View Full Version : علماء ولكن ...؟
خالد بن احمد
05-30-2010, 01:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الموضوع / علماء ولكن ... ؟
بقلم الفقير إلى عفو ربه / خالد بن أحمد بن محمد حنتول
الـمـقـدمـة
الحمد لله ، حمداً يفوق حمد الحامدين ، حمداً يكون رضاً ومرضياً عند رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، الذي دحى الأرض والأقاليم ، واحيا العظام وهي رميم . والصلاة والسلام على خير الورى ، وأفضل من أختار ربنا وأجتبى ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن على هديه وسنته إلى يوم الدين .
تأملت كثيرا في واقع حياتي وما أنا فيه .
في بداية نشأتي قرأت عن السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم قراءه لم تكن قراءه عادية مجرد رجل يريد أن يتصفح بعض الورقات أو لأقول لناس قرأت عن السيرة وتمعنت ووجدت فيها وفيها ، لا ، كانت أقراء بتأمل وببصيرة فكنت أقراء وأنضر في حال العلماء ستعلمون لماذا كنت أنضر في حال العلماء في السطور .
ولم ألتفت لأي كتاب في بدآياتي سوى سيرة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام .
وكنت أتأمل ساعات وساعات وأقف وقفات طواااال كلما أمر في قرأتي عن موقف أخلاقي من الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم حتى وكأني أعيش ذاك الموقف من طول النظر والتأمل ، ثم أقف عند حال العلماء أين تلك الأخلاق ، لو كانوا هؤلاء العلماء على خلق لماذا لم أره في طلابهم ، هل أنا مخطأ أم أن الشيطان يوسوس بي في العلماء وحالهم ، ثم أرجع لنفسي أين العالم الذي اذهب إليه اسمع منه بقلب الطالب الذي يبحث عن حقيقة العلم فما أذهب لعالم إلا وحوله حرس أو جنود أو يصعب الدخول على مكتبه ، وأرجع وأستغفر ربي لعلي على خطأ أو الشيطان أعاذنا الله وإياكم منه .
وأكمل مستمتع حياتي مع سيد الأولين والآخرين الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، تركت دراستي لأنها لم تكن الدراسة التي كان عليها أهل السنة والجماعة دراسة كلها اعوجاج وأخطاء تخرج بسؤ الأخلاق بدلاً من أن تكتسبها ، وذهبت أتجول في الشوارع والطرقات أين العالم الذي كالعز بن
عبدالسلام الذي استوقف السلطان في موكبه صارخاً به في وسط من حوله من الأعيان أيوب وبدون مقدمات ولا خوف من القتل ولماذا ؟
فقط أن هناك حنوت واحد !!!
ماذا لو أتى مثل العالم الجليل العز بن عبدالسلام رحمه الله وأسكنه الجنة وجمعنا معه وإياكم حول حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم ماذا سيقول عن حالنا ؟
كلمه سمعتها من شيخي وحبيبي المجدد العالم الدكتور طارق السويدان حفظه الله وهو يروي عن قصة الإمام أحمد رحمة الله عليه في قصة خلق القرآن عندما دخل عليه أحد العلماء يقول له لماذا لم تأخذ بالرخصة يا إمام ، يفتح الأمام رحمة الله عليه له الشرفة ويقول أنضر من الشرفة فينضر فإذا جموع الناس واقفون فيقول له العالم جموع من الناس ، قال الإمام قولة عظيمه تعلمني وتعلم كل من له قلب يقظ وعقلاً فطن وكيف يرد على بعض العلماء وبكل أسف يطلق عليهم علماء قال له :-
إن كان هذا عقلك فقد استرحت
فإن كان علمائنا هي هذه عقولهم فقد استراحوا
وهو أن يعطو العلم دون أن يهتموا بالقدوات التي تطبق هذا العلم على أرض الواقع ، وهذا يشدني إلى سؤال أين العالم الذي يطبق ما تعلمه وفيه صبر ويسمع به القاصي والداني ؟
هكذا العلماء كانوا يسمع بهم من المشرق الى المغرب حتى الغافل حتى الفاسق يسمع بهم .
