View Full Version : مختصر قصة الفتنة
kima ahmed
03-27-2010, 05:30 PM
ضا:300:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل البدأ هذا ليس كلامي هذا الموضوع منقول عن موقع قصة الاسلام الذي مشرف د.راغب السرجاني
ان اصبت في النقل فهذا فضل من الله واي خطأ فهو مني واني لاستغفر الله
وان صدر مني اي خطأ فارجو اعلامي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ
:311:
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد.
نفتح اليوم صفحة مؤلمة من التاريخ الإسلامي؛ صفحةَ استشهاد مجموعة ضخمة من الصحابة على أيدي الصحابة، إنها أحداث الفتنة الكبرى.
حقيقة، البحث في هذا الموضوع من أصعب ما يكون، وذلك لأن الخوض فيه شائك وخطير، والخطأ فيه يأتي على حساب رجل من أهل الجنة، والصحابة جميعًا نحسبهم من أهل الجنة، وقد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، ونزلت في فضلهم الآيات الكثيرة، والخطأ فى حق أحدهم إنما هو خطأ عظيم وجسيم.
مختصر قصة الفتنة
الفتنة ومكانة الصحابة
للصحابة في قلوب المسلمين مكانة سامية، لا يفوقها إلا مكانة النبي عليه الصلاة والسلام؛ وما ذلك إلا لما بذلوه من أجل نصرة الرسول عليه الصلاة والسلام، ونشر الدين، وما قدَّموه من تضحيات جسيمة بالمال والوقت والنفس لأجل رفعة راية الإسلام.
وقد جعل الله عز وجل للصحابة مكانة كبيرة بين البشر؛ فقد أثنى عليهم قائلاً: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29].
ولهذا يُجِلُّ المسلمون الصحابة إجلالاً كبيرًا، ولا يقبلون أن يتطاول أحد عليهم ولو بلفظ.
ولا يعني هذا أن الصحابة معصومون من الخطأ؛ فقد قال رسول الله r: "كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ"[1]. ولكن مكانة الصحابة تقتضي ألاّ يتجاوز أحد من المسلمين في حقهم، وإلا كان ذلك علامة على نقص الدين في نفسه؛ ولذا قال الإمام مالك -رحمه الله- واصفًا حال مبغضي الصحابة، ومبينًا معتقدهم: "إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك؛ فقدحوا في أصحابه حتى يقال: رجل سوء، ولو كان رجلاً صالحًا لكان أصحابه صالحين، وذلك أنه ما كان منهم رجل إلا ينصر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، ويذبُّ عن رسول الله عليه الصلاة والسلام بنفسه وماله، ويعينه على إظهار دين الله، وإعلاء كلمته، وتبليغ رسالاته وقت الحاجة، وهو حينئذٍ لم يستقر أمره ولم تنتشر دعوته، ومعلوم أن رجلاً لو عمل به بعض الناس نحو هذا، ثم آذاه أحد لغضب له صاحبه، وعدَّ ذلك أذى له (أي للرسولعليه الصلاة والسلام)"[2].
من هنا صارت دراسة فترة الفتنة الكبرى بشكل محايد منصف واجبة؛ لكي نذبَّ الأذى عن صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام الذين تمالأ عليهم المنافقون وأصحاب الأهواء ليطعنوا فيهم مستغلين ما وقع من أحداث، فتظاهروا بالدفاع عن طرف، والهجوم على طرف آخر؛ ليتوصلوا إلى غرضهم الخبيث بالإساءة للطرفين، ومن ورائهم رسولهم ونبيهم الذي جاءهم بالحق من عند الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــ من موقع قصة الاسلام
[1] رواه ابن ماجه (4251)، وقال الشيخ الألباني: حسن. انظر حديث رقم (4515) في صحيح الجامع.
