وأسكنته شغاف قلبها، وأحست بالطمأنينة والأمان معه، ووهبته كل ما تملك وهي فرحة سعيدة -وهذا حال معظم النساء عدا بعض الحالات الاستثنائية- لكن بعض الرجال الأنانيين المتسلطين لا يحترمون هذه المشاعر، ولا يعيرون سنوات الحب الطاهر التي قضوها مع زوجتهم أي اعتبار، فيلقون بهن عرض الحائط وينطلقون لاهثين وراء شهواتهم ونزواتهم، مبررين سوء عملهم بأن الشرع من أباح لهم ذلك ورخص لهم فيه.

وقد قال الأستاذ عبد السلام ياسين« إن تعدد الزوجات في شريعة الإسلام حل استثنائي لحالات استثنائية، ما هو أصل وقاعدة. فإن استغل بعض الرجال هذه التوسعة الشرعية ليشبعوا أنفسهم لذة ويشبعوا النساء ظلما فالحيف منهم لا من الشريعة. »(1) وإن من كان يعتقد أن تمام التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بالتعدد فإنه لم يع السنة العطرة جيدا، ولم يلمس رحمة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي غضب لما علم أن سيدنا علي كرم الله وجهه يريد أن يتزوج زوجة أخرى غير فاطمة الزهراء الطاهرة رضي الله عنها، وغضبه هذا رحمة بفلذة كبده وبجميع بنات أمته. وأنه لم يتزوج عن زوجته الحبيبة خديجة، أما تعدده بعد وفاتها فقد كان لحكمة إلهية تطرق إليها العلماء ولا مجال لذكرها هنا.

وإن الرحمة الإلاهية بالمرأة لتتجلى في نص الآية التي تبيح التعدد حيث قال المولى الكريم«انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع»(2) وفي ذلك يقول الأستاذ عبد السلام ياسين: «انكحوا ما طاب، فإن أسأتم التصرف والاختيار والسياسة الدقيقة وميزان العدل فأصبح عيشكم مخبثا فذلك إليكم، لأنكم ما عرفتم تطييب النفوس لتطيب لكم الحياة »(3) وإنما تطيب نفس المرأة بالحب والحنان حتى إن المولى الكريم سمى العلاقة الزوجية سكنا، لما فيها من الدفء والحنان.



بارك الله لنا في من يحسن الفهم عن الله وعن رسوله الكريم، وأنار دروب حياتنا بهدي نبوي يرفع عنا الظلم وينشر بيننا العدل والأمان آمين آمين والحمد لله رب العالمين


.(1) تنوير المؤمنات 1/167


(2) النساء:3
(3) تنوير المؤمنات 2/170

عبد الحق بوزرب
03-13-2010, 05:24 PM
إن الصمت الزوجي لا يهدد فقط عشرتكما الدنيوية بسكتة قلبية، بل –وهذا هو الأخطر- يفوت عليكما نعمة التلاحم والتعاون لعبور قنطرة الدنيا إلى الدار الآخرة دار البقاء، حيث يخاطب الباري جل في علاه الأزواج المتقين قائلا : "ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون" الزخرف الآية70.
لا حرمنا الله وإياكم من حبور الدنيا والآخرة. آمين.





امين يا رب العالمين
بارك الله فيك اخى المحسن على موضوعك المهم والقيم


:36_11_20[1]:مشكوووووورة خيتي ملاك تحححياتي لاهل ليبيا:36_11_20[1]:

عربية
03-13-2010, 07:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنشاء الله يعود طائر الحوار,وتوقد مشاعر الحب والحنان لتوعيد بناء أركان بيت الزوجية .
شكرا أخي الكريم موضوع في القمة وزاده الله في ميزان حسناتك

عبد الحق بوزرب
03-16-2010, 07:44 PM
:36_3_15[1]:الرفيق الأبدي:36_3_15[1]:


لقد جعل الله سبحانه و تعالى بين الأزواج مودة و رحمة . و جعلها سكنا لبعضهما . لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم علمنا بسيرته الطاهرة العطرة أن مسؤولية رعاية هذه المودة وتنميتها ملقاة على عاتق الزوجين ، بل أعطانا دروسا في الحفاظ على دفء العاطفة بينهما إنجاحا للعلاقة الزوجية و تثبيتا للبيت المسلم، دعامة المجتمع المسلم . استقرأت بعض التجارب الزوجية الناجحة و حاولت أن أجد السر في الحفاظ على المودة فيها متوهجة . و ها أنا اليوم أهديها لكم أحبتي من باب الذكرى التي تنفع المؤمنين و النصيحة للمؤمنين التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه و سلم.




1. عماد الأمر كله هو طرق باب الله تعالى:





عماد الأمر كله هو طرق باب الله تعالى و تفويض الأمر إليه بالإكثار من الدعاء، و تحري أوقات الاستجابة، بأن يديم لله تعالى الحب بين الزوجين ولا يميته فيكون حيا دائما ".



لنصغ لقوله تعالى يصف عباد الرحمان: " و الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما".(سورة الفرقان الآية:74).


دعاء يقوله الزوج الرجل وتقولها الزوج المرأة. الذرية الصالحة والوُد بين الزوجين سعادة تبدأ من هنا في الدنيا قرةَ عين. قرة العين غاية السرور. والذي يفرح له المؤمن وتفرح المؤمنة فوق كل شيء الاطمئنان إلى أنهما وذريتهما سائران في طريق السعادة الأخروية.


وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن حبه لخديجة رضي الله عنها، قال": إنني رزقت حبها"، الحب رزق ينزل من السماء ويقسم بين العباد فيطلب بالدعاء وبالكسب والسعي للحصول عليه.


