أسير الالحان
03-20-2010, 06:54 AM
السريالية و العالم الباطنى .
الغوص في أعماق اللاشعور
السريالية مذهب فرنسى ازدهر فى أوائل القرن العشرين , و هو فى تطبيقاته فن لا يأبه بالواقع .. و العلاقات المنطقية..
و لا يعتمد الأشياء المجردة غير المفهومة مدخلا و غاية _ كالفن التجريدى مثلا _ بل يعتمد ( العلاقات غير المنطقية ) للأشياء الواقعية أساسا و قيمة ..
فالأشياء الواقعية تظهر فيه واضحة تماما ( رجل _ امرأة - شجرة _ مركب _ منزل _ ساعة _ صحراء ... الى آخره ) .. لكن العلاقات غير المنطقية بين هذه الأشياء و التى تستثير آلاف الرؤى و التساؤلات هى التى تظهر فيه ... كما فى الأحلام .
و قد قامت بالفعل هذه المدرسة على إنجازات فرويد.. و تركيزه على الأحلام و اللا وعى .
العقل الواعى يقوم بترتيب و تنسيق و تنظيم الأشياء و حفظها فى شكلها المتسق المنظم .. و بعلاقاتها( المنطقية الصحيحة !!! ) طبقا للقواعد المتعارف عليها , و المثل و القيم الأخلاقية .
لكن هل هذا المنطق تندرج تحته الرغبات المكبوته .. و الذكريات الأليمة .. و ما تخفيه الأقنعة التى أضطر الإنسان لإرتداءها حفاظا على صورته و تكيفه الإجتماعى .. ثم( أخفى.. و ألقى .. و خزن.. كل هذا فى مكان قصى من العقل_ اللا وعى أو اللاشعور _ معتقدا أنه قد نساه " أو هكذا يتهيأ له " ) ؟؟؟... طبعا لا , العقل الواعى يكون بمثابة حارس يمنع هذه الوحوش الضارية .. و هذه الأشياء المكومة بغير ترتيب و نظام داخل اللاشعور ان تخرج او تظهر .
و عند النوم _ و نوم هذا الحارس " العقل الواعى " _ طبيعى أن تخرج هذه الأشياء هاربة فى تركيبها المشوش غير المنتظم هذا فى صورة الأحلام .. حاملة معها _بالإضافة للرغبات المكبوتة و الذكريات " المنسية " و الألام _ ما هو مختزن بها أيضا من ( لاشعور جمعى ) و هو ما هو مختزن فى الطبيعة الإنسانية بالتوارث من تراث العصور القديمة.
هذا اللاوعى رآه فرويد _ و رأته السيريالية بالتالى _ منطقا آخر جديدا موازيا ..
بل ربما كان المنطق الحقيقى _ و بشكل ما _ غير الزائف لخلوه من الأقنعة .
هذا المنطق الآخر _ منطق اللاوعى _ اعتمدته السريالية و لذا سمى مذهبهم ( الفوق واقعى ) أى الذى يعلو على الواقع المحسوس المرئى المعقول .
فى السيريالية _ كما فى الأحلام _ يمكنك أن ترى مثلا منضدة مرتبة تماما موضوع عليها أطعمة و شراب فى صحراء قاحلة لا يوجد بها إنسان .. و بجانب المنضدة أو قريبا منها مشنقة ؟؟؟!!!
أو _ كما فى اللوحة الشهيرة " الزمن " للفنان العالمى سيلفادور دالى رائد هذا الفن و أشهر أعلامه على الإطلاق _ شجرة فوقها ساعات ملتوية .. مشوهة .. بعضها مفرود او ممزق او ممدود بشكل غريب .. يوحى منظرها برعب الإنسان من الزمن .. و انقطاعه ..و غرابة مفهومه .
و هكذا ..
يجب عند النظر للوحات هذا الفن أن نستشعر الكامن وراءها .. و أن نتخذ من هذا المنطق المغاير معبرا لرؤى جديدة تطلق أرواحنا و تأملاتنا لعالم أكثر رحابة ..
عالم العلاقات فيه مخالفة للمألوف.. قد يلهمنا فهما جديدا لأشياء كانت خافية علينا و متوارية خلف حجب الواقع الذى ألفناه ...
http://www3.0zz0.com/2010/03/20/03/965009482.jpg (http://www.0zz0.com)
file:///C:/DOCUME%7E1/USER1%7E1/LOCALS%7E1/Temp/moz-screenshot.png
يتبع...
