PDA

View Full Version : عمر بن العاص ص1



ياسر الهاشمي
08-05-2006, 09:16 PM
عمرو بن العاص يقاتل بسوءته?!!



نقل موقع حقائق من التاريخ عن كتاب الغدير الجزء الثاني ص120

عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد (بالتصغير) بن سهم بن عمرو بن هصيص ابن كعب بن لوي القرشي أبو محمد وأبو عبد الله .

أحد دهاة العرب الخمس، منه بدئت الفتن وإليه تعود، وتقحمه في البوائق والمخاريق ثابت مشهور تضمنته طيات الكتب، وتناقلته الآثار والسير، وإذا استرسلت في الكلام عن الجور والفجور فحدث عنه ولا حرج، كما تجده في كلمات الصحابة الأولين، فالبغل نغل وهو لذلك أهل (1) ويقع الكلام في ترجمته عن نواحي شتى .

نسبه أبوه هو الأبتر بنص الذكر الحميد (إن شانئك هو الأبتر) وعليه أكثر أقوال المفسرين والعلماء (2) وفي بعض التفاسير وإن جاء ترديد بينه وبين أبي جهل وأبي لهب وعقبة بن أبي معيط وغيرهم إلا أن القول الفصل ما ذكره الفخر الرازي من : أن كلا من أولئك كانوا يشنئون رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أن ألهجهم به وأشدهم شنئة العاص ابن وائل .

فالآية تشملهم أجمع، ويخص اللعين بخزي آكد، ولذلك اشتهر بين المفسرين أنه هو المراد .

قال الرازي في تفسيره 8 ص 503، روي أن العاص بن وائل كان يقول : إن محمدا أبتر لا ابن له يقوم مقامه بعده، فإذا مات انقطع ذكره، واسترحتم منه، وكان قد مات ابنه عبد الله من خديجة، وهذا قول ابن عباس ومقاتل والكلبي وعامة أهل التفسير .

وقال ص 504 بعد نقل الأقوال الأخر : ولعل العاص بن وائل كان أكثرهم مواظبة على هذا القول، فلذلك اشتهرت الروايات بأن الآية نزلت فيه .

وروى التابعي الكبير سليم بن قيس الهلالي في كتابه : أن الآية نزلت في المترجم نفسه، كان أحد شانئي رسول الله صلى الله عليه وآله لما مات ولده إبراهيم فقال : إن محمدا قد صار أبتر لا عقب له .

وذكره بذلك أمير المؤمنين في أبيات له تأتي فقال :

إن يقـــرنوا وصيه والأبــــتـــرا * شاني الرسول واللعين الأخزرا

وذكره بذلك عمار بن ياسر يوم صفين وعبد الله بن جعفر في حديثيهما الآتيين .

فالمترجم له هو (الأبتر ابن الأبتر) وبذلك خاطبه أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب له يأتي بقول : من عبد الله أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانئ محمد وآله محمد في الجاهلية والاسلام .

تعرفنا الآية الكريمة المذكورة إن كل معزو إلى العاص من الولد من ذكر أو أنثى من المترجم له أو غيره ليسوا لرشدة، فمن هنا تعرف فضيلة عمرو من ناحية النسب، أضف إلى ذلك حديث أمه ليلى العنزية الجلانية.

كانت أمه ليلى أشهر بغي بمكة وأرخصهن أجرة، ولما وضعته ادعاها خمسة كلهم أتوها غير أن ليلى ألحقته بالعاص لكونه أقرب شبها به، وأكثر نفقة عليها، ذكرت ذلك أروى بنت الحارث بن عبد المطلب لما وفدت إلى معاوية فقال لها : مرحبا بك يا عمة ؟ فكيف كنت بعدنا ؟ فقالت : يا بن أخي ؟ لقد كفرت يد النعمة، وأسأت لابن عمك الصحبة، وتسميت بغير اسمك، وأخذت غير حقك، من غير بلاء كان منك ولا من آبائك، ولا سابقة في الاسلام، ولقد كفرتم بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله فأتعس الله منكم الجدود، وأصعر منكم الخدود، حتى رد الله الحق إلى أهله، وكانت كلمة الله هي العليا، ونبينا محمد صلى الله عليه وآله هو المنصور على من ناواه ولو كره المشركون، فكنا أهل البيت أعظم الناس في الدين حظا ونصيبا وقدرا حتى قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله مغفورا ذنبه، مرفوعا درجته، شريفا عند الله مرضيا، فصرنا أهل البيت منكم بمنزلة قوم موسى من آل فرعون يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم، وصار ابن عم سيد المرسلين فيكم بعد نبينا بمنزلة هارون من موسى حيث يقول : يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، ولم يجمع بعد رسول الله لنا شمل، ولم يسهل لنا وعر، وغايتنا الجنة، وغايتكم النار .

فقال لها عمرو بن العاص : أيها العجوز الضالة ؟ أقصري من قولك، وغضي من طرفك .