2. اللقمة تضعها في في زوجتك صدقة:


تصرفات صغيرة وبسيطة هي جزء من الحياة اليومية ولكنها عندما تصدر من الزوجين في حق بعضها تكون لها قيمة معنوية كبيرة و توطد الحب بينهما. منها أن يناديا بعضهما بأحب الأسماء إليهما ،أو أن يحضنك عند العودة من الخارج أو أن يضع أحد الزوجين اللحاف على الآخر إن رآه نائما من غير لحاف، أو أن يربت على كتفه عند رؤيته لفعل حسن، أو أن يضع اللقمة في فمه..
هذه كلها التصرفات إذا صدرت عن الزوجة لزوجها أو عن الزوج لزوجته فإنها تؤكد معاني الحب بين فترة وأخرى.




3. الحوار بين الزوجين جسر الانسجام:


يتحدثان عن ماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما فيكونان صديقين أكثر من كونهما زوجين. يتبادلان الرأي حول هموم البيت و التربية و أمر الأمة، يقربان وجهات النظر فيحققان انسجاما بدونه لا يمكن للمودة ان تتوطد.



4. الكلمة العذبة بلسم القلوب :



كلمة من هنا وضحكة من هناك ولمسة من هنا، تجدد الحب بين الزوجين وتعطيه عمرا أطول . فتطيب نفس الزوجين بالتفاهم الرقيق، والكلمة العذبة، واختيار الوقت الأنسب، والحركة الأجمل. ما دام الرجل والمرأة في حلال فلا حرج عليهما فيما يصنعان من فن المداعبة والملاعبة ودلال المرأة وتَعَطف الرجل.


قال ابن القيم رحمه الله: "قالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيْت لو مررت بشجرة قد أ ُرْتِع فيها وشجرةٍ لم يُرْتَعْ فيها، ففي أيهما كنت تُرتِع بعيرك؟ قال: في التي لم يُرتع فيها".
هذه كلمات يتبادلها المحبون. فهي رضي الله عنها تذكره بأنها من بين سائر نسائه التي تزوجها بِكْراً، شبهت نفسها بالشجرة التي لم يمسسها آكل.




5. و للهدية سحرها:


يهدي الزوج زوجته هدية سواء أكانت في مناسبة أومن غير مناسبة وكذلك تهدي الزوجة زوجها. تطبع الهدايا في الذاكرة معنى جميلا فهي تذكر بالحب الذي بين زوجين و يزيد من قيمتها موافقتها لذوق و اهتمام المهدى إليه .

6. رب زوجان لا يتحرجان من التعبير عن رغبة كل واحد منهما للآخر :




رب زوجان لا يتحرجان من التعبير عن رغبة كل واحد منهما للآخر و يدركان بحق قوله صلى الله عليه و سلم :" و في بضع احدكما صدقة ". الرغبة الجنسية بين الزوجين فطرة من الله سبحانه تعالى . وعلمتنا سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ان التودد و الملاعبة و المداعبة مقدمات لا بد منها لسعادة الجسد و نجاح العلاقات الحميمية بين الزوجين .لكن توفير الجو الشاعري الحميمي الهادئ لهذه العلاقة مسؤولية الزوجين. إن غرفة النوم مملكة خاصة للزوجين لها حرمتها. فليحرص الزوجان على عدم نقل مشاكل الحياة اليومية إليها والانشغال عن بعضهما بغيرهما من تلفاز أو جرائد أو غير ذلك. للأحاديث الخاصة في هذا الموقع وللتقارب الجسدي أثره النفسي على الزوجين، وأثر كبير في زيادة الحب بينهما.
7. نعم الزوج (ة) السند عند الحاجة:



مثلا إذا كانت الزوجة حاملا فان زوجها يقف بجانبها ويعيش معها آلامها ومشاعرها أو إذا كان الزوج مريضا فتسانده الزوجة بعاطفتها فالدنيا كثيرة التقلب تحتاج من كل طرف أن يقف مع الآخر ويسانده عاطفيا حتى يدوم الحب.
فالحياة الدنيا دار بلاء، وما يخفف وطأة البلاء إلا تعاون المرأة والرجل المؤمنين على الصمود أمام الشدائد وعلى اقتحام العقبة بالعدل في الغُنْم والغُرم، وبالإحسان والبر والتسامح والإسعاف الحنون والمودة والرحمة. تشد المرأة عضُدَ الرجل وإن اقتضى الأمر تنازلها عن بعض حقوقها تكرما منها، ويعترف الرجل بفضلها فيسابقها إلى الإحسان.


إذا أنس الرجل الزوج أن المرأة الزوج ركن شديد يعتمد عليه، واطمأنت هي إلى أن رفيق الرحلة ثقة وحضن أمان فقد تأسست اللبنة الأم في البناء الاجتماعي. أهم من بناء المجتمع بناء معاد المرأة ومعاد الرجل في الآخرة. ذلك المعاد مادة بنائه العمل الصالح.

8. التسامح وحسن العشرة والتغافل عن السلبيات و التركيز على الايجابيات شعار الزواج الناجح :


لا يجب أن ينظر الزوج أو الزوجة بالعين الفاحصة الناقدة إلى الطرف الآخر. بل يجب أن يتغافل كل طرف عما في الآخر من أخطاء أو عيوب لأننا بشر ومن الطبيعي أن يكون فينا عيوباً وأخطاء وطبيعة البشر لا تحب من يشير إلى أخطائها وعيوبها لذا فإن كل طرف مطلوب منه أن يتغافل عن الطرف الآخر إن ذلك يعزز الحب بينهما ويجعله دائما.


إن زواجا هذه دعائمه لحري أن يؤسس علاقة أبدية بين الزوجين تكون الدنيا لها معبرا أما قلوبهما فتهفو لما عند الله تعالى من خير عميم في دار البقاء و الخلود .


