PDA

View Full Version : قصه موسى "عليه السلام " مع فرعون << الشريط السابع والثامن من قصص الانبياء



قمرة وظل
04-15-2010, 02:17 AM
قصة



مــوســى



( عليه السلام )



مع



فرعون

من قصص الأنبياء


للدكتور طارق السويدان

الشريط السابع والثامن



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد الكريم وعلى أله وصحبه أجمعين :- أما بعد
نتحدث عن قصص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكيف كانت في قصصهم عظة وعبرة وكيف أن حياتهم كانت منهج للبشر في طاعة الله سبحانه وتعالى.
فليس الغرض من قصصهم تعذيب البشر ولكن إلجاء البشر إلى الله رب البشر سبحانه وتعالى.

ومن أعظم القصص التي وردت في القران قصة نبي الله موسى عليه السلام .. من أولى العزم من الرسل

وهي قصة موجودة في القران ذكرت أكثر من 73 موضع وقد هناك مشقة في ترتيبها حيث أن الذين ذكروا القصة
ما رتبوها الترتيب الصحيح وإذا رتبوها ترتيب فيه شيء من
الصحة يذهبون ويشطحون شطحات فيها إسرائيليات كثيرة فتنقية مثل هذه القصص مطلوبة حتى نتصف بالقران كما يريد الله عز وجل ... وقد أردت بهذه القصص أن أربطها بكتاب الله لأنه هو المرجع الأصيل وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والربط بالقران له هدف أخر ذلك أنه مطلوب منا أن لا نهجر القران وأن نقرأ القران ونعيش مع القران في حياتنا وأن نعيش الحق مع القران ليس بسرعة القراءة وإنما هي التدبير ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) ... فإذا كنت تقرأ ولا تفهم فكيف ستتدبر

ولذلك حرصت أن أربط القصص وقصة موسى بالذات لنفهما من القران ونفهم القران بها
يقول الله سبحانه وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيـــــطان الرجيم
( طسم * تلك آيات الكتاب المبين* نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون ) .
فهذه الآيات فيها موعظة وذكرى للمؤمنين وفيها إنذار للفاسقين عن منهج الله من منهج الله عز وجل.
هو نبي كريم خالص لله عز وجل كليم سبحانه وتعالى (واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا) .
خالصا لله عز وجل ليس للشيطان فيه نصيب
(وكان رسولا نبيا ).
هو موسى بن عمران بن لاوي بن يعقوب ابن إبراهيم عليهما السلام .. ليس بينه وبين يعقوب مسافة طويلة وكان كما وصفه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أما موسى في حديث المعراج , فأدم يعني أدم شديد السمرة يعني اسود جسيم ضخم وكان في منتهى القوة حتى كان يقولون قي قوة عشرة رجال عليه السلام وكان من صفاته أن في كلامه حبسه مثل التأتأه وقفلة .
ويقول الله في كتابة على لسان فرعون ( أم أنا أخير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ) لأنه عندما يتكلم أحيانا يحبس لكن ما منعة ذلك أن يكون نبيا رسولا من أولى العزم من الرسل وفي الآية الأخرى ( وأخي هارون هو أفصح من لسانا ) فما كان بقوة طلاقة اللسان لذلك استعان بأخيه هارون وسوف نرى ذلك في تفاصيل قصة بنو إسرائيل . إسرائيل : هو يعقوب عليه السلام هاجروا من فلسطين إلى مصر في زمن يوسف عليه السلام في أخر قصة يوسف آوي إلية أبويه فخروا له سجداً فجاء يعقوب وزوجته وأبنائه فهاجروا إلي يوسف متحكم في مصر وعاشوا هناك .

يقولون المؤرخين دخلوا مصر وتعدادهم 86 شخص عندما دخلوا مصر تناسلوا و تكاثروا..عندما خرج بهم موسى كانوا 600000 شخص هذا كله بعد عهد يوسف عليه السلام

وكان الملك في زمن يوسف عليه السلام فرعون وفرعون لقب مثل كسرى وقيصر والنجاشي
كل من يحكم الحبشة يسمى النجاشي
وكل من يحكم روما والقسطنطينية يسمى قيصر
وكل من يحكم فارس يسمى كسرى
وكل من يحكم مصر يسمى فرعون في ذلك الزمن

وفرعون مصر في ذلك الزمان كان الريان ابن الوليد ثم جاء بعده وكان الريان ابن الوليد تارك الأمر ليوسف عليه السلام وكان يكرم يوسف ويعرف أن يوسف ليس على دينه ولكن تارك الأمور لحكمة يوسف لكن يوسف أنقذ البلاد من مجاعة من هلكه فترك الأمور ليوسف يتصرف فيها كيف شاء... فعاش بنو إسرائيل مثل الملوك في زمن يوسف عليه السلام وكانت لهم مكانه عظيمة في مصر..... ثم بعد ما مات الريان ابن الوليد ..... جاء قابوس بن مصعب وكان ظالما كافرا وأذى بنو إسرائيل أذى شديد وهذا بعد وفاة يوسف عليه السلام .....

ثم جاء من بعده فرعون أخر
الوليد بن مصعب ..... أخو قابوس بن مصعب
وكانت زوجته أسيا بنت مزاحم رضي الله عنها.

كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع
أسيا بنت مزاحم ... ومريم بنت عمران .... وخـديجة بنــت خـــويلد ... وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم.
فأسيا كانت صالحة مؤمنة وأراد فرعون أن يأخذها يغتصبها غصبا آمه أراد أن يأخذها من أبيها آمه فأبى أبيها قال هي صغيرة ......
قال ليست صغيرة
قال إذا أدفع مهرها......
فجاءها أبوها فقال فرعون يريد أن يتزوجك
قالت كيف أتزوج من كافر
قال إذا أهلك ويهلك أهلك معك يقتلنا كلنا..... فقبلت الزواج منه حرصا على أهلها ورفضت أن تأخذ أمه فتزوجها بمهر وعاشت معه وهي باغضت له.... فما كانت كافرة كانت مؤمنه ولكن هكذا كان أمر زواجها .
وكان فرعون هذا الوليد بن مصعب جبار كافر وصل به الجبروت والكفر إلي شيء لم تصل إلية البشرية
حتى إنه وصل إلى أنه يدعي الإلوهية من دون الله عز وجل قال ما علمت لكم من أله غيري (وقال أنا ربكم الأعلى) فنازع الله في أولوهيته وربوبيته يقول الله تعالى ( أن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين )
قسم الناس إلى طبقات ومن أقل الطبقات في زمن فرعون في ذلك الزمان بنو إسرائيل أذلهم ذل شنيعا فجعلهم جميعا عبيد

كانوا كالملوك في مصر فأصدر أوامره أن هؤلاء جميعا عبيد كل بنو إسرائيل عبيد عندي.
فكان يستعملهم في السخرة أرقاء ونساءهم إماء يأخذ منهن ما شاء وجعل هذا حكم عام ليس فقط له وإنما للطبقة العالية الأقباط سكان مصر وجعل أهلها شــيعا طـــــبقات فرقهم يقول تعالى ( يستضعف طائفة منهم)
فسكان مصر استـضعـفهم وجعلهم عبيدا.
وكان بنو إسرائيل ينتظرون الخلاص من هذا الذل الذي هم فيه ذه الرؤيا فقالوا يولد ولد لبني إسرائيل مولود يكون فيه هلاكك فخاف وأصدر أمره الشنيع اقتلوا كل مولود من بني إسرائيل كـل مولود جـديـد يـقـتـل
كـان هارون عليه السلام قد ولد وجاء هذا الأمر وأم موسى علية السلام حامل..... وقال عليكم بالنساء الحوامل أتركوهن حتى يلدن فإذا ولدنا البنات يتركن أم الأولاد فيقتلن يستحي نساءهم أي يتركهن أحياء ويقتل رجالهم ..... فكان هذا أمر المذبحة التي جرت في بني إسرائيل وبدئوا يراقبون كل امرأة حامل وأرسل يهدد القوابل تخبرونا عن كل امرأة حامل والتي لا تخبر هي تقتل القابلة تقتل فكان القوابل يخبرون المـصـريـون بكل مـولود جـديـد.
أم موسى عليه السلام كانت حامل في أشهرها الأولى فأخفت الحمل وظلت تستره على نفسها لا تخرج و تتستر عن القوابل إلى أن جاءها المخاض فولدت ولا يشعر بها أحد
لا يشعر بها إلا أهلها المقربون فلما ولدت خافت على ولدها أخفت الحمل.
الآن كيف تخفي الولد وبدأت تخفيه ما استطاعت .....إلى أن جاءها الإلهام ألهام من الله سبحانه وتعالى وقع في روعها جاءتها إيحاءات شديدة ما نزل عليها الوحي كما يظن بعض الناس كلا إنما الوحي هنا بمعنى الإلهام وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليها إذا بدأ البحث ووجدت إنك تشعرين بالرقابة الشديدة قال تعالى
( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) الأصمعي سمع جاريه تنشد آبيات من الشعر قال ما افصحك قالت لا فصاحة بعد قول الله تعالى الآية فيها أمران ونهيان وبشارتان في جملة واحدة وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم
( أمران) لا تخافي ولا تحزني( نهيان) إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين( بشارتان ) سوف نرده إليك ونجعله رسولا ويكون من المرسلين
وفعلا بدأ الطلب يشتد على بني إسرائيل فوضعته في تابوت وألقته في اليم وقالت لأخته قصيه تابعية يمشي في النهر في النيل وأخته تمشي على ساحل النهر تراقب ماذا سيحدث لأخيها المرمي في النهر فبصرت به عن جنب جانب النهر تراقبوهم لا يشعرون .... ما أحد يعلم عنها متخفية تراقب ماذا سيحدث لموسى ......

فألتقطه آل فرعون مشى حتى إلى قصر فرعون وقصر فرعون كان على النهر فتحرك التابوت الذي فيه موسى عليه السلام ونزل على ساحل الشط عند قصر فرعون من الذي حركه من الذي وجهه من الذي أرسله .....الله سبحانه وتعالى ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا) يردونه خير لهم فصار مصيبة على فرعون (إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين) والخاطئ غير المخطئ
المخطئ يخطئ بلا قصد والخاطئ يخطئ عمدا وإذا قيل خاطئ يخطأ عمدا وإذا قال المخطئ يخطأ بلا قصد فالتقطوه وقالت امرأة فرعون عرفت إنه من بني إسرائيل ليس كما تروي الإسرائيليات إنها أخفت هذا عن فرعون بل عرف أنه من بني إسرائيل من أول لحظة .
فألتقطه آل فرعون وأخذته امرأة فرعون رضي الله عنها وكانت لا تنجب فكانت تشتاق للولد.....
فرأت هذا الولد الجميل فقالت قرة عين لي و لك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون بتخطيط الله وتدبيره الله عز وجل لهذا الأمر كله وقال فرعون قرة عين لك وليس لي.......
أنا ما أريد لا أريد واحد من بني إسرائيل أربيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو قال قرة عين لي لما أصابه العذاب لكن قال قرة عين لك وليس لي وفعلا صار قرة عين لها وليس له.
وأصبح فؤاد أم موسى فارغا خلا قلبها من الانشغال بأي شيء إلا بذكر موسى وشغلت عن الدنيا وعن الطعام وعن كل شيء انظروا إلى الحب عندما يملئ قلب الأم وعندما ينشغل قلبها بحب ابنها..... يقول الرسول صلى الله عليه وسلم أمك ثم أمك ثم أمك قلب الأم الرحمة الذي فيه والحب الذي فيه نحن معاشر الرجال لا نعرفه هنا الله سبحانه وتعالى يبين لنا إذا أصبح فؤاد أم موسى فارغ خلاص خالي ما فيه شيء إلا موسى لم تعد تحب شيء ولا تريد شيء في الدنيا ولا يؤنسها شيء من الناس والأهل والمشاغل ما في شيء يشغلها إلا موسى إن كانت لتبديه ... كانت تنادي في الشوارع
وااااا أبناه كادت تعلن هذا لولا أن ربطنا على قلبها وإلا كانت ستفضح الأمر لتكون من المؤمنين كيف أرجعه الله سبحانه وتعالى إليها لما أخذوه في القصر طفل صغير يريد الحليب أتته المراضع فأبى أن يرضع من أي واحدة منهن كل المراضع التي في القصر ما اقترب من أحد منهن..... فأخذوه إلى السوق يبحثون عن أحد يرضعه
طفل رضيع سيهلك لا يرضع
يقول سبحانه وتعالى(وحرمنا عليه المراضع ) كل ما اقتربت منه واحده ما يرضع من الذي علمه ؟ الله
تخطيط ألاهي عجيب( وحرمنا عليه المراضع من قبل)

