رحيق الشهادة
04-14-2010, 01:00 PM
http://www.alarabonline.org/data/2010/04/04-13/440p.jpg
محاولة استرجاع الكرة قد تكلّف باهضا
حتى كرة القدم تصطدم بجدار الفصل الاسرائيلي
عناتا- يحرص اللاعبون خلال تدربهم في بلدة عناتا على عدم رفع الكرة كثيرا تخوفا من سقوطها خلف جدار الفصل الاسرائيلي الذي لم يعزل البلدة عن القدس فقط بل قسم ملعب كرة القدم الوحيد فيها إلى شطرين.
ويقول موسى خليل رئيس نادي عناتا لوكالة فرانس برس بخصوص الملعب "نستخدم منه الجزء الذي بقي من جهتنا".
وأقامت اسرائيل في العام 2006 الجدار الفاصل على حدود بلدة عناتا من مختلف الجهات، ومخيم شعفاط القريب التي يعتبر جزءا منها من أراضي مدينة القدس وفصلت البلدة بشكل محكم عن حدود مستوطنة بسجات زئيف.
ويطلب موسى من لاعبي فريقه عند اللعب على الملعب عدم رفع الكرة أكثر من ثلاثة أمتار باتجاه الجدار خوفا من سقوطها خلفه، الأمر الذي يعني فقدانها نهائيا.
وفي محاولة لتجاوز فقدان الكرات المتواصل خصص النادي أيام تدريب في قاعة مغلقة داخل النادي فقط لتجنب خسارة المزيد من الكرات أو تعريض اللاعبين للخطر أثناء محاولة استردادها.
وخلال العام الماضي وبداية العام الحالي فقد النادي أكثر من ثلاثين كرة قدم سقطت خلف الجدار ولم يتمكن أحد من إعادتها، حسب ما يقول رئيس النادي.
وقال موسى "يوم الأرض في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي، نظمنا بطولة شارك فيها 21 ناديا وفقدنا خلال تلك البطولة 15 كرة قدم سقطت خلف الجدار".
من جهته يقول الشاب الفلسطيني مراد عبيدي -21 عاما- إنه كان حتى فترة قريبة يتمكن من التسلل عبر نفق مظلم ولمسافة طويلة زحفا ليعيد الكرة إذا سقطت خلف الجدار الفاصل.
لكن اليوم لم يعد بإمكان مراد ورفاقه إعادة الكرة كلما سقطت خلف الجدار بعدما أغلق الجيش الاسرائيلي النفق.
ويضيف مراد أنه "يخاف اليوم من محاولة إعادة الكرة تحسبا من اطلاق النار عليه والقول ""إنني أحاول تنفيذ عميلة إرهابية"!!".
وقال مراد لوكالة فرانس برس "في بعض المرات كان الجيش الاسرائيلي يطلق علينا الغاز المسيل للدموع ونحن داخل النفق كنا ننجح أحيانا في إعادة الكرة، لكن اليوم بات من المستحيل إعادتها".
ويتابع العبيدي الذي يحمل هوية مقدسية "أنا أحمل هوية القدس لكن لا يمكنني الاقتراب من الجهة الثانية من الجدار لأن الجيش سيفتح معي تحقيقا بعد اعتقالي عن سبب توجهي إلى الجدار، هذا إذا لم يتم اطلاق النار علي".
ويحيط الجدار ببلدة عناتا -20 الف نسمة- من مختلف الجهات رغم أن نصف أهالي القرية يحملون الهوية المقدسية.
وكان أهالي البلدة يطلقون على حي محاذ تماما لمدينة القدس "حي الثغرة" إلا أنهم اطلقوا عليه اسم "حي السلام" مع بداية العملية السلمية وتوقيع منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية على اتفاقية اوسلو.
ويسكن هذا الحي حوالي 12 ألف نسمة غالبيتهم من حملة الهوية المقدسية إلا أنهم باتوا اليوم خلف الجدار.
ويقول موسى القصراوي -58 عاما- عضو لجنة تطوير حي السلام "أن أهالي قرية عناتا القاطنين في حي السلام غيروا اسم ذلك الحي من "حي الثغرة" إلى "حي السلام" حينما شعروا أن السلام حان، لكن لا سلام تحقق بل وفصل الجدار حي السلام عن المدينة".
ويحمل موسى بطاقة الهوية الفلسطينية، في حين يحمل أفراد عائلته الهوية الاسرائيلية وقال "مثلا بإمكان أفراد عائلتي الوصول إلى القدس لكن أنا ممنوع لأني أمتلك هوية الضفة الغربية".
وقال موسى "الجدار الفاصل فصل منزل عائلة تسكن في حي السلام، بحيث بات درج المنزل مقسوما إلى نصفين".
وفي حين يلف الجدار بلدة عناتا من الجهتين الغربية والجنوبية، يلف البلدة جدار آخر حديث النشأة من الجهة الشرقية ولم يعد أمام أهالي البلدة سوى الجهة الشمالية للخروج منها باتجاه باقي أراضي الضفة الغربية الشمالية.
وبالمقابل، تعمل جرافات عملاقة، يمكن مشاهدتها وسماع صوتها من بلدة عناتا، في مستوطنة بسجات زئيف الواقعة خلف الجدار، ويقول أهالي عناتا "إن عمليات البناء في المستوطنة لم تتوقف يوما".
وأقامت اسرائيل الجدار الفاصل على طول حدودها وحدود بعض المستوطنات مع الضفة الغربية من شمال الضفة الغربية حتى جنوبها، في الأراضي الفلسطينية.