:308::303:

kima ahmed
03-16-2010, 07:48 PM
موضوع مميز اخي المحسن

بارك الله فيك

ادام الله الحب والمودة في بيوتنا

عبد الحق بوزرب
03-17-2010, 01:51 PM
موضوع مميز اخي المحسن

بارك الله فيك

ادام الله الحب والمودة في بيوتنا






:308:اااااااامين:36_3_11[1]:





. الحوار بين الزوجين جسر الانسجام:
يتحدثان عن ماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما فيكونان صديقين أكثر من كونهما زوجين. يتبادلان الرأي حول هموم البيت و التربية و أمر الأمة، يقربان وجهات النظر فيحققان انسجاما بدونه لا يمكن للمودة ان تتوطد.

kima ahmed
03-19-2010, 11:29 AM
هل العشرة الطويلة في وقتنا الحالي هي من تقتل الحوار؟

ام الحوار يموت منذ اليوم الاول من عمرالزواج؟

عبد الحق بوزرب
03-19-2010, 11:40 AM
اقتضت سنة الله في الخلق أن يكون الخلاف والاختلاف والتدافع قاعدة أساسية في

عمارة الأرض، وليست الأسرة أو بيت الزوجية قاعدة استثنائية من هذا التدافع، إلا أن

تعاملنا وفهمنا له والأسس التي نعتمدها خلاله هي ما يجعل منه تدافع رحمة وبناء، أو

معول هدم والعياذ بالله...

:310:اختي كريمة عاهل

عبد الحق بوزرب
03-23-2010, 02:13 PM
حماتك

من سنن الله في خلقه أن ينمو كل كائن ويكبر ويستقل ولو نسبيا عن غيره، ولست أيتها الشابة اليافعة استثناء لهذه القاعدة وهذه السنة، فبالأمس القريب كنت زهرة يستهويك اللهو واللعب مع أقرانك، ألفت في حضن والديك روابط وعلاقات خاصة وورثت عنهم طبائع وعادات. وها أنت اليوم تتخطين عتبة الزواج نحو عالم جديد لم تألفيه واٍلى وسط اجتماعي غريب عنك بما فيه وبمن فيه.

http://www.suwaidan.com/vb1/images/smilies/36_1_60%5B1%5D.gifفكيف يا ترى ستتصرفين مع أهل زوجك وفي مقدمتهم حماتك ؟http://www.suwaidan.com/vb1/images/smilies/36_1_60%5B1%5D.gif
http://www.suwaidan.com/vb1/images/smilies/36_1_60%5B1%5D.gif أتحسين بالمعاناة والحيرة في علاقتك بها ؟ http://www.suwaidan.com/vb1/images/smilies/36_1_60%5B1%5D.gif
http://www.suwaidan.com/vb1/images/smilies/36_1_60%5B1%5D.gifهل ترغبين في تحسين هذه العلاقة ؟ http://www.suwaidan.com/vb1/images/smilies/36_1_60%5B1%5D.gif




تعالي نتواصى بالحق


نعم أختي لقد كرست التقاليد والعادات البالية نوعا من العداء والكراهية بين المرأة وحماتها، وأججت نارا من الحقد المسبق دونما مبرر في غالب الأحيان، فلتدخلي بالظن الجميل.
إن من صفات المرأة الفطرية الرفق والرحمة والصبر واللين. فهل هناك أولى بهذا من حماتك، أم زوجك ومن هي في مقام والدتك أيتها المومنة ؟
نعم ربما تكونين ممن ابتلي بحماة قاسية، ولكن لا تنسي قسوة الزمن عليها وهي التي عانت ويلات الجهل والأمية والحرمان، وربما تعسف زوجها وحماتها من قبل، فلا تضيفي إلى مظلوميتها إهمالك ولامبالاتك أو استفزازك لها، بل أحسني الظن بها، وأكرمي وفادتها عليك واجعليها تحس بالأمان.



اكتشفي عالمها وتعرفي عليه


إن حماتك أختي امرأة ككل خلق الله، تفرح وتغضب وتخطيء وتصيب، لها محاسن فلا تنكريها واعملي على تقويتها وإبرازها، ولها عيوب كما لك فغضي الطرف عنها ما أمكنك ولا تتبعيها..

اجعلي ودها وسيلتك لتقوية رابطة المحبة بينك و بين زوجك، وأظهري له مدى ما تبذليه لإنجاح علاقتك بأمه، ولا تكوني في أي حال من الأحوال سببا في عقوقه لها لأن ذلك يورث عقوق أبناءك لك. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه الحاكم بإسناد صحيح : ( بروا آباءكم تبركم أبناؤكم).

والواقع أكبر شاهد على ذلك. ثم لا تنسي أنك حماة الغد، فانظري كيف تودين أن تعاملك زوجة ابنك الذي لا زال في حضنك تناغيه وتلاعبيه.

أدخلي الطمأنينة إلى قلبها وأخرجي منه الشك والارتياب والتوجس، لتزرعي بدل ذلك الثقة والمحبة.

عمقي معرفتك بها واسأليها عن تجربتها الزوجية وعن تربيتها لابنها (زوجك)، فالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يبين لنا كيف أن القلوب جنود مهيأة وعلى أتم الاستعداد للتآلف، وكيف أن التعارف سبيلها لذلك حيث يقول: (الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف).

تيقني أختي من أن علاقتك بحماتك- إن كانت النية الخالصة في تحصيل محبتها هي جوهرها - ستكون من عملك الصالح الذي تسعدين به في الدنيا والآخرة.