فأخته كانت تراقب تسمع الخبر ( فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون )
قالوا : وما أدرك أنهم سيكونون له ناصحون
قالت : من بيت فقير إذا علموا أن هذا من بيت فرعون سيطمعون في جائزته وفي البيت امرأة صالحه ريحها طيب ما أرضعت طفل فأباها
قالوا : نعم
فدلتهم علي بيتها .... فقدموه إليها فرضعها.
فأرسلت إليها آسيا قالت تكونين عندي في القصر حتى ترضعينه ... رفضت أم موسى عليه السلام.
وقالت : أنا عندي عيال وزوج ولا أستطيع أن أترك بيتي فعند ذلك ولأنه رفض أن يرضع من غيرها فكانوا يأتون به إليها .....وأكرمت أم موسى أكراما عظيما كان قواد فرعون يهدون إليها الهدايا ابن فرعون .
يقول الله سبحانه وتعالى ( فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون ) وبدأ يكبر في قصر فرعون ولما صار شاب في الثامنة عشر من عمره كان حكيما عليما يقول الله سبحانه وتعالى ( ولما بلغ أشده واستوي أتيناه حكما وعلما ) الحكمة والعلم
( وكذلك نجزي المحسنين ) وفي هذه الآية أخطأ المفسرين قالوا صار نبيا!
كلا كان مؤمن على دين بني إسرائيل على دين يعقوب وإبراهيم ما كفر ما كان على دين فرعون ليعلم أنه من بني إسرائيل فكان على دين بني إسرائيل والناس يعرفون أنه من بني إسرائيل لكن عايش عند فرعون.... ويتحكم نيابة عن فرعون في شؤون القصر...... حكيم عليم وكان عادل عليه السلام ومرت الأيام ويوم من الأيام كان يسير في الشارع وحده فخرج في وقت لم يكن من عادة الناس الخروج فيه قيل وقت الظهيرة وقيل الليل(ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها ) وقت ما أحد يخرج فيه ...(فوجد فيها رجلان يقتتلان هذا من شيعته) واحد من بني إسرائيل( وهذا من عدوه) من شيعة فرعون من المصريين من الأقباط (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه ) استعان به الإسرائيلي على المصري فموسى أخذته الحمية كيف بني إسرائيل مستضعفين ويأتي هذا المصري أمام عينه يستضعف الإسرائيلي فهجم على المصري فضربه لكمة(فوكزه موسى) يريد أن يدفعه عن الإسرائيلي لكن موسى عليه السلام ما كان مقدار لقوته يقول الله سبحانه وتعالى( بلغ أشده واستوي ) منتهى القوة من لكمة واحدة مات المصري فوكزه موسى ( فقضى عليه ) موسى تعجب كيف يحدث هذا ما كان يريد أن يقتله
( قال) موسى (هذا من عمل الشيطان) ما قصدت أفعل هذا الشيطان هو الذي فعل.....
الشيطان الذي جعلني لا أقدر قوتي بهذه الطريقة وأفعل هذا الأمر المنكر قتل إنسان (إنه عدو مضل مبين) إذا كان يعرف الشيطان ويعرف ظلال الشيطان ويعرف أنه عدو فكان موحد لله عز وجل ما كان من المشركين...
والله قال عنه( وكذلك نجزي المحسنين ) فكان على الإيمان ما كان على الكفر واستغفر وتاب من هذا الذنب الذي لم يكن يقصده (قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ) لأنه ذنب غير مقصود خطأ ( إنه هو الغفور الرحيم ) فوعد الله( قال ربي بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) بما أنعمت علي من المغفرة شعر بأن الله تاب عنه الهمة الله بأنه تاب عليه فوعد الله أني لا أساعد ظالم سأكون ضد الظلمة ضد المجرمين لكن خاف أن يقتل بهذه الجريمة ( قتل المصري )
( فأصبح في المدينة خائفا يترقب ) خائف وخرج يتسلل فسبحان الله فإذا مشهد يشبه المشهد في اليوم السابق نفسالرجل الإسرائيلي يتقاتل مع رجل مصري مرة أخرى
( فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين) يعني صاحب مشاكل كل يوم مشاكل ( لغوي مبين) لكن أيضا أراد أن يدافع عن الإسرائيلي (فلما أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما ) أراد أن يبطش بالمصري ....
قال المصري(قال يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس) إذا الخبر أنتشر وعرف أن موسى هو الذي قتل يعني المفسرين يقولون أن الذي قال هو الإسرائيلي عندما قال له موسى عليه السلام
(إنك لغوي مبين ) ظن الإسرائيلي أنه يريد أن يبطش به لأنه صاحب مشاكل ...فقال (أتريد أن تقتلني كما قتلت نفس بالأمس ) وهذا وارد
( إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين) فعرف موسى أن الأمر قد أنتشر فجاءه رجل من أصحابه من أل فرعون كان يحب موسى حب شديد وجاء هذا الرجل مسرعا ( وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين) الملأ يعني كبار القوم يأتمرون به يعني يدبرون له مؤامرة لك ليقتلوك فأخرج
(إني لك من الناصحين )

وفرعون لا يحب موسى وما أبقاه إلا من أجل أسيا وهو من أول يوم لم يحبه
وسادة القوم يعرفون أنه من بني إسرائيل فكانوا يبغضونه فجاءت الفرصة للتخلص منه فعند أول فرصة تأمروا عليه ليتخلصوا منه
(يأتمرون بك ليقتلوك) كل مصر تبحث عنه ... الآن بدأ الطلب بدأ البحث عن موسى وأرسل فرعون جواسيس يبحثون عن موسى فقال ( ربي نجني من القوم الظالمين )
فاستجاب الله عز وجل دعائه وهداه السبيل خرج في الصحراء ليس معه طعام ولا ماء ولا دابة يركبها ولا يعرف الطريق أين يذهب فسار في الصحراء وسار من النيل إلى فلسطين ماشيا على رجله حتى تقطع نعاله فأكمل المسيرة حافي عليه السلام يأكل ورق الشجر (هذا كليم الله لو شاء الله لأعطاه وأوصله بسرعة .. لكن هذه دنيا زائلة والله يعطيها لمن يحب ومن لا يحب ..... لكن الآخرة هي لمن يحبه الله فقط ووصل إلى مدين...... مدين قرية نبي الله شعيب رضي الله عنه... وكان شعيب قد عمر وعاش إلى ذلك الوقت.
فوصل موسى عليه السلام مدين في زمن شعيب ... وهذا بعد تدمير قوم شعيب وهم أصحاب الأيكة الذين يعبدون الشجرة .

( ولما ورد ماء مدين ) لما وصل ماء مدين المياه التي كان يشرب منها أهل مدين كانت خارج مدين فكان الرعاة يذهبون يشربون من هناك ... فوصلوا فإذا الرعاة قد أحضروا الغنم والإبل التي عندهم وكان عندهم أحواض يأخذون الماء من البئر ويصبونه في الأحواض والدواب تشرب .. وهناك أحواض يشرب منها الناس .

ووجد عند الماء امرأتان ومعهما غنمهم والمرأتان تبعدان الغنم عن الماء ( ولما ورد ماء مدين وجد عنده أمة من الناس) زحمة( يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان ) تدفعان غنمهما عن الشرب تبعدانهما عن الماء!!!!
تعجب كل الناس ذاهبة تشرب وهاتان المرأتان تبعدان الغنم عن الماء (قال ما خطبكما ) لماذا لا تسقيان الغنم الماء (قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء ) حتى يشرب كل الناس ويخرجون نذهب ونسقي لا نستطيع نحن امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الدخول بين الناس زحمة (وأبونا شيخ كبير) كان قد (عمر) عليه السلام .
فتطوع موسى عليه السلام فدخل بين الناس وسقى لهما بقوة
ثم تولى إلى الظل جلس تحت شجرة (فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال ربي إني لما أنزلت إلي من خير فقير)
أنا محتاج نعمتك يروي أبن عباس عليه الرضوان أنه قد وصل مدين وأنه قد ذهبت جلدة رجله لأنه يمشي حافي طول الوقت وقد ألتصق بطنه بظهره من شدة الجوع وقد خرج ورق الشجر من فمه فصار أخضر ... جوع شديد وأذى شديد وما كان يرضى أن يسأل أحد.
سمعت إحدى البنتان بهذا الأمر دعائه لله عز وجل (إني لما أنزلت إلي من خير فقير) ذهبتا إلى أبهما وأخبرتاه بالخبر رجعتا إلى موسى عليه السلام يريدان أن يكافئوه بأي طريقة يشعرون أنه فقير لكن عزيز النفس ....
( فجاءته إحداهن تمشي على استحياء) وهذا هو خلق المؤمنة ... ليست الجرأة ورفع الصوت بين الرجال خاصة عندما تمشي بين الرجال تخفض صوتها وتمشي بتأني (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا)
فقير وواضح أنه عزيز النفس فقال فرصة نكافئه فذهب معها في الطريق وهي من شدة حيائها كانت تسير ورائه وهو يسير أمامها ...ومن شدة حيائها كانت إذا أرادت أن توجه إلى اليمين تأخذ حصى وترميها إلى اليمين .....
فانظروا إلى الحياء وانظروا إلى الأدب وقارنوا بينه وبين الحياء والأدب في حياة بنات ونساء المسلمين اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله خلق الأدب والحياء هذا مطلوب الإقتداء بزوجة نبي وبنت نبي الحياء لا يأتي إلا بخير فقد أصبحت هذه الفتاة زوجة النبي موسى عليه السلام هذا منهج أهل الأنبياء الخلق الراقي والحياء
(فلما جاءه وقص عليه القصص ) أخبره القصة بما حدث له في مصر (قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ) (قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين)
أفضل من تستأجر من أتصف بصفتي
الكفاءة ـ والأمانة
قوي وأمين إذا أردت أن توظف موظف فأبحث عن هاتين الصفتين عنده الكفاءة ولا تنسى الصفة الأخرى أمين من أهل الله عز وجل من أهل الدين حتى يحفظ أموالك وسرك أمين .

كان شعيب فقير أيضا فأراد أن يزوج موسى من إحدى ابنتيه وموسى ليس معه شيء فكيف بالمهر (قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج)
أزوجك بنتي مقابل أن تعمل عندي ثمان سنوات هذا مهرها فموسى عليه السلام فقير لا يملك شيء فكيف بالمهر.
فإن أتممت عشر فمن عندك ))
سئل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أي الأجلين قضاهما موسى حينما قال شعيب ( وما أريد أن أشق عليك ستجدني أن شاء الله من الصالحين )
هذا موسى الذي يتكلم أختار ثمان سنوات أو عشر سنوات فلا عدوان علي , أنا الذي أختار والله على ما نقول وكيل
(قال صلى الله عليه وسلم اختار موسى أتمها وأوفاها تم عشر لما عاش بينهم عاش عشر سنوات .

إلى أن هدأت الأمور في مصر والبحث عنه انتهى شعر أنه يستطيع أن يذهب تغير شكله ووجهه يريد أن يذهب متسلل ليزو ر أمه وأخته وأخاه في مصر انتهت العشر السنوات يقول الله تعالى (فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون )

الآن ذهب في طريقه إلى مصر في الطريق مع زوجته ضاع وما عرف أين الطريق وبدأ يبحث عن أي خبر وحاول أن يشعل النار فما استطاع ليلة باردة... وما معه شيء يشعله فبدأ يبحث يقول الله عز وجل (وهل أتاك حديث موسى )

