View Full Version : أحب الخلق إلى الله تعالى
عبد الحق بوزرب
05-15-2010, 12:32 PM
أحب الخلق إلى الله تعالى
:mohamede:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحب الخلق إلى الله تعالى على الإطلاق، إذ ليس هناك مخلوق آخر من بداية الزمان إلى نهايته أحب إلى الله عز وجل من سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.
لنستمع لشهادة أبينا آدم عليه السلام الواردة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي. فقال الله : يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : لأنك يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت فيَ من روحك رفعتُ رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، فعلمتُ أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك.
فقال الله تعالى : صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي، وإذ سألتني بحقه قد غفرت لك. ولولا محمد ما خلقتك". رواه الحاكم والبيهقي رحمهما الله.
"ولولا محمد ما خلقتك".
أي فضل وأي شرف هذا ؟
مقام ليس يعلوه مقام، فكل مخلوق في الدنيا وكل موجود إنما وُجد من أجل حبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.
روى الترمذي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
جلس أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، قال بعضهم : إن الله اتخذ إبراهيم خليلا، وقال آخر : موسى كلمه الله تكليما، وقال آخر : فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر : آدم اصطفاه الله.
فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : "قد سمعت كلامكم وعجبكم، إن إبراهيم خليل الله وهو كذلك، وموسى نجي الله وهو كذلك، وعيسى روح الله وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك.
ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر".
اللهم صلي على سيد ولد آدم وسلم تسليما كثيرا.:mohamede:
عبد الحق بوزرب
05-22-2010, 12:55 PM
.
حقا إن العالم اليوم في حاجة ملحة لإعادة قراءة السيرة النبوية، ففيها الحلول الواقعية لكل المشاكل التي تتخبط فيها البشرية، ستجد فيها ضالتها، وكيف تضع رجليها في الطريق الصحيح نحوالرقي والأمن.
إن أول شيء فعله حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم هوتغيير عقلية أبناء المجتمع البشري، ونشر معاني الأخوة والمحبة والتضامن بين أبناء المجتمع الإنساني، وهذا ما تفتقده المجتمعات البشرية الآن، فميزة المجتمع اليوم الفرقة والتشتت، وغلبة المصالح الفردية الضيقة على مصلحة الأمم والشعوب.
فإذا تقرر مما سبق حاجة البشرية لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجبت على الأمة حقوق ينبغي أن تفي بها، منها محبته وتعظيمه واتباع سنته وما جاء به.
1- محبته وتعظيمه
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن عباس: "أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي" .
ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبينا أن من مقتضى الإيمان حب النبي صلى الله عليه وسلم وإجلاله وتوقيره "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين"
يقول الأستاذ عبد السلام ياسين في كتاب الإحسان:
"فاصل بين حب الله وحب رسول الله وحب أهل بيت رسول الله، وإن تنوعت النعمة. وأعظم نعم الله علينا الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم. اللهم لك الحمد على ما تغذونا به من نعمك، ولك الحمد على نعمتك العظمى محمد حبيبك.
ولا حدود للتفاني في محبة الشخص الكريم على الله حتى يكون أحب إلينا من الناس أجمعين ومن أنفسنا. روى البخاري عن عبد الله بن هشام قال: " "كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهوآخذ بيد عمر بن الخطاب. فقال له عمر: يا رسول الله! لأنت أحبُّ إلي من كل شيء إلا نفسي! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا والذي نفسي بيده، حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك!" فقال عمر: فإنه الآن والله لأنْتَ أحبُّ إلي من نفسي! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "الآن يا عمر!"" .
مَلَكَ والله ناصيةَ التوفيق من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وذاق حلاوة الإيمان، وأشرف على مشارف الإحسان، ودحض مزاعم الشيطان الذي يزعم أن التفاني في حب الذات المحمدية غلو. يا شيطان، هذه أنوار حبه الشريف المنيف فهل من محيص!
عبد الحق بوزرب
06-04-2010, 02:28 AM
2-محبة أبي بكر للنبي
بلغ الصديق رضي الله من تعظيم ومحبة حبيبه صلى الله عليه وسلم درجة الكمال، لذلك قال بكر بن عبد الله المزني: "ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه" . قال عمر بن الخطاب "لو وزن إيمان أبو بكر الصديق بإيمان أهل الأرض لرجحهم بل الإيمان يزيد بل الإيمان يزيد قالها ثلاثا" .
وهذه بعض الصور من محبة الصديق للنبي الكريم:
- عطش النبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة
فجرى أبو بكر يأتي له بشيء قال فحلبت له كثبا من لبن فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قال فشرب حتى رضيت. صحيح مسلم. انظر إلى كمال المحبة، هذا ما يطلق عليه السادة الصوفية بالفناء في المحبة، حتى صار حبيبي أبو بكر وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم وكأنهما روحا واحدة، ارتوى حين شبع حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولأبي بكر الصديق موقف مماثل، فقد مرض النبي صلى الله عليه وسلم فرقد منطرح الفراش، فذهب إليه أبو بكر رضي الله عنه يزوره، فلما رآه في فراشه حزن عليه حزنا كبيرا.
وعندما رجع أبو بكر رضي الله عنه إلى بيته مرض حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما شفي النبي صلى الله عليه وسلم من مرضه زار أبا بكر الصديق رضي الله عنه انبسطت أساريره فرحا بشفاء النبي صلى الله عليه وسلم فشفى لرؤيته وقال الصديق رضي الله عنه معبرا عن هذا الحب المنقطع النظير:
مرض الحبيب فعدته http://www.aljamaa.net/ar/images/article/space.gif فمرضت من أسفي عليه http://www.aljamaa.net/ar/images/article/space.gif
شفي الحبيب فزارني http://www.aljamaa.net/ar/images/article/space.gifفشفيت من نظري إليه
http://www.aljamaa.net/ar/images/article/space.gif
- لما ذكر رجال على عهد عمر رضي الله عنه
فكأنهم فضّـلوا عمر على أبي بكر رضي الله عنهما، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال: "والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا بكر ما لك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي؟ فقال: يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك. فقال: يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني؟ قال: نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر: مكانك يا رسول الله حتى أستبرئ الجحرة، فدخل واستبرأ، تم قال: انزل يا رسول الله، فنزل.