اسعدي بحسن صحبتها


كثيرا ما يكون السكن مع الحماة في بيت مشترك سببا في المشاكل، فإذا كان قرار عدم الاستقلال عن أهل زوجك لعدم استطاعته المادية فكوني حكيمة في اٍدارة حياتك.

اعترفي لها بحقها في مملكتها وشاركيها في خدمة البيت من غير تأفف أو ضيق حتى تألف وجودك وتلمس منك حرصك على إرضائها، وإياك أن تشعريها أنك تنازعيها محبة ابنها، لأن ذلك سيوتر العلاقة بينكما حتما ويفسدها.

وإن كنت أختي ممن يسر الله عز وجل لهم بيتا مستقلا (وهذا هو الأصل) فتفقدي أحوالها وتعهديها في الأعياد والمناسبات بالهدية الرمزية التي تدخل الفرحة إلى قلبها، ولطفي جو البيت بدفء وسحر الكلمة الطيبة الحانية، وليكن شعارك قوله عز وجل: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" فصلت الآية33.

اعلمي عزيزتي أن تعظيم الخلق من تعظيم الخالق جل وعلا، فليكن رسولك إليها حسن الخلق والمحبة الغامرة، عسى أن تكون حماتك ممن أرسلهم الله لك ليحمل زادك إلى الآخرة. روى مسلم عن نواس بن سمعان قوله صلى الله عليه وسلم : (البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس). ومن الخلق القويم التوقير والاحترام والتعظيم...



أشركي زوجك...


من العوامل ذات الأهمية القصوى في نجاح علاقتك بحماتك، زوجك، فاجعليه طرفا في سعيك، يساندك بأفكاره ويساعدك بماله ويطلعك على ما يخفى عليك من شخصيتها. ولا تنسي أنه أولى ببرها والإحسان إليها، فاحرصي على أن يشاركك الثواب والأجر.

يقول الحق سبحانه وتعالى في سورة المائدة : "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".

واعلمي أيتها الحبيبة أن لا سبيل لكسب مودة حماتك مالم تشعر بك بنتا تفيض عليها محبة وحنوا ولطفا، لا امرأة جاءت لتسرق منها ابنا طالما تعبت من أجله وعلقت عليه آمالا عريضة.


يقول الأستاذ عبد السلام ياسين في كتابه تنوير المؤمنات الجزء الثاني ص 235 متحدثا عن الحماة :

" كوني لها بنتا محبة تكن لك أما. كوني عاقلة تكن فاضلة. بكياستك وأدبك ولطفك حصليها في أسرك".

وقبل هذا ومعه وبعده،لاتنسي أختي مخ كل عبادة :

الدعاء، فاستعيني بالله مقلب القلوب على أمرك ولا تنسي الدعاء لها بظهر الغيب عسى الله عزوجل أن يؤلف بين قلبيكما.



http://www.suwaidan.com/vb1/suwaidan/misc/progress.gif
:36_3_15[1]::308::36_13_3[1]::303::36_3_19[1]: (http://www.suwaidan.com/vb1/editpost.php?do=editpost&p=300184)

عبد الحق بوزرب
04-14-2010, 08:31 PM
الفتور الزوجي

تمر في بيوتنا فترات من الفتور الزوجي.. والتي قد تكون نتاجاً عن انشغال الزوجين أو زيادة المسؤوليات أو بسبب المشكلات المتكررة بين الزوجين..
والمرأة الذكية هي التي لا تترك المجال للفتور أن يدخل حياتها وبيتها بل تقوم بتجديد حياتها وتحسين علاقتها مع زوجها حتى تجعل من بيتها واحة غناء لا يطيق الرجل مفارقتها..
وفي هذا المقال نقدم لكِ بعض النصائح التي تساعدك بعون الله وتوفيقه لتكوني أقرب إلى قلب زوجك:


أولاً


- كبداية لتحسين علاقتك مع زوجك تحدثي ثم تحدثي .. أخرجي هذا الثور الثائر داخلك بالتحدث، فأنا مع الحديث ولكن أي حديث؟.. حديث الأحبة ذلك الحديث الهادئ الانسيابي الذي ينساب كالماء في الجدول حديث لا يمل منه فاختاري هذه الكلمات وانتقيها قبل أن تخرج منك واجلسي وفكري فيها، واجعليه يعتاد حديثك.


ثانياً-


إذا كان لديك رأي ما فلا تقولي هذا رأيي ولكن استبدلي هذه الكلمة بأني أقترح ماذا لو فعلت كذا، أو من الأفضل كذا، فإن الرجل عزيزتي لا يريدك أن تفرضي رأيك عليه، حتى لو كان رأيك سديدا فإنه يراه عكس ذلك فهذا ديدن معظم رجالنا العرب؛ فالرجل العربي يحب أن يكون صاحب الرأي الأخير و المشورة، ولكِ حرية الاختيار في أن تكوني صاحبة الرأي الأخير ولكن بدهاء الأنثى بحيث يقتنع هو أن الرأي الأخير له وهو صاحبه.


ثالثاً


- اتركي طريقتك المعتادة في السؤال عليه والسؤال عن حاله وخاصة أثناء خروجه من المنزل لأن هذا يؤرق الرجل ويجعله بين أمرين: الأمر الأول هو أنك تشعرين بالغيرة وأنه مراقب منكِ دائماً والأمر الثاني أنه طفل يحتاج إلى المتابعة و السؤال في كل حركة وفي كلتا الحالتين يجب أن تحذري من كثرة السؤال والاتصال عليه .


رابعاً


ـ ابدئي دائما أي خلاف بالتحدث عن إيجابياته وأغدقي عليه بكلمات الإعجاب بالأشياء الموجودة فيه وفي شخصيته وعدم تقصيره ثم بعد ذلك ادخلي تدريجيا في الموضوع الذي تريدين الحديث فيه ولا تنسي أن تغلفي حديثك بابتسامة وهدوء .