محاولة استرجاع الكرة قد تكلّف باهضا
حتى كرة القدم تصطدم بجدار الفصل الاسرائيلي
عناتا- يحرص اللاعبون خلال تدربهم في بلدة عناتا على عدم رفع الكرة كثيرا تخوفا من سقوطها خلف جدار الفصل الاسرائيلي الذي لم يعزل البلدة عن القدس فقط بل قسم ملعب كرة القدم الوحيد فيها إلى شطرين.
ويقول موسى خليل رئيس نادي عناتا لوكالة فرانس برس بخصوص الملعب "نستخدم منه الجزء الذي بقي من جهتنا".
وأقامت اسرائيل في العام 2006 الجدار الفاصل على حدود بلدة عناتا من مختلف الجهات، ومخيم شعفاط القريب التي يعتبر جزءا منها من أراضي مدينة القدس وفصلت البلدة بشكل محكم عن حدود مستوطنة بسجات زئيف.
ويطلب موسى من لاعبي فريقه عند اللعب على الملعب عدم رفع الكرة أكثر من ثلاثة أمتار باتجاه الجدار خوفا من سقوطها خلفه، الأمر الذي يعني فقدانها نهائيا.
وفي محاولة لتجاوز فقدان الكرات المتواصل خصص النادي أيام تدريب في قاعة مغلقة داخل النادي فقط لتجنب خسارة المزيد من الكرات أو تعريض اللاعبين للخطر أثناء محاولة استردادها.
وخلال العام الماضي وبداية العام الحالي فقد النادي أكثر من ثلاثين كرة قدم سقطت خلف الجدار ولم يتمكن أحد من إعادتها، حسب ما يقول رئيس النادي.
وقال موسى "يوم الأرض في الحادي والثلاثين من الشهر الماضي، نظمنا بطولة شارك فيها 21 ناديا وفقدنا خلال تلك البطولة 15 كرة قدم سقطت خلف الجدار".
من جهته يقول الشاب الفلسطيني مراد عبيدي -21 عاما- إنه كان حتى فترة قريبة يتمكن من التسلل عبر نفق مظلم ولمسافة طويلة زحفا ليعيد الكرة إذا سقطت خلف الجدار الفاصل.
لكن اليوم لم يعد بإمكان مراد ورفاقه إعادة الكرة كلما سقطت خلف الجدار بعدما أغلق الجيش الاسرائيلي النفق.
ويضيف مراد أنه "يخاف اليوم من محاولة إعادة الكرة تحسبا من اطلاق النار عليه والقول ""إنني أحاول تنفيذ عميلة إرهابية"!!".
وقال مراد لوكالة فرانس برس "في بعض المرات كان الجيش الاسرائيلي يطلق علينا الغاز المسيل للدموع ونحن داخل النفق كنا ننجح أحيانا في إعادة الكرة، لكن اليوم بات من المستحيل إعادتها".
ويتابع العبيدي الذي يحمل هوية مقدسية "أنا أحمل هوية القدس لكن لا يمكنني الاقتراب من الجهة الثانية من الجدار لأن الجيش سيفتح معي تحقيقا بعد اعتقالي عن سبب توجهي إلى الجدار، هذا إذا لم يتم اطلاق النار علي".
ويحيط الجدار ببلدة عناتا -20 الف نسمة- من مختلف الجهات رغم أن نصف أهالي القرية يحملون الهوية المقدسية.
وكان أهالي البلدة يطلقون على حي محاذ تماما لمدينة القدس "حي الثغرة" إلا أنهم اطلقوا عليه اسم "حي السلام" مع بداية العملية السلمية وتوقيع منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية على اتفاقية اوسلو.
ويسكن هذا الحي حوالي 12 ألف نسمة غالبيتهم من حملة الهوية المقدسية إلا أنهم باتوا اليوم خلف الجدار.
ويقول موسى القصراوي -58 عاما- عضو لجنة تطوير حي السلام "أن أهالي قرية عناتا القاطنين في حي السلام غيروا اسم ذلك الحي من "حي الثغرة" إلى "حي السلام" حينما شعروا أن السلام حان، لكن لا سلام تحقق بل وفصل الجدار حي السلام عن المدينة".
ويحمل موسى بطاقة الهوية الفلسطينية، في حين يحمل أفراد عائلته الهوية الاسرائيلية وقال "مثلا بإمكان أفراد عائلتي الوصول إلى القدس لكن أنا ممنوع لأني أمتلك هوية الضفة الغربية".
وقال موسى "الجدار الفاصل فصل منزل عائلة تسكن في حي السلام، بحيث بات درج المنزل مقسوما إلى نصفين".
وفي حين يلف الجدار بلدة عناتا من الجهتين الغربية والجنوبية، يلف البلدة جدار آخر حديث النشأة من الجهة الشرقية ولم يعد أمام أهالي البلدة سوى الجهة الشمالية للخروج منها باتجاه باقي أراضي الضفة الغربية الشمالية.
وبالمقابل، تعمل جرافات عملاقة، يمكن مشاهدتها وسماع صوتها من بلدة عناتا، في مستوطنة بسجات زئيف الواقعة خلف الجدار، ويقول أهالي عناتا "إن عمليات البناء في المستوطنة لم تتوقف يوما".
وأقامت اسرائيل الجدار الفاصل على طول حدودها وحدود بعض المستوطنات مع الضفة الغربية من شمال الضفة الغربية حتى جنوبها، في الأراضي الفلسطينية.