فقال عمر: والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر" "ودخل الغار أبو بكر وجعل يسد الأحجار كلها، فبقى منها جحر واحدة ألقمه كعب رجله، ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه الصلاة والسلام ووضع رأسه في حجر أبي بكر الصديق ونام لشدة ما اعتراه من تعب.
ولدغ أبو بكر رضي الله عنه من ذلك الجحر الذي وضع عليه رجله، فلم يتحرك لئلا يوقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن دموعه سقطت من شدة الألم على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتبه عليه الصلاة والسلام، وقال لأبي بكر الصديق: "ما لك؟" قال: "لدغت فداك أبي وأمي"، فوضع عليها من ريقه الشريف فزال الألم. ولما أصبحا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق: "أين ثوبك؟"، فأخبره أنه مزقه ووضعه في الحجار، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: "اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة""
- عن أسماء بنت أبي بكر قالت
لما كان عام الفتح ونزل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذا طوى قال أبوقحافة لابنة له كانت من أصغر ولده: أي بنية أشرفي بي على أبي قبيس وكان قد كف بصره فأشرفت به عليه … فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "هلا تركت الشيخ في بيته حتى آتيه، فقال يمشي هو إليك يا رسول الله أحق أن تمشى إليه، وأحله بين يديه ثم مسح على صدره فقال: أسلم تسلم. ثم قام أبو بكر"
عبد الحق بوزرب
06-07-2010, 12:09 PM
3-محبة الصحابة للنبي الكريم
لقد بلغوا من توقيره ما عجزت العقول عن وصفه، فكانت صور محبته وتعظيمه أغرب من خيال، وأجمل من وصف شأنهم في ذلك عروة بن مسعود الثقفي رضي الله عنه حين فاوض النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، فلما رجع إلى قريش قال: "أي قوم! والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إنْ رأيت ملِكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحابُ محمدٍ محمداً، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدُّون النظر إليه تعظيما له"
وهذه بعض المواقف المنيرة من حياة خير البشر الذين اصطفاهم واختارهم الله تعالى لصحبة ومحبة ونصرة حبيبه صلى الله عليه وسلم:
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يخبر عن علي رضي الله عنه:
"شرى علي نفسه، ولبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نام مكانه، وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ألبسه بردة، وكانت قريش تريد أن تقتل النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلوا يرمون عليا، ويرونه النبي صلى الله عليه وسلم، وقد لبس بردة، وجعل علي رضي الله عنه يتضور، فإذا هوعلي فقالوا: إنك للئيم إنك لتتضور وكان صاحبك لا يتضور ولقد استنكرناه منك"
وسئل علي بن أبي طالب كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ.
- عن أبي أيوب الأنصاري:
أن رسول الله نزل عليه فنزل في السفل وأبو أيوب في العلو فانتبه أبو أيوب فقال: "نمشي فوق رأس رسول الله ! فتنحوا فباتوا في جانب، ثم قال للنبي - يعني: في ذلك - فقال النبي: «السفل أرفق بنا». فقال: لا أعلوسقيفة أنت تحتها، فتحول رسول الله في العلو، وأبوأيوب في السفل فكان يصنع لرسول الله طعاما فإذا جيء به سأل عن موضع أصابعه فيتتبع موضع أصابع رسول الله."
- كان حبيبي صلى الله عليه وسلم يعدل صفوف أصحابه يوم بدر، وفي يده قدح يعدل به القوم، فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو مستنتل من الصف، فطعن في بطنه بالقدح، وقال:
"استو يا سوادٍ!، فقال يا رسول الله: أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل، فأقدني، قال: فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه وقال: استقد! قال: فاعتنقه، فقبل بطنه، فقال: ما حملك على هذا يا سواد؟ قال: يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير وقال له "استو يا سواد!" "
- عن أسيد بن حضير، قال:
"بينما هو يحدث القوم، وكان فيه مزاح، بينما يضحكهم، فطعنه النبي صلى الله عليه وسلم في خاصرته بعود، فقال: أصبرني، قال: اصطبر، قال: إن عليك قميصا وليس علي قميص! فرفع النبي - صلى الله عليه وسلم عن قميصه، فاحتضنه وجعل يقبل كشحه، قال: إنما أردت هذا يا رسول الله!"
دعاء الخير
06-09-2010, 01:20 PM
اللهم صل على الحبيب المحبوب
وعلى اله واصحابه
جزاكم ربي خيرا
جعلها ربي في ميزان حسناتكم
عبد الحق بوزرب
06-10-2010, 09:53 AM
اللهم صل على الحبيب المحبوب
وعلى اله واصحابه
جزاكم ربي خيرا
جعلها ربي في ميزان حسناتكم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي. فقال الله : يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه ؟ قال : لأنك يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت فيَ من روحك رفعتُ رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، فعلمتُ أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك.
فقال الله تعالى : صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي، وإذ سألتني بحقه قد غفرت لك. ولولا محمد ما خلقتك". رواه الحاكم والبيهقي رحمهما الله.
"ولولا محمد ما خلقتك".
:307::307::307:
:308::300::36_3_19[1]:
:mohamede::mohamede::mohamede::mohamede:
وميض الجبوري
06-10-2010, 10:09 AM
ان الامة لا تحتاج الى رجال انما تحتاج الى قادة تقود الرجال
نحن في زمن عزة فية القادة
حسبنا الله ونعم الوكيل
http://www.lovely0smile.com/images/Card/110.jpg (http://www.lovely0smile.com/ICard114.html)
ام الرجال
06-10-2010, 11:06 AM
شكر الله لكم هذا العمل القيم
واستعملك فى خدمة الاسلام
اللهم صل افضل صلاة على افضل خلقك سيدنا محمد
صل الله عليه وسلم
:303:
عبد الحق بوزرب
06-11-2010, 12:10 AM
شكر الله لكم هذا العمل القيم
واستعملك فى خدمة الاسلام
اللهم صل افضل صلاة على افضل خلقك سيدنا محمد
صل الله عليه وسلم
:303:
:36_3_11[1]:اااااااامين يا ماما:36_3_15[1]:
:52:تشكراتي لمرورك واهتمامك:52:
محبة السويدان
06-12-2010, 03:29 PM
جوزيت الجنان وصحبة العدنان..