خامساً


- كوني جميلة في أحوالك ظاهرياً وداخلياً فالجمال لا يعني الملبس الغالي واتباع آخر صيحات الموضة ولكن الجمال يعني الرقي و النظافة والبساطة معاً وأن تصبحي جميلة في كل شيء .


سادساً


- تلمسي أوقات القبول والألفة فلا أوصيك غاليتي ألا تتحدثي في موضوع شائك أثناء دخوله المنزل فإن الرجل عندما يعود إلى البيت يكون لديه ولو جزء قليل من هموم العمل ومشاقه، أو أن تأتي أثناء مشاهدته للبرنامج الخاص الذي ينتظره وتبدئي وصلة الشكاوي التي لا تنقطع فهنا أسمحي لي توقفي فإن هذا الحديث لن يفيدك بشيء غير أن تصلي إلى طريق مسدود معه والموضوع الذي أردت أن تجدي له حلاً، سيتعرقل ويقف.. لذلك عليك أن تعرفي أن للنقاش وقته وفنونه.


سابعاً


- أشد عليك أختي أن تكوني واضحة في كل شيء واسمحي لي أن أهمس في أذنك وأقول لكِ لا تخجلي من البوح بما في داخلك وسلمي للحب وقدرته فهذا العشق الحلال قولي له ما يجول في رأسك من كلمات إعجاب وحب و عشق وغزل لا تخجلي فكثيرا منا قد تضيع أجمل لحظات عمرها ومن الممكن أن تفقد لذة الحياة بسبب الخجل، فالحياء مطلوب ولكن ليس مع الزوج .. فمع زوجك لا تخجلي من شيء، البعض منا تخجل من معسول الكلام والبعض الآخر تخجل حتى من الاعتذار وتمر الأيام باردة تشبه بعضها.


ثامناً


- كوني هذه البنت الشقية الجذابة مهما طال بك العمر في الزواج، كوني تلك التي تملآ بيتها بالمرح و الود و الفرح.

ولا تنسي أن تكون الثقة متبادلة بينكما وأنت تعطيها له كي يعطيها لكِ، فالثقة والحب و التفاهم هي التي نصل بها إلى بر الأمان بإذن الله.

دعاء الخير
04-17-2010, 02:49 PM
جزاكم ربي خيرا

لنا عودة بأذن الله

عبد الحق بوزرب
04-21-2010, 12:46 PM
جزاكم ربي خيرا

لنا عودة بأذن الله


مرحبا والعود احمد
اهلا والصفح اجود

عبد الحق بوزرب
04-28-2010, 02:09 PM
ملح الحياة الزوجية








يقيم كل من الرجل والمرأة بعضهما عند العزم على الارتباط برباط الزوجية، من خلال البصر تنظر هي إلى وسامته وأناقته، ويشده هو حسنها وجمالها ولباسها... فيلغي كلاهما نظر البصيرة عبر تحكيم سلطان العقل، وهذا يؤكد أن الحب أو الرغبة المتبادلة، والإعجاب بالمظهر والشكل أثناء الاختيار أهم عند الكثيرين من الحكمة والاتزان.




ويأتي الاختبار



حدث ما، موقف ما، تصرف أو سلوك ربما، يجعل الزوجة تحس بالاضطراب والغضب، تفقد الثقة بنفسها، تبدأ بالصراخ وتلوم، يرد عليها الزوج بالمثل، يتبادلان الاتهامات، تعلو أصواتهما بالسباب يتلفظان بكلمات فيها تجريح وتقبيح، يفضي ذلك في بعض الأحيان إلى الضرب، تغادر الزوجة البيت تبحث عن سند خارجه، ويبقى الزوج يقلب المشكل لعله يجد تفسيرا لما وقع، لكن دون جدوى.
أين الحب والمودة؟


هذا مثال لعلاقة زوجية مضطربة تفتقد إلى الود والمحبة الصادقة، فالذي يحب لا يؤذي ولا يجرح ولا يسب ولا يقبح، الذي يحب يحترم ويقدر ويلتمس الأعذار ويرحم ويتغاضى عن الهفوات والزلات، الذي يحب يعطي ويمنح ويسعد صاحبه، يلتمس أسباب راحته وسعادته. والمشاكل لا يخلو منها بيت ويسميها بعضهم بملح الحياة الزوجية، الذي نأمل ألا يزيد عن حده.

ماذا تقول التجربة؟

- اللبيب واللبيبة

من الزوجين من يمنح لنفسه عند الخصام فرصة للتأمل والتفكير ومحاسبة النفس، ولا يتسرع في إصدار الأحكام، لأن ذلك مدعاة للندم وقد لا ينفع الندم في بعض الأحيان.

- ليترك كل منهما للآخر

مساحة للتنازل لأن التسامح والصبر على الهفوات والأخطاء من شيم الكرام، ولأن [كل بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون] كما قال الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام.

- إذا لمس أحدهما

تقصيرا من نفسه في حق الآخر فليبادر بالاعتراف والاعتذار ولا يترك الأمر يستفحل.

- التجريح

بالكلمات والعبارات النابية الجارحة من مكدرات المعاشرة الزوجية يصيبها بسهام مسمومة قاتلة لا يندمل جرحها وإن مرت سنوات.

لأنه - وبكل بساطة- يشبه الأثر في الآنية المتكسرة لن تستطيع ترميمه ولا إخفاء عيبه وتكون فضلا عن ذلك مهددة بإعادة التكسر لكن هذه المرة لن يملك أحد لها إصلاحا.