[2] ابن تيمية: الصارم المسلول ص583، مجموع الفتاوى 4/428.
kima ahmed
03-27-2010, 05:52 PM
اهداف هذا الموضوع
الهدف الأول: الدفاع عن الصحابة رضي الله عنهم
في البداية لا بدّ من التنويه على أمر النية التي من أجلها نبحث في هذا الأمر وما هو هدفنا، إن هدفنا الأول هو الدفاع عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا في حد ذاته شرف كبير، أن نجلس لندافع عن الصحابة رضوان الله عليهم، وخاصة أنه قد كثر الطعن فيهم في هذه الحادثة على وجه الخصوص، ولم يسلم أحد منهم من الإساءة ممن يشوهون الإسلام سواءً عن جهل أو عن قصد ورغبة.
يقول جابر بن عبد الله رضي الله عنه وأرضاه كما جاء في الأثر:
إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
وعندما نفكر في هذه الجملة نجد أن لها معنى عميقًا، فكيف يكون الإنسان، وكأنه كتم ما أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يدافع عن صحابة النبي صلى الله عليه وسلم؟!
إن هذا الدين جاءنا عن طريق الصحابة رضي الله عنهم، فالقرآن نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنبأ به الصحابة، فكتبوه، وحفظوه، وبلّغوه لنا، والسنة المطهرة لم يكتبها الرسول صلى الله عليه وسلم بخط يده، بل نقلها الصحابة رضي الله عنهم عنه صلى الله عليه وسلم، فالطعن في أحد هؤلاء الصحابة إنما هو طعن في السنة، بل في القرآن الذي أتى من قِبَل هذا الصحابي مبلغًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كلنا نعرف كم يطعن الشيعة في كثير من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ربما يأخذ إنسانٌ ما هذا الأمر بشيء من البساطة ويقول:
ما داموا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فليست هناك مشكلة. لكن في الواقع الأمر جدّ خطير.
تعالوا نرى عواقب طعنهم في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قالوا إن الصحابة فيهم كذا وكذا، وبدءوا الطعن فيهم واحدًا بعد الآخر، حتى كفروهم جميعًا إلا خمسة، ومن يقول بذلك هم الموجودون في عصرنا؛ الشيعة الاثنى عشرية، أو الجعفرية، والخمسة الذين لم يكفّروهم هم:
علي بن أبي طالب، والمقداد بن عمرو، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود، وسلمان الفارسي، وتساهل بعضهم فلم يكفّر أحد عشر من الصحابة وكفّر باقيهم، ويسمون أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب الجبت والطاغوت، وطعنوا في السيدة عائشة وفي الصحابة جميعًا بما لا حصر له.
وبناءً على تكفيرهم لهم وطعنهم فيهم رفضوا كل ما جاء على ألسنتهم، ورفضوا كل الأحاديث التي رواها هؤلاء الصحابة.
مائة وأربعة عشر ألفًا من الصحابة على أصح تقدير كلهم جميعًا- وحاشا لهم ما يقولونه عنهم- خانوا الأمانة، فالأمر إذن خطير، كل هذا الكم من الأحاديث التي رووها باطلة.
والبخاري رحمه الله روى عنهم، فكله باطل، وما جاء في البخاري على لسان علي رضي الله عنه، وعلى لسان سلمان الفارسي، وعلى لسان كل من لم يكفروه باطل أيضا.
وكذلك صحيح مسلم، والترمذي، والنسائي، وأبي داود، وكل كتب الصحاح لأهل السنة باطلة في زعمهم.
بل الأدهى من ذلك والأخطر طعنهم في القرآن الكريم، جاء في كتاب الكافي- وهذا الكتاب عند الشيعة بمثابة صحيح البخاري عندنا، وهو أوثق الكتب عندهم- عن جعفر الجعفي قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام، وأبو جعفر الصادق بريء منهم، ومما نسبوه إليه، وهو من نسل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، ويسمونه الإمام السادس، يقول:
ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذّاب.
