View Full Version : نصوص السيره النبويه الشريط الخامس
قمرة وظل
05-08-2010, 06:36 PM
السيرة النبوية / د \طارق السودان
الشريط الخامس
قصة إسلام النجاشي ورحلة الإسراء والمعراج
بداية إنطلاق الدعوة وإنتشارها
وقصة بيعة العقبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الشريط الخامس.
قصة إسلام النجاشي ـ رحلة الإسراء والمعراج ـ بداية انطلاق الدعوة وانتشارها ـ قصة بيعة العقبة الثانية.
الوجه الأول
المسلمين الذين كانوا في الحبشة ، أرادت قريش أن تسترجعهم ، لأنهم كانوا سالمين من الأذى ، فعندها أرسلت قريش اثنين من سادتها عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص وكان على الكفر حتى ذلك الوقت رضي الله عنه وأرسلوهم حتى يقنعوا النجاشي سيد الأحباش بأن يرجع هؤلاء الذين هاجروا وسألوا أنفسهم سؤالا قالوا ما هي أحب الهدايا إلى النجاشي ما الذي يحبه من الهدايا حتى يقبل هذا الأمر؟؟
فقالوا هو يحب ( الأدم) وهو الجلد والمصنوعات الجلدية ، هذا الذي يحبه النجاشي ، وكانوا يشترونها من الشام وكان عندهم شيء جميل منها فأرسلوا هدية عظيمة للنجاشي من (الأدم) وأرسلوا إلى بطارقته وهم الأحبار والرهبان الذين معه وكانت الحبشة على النصرانية ،والنجاشي كان على النصرانية وأخذوا الهدايا وذهب الرجلان إلى الحبشة ، وقبل أن يبدءوا بالنجاشي بدءوا بالبطارقة أعطوهم الهدايا وأكرموهم وتأثروا بالهدايا وسروا بها..... ثم قالوا إن عندكم أقواما هاجروا إليكم من مكة وجاءوا بدين جديد لا هم في ديننا ولا دخلوا في دينكمـ يريدون أن يثيروهم ضد المسلمين ـ فنريد أن نحدث النجاشي في إعادتهم ، فقالوا هم من قومك وأنتم أحق بهم طمعاً ، وافق البطارقة أن يعينوهم على هذه الوساطة ، دخل الرجلان على النجاشي وأعطوه الهدايا فسر لها ، وكان يحب فعلا هذا النوع من الهدايا ، ثم حدثاه بأمر المسلمين ، فقال: عندي يقام العدل ،
والرسول صلى الله عليه وسلم ما أرسل المسلمين إلى الحبشة إلا لأنه كما قال فيها ملك لا يظلم عنده أحد رغم أنه لم يكن على الإسلام لكن عنده عدل .
قال : أنا عندي عدل كما سمعت منكم أسمع منهم ، هذا العدل قبل أن تحكم على إنسان تسمع منه ما تلتفت إلى الإشاعات والتشويهات مهما كثرت إلا أن تسمع منه ، كما في الحديث الصحيح الرسول صلى الله عليه وسلم قال ، إذا جاءك الرجل وقد فقئت عينه ( عينه راحت ) يشتكي مظلوم واحد ضربني وفقء عيني ، فلا تحكم له حتى ترى الآخر فلعله فقئت عيناه ( يمكن الثاني عيونه الثنتين رايحين) فلا تستعجل في الحكم ، النجاشي أصر البطارقة بدءوا يتوسطون هؤلاء قومهم هم أعلم بهم هم اعرف بهم ، قال حتى أسمع منهم ، هذا ظلم أحكم عليهم بدون أن أسمع منهم ، فأمر باستدعاء المسلمين فجاءوا ، وكان على رأسهم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فسأله ، ما شأنكم ؟ ما دينكم هذا الذي جئتم به ؟ فقال له جعفر : إنا كنا نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأكل الفواحش ، ونعمل المعاصي والفجور ونقطع الرحم ونؤذي الناس ، فجاءنا رجل هو من أوسط قومنا ومن أحسننا شرفا برسالة من عند الله رب العالمين فأمرنا أن نعبد الله الواحد ونترك عبادة أحجار لا تضر ولا تنفع وأمرنا بأن نصل الرحم وأمرنا بالأخلاق الحميدة وأمرنا بترك الفجور وترك المعاصي وترك القتل بدأ يبين له أمر الإسلام وأن أمره كله خير ، فسر النجاشي بما يسمع ، فقال هل عندك مما جاء به هذا الرجل شيئا؟؟ قال نعم قال قل فبدأ يقرأ عليه جعفر رضي الله عنه بسم الله الرحمن الرحيم ( كهيعص * ذكر رحمت ربك عبده زكريا * إذ نادى ربه نداءً خفيا ) ذكر له قصة زكريا عليه السلام ويحيى عليه السلام من سورة مريم ،القصة المذكورة في سورة مريم ..... فلما انتهى قال النجاشي والله إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ِالمشكاة هي النافذة كأنه دخل من مكان واحد نفس الشيء نفس القصة الموجودة عند النصارى ، لكن الصياغة هنا صياغة ربانية فتأثر النجاشي ، قال ، اذهبوا والله ما أسلمكم ، و جعلهم مطمئنين في أرضه ، خرج عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة خائبين ،
لكن عمرو بن العاص داهية ما تعجزه الحيلة ففكر ماذا يفعل فاستأذن مرة أخرى للدخول على النجاشي ، فأذن له ، قال له إن هؤلاء الذين أسكنتهم في أرضك وأعطيتهم الأمان يسبون عيسى ، ويقولون فيه قولا منكرا ، قال : ماذا يقولون ؟، قال أنا ما أقول لك ، استدعيهم واسألهم ، أخشى أقول لك ، تقول أسمع منهم ....اسمع منهم مباشرة اسألهم عن عيسى فهنا أمر باستدعائهم مره ثانية ، وقال ما تقولون في عيسى ابن مريم عليه السلام ؟؟ هنا جعفر بن أبي طالب كانو قد تعاهدوا المسلمين عندما عرفوا أن النجاشي سيقابلهم تعاهدوا على الصدق وأن لا يكذبوا والصدق منجاة ، أحد يظن الإنسان إذا كذب سينجو كلا
قد ينجو على المدى القصير لكن ينفضح ، الصدق الذي ينجي الانسان ، فعندها كانوا قد عزموا على الصدق ، فلما سألهم عن عيسى بن مريم ، ذكر له الآيات ( وأذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكان شرقيا * فاتخذت من دونهم حجابا * فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا * قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغيا * قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا واستمر يقرأ الآيات حتى وصل عند قوله تعالى ( ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون )إلى هذه الآيات ختم جعفر رضي الله عنه قصة عيسى عليه السلام والآيات بعدها( فاختلف الأحزاب من بينهم ) وبين الله سبحانه وتعالى أن هذا الاختلاف ليس له سبب إلا الأمر البشري أما الآيات واضحة في خلق عيسى عليه السلام بمعجزة إلهية من أم بلا أب وليس إله ، فلما انتهى قال النجاشي : الله أكبر ، وأخذ عودا صغيرا من الأرض يسمونه العرجون ، فقال والله ما تعدى عيسى ما قلت هذا العرجون ، فهنا البطارقة الذين يعتقدون أن المسيح إله نخروا بدءوا ينفخون بصوت عالي ، قال لئن نخرتم والله ما تعدى هذا العرجون ، وأمر بأن يطلق المسلمين ولا يمسوا بأذى ويعيشون آمنين في بلده ، لكن بدأت الفتنة في أرض الحبشة ، البطارقة غير راضين على الذي حدث كيف يقول مثل هذا الكلام ، النجاشي عالم وهو ليس فقط ملك بل عالم من علماء النصارى فهو يعلم ما في الانجيل وأن هذه هي الحقيقة فاشتد الخلاف بينهم
هنا كان يستدعي جعفر وكان جعفر يعلمه الإسلام ، فأسلم النجاشي سرا ، وآمن بالرسول صلى الله عليه وسلم وكان يأخذ صحف من القرآن يقرأها ويتعلمها رضي الله عنه فلما اشتد الأمر و رأى ملكه بدأ يتزعزع ورأى أن البطارقة بدءوا يتآمرون عليه وكان قد وضع صفحة من القرآن تحت صدره تحت ثيابه عند قلبه فقال مالكم ؟؟
أرى أن الفتنة بدأت بينكم ، قالوا أنت قلت في عيسى غير الذي قلنا، قال :ما تقولون في عيسى؟ قال نحن نقول هو ابن الله فوضع يده على صدره وقال وأنا على هذا ،على هذا يعني على القرآن الذي وضعه تحت ثيابه ، وأقسم لهم أنه على هذا ، فهدءوا لكن ما زال بعضهم متشكك فاشتد الأمر فعندها واحد من سادة الأحباش لما زادت المسألة أعلن الثورة على النجاشي وفعلا تحالف معه مجموعة من البطارقة وانضم إليه جيش واستطاع أن يجهز جيش لمحاربة النجاشي بسبب هذه المسألة فعندها النجاشي جهز جيشا والتقى الجيشان قرب نهر وكان المسلمون يعيشون على الضفة الأخرى من النهر فكانوا يرون القتال من بعيد لكن لا يستطيعون معرفة مالذي يحدث فقالوا من يأتي لنا بخبر القوم ومن الذي انتصر ، لأنه إذا انتصر النجاشي فهذا خير ، وإذا انتصر الآخر مصيبة عليهم ، فقال الزبير بن العوام رضي الله عنه وكان قد هاجر في الهجرة الثانية وكان شابا ، فقال أنا أرى لكم الخبر ، لكن النهر كبير ويقال أنه النيل فأخذ قربه ونفخها وربطها وتعلق عليها وبدأ يسبح حتى عبر النهر إلى الجهة الأخرى وأخذ يراقب المعركة وانتصر النجاشي في هذه المعركة فعاد وبشر المؤمنين بهذه البشرى بانتصار النجاشي ، وظل النجاشي على الإسلام والإيمان حتى مات رضي الله عنه ،
لما جاء جبريل بالخبر على النبي صلى الله عليه وسلم أن النجاشي مات صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب ، وصلاة الغائب تصلى على الذي لم يصلي عليه أحد ، أما الذين صلوا عليهم فلا يصلى عليهم ، لكن النجاشي ما صلى عليه أحد كان يكتم إيمانه فما صلى عليه أحد ، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم ،وصلى معه الصحابه على النجاشي رضي الله عنه ، وهذه قصة النجاشي وما حدث مع المسلمين هناك .