يقول الشاعر:

جراحات السنان لها التئام **** ولا يلتام (يلتئم) ما جرح اللسان

- إن الاستعانة

بذوي المشورة والخبرة في الحياة من الصالحين لا يسوغ لكليهما إفشاء تفاصيل عن الحياة الزوجية، إذ يكفي التلميح بما يقتضيه المشكل، مع تحري الكتمان وألا يشاع لدى أطراف أخرى( الأقارب- الأصدقاء...) سواء عند معالجته أو بعدها. حتى لا يصير حديث القاصي والداني.

أيضا نتذكر قوله تعالى: " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين" يعين ويجعل كل مسلم يأمل ويرجو أن يحبه الله، يعفو ويصفح فما بالك بالمؤمنين وبطالبي الإحسان المريدين وجه الله سبحانه وتعالى.

أحبتي :

الابتلاءات والمشاكل في الحياة عموما والحياة الزوجية خصوصا لا مهرب منها ولا مفر فعلينا أن نكون حكماء في التعامل معها ولنجعل شعارها : نحتكم إلى الله ورسوله فإن لم يسعفنا العلم نحتكم لمن نلمس فيه رجاحة عقل وحكمة في التعامل والنصح ممن نختاره جميعا. جعل الله سبحانه وتعالى ابتلاءاته مما يقوي أسرنا ويزيدها تماسكا وترابطا،

آمين. والحمد لله رب العالمين

عبد الحق بوزرب
05-14-2010, 11:41 AM
-التعبير عن المشاعر-








"زواجي في خطر! لقد فتحت عيني فجأة لأجد أن كل ما يربطنا سقف يؤوينا ،وأولاد نتقاسم همومهم... ثم لا شيء بعد ذلك. لا أكاد أصدق عيني، لقد مر على زواجنا ست سنوات فقط،


فأين العواطف الملتهبة والشوق الدائم ولهفة اللقاء التي طبعت سنوات زواجنا الأولى؟


لقد أصبح كل ذلك مجرد ذكرى جميلة لا سبيل لإحيائها. إنني أصاب بالرعب كلما تخيلت كيف سيكون حالنا-إن أطال الله في عمرنا- بعد عشر، عشرين أو ثلاثين سنة.يا إلهي! إنه زوجي وحبيبي وأبو أولادي ولا غنى لي عنه. الغوث يالله".

انه حال أغلب الأزواج، يبدؤون حياتهم الزوجية بعاطفة متوهجة ثم لا يلبث الفتور والرتابة أن يسكنا أرجاء البيت السعيد، ليبدأ الزوجان في تبادل التهم حول المسبب والأسباب.





فأين الخلل؟
وهل يخبو الحب بين الزوجين؟
وما السبيل إلى الحفاظ على توهج هذه العاطفة التي هي من نعم المولى على عباده؟









أجل إن المودة نعمة عظيمة امتن الله بها على الأزواج، ولولاها لكانت الحياة وحشة وغربة وقلقا. ألم يقل عز من قائل في سورة الروم الآية 20:" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة".

إنها نعمة جليلة، ولكنها ككل النعم تستوجب الشكر، ومن تمام شكر النعم المحافظة عليها. إن الحب بين الزوجين نبتة مباركة تحتاج للرعاية الدائمة لتأتي أكلها كل حين بإذن ربها، تحتاج للتعهد المستمر لتزهر أنسا وسكينة تنعكس راحة وسعادة على الزوجين المؤمنين الذين يطمحان لاستكمال رفقتهما إلى الدار الآخرة حيث سعادة الأبد.








فما السبيل لذلك؟

وما أهمية التعبير عن المشاعر بين الزوجين في الحفاظ على الحب بينهما؟

عبد الحق بوزرب
06-08-2010, 04:17 PM
اهمية التعبير عن المشاعر بين الزوجين في الحفاظ على الحب بينهما:


1 - الإخبار بالحب:
ألم يوصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا: "إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره". فإذا كان هذا من حقوق الأخوة العامة، فلا شك أنها أوكد بين الزوجين.

2 - الغزل وتبادل الكلمات العذبة:
إن لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. فكيف كان شأنه مع أزواجه؟
هذه سيدتنا عائشة تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف حبك لي؟" فيجيبها إجابة الزوج المحب الحريص على إسعاد زوجه: "مثل العقدة". فكانت رضي الله عنها، بعد ذلك، تتدلل دلال الزوج الواثقة من حب زوجها فتسأله أحيانا: "كيف حال العقدة؟" لتسمع منه ما يثلج قلب كل زوجة "هي على حالها".
وهذا مثال آخر من بيت النبوة بين زوجين هما قدوة الأزواج. فقد قال ابن القيم رحمه الله: "قالت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو مررت بشجرة لم يرتع فيها وشجرة قد أرتع فيها، ففي أيهما كنت ترتع بعيرك؟ قال: في التي لم يرتع فيها". تذكرة منها رضي الله عنها بأنها من بين نسائه التي تزوجها بكرا؛ شبهت نفسها بالشجرة التي لم يمسسها آكل إظهارا منها لميزتها على باقي نسائه وبالتالي مكانتها المتميزة عنده صلى الله عليه وسلم.
بل إن الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام لم يكن يجد حرجا ولا غضاضة في التعبير عن حبه الكبير لأمنا عائشة وسط جموع الصحابة تعليما لنا لأهمية هذا الأمر: سأله صحابي -وهو في المسجد يوما- من أحب الناس إليك يا رسول الله؟ أجاب الحبيب عليه الصلاة والسلام: عائشة...
أية سعة هذه في ديننا وأين هي من تشديد المشددين و تمييع المائعين؟


3 - مناداة الزوج بأجمل الأسماء:
كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ كان يرخم اسم السيدة عائشة فيناديها "يا عائش". و كان يلقبها بالحميراء،إشارة إلى بعض مظاهر جمالها. فالحميراء: البيضاء المشربة بحمرة.

