PDA

View Full Version : البرمجة العقلية



أسير الالحان
03-18-2010, 08:16 PM
البرمجة العقلية والحكم على الآخرين



اقرأ معي بسرعة الجُمل المكتوبة في المثلثات



http://dc09.arabsh.com/i/01263/yxegfdbe3mxd.gif (http://arabsh.com/)





بالتأكيد أنّك لم تلاحظ أنّ كلمة (في) مكتوبة مرتين في كل جُملة .. أليس كذلك؟
هل تعرف ماذا حدث؟

إنّه طبقاً لخبراتك السابقة .. فقد تمت برمجة عقلك أنّ كلمة ( في )

تـُكتب سوى مرة واحدة في الجملة.. لذلك لم يرها عقلك

وجعلك ترى الجملة ( في ضوء تجاربك السابقة ) لا كما يجب أن تراها !

ماذا يعني هذا الكلام؟

القصد من هذه الأمثلة هو التوضيح أننا نرى العالم طبقا لبرمجتنا السابقة فقط ..

لا كما يجب أن نراه .. نحن لا نرى الحقيقة إلاّ من خلال تجاربنا نحن !!

أختلف معك
حين نختلف مع شخص ما في الرأي ، يتمسّك كلٌّ منا برأيه
الذي كوَّنته خبراته و تجاربه السابقة ..

حاول أن ترى الصورة الحقيقية .. ليس كل ما تراه هو بالضرورة صحيح...!

لأنَّ ما تراه هو ما تمَّت برمجة عقلك

عليه ... ألم تُخطئ منذ قليل في قراءة حرف (في) الزائد؟

أعد التفكير في كل ما تراه صحيحا بالنسبة لك.....

اقبل النقاش و أعد النظر في أفكار من يختلفون معك...

إنهم – فقط – لم تكن لهم تجاربك السابقة التي تؤهلهم كي يفكروا مثلما تفكر ...

لماذا لا تتقبل فكرة أنهم ربما يكونون على شيء من الصواب؟

حاول أن تتفهم وجهة نظر الآخرين ولا تتمسك برأيك دائماً لمجرَّد أنَّه رأيك..

أعد النظر في برمجتك السابقة ولا تفترض دائما أنَّ كل ما تراه صوابا

الفيل و العُـميان
هل سمعت هذه القصة من قبل؟

يُحكى أن ثلاثةً من العُميان دخلوا في غرفة بها فيل..

وطـُـلِـبَ منهم أن يكتشفوا ما هو الفيل ليبدأوا في وصفه ....

بدأوا في تحسُّس الفيل وخرج كلٌّ منهم ليبدأ في الوصف:

قال الأول : الفيل هو أربعة عمدان على الأرض!

قال الثاني : الفيل يشبه الثعبان تماما!

و قال الثالث : الفيل يشبه المكنسة!

وحين وجدوا أنهم مختلفون بدأوا في الشجار ..

وتمسّك كلٌّ منهم برأيه وراحوا يتجادلون ويتِّهم كلٌّ منهم الآخر بأنّه كاذب ومُدَّعٍ!

بالتأكيد أنّك لاحظت أنَّ الأول أمسك بأرجل الفيل والثاني بخرطومه ، والثالث بذيله ..

كلٌّ منهم كان يعتمد على برمجته وتجاربه السابقة ..

لكن .. هل التفتّ إلى تجارب الآخرين؟

من منهم على خطأ؟

في القصة السابقة .. هل كان أحدهم يكذب؟


بالتأكيد لا .. أليس كذلك؟

من الطريف أن الكثيرين منا لا يستوعبون فكرة أن للحقيقة أكثر من وجه ..

فحين نختلف لا يعني هذا أن أحدنا على خطأ!!

قد نكون جميعا على صواب لكن كل منا يرى مالا يراه الآخر!

إن لم تكن معنا فأنت ضدنا!

لأنهم لا يستوعبون فكرة أنَّ رأينا صحيحا لمجرد أنه رأينا!

لا تعتمد على نظرتك وحدك للأمور فلا بد من أن تستفيد من آراء الناس

لأن كل منهم يرى ما لا تراه ..

فرأيهم قد يكون صحيحا أو قد يكون مفيداً لك





تعريف أعمق وأدق :

هي القوالب المصممة منذ الطفولة و يتم وضع الآراء و الأفكار بمقاساتها هى _ و يُرفض ما يزيد أو ينقص عن تلك المقاسات _ , و التي تخلف في درجاتها الحادة ما يعرف ب ( تصلب الشخصية ) و هو انغلاقها على تلك القوالب , و الرفض المسبق لكل ما يخالفها و لو شيئا يسيرا .
و في الأطفال _ و التفكير الطفولي لدى الكبار أيضا _ , و القبائل البدائية تبدو هذه القوالب و هذا التصلب بصورة واضحة . و هي أيضا الدوجما _ أو اليقينية المتعصبة _ عند متشددي الآراء , و الذين ربطوها بمكونات شخصياتهم ربطا , بحيث لا يمكن تغييرها لأن هذا يعنى بالنسبة إليهم هدم الشخصية نفسها . كما تظهر هذه القوالب عند من تم عليهم بشكل أو بآخر نوع مشابه للتنويم المغناطيس , و ما يعرف بعمليات ( غسيل المخ ) _ و هو استبدال الأفكار القديمة بعد " مسحها " تماما من المخ عن طريق عمليات تعذيب و ضغط و قهر نفسي عالي الدرجة جدا , و وضع
( قوالب جديدة معينة ( و كل هذه المظاهر تُصنف _ نفسيا و اجتماعيا _ على أنها نوع من الخلل و القصور النفسي , و ( النفس \اجتماعي ) _ أي من وجهة علم النفس الاجتماعي في دراسته لسيكولوجية الجماعات _ و يُنظر إليها على أنها نوع من أنواع العجز عن التكيف و التوافق على هذين المستويين ( النفسي و الاجتماعي ) و " البرمجة العقلية " تشابه تماما " برمجة الحاسبات " , أي وضع تخطيط صارم لا يجوز الانحراف عنه و يستحيل التدخل في مساراته .
و الفرق بين المبدع , و غيره هو أنه استطاع الانفلات _ بدرجات تختلف بين المبدعين بعضهم البعض _ من أسر هذه القوالب , أو تحطيمها تماما عند أصحاب الدرجات العليا , فيمكنه حينئذ _ بهذا الانفلات , و ذلك التحطيم _ من الابتعاد , و الرؤية من مكان آخر أقصى يتيح له رؤية الأوجه المتعددة _ أو المختلفة للحقيقة _ , و قد يراها _ هذه الأوجه المتعددة كلها في وحدتها و تجمعها معا _ بشكل مخالف تماما , و هذا هو سبب الربط بين الإبداع و الجنون , فكلاهما _ المبدع و المجنون _ قد كسرا القوالب التي ( تعودنا ) أن نعيش في كنفها _ هادئين مطمئنين _ نحيا بها , و نموت .

عمق البحر
03-22-2010, 04:53 PM
جزاك الله خيرا على الموضوع الراااااائع