رأى بعيد من أعلى الجبل نار وهو محتاج إلى النار حتى يرى الطريق وحتى يدفئ زوجته كانت ليلة مظلمة وباردة وهو ضائع فيها... الله سبحانه هو الذي ضيعه... وهو الذي جعلها مظلمة... وهو الذي جعلها باردة حتى يعطيه النبوة(إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى) صعود جبل صعب وكانت حامل في ذلك الوقت
"أجلسي هنا " (إني أنست ناراً )
أحضرها تهتدوا منها وفي الآية الأخرى ( لعلكم تصطلون )
لعلكم تتدفئون بها..
( أو أجد على النار هدى ) يمكن أحد يدلني على الطريق فلما آتها وصل إلى النار وإذا مشهد غريب من أعجب المشاهد التي وصفت في القران ما كانت نار كانت نور !!!!
ما كانت نارا كانت نورا... نور من شجرة ذات شوك شجرة كبيرة من داخلها نور فتعجب فأقترب ما هذه الشجرة المنيرة فلما أقترب منها يتأمل ما هذه الشجرة المنيرة فلما أتاها بدأ النداء الرباني.... في أعظم خطاب رباني بين الإنسان والرب سبحانه وتعالى ..لا يدانيه شيء ..ولا يقارنه شيء إلا خطاب الرسول صلى الله عليه في أعلى عليين في ليلة المعراج
(فلما أتاها نودي يا موسى* إني أنا ربك فخلع نعليك إنك بالواد المقدس )
فخلع نعليه ( إنك بالوادي المقدس طوي ) في وادي يسمى طوي في جبل طور (وأنا اخترتك فأستمع ما يوحى * إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري) فتردى) فتهلكفلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه
هذا الموقف وصف كذلك في القرآن الكريم بآيات كريمات ( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين)
وجاءت كذلك في سورة طه في آيات عظيمات حدثه الله سبحانه وتعالى وخاطبه وبين له عظمته عز وجل ثم سأله (وما تلك بيمينك يا موسى) والله أعلم
قال:( قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى* قال ألقها يا موسى)
وفي الآية الأخرى (وأن ألقي عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان)
حية تتحرك حركة سريعة جدا كأنها جني ولى مدبر هرب موسى ترك الموقع وترك كل المكان (ولى مدبر ولم يعقب ) لم يلتفت وناداه الرب عز وجل ( يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين)
وفي الآية الأخرى( قال خذها ولا تخف ) رجع موسى ولما رجع
قال خذها ولا تخف ))
موسى خائف خوف شديد حية ضخمة جدا تحولت العصا إلى حية ضخمة فأمسكها من ذنبها فرجعت عصى (قال خذها ولا تخف ) ترجع كما كانت عصى( وأضمم يدك إلى جناحك )
أدخل يدك تحت إبطك وفي الآية الأخرى(أسلك يدك في جيبك )
نفس المعنى أدخل يدك في فتحة الثوب إلى أن تصل إلى تحت إبطك
موسى فعل ذلك وأدخل يده في الثوب إلى أن وصل إلى إبطه ....
فلما أخرج يده وإذا هي تلمع تضيء كأنها الشمس.... نور عظيم يخرج منها يقول الله تعالى (وأضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء من غير سوء آية أخرى)
يقول الله عز وجل (اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء)
ليس فيها أذى من غير مرض.... يرجعها مرة أخرى يذهب النور إذا أدخلها يطلع النور يدخلها يطفئ النور يتحكم في النور كيف يشاء أية من عند الله معجزة
(وأضمم إليك جناحك من الرهب ) إذا شعرت بالخوف أطوي يدك على بعضها يذهب الخوف عنك جناح الإنسان يداه ( من الرهب) يذهب عنك الخوف فذلك الأمران الأوليان اليد و العصي ( فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملأه إنهم كانوا قوم فاسقين )

يقول الله عز وجل لنريك من آياتنا الكبرى من أعظم آيات الله ( أذهب إلى فرعون إنه طغى * قال ربي أشرح لي صدري * ويسر لي أمري ) في لساني حبسه فسبحان الله كان موسى إذا تكلم يتأتا وإذا دعي الناس أو فرعون في منتهى الصراحة إذا كان موقف دعوة يفتح الله علي لسانه وإذا كان في حياته اليومية ترجع التأتأه العقدة
( وأحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي )



يتبع

قمرة وظل
04-15-2010, 03:16 AM
ثم شفع في أخيه هارون تقول السيدة عائشة رضي الله عنها أعظم شفاعة في التاريخ ما في شفاعة أعظم من هذه الشفاعة
فقال موسى عندما أراد أن يشفع لأخيه أن يكون نبيا أي شفاعة!!! أي واسطة!!! أكبر من هذه بشفاعة موسى صار هارون نبيا ( وأجعل لي وزير من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصير * قال قد أوتيت سؤلك يا موسى )
فصار هارون نبيا بشفاعة موسى عليهما السلام يقول الرب عز وجل في نفس المشهد ( ربي إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون ) أنا قتلت منهم واحد
(وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني"يعاونني يساعدني " إني أخاف أن يكذبون*قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون)

إ ذهبا إلى فرعون قطعا الطريق موسى التقى بأمه وبأخوته وأخذ معه هارون إلى فرعون عليه اللعنة... فطرق عليه الباب فرده الحرس كانوا لا يدخلون عليه إلا كبار القوم فقالوا له أرجع قال إني رسول وكانت الرسل تأتي من الملوك وما عرفوه فأدخلوه على فرعون فعرفه ....., مشهد عظيم يذكر في القرآن (قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكما مستمعون ) الحديث من الله عز وجل يسمعه سماع مباشر
( فأتيا فرعون فقولا أنا رسول رب العالمين)
ما هي المهمة التي أرسلوا إليها ما كان الهدف المصرين !!!!
الهدف إخراج بني إسرائيل من الذل الذي هم فيه....
( أن أرسل معنا بني إسرائيل )
عرفه فرعون قال : أنت موسى....
قال : نعم (قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنينا )
الجريمة التي فعلت النعم التي أعطيناك إياها كلها السنين التي ربيتك عندي كل هذا نسيته (وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين*
قال فعلتها إذا وأنا من الضالين * ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين ) تمن علي أن ربيتني وكذا أنت ربيتني لأني كنت أريد أن أنجو من العذاب الذي فعلته ببني إسرائيل (وتلك نعمت تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل )
في منتهى القوة كان يخاطب فرعون (قال فرعون وما رب العامين ) هذا الذي تريد أن تدعونا إليه (قال رب السماوات والأرض وما بينهما) وكان يتوجه بالخطاب ليس لفرعون فقط ولكن كذلك للحاضرين ( إن كنتم موقنين )
(قال لمن حوله ألا تستمعون )..... ما هذا الكلام الغريب..
( قال ربكم ورب أبائكم الأولين * قال أن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون*
قال رب المشرق والغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون)
فبدأ يذكر الأشياء التي لا يقدر عليها فرعون
فرعون يقول أنه هو الرب
وموسى يقول المشرق والمغرب السماوات والأرض هذه ليست بيد فرعون
لما وصل الأمر إلى هذا والجدل بدأ يأخذ مجراه الأمر بدأ يصبح خطيراً( قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين )
وهذا منهج الطغاة تأتيه بالحجة والبرهان والدليل الحل سجون وتعذيب وبطش وانتهاك أعراض وطرد من العمل وهذا منهج الطغاة على منهج فرعون
(قال أولو جئتكم بشي مبين ) بدليل مبين ( قال فأت به إن كنت من الصادقين )
الأمر تجهز ليظهر له الآيات البينات الواضحات ....
آيات أخرى تذكر له هذه لدعوة فرعون
(فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم قد جئناك بآية من ربك والسلام على من اتبع الهدى )
(قال فما بال القرون الأولى ).... لماذا هؤلاء القرون الماضية لم يعبدوا ربك؟؟؟؟
( قال علمها عند ربي )....
لا تغير الموضوع دعنا من القرون الأولى نحن معك الآن...
هذا الذي نتحدث عنه الله ....
(الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى * كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى )
الأمر تجهز لإظهار الآيات قال إإتنا بالآيات...( فالقي عصاه فإذا هي ثعبان مبين * ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين )
إذا أظهر له آيتين عظيمتين فأنبهر منها فرعون انبهار شديد وانبهر الذين معه لكن فرعون فورا أسترد أعصابه وخاف أن يفتن الذين معه ( قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى) هذه أفعال سحرة...
هذه أرض كلها سحرة ونحن نعرف أن هذا سحر عجيب.... أ فتريد أن نخرج بني إسرائيل بألعاب سحريه ؟؟؟؟ لتخرجنا من أرضنا!!! (قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى" لتخرج بني إسرائيل بسحرك يا موسى" * فلنأتينك بسحر مثله فأجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى) ..
نتفق نحن وإياك على موعد لا أحد يخلفه ومكان معروف الناس كلها تحضره وينظرون من الغالب وهذا الذي يريده موسى عليه السلام
( قال موعدكم يوم الزينة "يوم العيد " وأن يحشر الناس ضحى ) وقت الضحى يجتمع الناس ثم أنذرهم ...

فحذرهم موسى ( قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى )
هذا الكلام واجتمع السحرة جاء أربعين ساحر كان قد أختارهم فرعون وهم صغار.... وعلمهم عند كبار السحرة..... وفعلا كبروا وكانوا من كبار السحرة .....تعلموا وهم صغار.... فهددهم موسى عليه السلام وأنذرهم....
فاجتمعوا في السر لا فرعون يسمع ولا الناس يسمعون ( فتنازعوا أمرهم بينهم وأسروا النجوى ) يعني تكلموا كلام بينهم خافت في السر قالوا : أتعرفون هذا الذي نعمله دجل ونخشى أن يكون هو نبي وقد هددنا....
وقال( ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من أفترى )
لكن بعد التشاور بين السحرة ....
ذهبوا إلى فرعون وقالوا (وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين* قال نعم وإنكم لمن المقربين ) إذا تغلبوا هذا الرجل ليس فقط أكرمكم ......بل أقربكم فتكونوا من خواصي...
فطمعوا فخطبوا في الناس عن موسى وهارون قالوا (قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى ) وبدئوا يتحدثون مع بعضهم (فأجمعوا كيدكم ثم آئتو صفا ) تقدموا صف واحد نحو موسى.....
مشهد عظيم أربعين ساحر يتقدمون نحو موسى عليه السلام وهو واقف وحده وخلفه هارون والناس تتفرج وبدئوا ينادون ( قد أفلح اليوم من استعلى ) كأنها معركة

(قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى )

فأوحى له الله سبحانه وتعالى أن دعهم هم يلقون ( فقال بل ألقوا) فوقف السحرة ومعهم العصي والحبال ورموها.....
فإذا بالعصي والحبال تتحرك وتهتز بشكل عجيب كأنها تسعى حتى أن موسى عليه السلام سحره هذا المشهد يقول الله سبحانه وتعالى (فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى) وفي الآية الأخر (قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم ) ليس خفة يد وليس حيل يدوية شيء يخفونه سحروا أعين الناس
كل الناس ترى هذا المشهد ففزع الناس
فالله سبحانه وتعالى تدخل(فأوجس في نفسه خيفة موسى )
موسى عليه السلام نفسه خاف من المشهد أي سحر هذا !!!!!

(قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ) فألقى العصا ناوله إياها هارون فتحولت العصا إلى حية ضخمة ....وبدأت العصا تبتلع هذه الأشياء كلها (وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى)
السحرة عندما شاهدوا هذا المنظر عرفوا أن هذا ليس بسحر!!!!

وإنما هو معجزة من الله ( فألقى السحرة سجدا ) ما هو سحر إنما إعجاز ألاهي فغضب فرعون.....
أربعين ساحر أمام الناس كلهم سجدوا (قال أأمنتم له قبل أن أذن لكم ) كيف تؤمنون قبل أن تستشيرونني
المسألة ما فيها استشارة لما سقط السحرة ما سقطوا من كيفهم يقول سبحانه و تعالى ما قال فسجد السحرة ) قال ( فألقيا السحرة ساجدين) الله جعلهم ينكبون على وجوههم....
يريد فرعون مخرج من المصيبة التي أصابته ....
هزم فماذا قال؟؟؟؟ بين لهم أن كبيرهم هو الذي علمهم السحر( إنه لكبيركم الذي علمك السحر) هذا اتفاق بينكم .
( لتخرجوا منها أهلها ) هذا اتفاق بين موسى والسحرة ليخرجوا الناس .....
أنظروا كيف قلب الموقف وسائل الأعلام كيف تجعل الداعية مجرم وتجعل الذي يدعوا إلى الحق مجرم.... فتدخل فورا هددهم
( فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ) سوف أقطع أيديكم وأرجلكم وأصلبكم أقتلكم قالوا( قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات) ظهر لنا لاحق المبين ( والذي فطرنا فأقضي ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا ) ..
هنا فرعون أمر فورا بقتل السحرة جميعا وهؤلاء السحرة ذكروا أنه هو الذي أستكرههم على السحر (إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى)عرفوا أن هذا سحر وأن هذا باطل فكانوا أول من أمن من المصرين من قوم فرعون بعد الرجل الذي جاء يسعى....
يقول أبن عباس ما أمن من المصريون من قوم فرعون إلا ثلاثة بعد السحرة أو مع السحرة
أمنت أسيا..... والرجل الذي يسعى ....ورجل من أل فرعون يكتم إيمانه والباقي كلهم على الكفر
ظهر الحق وبان للناس أجمعين وهنا بدأ فرعون يتشاور مع جماعته قال ماذا أفعل قالوا زد العذاب على بني إسرائيل فأمر..... يقول الله تعالى (فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال )
بدأ البلاء على بني إسرائيل مرة أخرى قال يعاندونني وما يريدون أن يعبدونني ويريدون أن يحرفوا الناس عن دينهم هذا عذابهم ثم بدأ يستهزأ بموسى (وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد)

من هذا موسى فليستعين بربه سأقتله ( ذروني أقتل موسى ) فموسى استعان بربه سبحانه وتعالى( وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب )

فتدخل فورا المؤمن من أل فرعون,... واحد من إل فرعون لما رأى هذا المشهد أمن فتدخل فقال (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب)

وأخذا يدعوهم دعاء عظيم في موقف دعوة كريمة كاد يفقد بها حياته موقف عظيم.... يذكر فرعون بالله عز وجل وألا يعاند النبي وكاد فرعون أن يبطش به لكن الله سبحانه وتعالى حفظه (فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب)
كفروا إلا بني إسرائيل وهؤلاء الثلاثة فقط..
يقول تعالى (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض" متعاليمغرور" وإنه لمن المسرفين)
ونزل البلاء على بني إسرائيل ..
(وقال موسى يا قوم إنكم آمنتم بالله فعلية توكلوا أن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا )
لكن بعد ما قالوا (قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون) ذبح أولادنا قبل ما تأتينا ومن بعد ما أتيتنا ثم استغفروا
(فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين) لا تجعل الكفار يزيد عذابهم بسببنا بأن نحن نبتلي ...
( ونجينا برحمتك من القوم الكافرين )
فأوحى الله عز وجل إلى موسى (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين)اعملوا بيوت بني إسرائيل... اجعلوا علامات على كل بيوت بني إسرائيل حتى عندما يأتي اليوم الموعود يسهل طرق الأبواب عليهم فبدأ بنو إسرائيل يضعون علامات يعرفونها على بيوتهم .....(وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة "أكثروا من الصلاة في بيوتكم صلوا" وأقيموا الصلاة و بشر المؤمنين )
والفرج القريب ....
فهنا دعا موسى عليه السلام (وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم" أهلك أموالهم " واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم )
أهلك أموالهم فيقول حتى فكان كبار القوم أتباع فرعون تحولت أموالهم حتى طعامهم تحول إلى حجارة حتى البيضة والعدسة حجارة (ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم * قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون )

وبدأ البلاد واشتد على بني إسرائيل (قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون) قد تكونون الحكام في الأرض فيختبركم كيف تعملون ولما اشتد البلاء قابلة الله ببلاء على المصريين اشتد البلاء على بني إسرائيل فجاء البلاء تلو البلاء على فرعون والمصريين..... (ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون)

بدأ القحط جفت الأرض ....جفت السماء.... وجف النيل ونزل....ز واشتد فيهم المجاعة..
فعرف فرعون أن هذا من فعل موسى فدعاه وقال أن تدعو ربك يرفع الجفاف عنا ارفع البلاء عن بني إسرائيل

فقال : نعم فأخذ موسى يدعو برفع الجفاف فتفجر النيل ونزل المطر ...
لكن رجع فرعون إلى البلاء مرة أخرى .....وبدأ يعذب بني إسرائيل
فجاء بلاء أخر فورا....
ونقص من الثمرات بدأت الشجر عندما يأتي وقت ثمرها الشجرة العظيمة التي كانت تخرج الثمار الكبيرة لا تخرج إلا حبة واحدة...
النخلة لا تخرج إلا بلحة واحدة .....
بساتين العنب لا تخرج إلا عنبة واحدة .......
نقص من الثمرات بلاء يقابل بلاء فاستدعاه مرة أخرى

قال أن تدعو ربك يكشف البلاء وأترك بني إسرائيل
يخرجوا...

فدعي موسى ربه عز وجل فرجعت الثمار....
ورجع الخير إلى مصر .... ورفض فرعون أن يترك بني إسرائيل يتركهم يخرجون ......
إذا جاء الخير قالوا هذا كله من موسى(فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون ) الشؤم منكم والنحس الذي يصيبكم بسب كفركم بالله عز وجل وبدأت الآيات يقول الله عز وجل

(فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم )
تسع آيات كما ذكر الله عز وجل :الآيات الأربع الأولى كانت
الآية الأولى : العصا تحولت إلى حية
الآية الثانية : اليد تخرج بيضاء من غير سوء
الآية الثالثة : السنين القحط
الآية الرابعة : نقص من الثمرات
وخمس آيات ذكرها الله عز وجل في هذه الآية الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم....
أول الآيات هذه الخمس...
فاض النيل وبدأت تغرق مصر إلا ديار بني إسرائيل....
يأتي الطوفان عند بيت إسرائيلي يتوقف!!!!! وفي بيت المصري يدخل!!!! آية يرونها بأعينهم غرقوا بالطوفان وبني إسرائيل بينهم ما غرقوا وما أصابهم شيء !!!!

فكل ما نزلت آية يتبعون موسى يطلبون منه أن يرفع البلاء وموسى يستجيب فيرفع البلاء... فيُصر فرعون

الآية الثانية .... الجراد
بدأ الجراد ينزل على مزارع المصرين تهلك ومزارع بني إسرائيل لا يصيبها شيء !!!!
ويدعو موسى عليه السلام ويرفع البلاء
القمل .... قيل السوس وقيل القمل المعروف يخرج في رؤوسهم والأشهر انه قمل الرأس أنتشر حتى في أجسادهم فكان الرجل يقرب من زوجته فيقفز عليه القمل... ولا يصيب بني إسرائيل منه شيء!!!!! فقط في المصريين فأصابهم بلاء شديد!!!!!
يريد الرجل ينام في فراشه فيجده مملوء بالقمل ...
الضفادع ...انتشرت الضفادع في المصرين ولا تصيب بني إسرائيل!!!! يفتح الرجل الإناء إذا فيه ضفدع يريد أن ينام على فراشه إذا فيه ضفدع يريد أن ياكل يفتح فمه يقفز في فمه ضفدع..... مشاهد عجيبة بلاء من الله سبحانه وتعالى بهم

ثم جاءت أخر الآيات التي أستسلم لها فرعون الدم ...
آية الدم.....
لما وصل بهم كل مرة يعاند فجاءه بأية حسم الموقف الدم ... يأتون يسقون من النيل الإسرائيلي يغرف يشرب ماء والمصري يغرف فيتحول الماء دم!!!!
يذهبون إلى الآبار الإسرائيلي يخرجها ماء والمصري يخرج الماء له دم !!!!!
ما في ماء أنقطع عنهم الماء........
فقاموا يطلبون من بني إسرائيل الماء...

بعض بني إسرائيل رحيم فيأتي المصري يطلب منه الماء الإسرائيلي عنده قربة الماء يصبها للمصري تتحول دم !!!!!. يشرب بها هو يشرب ماء .!!!!
.كل الناس يرون معجزات يقول الله سبحانه وتعالى
( فاستكبروا ) رغم كل هذا لم يؤمنوا .. تسع آيات معجزات ولا يؤمنوا يقول الله سبحانه وتعالى (فاستكبروا *وكانوا قوم مجرمين ) ...
( ولما وقع عليهم الرجس ) وقع عليهم العذاب وأشد عذاب بالدم لما وصل إلى هذا جاءوا إلى موسى ( ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل * فلما كشفنا عنهم الرجس إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون )

في البداية لما رفع عنهم البلاء سمح.... قال: ليخرجوا عني ... ففي الليل خرج بنو إسرائيل جميعا بدأ يتحركون...

(فاسر بعبادي ليلا ) يقول تعالى (ولقد أوحينا إلى موسى أن أسري بعبادي ) فجاءت الأوامر بالخروج بالليل وبدءوا يطرقون الأبواب بالعلامات التي يعرفونها ويتحركون في الليل حتى لا يغير فرعون رأيه ...

.....ما انتظروا إلى الصباح بدا انطلاقة 600000إنسان بمتاعهم ودوابهم وحاجاته بدءوا ينطلقون إلى فلسطين في هجرة عظيمة .. لما صار الصبح وإذا بفرعون يتنبه....
كيف سمح لبني إسرائيل أن يذهبوا ؟؟؟؟
من سيخدمهم ؟؟؟من سيكون عبيدهم؟؟؟؟
يقول الله تعالى (إذا هم ينكثون ) بعد ما أعطى المواثيق والعهود بالسماح بدأ ينكث!!!
فبدأ يتبع بني إسرائيل يقول الله عز وجل ( فأخرجناهم " ليس هو الذي خرج " من جنات وعيون* وكنوز ومقام كريم* كذلك وأورثناها بني إسرائيل* فأتبعوهم مشرقين )
وقت الشروق أول ما طلعت الشمس أنتبه فبدأت المطاردة في هذه الفترة....
وصل طبعا فرعون وأخذ وقت حتى يجهز جيشه ويتبعهم.....

وموسى ومن معه وصل إلى البحر الأحمر بحر القلزم وهو أحد جناحين البحر الأحمر وصلوا إلى هذا البحر التفتوا ورائهم وإذا فرعون مقبل ورائهم بجيشه و سلاحه...

يقول الله تعالى ( فلما ترائي الجمعان " رأى بعضهم بعض " قال أصحاب موسى إنا لمدركون*قال كلا أن معي ربي سيهدين )

وأقترب فرعون والناس خائفة البحر أمامهم وفرعون خلفهم يقول الله سبحانه و تعالى ( فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك البحر فأنفلق فكان كل فرق"كل جزء" كالطود العظيم) كالجبل العظيم أنشق البحر فكان كجبلين من ماء كل فرق كل جزء كالجبل العظيم..... والطريق داخل البحر الآن فيه ماء فجففه الله تعالى (ولقد أوحينا إلى موسى أن أسري بعبادي وأضرب لم في البحر طريق يبسا " طريق يابس في البحر "لا تخاف دركا ولا تخشى فأتبعهم فرعون بجنوده )

ووقف فرعون خائف يتقدم بجنوده..... ثم إن الله سبحانه وتعالى أقحم فرسه .....هو واقف خائف يتقدم....
فجعل الله فرس فرعون تتقدم فيتقدم ورائها الجيش فبدأ يخوضون البحر....
فلما عبر موسى ومن معه ونجا أخر واحد منهم ...
وقبل أن يصل فرعون وجنوده أنطبق البحر .. يقول الله عز وجل (فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم " فغطاهم "من اليم ما غشيهم * وأضل فرعون قومه وما هدى )

يقول الله عن مشهد موت فرعون ...
(وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين)

لكن متى أمن!!! بعد أن رأى الموت ولا يقبل الله التوبة عند الموت فرد الله عليه....
(آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين)
ليبقى جسدك خالدا مومياء يراها الناس على مدى التاريخ

فخلد الله جسده آية (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية "عضة من الله سبحانه وتعالى " وإن كثير من الناس عن آياتنا لغافلون )
فرعون موجود في المتاحف موجود المسمى رمسيس نجاه الله ببدنه لكن أكثر الناس عن آيات الله غافلين

في الحديث إن جبريل عليه السلام ( يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ما أكره أحد كرهي لفرعون ولو تراني يا رسول الله وأنا أخذ الماء فأرميه في فمه حتى لا ينطق بالشهادة فيرحمه الله )
لكنه مع أنه شهدها لكن الله ما قبلها توبة عند الموت لا تقبل
ونجي بني إسرائيل وتعدوا البحر
..أول ما مشوا مسافة بسيطة جدا مروا على قوم يعبدون الأصنام بعد هذه النتائج فورا لم يصلوا إلى فلسطين مازالوا في سيناء رأوا ناس يعبدون الأصنام
يقول تعالى ( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتوا على " الفاء تدل على الفورية فورا المسافة قصيرة جدا " قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة "أنظروا كيف الكفر" قال إنكم قوم تجهلون)
( إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون )
( أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم علي العالمين )

تحرك بنو إسرائيل في طريقهم إلى فلسطين
وهنا يستعجل موسى عليه السلام قبلهم ليلتقي بالله رب العالمين....... اللقاء الثاني على جبل الطور بين موسى ورب السماوات والأرض عز وجل

يتبع

قمرة وظل
04-15-2010, 04:15 AM
الشريط الثاني

الأحداث التي جرت بعد غرق فرعون في مرحلتين :
بعد فرعون وما بعد فرعون .
وهذه الأحداث التي جرت بعد غرق فرعون جرت في سيناء وفلسطين الأرض الحبيبة أعادها الله للمسلمين .