موضوع رااائع آخي محسن بوركت..
عبد الحق بوزرب
06-13-2010, 09:02 PM
ان الامة لا تحتاج الى رجال انما تحتاج الى قادة تقود الرجال
نحن في زمن عزة فية القادة
حسبنا الله ونعم الوكيل
http://www.lovely0smile.com/images/card/110.jpg (http://www.lovely0smile.com/icard114.html)
تحتاج الأمة إلى تجديد الإيمان في القلوب، و إلى تجديد دين الأمة استجابة للوعد النبوي، وعد الخلافة الثانية على منهاج النبوة.
فحتى القادة ان لم يكون هذا اهتمامهم فلا الرجال ولا القادة يصلحون
وان كنت اختلف معك في كلمة الرجال لانه من صفات القيادة التي عز وجودها
شكرا على مرورك الطيب:36_1_39[1]:
حقيقة هذا يبين مستوى اهتمامك وتهممك بالامة وهذا لا تستهين به اخي فقد قل نظيره:36_1_39[1]:
حفيد رسول الله
06-15-2010, 07:51 AM
http://www.islamdoor.com/k8/image001.gif
مشاركة قيمة وطرح راقي
جزاك الله خيرا اخي محسن وبارك الله فيك
اللهم اجعل حبك أحب إلينا من أنفسنا وأهلنا وأموالنا والناس أجمعين .
اللهم ارزقنا حب الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فتوفنا إليك غير فاتنين ولا مفتونين .
عبد الحق بوزرب
06-15-2010, 02:09 PM
http://www.islamdoor.com/k8/image001.gif
مشاركة قيمة وطرح راقي
جزاك الله خيرا اخي محسن وبارك الله فيك
اللهم اجعل حبك أحب إلينا من أنفسنا وأهلنا وأموالنا والناس أجمعين .
اللهم ارزقنا حب الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فتوفنا إليك غير فاتنين ولا مفتونين .
مرورك يسعدني:1:
وبصمتك تروقني :74:
دمت للاخلاص وفيا:36_1_51[1]:
وللعطاء نديا:36_1_39[1]:
عبد الحق بوزرب
06-16-2010, 06:13 PM
ما حدث للصحابة عقب وفاته صلى الله عليه وسلم
"ومن ذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنها وغيرها من الصحابة
أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قبض وارتفعت الرنة وسجى رسول الله صلى الله عليه وسلم الملائكة دهش الناس وطاشت عقولهم وأقحموا واختلطوا، فمنهم من خبل ومنهم من أصمت ومنهم من أقعد إلى أرض، فكان عمر ممن خبل، وجعل يصيح ويحلف ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ممن أخرس عثمان بن عفان، حتى جعل يذهب به ويجاء ولا يستطيع كلاما، وكان ممن أقعد علي رضي الله عنه فلم يستطع حراكا، وأما عبد الله بن أنيس، فأضني حتى مات كمدا... وفي هذا الخبر أن عمر قال: فعقرت إلى الأرض، يعني حين قال له أبو بكر ما قال، يقال عقر الرجل إذا سقط إلى الأرض من قامته" .
يحكي بلال رضي الله عنه عن نفسه، يقول:
"لم أطق أن أبقى في المدينة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أراد أن يؤذن وجاء إلى: "أشهد أن محمدًا رسول الله" تخنقه عَبْرته، فيبكي، فمضى إلى الشام وذهب مع المجاهدين.
وبعد سنين رأى بلال النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامه وهو يقول: (ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة، فأتى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- وجعل يبكي عنده ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسن والحسين فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر! فعلا سطح المسجد فلمّا قال: الله أكبر الله أكبر! ارتجّت المدينة فلمّا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، زادت رجّتها فلمّا قال: أشهد أن محمداً رسول الله، خرج النساء من خدورهنّ، فما رؤي يومٌ أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم.
وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه-
توسل المسلمون إليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة، ودعا أمير المؤمنين بلالا، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها، وصعد بلال وأذن، فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبلال يؤذن، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا، وكان عمر أشدهم بكاء."
عليك مني ازكى صلاة وتسليم يا من اشتاقت اليه قرارة روحي وتاق اليه انين قلبي
:307:
سارة12
06-16-2010, 08:23 PM
:mohamede::mohamede::mohamede::mohamede:جزاك الله كل خير وجعلها في ميزان حسناتك
وميض الجبوري
06-16-2010, 10:12 PM
تحتاج الأمة إلى تجديد الإيمان في القلوب، و إلى تجديد دين الأمة استجابة للوعد النبوي، وعد الخلافة الثانية على منهاج النبوة.
فحتى القادة ان لم يكون هذا اهتمامهم فلا الرجال ولا القادة يصلحون
وان كنت اختلف معك في كلمة الرجال لانه من صفات القيادة التي عز وجودها
شكرا على مرورك الطيب:36_1_39[1]:
حقيقة هذا يبين مستوى اهتمامك وتهممك بالامة وهذا لا تستهين به اخي فقد قل نظيره:36_1_39[1]:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الحبيب حينما ذكرة ان الامة تحتاج الى قادة اي ( قادة مسلمون يحكمون بالكتاب والسنة ) والقادة الموجودين سبب ادائهم هو ابتعادهم عن الكتاب والسنة
اللهم وحد كلمة المسلمين الله امين
ام سوسن
06-17-2010, 02:01 PM
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع , و أتمنى المزيد شكرا
عبد الحق بوزرب
06-19-2010, 08:03 AM
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع , و أتمنى المزيد شكرا
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/965718nyl2d76f73.gif http://www.islamonaa.com/images/sm25.gif
:36_1_39[1]:وانت من اهل الجزاء والاحسان :36_1_39[1]:
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/1600000%20%288%29.gif
شاكرة الله
06-19-2010, 11:55 AM
http://www.arabsys.net/pic/thanx/20.gif
عبد الحق بوزرب
06-19-2010, 05:17 PM
محبة الصحابيات للنبي الكريم
ولم يكن هذا التفاني، وذاك الحب خاصا بالرجال فحسب، بل حتى النساء ضربن أروع الأمثلة في البذل والفداء، والتضحية والعطاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وظهر من صدق الحب له عليه الصلاة والسلام منهن الشيء العظيم، والمواقف هي التي تكشف هذا الأمر، فمن تلك المواقف:
- تروي أم عمارة المازنية، تقول
"خرجت يوم أحد لأنظر ما يصنع الناس ومعي سقاء فيه ماء، اسقي به الجرحى فانتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أصحابه، والربح للمسلمين، فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمت أباشر القتال، وأذب عنه بالسيف، وأرمي عن القوس حتى حصلت إلي الجراحة". وكانت تجول هنا وهناك حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حقها "ما التفت يمينا ولا شمالا يوم أحد إلا ورأيتها تقاتل دوني"" .