4 - القبلة الحانية واللمسة الرفيقة:
فليست كل حركة بين الزوجين ذات إيحاء جنسي كما ترسخ في أذهان كثير من الناس -رغم أهمية هذا الجانب في العلاقة الزوجية والذي سنفرد له حلقة خاصة إن شاء الله- وهذه أمثلة ناصعة من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين ذلك:
• فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل أزواجه وهو صائم.
• وكان صلى الله عليه وسلم يدني زوجاته من مجلسه، بل حتى في عبادته وتهجده كانت أمنا عائشة تلامس جسده الشريف.
• عندما دخلت سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها على أبيها لتبلغه تشكي زوجاته صلى الله عليه وسلم من حبه لعائشة أكثر منهن، وجدته واضعا رأسه الشريف في حجر عائشة رضي الله عنها وعن كل أمهات المؤمنين.
• كان صلى الله عليه وسلم ينتظر حتى تشرب سيدتنا عائشة فيتناول الإناء ليشرب واضعا فمه الشريف مكان فمها (وهي حائض). إنه تعبير عن الحب دون كلام.
• اغتساله صلى الله عليه وسلم مع زوجته في مكان واحد ومن إناء واحد فيغدو الأمر مداعبة وبهجة وحبورا.
• انتقاله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ورأسه الشريف بين نحر وصدر أمنا عائشة رضي الله عنها وعن جميع أمهات المؤمنين.



فلا تدخر أيها الزوج المحب جهدا في إشعار زوجك بحبك لها بأمور بسيطة لا تكلفك شيئا ومنها تقبيلها قبل الذهاب إلى العمل وبعد العودة منه.
ومن ذلك أن تربت على كتفها وأنت تمر من المطبخ أثناء انهماكها في إعداد الطعام بدل أن تسألها بجفاء:
"متى يصبح الغذاء جاهزا؟".
ولا شك أن زوجك تحتاج منك حنوا إضافيا ورفقا زائدا إذا كانت تعمل خارج البيت.

وأنتِ أيتها الزوجة الودود، لا تبخلي على زوجك بحنانك وحبك، فحين يعود من عمله متعبا، رب لمسة حانية من أناملك تذهب عنه كدر اليوم وتشعره بالراحة وتبث فيه قوة إضافية لعبادة الله عز وجل والقيام بمتطلباتك أنت والأولاد.

ولا شك أن هذا الأمر لن يتم إلا بتعاون الزوجين، وهذا من البر المراد في قوله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى).

أبقاكما الله ذخرا لبعضكما وأطال الله عمر المودة بينكما طول عمركما بل امتدادا إلى الدار الآخرة رجاء أن تكونا ممن يخاطبهم الباري جل وعلا: (الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون). الزخرف، آية70.
والحمد لله رب العالمين.

لحظة صدق
06-29-2010, 09:16 PM
ماشاء الله.....جزاك الله خيرا.
اللهم اعنا على التطبيق....

عبد الحق بوزرب
06-30-2010, 11:56 AM
ماشاء الله.....جزاك الله خيرا.
اللهم اعنا على التطبيق....

http://www.lakii.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=538574&dateline=1277764054
:310:

عبد الحق بوزرب
07-27-2010, 04:11 AM
زوجي وحبل الود










http://www.mouminate.net/ar/imagesDB/765_medium.jpg




فكرت مليا قبل كتابة هذه الرسالة إليك، وترددت مرارا قبل توجيهها إليك، لعلمي أنك تكره الحديث عن علاقاتنا الخاصة، بقدر ما كرهت أنا المآل الذي وصلت إليه علاقتنا الزوجية!!

جربنا - لمدة ليست باليسيرة - الإقبال من طرف واحد يريد فتح ملف الخلاف ومناقشته بغية تبديده، وتقريب الشقة... فكان الإعراض هو شعار الطرف الثاني، بذريعة أن الحوار يتشعب فتزداد هوة الخلاف بيننا اتساعا، وملفات المشاكل تراكما... حتى لم يعد في قاموس حياتنا مرادف للتفاهم والتحاور حول قضايانا الخاصة، وحل محله الإعراض والتجاهل.




انتقل الوضع بعد ذلك إلى صمت طويل قاتل يعقب كل مشاحنة بل سوء تفاهم يقع بيننا؛ حتى إن القطيعة كثيرا ما تمتد بيننا أياما، إن لم أقل أنها تتجاوز الشهر والشهرين!!

لم يخطر ببالي يوما – كما لم يخطر ببالك بالتأكيد - أن زواجنا سينتهي إلى باب مسدود، ولا أحدا كان يظن ذلك، فكلانا كان يجسد نضجا واضحا رغم صغر سننا وقتئذ، فأنت كنت في ريعان شبابك فوق العشرين سنة بأربع سنوات، وأنا لم أتجاوز ربيعي التاسع عشر.


لا أعيب عليك دينك مرة كما لم يحصل منك ذلك لي، فكلانا يحرص على أداء واجباته تجاه خالقه مع الاعتراف بضعفنا البشري، ورجاؤنا في العفو الإلهي.



يقول خير البرية عليه من الله تعالى أفضل الصلاة وأزكى التسليم: " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه..." دين وخلق! الكثير منا لا ينتبه إلى المدلول الدقيق في العبارة النبوية الشريفة: "دين وخلق" وأن بين اللفظتين اختلاف: فمقدار تدين الشخص يتجلى في مدى استحضاره مراقبة الله تعالى في سره وعلانيته، وبمدى تطبيق شرعه...، أما الخلق فهو طبع وسلوك، والناس في ذلك مذاهب: فمنا الذي تغلب عليه الرحمة، ومنا من طبعه الشدة، منا من له القدرة على كظم غيظه، ومنا من هو شديد الانفعال، منا ومنا... ومن شروط الزواج الناجح رضى الطرفان عن طبع بعضهما البعض وسلوكهما وتقبل ذلك.