لما جاوزوا البحر وانجاهم الله من البلاء العظيم على يد فرعون ( وإذ أنحيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبنائكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم ...)
جاءت الأوامر لموسى عليه السلام من الله عز وجل أن يأتي موسى عليه السلام مع قومه إلى جبل الطور حيث وعده الله أن يعطيه التوراة لتكون شريعة له و لقومه
يقول الله تعالى ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) واعده الله عز وجل أن يأتي عند جبل الطور ويقضي عند جبل الطور شهر كامل بالوادي المقدس طوي يتلقى فيها التوراة .
وبدأ الناس يتحركون وأستعجل موسى عليه السلام ليسبق قومه إلى جبل الطور, ليرضي الله عز وجل حرصا على أن يأخذ التوراة بسرعة ....
كانوا بنو إسرائيل 600 ألف..... كانوا يتحركون بنو إسرائيل وحركتهم بطيئة فسبقهم موسى عليه السلام : ( وما أعجلك على قومك يا موسى* قال هم أولاء على أثري ) قادمين خلفي ( وعجلت إليك ربي لترضى )


وصل موسى على جبل الطور وهناك وللمرة الثانية عند الشجرة المباركة يلتقي مع الله - جل جلاله - دون أن يراه

وفي جبل الطور في ا لمكان المقدس كما سماه الله سبحانه وتعلى ( بالوادي المقدس طوى ) هناك بدأ يتلقى التوراة...

وموسى - عليه السلام- أخبر قومه أني سوف أرجع إليكم خلال ثلاثين يوم .
موسى - عليه السلام - كان خلال هذه الفترة يصوم إرضاء لله - عز وجل - ثم شعر أن رائحة فمه تغيرت بسبب كثرت الصيام فأخذ يأكل " افطر " حتى ترجع الرائحة طبيعية فعاتبه الله سبحانه وتعالى – لم أفطرت قال تغيرت رائحة فمي قال أوما علمت أن رائحة فم الصائم أطيب عندي من رائحة المسك ..... صم عشرة فزاده الله عشرة أيام يقول الله - عز وجل – ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة )
هذا متي .... هذا بعد أن قال موسى لأخيه هارون ( أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ) ترك قومه وترك حاكم عليهم يدير شؤونهم نبي الله هارون عليه السلام .

في أثناء هذه الأربعين ليلة كان موسى يكلم الله مباشرة دون وحي ويكلمه الله مباشرة دون وحي ولذلك يقال كليم الله ..
( وكلم الله موسى تكليما) ليس مرة واحدة ولكن مرات كلمه الله عز وجل ...

موسى طمع في حب الله له وفي تكليم الله عز وجل له ( فلما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه "قال موسى " قال ربي أرني أنظر إليك " طمع أن ينظر إلى الله عز وجل فالله سبحانه رد عليه " قال لن تراني ) "لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار" سبحانه
وفي حديث الإسراء والمعراج عندما سئلت السيدة عائشة رضي الله عنها الرسول صلى الله عليه وسلم هل رئيت ربك قال صلى الله عليه وسلم ( قال نور أنى أراه ) نور كيف أراه لم يرى الله عز وجل .
وعندما طلب موسى أن يرى الله عز و جل فأبى الله عز وجل عليه ذلك وقال عز وجل لن تراني .
وفي الحديث ( حجابه النار) وفي حديث آخر( حجابه النور فإذا أزاله أحرق ما أمامه )
ما يحتمله أحد ( لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل "جبل أخر غير جبل الطور" فإن أستقر مكانه فسوف تراني )
وأخذ موسى ينظر إلى الجبل فلما تجلى سبحانه وتعالى للجبل يعني ظهر يقول ابن عباس رضي الله عنه والله ما ظهر منه إلا قدر أنمله الخنصر أصغر من الأصبع الصغير ظهر الله سبحانه تعالى للجبل بهذا القدر البسيط ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا )
إنهار الجبل من نور الله سبحانه وتعالى فصار ترابا ... موسى ينظر لهذا المنظر الهائل العجيب جبل يهتز ويتفتت ويصبح تراب شيء عجيب شيء عظيم...
فمن شدة هذا المنظر.... أغشي عليه السلام (وخر موسى صعقا فلما أفاق " لما أستيقظ" قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين )
أي علامة أي إعجاز عظيم أن يرى أثار نور الله عز وجل على جبل كان كامل عظيم في لحظات إنهار من قوة الله سبحانه وتعالى فرد الله عز و جل عليه قال يا موسى ( إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ) فضلتك على كل الناس الذين في زمانه بالرسالة وبالكلام المباشر معك ( فخذ ما أتيتك وكن من الشاكرين ) .
أعطاه الله سبحانه وتعالى التوراة كتبها له في الألواح, ألواح من حجر كتبت عليها التوراة (وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها سأريكم دار الفاسقين ) فتلقى موسى عليه السلام أوامر الله في التوراة أربعين يوم .
في هذه الأثناء كانت أحداث خطيرة جدا تحدث في بني إسرائيل وهم ينتظرامري وموسى عليه السلام بعد ما انتهى لقائه مع الله عز وجل أخذ الألواح وفيها الموعظة والحكمة وأوامر الله وشرع بني إسرائيل في التوراة رجع موسى إلى بني إسرائيل يصف الله عز وجل رجوع موسى ( فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفى ) .
أشتعل من الغضب ومتحسر حزين كيف يفعلون ذلك ؟؟؟؟؟
ماذا فعلوا ؟ في خلال غياب موسى ولما انتهت الثلاثين يوم ولم يرجع موسى عليه السلام .. وهو واعدهم ثلاثين يوم فقالوا في شيء حدث فقال لهم هارون لعلنا أذنبنا فأتوا بالحلي كانوا قد أتوا بحلي ليست لبني إسرائيل ولكنهم استعاروها من المصريين قوم فرعون ...كانت النساء الإسرائيليات ما عندهم ذهب فكن إذا أردنا أن يذهبنا مناسبة استعرنا الذهب والحلي من المصريات وكانوا يعطونهم الذهب...
ولما خرجوا خرجوا ومعهم الذهب وهو ليس لهم فقال فلعلكم عوقبتم بهذا الذهب لا يحل لكم ولا يحل لكم أن ترجعوه
فأتوا به فادفنوه فجعلت لهم حفرة القوا فيها الذهب ودفنوه فجاء السامري للذهب فصنع منه عجلا ابن البقرة ...وأخذ قبضة من اثر الرسول ...الرسول هنا هو جبريل عليه السلام والله سبحانه وتعالى أراد أن يبتلي بني إسرائيل وكان الله عز و جل قد جعل السامري عنده قدرة أن يري جبريل عليه السلام رآه على فرسه وكان يرى مالا يرى الآخرين ووجد أن هذا الفرس كلما داس جزء من الأرض نبت فيها زرع فورا .
في كل مكان يدوس فيه هذا الفرس كأن فيه حياة أي مكان يدوسه ينبت بالحياة فلما رأى هذا المشهد أخذ حفنة من هذا التراب الذي داسه فرس جبريل عليه السلام
فعندما صنع العجل أخذ حفنة من التراب وقذفها على العجل فأخذ العجل يصدر اصواتا كأنه يخور خوار العجل
يقول الله سبحانه وتعالى عن هذا المشهد ( فرجع موسى إلى قومه غضبان آسفا قال يا قومي الم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد )
تأخرت عليكم عشرة أيام فقط .
في هذه العشرة أيام فعل فيهم السامري هذه الفعلة قال لهم موسى ظل وموسى .....ذهب يبحث عن الاهه....
وإلاهه هنا عندنا هذا العجل هو إله موسى !!!
وهو يبحث عنه هناك وسيرجع موسى ليعبد هذا العجل معنا.... فأكثرهم عبد العجل وقليل منهم أمتنع ينتظر .
قالوا لا ندري وموسى وعدنا ثلاثين ليلة وزادت , والنبي لا يكذب ويمكن السامري كان على حق ... لكن دعونا ننتظر
فتوقفوا ولم يكن منهم على الحق الثابت اليقين البين إلا هارون عليه السلام ( أفطال عليكم العهد ) .
تأخرت عليكم عشرة أيام ففعلتم هذا ( أم اردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي ) .
أنا مواعدكم تأتون ورائي ولا تتخلفوا ( قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ) ليس بإرادتنا توقفنا ( ولكن حملنا) حملنا معنا (أوزارا من زينة القوم ) حملنا الذهب معنا ( أوزارا من زينة القوم ) ذهب بني فرعون .
( فقذفنها ) ألقيناه ( فكذلك القي السامري ) هو الذي تحرك في هذه الفتنة ( فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلاهكم وإلاه موسى فنسي ) من الذي نسى ؟؟؟!!!
موسى الذي نسى أن إلهه هنا فذهب يبحث عنه هناك!!!!
سبحان الله أنظر هذه العقول التي تقبل مثل هذا الكلام
يقول الله تعالى ( أ فلا يرون ألا يرجع اليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) عجل لا يرجع لهم قولا يعني لا يرد إذا كلمته لا ينفع ولا يضر .... صنم فقط له صوت خوار
( ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به ) هذا ابتلاء هذا فتنة ما هو أله هذا ( وإن ربكم الرحمن فأتبعوني وأطيعوا أمري* قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى ) سنظل عليه نعبده حتى يرجع إلينا موسى .
عرف موسى عليه السلام بالقصة فعاتب أخاه هارون عتاب شديد ألقى الألواح وأخذ يجر أخوه هارون بشدة من شعره ولحيته يجره جر شديد وكان موسى عليه السلام من طبعه الشدة وهارون عليه السلام من طبعه الين .
فكان بني إسرائيل يحبون هارون حب أكثر من موسى لأنه رقيق معهم لكن موسى عليه السلام لما وصل الأمر إلى الكفر وأنا استخلفتك فيهم حتى تحافظ عليهم كيف تتركهم يعبدون العجل من دون الله ( قال يا هرون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعني أفعصيت أمري ).
قال ( يا أبن أم ) يا أبن أمي ( لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) أترك لحيتي ورأسي فهو يعتذر لماذا تركه ولم يتصرف معهم (إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي )
خشيت أن أصر على موقفي وأقول من كان يريد الأيمان بالله ويريد أتباع موسى يمشي معي......
قال لماذا لم تأتيني قال خشيت إن أتيتك أن تنقسم بني إسرائيل قسمين قسم يبقون مع العجل وقسم يذهبون معي إليك
وخشيت إن فعلت هذا أن تقول لي لماذا فرقت بين بني إسرائيل ولم تنتظر أوامري .
هارون عليه السلام كان يتبع موسى صحيح هو نبي لكنه تابع لموسى عليه السلام .. (إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي )
فهنا التفت موسى عليه السلام للسامري (قال فما خطبك يا سامري) ما هذا العجل الذي صنعت كيف صنعته وكيف صنعت له خوار ( قال بصرت بما لم يبصروا به) رأيت شيء لم يره الآخرين رأى جبريل عليه السلام( فقبضت قبضة من أثر الرسول) أخذت التراب من أثار فرس جبريل عليه السلام وألقيتها على العجل فأصبح له خوار ( فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي)
هذه قصة انحرافهم وما بقي على الحياد إلا نفر قليل والباقي كلهم عبدوا العجل .
يعبدون العجل بعد ما رأوا المعجزات تلو المعجزات تسع آيات معجزات رأوها لفرعون حدثت...
ثم رأوا بأعينهم كيف أنشق البحر..!!
والآن يرجعون ويعبدون الأصنام ( واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) في قلوبهم الكفر يظهرون الإيمان لكن في حقيقتهم الكفر .... وهذا شأن اليهود دوما .
وهنا موسى عليه السلام يصدر الأوامر يخاطب السامري ( قال فأذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس) نفاه وفال لا يمسه أحد ولا يقترب منه أحد.....
وقيل أصابه مرض معدي فلا أحد يقترب منه لأنه معدي فكان الناس يهربون منه لا أحد يمسه لا أحد يقترب منه (وإن لك موعدا لن تخلفه ) يقصد يوم القيامة .
( وأنظر إلى إلاهك الذي ظلت عليه عاكفا " - إلاهه من ؟ العجل -أنظر إلى العجل "لنحرقنه "- أمر بإحراق العجل - ثم لننسفنه بعد أن نحرقه وأخذ الفتات الذي نتج من إحراق العجل فرماه في البحر-" ثم لننسفنه في اليم نسفا )
حطم العجل وفتته حتى لا يعود لعبادته أحد ثم( إنما إلاهكم الله الذي لاإله إلا هو وسع كل شيء علما )
قال تعالى ( وألقى الأرواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم أن القوم استضعفوني – هذا الآن وصف دقيق لما حصل لهارون لما ألح عليهم لا تعبدوا العجل.. وأصر فهددوه بالقتل - وكادوا يقتلونني - قالوا إذا ما انتهيت سنقتلك...
ما بقى معه أحد إلا هو وحده إن القوم استضعفوني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين)
لا تضحك علي الناس تجرني من لحيتي ليس لي ذنب حاولت وبذلت وهددوني بالقتل وخشيت أن أفرقهم فهنا دعا له موسى وقال ( رب اغفر لي ولأخي وادخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين ) .
ثم إن الله سبحانه وتعالى أوحى إليه بالأوامر تجاه من عبد العجل ( إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين )
أصابهم الغضب ونزل عليهم الغضب من تلك اللحظة وضل الغضب على بني إسرائيل حتى قيام الساعة ....
ولذلك نحن نقول ( أهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم ــ النبيين والصالحين الذين لم ينحرفوا عن طريق الحق ــ..
غير المغضوب عليهم ــ بني إسرائيل ــ..
ولا الضالين) النصارى ــ....
المغضوب عليهم .. قال العلماء الذين عرفوا الحق وتركوه عمدا رأوا الآيات المعجزات على قدرة الله وعلى عظمة الله وراحوا عبدوا العجل .
الضالين.. الذين لم يعرفوا الحق ضلوا عن الحق أما اليهود أمرهم أشنع عرفوا الحق فتركوه فغضب الله عليهم إلى قيام الساعة .
وذلة في الحياة الدنيا ما هي الذلة التي أصابتهم ؟
لما حطم العجل ورأوا هذه الآلة التي عبدوها تحطم وفتت وذهب في اليم .... عرفوا أنهم أخطئوا ..... وجاءوا إلى موسى عليه السلام وقالوا أذنبنا وظلمنا نريد أن نتوب .
فجاء الأمر العجيب من كان صادق يريد التوبة من هذا الذنب بأمر الله عز وجل أن ينتحر يقتل نفسه !!!!!
من كان صادقا في توبته يريد التوبة يقتل نفسه ( فتوبوا إلى بارئكم ــ فا قتلوا أنفسكم ــ ذلكم خير لكم عند بارئكم ) تريدون أن يتوب الله عليكم من هذا الذنب ولا يحاسبكم على هذا الذنب يوم القيامة؟؟؟!!
أقتلوا أنفسكم .
فقام بعضهم فقتل نفسه فتاب عليهم الله..
وأكثرهم لم يقتل نفسه (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) الله سبحانه وتعالى قال على حياة ؟؟؟ أي حياة ولم يقل الحياة حياة كفر .... حياة إيمان... حياة دين...
المهم يعيش هذا همهم...
ولذلك خوفهم شديد يخافون على أنفسهم خوف شديد لذلك لا يقاتلونكم إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر يخافون خوف شديد...
هذا طبيعتهم لكن هذا شرط التوبة .
وهذه هي الذلة التي نزلت عليهم أن يقتل الإنسان نفسه في الدنيا .
( وكذلك نجزي المفترين ) الذين كذبوا على الله سبحانه تعالى ( والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وأمنوا ــ الذين قتلوا أنفسهم الله يغفر له ــ إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) وأما الذين لم يقتلوا أنفسهم فلهم ذلة في الحياة الدنيا والغضب إلى يوم القيامة

( ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح )
لما هدأ موسى عليه السلام أخذ الألواح ( وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون ) فيها الهداية وفيها النور لمن ؟؟؟؟
للذين يخافون الله عز وجل.
وجمع موسى الذين بقوا من بني إسرائيل.
قال موسى عليه السلام هذه الألواح فيها أوامر الله فيها التوراة فأسمعوا وأطيعوا .
قالوا أقرئها علينا إن أعجبتنا نسمع وإن لم تعجبنا لم نسمع قالوا سمعنا وعصينا فألح عليهم خذوها بقوة بدون تردد لا يصيبكم عذاب مرة أخرى....
قالوا لا نأخذها حتى نعرف ما فيها ويعجبنا أما نوقع على بياض فلا فألح عليهم ( خذوا ما أتيناكم بقوة وأسمعوا) فعصوا يقول الله عز وجل ( ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون )
وإذا أخذنا ميثاقكم ــ هذا الميثاق الذي أراده موسى عليه السلام..... أعطوني العهود والمواثيق أن تعملوا بما في هذه الألواح ...... رفضوا وأصروا على الرفض ما نطيع ( سمعنا وعصينا ) إلا أن نعرف ما في هذه الألواح ما نعطي العهد والميثاق على شي لا ندري ما هو.

وهنا جاءت المعجزة لموسى عليه السلام فجأة وهم ينظرون إذا جبل يطير فوقهم جبل يطير.... وأرتفع الجبل وهم جميعا ينظرون ثم تحرك الجبل فصار فوق رؤوسهم !!!!
فناداهم موسى خذوا ما أتيناكم بقوة أو يسقط عليكم فسجدوا ورفعوا رؤوسهم ينظرون الى الجبل ...
وقالوا أطعنا أنظروا لم يطيعوا إلا بالتهديد.
يقول الله تعالى ( وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور ) رفعنا فوقكم الجبل (خذوا ما أتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلولا بهذه الصورة فأخذ موسى منهم المواثيق.
أي أوامر يأمرها بعد هذا اليوم أي أمر يأتيهم من التوراة أو يأتيهم من موسى يطيعوه بدون تردد فاخذ منهم المواثيق والجبل فوقهم لما رؤوا الهلاك ...

ثم أن موسى عليه السلام لما رأى منهم تلك الشنائع ..
عبادتهم للعجل..... ولا يعطون المواثيق بالعهد إلا بالتهديد بعد كل الآيات التي رؤوها في مصر ...ما هؤلاء ؟؟؟
ما هذا الكفر الذي في نفوسهم ؟؟؟؟
فأراد موسى عليه السلام أن يعتذر إلى الله مم ما فعل بني إسرائيل (فأختار موسى قومه سبعين رجلا) ممن لم يعبدوا العجل وقفوا على الحياد ينتظرون رجوع موسى عليه السلام.
هؤلاء كانوا أفضل اليهود أختارهم موسى وتوجه بهم موسى عليه السلام إالى جبل الطور ليلتقي مع الله للمرة الثالثة ,
يقول الله سبحانه وتعالى ( وأختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا) وترك بني إسرائيل وتوجه موسى عليه السلام ومعه السبعين نحو جبل الطور وصعدوا على جبل الطور..
لما صعدوا على جبل الطور بدأ جبل الطور يهتز.....
زلزال حتى شعروا بالهلاك فلما أخذتهم الرجفة ( قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي) الأمر إليك يارب ...
الله سبحانه وتعالى غضب عليهم غضب شديد كيف يعبدون العجل ....
وهؤلاء أفضل ناس فيهم وأفضل مجموعة فيهم لم يعبدوا العجل لكن بقوا مترددين فالله سبحانه وتعالى كان غاضب عليهم غضب شديد..
فأحدث لهم هذا ا لزلزال فلما أخذتهم الرجفة ( قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وأياي ..........) الأمر إليك كان ممكن تهلكهم هناك وهم عند العجل ( من قبل ) كان ممكن تهلكهم وتهلكني معهم ( أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ) تهلكنا نحن بما فعل الذين يعبدون العجل ( إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء و تهدي بها من تشاء أنت ولينا فأغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك ) فسموا يهود اهتدينا إليك قال سبحانه ( قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء ) رحمهم الله عز وجل ( فسأكتبه للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون )..
فهدأ الزلزال وتقدموا بالجبل ونزل على الجبل غيم شديد صاروا لايرون من شدة الغيم..
لا يرون لكن يسمعون وبدء موسى يعتذر الى الله مما فعل بنو إسرائيل وهولاء السبعين يسمعون..
فلما إنتهى وقبل الله سبحانه وتعالى منه العذر رجع لهم موسى عليه السلام فقالوا أنت وعدتنا أن نلتقي بالله فقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ...
هؤلاء أحسن ناس فيهم فانظروا إلى هؤلاء.. وإلى الكفر الذي هم فيه.. عنادهم ما نكتفي بالسماع نريد أن نرى الله عيانا
فحذرهم موسى عليه السلام ( اتقوا الله ) وبدأ يبين لهم ما حدث له عندما أراد أن يرى الله سبحانه وتعالى..
وما حدث للجبل فأصروا.. قالوا ما نريد أن نرجع لبني إسرائيل ..... ونريد نقول لهم إن موسى صادق وأننا رأينا الله ( لن نؤمن لك ) ما نؤمن لك ولن نرجع إلا أن نرى الله جهرة
فغضب الله سبحانه وتعالى غضب عظيما فنزلت عليهم صاعقة .....فماتوا جميعا كلهم ماتوا السبعين واحد ( فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ) موسى عليه السلام أسقط في يده .
أحسن من عنده هؤلاء وآلان يرجع وحده فيسأله بني إسرائيل أين بنو إسرائيل جماعتنا فيقول أهلكهم الله يقولون له خيارنا فكيف بنا نحن فخاف أن يفتتن بنو إسرائيل بهذا فأخذ يدعو الله ويدعو الله يارب ما ترجعني وحدي...
يارب هؤلاء أفضل ناس عندي ....
هؤلاء أ فضل ناس عندي...
هؤلاء .... فأخذ يلح و يدعو ويلح في الدعاء فحدثت المعجزة مرة إخرى ( ثم بعثناكم من بعد موتكم ) قاموا أحياء مرة أخرى من بعد موتهم بعضهم ينظر إلى بعض... يعودوا للحياة ( وأنتم تنظرون )
معجزات متتالية لكن بدون فائدة....
قوم في منتهى الخبث..... في منتهى السوء ...
من يرى كل هذه المعجزات ويظل كافر ....
حتى نعرف نوعية الناس الذين نتعامل معهم هؤلاء بنو إسرائيل ما ذا فعلوا بنبي الله...
فكيف بنا نحن من يعطيهم أمان من يعطيهم عهد بعد كل ما فعلوه بألي العزم من الرسل...
كيف نثق بهم بعد كل ما ترون من فعل هؤلاء هل تثق أنت بموظف عندك يفعل معك هذا...
فتأمل وأنظر وأعرف لماذا الله سبحانه وتعالى يقص علينا قصة بني إسرائيل في حوالي 73 موضع في القران حتى نتعظ لا نكون مثلهم... وحتى نعرف عداوتهم مع الأنبياء والمرسلين... وعداوتهم لنا نحن أتباع الأنبياء والمرسلين
( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون)
ورجع موسى ومعه هؤلاء السبعين وتحرك مع بني إسرائيل حتى وصل إلى مدينة إلياء التي تسمى اليوم القدس
وفي حديث البخاري( وقال صاحب الياء ) وكانت القدس عاصمة تلك المناطق و كان يحكمها قوم في منتهى القوة والجبروت أعداد عظيمة وأجساد ضخمة وقوة هائلة ومسيطرة على كل المنطقة ..
وموسى عليه السلام ذهب ببني إسرائيل إلى إلياء ليفتح القدس ويسيطر علي كل المنطقة لما وصلوا إلى القدس أستعد أهل ألياء للمعركة 600 ألف وصلوا ‘فاستعدوا استعداد هائل للمعركة و تحصنوا وأغلقوا عليهم الحصون ....
يتبع

kima ahmed
04-15-2010, 11:41 AM
بارك الله فيك اختنا قمر على المجهود الطيب

ولي عودة ب÷ذن الله للقراءة

قمرة وظل
04-15-2010, 10:18 PM
الوجه الثاني
600 الف عدد هائل قادم عليهم فخاف هؤلاء الجبارين فأغلقوا الحصون واستعدوا للمعركة ..
فهنا موسى عليه السلام أمر بني إسرائيل بالهجوم الكاسح على القدس..
فرفضوا وقالوا نحن جماعة لا تعرف القتال...
نحن أهل زرع وغنم... وكنا مستعبدين 430 سنة (أستعبدهم المصريين )...
لم نقاتل فيها نحن لا نحسن القتال..
قال أخذت منكم العهود والمواثيق أن تطيعوني!!!
وصدقوني إن هجمتم عليهم ستنتصرون عليهم..
وتفتحوا الياء وتستولوا على كل الأرض المقدسة..
فرفضوا ويصف الله عز وجل لنا هذا العناد مرة أخرى (يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين )..
ستكون من نصيبكم أدخلوا فقط أدخلوا...
تفتح ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ..
لا تعصوا الأوامر فتخسروا ( قالوا يا موسى إن فيها قوم جبارين ) (وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ) شرط أن يخرجوا هم منها بدون قتال
يخرجوا منها ونحن ندخل.. أنت تقول ا يخافون من الله أنعم الله عليهما بماذا أنعم الله عليهما ؟؟؟ بالنبوة
(أدخلوا عليهم الباب ) فقط..
فإذا دخلتم يفرون فقط ...
ليس مطلوب معركة كبيرة ...أو هجوم من كل مكان...
لا بل أهجموا على الباب ....
فقط أنتهت المعركة ....
أمر بسيط فقط أدخلوا عليهم الباب ( فإذا دخلتم فإنكم غالبون وعلى الله توكلوا إن كنتم مؤمنين )
من 600ما أطاع موسى وهارون أحد ...