رحلة الإسراء والمعراج
ظل النبي صلى الله عليه وسلم أيضا بعد عام الحزن فترة إلى أن جاءت الليلة الموعودة التي أراد الله سبحانه وتعالى بها أن يكرم نبيه ويثبت بها قلبه ، كانت ليلة الإسراء والمعراج وهي من الأحداث العظيمة في تاريخ النبي صلى الله عليه وسلم ومن الأحداث العظيمة في ديننا ومن الأسباب التي تجعلنا نقدس بيت المقدس لأنه فيه نزل قوله تعالى : (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) فهذه أرض مباركه والبركة كيف تأتي إلى الأرض من الله سبحانه يبارك فيها فالله بارك في مكة وبارك في المدينة وبارك في البيت المقدس وما حوله فهي أرض مباركة وفلسطين أرض مباركة ، الأرض التي باركنا فيها للعالمين وفلسطين أرض مباركة ومقدسة عندنا ومن هنا تمسكنا به وتعظيمنا لها ليس كباقي الأراضي لا تستوي ،
باقي الأراضي ليس في قدسيتها كقدسية وبركة أرض الإسراء فلسطين ، فحبنا لها وتمسكنا بها بالإضافة إلى أنها أرض مسلمين لكن نضيف إليها أمراً عظيما وهي أنها أرض مباركة لا يجوز التخلي عنها ليهود ولا لمن والاهم ،
ففي تلك الليلة الموعودة جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان متوسدا نائما تحت الكعبة عند الكعبة عند الحطيم (حجر إسماعيل )وبعض العلماء كانوا يقولون أنه كان في بيت أم هانيء والحديث صحيح في البخاري أنه كان نائما عند الحطيم فلا داعي للخلاف فجاءه جبريل عليه السلام وأيقظه من النوم لتبدأ هذه الرحلة العظيمة رحلة الإسراء والمعراج ومعه كان دابة يقول عنها النبي صلى الله عليه وسلم فوق الحمار ودون البغل هكذا حجمها ، لكنها كانت في منتهى العجب في سرعتها ، كانت تضع رجلها على مد بصرها في الأفق كل خطوة عند الأفق وهذه سرعتها تقطع الآفاق فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وأمره جبريل أن يرقى على البراق فرقى وبدأت الرحلة العجيبة ، انطلق النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس ودخل بيت المقدس المسجد الأقصى فوجد فيه اجتماع عجيب جمع الله سبحانه له أحيا له الأنبياء والرسل يقول العلماء عدد الرسل 300 رسول وعدد الأنبياء 24000 نبي هذا في الصحيح ، هذا العدد الهائل يجتمع للنبي صلى الله عليه وسلم ، إبراهيم ونوح وعيسى وموسى وكل الأنبياء والمرسلين عليه السلام اجتمعوا هذا الاجتماع الهائل في بيت المقدس ، فك الله أسره من يهود ، أي مكان في الأرض يتشرف باجتماع كل الأنبياء عنده ما عدا بيت المقدس ومكة ،
فمكة الكعبة حجها الأنبياء أول بيت وضع للناس هو الذي بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم قال أن الأنبياء حجوا بيت الله الحرام ، لكن هذا ثابت ان هذا الاجتماع العظيم أجتمع فيه الأنبياء والمرسلين لم يتكرر في التاريخ المكان الوحيد الذي اجتمعوا فيه على الأرض هو هذا المكان بيت المقدس المسجد الأقصى فاصطف الأنبياء في هذا المشهد العظيم الذي لا يستطيع الإنسان أن يتخيله صفوف من المصلين كلهم من الأنبياء والمرسلين أي اجتماع عظيم هذا ويؤم هؤلاء جميعا سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا قمة الشرف أي شرف أعظم من أن يكون إماما لأئمة الخلق ،
وهو يوم القيامة عندما يؤتى من كل أمة بشهيد يؤتى بالنبي صلى الله عليه وسلم شهيدا على هؤلاء الأنبياء المرسلين وكان هذا الاجتماع العظيم وهذه الصلاة النادرة العجيبة التي لا تتكرر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء والمرسلين ، بعدما صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء والمرسلين جاءه جبريل عليه السلام بإناءين إناء فيه خمر ،وإناء فيه لبن فاختار النبي صلى الله عليه وسلام الإناء الذي فيه لبن اللبن الحليب ، فقال له جبريل عليه السلام هديت وهديت أمتك هديت على الفطرة
*خارج سلسلة السيرة الإسراء والمعراج / الشيخ متولي الشعراوي (هديت الفطرة ) أي أنك لم تأخذ حاجة من حاجات الله سبحانه وتعالى وأدخلت عليها عملية الفساد خذ الحاجة وأدخل عليها عملية الإصلاح مثلا ..كاللحم النيئ أنضجه..لكن تأخذ عنبا وتضعه في برميل يتعفن ويتخمر فكأنك أخرجته عن طبيعتهوعن فطرتهإن ذلك معنى (هديت الفطرة ) ولماذا هذا المرئى ...؟؟...قالوا لأن العقل هو منفذ التكاليف من الله سبحانه وتعالى والخمر جاءت لتستر العقل .. لأن المدخل إلى الله سبحانه وتعالى هو العقل التكليفي فالمجنون لايكلفه الله سبحانه وتعالى فإذاكان أمر لابديل له فلا عمل للعقل فيه ومادم وجد الإختيار بين البديلات فلا بد أن يكون العقل موجودا سليما ومقاييسه صادقة وذلك حتى تختار البديل وهوالخير ولا تختار البديل الشر ....
فعندما يشرب الأنسان الخمر ليستر عقله فكأنما عمد إلى النعمة الكبرى ومنفذه إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى و يعطلها فكأن الله سبحانه وتعالى أراد بالمنظر الأول أن يقول أن الفطرة طبيعتها سليمة ... إذا لا تفسدوها بتصرفاتكم فاللبن تابع للفطرة..... والخمرة أنت أفسدتموها بصنعتكم فيها فقد تدخلتم فيا ببشريتكم فأفسدتوها فبعد أن كانت نعمة جعلتموها مفسدة
فالفطرة نقية طاهرة لأن اللبن نقي وهومن صنعة الله ونحن نشربه كما نزل ...أما الخمر فإنا أخذنا نعمة من نعم الله عز وجل ثم أتلفناها وأفسدناها وأخرجناها عن طبيعتها وفطرتها الأصلية )
...
فمن يقول أشرب الخمر لأنني أستر همومي فالخمر محرم أساسا فكيف تبيح شيء حرمه الحكيم الخبير اللطيف بعباده الذي يعلم ما خلق وهو لطيف خبير بهم في كل أمورهم وأحوالهم ....وستر المشاكل والهروب منها لا يحلها إنما حلها مواجهتها بالفكر والدعاء والإستعانه بالله على حلها وأن تتضرع له سبحانه وتعالى ....فهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء وينجي من كل كرب ويعلم ما خلق ....فسعادتنا بيده وحياتنا ومماتنا بيده ورزقنا بيده وأولادنا بيده وعافيتنا بيده وجوارحنا بيده وقلوبنا بيده وأموالنا بيده كل ذلك له يباركه أن أطعناه ويتلفه إن عصيناه عز وجل .... والكون كله بيده يصرفه بكلمة كن فيكون لا تعجزه مشكله ولا يشغله شيء عن عبادة كلهم أجمعين يسمع لهم فيستجيب لهم في لحظة واحدة .... فيغير الحال من حال إلى حال .... فهو سبحانه قادر لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم فهو سبحانه يعلم ما في السماء وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى سبحانه فهل يعجزه إذا توجهت إليه أن يحل مشكلة عبد من عبيدة.....
يتبع
قمرة وظل
05-08-2010, 06:45 PM
صحيح مسلم - (ج 12 / ص 455)
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ )......
فلا بد أن تحافظ على هذه النعمة (العقل ) سليما كما خلقه الله نقيا فلا تفسده بالذنوب فتشقى...
ولكن في كل الأحوال أدعو الله بإخلاص بينك وبينه سبحانه وتعالى ولا يراك أحد ... ناجيه كما يناجي المحب حبيبه في سجودك وفي كل أحوالك ولا تسمع أحدا .... فبين المحبين أسرار لا يسمعها أحد ترسلها بدموعك فذاك رب العالمين فأخبره أنك مسكين منطرح على بابه محتاج إليه وقل يارب أنا محتاج إليك أنا عاصي لكني محتاجك ....فالله كريم سبحانه لا يرد المساكين فقد أمرنا أن لا نرد المساكين إذا طرقوا بابنا .....فهل تراه يأمرنا بشيء ويعمل غير ذلك سبحانه وتعالى فهل يردنا لا وألف لا ....إن الكريم يجيب من ناداه وقل إذا كان لا يرجوك إلا محسن فبمن يلوذ المجرم ...لا رب لنا سواه يعلم حالنا فندعوه ويسمع كلامنا ويرانا إلا الله عز وجل .....فالله ليس كمثله شيء في كرمه ورحمته ولطفه وعلمه فأشكو حتى نفسك إليه فهو سبحانه أحن علينا من أمهاتنا ....فله الحمد والشكر على أنه هو ربنا وإلاهنا .....
*خارج سلسلة السيرة
....وهذه أول إشارة إلى أن الخمر خبيث..... وبعدين حرمت الخمر ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرب الخمر قط لا في جاهليته ولا في الإسلام بعدما حدث ذلك جيء بالمعراج .....