قالت : ومن أنت ؟ لا أم لك .

قال : عمرو بن العاص .

قالت يا بن اللخناء النابغة تتكلم وأمك كانت أشهر امرأة بمكة وآخذهن لأجرة، إربع على ظلعك (3) واعن بشأن نفسك فوالله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها ولا كريم منصبها، ولقد إدعاك ستة (4) نفر من قريش كله يزعم أنه أبوك فسألت أمك عنهم فقالت : كلهم أتاني فانظروا أشبههم به فألحقوه به، فغلب عليك شبه العاص بن وائل فلحقت به، ولقد رأيت أمك أيام منى بمكة مع كل عبد عاهر، فأتم بهم فإنك بهم أشبه(5).

وقال الإمام السبط الحسن الزكي سلام الله عليه بمحضر من معاوية وجمع آخر : أما أنت يا بن العاص فإن أمرك مشترك، وضعتك أمك مجهولا من عهر وسفاح، فتحاكم فيك أربعة (6) من قريش فغلب عليك جزارها، ألأمهم حسبا، وأخبثهم منصبا، ثم قام أبوك فقال : أنا شانئي محمد الأبتر فأنزل الله فيه ما أنزل(7).

وعده الكلبي أبو المنذر هشام المتوفى 206 / 4 في كتابه " مثالب العرب " الموجود عندنا - ممن يدين بسفاح الجاهلية، وقال في باب تسمية ذوات الرايات : وأما النابغة أم عمرو بن العاص : فإنها كانت بغيا من طوايف مكة فقدمت مكة ومعها بنات لها، فوقع عليها العاص بن وائل في الجاهلية في عدة من قريش منهم : أبو لهب، وأمية بن خلف، وهشام بن المغيرة، وأبو سفيان بن حرب، في طهر واحد فولدت عمرا فاختصم القوم جميعا فيه كل يزعم أنه ابنه، ثم إنه أضرب عنه ثلاثة وأكب عليه اثنان : العاص بن وائل، وأبو سفيان بن حرب فقال أبو سفيان : أنا والله وضعته في حر أمه .

فقال العاص : ليس هو كما تقول هو إبني فحكما أمه فيه فقالت : للعاص .

فقيل لها بعد ذلك : ما حملك على ما صنعت و أبو سفيان أشرف من العاص ؟ فقالت : إن العاص كان ينفق على بناتي، ولو ألحقته بأبي سفيان لم ينفق علي العاص شيئا وخفت الضيعة، وزعم ابنها عمرو بن العاص إن أمه امرأة من غنزة بن أسد بن ربيعة .

وكان الزناة الذين اشتهروا بمكة جماعة منهم هؤلاء المذكورون وأمية بن عبد شمس، وعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم، وعتبة بن أبي سفيان أخو معاوية، وعقبة بن أبي معيط(8).

وعدّه الكلبي من الأدعياء في باب - أدعياء الجاهلية - وقال : قال الهيثم : ومن الأدعياء عمرو بن العاص، وأمه النابغة حبشية، وأخته لأمه أرينب (بضم الألف) وكانت تدعي لعفيف بن أبي العاص، وفيها قال عثمان لعمرو بن العاص : لمن كانت تدعى أختك أرينب يا عمرو ؟ فقال : لعفيف بن أبي العاص . قال عثمان : صدقت . إنتهى .

وروى أبو عبيدة معمر بن المثنى المتوفى 209 / 11 في كتاب " الأنساب " : إن عمرا اختصم فيه يوم ولادته رجلان : أبو سفيان، والعاص، فقيل : لتحكم أمه فقالت : إنه من العاص بن وائل .

فقال أبو سفيان .

أما إني لا أشك إنني وضعته في رحم أمه فأبت إلا العاص فقيل لها : أبو سفيان أشرف نسبا .

فقالت : إن العاص بن وائل كثير النفقة علي وأبو سفيان شحيح .

ففي ذلك يقول حسان بن ثابت لعمرو بن العاص حيث هجاه مكافئا له عن هجاء رسول الله صلى الله عليه وآله :

أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت * لنا فيك منه بينات الدلائل

فــــفاخــــر بــــه إمـــا فخرت ولا تكن * تفاخــــر بالعــــاص الهجــين بن وائل

وإن التي فــــي ذاك يا عمرو حــكمت * فــــقالت رجــــاء عــــند ذاك لـــنائــــل

: من العاص عمرو تخبر الناس كلما * تجمعــــت الأقــــوام عـند المحامل(9)

وقال الزمخشري في " ربيع الأبرار " : كانت النابغة أم عمرو بن العاص أمة لرجل من عنزة (بالتحريك) فسبيت فاشتراها عبد الله بن جذعان التيمي بمكة فكانت بغيا .

ثم ذكر نظير الجملة الأولى من كلام الكلبي ونسب الأبيات المذكورة إلى أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب .

وقال : جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه ولم تكن بمنصب مرضي فأتاه بمصر أميرا عليها فقال : أردت أن أعرف أم الأمير .

فقال : نعم، كانت امرأة من عنزة، ثم من بني جلان تسمى ليلى وتلقب النابغة، إذهب وخذ ما جعل لك (10) وقال الحلبي في سيرته 1 ص 46 في نكاح البغايا . ونكاح الجمع .

من أقسام نكاح الجاهلية : الأول أن يطأ البغي جماعة متفرقين واحدا بعد واحد فإذا حملت وولدت الحق الولد بمن غلب عليه شبهه منهم .

الثاني : أن تجتمع جماعة دون العشرة ويدخلون على امرأة من البغايا ذوات الرايات كلهم يطؤوها فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها فتقول لهم : قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت وهو ابنك يا فلان .

تسمي من أحبت منهم فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع منهم الرجل إن لم يغلب شبهه عليه، وحينئذ يحتمل أن يكون أم عمرو بن العاص رضي الله عنه من القسم الثاني فإنه يقال : إنه وطئها أربعة هم : العاص، وأبو لهب، وأمية، وأبو سفيان، و ادعي كلهم عمرا فألحقته بالعاص لإنفاقه على بناتها .

ويحتمل أن يكون من القسم الأول ويدل عليه ما قيل : إنه الحق بالعاص لغلبة شبهه عليه، وكان عمرو يعير بذلك عيره علي وعثمان والحسن وعمار بن ياسر وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم .

و سيأتي ذلك في قصة قتل عثمان عند الكلام على بناء مسجد المدينة (11).

* (عبد الله وعمرو) * روى الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام 7 ص 330 : إن عمرو بن العاص قال لعبد الله بن جعفر الطيار ذي الجناحين في مجلس معاوية : يا بن جعفر ؟ يريد تصغيره .

فقال له : لئن نسبتني إلى جعفر فلست بدعي ولا أبتر ثم ولى وهو يقول :

تعرضت قرن الشمس وقت ظهيرة * لتستر منــــه ضوءه بــــظـــــلامكا

كفرت اختــــيارا ثــــم آمنت خيــفة * وبغــــضك إيــــانا شهــــيد بــــذلكا

* (عبد الله وعمرو) * أخرج الحافظ ابن عساكر في تاريخه 7 ص - 438 : إن عبد الله بن أبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي قدم معاوية وعنده عمرو فجاء الآذن فقال : هذا عبد الله وهو بالباب : فقال : إئذن له .

فقال عمرو : يا أمير المؤمنين ؟ لقد أذنت لرجل كثير الخلوات للتلهي، والطربات للتغني، صدوف عن السنان، محب للقيان، كثير مزاحه، شديد طماحه، ظاهر الطيش، لين العيش، أخاذ للسلف، صفاق للشرف فقال عبد الله : كذبت يا عمرو ؟ وأنت أهله ليس كما وصفت ولكنه : لله ذكور، ولبلاءه شكور، وعن الخنا زجور، سيد كريم، ماجد صميم، جواد حليم، إن ابتدأ أصاب، وإن سئل أجاب، غير حصر ولا هياب، ولا فاحش عياب، كذلك قضى الله في الكتاب، فهو كالليث الضرغام، الجرئ المقدام، في الحسب القمقام، ليس بدعي ولا دني كمن اختصم فيه من قريش شرارها فغلب عليه جزارها، فأصبح ينوء بالدليل، ويأوي فيها إلى القليل، قد بدت بين حيين، وكالساقط بين المهدين، لا المعتزي إليهم قبلوه، ولا الظاعن عنهم فقدوه، فليت شعري بأي حسب تنازل للنضال ؟ أم بأي قديم تعرض للرجال ؟ أبنفسك ؟ فأنت الخوار الوغد الزنيم .

أم بمن تنتمي إليه ؟ فأنت أهل السفه والطيش والدناءة في قريش، لا بشرف في الجاهلية شهر، ولا بقديم في الاسلام ذكر، غير أنك تنطق بغير لسانك، وتنهض بغير أركانك، وأيم الله إن كان لأسهل للوعث(12) وألم للشعث(13) أن يكعمك (14) معاوية على ولوعك باعراض قريش كعام الضبع في وجاره (15) فأنت لست لها بكفي، ولا لأعراضها بوفي .

قال : فتهيأ عمرو للجواب فقال له معاوية : نشدتك الله إلا ما كففت . فقال عمرو : يا أمير المؤمنين دعني أنتصر فإنه لم يدع شيئا . فقال معاوية : أما في مجلسك هذا فدع الانتصار وعليك بالاصطبار .

وأشار إلى هذه القصة ابن حجر في الإصابة 2 ص 320 .