-. وجاءت إليه صلى الله عليه وسلم أم سعد بن معاذ –رضي الله عنه–
تعدو وسعد آخذ بلجام فرسه فقال: "يا رسول الله أمي فقال صلى الله عليه وسلم: مرحبا بها. ووقف لها، فلما دنت عزاها بابنها عمر وبن معاذ فقالت "أما إذ رأيتك سالما فقد اشتويت (استقللت) المصيبة" .
يقول الأستاذ عبد السلام يس في الإحسان:
"كان عند الصحابة رضي الله عنهم من المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغ بهم أن يفتدوه بالمهج، ومن التعظيم والهيبة لذلك الجناب ما يُخرس الألسن ويغض الأبصار ويُطوِّق الأنفس بِحَرَس من جلاله صلى الله عليه وسلم وجماله. إنه رسول الله! وكفى."
http://www.alqaly.com/upload/uploads/images/domain-575e617003.gif
د هاله ياسين
06-19-2010, 05:30 PM
بارك الله فيك و في قلمك و تمنياتبا لك بالتوفيق http://www.suwaidan.com/vb1/images/smilies/36_11_20[1].gif
عبد الحق بوزرب
06-19-2010, 09:11 PM
بارك الله فيك و في قلمك و تمنياتبا لك بالتوفيق http://www.suwaidan.com/vb1/images/smilies/36_11_20[1].gif
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/ar_47.gif
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/ff131.gif
http://www.manhag.net/mam/images/fbfiles/images/2_1238206080_1219336758__a825c77564b429d66980bcc25 0b4ff0c-fd239765fe53835cfcdb6fb3b911b2bb.gif
عبد الحق بوزرب
06-23-2010, 07:05 AM
محبة التابعين للرسول صلى الله عليه وسلم
إذ إن تعظيمه صلى الله عليه وسلم ليس مقتصرا على حياته فقط، بل ينبغي أن يمتد حتى بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:
"اعلم أن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان حال حياته، ذلك عند ذكره وذكر حديثه، وسننه، وسماع اسمه، وسيرته، ومعاملة آله وعترته، وتعظيم أهل بيته، وصحابته" .
ومن صور هذا التعظيم
ما رواه مصعب بن عبد الله –رضي الله عنه– عن مالك بن أنس –رضي الله عنه–
أنه كان إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم تغير لونه وانحنى حتى يصعب على جلسائه فقيل له يوما في ذلك فقال "لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم علي ما ترون" .
وذكر القاضي عياض –رحمه الله تعالى-
أن محمد بن المنكدر وكان سيد القراء، لا يكاد يسألونه عن حديث أحد إلا بكى حتى يرحمونه.
وكان جعفر بن محمد
كثير الدعابة والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم اصفر.
وقد بلغ من توقيرهم للرسول صلى الله عليه وسلم أن عظموا حديثه غاية التعظيم فكرهوا أخذه وهم قيام أومضطجعون.وكان المحدث لا يتصدر حلقة الدرس إلا بعد أن يتوضأ ويرتدي أجمل ثيابه ويتهيأ لهذا المجلس العظيم.
ومما روي عن مالك –رضي الله عنه–
أنه كان إذا أتاه الناس، خرجت إليهم الجارية تسألهم: هل يريدون الحديث أم المسائل. فإن قالوا المسائل خرج إليهم، وإن قالوا الحديث دخل مالك مغتسله واغتسل، وتطيب، ولبس ثيابا جددا، وتنصب له منصة فيجلس عليها وعليه الخشوع، ولا يزال يبخر بالعود حتى يفرغ من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما سئل عن ذلك قال "أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ول أحدث به إلا على طهارة متمكنا" .
وأعجب من هذا ما رواه عبد الله بن المبارك –رحمه الله تعالى- قال
"كنت عند مالك وهو يحدثنا فلدغه عقرب ست عشرة مرة وهو يتغير لونه ويصفر ولا يقطع حديث رسول لله صلى الله عليه وسلم. فلما فرغ من المجلس وتفرق عنه الناس قلت: يا أبا عبد الله لقد رأيت منك اليوم عجبا. قال: نعم إنما صبرت إجلالا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
:307::307::307::307:
-{..آلعَ.ـمـيدُ..:~
06-26-2010, 09:59 PM
صلوات ربى وسلامه علي خير خلق الله
جزاكم الله عنا خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتكم
عبد الحق بوزرب
06-28-2010, 03:00 PM
صلوات ربى وسلامه علي خير خلق الله
جزاكم الله عنا خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتكم
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/icon54.gif
http://www.islamonaa.com/vb/uploaded/New/jazk5.gif
http://www.islamonaa.com/vb/images/smilies/icon54.gif
عبد الحق بوزرب
07-06-2010, 01:46 PM
نماذج من حب السلف للنبي صلى الله عليه وسلم
قال ابن القيم رحمه الله:
كان الصحابة يقونَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب بنفوسهم حتى يُصرعوا حوله".