أخواني أخواتي حفظكم الله ورعاكم أينما كنتم لا تنظروا كم قرأتم ولكن أنظروا ماذا تطبقون مما قرأتم
الموضوع لم ينتهي بعد .. ولكن حرصي عليكم الا تملوا أترككم برعاية المولى لحلقةٍ قادمه .......
ربنا أنفعنا بما علمتنا ربنا علمنا الذي ينفعنا
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
والى الله ترجع الأمور
حلتدبام
05-30-2010, 05:33 AM
جزاك الله خيراً:302:
هل من ااممكن ان تعدّ لنا معيار نقوم به العلم من حيث قيمته العلمية و قيمته الاخلاقية مثلا في الاخلاق تربية طلابه حليم ام لا من خلال الفاضه او كتاباته و برامجه الخ و قيمته الاكاديمية و الروحية مثلا مذهبه الكتب المتاثر بها الخ او قيم اخرى يكون بمثابة معيار يمكن لاي مسلم استعماله لوضع كل عالم في مكانه و الزام العلماء باخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم.من خلال ما قراءت و الاولويات التي لمستها في السيرة يكون ثمرة تاملك و انجاز تؤجر عليه .فالموضوع خطير جدا و يحتاج لحسم و الامة تحتاج هذا البحث.
خالد بن احمد
05-30-2010, 12:30 PM
جزاك الله خيراً:302:
هل من ااممكن ان تعدّ لنا معيار نقوم به العلم من حيث قيمته العلمية و قيمته الاخلاقية مثلا في الاخلاق تربية طلابه حليم ام لا من خلال الفاضه او كتاباته و برامجه الخ و قيمته الاكاديمية و الروحية مثلا مذهبه الكتب المتاثر بها الخ او قيم اخرى يكون بمثابة معيار يمكن لاي مسلم استعماله لوضع كل عالم في مكانه و الزام العلماء باخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم.من خلال ما قراءت و الاولويات التي لمستها في السيرة يكون ثمرة تاملك و انجاز تؤجر عليه .فالموضوع خطير جدا و يحتاج لحسم و الامة تحتاج هذا البحث.
اهلا وسهلا بك أخي الحبيب حلتدبام
أخي الكريم الكلام ما أسهله وأبسطه
فما هو في عالمنا العربي من البحوث
والدراسات والبرامج التعليميه والأكاديميه
يكفي ولكن أين التطبيق العملي
ولا نستطيع أن نلزم أحد بأن يتخلق بلأخلاق
الكريمه وتطبيقها إلا إذا خرجت هي من نفسه
أما من أراد أن ينظر إلى معيار حاله
فليستمع إلى البوم المجدد العالم الدكتور طارق السويدان
في علمتني الحياة وكيف أنه حفظه الله طرحه
وكأني أنظر إلى قلبه وهو يتقطع الماً من حال الأمه .
ولا تستمع بمجرد أنك أستمعت فقط .