نقل عن موقع حقائق من التاريخ كتاب الغدير الجزء الثاني ص120



اخوتي القراء الكرام انهذا الموضع ليس من تفسيري ولا كتابتي واني من اشد معجبي عمر بن العاص ولاكن انها رؤية من كتاب الغدير وليس من عندي وانا اشكركم لروحكم الحيويه

وتحية لكم

وقصدي من نشر الموضع هو اضهار ما موجود من مواضيع في هذه الكتب المشهوره والحليم تكفيه الاشاره

فتحية اجلال لقائدنا عمرو بن العاص وقبحا لما ذكر عنه فهو تاج لمن لاتاج له وعطر الاسلام

احمد الوايلي
08-14-2006, 09:32 AM
نظراً لنوعية الكلمات التي قيلت عن الصحابي الجليل عمرو بن العاص أطالبك بذكر المصدر الذي استقيت منه هذه المعلومات أو نقلت هذا الموضوع منه.

تحياتي لك

حسام ماضي
08-30-2006, 11:22 AM
أخي الفاضل ياسر جزاك الله خيرا
ولكن اذا سمحت لي ان اقول هل انت مادحا للصحابي الجليل عمرو بن العاص ام ذاما له
وان كنت مادحا له فالظاهر من الكلام انك تذمه والمفهوم كذلك ،وان كنت تريد المدح لهذا الصحابي الجليل الذي لا نستطيع ان ننسي ما قدمه للاسلام ، فلنختر المواقف التي لا تدع مجالا الا للفهم بأنه مدح لأسباب كثيرة أهمها ان هؤلاء صحابة النبي "ص" وانا قرأت وسمعت أنه لا يجوز الخوض في أعراضهم أو خلافاتهم . والله أعلم
وأقدم خالص اعتذاري ان كنت قد تجاوزت حدودي
أسأل الله تعالي ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل وان يجعل كل ذلك في ميزان حسناتنا يوم القيامة اللهم آمين

حسام ماضي
08-30-2006, 11:22 AM
أخي الفاضل ياسر جزاك الله خيرا
ولكن اذا سمحت لي ان اقول هل انت مادحا للصحابي الجليل عمرو بن العاص ام ذاما له
وان كنت مادحا له فالظاهر من الكلام انك تذمه والمفهوم كذلك ،وان كنت تريد المدح لهذا الصحابي الجليل الذي لا نستطيع ان ننسي ما قدمه للاسلام ، فلنختر المواقف التي لا تدع مجالا الا للفهم بأنه مدح لأسباب كثيرة أهمها ان هؤلاء صحابة النبي "ص" وانا قرأت وسمعت أنه لا يجوز الخوض في أعراضهم أو خلافاتهم . والله أعلم
وأقدم خالص اعتذاري ان كنت قد تجاوزت حدودي
أسأل الله تعالي ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل وان يجعل كل ذلك في ميزان حسناتنا يوم القيامة اللهم آمين

ياسر الهاشمي
09-01-2006, 10:17 PM
اخي حسام اشكرك لمتابعة الموضوع ولو قرات الموضو ع جيدا لرأيت انه ليس من كتبي ولا مؤلفاتي لكي اذم اولا اذم انه مأخوذ من المصدر واطالبك بقرائة الموضوع من جديد لقرائة المصدر وشكرا

حسام ماضي
09-02-2006, 12:17 AM
:) اخي الفاضل ياسر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
اخي الحبيب انا لا انكر لا سامح الله في مصادرك للموضوع او اشكك فيها حاش لله ولكن ما اخذته هو ملابسات الموضوع نفسه من الممكن ان يفهم كما قلت لسيادتكم ولو قرأت رسالتي لرأيت اني اقول انك لا تقصد بالفعل الاساءة أو الذم ولكن من يقرأ الموضوع لأول وهلة يظن انه ذم ولكن جزاك الله خير لو وضحت للقارئ في نهاية الموضوع المقصود منه حتي يتسني للقارئ ان يعي ان الموضوع ليس ذما بقدر ما تريد توضيحه من دهاء سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه وعن الصحابة اجمعين اللهم آمين
ومرة اخري اعتذر ان كنت أسات التعبير
وجزاك الله خيرا
اخوك المحب لك في الله

ياسر الهاشمي
09-03-2006, 01:35 AM
بارك الله بك اخي حسام وانا فهمت الان وجهة نضرك وانت محق اسف يا اخي واشكرك لاهتمامك عسا الله ان يديمك خير صديق وخير رفيق

محب الدكتور السويدان
09-05-2006, 04:26 PM
لاحول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم
اين الانتصار لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
اين مشرفى هذا المنتدى
كيف تدعون هذا الموضوع ؟
عمرو بن العاص من صالحي قريش , ونعم أهل البيت أبو عبدالله, و أم عبدالله وعبدالله
رسول الله صلى الله عليه وسلم

ما ينبغي لأبي عبدالله أن يمشي على الأرض إلا أميراً
عمر بن الخطاب

ما رأيت رجلاً أبين ولا أنصع رأياً, ولا أكرم جليساً منه, ولا أشبه سريرة منه
قبيصة بن جابر