والمعراج لم يوصف لنا لم يعرف ما هو ليس هناك وصف صحيح ودليل صحيح إلى ما هو المعراج سوى أن المعراج يستعمله العرب ويسمونه السلم ، فالمعراج نوع من السلالم ، لكن ليس كسلالم الأرض ولا من السلالم التي تعرفها البشر سلم من نوع خاص جدا لا يعرف البشر كنهه و حقيقته فوضع المعراج للنبي صلى الله عليه وسلم فعرج فيه صعد فيه ، في هذا السلم العجيب ...
فإذا هي لحظات فإذا هو عند السماء الدنيا ، هذه المسافات الشاسعة الهائلة ، نحن اليوم لا نعرف إلا جزء من الكون ويقيس العلماء الكون اليوم بالسنة الضوئية والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة كاملة حتى نتخيلها المسافة التي يقطعها الضوء من الشمس هي 3 دقائق فما بالك المسافة إلى سنة ضوئية فلنتخيل اليوم أن هناك بعض النجوم التي وصل إليها علم الفلك تبعد بلايين بلايين السنوات الضوئية وهذا كله ليس طرف الكون ما وصلوا إلى طرف الكون ....
مازال الكون أوسع من ذلك ....
سفينة من سفن الفضاء تسير سرعة هائلة أكثر من 7000 كيلو في الساعة تأخذ ثلاث سنوات لتصل حتى أقرب الكواكب لدينا .....وهذه أسرع أسرع سفينة يخترعها البشر فتخيل المسافة الهائلة التي قطعها الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه اللحظات ....
أي إعجاز هذا أي قدرة إلهية هذه تتجلى في المعراج إعجاز عظيم فيقطع هذه المسافة الهائلة في لحظات... ويصل إلى السماء الدنيا فإذا هي مغلقة فيطرق الباب
جبريل عليه السلام يطرق الباب فينادي المنادي من الملائكة الذي يحفظ الباب من ؟؟ فيقول أنا جبريل ، فيقول له أمعك أحد قال : نعم معي محمد فقال ما أمرت أن أفتح لغيره....
سماء مغلقة لا تفتح لأحد إلا من أذن له الله ولم يؤذن إلا لمحمد صلى الله عليه وسلم ففتح الباب ودخل النبي صلى الله عليه وسلم السماء الدنيا ....وشاهد من أحوالها العجائب وشاهد الملائكة فيها وهي دخان.... كيف دخان يعيش عليها الملائكة ويكون عليها كل هذه الأحداث لا ندري هذا من إعجاز الله القدير إن الله على كل شيء قدير سبحانه ...
ورأى فيها رجلا طويلا ستون ذراعا في السماء والذراع ما نقيس به الناس وهذا طوله ستين متر أو ستين ياردة شيء هائل وحوله سواد عظيم فإذا التفت إلى يمينه ضحك وإذا التفت إلى شماله بكى.....
فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا فسأل جبريل قال يا جبريل من هذا ومن هؤلاء قال هذا أبوك آدم يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان آدم ستون ذراعا في السماء هكذا كان البشر هكذا كانوا طوالا فما زال الخلق ينقص منذ ذاك الوقت ... البشر يقصرون منذ ذلك الزمان وقد كانوا بذلك الطول في ذلك الزمان قال وما هؤلاء لماذا إذا التفت إلى يمينه ضحك وإذا التفت إلى شماله بكى قال هؤلاء ذريته من على يمينه أهل الجنة ومن على شماله أهل النار فإذا إلتفت إلى يمينه يرى ذريته الذين سيدخلون الجنة فيضحك ويسر وإذا رأى الذين على شماله يرى ذريته الذين سيدخلون النار والعياذ بالله فيبكي ....
ورأى النبي صلى الله عليه وسلم مناظر عجيبة من هذه المناظر انه رأى أناسا يسبحون في نهر يقال أنه من الدم وكانوا يسبحون يسبحون ثم يأتون إلى الشاطئ..... فإذا وصلوا إلى الشاطئ فيفتحوا أفواههم فتلقمهم الملائكة الحجارة تضربهم على وجوههم بالحجارة فيدمون من الحجارة فيرجعون فيسبحون ويرجعون مرة أخرى فتدميهم بالحجارة فتعجب الرسول صلى الله عليه وسلم قال يا جبريل ما هؤلاء فقال هؤلاء أكلة مال اليتامى الذي يأكل مال اليتيم يفعل به هكذا الى يوم القيامة ثم يوم القيامة يرد في عذاب النار....
هذا العذاب الخفيف هذا العذاب الحالي إلى يوم القيامة ويوم القيامة العذاب أشد والعياذ بالله.....
ثم رأى رجالا ذو بطون كبيرة مستلقون على الأرض يطأهم آل فرعون يدوس عليهم آل فرعون آل فرعون الله سبحانه وتعالى أعد لهم العذاب الآن قبل عذاب الآخرة قال عن العذاب الذي يعذبونه الآن في حياة البرزخ قبل حياة الآخرة (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب)
فعذاب آل فرعون إلى يوم القيامة انهم يذهبون إلى النار في الليل ويرجعون ويذهب بهم إلى النار في النهار ويرجعون لا يعذبون باستمرار لكن يوميا مرتين يعذبون في النار إلى يوم القيامة ثم يوم القيامة يكونون في أشد العذاب ..
في أثناء ذهابهم إلى النار وعودتهم من النار يدوسون على هؤلاء الرجال أصحاب البطون الكبيرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا جبريل ما هؤلاء قال : هؤلاء أكلة الربا الذين
يتعاملون بالربا هؤلاء الذين يتعاملون بالربا يفعلون منكرا
وحراما والله سبحانه وتعالى هددهم تهديدا عظيما فقال ( فليأذنوا بحرب من الله ورسوله ) فلذلك يوم القيامة يقال لصاحب الربا خذ سلاحك قال: لما ؟؟ قال لتقاتل الله (الذين يأكلون الربا لا يقومون --يعني يوم القيامة --إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) لأجل ماذا لأجل 5 % أو 7% من لعاعة الدنيا لا قيمة لها يخسر الآخرة على شيء بسيط من أمر الدنيا لو صبر لكان فوزه عظيما في الجنة لكن طمع الإنسان سبحان الله ...
ثم رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجالا معهم طعام خبيث نتن رائحته فاسدة ومعهم طعام جميل لذيذ مغري فكانوا يتركون الطعام اللذيذ ويأكلون من الطعام الخبيث الفاسد النتن فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم من يترك العام اللذيذ ويأكل الطعام النتن الخبيث !!!
فقال ما هؤلاء يا جبريل ؟؟؟ قال هؤلاء الزناة ...
الزاني الذي يترك الحلال الطيب ويذهب إلى الحرام النجس الذي كله أمراض ويعلمون هذا ومع ذلك يقعون فيه والعياذ بالله .....
مشاهد كثيرة شاهدها الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد
ذلك انتقل إلى السماء الثانية فرأى فيها مشاهد كثيرة ورأى فيها سيدين من سادة الأنبياء والمرسلين عيسى عليه السلام ويحيى عليه السلام شابين في الجنة من الأنبياء مقربين إلى الله سبحانه وتعالى ،..... يصف النبي صلى الله عليه وسلم سيدنا عيسى عليه السلام قال رأيته أحمر يعنى وجهه أقرب لونه إلى الحمار منه إلى البياض ليس بالطويل ولا بالقصير كثير الخيلان الخيلان .... والخيلان جمع خال وهي الشامة ففيه شامات كثيره إذا طأطأ رأسه تخال الماء ينزل منه تتخيل كأنه في ماء ينزل منه كأن شعره مبلل.... فيصف جماله عليه السلام
ثم انتقل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء الثالثة فرأى فيها يوسف عليه السلام قال والله مارأيت أجمل منه رأيته أوتي شطر الجمال .... ما ذا يعني أوتي شطر الجمال ؟؟؟؟ يعني الجمال الذي خلقه الله عز وجل في البشر قسم قسمين ....قسم وزع على كل البشر.... والقسم الآخر أعطي ليوسف ........فتخيل هذا الجمال لذلك لما دخل على النسوة قلن حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم شكله ليس كشكل البشر كأنه ملك هكذا جماله عليه السلام فلذلك لما دخل عليهن من شدة جماله يقول الله عز وجل (أكبرنه) وما قال الله عز وجل (وقطعن )أيديهم القطع مرة واحدة لكنه قال عز وجل
(و قطّعن أيديهم ) والتقطيع هو تكرار القطع فتخيل كانوا يقطعن أيديهم بالسكين ولا يشعرن من شدة إمبهارهن بجماله عليه السلام فهكذا كان جماله عليه السلام..... لكن مكانته ليست بجماله مكانته بنبوته وبالحكمة التي أعطاها الله سبحانه وتعالى له ....
وانتقل النبي صلى الله عليه وسلم من سماء إلى سماء ووصل إلى السماء الخامسة فيقول فوجدت فيها هارون عليه السلام شيخا جليلا ثم انتقل إلى السماء السادسة فرأيت فيها موسى عليه السلام رأيته طويل ليس قصير طويل جدا أسمر ما كان أبيض كان أسمرا يصفه البي صلى الله عليه وسلم كأنه من أزد شنوءة وهي قبيلة من القبائل السمر في الجزيرة فكان أسمر اللون عليه السلام كان خفيف اللحم ما كان سمينا كان نحيفا وطويلا أقنى الأنف .....والأنف الأقنى هو الأنف العربي الذي هو مرتفع في الوسط ونازل عند الطرف فهكذا شكله عليه السلام طويل ونحيف وأسمر اللون ومن الأنبياء المكرمين عند الله كليم الرحمن وكلم الله موسى تكليما ...