حتى الأخيار منهم السبعين الذين ماتوا وأحياهم الله عز وجل ما أطاعوا....
ولا واحد فيه خير (قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) وصل بهم سوء الأدب في الكلام مع الأنبياء كأنهم يتكلمون مع ملك...
لا الأنبياء لهم مكانة خاصة ..... الأنبياء نختار الكلمات و تختار الكلام في حديثك مع الأنبياء أكثر مما تختار الكلام مع أبيك .!!
أنظر إلى سوء الأدب ( أذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون )..
قارن هذا مع موقف الصحابة الكرام رضي الله عنهم في موقفهم مع الرسول صلى الله عليهم وسلم لما استشارهم الرسول صلى الله عليه وسلم قبيل بدر...
لما جاءته الأخبار بقدوم قريش في معركة بدر قال أشيروا علي أيها الناس...
فكان من هذا الموقف العظيم موقف المقداد رضي الله عنه....

يقول ابن مسعود رضي الله عنه ( شهدت من المقداد موقف ماأحب لي به الدنيا )...
حين وقف المقداد عليه السلام وقال والله لا نقول لك مثل ما قالت بني إسرائيل لموسى عليه السلام( أذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون)
بل نقول اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقتلون أنظر الفرق بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وبين أصحاب موسى عليه السلام فرق هائل إنا هاهنا قاعدون لا نتحرك ولا ندخل الباب إلا إذا خرجوا!!!!!

قال موسى ( ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي ) إذا من هما الرجلان اللذان أنعما الله عليهما ما معهما أحد إلا نفسي وأخي
فدعا على بني إسرائيل .... أول مرة يدعو موسى عليه السلام على بني إسرائيل...
بعد كل هذا تفعلون ما فعلتم ( إني لاأملك إلا نفسي وأخي فأفرق بيننا وبين القوم الفاسقين ) دعا على قومه ..
هنا جاء أمر الله عز وجل ( قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض ) حكم شديد ما أبتلي قوم بهذه المدة من البلاء أربعين سنة لا يدخلون بيت المقدس مع أنهم مكتوبة لهم سوف يدخلونها بعد ذلك لكن أربعين سنة محرمة عليهم....
خلالها أين يذهبون يتيهون في الأرض يتيهون في التيه أربعين سنة ( فلا تأسى على القوم الفاسقين )
أمرهم موسى عليه السلام أن ينصرفوا عن بيت المقدس.
قال : ما تريدون أن تدخلوا ؟
قالوا ؟ لا قال :انصرفوا فانصرفوا..
أرادوا أن يذهبوا إلى قرية أخرى فضاعوا لم يعرفوا الطريق بدئوا يبحثون عن الطريق !! معهم الأدلة يعرفون المنطقة الدليل يذهب بهم يسيرون يسيرون مسافة...
بعد فترة أيام يسيرون بعد فترة يعودون لنفس أثارهم المكان الذي كانوا فيه رجعوا إليه...
بدئوا يبحثون عن طريق أخر يلفون يلفون وإذا هم يرجعون لنفس المكان الذي يمشون عليه.
أربعين سنة على هذا الحال ضياع تيه أربعين سنة وكل مرة واحد يقول : أنا أدلكم على الطريق .... أنا أعرف الطريق يبحث ...... يبحث ويرجعهم لنفس الطريق ...
أربعين سنة وهم في ضياع في أرض فلسطين الحبيبة ضايعين...
ماذا كانوا يأكلون ؟؟ وماذا يشربون ؟؟
الله ما أراد أن يهلكهم أراد أن يعاقبهم في خلال فترة التيه...
( وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه ) أصابهم العطش..
تايهين ..فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى موسى عليه السلام ( أن أضرب بعصاك الحجر فانبسجت منة اثنتا عشرة عينا )
حجر ضربه موسى عليه السلام فأنبجست منه 12 عينا معجزات متتالية تحدث لهم..
فلما ضرب موسى الحجر بالعصا انفجرت منه 12عينا كل عين تسير في اتجاه لأنهم كانوا 12 سبط ..
الأسباط يعني القبائل من أبناء يعقوب عليه السلام وهو إسرائيل ( قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ)
فإذا بدؤوا يسيرون يتوقف نبع الماء من الحجر فيحملون الحجر معهم ..
فإذا نزلوا ووضعوا الحجر سال منه الماء وهذا حياتهم 40 سنة هذا شرابهم..
وأصابهم حر الصحراء يمشون في الصحراء فدعوا موسى يسأل ربه فصاروا وهم يسيرون يسير فوقهم الغمامة يقول الله سبحانه وتعالى (وظللنا عليهم الغمام )
ماذا كانوا يأكلون ويشربون ؟؟ 3 وجبات كل يوم يأكلون 3 وجبات فطور غداء عشاء ويشربون خلال الأربعين سنة .....
وإذا جاء وقت الوجبة فجأة أعداد كبيرة من طيور السمان وقت الوجبة تأتيهم ...وتكون بينهم فما تهرب منهم....
فيأخذ كل واحد منهم الطير فيذبحه ويشويه.....
وطعمه من ألذ ما يكون....
وينزل عليهم المن وأختلف فيه ومما قيل فيه سائل ينزل على الشجر طعمه كالعسل وقيل كانوا يأخذونه أبيض فيعجنوه خبزا فكانوا يأكلون...... ويشربون ..... ويتظللون 40 سنة وهم على هذا الحال...
أربعين سنة في خلالها حدثت عدة أحداث ...
منها ما حدث من قصة البقرة ...
استيقظوا في يوم من الأيام ......وإذا واحد من كبارهم.. من أعيانهم مقتول!!!
ولا يعرفون من قتله؟؟؟
وبدئوا يبحثون عن من قتله... فجاءوا إلى موسى عليه السلام قالوا اخبرنا من قتل هذا؟؟؟؟
قال انا لا أعلم إلا بالوحي..... قالوا أسال لنا ربك يخبرنا من ذبح هذا .. أمر عظيم واحد من كبارهم من أعيانهم ..
فأخذ موسى عليه السلام يدعوا الله ويدعوا يدلهم من ذبح هذا
فجاءه الوحي فذهب موسى عليه السلام يخبر قومه..
تريدون أن تعرفوا من ذبح هذا قالوا نعم ( وإذ قال موسى لقومه ) لما قال لهم موسى عليه السلام تريدون أن تعرفوا من ذبح هذا ؟؟؟؟ قالوا نعم ....
فقال لهم أوامر الله ( أن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة )
وأخذوا يضحكون على موسى عليه السلام...
قالوا نحن نقول لك من ذبح هذا تقول أذبحوا بقرة!!!!

أنت تلعب بنا !!!! أنت نبي الله تلعب بنا !!!
( قالوا أتتخذنا هزوا ) بدئوا يستهزئون بموسى عليه السلام
أنت تضحك علينا تلعب ( قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) قال لهم العب في أوامر الله!!!!
رأوا أن المسألة جد وأنه جاد في أوامره لكنهم لا يريدون ذلك
قالوا أدعوا لنا ربك يبين لنا ماهي هذه البقرة؟؟؟...
ولو أنهم ذبحوا أي بقرة لكان الأمر انتهى...
ولكنه عناد وتكلف ( قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ) ليست صغيرة في السن وليست كبيرة وسط بين ذلك .....
( فافعلوا ما تأمرون ) أذبحوا البقرة وينتهي الموضوع ....
ما ذبحوا البقرة( قالوا أدعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها )
بدأ يدعو الله عز وجل.....
وبدأ ينزل عليه الوحي مرة أخرى ( قال إنه يقول إنها بقرة فاقع لونها تسر الناظرين ) شديدة الصفار... منظرها جميل ..
وأخذوا يبحثون في البقر الذي معهم....
وإذا كثير من البقر لونه أصفر فرجعوا مرة أخرى ( أدعوا لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وأنا أن شاء الله لمهتدون )....
كل البقر وسط وكلهم صفر وكلهم جميلين نريد تحديد أكثر فلما تعنتوا وتكلفوا.... الله شدعليهم....
وفي هذا درس أن الإنسان لا يتكلف ....
الدين يسر لا تشتد على الناس بالدين فأوغلوا فيه برفق..
تعمق في الدين ولكن برفق ..بدون تشدد... بدون تطرف.
فلما شددوا شدد الله عليهم (قال أنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها ) بقرة لا تستعمل في حراثة الأرض ....ولا تسقي الزرع ...
(مسلمة ) ما تركب متروكة ...ما هي من البقر التي تستعمل في الأعمال.... بقرة متروكة ....مسلمة لا تستعمل...
ليست من البقر المستعمل في الأعمال متروكة
(لآ شية فيها ) ليس فيها أي علامة سوداء ولا بيضاء صفراء فقط بدون أي علامة بدئوا يبحثون عن هذه البقرة ما وجدوا هذه البقرة إلا عند غلام يتيم
فأستعجل أحدهم إلى الغلام وقال له إذا جاءوك يطلبون هذه البقرة فأطلب فيها ثمن غالي جدا........... فوا لله سيدفعون فيها أي مبلغ .....لأن الرجل كبير من أثريائهم عنده ثروة هائلة...
فجائوا للغلام قالوا تبيع البقرة؟؟؟
قال نعم.... قالوا بكم؟؟؟؟
قال بوزنها ذهب ....
قالوا أنت متأكد؟؟؟؟؟؟
قال هذا هو السعر..... فذهبوا إلى موسى عليه السلام قال لهم أنتم شددتم فشد الله عليكم
أهل هذا الغني حريصون على أن يعرفوا من قتل صاحبهم فدفعوا فيه هذا المبلغ...
والله أراد أن يغني هذا الفلاح اليتيم .....
ويعاقبهم في نفس الوقت....
فدفعوا فيها هذا الثمن الغالي فشتروا البقرة وذبحوها

وقالوا: لموسى عليه السلام ذبحنا البقرة وما عرفنا الذي قتل صاحبنا؟؟؟
فقال لهم أقطعوا منها جزء....
فقطعوا منها الفخذ فأخذوا هذا اللحم وضربوا به هذا الميت...
(وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ) إداراتم فيها يعني كل واحد بدأ يدفع التهمة عن نفسه كل واحد بدأ يدفع التهمة عن نفسه و يدفعها للآخرين .
( والله مخرج ما كنتم تكتمون* فقلنا أضربوه ببعضها )
أضربوه بجزء من البقرة....
فلما ضربوا الميت بالبقرة قام الميت حي بينهم..
( كذلك يحي الله الموتى ويريكم أياته لعلكم تعقلون)
أحيا الميت أمامهم.... فأي شيء يريدون أكثر من هذا..
قام الميت ....وقال هذا الذي قتلني.....
فسبحان الله عز وجل محيي الموتى....
هل لانت قلوبهم بعد ذلك؟؟؟
لما رأوا المعجزات.... والمعجزات أمام أعينهم ..
المن.... والسلوى.... والحجر..... والغمام.... والآن الميت يحيا أمامهم ....
( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة)
فالحجارة تلين وقلوبهم لا تلين قاسية (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل لما عما تعلمون )
وفي هذه الفترة كذلك حدثت القصة العظيمة بين موسى عليه السلام والخضر عليه السلام ..
في يوم خطب موسى عليه السلام في بني إسرائيل....
فقال له أحد بني إسرائيل من أعلم من على الأرض ؟؟؟؟
فقال موسى أنا ؟؟؟
فعاتبه الله عز وجل ....هو يفترض هذا لأنه هو الرسول ....وهو الذي كلمه الله ....ولا أحد يعلم له مكانته هذه على الأرض سواه.....
فأفترض أنه أعلم من في الأرض... فعاتبه الله سبحانه وتعالى قال له إن هناك رجل أعلم منك....
فقال له موسى من هو؟؟؟ وكيف أجده؟؟؟
فقال له تجده عند مجمع البحرين....
قال كيف أعرفه من بين الناس؟؟؟؟
قال علامته تفقد الحوت وهو سمكة فهذه علامة هذا الرجل..
( وإذ قال موسى لفتاه ) يوشع بن نونان وأكثر المؤرخين وعلماء الإسلام يقولون إن يوشع نبي من أنبياء الله عليه السلام.. وهوالذي تولى أمر بني إسرائيل بعد موسى وهارون
ذهب مع موسى في هذه الرحلة ( وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح ) لا أتوقف ( حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا) لا أتوقف إلى أن أصل إلى مجمع البحرين....
أمشي عشر سنوات الحقب حوالي 10سنوات مستعد أمشي 10سنوات لابد أن القى هذا الرجل( فلما بلغا مجمع بينهما )
أين هذا المكان مجمع البحرين ؟؟ما هما البحرين الذين يجتمعان في مجمع البحرين ؟؟؟
طرفي البحر الأحمر له يدان عند التقاء هاتين اليدين هذا مجمع البحرين ..هذا بحرو هذا بحر فهذا مثال التقاء البحرين عند العقبة ( فلما بلغا مجمع بينهما )..
ما كان يعرف أن هذا هو المكان ( نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا )ترك الحوت في إناء عند مجمع البحرين
الحوت سمكة مشويه معمولة للغداء ...طعامهم سمكة مشوية في الإناء وموسى عليه السلام نائم.. ويوشع عليه السلام جالس...
فجئه... وإذا السمكة هذه المشوية في الإناء بدأت تتحرك ...
ثم بدأت تقفز ...... ثم نطت في البحر وسبحت فيه ....فرجعت حية ( فأتخذ سبيله في البحر سربا ) ..
يوشع عليه السلام ينظر في هذا المنظر متعجب فلما أستيقظ موسى عليه السلام نسى يوشع أن يخبره بخبر الحوت..
( نسيا حوتهما ) فنسي الحوت ونسي الحديث عنه ( فلما جاوزا ) جاوزا المكان الذي فيه العلامة ( قال لفتاه أتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) جاء وقت الغداء والنصب التعب تعبنا من هذا السفر غدينا...