فالقرآن في قولهم لم يُجمع كما أنزل، وما جمعه وحفظه كما أنزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده. ومع ذلك فالأئمة من بعده لم يظهروا القرآن، ويقولون في رواياتهم أن القرآن الكريم سبعة عشر ألف آية، مع أننا نعرف أن القرآن الكريم (6236) آية فقط، ويقولون أنه ثلاثة أضعاف القرآن الذي معنا، ويقولون أن هذا القرآن مخبّأ مع الإمام الغائب الذي سيأتي في يومٍ ما، وأن القرآن الذي بين أيدينا اليوم به الكثير من التحريفات والضلالات، ولكنهم يقرون بها في هذا الزمن بعقيدة التَّقِيَّة، وهي أن تظهر خلاف ما تؤمن به، وما ليس في قلبك حتى يُمكّن لك، والتَّقِيَّة عندهم من أهم العقائد حتى أنهم يقولون: من لا تَقِيَّة له فلا دين له، ويقولون أن التَّقِيَّة تسعة أعشار الدين، إذن هم يظهرون إيمانهم بهذا القرآن الذي بين أيدينا اليوم، لكنهم يقولون في كتبهم:
القرآن الحقيقي الذي هو سبعة عشر ألف آية، نزل بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم على السيدة فاطمة ، وحفظت هذا القرآن وتناوله من بعد ذلك الأئمة بعد علي بن أبي طالب، ويزعمون أن كثيرًا من الآيات سقطت من القرآن، كما في سورة الشرح [أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ] {الشرح:1}. ويقولون سقطت: وجعلنا عليًا صهرك.
وهذا الكلام في كتاب الكافي، وهذه هي سورة الولاية الموجودة في مصحف إيراني، وليست عندنا بالطبع في القرآن، وهذا السورة على هذا النحو:
يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي وبالولي الذَين بعثناهما لهدايتكم إلى صراط مستقيم. نبي وولي بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير. إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات النعيم. والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآيتنا مكذبين؛ إن لهم في جهنم مقامًا عظيمًا. إذا نودي لهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين. ما خلفهم المرسلين بالحق وما كان الله ليظهرهم إلى أجل قريب وسبح بحمد ربك وعلي من الشاهدين.
إذن فالدفاع عن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم يساوي تمامًا الحفاظ على هذا الدين، وإذا مُكّن لهؤلاء الذين يدّعون هذه الأشياء فسوف تُمحى السنّة، ويُمحى الدين الذي أراده الله عز وجل للناس، وقد حدث هذا بالفعل عندما تمكن هؤلاء المنحرفون من الحكم في بعض البلاد الإسلامية.
ـــــــــــــــــــــــــ
منقول عن قصة الاسلام //استغفر الله واتوب اليه
ـــــــــــــــــــــــــ
kima ahmed
03-29-2010, 11:38 AM
الهدف الثاني : تصحيح العقائد المنحرفة
فمن خلال مدارستنا لهذه الأحداث، وكيف ظهرت هذه الفرق الضالة والمنحرفة، وما هي العقائد المنحرفة التي يتبعونها، وكيف اتبعوا هذه العقائد، فنعرف هذه العقائد ورأي السنة في هذه العقائد الضالة.
وإذا اجتمعت هذه النيات في قلوبنا، وهي أن مدارستنا لأحداثنا الفتنة إنما هو لأجل هذه الأهداف السامية، وليس لأجل سماع القصص والروايات والتي هي من الكثرة بمكان في تلك الأحداث، وربما كان سماعها مسلّيًا للبعض، وهذا الأمر من الخطورة بمكان، فقد سُئل الحسن البصري عن الفتنة فقال: عصم الله سيوفنا من دمائهم فنريد أن نعصم أقلامنا من أعراضهم.
ومن الضروي، ونحن في بداية هذه الدراسة أن نقول:
إن المعلومات التي يعرفها الكثير من الناس عن هذه الأحداث فيها الكثير من التشويه، وما درسناه في المدارس، والجامعات كله مشوّهٌ قصدًا، والغرض منه واضح، وسنذكره لاحقًا إن شاء الله.
والدراسة العلمية في هذا الأمر ستقودنا إلى الحديث عن قاعدة هامة من قواعد الخوض في الفتنة، وهذه القاعدة تمثّل علمًا أنعم الله تعالى على المسلمين به، وهذا العلم هو علم الرجال أو علم الجرح والتعديل.
وينبغي بداية أن نقول:
إن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متن وسند، وعلم الجرح والتعديل، أو علم الرجال يبحث في السند من حيث الصحة أو الضعف، فتعريف الجرح عند علماء الحديث:
ردُّ الحافظ المتقن روايةَ الراوي؛ لعلة قادحة فيه، أو في روايته من فسق، أو تدليس، أو كذب، أو شذوذ، أو نحوها كأن يقول: هذا الرجل فيه شيء، كذاب، وضّاع، ليس بثقة، ينسى كثيرًا.
والتعديل: وصف الراوي بما يقتضي قبول روايته.
ومن خلال الحكم على السند نستطيع أن نعرف ما إذا كان الحديث صحيحًا، أو ضعيفًا، أو موضوعًا، أو غير ذلك.
وعلم الرجال هو علم مستقل تخصص فيه العلماء الكبار من أمثال يحيى بن معين، وكان معاصرًا لأحمد بن حنبل، وغيره الكثير من علماء الأمة ورجالها.
وهذا الأمر يهمنا كثيرًا حيث إن أكثر من 75 % من أحاديث الفتنة، وروايتها جاءت من طرق ضعيفة جدًا، وموضوعة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى الصحابة رضوان الله عليهم.
ومن المهم أن نقول أيضًا:
إن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لم تُدوّن إلا في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله أي بعد ما يقرب من مائة سنة من الهجرة، وذلك عندما رأى أن الناس تنسى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخشي عليها من الضياع، فأمر الزهريَّ، وهو أحد العلماء الكبار في ذلك الوقت، فذهب يكتب هذه الأحاديث ويجمعها، ولم يكن يوجد من الصحابة إلا عدد قليل ربما يُعد على الأصابع، ونعرف أن آخر الصحابة قد توفي سنة 110 هـ، فكان اعتماد الزهري الكلي على علم الرجال، وأخذ يدقق، ويجمع، وجاء بعده العلماء من أمثال البخاري ومسلم وغيرهم، وأخذوا يكتبون الأحاديث عن فلان عن فلان، وظهرت أهمية علم الجرح والتعديل.
عندما يقرأ إنسان ما في سنة 600 هـ حديثًا من الأحاديث، ويقول: إن هذا الحديث صعيف؛ لأن فيه فلان بن فلان، وهو كذاب، فهو شيء في غاية الدقة، ولكي يتمكن العلماء من الحكم على الحديث بهذا الشكل؛ كانوا يدرسون حياة الإنسان كاملة، متى ولد، ومتى توفي، وفي أي بلد عاش، ومدة إقامته بكل بلد عاش فيها، واشتهر بالصدق، والأمانة، أو بالكذب والخيانة وما إلى ذلك.
فهذا العلم حفظ لنا السنة، وحفظ لنا أفعال الصحابة، وكذلك حفظ لنا أحداث الفتنة، خاصة وأن فيها الكثير من الوضع.
إذا نظرنا إلى كتب الشيعة الموجودة لا نجد عندهم هذا العلم- علم الجرح والتعديل- بهذه الكفاءة الموجودة عند أهل السنة، فنجدهم يقولون عن فلان عن فلان ويذكر الأسماء ثم يقول: عن عمه عن أبيه عن جماعة من الناس. من؟
لا أحد يعرف ولا أحد يستطيع أن يجرح، أو يعدّل، فكان الكثير من الإبهام عندهم، كما أن الكثير من رواتهم قد أجمع أئمة أهل السنة على الطعن فيهم كما سيأتي.
انتشر الوضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الصحابة رضوان الله عليهم في عهد الدولة العباسية، لماذا؟
لقوة شوكة هؤلاء المنحرفين، وقد حاربهم الخلفاء العباسيون أشد المحاربة؛ لزجرهم عن هذا الأمر، ولكنهم استمروا في وضع الأحاديث.
kima ahmed
03-29-2010, 11:49 AM
التغير والمستجدات
منذ نهاية عصر الفاروق عمر رضري الله عنه بدت ملامح التغير في المجتمع المسلم واضحة للعيان؛ فقد اتسعت الفتوح، وفاض المال بأيدي المسلمين الذين كثروا، ودخل فيهم عناصر جديدة كثيرة من أهل البلاد المفتوحة مثَّلت الأغلبية خلال سنوات معدودة، وكانت هذه الغالبية منها من كان مخلصًا لله عز وجل في إسلامه، ومنها من كان موتورًا يريد الانتقام من الإسلام الذي هدم ديانته، وقضى على دولته، كما كان حال بعض اليهود والفُرس، كما ساد الميل إلى الدنيا في نفوس كثير من المسلمين؛ فركن بعضهم إلى الدنيا وزينتها.
وما كانت تلك المستجدات لتمر على عبقري ملهَم كعمر بن الخطاب رضي الله عنه. الذي تعب من معاناته مع هؤلاء الداخلين حديثًا، ومع المتآمرين، ومع المائلين للدنيا؛ فقد مدَّ يديه إلى السماء، ودعا الله تعالى قائلاً: "اللهم كبُرَت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي؛ فاقبضني إليك غير مضيِّع ولا مفرط"[3].
تغيرت الأحوال إذن، وأسوأ من ذلك تغيُّر النفوس، مما جعل أمير المؤمنين عثمان رصي الله عنه في مأزق؛ فقد حكم قومًا غير من كان عمر t يحكمهم في بداية خلافته؛ فقد كان عمر يحكم الصحابة، أمَّا عثمان رضي الله عنه فكان أغلب رعيته ممن لم يروا رسول الله علية الصلاه والسلام، ولم يتأدَّبوا بأدبه، ومنهم من غرَّته الدنيا، واستولت على قلبه، وغرق في بحار أموال الفتوحات، وكان لا بد من حدوث الفتنة؛ فقد أخبر بها رسول الله عليه الصلاه والسلام، فعن حذيفة قال: "كنا جلوسًا عند عمر رضي الله عنه، فقال: أيُّكم يحفظ قول رسول الله عليه السلام في الفتنة؟ قلت: أنا، كما قاله. قال: إنك عليه -أو عليها- لجريء. قلت: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي. قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر. قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابًا مغلقًا. قال: أيُكسَر أم يُفتح؟ قال: يكسر. قال: إذن لا يغلق أبدًا. قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نَعَمْ، كما أن دون الغدِ الليلةَ إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط. فَهِبْنَا أن نسأل حذيفة، فأمَرْنَا مسروقًا فسأله، فقال: الباب عمر[4].
ــــــــــــــــ من موقع قصة الاسلام
[3] الموطأ برواية يحيى الليثي 2/824.
[4] رواه البخاري (502)، ومسلم (144).
kima ahmed
03-30-2010, 03:49 PM
بداية الفتنة
إذن كان الصحابة رضي الله عنهم يعلمون أن استشهاد عمر رضي الله عنه هو فتحٌ لِباب الفتنة؛ لذا كان أمير المؤمنين عثمان رضي عنه حريصًا على مداراة من يخالفونه، ويُكثرون من الشكوى من أمرائهم ظلمًا وعدوانًا، وحتى لما كثرت إساءات المارقين، وأشار ولاة عثمان عليه بأخذهم بالشدة، قال لهم: "والله إن رَحَى الفتنة لدائرة، فطوبى لعثمان إن مات ولم يحركها. كفكفوا الناس، وهبوا لهم حقوقهم، واغتفروا لهم، وإذا تعوطيت حقوق الله فلا تدهنوا فيها"[5].
افترى أهل الفتنة تصرفات باطلة على أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وأخذوا يطعنون في وُلاته، وهو صابر عليهم، ولكن كان هناك من يحرِّك الفتنة بمهارة وتؤدة ومثابرة؛ فقد كان هناك عبد الله بن سبأ اليهودي المعروف بابن السوداء، الذي أظهر الإسلام وأبطن الكفر والعداوة للإسلام وأهله.
