View Full Version : نفحات ايمانية لطيفات احسانية
عبد الحق بوزرب
03-23-2010, 06:03 PM
:308::300:
:36_1_37[1]::36_1_37[1]::36_1_37[1]:
الإنسان في هذه الحياة الدنيا له معنى. ليس وجوده عبثا، لا وليس يترك هملا. لكن خلقه الله الحكيم ليتحقق بالإنسانية وبكمالها وكرامتها بواسطة الاستسلام والعبودية لخالقه سبحانه. ورتب له على ذلك جزاء الحسنى والسعادة في الدار الآخرة بعد الممات، بعد عبور مخاضة الدنيا الفانية وعبور مفازة الابتلاء الدنيوي.
عبودية القلب وصلاحه حاسم في المسألة، إذ هو ملك مملكة الجوارح. . نعطي للقلب المكانة الأولى لأن بصلاحه يصلح الكل وبفساده يفسد الكل، كما مثل النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلُحت صلُح الجسد كله. وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". الحديث رواه الشيخان وغيرهما عن النعمان بن بشير".
لكن الوقوف عند صلاح القلب وحسن نيته من غير أن تشهد له بالصلاح استقامة الجوارح على الطاعة والعبادة لله تعالى، نقص وهوس وسوء فهم وتقدير... ذلك أنه: "لا حول للقلب ولا طول، بل ولا وجود ممكنا أصلا، إلا بوجود القاعدة الجسمية. ولا عمل للقلب يرفعه ويرقيه لو لم تكن طوعا لتوجيهه هذه الأجهزة التنفيذية التي هي الجوارح".
فالشأن اجتماع عبودية القلب والجوارح معا. "إن الله الخالق جلت عظمته عرض على قلوب العباد وعقولهم، كما عرض على جسومهم، العبودية له جل جلاله. وفرض على القلوب والعقول وجوارح الجسم، لكلٍّ عبودية خاصة، تتكامل هذه بتلك، ولكل عبودية مراسيمها وشروطها وأركانها.
:36_1_39[1]::309::36_1_39[1]:
امل اسكندريه
03-23-2010, 06:16 PM
اختيار بالقمه اخونا المحسن
صفحة من الإحسان: عبودية الجوارح
عَلَى قَدَمِ الصِّدْقِ قِفْ وَاثْبُــتِ *** َفِي ثُلُثِ اللَّيْلِ قُمْ واقْنُــتِ
لِسانَكَ فَاحْفَظْ وَقُلْ طَيِّبــــاً *** مِنَ القَوْلِ أَوْ فَاحْتَشِمْ واسْكُتِ
وَكُنْ فِي السُّكُونِ وفِي الحَرَكَات *** مِثَالَ الفَتَى المُتَّقِي المُخْبِـتِ
kima ahmed
03-23-2010, 06:52 PM
جعلنا الله ممن يعبدونه قلبا قالبا
بوركت اخي المحسن
عبد الحق بوزرب
04-01-2010, 01:09 PM
يُعطِي البارىء المصوِّر سبحانه للجوارح والجلود في الدار الآخرة، دار النشأة الثانية العجيبة، القدرةَ والآلة لتنطق وتشهد كما قال تعالى:يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة النور، الآية: 24وكذلك يبعث الأعمال الصادرَةَ عن الجوارح صوراً ناطقة حية فاعلة.
وقد جاء في هذا الموضوع خبر حق عن النبي صلى الله عليه وسلم، نورده على طوله ليومن المومنون ويتأكد المحسنون من أن العبد مراقب مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌسورة ق، الآية: 17ومن أن أعماله صور مخزونة ليوم الحساب.
وقد ضرب الله عز وجل الحكيم العليم لنا مثلا بما نخزن نحن بصور الأفلام من واقع حركات وأعمال ناطقة ملونة.
عن كتاب "الوابل الصيب. لابن القيم حديثا وثقه أخرجه الحافظ أبو موسى المديني بإسناد حسن جدا. وكان شيخه ابن تيمية يعظم شأن هذا الحديث ويقول: شواهد الصحة عليه.
فعن سمرة بن جندب قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وكنا في صُفة بالمدينة. فقام علينا فقال: "إني رأيت البارحة عجبا! رأيت رجلا من أمتي أتاه مَلَك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه. ورأيت رجلا من أمتي قد بُسِط عليه عذاب القبر فجاء وضوءه فاستنقذه من ذلك. ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله عز وجل فطرد الشياطين عنه. ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب، فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم.ورأيت رجلا من أمتي يلتهب -وفي رواية يَلْهَثُ- عطشا، كلما دنا من حوض مُنِع وطُرِد، فجاءه صيام شهر رمضان فأسقاه وأرواه.