فهذه امرأة من بني دينار
أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأُحد، فلما نُعوا لها، قالت: "فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟" قالوا: خيرًا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت:" أرونيه حتى أنظر إليه"، فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت:"كل مصيبة بعدك جلل"، تريد: صغيرة. رواه ابن إسحاق رحمه الله.
قال ابن هشام:
"الجلل يكون من القليل ومن الكثير، وهو هاهنا القليل".
وهذا زيد بن الدَّثِنَة رضي الله عنه
كان أسيرًا في مكة، فبعث به صفوان بن أمية بن خلف مع مولى له يقال له نسطاس إلى التنعيم ليقتله بأبيه، واجتمع رهط من قريش، فيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له أبو سفيان حين قُدِّم ليُقتل: أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمدًا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك؟ قال زيد: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي. قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا، ثم قتله نسطاس.
أخرج بن مردويه رحمه الله عن عائشة رضي الله عنها قالت:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله! إنك لأحب إليّ من نفسي، وأحب إليّ من أهلي، وأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك..".
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: "والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليَّ أن أصل من قرابتي".
أخرج الترمذي رحمه الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال لأبيه:
لم فضَّلْت أسامةَ عليَّ؟ فوالله ما سبقني إلى مشهد، قال: "لأن زيدًا كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك، وكان أسامة أحبَّ إلى رسول الله منك، فآثرت حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبي".
أخرج بن مردويه رحمه الله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للعباس رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم:
"أسلم، فوالله لأن تسلم أحب إليّ من أن يسلم الخطاب"، وما ذاك إلا لأنه كان أحبَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرج مسلم رحمه الله عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال:
"وما كان أحد أحبّ إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه".
عبد الحق بوزرب
07-09-2010, 01:32 PM
قال إسحاق التجيبي رحمه الله:
"كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعده لا يذكرونه إلا خشعوا واقشعرت جلودهم وبكوا".
قال القاضي عياض رحمه الله:
"وكذلك كثير من التابعين، منهم من يفعل ذلك محبة له وشوقًا إليه، ومنهم من يفعله تهيبًا وتوقيرًا".
وقال مصعب بن عبد الله رحمه الله:
"كان مالك إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وينحني حتى يصعب ذلك على جلسائه، فقيل له يومًا في ذلك، فقال: "لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم عليَّ ما ترون
ولقد كنت أرى محمد بن المنكدر، وكان سيد القراء، لا نكاد نسأله عن حديث أبدًا إلا يبكي حتى نرحمه
ولقد كنت أرى جعفر بن محمد، وكان كثير الدعابة والتبسم، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم اصفرَّ، وما رأيته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة، ولقد اختلفت إليه زمانًا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال: إما مصليًا وإما صامتًا وإما يقرأ القرآن، ولا يتكلم فيما لا يعنيه، وكان من العلماء والعباد الذين يخشون الله عز وجل
ولقد كان عبد الرحمن بن القاسم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيُنظر إلى لونه كأنه نزف منه الدم، وقد جف لسانه في فمه هيبة منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ولقد كنت آتي عامر بن عبد الله بن الزبير فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم بكى حتى لا يبقى في عينيه دموع
ولقد رأيت الزهري وكان من أهنأ الناس وأقربهم فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه ما عرفك ولا عرفته
ولقد كنت آتي صفوان بن سليم وكان من المتعبدين المجتهدين فإذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بكى، فلا يزال يبكي حتى يقوم الناس عنه ويتركوه".
وقال القاضي عياض رحمه الله:
"فالحقيقة من أحب شيئًا أحب كل شيء يحبه، وهذه سيرة السلف حتى في المباحات وشهوات النفس، وقد قال أنس حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة: فما زلت أحب الدباء من يومئذ.
وهذا الحسن بن علي وعبد الله بن عباس وابن جعفر رضي الله عنهم أتوا سلمى رضي الله عنها وسألوها أن تصنع لهم طعامًا مما كان يعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يلبس النعال السبتية ويصبغ بالصفرة إذ رأى النبي صلى الله عليه وسلم يفعل نحو ذلك".
عبد الحق بوزرب
07-12-2010, 02:26 PM
من أقوال السلف في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال علي رضي الله عنه:
"من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه".
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
"لا يسأل أحد عن نفسه إلا القرآن، فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله". قال سفيان رضي الله عنه: "المحبة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ".
قال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله:
"لم يؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم من لم يوقر أصحابه، ولم يعزَّ أوامره".
وقال: "علامة حب الله حب القرآن، وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب سنته، وعلامة حب السنة حب الآخرة، وعلامة حب الآخرة بغض الدنيا، وعلامة بغض الدنيا أن لا يدخر منها إلا زادا وبُلْغة إلى الآخرة".
قال حاتم رحمه الله:
"من ادعى ثلاثًا بغير ثلاث فهو كاذب: من ادعى حب الله بغير ورع عن محارمه فهو كذاب، ومن ادعى حب الجنة بغير إنفاق ماله فهو كذاب، ومن ادعى حب النبي صلى الله عليه وسلم بغير حب الفقراء فهو كذاب".
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله:
"خصلتان من كانتا فيه نجا: الصدق وحب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم".
قالت عابدة من عابدات مكة رحمها الله:
"إخوتي وقرةَ عيني، إنما صلاح الأبدان وفسادها في حسن النية وسوئها، إخواني وقرةَ عيني، إنما نال المتقون المحبة لمحبتهم له، وانقطاعهم إليه، ولولا الله ورسوله ما نالوا ذلك، ولكنهم أحبوا الله ورسوله فأحبهم عبادُ الله لحبهم الله ورسوله".
عن شقيق بن إبراهيم رحمه الله قال:
مرَّ إبراهيم بن أدهم في أسواق البصرة فاجتمع الناس إليه، فقالوا له:
يا أبا إسحاق، إن الله تعالى يقول في كتابه: )وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (غافر:60) ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا؟ قال: فقال إبراهيم: "يا أهل البصرة ماتت قلوبكم في عشرة أشياء:
أولها
عرفتم الله ولم تؤدوا حقه،
والثاني
قرأتم كتاب الله ولم تعملوا به،
والثالث
ادعيتم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركتم سنته،
والرابع
ادعيتم عداوة الشيطان ووافقتموه،
والخامس
قلتم: نحب الجنة ولم تعملوا لها،
والسادس
قلتم: نخاف النار ورهنتم أنفسكم بها،
والسابع
قلتم: إن الموت حق ولم تستعدوا له،
والثامن
اشتغلتم بعيوب إخوانكم ونبذتم عيوبكم،
والتاسع
أكلتم نعمة ربكم ولم تشكروها،
والعاشر
دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم".