قال يوشع الآن تذكر يوشع عليه السلام ( قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة ) المكان الذي كنا عنده عند الصخرة ( فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره )..
نسيت أن أذكره لك ( وأتخذ سبيله في البحر عجبا ) أخبره بخبر الحوت كيف صار حيا وصار عجيبا..
( قال ذلك ماكنا نبغ ) هذه العلامة التي كنا نبحث عنها...
( فأرتدا على أثارهما قصصا ) بدأ يتبعان أثار أقدامهما حتى لا يضيعوا عن المكان....
( فوجد عبدا من عبادنا ) وهذا الخضر عليه السلام..
وقال أكثر المفسرين أنه نبي (قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا ...)
هل تسمح لي أن أرافقك ؟؟؟ في منتهى الأدب ( قال إنك لن تستطيع معي صبرا ) لا تقدر تصبر على ما ترى من أفعالي ( قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا ...)

أطيعك في كل ما تشاء وهذا موسى عليه السلام من أعظم الأنبياء والمرسلين ولا شك أنه أفضل من الخضر بالأتفاق والإجماع ....
ولكن أنظر الأدب الأنسان الذي يطلب العلم يحتاج إلى تواضع لا يكون العلم مع التكبر ( قال فإن أتبعتني) عندي شرط ( أن تبعتني فلا تسالني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا ) أي شيء تراه لا تسألني أنا أخبرك..
فوافق موسى عليه السلام وطلب من يوشع أن يرجع مع بني إسرائيل أنا أكمل الطريق مع الخضر..
رجع يوشع إلى بني إسرائيل بقي أثنان ( فانطلقا ) إثنان فقط وليس ثلاثة...
رجع يوشع ( حتى إذا ركبا في السفينة خرقها )..
سفينة فيها عمال فقراء فطلبا منهم أن ينقلوهم إلى الضفة الأخرى فنقلوهم بدون أجر..
في الطريق نزل الخضر عليه السلام وموسى عليه السلام فأخذ الخضر حديدة وأخذ يكسر في السفينة من الأسفل جهة الماء..... خرق السفينة!!!! من الأسفل ودخل الماء في السفينة وبدأت السفينة تغرق....
سمع العمال ذلك الخبر بدؤوا يستعجلون يحملون الماء إلى الخارج ويخرجونه من السفينة والسفينة بدأت تغرق وصارت في خطر ...
موسى عليه السلام ما هذا الفعل ( قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد حئت شيء إمرا ) هذا منكر الذي فعلته ناس يكرموننا والآن تفعل بهم أمرا يكاد يميتهم ( لقد جئت شيء إمرا ) فرد الخضر عليه السلام ( الم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا )
أخبرتك منذ البداية أنك لن تستطيع أن تصبر معي على هذا الأمر!!!

( قال لا تأخذني بما نسيت ) قال صحيح أنا وعدتك ونسيت ( فلا ترهقني من أمري عسرا ) لين معي لا تشدد علي...... لا تعاقبني.....
نسيت فسكت عنه الخضر وسامحه...
وأنطلق مشوا في الضفة الأخرى إذا صبيان يلعبون...
فجاء الخضر عليه السلام إلى طفل من الغلمان جميل فهجم عليه الخضر وأخذ سكين وذبحه ...
( فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله قال أقتلت نفس زكيا بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا ) ...
موسى عليه السلام ينظر أمر منكر جريمة قتل أمام عينه لا يسكت عليها ( قال الم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا )
فتذكر موسى عليه السلام قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني .... أي سؤال بعد هذا خلاص لا ترافقني..
( قال إن سألتك بعدها عن شيء فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذر) أعذرت مرة ومرتين وثلاث خلاص إذا عدت مرة ثالثة أنا لا أستحق أن أصاحبك ...
( فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها ) وصلوا إلى قرية و كان قد أصابهم الجوع الشديد وهم متعودين على الضيافة...
أي ضيف أي مسافر يأتي الناس تضيفه ( فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدار يريد أن ينقض فأقامه ) هؤلاء الناس أي مسافر يرونه لا يضيفونهم... فطلبا الضيافة هذا حق للمسافر في ذلك الزمان وفي الإسلام....
كذلك إذا جاء إنسان مسافر من بلد وأنقطع به السبيل وجب على أهل القرية أن يستضيفوهم ثلاثة أيام...
شرعا لابد أن يتبرع أحد بإستضافته ( فأستطعما أهلها ) أي طلبوا الضيافة ما سألوا....
حاشاهم السؤال يأباها الأنبياء وإنما طلبوا الضيافة..
( فأبوا أن يضيفوهما ) وهذا دليل على أنهم ما سألوا وإنا طلبوا الضيافة ولم يسألوا مالا وإنما طلبا حقهم في الضيافة
وليست سؤال ولو كانت سؤال لقال فأبوا أن يتصدقوا عليهما
لكن الواضح أنها ضيافة فرفضوا الضيافة مع أنها واجبة فكانوا أهل سوء....
فخرجا خارج القرية موسى والخضر عليهما السلام وإذا بيت متهدم لم يبقى منه إلا جدار.. والجدار يكاد أن يسقط خرابه ..... جدار مائل..... فشمر الخضر عليه السلام وبدا يبني الجدار إلى أن بناه وسواه.... وموسى أمامه ينظر جدار في خرابه ( بيت متهدم ) ومائل.... في قرية أهلها أهل شر ما فيهم واحد في خير...
(قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ) على الأقل أطلب عليه أجر إذا أردت ان تصلح لهم الجدار....
لماذا تصلح لهم الجدار وا لقوم لا يستحقون وبدون أجر بالتطوع ...

(قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا) أنا قلت لك لا تسأل...
هذا سؤال هذا الشرط الذي أشترطه على نفسك أخبرك بتفسيرها ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ) كانوا فقراء... هذا عملهم وكانت سفينتهم سفينة عبور وليست سفينة صيد يعبرون بالناس بالبضائع ( كانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها ) عمدا عملت فيها عيب ( وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا )
يعني أمامهم سيأتي في الطريق ملكك كما قال ابن عباس:
( يأخذ كل سفينة غصبا ) كان في هذه المنطقة ملك يأخذ كل سفينة بالغصب وبالفعل عندما نزل موسى والخضر من السفينة التي كانت تغرق وأصحابها يصلحونها ويعدلون فيه جاء الملك فرأى السفينة فيها عيب وتكاد تغرق وأهلها يصلحون فيها قال أتركوها ما نحتاجها
( فأردت أن أعيبها .....) أي فلما رآها فيها عيب تركها ...
أما الغلام فأبواه مؤمنين والله سبحانه وتعالى يعلم الخضر ان هذا الطفل سيكبر ويكون كافر.... وليس فقط كافر بل طاغية فقد يؤذي حتى أبويه.... رحمت الله علي هذين الأبوين المؤمنين ان يموت هذا الأبن قبل أن يكبر ( وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا)
يعني يتعبهما أشد التعب لو عاش لأذى أبواه أذى شديد ...
( طغيانا وكفرا * فأردنا أن يبدلهما ربهما ) أي الله سبحانه وتعالى الذي أراد ( خيرا زكاة وأقرب رحما .. ) صحيح مات... بعد أن مات وفورا حملت هذا المرأة المؤمنة ورزقهما عز وجل بولد بدل الولد الذي قتل...
وهذا الولد صالح وطيب وبار بوالديه فأيهما أفضل لو عاش أو لو مات ( فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا زكاة وأقرب رحما..)..
( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ...)هذه الخرابه يملكها غلامين يتيمين في المدينة ( وكان تحته كنز لهما )
وتحت جدار الخرابه كنز لهما لو سقط الجدار لأنكشف الكنز ولأخذه هؤلاء الأشرار أهل القرية لأنه لغلامين يتيمين من يدافع عنهما ويحفظ أموالهما....
( وكان أبوهما صالحا ) يا لله ما أجمل هذه العبارة لماذا جاء التدخل الرباني وأرسل لهم نبي ليبني لهم الجدار من أجل ماذا أن أبوهما صالح فانظروا إلى أثر الصلاح ليس على الإنسان وهو حي وإنما على ذريته بعد مماته فمن أراد الخير لأهله وذريته وأولاده فليتق الله.... أتق الله ليس أثرها في حياتك وإنما عللا أهلك بعد مماتك ( وكان أبوهما صالحا ... )
( فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما ....)أراد الله أن يكبروا والقصة أنهما كبرا ولما كانا كبارا أشداء أظهر الله الكنز ( رحمة من ربك ) ثم بين له أمر عظيم ( وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ) كل الأفعال التي رأيتها كلها بالوحي من أوامر الله عز وجل ليست تصرفاتي ليست من علمي...
أن العلم الذي من عند الخضر علم الباطن علم بعض الغيبيات أظهره على الغيب عرف أن الملك قادم وعرف أن الولد سيكون طاغية وعرف أن هناك كنز وسيستخرجون كنزهما عندما يكبرا هذا ما يسمى علم الباطن وليس كما يقلونه الصوفية..
وهذا فيه انحراف يبالغون فيه هذه المسألة هذا لا يكون من عند الإنسان ولا يكون لعامة الناس إنما للأنبياء بالوحي فهذا العلم الذي عند الخضر وليس عند موسى ( وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ) ....

ظل بنو إسرائيل أربعين في التيه سنة خلال الأربعين سنة هذه مات هارون ودفن في الصحراء في التيه..
وبعده بسنتين في خلال الأربعين سنة مات موسى عليهما السلام في الحديث الذي يرويه البخاري في صحيحه..
أرسل ملك الموت إلى موسى عليه السلام الأنبياء لا يموتون حتى يخيروا فجاء ملك الموت يريد أن يستأذن موسى عليه السلام أن يقبض روحه ..
يقول له ملك الموت أريد أن أموتك فصكه موسى ضربه وكان هذا طبعه.... شديد هذا الحديث في البخاري فرجع ملك الموت إلى ربه عز وجل فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت فالله أمر ملك الموت أن يرجع و يأمره أن يضع يده على متن ثور فروه.....
أي يضع كفه على جلد ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة على قدر ما غطت يده أمد في عمره فرجع ملك الموت فأخبره فقال أي ربي ثم ماذا ثم بعد هذه السنين ماذا؟؟؟
قال إنه الموت لابد من الموت ( إنك ميت وإنهم ميتون )
قال الآن إذا كان لابد من الموت أن أموت الآن..
فسأل الله قبل الموت أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر يقول أبو هريرة قال صلى الله عليه وسلم فلو كنت ثمه يعني عند بيت المقدس لأريتكم إلى جانب الطريق المؤدي الى بيت المقدس على رمية حجر من بيت المقدس عند الكثيب الأحمر هذا موضع قبر موسى عليه السلام قرب المسجد الأقصى اعاده الله للمسلمين هكذا كانت نهاية نبيين عظيمين كريمين هارون وموسى عليهما السلام ...


سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ....................
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

همس الهداية
06-22-2010, 03:36 PM
جزاك الله كل خير

وبارك الله فيك

ذكرى2000
07-08-2010, 11:37 AM
جزك الله خير على قصة موسى عليه السلام جدا را ئعة:36_13_3[1]:

ريدان الاحمد
08-22-2010, 07:59 AM
والله لانها من اجمل القصص واعجبها جزاك الله عنا كل خير وبارك الله فيكي

الكشمي
09-20-2010, 11:05 PM
اثابكم الله وجزاكم على هذا العمل ما تستحقون من الثواب
ورد في القصصة ان الله اخرج فرعون وجنوده من جناتهم واموالهم لهلاكهم واورثها بني اسرائيل
والسؤال هنا كيف اورثها الله لبني اسرائيل وهم غادروا ولم يذكر لهم عودة الى مصر
يقول الله عز وجل ( فأخرجناهم من جنات وعيون* وكنوز ومقام كريم* كذلك وأورثناها بني إسرائيل* فأتبعوهم مشرقين )