"ورأيت رجلا من أمتي ورأيت النبيئين جُلوسا حِلَقاً حِلَقاً، كلما دنا إلى حلقة طُرِدَ، فجاءه غُسْلُه من الجنابة فأخذ بيده فأقعده إلى جنبي. ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظُلْمة ومن تحته ظُلمة وعن يمينه ظُلمة وعن يساره ظُلمة ومن فوقه ظُلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير فيها، فجاءه حجه وعمرتُه فاستخرجاه من الظلمة وأدخلاه في النور. ورأيت رجلا من أمتي يتقي بيده وهَجَ النار وشررها، فجاءته صدقته فصارت سُتْرة بينه وبين النار وظلَّلت على رأسه.
"ورأيت رجلا من أمتي يكلم المومنين ولا يكلمونه، فجاءته صلته لِرَحِمِه فقالت: يا معشر المسلمين! إنه كان وَصولا لِرَحِمِه فكلِّموه! فكلمه المومنون وصافحوه وصافحهم. ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الزبانية، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فاستنقذه من أيديهم وأدخله في ملائكة الرحمة. ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه وبينه وبين الله حجاب، فجاءه حُسن خُلقه فأخذ بيده وأدْخَلَه على الله عز وجل. ورأيت رجلا من أمتي قد ذهبت صحيفته من قِبَل شِمالِه، فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته فوضعها في يمينه. ورأيت رجلا من أمتي خَفَّ ميزانه، فجاءه أفراطُه (من مات من أطفاله) فثقلوا ميزانه.
"ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم، فجاءه رجاؤه في الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى. ورأيت رجلا من أمتي قد أهْوى في النار فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك. ورأيت رجلا من أمتي قائما على الصراط يُرْعَدُ كما تُرْعَدُ السَّعَفَةُ (جريدة النخل) في ريح عاصف، فجاءه حسن ظنه بالله عز وجل فسكَّن رعدته ومضى.
"ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط، ويحبو أحيانا، ويتعلق أحيانا، فجاءته صلاته عليَّ فأقامته على قدميه وأنقذته. ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة".
قال شيخ الإسلام ابن القيم: هذا الحديث العظيم الشريف القدر ينبغي لكل مسلم أن يحفظه. قلت وهو كذلك ليعلم الناس أن الله عز وجل القائل: وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ سورة الأنبياء،
يأتي بأعمال العبادة، وهي أعظم بما لا يتناهى، في ميزان أهداف الامتحان الذي من أجله خلق الموت والحياة، من خردلة. يأتي بها جل جلاله ولطُف نَوالُه لتشفع للعباد يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. وهذه قُلوبٌ سليمة برهنت على سلامتها بصلاح الأعمال. سبحان الله! حتى الدمعة جاءت!
وأحوج الناس لتأمُّل هذا الحديث لمراجعة مواقفهم مَنْ يدخلهم الغرور بأعمالهم، فيعتمدون عليها، ويتسرب إليهم الرياء، فتنجُس قلوبهم ويحبط عملهم. أحوج منهم للذكرى والتوبة والمراجعة من يغترّ بنفسه فينسلخ عن الدين بزعمه أنه وصل، وأن لا تكليف على الواصلين. هؤلاء الواصلون إلى سَقَر أبعد الناس عن رحمة الله، وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال لعائشة لما رأت قدميه الشريفتين متورمتين من القيام للصلاة: "أفلا أحبُّ أن أكون عبدا شكورا!" الحديث رواه الشيخان عن عائشة أم المومنين رضي الله عنها. إنه يستحيل أن يكون من المحسنين من لم يكن أولا وآخرا من العابدين.