نوارة
07-12-2010, 11:56 PM
السلام عليكم....جزاكم الله خيرا ع هذه الكلمات الرقراقة ولا املك سوى دعوة من القلب
رزقنا الله جميعا شربة من يده اتلشريفة شربة لا نظمأبعدها اللهم امين....تقبلوا مروري
عبد الحق بوزرب
07-18-2010, 11:12 PM
السلام عليكم....جزاكم الله خيرا ع هذه الكلمات الرقراقة ولا املك سوى دعوة من القلب
رزقنا الله جميعا شربة من يده اتلشريفة شربة لا نظمأبعدها اللهم امين....تقبلوا مروري
:36_3_15[1]::36_3_15[1]::36_3_15[1]:
بآرك آلله فيكـ ونفع بكـ
اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
وأن يثيبك البارئ على طيب مرورك خير الثواب
في انتظارك
:74:دمت بسعآده مدى الحياة:74:
:310:
امل اسكندريه
07-19-2010, 05:57 AM
سرد رائع اخونا محسن مع السيره العهطره سيرة الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وسلامه
ألا أدلكم على عمل بسيط يجعلك أحب خلق الله إلى الله؟؟؟
إن الله تعالى يحب من عباده من هو أنفع للناس فكلما زاد النفع زاد حب الله له
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد ( يعني مسجد المدينة) شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، وإن سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل " .
إن لله عبــــــاداً فطنـــا *** طلقوا الدنيا وخافـوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا *** أنها ليست لحيى وطنــــا
جعلوها لجة واتخــذوا *** صالح الأعمال فيها سفنا
عبد الحق بوزرب
07-19-2010, 08:00 PM
سرد رائع اخونا محسن مع السيره العهطره سيرة الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وسلامه
ألا أدلكم على عمل بسيط يجعلك أحب خلق الله إلى الله؟؟؟
إن الله تعالى يحب من عباده من هو أنفع للناس فكلما زاد النفع زاد حب الله له
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: " أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد ( يعني مسجد المدينة) شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام، وإن سوء الخلق يفسد العمل، كما يفسد الخل العسل " .
إن لله عبــــــاداً فطنـــا *** طلقوا الدنيا وخافـوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا *** أنها ليست لحيى وطنــــا
جعلوها لجة واتخــذوا *** صالح الأعمال فيها سفنا
http://img98.imageshack.us/img98/9906/742721c4321bh7.gif
عبد الحق بوزرب
09-26-2010, 09:44 AM
http://www.arabsys.net/pic/thanx/20.gif
شكر الله مرورك ودعواتك
http://www.alhsa.com/forum/imgcache2/128690.gif
السيف الماثور
10-01-2010, 02:35 PM
جزاك الله خيرا اخانا الفاضل .. حقا موضوع اكثر من رائع
عبد الحق بوزرب
10-06-2010, 06:43 PM
جزاك الله خيرا اخانا الفاضل .. حقا موضوع اكثر من رائع
http://hlali.com/up/upfiles/gif_files/EKJ85645.gif
http://s3udy.net/pic/thankyou001_files/4.gif
الزبيرية
10-06-2010, 08:07 PM
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/392669.gif
عبد الحق بوزرب
10-16-2010, 02:24 AM
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/392669.gif
http://www.quran.maktoob.com/vb/up/6105486541255942493.gif
أحمد أبو المجد
10-20-2010, 04:01 PM
مـــــــــــا شاء الله موضوع في قمة الروعـــــــــــــة
انـــــــــــ شاء الله في ميزان حسناتك خيو محسنــــــ
فيـــــــــــــــــــــــــــــــــــ انتظار جديدك يا طيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الحق بوزرب
10-23-2010, 12:37 AM
مـــــــــــا شاء الله موضوع في قمة الروعـــــــــــــة
انـــــــــــ شاء الله في ميزان حسناتك خيو محسنــــــ
فيـــــــــــــــــــــــــــــــــــ انتظار جديدك يا طيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://hlali.com/up/upfiles/gif_files/EKJ85645.gif
http://s3udy.net/pic/thankyou001_files/4.gif
http://www.quran.maktoob.com/vb/up/6105486541255942493.gif
عبد الحق بوزرب
10-24-2010, 03:00 AM
ثمرة محبة النبي صلى الله عليه وسلم
يقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
"كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعنا بعض أصحابه، وأخذ رسول الله بيدي ومشى، يقول عمر: فوجدت نفسي أقول: والله يا رسول الله إني أحبك! فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أكثر من ولدك يا عمر؟" قلت: نعم، قال: "أكثر من أهلك يا عمر؟" قلت: نعم، قال: "أكثر من مالك يا عمر؟" قلت: نعم، قال: "أكثر من نفسك يا عمر" قلت: لا،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا يا عمر، لا يكمل إيمانك حتى أكون أحب إليك من نفسك"
يقول عمر: فخرجت ففكرت ثم عدت أهتف بها: والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي: "الآن يا عمر الآن يا عمر" فقال عبد الله بن عمر: ماذا فعلت يا أبي لتعود بها؟ فقال عمر: يا بني خرجت فسألت من أحتاج يوم القيامة أكثر، نفسي أم رسول الله؟ فوجدت حاجتي إليه أكثر من حاجتي إلي نفسي، وتذكرت كيف كنت في الضلال فأنقذني الله به" .
وروى البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:
"أَنَّ أَعْرَابِيَّا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَتَىَ السَّاعَةُ؟ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟" قَالَ: حُبُّ اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: "أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ"" . قال أنس فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيء ما فرحوا به.