ما أعيبه عليك – زوجي –


هو طبعك الجدي والجاف الذي يحول بينك وبين الحياة الزوجية التلقائية الطبيعية:


فلا أنت تداعب - إلا في مناسبات -، ولا أنت تعبر عن حبك لزوجتك إلا إذا انتزعت هذا منك انتزاعا وبعد جهد جهيد وكأنك تنفق ذلك من مال نفيس، وإذا ما اقترحت عليك جلسة سمر لتمتين علاقتنا استهنت من الاقتراح وسفهت الداعي إليه بشكل أو بآخر من مثل النظر إلى الساعة إشارة منك إلى تأخر الوقت مع العلم أن هذا الأمر لا يحص إلا نادرا!!!




مضت الشهور، وبدأ الملل يتسرب إلى نفسي، وتتالت السنين ودار لقمان على حالها: بيتنا تغلب عليه الجدية والنمطية وكأننا في إدارة أو في حكم الأجانب: فلا وجود لمرطبات الحياة الزوجية من همس ولمس وحديث خاص ومداعبات ومرح إلا نادرا واستثناء، وإلا فكلامنا في حدود ضرورة متطلبات البيت وشؤون الأطفال...



سئمت – زوجي – من نمط حياتنا الزوجية:


فكل ما بيننا جد في جد، وهذا مخالف لروح الزواج ومقاصده! ألم يشر إلى ذلك رسولنا عليه وعلى أهله أفضل الصلاة والسلام لما علم أن سيدنا جابر رضي الله عنه تزوج ثيبا ( أي امرأة سبق لها الزواج قبل) وهو ما زال أعزبا صغير السن حين قال له: " هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك "، لنفهم منه أن في الزواج مرح وبسط ومداعبة وحديث خاص... حتى يتحقق التحصين والعفة لكلا الزوجين، وأن الزواج ليس أمر وطاعة.




أرجو – زوجي -



أن تقرأ رسالتي هذه مليا، وألا تهملها أو تستخف بي أثناء قراءتها، فأنا بحق أعاني من فراغ عاطفي وحبل الود مفقود بيننا، أخشى أن يزداد حجمه فيسفر عن نهاية قريبة لحياتنا الزوجية.



أملي– زوجي -



في نضج عقلك ومحبتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسعيك للاقتداء به وحرصك على ذلك، وهو صلى الله عليه وسلم من كان نعم الزوج لزوجاته يسابق ويلاعب ويمزح...وفي رواية عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " كان رسول الله إذا خلا بنسائه ألين الناس أضحك الناس "، كما أكدت لنا كتب السيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعلن حبه لأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وسط جموع الصحابة.



فهلا اقتديت وتأسيت فتظفر بفضل الإتباع والاقتداء والخيرية في الدنيا، والأجر والثواب في الآخرة.




(ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) البقرة/ من الآية 200

منارة الدنيا
08-07-2010, 02:10 AM
بارك الله فيك اخي محسن
فعلا موضوع قيم:36_1_55[1]::36_1_55[1]:
جزيت الجنه يا رب:52::52:



نرى الشاب او الفتاه قبل الزواج يقرأ في مواضيع الزواج وحقوق الزوجيه
ولكن بعد الزواج لا يكاد يطلع على شي من هده المواضيع
وقد انسته حياته ما له وما عليه ونسي ما قرأه وتعلمه وحلم بتطبيقه في هدا العش
وما الدي يديم علاقته ويجعلها بسعادة الشهور العسليه الاولى

لا بد للازواج بين فينه وفينه ان يقرأوا مثل هده المواضيع للتدكير

لان الحياه تعج بالمشاكل والهموم وقد ينسى الازواج مثل هده الاساسيات

اصلح الله حال الازواج

نبض الحياه
09-03-2010, 10:28 PM
بجد يسلموا كتييير على النصائح المستقبليه


وان شاء الله نكون نعم الزوجات ونعم الامهات


الله يفتحها على جميع الامهات ويسر لهم امرهن


تقبل الله منك يا اخي وجعله الله في ميزان حسناتك


مشكور ^_^


موفئين

عبد الحق بوزرب
10-04-2010, 02:04 AM
بجد يسلموا كتييير على النصائح المستقبليه


وان شاء الله نكون نعم الزوجات ونعم الامهات


الله يفتحها على جميع الامهات ويسر لهم امرهن


تقبل الله منك يا اخي وجعله الله في ميزان حسناتك


مشكور ^_^


موفئين


http://sl.glitter-graphics.net/pub/183/183451tblnrp0zc5.gif


http://www.alfrasha.com/up/1162181233155833174.gif

ام الرجال
10-04-2010, 11:23 AM
موضوع متميز ووسائل قيمة
مرجع لكل زوج وزوجة
لكى يعود السكن الود والرحمة لبيوتنا
ربنا يجعل هذا المجهود فى ميزان حسناتك
:308:

عبد الحق بوزرب
10-04-2010, 01:27 PM
موضوع متميز ووسائل قيمة
مرجع لكل زوج وزوجة
لكى يعود السكن الود والرحمة لبيوتنا
ربنا يجعل هذا المجهود فى ميزان حسناتك
:308:




متميز ببصماتكم وعبوركم:52:
يارب احفظنا في اسرنا
نشكرك على تتبعك:36_1_12[1]: