PDA

View Full Version : الخنساء



هيام فوزي
04-06-2010, 02:48 PM
الخَنساء
? - 24 هـ / ? - 644 م
تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السُلمية من بني سُليم من قيس عيلان من مضر.
أشهر شواعر العرب وأشعرهن على الإطلاق، من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت. ووفدت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مع قومها بني سليم. فكان رسول الله يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشد وهو يقول: هيه يا خنساء.
أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية. لها ديوان شعر فيه ما بقي محفوظاً من شعرها. وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية فجعلت تحرضهم على الثبات حتى استشهدوا جميعاً فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم.


من أشعارها


لهفي عَلَى صخرٍ فانّي اَرَى لهُ



لهفي عَلَى صخرٍ فانّي اَرَى لهُ


نوافلَ منْ معروفهِ قدْ تولَّتِ




وَلهفي عَلَى صخرٍ لقدْ كانَ عصمة ً

لمولاهُ إنْ نَعْلٌ بمولاهُ زَلّتِ






يَعُودُ على مَوْلاهُ مِنْهُ برَأفَة ٍ

اذا مَا الموالي منْ اخيهَا تخلَّتِ






وكنتَ إذا كَفٌّ أتَتْكَ عَديمَة ً

ترجي نوالاً منْ سحابكَ بلَّتِ






وَمختنقٍ راخَى ابنُ عمرٍو خناقهُ

وَغمَّتهُ عنْ وجههِ فتجلَّتِ






وظاعِنَة ٍ في الحَيّ لَوْلا عَطاؤهُ

غداة َ غدٍ منْ اهلهَا ما استقلَّتِ






وكُنْتَ لَنا عَيْشاً وَظِلَّ رَبَابَة ٍ

إذا نحنُ شِئْنا بالنّوالِ استَهَلّتِ






فتًى كانَ ذا حِلْمٍ أصيلٍ وتُؤدَة ٍ

اذَا مَا الحبَى منْ طائفِ الجهلِ حلَّتِ






وَما كرَّ الاَّ كانَ اوَّلَ طاعنٍ

ولا أبْصَرَتْهُ الخيلُ إلاّ اقْشَعَرّتِ






فيُدْرِكُ ثأراً ثمّ لم يُخطِهِ الغِنى

فمِثْلُ أخي يَوْماً بِهِ العَينُ قَرّتِ






فإنْ طَلَبُوا وِتْراً بَدا بِتِرَاتِهِمْ

وَيَصْبِرُ يَحْميهِمْ إذا الخَيلُ وَلّتِ






فلستُ ازرَّا بعدهُ برزَّية ٍ

فاذكرهُ الاَّ سلتْ وَتجلَّتِ

هيام فوزي
04-06-2010, 02:51 PM
ومن أشعارها أيضا فى بكاء ورثاء أخيها صخر


يا عَينِ جُودي بالدّموع



يا عَينِ جُودي بالدّموعالمُسْتَهِلاّتِ السّوَافِحْ

فَيْضاً كما فاضَتْ غُرُوبُبُ المترعاتِ منَ النَّواضحْ

و ابكَي لصخرٍ اذْ ثوَىبينَ الضَّريحة ِ والصَّفائحْ

رمساً لدَى جدثٍ تذيعُ مبتربهِ هوجُ النَّوافحْ

السّيّدُ الجِّحْجاحُ وابنُالسَّادة ِ الشُّمِّ الجحاجحْ

الحاملُ الثّقلَ المهمَّ ممِنَ المُلِمّاتِ الفَوادحْ

الجابِرُ العَظْمَ الكَسيرَمِنَ المُهاصِرِ والمُمَانحْ

الواهِبُ المِئَة ِ الهِجَانِنِ من الخناذيذِ السوابحْ

الغافِرُ الذّنْبِ العَظيمِلذي القرابة ِ وَ الممالحْ

بتعمُّدٍ منهُ وَحلمٍ محينَ يبغي الحلمَ راجحْ

ذاكَ الّذي كُنّا بِهِنشفي المراضَ منَ الجوانحْ

وَيَرُدّ بادِرَة َ العَدوّوَنخوة ََ الشَّنفِ المكاشحْ

فأصابَنَا رَيْبُ الزّمَانِنِ فنالنَا منهُ بناطحْ

فكانَّمَا امَّ الزَّمانُحُورَنا بمُدَى الذّبائِحْ

فَنِساؤنا يَنْدُبْنَ نَوْحاًحاً بعدَ هادية ِ النَّوائحْ

يحننَّ بعدَ كَرى العيونِ حنينَ والهة ٍ قوامحْ

شَعِثَتْ شواحِبَ لا يَنينَاذَّا وَنَى ليلُ النَّوائحْ

يَنْدُبْنَ فَقْدَ أخي النّدىوَالخيرِ وَالشّيمِ الصَّوالحْ

والجُودِ والأيْدي الطّوالِالمُسْتَفيضاتِ السّوامِحْ

فالآنَ نحنُ ومَنْ سِوَانانَامثلُ اسنانِ القوارحْ

هيام فوزي
04-06-2010, 03:00 PM
ابكي لصخرٍ اذَا ناحتْ مطوَّقة ٌ




ابكي لصخرٍ اذَا ناحتْ مطوَّقة ٌ
حمامة ٌ، شَجوَها، وَرْقاءُ بالوادي

إذا تَلأّمَ في زَغْفٍ مضاعَفَة ٍ
وَصارمٍ مثلِ لونِ الملحِ جرَّادِ

وَنبعة ٍ ذاتِ ارنانٍ وَولولة ٍ
ومارِنِ العودِ لا كزٍّ ولا عادِ

سَمْحُ الخليقة ِ لا نِكْسٌ وَلا غُمُرٌ
بل باسِلٌ مثلُ ليثِ الغابة ِ العادي

من أُسد بيشَة َ يحمي الخِلَّ ذي لِبَدٍ
منْ اهلهِ الحاضرِ الآذنينَ وَالبادِي

والمشْبِعُ القومِ إنْ هَبَّتْ مُصرْصرَة ٌ
نَكْباءُ مُغْبَرّة ٌ هَبَّتْ بصُرّادِ