توجّه ذلك الرجل إلى البصرة التي كانت تحت إمارة عبد الله بن عامر الذي بلغه أن في عبد القيس رجلاً نازلاً على حكيم بن جبلة العبدي، وكان عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء، هو الرجل النازل عليه، واجتمع إليه نفر، فطرح إليهم ابن السوداء ولم يصرح، فقبلوا منه. فأرسل إليهم ابن عامر فسأله: من أنت؟
فقال: رجل من أهل الكتاب رغبت في الإسلام وفي جوارك.
فقال: ما يبلغني ذلك، اخرج عني. فخرج حتى أتى الكوفة فأُخرج منها، فقصد مصر فاستقر بها وجعل يكاتبهم ويكاتبونه، وتختلف الرجال بينهم[6].
وكان ابن سبأ يكثر الطعن على عثمان ويدعو في السر لأهل البيت، ويقول: إن محمدًا يرجع كما يرجع عيسى. وعنه أخذ ذلك أهل الرَّجْعَةِ، وإن عليًّا وصيُّ رسول الله عليه الصلاة والسلام حيث لم يجز وصيته، وإن عثمان أخذ الأمر بغير حق، ويحرض الناس على القيام في ذلك، والطعن على الأمراء[7].
وسواءٌ كان ابن سبأ هو الذي قام بهذا، أو أنه شخصية خيالية كما يرى عدد من الباحثين؛ فإن هناك من كان يقوم بهذا الدور، سواء كان فردًا أو جماعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ موقع قصة الاسلام
[5] الطبري: تاريخ الأمم والملوك 2/471.
[6] ابن الأثير: الكامل في التاريخ 2/4.
[7] تاريخ ابن خلدون 2/586.
رحيق الشهادة
03-30-2010, 04:02 PM
السلام عليكم ورحمته وبركاته
أولا غاليتي كريمة
بااارك الله فيك وحفظك على هذا الموضوع الذي هو مهم جدا
لنا نحن المسلمين وما نجده من الرافضة والأمور التي تبثها هنا وهناك عن صحابة بين الله رضواان الله عليهم
.................
الموضوع طويل وهام جدا
سوف نناقش فيه باسلوب هادى ومفيد وعلى الشواهد من القران والسنة
هذا تنبيه إلى كل مسلم على ظهر الأرض نحو الفتنة التي حدثت بين الصحابة ، وكثر فيها الكلام و و ذلت فيها أقلام ، و جعلها اللئام سبب في بغض بعض الصحابة ، و أني اتعجب كيف تبغض من اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ؟!!كيف تبغض من كانوا سبب في نشر الإسلام إليك ؟!! كيف تبغض من حسناتك في ميزان حسناتهم ؟!!
.......
المزيد
رحيق الشهادة
03-30-2010, 04:03 PM
المختصر الصحيح لأحداث الفتنة التى دارت بين الصحابة رضى الله عنهم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعـده ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فهذا مختصر صحيح لما حدث بين الصحابة من القتال و الفتنة تصحيحا لما نسب إليهم من الكذب و البطلان ليكون المسلم على بينة من الأمر ، و الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وجزاهم الله عن الإسلام خيرا إلى يوم الدين فالصحابة خير هذه الأمة بعد النبي محمد ، و هم الذين ارتضاهم الله ، و جعلهم سببا في نشر دينه ،وحفظه ، وقد اختارهم لمرافقة نبينا صلى الله عليه وسلم في إقامته وسفره ،و هم أعرف هذه الأمة بربها ، وأعلم الناس بسنة نبيها صلى الله عليه وسلم .
و ليعلم كل مسلم أنا ما حدث من الفتنة بين الصحابة الصحابة فيه إما مجتهدون مصيبون ، وإما مجتهدون مخظئون ، من أصاب منهم فله أجران ومن أخطأ فله أجر ، ومن اجتهد منهم فأخطأ فله من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منه يكفي أن كل من اسلم في ميزان حسناتهم إلى يوم القيامة .
kima ahmed
03-30-2010, 04:13 PM
اضافة رائعة اختي رحيق في ميزان حسناتك
و ليعلم كل مسلم أنا ما حدث من الفتنة بين الصحابة الصحابة فيه إما مجتهدون مصيبون ، وإما مجتهدون مخظئون ، من أصاب منهم فله أجران ومن أخطأ فله أجر ، ومن اجتهد منهم فأخطأ فله من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منه يكفي أن كل من اسلم في ميزان حسناتهم إلى يوم القيامة .