كان من فرسان قريش و أبطالهم في الجاهلية, مذكوراً بذلك فيهم, وكان شاعراً حسن الشعر
ابن عبدالبر

ياسر الهاشمي
09-05-2006, 08:58 PM
اشكرك يا ايها الاخ المحب على هذه الكلمات وانا اايدك بكل ماقلت ولاكن ليس انا من كتب هذا الموضع وليس انا من من الفه وانه منقول من المصدر المذكور وانا بودي ان اعرض لكم عما تدور بهذه الكتب فقط لا اكثر وشكرا


خوتي القراء الكرام ان هذا الموضع ليس من تفسيري ولا كتابتي واني من اشد معجبي عمر بن العاص ولاكن انها رؤية من كتاب الغدير وليس من عندي وانا اشكركم لروحكم الحيويه

محب الدكتور السويدان
09-06-2006, 12:26 PM
يا اخى ياسر
كان المفرو ض عليك من البداية
ان تزيد الموضوع بهذه الجمل المبينة التى زدتها يوم امس


نقل عن موقع حقائق من التاريخ كتاب الغدير الجزء الثاني ص120



اخوتي القراء الكرام انهذا الموضع ليس من تفسيري ولا كتابتي واني من اشد معجبي عمر بن العاص ولاكن انها رؤية من كتاب الغدير وليس من عندي وانا اشكركم لروحكم الحيويه

وتحية لكم

وقصدي من نشر الموضع هو اضهار ما موجود من مواضيع في هذه الكتب المشهوره والحليم تكفيه الاشاره

فتحية اجلال لقائدنا عمرو بن العاص وقبحا لما ذكر عنه فهو تاج لمن لاتاج له وعطر الاسلام

(آخر تحرير بواسطة ياسر الهاشمي : يوم أمس الساعة 07 :14 07:14:11
لتوضح ما تقصده من هذا الموضوع وحتى لاتختلط الامور على القارى
ثانيا :- ما هى الفائدة التى ستعم من خلال طرح هذا الموضوع
فكان من الممكن
التحذير من هذا الطرح بدون ذكر التفاصيل والتحذير من الكتاب والموقع بصفة عامة حتى لا يحدث هذا التداخل وخاصتا الاعضاء الجدد
واتأسف لك اخى الكريم على ما صدر منى
وارجو ان تسامحنى
واسمحلى بتعديل مشاركتى السابقة
وتحياتى لك

محب الدكتور السويدان
09-06-2006, 12:47 PM
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي السهمي‏.‏ يكنى أبا عبد الله، وقيل‏:‏ أبو محمد‏.‏ وأمه النابغة بنت حرملة، سبية من بني جلان بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة، وأخوه لأمه عمرو بن أثاثة العدوي، وعقبة بن نافع بن عبد قيس الفهري‏.‏

وسأل رجل عمرو بن العاص عن أمه، فقال‏:‏ سلمى بنت حرملة، تلقب النابغة من بني عنزة، أصابتها رماح العرب، فبيعت بعكاظ، فاشتراها الفاكه بن المغيرة، ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان، ثم صارت إلى العاص بن وائل، فولدت له، فأنجبت، .‏

وهو الذي أرسلته قريش إلى النجاشي ليسلم إليهم من عنده من المسلمين‏:‏ جعفر بن أبي طالب ومن معه، فلم يفعل، وقال له‏:‏ يا عمرو، وكيف يعزب عنك أمر ابن عمك، فوالله إنه لرسول الله‏!‏ قال‏:‏ أنت تقول ذلك?‏!‏ إي والله، فأطعني‏.‏ فخرج من عنده مهاجراً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلم عام خيبر- وقيل‏:‏ أسلم عند النجاشي، وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقيل‏:‏ كان إسلامه في صفر سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر‏.‏ وكان قد هم بالانصراف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عند النجاشي، ثم توقف إلى هذا الوقت، وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم هو وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة العبدري، فتقدم خالد وأسلم وبايع، ثم تقدم عمرو فأسلم وبايع على أن يغفر له ما كان قبله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏الإسلام والهجرة يجب ما قبله‏"‏‏.‏

ث بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أميراً على سرية إلى ذات السلاسل إلى أخوال أبيه العاصي بن وائل، وكانت أمه من بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة يدعوهم إلى الإسلام، ويستنفرهم إلى الجهاد، فسار في ذلك الجيش وهم ثلاثمائة، فلما دخل بلادهم استمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمده‏.‏

أنبأنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال‏:‏ حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي، عن غزوة ذات السلاسل من أرض بلي وعذرة، قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص يستنفر الأعراب إلى الشام، وذلك أن أم العاص بن وائل امرأة من بلي، فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يستألفهم بذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام، يقال له السلاسل وبذلك سمت تلك الغزاة ذات السلاسل، فلما كان عليه خاف، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم‏:‏ أبو بكر، وعمر، وقال لأبي عبيدة‏:‏ ‏"‏لا تختلفا‏"‏‏.‏ فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه قال له عمرو‏:‏ إنما جئت مدداً لي‏.‏ فقال أبو عبيدة‏:‏ لا، ولكني أنا على ما أنا عليه، وأنت على ما أنت عليه- وكان أبو عبيدة رجلاً سهلاً ليناً هيناً عليه أمر الدنيا- فقال له عمرو‏:‏ بل أنت مدد لي‏.‏ فقال أبو عبيدة، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ‏"‏لا تختلفا‏"‏ وإنك إن عصيتني أطعتك‏.‏ فقال له عمرو‏:‏ فإني أمير عليك‏.‏ قال‏:‏ فدونك‏.‏ فصلى عمرو بالناس‏.‏

واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمان، فلم يزل عليها إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

أنبأنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهم بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال‏:‏ حدثنا قتيبة، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص‏"‏‏.‏

قال‏:‏ وحدثنا أبو عيسى، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا أبو أسامة، عن نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة قال‏:‏ قال طلحة بن عبيد الله‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إن عمرو بن العاص من صالحي قريش‏"‏‏.‏

ثم إن عمراً سيره أبو بكر أميراً إلى الشام، فشهد فتوجه، وولي فلسطين لعمر بن الخطاب، ثم سيره عمر في جيش إلى مصر، فافتتحها، ولم يزل والياً عليها إلى أن مات عمر، فأمره عليها عثمان أربع سنين، أو نحوها، ثم عزله عنها واستعمل عبد الله بن سعد بن أبي سرح‏.‏ فاعتزل عمرو بفلسطين، وكان يأتي المدينة أحياناً، فلما قتل عثمان سار إلى معاوية وعاضده، وشهد معه صفين، ومقامه فيها مشهور‏.‏

وهو أحد الحكمين والقصة مشهورة- ثم سيره معاوية إلى مصر فاستنقذها من يد محمد بن أبي بكر، وهو عامل لعلي عليها، واستعمله معاوية عليها إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين، وقيل‏:‏ سنة سبع وأربعين، وقيل‏:‏ سنة ثمان وأربعين، وقيل‏:‏ سنة إحدى وخمسين، والأول أصح‏.‏

وكان يخضب بالسواد، وكان من شجعان العرب وأبطالهم ودهاتهم، وكان موته بمصر ليلة عيد الفطر، فصلى عليه ابنه عبد الله، ودفن بالمقطم، ثم صلى العيد، وولي بعده ابنه، ثم عزله معاوية واستعمل بعده أخاه عتبة بن أبي سفيان‏.‏

ولعمرو شعر حسن، فمنه ما يخاطب به عمارة بن الوليد عند النجاشي، وكان بينهما شر قد ذكرناه في ‏"‏الكامل‏"‏ في التاريخ‏:‏

إذا المرء لم يترك طعاماً يحبه ** ولم ينه قلباً غاوياً حيث يمما

قضى وطراً منه وغادر سنة ** إذا ذكرت أمثالها تملأ الفمـا

ولما حضرته الوفاة قال‏:‏ اللهم إنك أمرتني فلم أئتمر، وزجرتني فلم أنزجر- ووضع يده على موضع الغل وقال‏:‏ ‏"‏اللهم لا قوي فانتصر، ولا بريء فأعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إله إلا أنت‏"‏ فلم يزل يرددها حتى مات‏.‏

وروى يزيد بن أبي حبيب أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه قال‏:‏ لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى فقال ابنه عبد الله‏:‏ لم تبكي، أجزعاً من الموت? قال‏:‏ لا والله، ولكن لما بعد الموت‏.‏ فقال له‏:‏ كنت على خير‏.‏ وجعل يذكر صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتوحه الشام ومصر، فقال عمرو‏:‏ تركت أفضل من ذلك، شهادة أن لا إله إلا الله، إني كنت على أطباق ثلاث، كنت أول شيء كافراً فكنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو مت حينئذ وجبت لي لنار، فلما بايعت رسول الله كنت اشد الناس حياء منه، فلو مت لقال الناس‏:‏ هنيئاً لعمرو، أسلم، وكان على خير، ومات فترجى له الجنة‏.‏ ثم تلبست بالسلطان وأشياء، فلا أدري أعليّ أم لي، فإذا مت فلا تبكين عليّ باكية، ولا تتبعني نائحة ولا نار، وشدوا عليّ إزاري، فإني مخاصم وسنوا علي التراب، فإن جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسر، ولا تجعلن في قبري خشبة ولا حجراً، وإذا واريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعه، استأنس بكم، وأنظر ماذا أوامر رسل ربي‏.‏

روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عثمان النهدي، وقبيصة بن ذؤيب، وغيرهم‏.‏