إن من أوثق عرى الإيمان، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا طريق موصل إلى باب الله تعالى دون المرور ببابه صلى الله عليه وسلم، فالصحابة الكرام نالوا الدرجات العلى، وأعلى مقامهم سبحانه وتعالى بمجرد صحبتهم للنبي المحبوب ومحبتهم له وتعظيمه،
يقول الأستاذ عبد السلام ياسين حفظه الله:
"هذه بعض الصور لأهل الإيمان الأولين. ومن أصدق المعايير على تردّي إيماننا ذبول زهرة الحب الإلهي النبوي في قلوبنا. حالت أكداس الكتب والتفاريع بيننا وبين المعين الفياض، حالت بيننا وبين الوراثة القلبية لأولئك الرجال انقطاعات الفتنة. واحتفظ الصوفية رضي الله عنهم بالتعلق الشديد بجناب النبوة.
قال الناطق بلسان الصفوة المحبين شيخ الإسلام ابن القيم نضر الله وجهه: "فهذا العلم (يعني علم القلوب، علم الأولياء) الصافي المتلقّى من مشكاة الوحي والنبوة يُهذب صاحبَه لسلوك طريق العبودية. وحقيقتها التأدب بآداب رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا، وتحكيمُه باطنا وظاهرا، والوقوفُ معه حيث وقف بك، والمسيرُ معه حيث سار بك، بحيث تجعله بمنزلة شيخك الذي قد ألقيت إليه أمرك كلَّه سرَّه وظاهره(...) وتعلق قلبك بقلبه الكريم، وروحانيتك بروحانيته، كما يُعَلِّق المريد روحانيته بروحانية شيخه" مدارج السالكين.
لكن أنى لك بذلك التعلق بالقلب الأسمى والجناب الأحمى ونفسك في الحضيض، عديمُ الإرادة، ساقط الهمة! عليك بمحبة العوام واسأل ربك أن يقيض لك روحانية عارف تطير بك همتها بأجنحة المحبة إلى رحاب الوحي والنبوة.
إن تَوَلِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصلاة عليه الدائمة، وحب آل البيت المطهرين، وتولي صحابته، لَمِمَّا يقرب المسافات للمريد الطالب"
كتاب الإحسان الجزءالاول
طارق الفلسطيني
10-29-2010, 05:58 PM
:311:
:300:
اننا نشهد يا سيدي يا رسول الله بأنك قد بلغت الرسالة واديت الأمانة
ونصحت الأمة وجاهدت في سبيل الله حق جهاده حتى اتاك اليقين ونشهد بما شهد لك الله به
من فوق سبع سماوات:(( بأنك على خلق عظيم)) وانك بالمؤمنين رؤوف رحيم
ونقف والأيام تمر بنا عطرة معطرة تذكرنا بك وبفضلك وبخلقك ودعوتك وأمانتك
ونستمع الى أمر الله عز وجل وهو يأمرنا بطاعتك واتباعك والسير على هديك
ونستمع الى النداء الرباني: (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) ثم يعلمنا
بأن طاعة رسول الله :307: من طاعته عز وجل
وتأتي الآية مصرحة: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) بل انه عز وجل جعل
له تلك المكانة العظمى فجعل محبته عز وجل تبدأ باتباعه وتتحقق في السير على هداه
وجاءت الآية مصرحة معلنة واضحة (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).
بأبي أنت وأمي يا أكرم الأكرمين على الله
جزاك الله كل الخير عنا أخي الفاضل (( محسن )) وجعله الله في ميزان حسناتك
ان شاء الله
:303:
عبد الحق بوزرب
11-01-2010, 06:37 PM
:311:
:300:
اننا نشهد يا سيدي يا رسول الله بأنك قد بلغت الرسالة واديت الأمانة
ونصحت الأمة وجاهدت في سبيل الله حق جهاده حتى اتاك اليقين ونشهد بما شهد لك الله به
من فوق سبع سماوات:(( بأنك على خلق عظيم)) وانك بالمؤمنين رؤوف رحيم
ونقف والأيام تمر بنا عطرة معطرة تذكرنا بك وبفضلك وبخلقك ودعوتك وأمانتك
ونستمع الى أمر الله عز وجل وهو يأمرنا بطاعتك واتباعك والسير على هديك
ونستمع الى النداء الرباني: (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) ثم يعلمنا
بأن طاعة رسول الله :307: من طاعته عز وجل
وتأتي الآية مصرحة: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) بل انه عز وجل جعل
له تلك المكانة العظمى فجعل محبته عز وجل تبدأ باتباعه وتتحقق في السير على هداه
وجاءت الآية مصرحة معلنة واضحة (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).
بأبي أنت وأمي يا أكرم الأكرمين على الله
جزاك الله كل الخير عنا أخي الفاضل (( محسن )) وجعله الله في ميزان حسناتك
ان شاء الله
:303:
http://img98.imageshack.us/img98/9906/742721c4321bh7.gif
عبد الحق بوزرب
11-05-2010, 08:53 AM
حقيقة محبة النبي صلى الله عليه وسلم ومعناها
اختلفت عبارات العلماء في بيان حقيقة محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتفسيرها،
فقال بعضهم: محبته صلى الله عليه وسلم اتباعه.
وقال بعضهم: محبة الرسول صلى الله عليه وسلم اعتقاد نصرته، والذّبّ عن سنته، والانقياد لها، وهيبة مخالفته.
وقال بعضهم: المحبة دوام الذكر للمحبوب.
وقال آخر: المحبة إيثار المحبوب.
وقيل: المحبة الشوق إلى المحبوب.
قال القاضي عياض رحمه الله: "أكثر العبارات المتقدمة إشارة إلى ثمرات المحبة دون حقيقتها، وحقيقة المحبة الميل إلى ما يوافق الإنسان وهذه الموافقة إما أن تكون للاستلذاذ بإدراكه، كحبّ الصّور الجميلة، وإما أن تكون للاستلذاذ العقلي، كحبّ الصالحين والعلماء، وإما أن تكون من جهة الإحسان والإنعام، وقد اجتمعت هذه الأسباب الموجبة للمحبة كلها في حقه صلى الله عليه وسلم.