ثم ذهب إلى السماء السابعة صلى الله عليه وسلم فوجد فيها البيت المعمور وهو كعبة أهل السماء كما نحن عندنا كعبة في الأرض نطوف بها ونصلي عندها ونسبح عندها لله عز وجل وكذلك أهل السماء عندهم كعبة تسمى البيت المعمور وذكره الله عز وجل في القرآن الكريم ( والبيت المعمور) هذه كعبة السماء فوق كعبة الأرض يقول عنها النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بها كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليها إلى يوم القيامة كل يوم سبعين ألف ملك جديد ما مروا عليها قبل (وما يعلم جنود ربك إلا هو) ...
ووجد السماء مملوءة بالملائكة بين مصل وبين راكع وبين ساجد يقول النبي صلى الله عليه وسلم أطت السماء يعني ثقلت وحق لها أن تئط والله ما فيها موضع شبر إلا وفيها ملك ساجد لله يسبح ،... عظمة الله سبحانه وتعالى تجلت يقول فوجدت عندها عند البيت المعمور رجلا مسندا ظهره على البيت المعمور هو أشبه الناس بصاحبكم يعني يشبهني تماما شبيه النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا جبريل من هذا فقال هذا أبوك إبراهيم عليه السلام ...
كان النبي صلى الله عليه وسلم من خلال انتقاله من سماء إلى سماء يرى هؤلاء الرسل عليهم السلام و كانوا يأتونه ويحدثونه ويسلمون عليه يستقبلون النبي صلى الله عليه وسلم ويرحبون به ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم انتقل في السماء السابعة حتى وصل إلى أطرافها مع جبريل عليه السلام .....
هناك رأى جبريل عليه السلام على هيئته الحقيقية مرة أخرى ، كان جبريل عليه السلام خلال هذه الفترة خلال هذه السنين يأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يأتيه بشكل ملك إلا المرة الأولى التي جاء فيها الوحي عندما جاءه في يوم البعث يوم يوم بعث الرسول صلى الله عليه وسلم ، فرآه بصورته الحقيقية عند أطراف السماء السابعة عند سدرة المنتهى ( ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى )
وصل النبي صلى الله عليه وسلم مع جبريل إلى مكان لم يصل إليه أحد من البشر وسارا إلى مكان لم يصل إليه أحد من البشر ولا الملائكة إلا جبريل يقول فالتفت إلى جبريل عليه السلام فإذا هو كالحصير البالي ( الحصير القديم الممزق) من خشية الله .....هذا جبريل عليه السلام ذو مرة ذو جبروت شديد القوى كما وصفه الله سبحانه وتعالى يكون بهذه الصورة عندما يصل إلى هذا الموطن من خشية الله سبحانه وتعالى ......
ثم توقف جبريل فقال يا محمد تقدم فو الله لو تقدمت خطوة لأحترقت ....فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكان لم يصل إليه بشر ولا ملك ....تكرمة الله سبحانه وتعالى لنبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم ....يقول فتقدمت فوصلت إلى سدرة المنتهى فيصفها لنا صلى الله عليه وسلم يقول أوراقها كآذان الفيلة وثمارها كالأباريق هي شجرة ليس فيها شيء ظاهر من الجمال لكن شكلها غريب يقول صلى الله عليه وسلم فبينما أنا كذلك إذ تغشاها من نور الله ما تغشى جاءها نور الله ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) من أكبر الآيات أن يرى السدرة يتغشاها نور الله المباشر فأي عظمة هذه يقول فلما تغشاها من نور الله ما تغشى تغيرت السدرة وتغير شكلها وصار حواليها كالفراش من الذهب الفراشات هذه الجميلة كأنها فراشات من ذهب حواليها..... فتغير شكل سدرة المنتهى قال النبي صلى الله عليه وسلم : فصارت من الحسن و من الجمال ما لا يستطيع بشر أن يصفه عجز اللسان أن يصف سدرة المنتهى الذي تغشاها نور الله ......
عجز لسان من ؟؟؟؟ عجز لسان أفصح البشر محمد صلى الله عليه وسلم ما يستطيع يصفها وهو أفصح الخلق ...
وهذه ما هي ؟؟؟ هذه سدرة مخلوق من خلق الله لما تغشاها نور الله صار فيها كذلك.....
فكيف بالله سبحانه وتعالى كمال الجمال لله عز وجل وجلال الكمال الجمال له سبحانه.
هناك في هذا الموطن العجيب والمقام الرفيع تحدث النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه مباشرة ليس بينهما أحد ليس هناك وحي ليس هناك ترجمان كلمه الله عز وجل تكليما مباشرا
موسى عليه السلام كليم الله وإبراهيم عليه السلام حبيب الله ومحمد صلى الله عليه وسلم كليم الله وحبيب الله اجتمع له كل الشرف صلى الله عليه وسلم .....
في ذلك الموطن الرفيع في هذا المكان السامي في هذا اللقاء النادر هناك أمر الله عز وجل نبيه أن يفرض على أمته الصلاة
يا إخواني يا أخواتي تخيلوا هذا...
الله سبحانه وتعالى عندما يفرض علينا الشرائع تأتينا عن طريق جبريل عليه السلام كل الشرائع كل الأحكام الحلال الحرام الصيام الزكاة الحج كلها على منزلتها جاءتنا عن طريق الوحي إلا الصلاة جاءت بأمر مباشر حديث مباشر من الله
كان الله عز وجل يستطيع أن ينزل الوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بالصلاة .... لكن حتى تظهر عظمة الصلاة ومكانة الصلاة في الإسلام كان الأمر فيها مباشرا
الله سبحانه وتعالى يستطيع أن يحدثه وهو في الأرض يأمره بالصلاة ....
لكن حتى تظهر عظمة الصلاة اختار الله عز وجل أن يأمر بها في ذاك المكان السامي ، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم ( بين الكفار ) الصلاة فمن تركها فقد كفر ....
الأمر عظيم ويكفيها تشريف وتعظيما أنه فرضت بأمر مباشر من الله عزوجل في ذلك المكان السامي الذي لم يصل إليه ملك ولا بشر إلا محمد صلى الله عليه وسلم بعد هذا اللقاء العظيم رجع النبي صلى الله عليه وسلم فالتقى مع موسى عليه السلام فساله بم امرك ؟؟؟
ربك قال أمرني ربي ب 50 صلاة على أمتي في اليوم والليلة فقال والله لقد سألت بني اسرائيل أقل من ذلك فما استطاعوا وما صبروا عليه ....فرجع النبي صلى الله عليه وسلم والرجوع هنا هل هو الرجوع إلى سدرة المنتهى الله أعلم ويبدو أنه الرجوع بالدعاء ....فرجع إلى الله عز وجل يسأله أن يخفف عن أمته من هذه الأمر فأسقط الله سبحانه وتعالى عشره فما زال موسى عليه السلام يطلب منه الرجوع أن يسأل الله التخفيف ..... حتى خفضت إلى ثلاثين ثم إلى عشرين ثم إلى عشره ثم إلى 5 صلوات في اليوم والليلة فقال له موسى لقد سألت بني اسرائيل أقل من ذلك فما صبروا
فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد استحييت من كثرة مراجعتي ربي..... فهنا ناداه الله عز وجل وقال له هي 5 في الأداء وخمسين في الأجر ... نحن نصلي خمس صلوات في اليوم والليله لكن الله سبحانه وتعالى يعدها لنا كأننا صلينا خمسين صلاة ......وهذا كرما وفضلا من الله سبحانه فلو فرض علينا خمسين لوقع علينا حرج كبير على كثير من الناس ....
خمس صلوات وما يحافظون عليها فما بالك بخمسين لكنه الكرم من ذا الجود والكرم سبحانه وتعالى ...
رجع النبي صلى الله عليه وسلم في المعراج إلى بيت المقدس مرة أخرى ومن بيت المقدس عاد في رحلة العودة في الإسراء مرة آخرى إلى مكة ......
في الطريق النبي صلى الله عليه وسلم مر بمشاهد مر بقافلة وكان عندهم بعير فانتبه البعير لمرور البراق ففزع وفر فتبعه الناس ولم يعرفوا أين ذهب فناداهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم إن بعيركم في المكان الفلاني فتعجبوا يسمعون صوت في السماء يقول لهم إن بعيركم في المكان الفلاني فذهبوا فوجدوا البعير ، ومرة كان النبي صلى الله عليه وسلم عطشان وجد عندهم إناء مغطى فكشفه فإذا به ماء فشرب الماء وغطاه مرة أخرى جاء القوم إلى الإناء الذي به ماء ولم يجدوا فيه شيء فتعجبوا أين ذهب الماء
ثم عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة كل هذه الرحلة تمت وكل هذه الأحداث تمت في أقل من ليلة غادر في الليل ورجع قبل الفجر
لما صار الصبح النبي صلى الله عليه وسلم متأثر بهذه الرحلة العجيبة من لقاءه بالله عز وجل .....
فجالس هكذا الواحد لمن يكون متأثر يبين فجالس عند الكعبة يسترجع الحدث فرآه أبو جهل فحس أنه في شيء فجلس إليه قال: يا محمد أحدث شيء قال صلى الله عليه وسلم نعم ، قال: ما ذا حدث؟ قال: ذهبت البارحة إلى بيت المقدس ورجعت..... فما ضحك الخبيث يريد يضحك بس مسك نفسه قال وماذا فعلت هناك ( يريد أن يستدرجه بالكلام ) قال : وصليت ورجعت قبل الفجر ونمت عندنا!!
قال: له نعم أبو جهل هنا فرح وجد ولقى شيء يمسكه على النبي صلى الله عليه وسلم .....
لما انتهى وأخذ منه القصة كلها ...جمع قريش جمع الناس في الصباح ...قال لهم ظهر كذب محمد وقال للناس اسمعوا يدعي أنه يذهب إلى بيت المقدس ويرجع في ليلة ونحن نقطع أكباد الإبل شهر كامل إلى بيت المقدس ونصل إليها بشق الأنفس ونرجع في شهر ..