الغوص في أعماق اللاشعور
السريالية مذهب فرنسى ازدهر فى أوائل القرن العشرين , و هو فى تطبيقاته فن لا يأبه بالواقع .. و العلاقات المنطقية..
و لا يعتمد الأشياء المجردة غير المفهومة مدخلا و غاية _ كالفن التجريدى مثلا _ بل يعتمد ( العلاقات غير المنطقية ) للأشياء الواقعية أساسا و قيمة ..
فالأشياء الواقعية تظهر فيه واضحة تماما ( رجل _ امرأة - شجرة _ مركب _ منزل _ ساعة _ صحراء ... الى آخره ) .. لكن العلاقات غير المنطقية بين هذه الأشياء و التى تستثير آلاف الرؤى و التساؤلات هى التى تظهر فيه ... كما فى الأحلام .
و قد قامت بالفعل هذه المدرسة على إنجازات فرويد.. و تركيزه على الأحلام و اللا وعى .
العقل الواعى يقوم بترتيب و تنسيق و تنظيم الأشياء و حفظها فى شكلها المتسق المنظم .. و بعلاقاتها( المنطقية الصحيحة !!! ) طبقا للقواعد المتعارف عليها , و المثل و القيم الأخلاقية .
لكن هل هذا المنطق تندرج تحته الرغبات المكبوته .. و الذكريات الأليمة .. و ما تخفيه الأقنعة التى أضطر الإنسان لإرتداءها حفاظا على صورته و تكيفه الإجتماعى .. ثم( أخفى.. و ألقى .. و خزن.. كل هذا فى مكان قصى من العقل_ اللا وعى أو اللاشعور _ معتقدا أنه قد نساه " أو هكذا يتهيأ له " ) ؟؟؟... طبعا لا , العقل الواعى يكون بمثابة حارس يمنع هذه الوحوش الضارية .. و هذه الأشياء المكومة بغير ترتيب و نظام داخل اللاشعور ان تخرج او تظهر .
و عند النوم _ و نوم هذا الحارس " العقل الواعى " _ طبيعى أن تخرج هذه الأشياء هاربة فى تركيبها المشوش غير المنتظم هذا فى صورة الأحلام .. حاملة معها _بالإضافة للرغبات المكبوتة و الذكريات " المنسية " و الألام _ ما هو مختزن بها أيضا من ( لاشعور جمعى ) و هو ما هو مختزن فى الطبيعة الإنسانية بالتوارث من تراث العصور القديمة.
هذا اللاوعى رآه فرويد _ و رأته السيريالية بالتالى _ منطقا آخر جديدا موازيا ..
بل ربما كان المنطق الحقيقى _ و بشكل ما _ غير الزائف لخلوه من الأقنعة .
هذا المنطق الآخر _ منطق اللاوعى _ اعتمدته السريالية و لذا سمى مذهبهم ( الفوق واقعى ) أى الذى يعلو على الواقع المحسوس المرئى المعقول .
فى السيريالية _ كما فى الأحلام _ يمكنك أن ترى مثلا منضدة مرتبة تماما موضوع عليها أطعمة و شراب فى صحراء قاحلة لا يوجد بها إنسان .. و بجانب المنضدة أو قريبا منها مشنقة ؟؟؟!!!
أو _ كما فى اللوحة الشهيرة " الزمن " للفنان العالمى سيلفادور دالى رائد هذا الفن و أشهر أعلامه على الإطلاق _ شجرة فوقها ساعات ملتوية .. مشوهة .. بعضها مفرود او ممزق او ممدود بشكل غريب .. يوحى منظرها برعب الإنسان من الزمن .. و انقطاعه ..و غرابة مفهومه .
و هكذا ..
يجب عند النظر للوحات هذا الفن أن نستشعر الكامن وراءها .. و أن نتخذ من هذا المنطق المغاير معبرا لرؤى جديدة تطلق أرواحنا و تأملاتنا لعالم أكثر رحابة ..
عالم العلاقات فيه مخالفة للمألوف.. قد يلهمنا فهما جديدا لأشياء كانت خافية علينا و متوارية خلف حجب الواقع الذى ألفناه ...
http://www3.0zz0.com/2010/03/20/03/965009482.jpg (http://www.0zz0.com)
file:///C:/DOCUME%7E1/USER1%7E1/LOCALS%7E1/Temp/moz-screenshot.png
يتبع...