فقد اجتمع فيه صلى الله عليه وسلم جمالُ الصورة والظاهر، وكمالُ الأخلاق والباطن، وتمام الإحسان والإنعام، ما لم يحصل لبشر قبله، ولن يكون لبشر بعده، فاستوجب صلى الله عليه وسلم المحبة الحقيقية شرعًا وعادة وجبلة".
وقال أيضا: "وهذه المعاني كلها موجودة في النبي صلى الله عليه وسلم، لما جمع من جمال الظاهر والباطن، وكمال خلال الجلال، وأنواع الفضائل، وإحسانه إلى جميع المسلمين بهدايته إياهم إلى الصراط المستقيم، ودوام النعم والإبعاد عن الجحيم".
عبد الحق بوزرب
11-15-2010, 08:13 PM
فضل محبة النبي صلى الله عليه وسلم وثوابها
قال الله تعالى: )وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) (النساء:69).
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! إنك لأحبُّ إليَّ من نفسي، وأحبُّ إليَّ من أهلي، وأحبُّ إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرتُ موتي وموتك عرفتُ أنك إذا دخلتَ الجنة رُفعت مع النبيين، وإن دخلتُ الجنة خشيت أن لا أراك، فلم يردَّ عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى نزلت عليه
)وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ .
أخرج الشيخان رحمهما الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال:
متى الساعة؟ قال: "وماذا أعددت لها؟" قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: "أنت مع من أحببت". قال أنس رضي الله عنه: "فما فرحنا بشيء فرَحَنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت مع من أحببت"، فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإنْ لم أعمل بمثل أعمالهم".
قوله: "لا شيء"، وفي رواية: "ما أعددتُ لها كثير صلاة ولا صيام ولا صدقة"، قال النووي رحمه الله: "أي غير الفرائض، معناه: ما أعددت لها كثير نافلة من صلاة ولا صيام ولا صدقة".
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "قوله: "إنك مع من أحببت" أي: ملحق بهم حتى تكون من زمرتهم، وبهذا يندفع إيرادُ أن منازلهم متفاوتة فكيف تصحّ المعيّة؟ فيقال: إن المعية تحصل بمجرد الاجتماع في شيء ما، ولا تلزم في جميع الأشياء، فإذا اتفق أن الجميع دخلوا الجنة صدقت المعية وإن تفاوتت الدرجات".
وقال النووي رحمه الله: "فيه فضل حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والصالحين وأهل الخير، الأحياء والأموات، ومن فضل محبة الله ورسوله امتثال أمرهما واجتناب نهيهما، والتأدب بالآداب الشرعية، ولا يشترط في الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم؛ إذ لو عمله لكان منهم ومثلهم".
أخرج الشيخان رحمهما الله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! كيف تقول في رجل أحبّ قومًا ولم يلحق بهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب".
قال المباركفوري: "يعني من أحب قومًا بالإخلاص يكون من زمرتهم وإن لم يعمل عملهم لثبوت التقارب بين قلوبهم، وربما تؤدي تلك المحبة إلى موافقتهم".
أخرج الإمام أحمد وأبو داود والدارمي رحمهم الله عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال:
يا رسول الله، الرجل يحب القوم ولا يستطيع أن يعمل كعملهم، قال: "أنت يا أبا ذر مع من أحببت". قال: فإني أحب الله ورسوله، قال: "فإنك مع من أحببت"، قال: فأعادها أبو ذر فأعادها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن تيمية رحمه الله: "هذا الحديث حق، فإن كونَ المُحب مع المحبوب أمر فطري، لا يكون غير ذلك، وكونه معه هو على محبته إياه، فإن كانت المحبة متوسطة أو قريبة من ذلك كان معه بحسب ذلك، وإن كانت المحبة كاملة كان معه كذلك، والمحبة الكاملة تجب معها الموافقة للمحبوب في محابه إذا كان المحب قادرًا عليها، فحيث تخلفت الموافقة مع القدرة يكون قد نقص من المحبة بقدر ذلك، وإن كانت موجودة، وحب الشيء وإرادته يستلزم بغض ضده، ولهذا قال تعالى: )لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)(المجادلة:22)، والموادة من أعمال القلوب؛ فإن الإيمان بالله يستلزم مودته ومودة رسوله، وذلك يناقض موادة من حادّ الله ورسوله".
أخرج الشيخان رحمهما الله عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار".
قال النووي رحمه الله: "هذا حديث عظيم، أصل من أصول الإسلام، قال العلماء رحمهم الله: معنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات في رضا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وإيثار ذلك على عرض الدنيا، ومحبة العبد ربَّه تحصل بفعل طاعته، وترك مخالفته، وكذلك محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ".
وقال ابن تيمية رحمه الله: "أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما"، وهذا من أصول الإيمان المفروضة، التي لا يكون العبد مؤمنًا بدونها".
وقال ابن أبي جمرة رحمه الله: "إنما عبّر بالحلاوة لأن الله شبه الإيمان بالشجرة في قوله تعالى: )مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) (سورة ابراهيم:24)، فالكلمة هي كلمة الإخلاص، والشجرة أصل الإيمان، وأغصانها اتباع الأمر واجتناب النهي، وورقها ما يهتم به المؤمن من الخير، وثمرها عمل الطاعات، وحلاوة الثمار جنيها، وغاية كماله تناهي نضج الثمرة وبه تظهر حلاوتها".
وقال البيضاوي رحمه الله: "وإنما جعل هذه الأمور الثلاثة عنوانًا لكمال الإيمان لأن المرء إذا تأمل أن المنعم بالذات هو الله تعالى، وأن لا مانح ولا مانع في الحقيقة سواه، وأن ما عداه وسائط، وأن الرسول هو الذي يبين له مراد ربه، اقتضى ذلك أن يتوجه بكليته نحوه، فلا يحب إلا ما يحب، ولا يحب من يحب إلا من أجله، وأن يتيقن أن جملة ما وعد وأوعد حق يقينًا، ويخيل إليه الموعود كالواقع، فيحسب أن مجالس الذكر رياض الجنة، وأن العود إلى الكفر إلقاء في النار".
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.