أسير الالحان
03-18-2010, 11:56 PM
إن المنطق القديم أصبح في القرون اوسطى عبارة عن قوالب فكريو جامدة ، ما إن يستغرق المفكر فيها حتى يمسي وكأنه يدور في حلقة مفرغة لا يستطيع أن يتخلص منها . شهدنا الفارابي وابن طفيل وابن رشد وأمثالهم من أتباع المنطق القديم ، وهم يتحدثون في القضايا الإجتماعية ، فلم نجد فيهم إلا تكراراً لآراء الإغريق القدامى في الغالب . وربما رأينا فيهم بعض التجديد والتحوير لتلك الآراء إنما هي مع ذلك لم يستطيعوا أن يخرجوا كثيراً من الحصار الذي ضربه عليهم المنطق القديم .
أما أستاذ علم الإجتماع الأول ابن خلدون فقد خرق هذا الحصار وتمرد عليه . ومن هنا وجدنا ياتي بتلك الطفرة الكبرى في دراسته الإجتماعية . ولعلني لا أغالي إذا قلت بوجه عام : إن المفكر كلما كان أكثرتحرراً من قيود المنطق القديم كان أكثر إبداعاً في تفكيره ، والواقع أن العلوم الحديثة كلها ، الطبيعية منها والاجتماعية ، لم تستطع أن تنمو هذا النمو العجيب إلا بعد أن بدأ فرنسيس بيكون بثورته المعروفة على المنطق الأرسطي والتراث الفلسفي القديم .
يتبع ...
أما أستاذ علم الإجتماع الأول ابن خلدون فقد خرق هذا الحصار وتمرد عليه . ومن هنا وجدنا ياتي بتلك الطفرة الكبرى في دراسته الإجتماعية . ولعلني لا أغالي إذا قلت بوجه عام : إن المفكر كلما كان أكثرتحرراً من قيود المنطق القديم كان أكثر إبداعاً في تفكيره ، والواقع أن العلوم الحديثة كلها ، الطبيعية منها والاجتماعية ، لم تستطع أن تنمو هذا النمو العجيب إلا بعد أن بدأ فرنسيس بيكون بثورته المعروفة على المنطق الأرسطي والتراث الفلسفي القديم .
يتبع ...