وهذه هي الرسالة التي نود ايصالها للعالم اجمع
رحيق الشهادة
03-30-2010, 04:20 PM
قد بدأت الفتنة التى دارت بين الصحابة فى سنة 34 هـ عندما حاول عبد الله بن سبأ ،وأتباعه أن يخرجوا على عثمان بن عفان رضى الله عنه فأمسك بهم ثم عرفهم فعلهم ،واستشار المسلمين فى شأنهم فرأوا قتلهم ،ولكنه عفا عنهم ، ولم يصبـروا وخرجوا عام 35 هـ من ديارهم كأنهم يريدون الحج ،ومروا على المدينة ، وحاصروا أميـر المؤمنين فى بيته ،ونهى رضى الله عنه الصحابة الذين أرادوا الدفاع عنه عن القتال ،فدام الحصار أربعين يوماً ثم قتلوه فبويع على رضى الله عنه بالخلافة ولما بويع استأذن طلحة والزبير رضى الله عنهما عليا رضى الله عنه فى الذهــاب إلى مكة وهناك التقيا بعائشة رضى الله عنها وقد سمعت بمقتل عثمان رضى الله عنه فعزموا على الأخذ بثأر عثمـان رضى الله عنه فخرجوا من مكة ومن تابعهم يريدون قتلة عثمان وانضم إليهم كثير من أهل البصرة وسمـع على رضى الله عنه بحدوث قتال بين والى البصرة وطلحة والزبير رضى الله عنهما وعائشة رضى الله عنها عند ذلك خرج على من المدينة إلى الكوفة بجيش لمقاتلة طلحة والزبير ،وأرسل إليهما رسولين ليتكلما معهماواتفقوا على عدم القتال واختلفوا فى وقت قتل قتلة عثمان فطلحة والزبير يرون أنه لايجوز ترك قتلة عثمان وعلى يرى ترك القتلة حتى تستتب الأمور وبعد الاتفاق نام الجيشان فلم يهدأ السبئية (أتباع عبد الله ابن سبأ)و فى الليل هاجم مجموعة من السبئيين جيش طلحةو الزبير فظن جيش طلحة أن عليا غدر بهم فناوشوا جيشه فى الصباح فظن جيش على أن طلحة والزبير غدرا بهم ،واشتعلت المعركة بين الفريقين وحاول الكبار من الجيشين وقف القتال ولكن لم يفلحوا وكانت هذه موقعة الجمل 36 هـ وقتل طلحة والزبير وسقط الجمل الذى كانت تركب عليه عائشة فهدأت المعركة ،ومر على بين القتلى فوجد طلحة قتيلاً فبكى ،ودخل من قتل الزبير على على -رضى الله عنه- فقال على بشـر قاتل ابن صفية(الزبير) بالنار وأخذ على عائشة رضى الله عنها وأرسلها إلى المدينة ثم عام 37 هـ حدثت موقعة صفين وسببها أن معاوية رضى الله عنه لم يبايع على حتى يتم القصاص من قتلة عثمان فقال على لابد أن يبايع معاوية الآن ،وجهز جيشا لمقاتلته أو يبايعه فعلى يريد عزل معاوية ومعاوية رافض للعزل حتى يقتل قتلة عثمان ،ووصل على رضى الله عنه إلى صفين ،وحدث القتال فقتل من جيش على عمار بن يسار ،وكان النبى -صلي الله عليه وسلم- قد قال لعمار يا عمار ستقتلك الفئة الباغبة(متفق عليه) وانتهت معركة صفين بالتحكيم برفع المصاحف على الرماح ورضى على بالتحكيم وأن يكون التحكيم فى رمضان كان من قبل على أبو موسى الأشعرى ومن قبل معاوية عمرو بن العاص ، ولم ينزع أبو موسى علياً من الخلافة عكس الرواية المكذوبة المشهورة ،وفى عام 38 هـ كانت معركة النهروان بسبب خروج الخوارج على على وكانوا يقولون