وهو يذهب ويرجع والآن عندنا الناس ما صدقت ...قالوا : يا محمد أحق ما يقول أبو جهل ؟؟ قال : نعم ، هنا تأثر الناس حتى المسلمين تأثروا .....شيء فوق الخيال....
أسرع فورا واحد من المسلمين إلى أبو بكر الصديق يخبره فقال أيو بكر خير قال أسرع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أنه ذهب إلى بيت المقدس ورجع في ليلته.....
والناس كلهم يكذبونه أمر الإسلام سيذهب بسبب هذه الفتنة........ قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لئن قال ذلك فقد صدق.... وهذا المسلم متردد ؟؟؟ شيء عجيب وغير طبيعي وذهب... ووجد الناس مجتمعين حول الرسول صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وقريش بدءوا يدعون الناس أول مرة !!! تعالوا اسمعوا لمحمد ....
دائما يبعدون الناس عنه الآن يدعون الناس تعالوا اسمعوا لمحمد فاجتمع الناس وأبو بكر جاء والناس مجتمعه فجلس إليه قال يا رسول الله أذهبت إلى بيت المقدس البارحة وعدت ؟؟ قال : نعم ، قال: صدقت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنت ياأبا بكر الصديق وهذه أول مره يسمى فيه الصديق ويلقب بهذا اللقب فمن هنا جاءه هذا اللقب رضي الله عنه مكانه عظيمه ما تردد
يتبع
قمرة وظل
05-08-2010, 06:51 PM
الشريط الخامس الوجه الثاني
بداية انطلاق الدعوة وانتشارها – قصة بيعة العقبة الثانية
ما تردد ولا ناقش ما قال كيف ولا شي قال ذهبت ؟
قال نعم قال صدقت..... قال وأنت يا أبى بكر الصديق
وهنا قريش قالت كيف تصدقه نحن نقطع أكباد الإبل شهر إلى بيت المقدس ونرجع وهو يقطعها في ليلة ويرجع !!!وتصدقه!!!
قال : أنا أصدقه في أكثر من هذا أنا أصدقه في خبر يأتيه من السماء في لحظة ، أصدقه في وحي يأتيه يحدث حادث في لحظات ينزل الوحي ويعلمنا الخبر ،أصدقه في خبر يأتيه من السماء في لحظه ....تريدوني ما أصدقه في ذهابه لبيت المقدس في ليلة !! ثم أنه أراد أن يثبت لهم صدق النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله نحن نعلم أنك لم ترى بيت المقدس ...
النبي صلى الله عليه وسلم حتى لما ذهب إلى الشام ما ذهب لبيت المقدس ولم ترى بيت المقدس في حياتك .... ونحن نعلم بيت المقدس وفي ناس من الموجودين يعرفون بيت المقدس فإن كنت زرت بيت المقدس فصفه لنا
فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يصف بيت المقدس يصفه ويصف شكله وأعمدته..... وهنا بعض أهل قريش صاروا يسألونه في التفاصيل ......والواحد أحيانا ما يأخذ باله من التفاصيل أنتم الآن تصلون في هذا المسجد ؟ كم شباك في المسجد ما واحد فكر يحسبها فبدءوا يسألونه عن عدد الأعمدة وعدد الشبابيك ...... ما صارت حتى لو الواحد زاير البيت ما يحفظ مثل هذا لكنهم هكذا أرادوا أن يثبتوا أنه كذاب بأي سبب ......
النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفظ هذه المسائل وهنا رفع بيت المقدس أمامه ينظر إليه هكذا في الهواء أمامه ينظر إليه وكل ما سألوه سؤال يجاوب يراه ولا يراه الناس......
ووصف لهم كل تفاصيل بيت المقدس ، كل سؤال يسألونه يجاوبهم ، فتعجبوا لكن بعد ما هم مصدقين ....، قال لهم إذا بيني وبينكم علامات ، قالوا : ما هي ؟؟ قال قافلة مررت عليها على رأسها جمل ووصفه النبي صلى الله عليه وسلم ووصف لهم زينة الجمل وحمولة الجمل..... عليه رباط أحمر بدأ يوصف لهم تفاصيل الجمل وقد لد لهم البعير في المكان الفلاني فناديتهم ودللتهم على البعير وكان عندهم ماء مغطى فشربت منه... قالوا على كم مسيرة هذه القافلة بعد كم يوم تصل إلينا ؟ قال بعد ثلاث .........
ثلاثة أيام ما في مجال للكذب الآن ، والنبي صلى الله عليه وسلم أمس كان معهم واليوم معهم لو كان مختفي أسبوع ورآى القافلة مثلا وشاهد القافلة ممكن يأتيهم بخبر آخر لكن القافلة عن مسيرة ثلاث أيام كيف عرفها ..... فهنا تواعد الناس أن ينتظروا هذا الأمر وهذه القافلة ،
في اليوم الموعود قامت مكة من الصباح وتجمعوا بانتظار القافلة القادمة من الشام وفعلا جاءت القافلة على رأسها الجمل الذي وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم كما وصفه صلى الله عليه وسلم ..... ثم لما وصلوا سألوهم عن أحوالهم فأجابوهم، قالوا هل لد لكم بعير ؟قالوا نعم وسمعنا مناديا دلنا عليه ،فقدتم ماء قالوا نعم ، كيف عرفتم إن حصل لنا هذا فظهر صدق النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا لم يصدقوا كل هذا ولم يسلموا ، طبعا هذا الحادث ليس من باب المعجزات التي يراد بها إثبات الحجة على الكفار وإنما من باب تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم ...... ليثبت به قلب النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكر في القرآن الهدف هو النبي صلى الله عليه وسلم وليس إثبات المعجزات للناس...
لما اشتد الآمر وكانوا يريدون معجزة ظاهرة حتى يثبتوا صدقه أو كذبه تحدوه تحدوه صلى الله عليه وسلم قالوا ما نؤمن لك حتى نرى معجزة ظاهرة ......
فقال أرأيتم إن شققت لكم القمر تؤمنون ؟؟؟؟
قالوا نعم إذا القمر تشقه نؤمن فتواعدوا في ليلة بدر القمر فيها كامل فاجتمعت قريش وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم القمر أن ينشق فانشق القمر... وهذا في الصحيح فانشق القمر حتى كان جزأين بينهما الجبل والناس تنظر ما هي مصدقة فقالوا والله إنك لساحر !!!... أي شيء أكبر من هذا وفي هذا نزل قوله تعالى
( اقتربت الساعة وانشق القمر ) فهذه حادثة عظيمة ومعجزة هائلة أثبتها لهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلموا يقول المؤرخون ابن كثير وغيره يقول: أرخ الناس بانشقاق القمر كانوا يستعملون انشقاق القمر كتاريخ حتى أرخ في الهند بانشقاق القمر كل الناس رأوا انشقاق القمر ليس فقط قريش لو كان سحرا لتأثر فقط المتأثرين بالساحر لكنه كان معجزة ظاهرة وذكره الله سبحانه وتعالى كما ذكرنا في القرآن الكريم ( اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ) رأوا الآية ومع ذلك قالوا سحر.
فهذا من المعجزات التي حدثت في ذلك الوقت.
لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا إسراء ولا معراج ولا انشقاق القمر لا شيء ينفع مع هؤلاء مع جماعتهم وحتى مع أفرادهم حتى في قصة أنه جاء رجل اسمه ركاله وكان مصارعا من مصارعي العرب فسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن صرعتني آمنت بك واحد مصارع ما أحد يغلبه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم هكذا في الحديث فصرعه... ما أخذ وقت معاه صرعه النبي صلى الله عليه وسلم .... فتعجب أول مره يصرع فقال مرة أخرى فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثالثة فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أمر عجيب والله ما آمن بك حتى تنطق هذه الشجرة ، فنطقت الشجرة وقالت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله نطقت أمامه ، فقال : والله إنك لساحر ، ظهرت المعجزات حتى المعجزات الحسية المادية ليس فقط معجزة القرآن الهائله حتى المعجزات الماديه رأوها ومع ذلك لم يؤمنوا .فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم كل ذلك بدأ يفقد أمله في قريش ويبحث عن غيرها ، فبدأ يعرض نفسه على القبائل، انتظر إلى موسم الحج فلما كان موسم الحج جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى القبائل يذهب من قبيلة إلى قبيلة ، يريد قبيلة تؤمن به وتنصره وتدفع عنه فكان يصف الصحابي الذي يروي هذا الحديث وكان على الكفر يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وخلفه رجل ( هذا الصحابي من الأنصار فلم يعرف الرجل الذي كان معه ) يقول رأيته يذهب إلى القبيلة ويدعوهم إلى الإسلام فإذا انتهى من كلامه قام الرجل الذي يمشي وراءه وكان رجلا وضيء الوجه يعني وجهه أبيض له ضفيرتين أحول العينين فإذا انتهى من كلامه صلى الله عليه وسلم قال هذا الرجل لا تصدقوه نحن قومه أعلم الناس به هذا كذاب هذا كذا هذا كذا ..فيصرف عنه يقول فسألت من هذا الرجل من هذا الرجل الذي همه فقط يمشي وراء النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم لا يرد عليه ولا ينهره ولا يطرده تخيل إنك تمشي وواحد يمشي وراك بس يكذب فيك ما هذا الأذى والإزعاج هذا!! يقول فسألت من هذا ؟؟ قالوا هذا عمه أبو لهب ، متخصص في تنفير الناس على الدعوة . لا مشغول بتجارة ولا مهنه ولا شيء
وظل النبي صلى الله عليه وسلم يعامله بخلق حسن ..حتى النبي لا يرد عليه ولا يلتفت عليه ولا يؤذيه عمه ماذا يعمل .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم وصل إلى قبيلة بني صعصعة كانوا حاجين جماعه منهم فسأل من سيدهم ؟ فقيل له بيحرة بن فراس بن صعصعة فطلب اللقاء به فجلس إليه بيحره فعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام وقرأ عليه القرآن فتأثر الرجل تأثر شديد جدا ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم اجلس وقام من مكانه وجمع قبيلته قال يا قوم جاءني رجل وجاءني بكلام لم أسمع مثله هذا أثر القرآن في نفوسهم ........و والله ليظهرن على العرب هذا سيحكم العرب بكلامه هذا قالوا له فما الرأي قال الرأي عندي أن نتبعه نؤمن به ونصير أتباعه فقالوا أنت سيدنا والرأي عندك فافعل ماشئت ........سلموا لبيحرة ، فرجع بيحرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال نعم ما قلت ...ومدح كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومدح النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد نسلم وننصرك ومعك سيوفنا وكانوا قبيلة شجاعة وقوية بشرط ....فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هو ؟قال يكون لي الأمر من بعدك ، إذا مت أنا الخليفة ....زفقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الأمر لله يضعه حيث يشاء من عباده والعاقبة للمتقين
قال يا محمد نعرض نحورنا لسيوف العرب ثم يكون الأمر لغيرنا اجعل لي الأمر من بعدك ندفع عتك ....قال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الأمر لله يضعه حيث يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، فرفض الإسلام .....كان طمعان في الدنيا ما جاء عشان الإيمان جاء لأنه شعر أن هذا الأمر سيظهر وسيدخل العرب ويريد أن يكون هو الملك بعد النبي صلى الله عليه وسلم ...