أنبأنا أبو الفضل بن أحمد الخطيب، أنبأنا أبو محمد السراج، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزار، حدثنا محمد بن عثمان- هو ابن أبي شيبة حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التميمي، عن بسر بن سعيد، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فحدثت بهذا الحديث أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال‏:‏ هكذا حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله‏.‏

وكان عمرو قصيراً‏.‏

محب الدكتور السويدان
09-06-2006, 12:56 PM
إبطال قصة التحكيم الشهيرة بين أبي موسى وعمرو بن العاص رضي الله عنهما
سليمان بن صالح الخراشي
قصة تحكيم أبي موسى وعمرو بن العاص في الخلاف الذي كان بين علي ومعاوية – رضي الله عن الجميع – مشهورة ذائعة في كتب الإخباريين وأهل الأدب ، وفيها ما فيها من لمز الصحابة رضي الله عنهم بما ليس من أخلاقهم . وقد فند هذه القصة الباطلة : ابن العربي في العواصم ، والدكتور يحيى اليحيى في " مرويات أبي مخنف " . وقد وجدتُ الشيخ محمد العربي التباني قد أجاد في إبطالها في رده على الخضري المؤرخ ؛ فأحببتُ نشر رده باختصار ليطلع عليه القراء ، وينتشر بينهم ؛ لاسيما وهو في كتاب شبه مفقود .
قال الشيخ التباني :
لا صحة لما اشتهر في التاريخ من خديعة
عمرو بن العاص لأبي موسى في قضية التحكيم
( قال – أي الخضري - في ص 72 : ( فتقدم أبو موسى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من أمر قد أجمع عليه رأيي ورأي عمرو وهو أن نخلع علياً ومعاوية وتستقبل هذه الأمة هذا الأمر ؛ فيولوا منهم من أحبوا عليهم وأني قد خلعت علياً ومعاوية فاستقبلوا أمركم وولوا عليكم من رآيتموه لهذا الأمر أهلاً ثم تنحى وأقبل عمرو فقام مقامه فحمد الله وأثنى عليه وقال : إن هذا قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه وأنا أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية فإنه ولي عثمان والطالب بدمه وأحق الناس بمقامه ، فتنابزا، ويروي المسعودي أنهما لم يحصل منهما خطبة وإنما كتبا صحيفة فيها خلع علي ومعاوية وأن المسلمين يولون عليهم من أحبوا ، وهذا القول أقرب في نظرنا إلى المعقول وإن لهج كثير من المؤرخين بذكر الأول اهـ ) .
أقول: هذه الأسطورة الموضوعة في خديعة عمرو لأبي موسى في التحكيم شبيهة بالأسطورة الموضوعة على علي وابن عباس والمغيرة بن شعبة في إشارة هذا على أمير المؤمنين بإبقاء عمال عثمان ، فإن المقصود من وضعها الطعن في حيدرة ببعده عن الدهاء والسياسة وتبريز المغيرة وابن عباس فيهما عليه ، وقد تقدم إبطالها ، والمقصود من هذه إظهار بلاهة حكمه وتبريز حكم معاوية عليه فيهما.
فهذه الأسطورة باطلة بثمانية أوجه.
الأول: رواها أبو مخنف المتفق أئمة الرواية على أنه أخباري هالك ليس بثقة.
الثاني: الطعن في أبي موسى بأنه مغفل طعن في النبي صلى الله عليه وسلم الذي ولاه على تهائم اليمن زبيد وعدن وغيرهما وهو مغفل.
الثالث: الطعنُ فيه بما ذكر طعنٌ في الفاروق الذي ولاه أميراً على البصرة وقائداً على جيشها فافتتح الأهواز وأصبهان، وكتب في وصيته لا يقر لي عامل أكثر من سنة وأقروا الأشعري أربع سنين وهو مغفل ، فأقره عثمان عليها قليلاً ثم عزله عنها فانتقل إلى الكوفة وسكنها وتفقه به أهلها كما تفقه بها أهل البصرة وقرأوا عليه. ثم ولاه عثمان على الكوفة بطلب أهلها ذلك لما طردوا عاملهم سعيد بن العاص . قال الشعبي : انتهى العلم إلى ستة فذكره فيهم، وقال ابن المديني: قضاة الأمة أربعة عمر وعلي وأبو موسى وزيد بن ثابت، وقال الحسن البصري فيه : ما أتاها –يعني البصرة- راكب خير لأهلها منه، فهؤلاء الوضاعون الكائدون للإسلام ورجاله مغفلون لا يحسنون وضع الأباطيل ؛ لأنهم يأتون فيها بما يظهر بطلانها في بادئ الفهم الصحيح لكل مسلم.