إن الحكم إلا لله ونسوا قوله تعالى: ﴿و َإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ﴾ [النساء : 35]فأمة محمد صلي الله عليه وسلم أعظم دماً وحرمة من امراة ورجل ،و فى سنة 40 هـ قتل عبد الرحمن بن ملجم المرادى أمير المؤمنين على رضى الله عنه ،وبعد مقتل على بايع أهل الكوفة الحسن بن على ،وخرج الحسن إلى الشام ،والتقى الحسن بمعاوية وتنازل الحسن بالخلافة له فأصبح معاوية أمير المؤمنين وسمى هذا العام عام الجماعة ،وكان حكم الحسن ستة شهور ،وكانت خلافة معاوية من عام 41 هـ إلى عام 60 هـ ثم تولى بعد ذلك يزيد فراسل أهل العراق الحسين بن على فهم يريدون البيعة له فارسل مسلم بن عقيل لتقصى الأمر فبايعه الناس ،وبعد استقرار الأمر أرسل إلى الحسين أن اقدم فخرج الحسين من مكة إلى الكوفة ،وكان عبيد الله بن زياد والى البصرة والكوفة قد علم ما قام به مسلم بن عقيل ،فخذل الناس عن مسلم ،ولم يبق مع مسلم رجل واحد ،وحاصره سبعين رجلا من قبل عبيدالله بن زياد وأخذ إلى قصر الإمارة فأوصى قبل قتله رجلا أن يرسل إلى الحسين أن ارجع. ووصل الحسين إلى كربلاء ،وقام عبيدالله بن زياد بإرسال شمر بن ذى الجوشن ،وقال اذهب حتى ينزل الحسين على حكمى فرفض الحسين وكان عدد الذين مع الحسين اثنين وسبعين فارسا ،وفى صباح يوم الجمعة عام 61 هـ حدث القتال ،وقتل الحسين ،والذى باشر قتله سنان بن أنس النخعى فالحسين قتل مظلوماً،ولم يكن إماماً متوليا لأمر المؤمنين ،ولم يكن ليزيد بن معاوية يد فى قتل الحسين ،وقد قال شيخ الإسلام فى منهاج السنة :إن يزيد لم يأمر بقتل الحسين باتفاق أهل النقل ،ولكن كتب إلى ابن زياد أن يمنعه عن ولاية العراق ،ولما بلغ يزيد قتل الحسين أظهر التوجع على ذلك ،وظهر البكاء فى داره ،ولم يسبِ لهم حريماً بل أكرم أهل بيته ا.هـ وكتبه ربيع أحمد سيد طب عين شمس الجمعة 25 محرم سنة1427 هجرياً
رحيق الشهادة
03-30-2010, 04:22 PM
اضافة رائعة اختي رحيق في ميزان حسناتك
وهذه هي الرسالة التي نود ايصالها للعالم اجمع
وأياااااك أخيااااااجزاك الله بمثل
جعله الرحمن في ميزاان حسانتك
....................
:311:
:300:
قد سئل الامام احمد بن حنبل رحمه الله عن الفتنة التي حدثت بين اكابر الصحابة في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه فقال :لنا اعمالنا ولهم اعمالهم ولانسأل عما كانوا يفعلون
:308:
حفيد رسول الله
05-04-2010, 07:41 PM
الفتنة هي الخطر الدائم التي يسعى الأعداء لاشعالها
الاخت كريمة عاهل
جزاكِ الله عنا وعن الامه الاسلاميه كل الخير
وشكرا لكِ على المعلومات القيمة لايعلمها كثير من شبابنا اليوم
بارك الله فيكِ ونور الله طريقك
وارجو استكمال الموضوع من حيث ما بدأتي به
وفقكِ الله وسدد خطاكِ
اللهم جنب امتنا الفتن ما ظهر منها وما بطن
دمت بخير
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.