ما أعطاه فرفض الإسلام وما كان صادقا في إيمانه وكان طمعانا في الدنيا...... فلما رجع بنو صعصعة كان عندهم شيخ كبير لا يحج لعجزه وكبر سنه لكنه كان حكيما منهم فكان دائما يسألهم لما يأتون من سفر عن أحوالهم فسألهم فأخبروه قال ما حدث غير ذلك ما أخبروه بقصة النبي صلى الله عليه وسلم حتى تذكروا فقالوا حدث كذا ....
فقال طلب التفاصيل فذكر له التفاصيل قال : ويلكم ويلكم هل لهذا الجرح من مضمد جرح ليس له تضميد كيف تركتموه أما علمتم أن هذا زمن نبي وأنه من بني إسماعيل و والله ما ادعاها اسماعيلي قط ......أول واحد من بني إسماعيل يقول أنه نبي
ونحن نعلم أن هذا زمن نبي من بني إسماعيل فكيف تركتموه ....فلم يطيعوا قوله وذهب عليهم مكانة عظيمة كان ممكن يكونوا هم الأنصار .....لكن راحت عليهم توفيق الله سبحانه وتعالى يريده للأنصار ....
من الذين التقاهم النبي صلى الله عليه وسلم أيضا في الحج سيد من سادات العرب اسمه سويد بن الصامت وهو حكيم من حكماء العرب عظيم من عظماء العرب فجلس إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له يا سويد : عندي كلام جميل فاسمع منه فقال سويد لا أريد ، قال :لم ،قال : عندي خير من كلامك ، قبل ما يسمع الرد أنه اسمع بعدين احكم لكن النبي صلى الله عليه وسلم ما رد عليه بهذه الطريقة لكن قال صلى الله عليه وسلم له أسمعني يا سويد ما هو الكلام الجميل الذي عندك.. فأخذ سويد يتلو على النبي صلى الله عليه وسلم مجلد لقمان عليه السلام ( لقمان قيل أنه نبي وقيل أنه غير ذلك ) لكن لقمان لا شك أنه من العظماء الحكماء المؤمنين ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن وسمى سورة كاملة باسمه وجعل نصائح لقمان لابنه سنه يقتدي بها الناس ....سويد حصل على نسخة من وصايا لقمان لابنه كان يتوارثها الناس فكانت عنده ونصائح لقمان لابنه قسمين قسم في التوحيد (يابني إنها إن تك مثقال ذرة فتكن في صخرة وتكن في السماء أو في الأرض يأتي بها الله ) نصوص توارثها الناس ليست بصيغة القرآن ....
قضية التوحيد والقسم الثاني في الخلق والأدب لا تصعر خدك للناس لا ترفع صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير وأمثال هذه إذا كانت نصائح في الإيمان ونصائح في الخلق فكان الناس يتوارثون النصائح في الخلق ولا يتوارثون النصائح في الإيمان فكان مجلد لقمان الذي عند سويد هي نصائح لقمان التي في الخلق...
لكن ليست بالصورة الربانية ليست بلغة القرآن ليست بالصيغة الربانية لغة القرآن الله سبحانه وتعالى عندما يذكر الآيات على لسان بشر أو على لسان مخلوق من المخلوقات يذكرها بصيغة إلهية ليس الصيغة التي ذكرها ......مثل النملة التي تكلمت هي تكلمت بكلام معجز لكن معجز لأنه بصيغة القرآن.....
فلقمان كانوا يتوارثون كلامه لكن بصيغهم وصيغهم ليس فيها إعجاز الإعجاز بصيغة القرآن .....فلما انتهى سويد قال له النبي صلى الله عليه وسلم هذا كلام حسن وعندي خير منه.... رد عليه بنفس الرد سويد تعجب أول مره يحدث معه ذلك ....العادة لما أحد يسمع كلام لقمان لا يقول عندي خير منه ..وفعلا ذكر له النبي صلى الله عليه وسلم آيات الله عز وجل وتلا عليه القرآن فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم قال له سويد هذا كلام حسن لكنه ما قال عندي خير منه لكنه لم يسلم ...ثم إنه فيما بعد أسلم ومات قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم أسلم لما دخل الإسلام في المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ومات وقيل قتلته الخزرج والله أعلم ، فكان هذا من الأحداث التي حدثت للنبي صلى الله عيه وسلم قبل الهجرة ....
من أهم القبائل التي عرض عليها النبي صلى الله عليه وسلم أمره و بهذا العرض تغير أمر الإسلام وتغير مجرى التاريخ نفر من الخزرج كانوا في العقبة مر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قيل 6 وقيل 12 رجل فجلس إليهم كما كان يجلس إلى القبائل فجلس يحدثهم كما كان يجلس إلى القبائل وأخذ يحدثهم بأمر الإسلام ويتلو عليهم القرآن فلما سمعوا هذا الكلام اجتمعوا وقالوا والله إن هذا لهو الذي يهددكم به يهود .... إذا هم لهم قصة فما هي قصتهم اليهود كانوا يعيشون في المدينة وهي يثرب وسكانها ثلاث أحزاب الأوس والخزرج واليهود واليهود أساسا ثلاث قبائل بني النضير وبني قريظة وبني قينقاع لكن اليهود كانوا يشكلون ثلث المدينة والأوس والخزرج الثلثين فكانت المدينة تقريبا مقسومة بالتساوي بينهم وكان مافي أحد يستطيع أن يسيطر على المدينة لأنها ثلاث أقسام فما في أحد مسيطرعلى المدينة فيتنازعون فيها الملك ....
ما فيها أغلبية كلها أقليات فكان اليهود يقولون للأوس والخزرج قد أظلنا زمان نبي فو الله لئن بعث لنتبعنه ثم لنذبحنكم ذبح عاد وثمود يهددونهم بأنهم سيسيطرون على المدينة عندما يأتي زمان هذا النبي
فهؤلاء الخزرج لما سمعوا كلام الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا هذا الذي تهددكم به يهود فلا يسبقونكم إليه .....إذا سبقوكم تحقق التهديد خلينا نحن نسبقهم فأسلم الخزرج فكانوا أول ناس من هذه القبائل يسلمون........ لما أسلم الخزرج علمهم النبي صلى الله عليه وسلم علمهم الإسلام والقرآن ورجعوا إلى المدينة فبدأ يفشوا فيهم الإسلام وكثر الإسلام وعندها في العام التالي أرسلوا 12 رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيعة العقبة الأولى وأسلم هؤلاء عند النبي وأبلغوه بإسلام أعداد كبيرة من قومهم وبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم البيعة التي سميت بيعة النساء ما كانت فيها نساء لكنها كانت بيعة على الإيمان وعلى الطاعة وعلى الخلق وليس فيها جهاد.... كما كان النساء يبايعن يبايعن على أن يؤمن بالله ولا يشركن به شيئا يبايعن على الصلاة على الطاعة على عدم الزنا ... هكذا لكن ما فيها جهاد لأن ما فيها جهاد سميت بيعة النساء ...
وطلبوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل معهم من يعلم أهل المدينة الإسلام لأن الإسلام بدأ ينتشر فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير رضي الله عنه وبذلك سمي أول سفير في الإسلام مرسل خصيصاً لأن ينشر دعوة الله عز وجل في المدينة بدأ الإسلام ينتشر في المدينة بذل مصعب رضي الله عنه جهد عجيب في الدعوة ويجتهد ليل نهار في الدعوة وفعلا انتشر الإسلام انتشار عجيب في المدينة طبعا هذه الأحداث كلها بعد عام الحزن الذي كان في السنة العاشرة وقبل الهجرة التي كانت في السنة الثالث عشر من البعثة في الثلاث سنوات هذه حدثت هذه الأحداث أهل المدينة الذي يسلم منهم يحاول يضغط على قومه حتى يسلمون فأسلم أبناء عمرو بن الجموح ولم يسلم عمرو..... وكان أبناءه يدعونه للإسلام ويرفض وكان مصعب يدعوه للإسلام ويرفض لأن عنده صنم يعبده فأراد أبناءه أن يبينوا له أمر الدين فجاءوا ليلة من الليالي عند صنم أبوهم وهو نائم وأخذوا الأوساخ وغطوا فيه الصنم..