الرابع: ذكر ابن جرير في فاتحة هذه الأسطورة أن عمراً قال لأبي موسى ألست تعلم أن معاوية وآله أولياء عثمان ؟ قال : بلى، قال : فإن الله عز وجل قال ( ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً ) وكلاماً كثيراً بعده في استحقاق معاوية للخلافة ، فأجابه أبو موسى عن جله جواباً شافياً ولم يجبه عن احتجاجه بالآية، وكأنه سلمه، والاحتجاج بها على خلافة معاوية فاسد من أوجه كثيرة لا حاجة لذكرها كلها ؛ منها أنه تعالى قال ( فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراً ) فأي إسراف ونصر حصلا له في جيش أمير المؤمنين وقد قتل من جيشه الطالب بدم عثمان البريء منه خمسة وأربعون ألفاً على أقل تقدير، ومن جيش حيدرة خمسة وعشرون ألفاً ؟ وأي إسراف ونصر حصلا له وقد أشرف على الهزيمة الكبرى ولولا المصاحف لهلك جل جيشه ؟ وجهل فادح ممن يحتج بها على ذلك ،فمحال صدوره من عمرو وهو من علماء الصحابة ومحال تسليمه ولو صدر منه من أبي موسى الأعلم منه.
الخامس: ما نقصت هذه الخديعة لو صحت مما كان لأمير المؤمنين عند أتباعه شيئاً وما أفادت معاوية شيئاً جديداً زائداً عما كان له حتى يصح أن يقال فيها إن فلاناً داهية كاد أمة من المسلمين بكيد مقدمها ومحكمها ، وغاية أمرها أنها أشبه بعبث الأطفال لا تتجاوز العابث والمعبوث به ، وبرَّأ الله تعالى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا العبث.
السادس: لو صحت هذه الأسطورة لم يلزم منها غفلة أبي موسى ودهاء عمرو ، بل تدل على مدح أبي موسى بالصدق والوفاء بالوعد والعهد وهي من صفات الأخيار من بني آدم فضلاً عن المؤمنين فضلاً عن الصحابة ، ووصم عمرو بالخيانة والكذب والغدر وهي من صفات الأشرار من بني آدم ، وكان العرب في جاهليتهم ينفرون منها أشد النفور ولا قيمة لمن اتصف بواحدة منها عندهم ، وقد ذم ورهب دين الإسلام مرتكبيها، وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه وينادى على رؤوس الخلائق هذه غدرة فلان فلان".
السابع: لا يخلو قول عمرو فيما زعموا عليه ( وأثبت صاحبي معاوية ) من أمرين: الأول ثبته في الخلافة كما كان أولاً ، وهذا هو المتبادر من لفظ التثبيت ، وهو باطل قطعاً ؛فإنه لم يقل أحد ينتسب إلى الإسلام إن معاوية كان خليفة قبل التحكيم حتى يثبته حَكمه فيها بعده ، ولم يدعها هو لا قبله ولا بعده ، ولم ينازع حيدرة فيها.
الثاني ثبته على إمارة الشام كما كان قبل ، وهذا هو المتعين دراية وإن لم يصح رواية ، وهو تحصيل الحاصل ، وأي دهاء امتاز به على أبي موسى في تحصيل الحاصل ؟ وأي تغفيل يوصم به أبو موسى مع هذا العبث؟ فهل زاد به معاوية شيئاً جديداً لم يكن له من قبل ؟ وهل نقص به علي عما كان له قبل؟
الثامن: قال القاضي أبو بكر بن العربي في القواصم والعواصم: قد تحكم الناس في التحكيم فقالوا فيه مالا يرضاه الله ، وإذا لحظتموه بعين المروءة دون الديانة رأيتم أنها سخافة حمل على تسطيرها في الكتب في الأكثر عدم الدين، وفي الأقل جهل متين، ثم قال : وزعمت الطائفة التاريخية الركيكة أن أبا موسى كان أبله ضعيف الرأي مخدوعاً في القول ، وأن ابن العاص كان ذا دهاء وأرب حتى ضربت الأمثال بدهائه تأكيداً لما أرادت من الفساد ، اتبع في ذلك بعضُ الجهال بعضاً وصنفوا فيه حكايات ، وغيره من الصحابة كان أحذق منه وأدهى ، وإنما بنوا ذلك على أن عمراً لما غدر أبا موسى في قصة التحكيم صار له الذكر في الدهاء والمكر، ثم ذكر الأسطورة باختصار ثم قال : هذا كله كذب صراح ما جرى منه حرف قط ، وإنما هو شيء أخبر عنه المبتدعة ووضعته التاريخية للملوك ؛ فتوارثه أهل المجانة والجهارة بمعاصي الله والبدع .. ثم ذكر أن الذي رواه الأئمة الثقات الأثبات كخليفة بن خياط والدارقطني أنهما لما اجتمعا للنظر في الأمر عزل عمرو معاوية اهـ ملخصاً ) .
( تحذير العبقري من محاضرات الخضري ، 2 / 86-91 ) .
نقل عن منتدى اهل الحديث

ياسر الهاشمي
09-06-2006, 09:00 PM
اخي العزيز بارك الله بك

انا ضفت الكلمات لتوضيح سوء الفهم وانت محق بارك الله بك اشكرك