دمع الأمل
04-01-2010, 03:49 PM
بارك الله فيك أخي المحسن
نفحات راااااااائعة ومتميزة
زادك الله منها ورفعك بها إن شاء الله
عبد الحق بوزرب
04-06-2010, 07:14 PM
اختيار بالقمه اخونا المحسن
صفحة من الإحسان: عبودية الجوارح
عَلَى قَدَمِ الصِّدْقِ قِفْ وَاثْبُــتِ *** َفِي ثُلُثِ اللَّيْلِ قُمْ واقْنُــتِ
لِسانَكَ فَاحْفَظْ وَقُلْ طَيِّبــــاً *** مِنَ القَوْلِ أَوْ فَاحْتَشِمْ واسْكُتِ
وَكُنْ فِي السُّكُونِ وفِي الحَرَكَات *** مِثَالَ الفَتَى المُتَّقِي المُخْبِـتِ
رأيت رجلا من أمتي أتاه مَلَك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه. ورأيت رجلا من أمتي قد بُسِط عليه عذاب القبر فجاء وضوءه فاستنقذه من ذلك. ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله عز وجل فطرد الشياطين عنه. ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب، فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم.ورأيت رجلا من أمتي يلتهب -وفي رواية يَلْهَثُ- عطشا، كلما دنا من حوض مُنِع وطُرِد، فجاءه صيام شهر رمضان فأسقاه وأرواه.
:36_13_3[1]::308::300:
:36_3_11[1]::310:
حفيد رسول الله
04-06-2010, 07:21 PM
اخي المحسن
شكرا لك على النفحات القيمة
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
عبد الحق بوزرب
03-11-2011, 08:41 AM
اخي المحسن
شكرا لك على النفحات القيمة
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
http://www.osrah.net/forum/uploaded/3201/01211539288.gif
ام الرجال
03-11-2011, 11:40 AM
http://www.9ii6-up.com/images/apjbqp39qlebk3f7n352.gif
عبد الحق بوزرب
03-11-2011, 05:50 PM
http://www.9ii6-up.com/images/apjbqp39qlebk3f7n352.gif
http://files.fatakat.com/2009/10/1256682700.gif
أبو شعيب
03-11-2011, 08:29 PM
أثابك الله على المواضيع المتميزة وجعلها في ميزان حسناتك.
أحمد شعيب
03-11-2011, 09:06 PM
**إنتقاء في غاية الروعة أخي محسن **
عبد الحق بوزرب
03-11-2011, 11:12 PM
أثابك الله على المواضيع المتميزة وجعلها في ميزان حسناتك.
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQLhEWA3oiB2Zjgix3iZ71occYxzFGWT 53lg8e15ktHN6VXgBw8vLfLzFo (http://www.google.co.ma/imgres?imgurl=http://www.al-qatarya.org/qtr/qatarya_3NT3Rqtw8p.gif&imgrefurl=http://www.elaana.com/vb/t32853&usg=__tCNKe9C1EReZbHAorSHJspv8QqM=&h=302&w=284&sz=107&hl=fr&start=19&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=DY7RpN_iEFUSnM:&tbnh=116&tbnw=109&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B5%25D9%2588%25D8%25B1%25D9%2 584%25D8%25AA%25D8%25B2%25D9%258A%25D9%258A%25D9%2 586%2B%25D8%25B1%25D8%25AF%25D9%2588%25D8%25AF%2B% 25D8%25A7%25D8%25B7%25D9%2581%25D8%25A7%25D9%2584% 26um%3D1%26hl%3Dfr%26biw%3D1007%26bih%3D393%26tbs% 3Disch:1&ei=AZ16TbPjGZHGtAbTyrXnBg)
عبد الحق بوزرب
03-11-2011, 11:13 PM
**إنتقاء في غاية الروعة أخي محسن **
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcR0-LvxDO7vO9WR-eQO9h-WxgyPDtuQtBduPA3q0wBndJIj2BST35223cc (http://www.google.co.ma/imgres?imgurl=http://alharary.com/vb/imgcache/3069.imgcache.gif&imgrefurl=http://alharary.com/vb/t2158.html&usg=__z7n6J9h4a23dJ5en4loou23cHcM=&h=312&w=454&sz=83&hl=fr&start=11&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=vWz280PCgrqL5M:&tbnh=88&tbnw=128&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B5%25D9%2588%25D8%25B1%25D9%2 584%25D8%25AA%25D8%25B2%25D9%258A%25D9%258A%25D9%2 586%2B%25D8%25B1%25D8%25AF%25D9%2588%25D8%25AF%2B% 25D8%25A7%25D8%25B7%25D9%2581%25D8%25A7%25D9%2584% 26um%3D1%26hl%3Dfr%26biw%3D1007%26bih%3D393%26tbs% 3Disch:1&ei=AZ16TbPjGZHGtAbTyrXnBg)
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.