ثاني يوم شاف والدهم الصنم كله أوساخ فقال من فعل بك ذلك ما دافعت عن نفسك ( يكلم الصنم إلاهه ) فنظف الصنم نظف إلهه وطيبه وبدأ يعبده مره ثانية من قلة العقل اليوم الثاني نام وجاء الأولاد وأخذوا الصنم وغطوه بالأوساخ واستيقظ ووجد إلهه موسخ فقال له ما هذا الإله ما تحمي نفسك وما تدافع عن نفسك فنظفه وطيبه وعلق على رقبته سيفا وقال إذا جاء أحد يريد يوسخك مره ثانية اقتله ( يكلم حجر هكذا قلة العقل ) في اليوم الثالث جاء أبناءه وأخذوا كلب وذبحوه وعلقوا الكلب الميت على الصنم ولطخوا الصنم بالدم وأخذوا الصنم والكلب ورموه بالزبالة .....جاء الأب ثاني يوم يبحث عن الصنم ما في.... يا جماعة مين شاف إلهي بعدين راح عند المزبلة ووجد الصنم والسيف معلق برقبته والكلب معلق برقبته قال : والله ما تستحق أن تعبد وذهب وأسلم فهكذا كانوا يفعلون بقومهم حتى يدخلونهم الإسلام .
فانتشر الإسلام في المدينة .
جاء سيد من سادات العرب سيد قبيلة دوس الطفيل بن عمرو جاء يحج عند الكعبة أول ما وصل التقى معه سادات مكة...سيد دوس جاء.... وبدءوا يحذرونه وقالوا له ظهر عندنا ساحر ما يسمع كلامه أحد إلا ويسحره وكان أي واحد يأتي وخصوصا السادة ينبهونه من النبي صلى الله عليه وسلم قالوا لا تحاول تسمع له حتى لو سمعت بالغلط سيسحرك ويفرق بينك وبين قومك ويفرق بينك وبين زوجك فانتبه... فخاف الطفيل ، فمازالوا يخوفوني حتى وضعت الكرفس في أذني ( الكرفس هو القطن ) حتى لا أسمع محمد بالغلط فيسحرني ، وبدأت أطوف بالبيت والنبي صلى الله عليه وسلم جالس قرب البيت يقرأ القرآن ، يقول وأنا أطوف أنظر إليه لكن ما أسمعه مسكر أذني ثم قلت لنفسي يا طفيل أنت رجل لبيب وذكي وفصيح تعرف اللغة وشاعر أكثر من هذا وتعرف الحسن من القبيح تخاف تسمع لرجل وأنت سيد قومك ما ينبغي لك ذلك ( يقول أكلم نفسي) يقول فما زالت نفسي تكلمني مثل هذا الكلام حتى نزعت الكرفس (القطن ) ، وجلست إلى محمد وقلت له : يا محمد حدثني ، فبدأ صلى الله عليه وسلم يحدثه ويحدثه ويقرأ عليه القرآن والطفيل يسمع يسمع ويسمع حتى بدأ قلبه يطمئن للإيمان فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله .....سيد دوس يسلم أي فتح هذا ، وفرح الرسول صلى الله عليه وسلم فرح شديد وانتشر الخبر وهاجت قريش سيد دوس واحده من أقوى القبائل العربية فجاءوا فزعين قالوا : يا طفيل أصبئت ؟؟ قال : بل أسلمت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فهددوه ..
قال : والله لئن مسستموني لا تنجون من دوس ، من يستطيع أن يلمسه ؟؟ دوس كلها تهيج عشانه فخافت قريش ما أستطاعت تلمسه ، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله مرني ، تريد أبقى معك ، تريدني أرجع إلى قومي ماذا تأمر ( أنظر الطاعة من أول لحظة ) عندما يستقر الإيمان في النفس من دون شروط ومن أول لحظة ماذا تريد ؟؟
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اذهب وادع في قومك ، فذهب الطفيل وفي الطريق بينما هو يمشي في الليل إذ بنور مابين عينيه نور ظهر بين عيونه ينير له الطريق ( كرامة من الله سبحانه وتعالى له ) فقال يارب ليس في وجهي أخشى أن يقولوا (مثلى) يعني يقولوا عاقبته الآلهة فشوهت شكله ....
كيف واحد ماشي وفي وجهه نور..... شكله غريب فانتقل النور إلى طرف سوطه الذي يضرب به الإبل ينير له الطريق
وصل الطفيل إلى دوس ورحبوا به وجلست إليه زوجته وأمه وأهله وقال وجهي على وجوهكم حرام وكلامي على كلامكم حرام حتى تدخلوا في دين محمد ، فقالوا له ما دين محمد ما هذا ؟؟ فبدأ يشرح لهم الإسلام فأسلم أقاربه المقربين ثم بدأ يدعوا في دوس وظل هكذا حتى أتى بدوس كلها مسلمة بعد الهجرة ، ظل يدعو سنين حتى أسلمت دوس فكل دوس أسلمت بإسلام الطفيل رضي الله عنه .مكانة عظيمة هائله كل دوس أسلمت بسببه لكن هذا الأمر تم بعد الهجرة ،
يتبع
قمرة وظل
05-08-2010, 06:56 PM
وفي هذا الفترة كان الإسلام يشتعل في المدينة فانتشر الإسلام انتشار هائل حتى كانت السنة الأخيرة قبل الهجرة في الحج ، فأرسلت المدينة وفداً للحج مكونا من 73 رجل وامرأتين فوصلوا إلى مكة وكانوا يحجون مع الناس وخرج من المدينة حجاج كفار غير مسلمين ( الكفار كانوا يحجون أيضا ) ووفد المدينة كان مكون من حجاج مسلمين وحجاج كفار ....فحجوا البيت أثناء الحج طلبوا اللقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم وأرسلوا له رجلين أرسلوا البراء ين معرور وسعد بن مالك وكان سعد بن مالك شاعرا و البراء كان من سادة الأنصار وكانوا لا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا لهم أذهبوا والتقوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وواعدوه نلتقي معه في مكان معين وساعة معينه أثناء الحج حتى نبايعه ذهب البراء بن معرور وسعد بن مالك فدلوهما عليه وقالوا له تعرفون العباس وكان البراء يعرف العباس فقال أنا أعرف العباس ،فقالوا الرجل الذي يجلس إلى جواره ، وكان صلى الله عليه وسلم جالس مع عمه العباس فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسلموا عليه فسلم عليهما ، وقال من الرجلان ، فقال البراء أنا البراء بن معرور وقال سعد أنا سعد بن مالك هنا النبي صلى الله عليه وسلم قال : الشاعر؟؟!!قال سعد قال النبي كلمة والله لا أنساها لما قلت له سعد بن مالك ، قال : الشاعر ؟؟!! ، هكذا فرحاً ... قلت : الشاعر . وكان سعد بن مالك من شعراء المدينة الفحول فسر النبي صلى الله عليه وسلم سروراً عظيماً أن شاعر يسلم ، لماذا ؟؟ لأن أجهزة الإعلام الموجودة في ذلك الزمان ؟؟ لا توجد لكن كان هناك الخطابة والشعر ، فلما واحد شاعر يسلم كأنك أعطيت المسلمين صحيفة يومية أو إذاعة أو محطة تلفزيون
هكذا كانت مكانة الشاعر في ذلك الزمان كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الناس فيصل إليهم.... لكن العرب كانوا ينقلون الشعر عن الثاني حتى لو كان هجاء (شتم وسب ) ينقلونه وكانوا يحفظون الشعر أكثر مما يحفظون غيره
، فيما بعد جاء رجل أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم فيعلمون الصلاة فتعلمها وهو غير قادر يحفظ كل صلاة كم عدد ركعاتها ....... فجلس إلى الرسول وقال له أنه غير قادر على حفظ كل صلاة كم ركعة فيها ..... فجلس الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمه الفجر ركعتين والظهر 4 والعصر 4 والمغرب 3 والعشاء 4 ( الرجل غير قادر على حفظها ) رجع يعلمه مره ثانية ( وهو أيضا غير قادر على حفظها ) فواحد من الصحابة كان شاعر قال يارسول الله دعني أعلمه ، فقال له صلى الله عليه وسلم علمه : قال الشاعر : يارجل اسمع
إن الصلاة أربع فأربع
ثم ثلاث بعدهن أربع
ثم صلاة الفجر لا تضيع
فحفظها ..
فبالنسبة لهم الشعر هكذا سهل على ألسنتهم وعقولهم يحفظونه وينقلونه ،فلذلك لما أسلم سعد بن مالك هذا أمر عظيم لأنه بإسلامه سينشر الدعوة كما لم ينشرها أحد غيره .يتناقل الناس شعره ففرح النبي صلى الله عليه وسلم فرحا شديدا بإسلام سعد بن مالك ....
فواعدوا سعد بن مالك و البراء بن معرور واعدوا الرسول صلى الله عليه وسلم على اللقاء بوفد المدينة بالسر في العقبة أحد الجبال حوالي مكة في ليلة موعودة ،
وفعلا في تلك الليلة إذ الجميع موجودين 73 رجل وامرأتين فجلسوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم طبعا هذا الحادث عندما كان سعد والبراء يريدوا التكلم مع الرسول والعباس جالس كانوا خايفين يتكلمون على أساس العباس كان عل الشرك وقتها فقال لهما الرسول صلى الله عليه وسلم قولا إنما هو عمي يعني اطمئن إليه قولوا
، فواعدوه بوجود العباس فلما واعدوه العباس أصر على الذهاب مع النبي صلى الله عليه وسلم على أنه وقتها كان على الكفر ، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم معه ليلتقي بالمسلمين بحضور العباس وهو كافر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى الإسلام فوجدهم مسلمين ،فأعلنوا الإسلام والشهادتين عند النبي صلى الله عليه وسلم ثم قالوا: يا رسول الله اشترط . قال : اشترط عليكم أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله قالوا : نحن على ذلك، قال اشترط عليكم أ ن لا تأتوا بالفاحشة من بين أيديكم ولا من بين أرجلكم ، قالوا : نحن على ذلك
،قالوا يا رسول الله هذه شروط لربك ، اشرط على نفسك ، فقال اشرط عليكم........... قالوا : نحن نريدك أن تأتينا فاشرط قال : إن أتيتكم فأشرط عليكم أن تمنعوني من ما تمنعون عنه نساءكم وأبنائكم ....
تدافعون عني كما تدافعون عن نساءكم وأبناءكم فقال سعد بن عبادة رضي الله عنه قال : ومالنا إن فعلنا ذلك ؟ ( إذا وفينا بهذا الشرط ماذا تعطينا ؟ ) قال : لكم الجنة ( ما في شيء من الدنيا ما في شروط إن الخلافة تكون لكم .. ما في لكم الجنة )
تقبلون ( هذا معنى الكلام) فقال سعد بن عبادة رضي الله عنه لا نقيل ولا نستقيل يعني خلاص اتفقنا لا نعتذر عن هذا العهد ولا نقبل أن تعتذر أنت عن هذا العهد.....
فتمت البيعة فقال الرسول : يا سعد إنما أنت رجل من قومك الآن البيعة على القتال وأنت رجل واحد وأخشى الباقين غير راضين أنت تتكلم والأغلبية ساكتة ، فقام ناس من القوم وقالوا نحن على ذلك يا رسول الله ،
قال : لا، ( ما يدري ما يعرف الآن مين اللي تكلم ومين اللي ما تكلم ) اجتمعوا وأخرجوا منكم نقباء يبايعوني على هذا الأمر اجتمعوا كلكم ولا يختلف منكم أحد وأرسلوا لي مندوبين ( نقباء هكذا يسمونهم العرب ) يمثلون الجميع ويبايعوني على القتال ، فاجتمع الأنصار وأخرجوا منهم 12 رجل و جاء هؤلاء وبايعوا واحد واحد نيابة عن قومهم بايعوا على القتال ، أول بيعة في الإسلام على القتال بيعة العقبة الثانية لما تمت هذه البيعة قال العباس: أرأيتم إن كنتم مسلمين فاتركوه من الآن ، فهو معنا في منعة وجوار (عنده حماية وجوار ) في مكة
ما يأتيكم وتسلمونه قالوا والله لا نسلمه أبدا ،فلما استقر أمر البيعة...
فجأة في الحج فإذا بصرخة عظيمة من فوق الجبل يقول الصحابي الذي يروي الحديث كأنفذ صوت سمعت في ( أعلى صوت سمعته في حياتي ) حياتي
وإذا المنادي ينادي :: ياااااااا أهل الجباجب..يااااااا أهل الجباجب.. هل لكم في مذمم والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم ( يا أهل الجباجب يعني يا أهل الخيام يا نايمين ) هل لكم في مذمم ( كانوا الكفار ما يسمون النبي محمد لأن محمد من الحمد كانوا يسمونه مذمم من الذم حتى اسمه غيروه سوء الأدب )
هل لكم في مذمم والصباة معه ( الصابئ هو الذي غير دينه ) فهؤلاء الصباة الذين غيروا دينه مع محمد قد اجتمعوا أي اتفقوا على قتالكم ، فالنبي صلى الله عليه وسلم سمع الصرخة والصحابة سمعوا الصرخة فقام سعد بن عبادة وأشهر سيفه ، وقال : إن شئت يا رسول الله قاتلناهم ( أنظر من أول لحظة 73 رجل مستعدين يقاتلون كل الحجاج ) فثبت صدقهم من اللحظة الأولى إن شئت نقاتل قال: بل انصرفوا..
فتفرق الناس قريش سمعت النداء أهل الحج سمعوا النداء بدأ التحقيق بدأ البحث والسؤال ماذا حدث وكيف حدث وصل الخبر أنه بالتحقيق أن الأمر المشتبه بهم هم أهل يثرب فاجتمع سادة قريش جمعوا أهل يثرب حجاج يثرب ، قالوا : أنتم الذين اتفقتم مع محمد على حربنا ؟؟،
الكفار الذين من أهل يثرب بدئوا يحلفون لا والله ما لاقيناه والله ما جالسناه.. والله ما تعاهدنا معه... والصحابة الجالسين كل واحد ينظر إلى الثاني يعرفون ماذا حدث لكن ساكتين...
ظلت قريش تبحث وانتهى الحج وهم يبحثون وما يعرفون ماذا صار لكن الإشارات تشير إلى أهل يثرب وخاصة أنه افتقد منهم ناس في تلك الليلة ورأي منهم ناس يتسللون في تلك الليلة فبدأت الشبهة إلى أهل يثرب وكانوا قد انصرفوا من الحج ..
فبدأت قريش تتبعهم وما أدركوا منهم إلا اثنين من الصحابة سعد بن عبادة ومعه صحابي آخر فالصحابي الآخر استطاع يفلت وهرب المنذر بن عمر لما فر ما استطاعت أن تمسكه قريش فأمسكوا سعد بن عبادة وأوثقوه وبدءوا يضربونه ضرباً شديدا ..
اعترف أنتم الذين اتفقتم مع محمد ، وهو ما هو راضي يعترف ، بينما هو كذلك إذ مر عليه رجل طويل ،يقول مر علي رجل طويل أبيض حسن الوجه ، فتأملت فيه خير شكله كذا ذو هيبة وذو مكانة وشكله سيد من سادات قريش يمكن ينقذني .. فقلت له أنقذني ...
فلكمني فإذا هو ابو جهل ، قال: طمعت فيه سبحان الله شكله شي وخلقه شي ،.... فظلوا يضربون فيه سعد بن عبادة حتى يعترف وهو رافض يعترف وكثر عليه الضرب فواحد من الجالسين ينظر إليه أشفق عليه وقال يا رجل أليس لك أحد تعرفه من سادات مكة قال : بلى قال من قال : الجبير بن مطعم والحارث بن حرب ، وهو تحت الضرب ينطق بهذا الكلام ،
فأسرع الرجل إلى مكة وبدأ ينادي
يا جبير بن مطعم ويا حارث بن حرب إن رجل خارج مكة يضرب وينادي باسمكما ،
جاء رجلان وإذا بسعد بن عباده يضر فأعطوه الجوار سيد من سادات المدينة وأجاروه وأنقذوسعد بن عبادة بهذه الطريقة ، رجع سعد بن عباده انتشر الإسلام أرسل مصعب بن عمير إلى النبي صلى الله عليه وسلم رسالة يقول فيها : يا رسول الله أقبل إلينا ، فو الله ما بقي بيت في المدينة ( المقصود بيوت الأوس والخزرج وليس اليهود ) ما بقي بيت في المدينة إلا ودخله الإسلام كل بيوت المدينة ،
فالنبي صلى الله عليه وسلم عندئذ أمر الصحابة بالهجرة إلى المدينة ، الآن ليس إذن بالهجرة وإنما أمر بالهجرة يجب على كل مسلم أن يهاجر إلى المدينة وبدأت الهجرة إلى المدينة وأول من هاجر إلى المدينة بعد هذا الحادث هو أبو سلمة ثم هاجر عامر بن ربيعة وزوجه ثم هاجر عبد الله بن جحش وهؤلاء هاجروا سرا ثم هاجر عمر بن الخطاب ولم يهاجر في العلن غيره ،كان الذي يريد أن يهاجر تمسكه قريش ، عمر بن الخطاب لما جاء يهاجر جهز سلاحه وجهز نفسه وجهز دابته ثم ذهب وجهز أغراضه بجوار الكعبة وبدأ يطوف بالبيت وقريش جالسين في ندواتهم ومجالسهم ينظرون كلما وصل إلى حلقة من الحلقات قال لهم : شاهت الوجوه يشتمهم ..
من أراد أن تثكله أمه، أو ييتم ولده فليتبعني خلف هذا الوادي فأنا مهاجر (الذي فيه قوة يجيني) فما قام له أحد كلهم خايفين منه رضي الله عنه عز الله الإسلام به كما قال صلى الله عليه وسلم فهو الوحيد الذي هاجر بالعلن ..
وتتابعت الهجرة كل الصحابة بدأوا يهاجرون إلا من منعه قومه وأمسكوه ، وجاء أبو بكر الصديق يستأذن بالهجرة ، فقال له : النبي صلى الله عليه وسلم انتظر لعل الله أن يجعل لك صاحباً ،
وأبو بكر رضي الله عنه انتظر و لا يعلم من يكون هذا الصاحب وكان يأمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وما هو متأكد فماذا فعل أبو بكر... فذهب أبو بكر وجهز دابة ثانية بكل ما تحتاجه من زاد للرحلة واستعد..
بعد فترة لما كثر الأمر على الصحابة يستأذنون الرسول للهجرة جاء يطلب الإذن مرة أخرى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: انتظر لعل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لكل صاحباً ، ثم استأذن مره ثالثة فالنبي صلى الله عليه وسلم أصر قال له انتظر لعل الله سبحانه أن يجعل لك صاحبا ،.........
هاجر كل من يستطيع الهجرة وما بقي إلا الذين منعوا من الهجرة وبقي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو ببكر وعلي بن أبي طالب وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيت أبو بكر رضي الله عنه ، والذين منعوا ، فلما اطمأن النبي صلى الله عليه وسلم أن كل من يستطيع الهجرة قد هاجر الآن جاءه الأمر بالهجرة.
الفهرس
الشريط الخامس
قريش تريد استرجاع من هاجر إلى الحبشة
أسلم النجاشي سرا ..................................7
رحلة الإسراء والمعراج ..........................9
خارج السيرة ...................................13
المعراج ............................................18
السماء الدنيا .........................................19
السماء الثانية ........................................24
السماء السابعة ......................................26
فرضت الصلاة ......................................30
إلى بيت المقدس ....................................32
عودته صلى الله عليه وسلم إلى مكة .............34
موقف قريش من الإسراء..........................36
انشقاق القمر .........................................39
يعرض نفسه على القبائل...........................41
لقاءات مع سادات العرب...........................44
بيعة العقبة الأولى ...................................46
الطفيل بن عمرو سيد دوس........................48
السنة الأخيرة قبل الهجرة .........................51
اللقاء بوفد المدينة سرا ............................54
أول بيعة في الإسلام على القتال .................56
الأمر بالهجرة للمدينة ............................59
جزاكم الله خيرا على حسن الاستماع سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن ألإله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك....
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.