الألبوم 15 شريط . فلا تتنتقل للشريط الآخر
حتى تنظر لحالك أين أنت وما الذي تطبقه
العلم والبحوث والكتابات أخي الحبيب كثيرة
والحمد لله لايصعب على أحد تلقي العلم
ولكن أين الذي يعمل به في أرض الواقع تطبيق ؟
أشكرك أخي الكريم على مرورك
وأرجوك الا تتردد بنصحي إن وجدت خطا
في كتاباتي ولك خالص الحب والتقدير
فتاة المستحيل
05-30-2010, 04:56 PM
موضوع هام فعلا
ان أغلب من يقرأ و يعتعلم لا يطبق ما قرأه أو تعلمه
فنجد بعض المثقفين يقدحون في من مثقفين آخرين لمخالفتهم الرأي
في رأيي هؤلاء لم يطبقوا ما قرؤا أو تعلموا و لم يستفيدوا بثقافتهم
جزيت خيرا أخونا الفاضل على طرحك القيم و المميز
و في انتظار الحلقة القادمة
لك خالص التقدير و الاحترام
حلتدبام
05-30-2010, 08:40 PM
بارك الله فيك :302:
قصدت معيار اي العالم الذي له اخلاق نعطيه مثلا خمس نقاط و العالم الذي ليس له ذالك لا نعطيه شيئ و ننظر الى ما صرح به علنيا فقط لا السرّ فالسر لرب السرّ و الذي له دكتوراه ثلاثة نقاط و الذي له اجتهاد فقهي مميز له نقطتين و اي كالقائمة اليومية التي نقوم بها انفسنا صلاة في و قتها نقطة صدقة نقطة مثلا التي تسمح لنا بالنظر الى تطورنا من ركوظنا ارى هكذا معيار موضوعي يتفق عليه الجميع مهم لترتيب افكار المسلمين من حيث الاخذ من العالم او الترك فياخذ من هذا علم و الااخر اخلاق و الاخر روحانيات و الاخر عقيدة عملية الخ... عملا ب -الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه-
خالد بن احمد
05-30-2010, 10:29 PM
موضوع هام فعلا
ان أغلب من يقرأ و يعتعلم لا يطبق ما قرأه أو تعلمه
فنجد بعض المثقفين يقدحون في من مثقفين آخرين لمخالفتهم الرأي
في رأيي هؤلاء لم يطبقوا ما قرؤا أو تعلموا و لم يستفيدوا بثقافتهم
جزيت خيرا أخونا الفاضل على طرحك القيم و المميز
و في انتظار الحلقة القادمة
لك خالص التقدير و الاحترام
أهلا وسهلا بالحكيمه وصاحبة الرأي
جزيتي خيراً أختي الفاضله لقرآءتكي الموضوع .
وابداء رئيكي فيه شجعني لأكمل ،
فأرجوك أختي لا تترددي من نصحي إن وجدتي خطأ في كتاباتي
وشكرا جزيلا لكي ...
ايمان*
06-01-2010, 12:46 AM
أخواني أخواتي حفظكم الله ورعاكم أينما كنتم لا تنظروا كم قرأتم ولكن أنظروا ماذا تطبقون مما قرأتم
اتفق جدا مع هذه المقولة..
فالإنسان عندما يأخذ موقفا عمليا..معنى ذلك انه عقل الحقيقة..فلم يدركها فقط..بل عقلها ايضا
فبالفكر ندرك وبالقلب نعقل
فمن عرف ولو شيء صغير وطبقه..صار عالما به
وشكرا جزيلا على الموضوع الهام
خالد بن احمد
06-02-2010, 12:37 AM
أهلا وسهلا ومرحباً بكي أختي أيمان
وأشكركي على التعليق الرائع ،
بارك الله فيك وجزاكي الله كل خير .
خالد بن احمد
06-02-2010, 12:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الثانية / علماء ولكن ...؟
تابـع لـلمـقـدمـة
الحمد لله حمداً يفوق حمد الحامدين ، حمداً يكون رضاً ومرضياً عند رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، الذي دحى الأرض والأقاليم ، واحيا العظام وهي رميم ، وسمى نفسه الرحمن الرحيم فيهما شفاءً لكل سقيم ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، السابق للخلق نوره ، ورحمة للعالمين ظهوره ، عدد من مضا من خلق الله ومن بقا ، ومن سعد منهم ومن شقا ، وعلى آله وصحبه ومن على سنته اهتدى ،
· فكما ذكرت لكم في الحلقة السابقة كنت أتأمل وأنظر كثيراً في أحوال العلماء كلما قرأت في سيرة المصطفى على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وكنت أنظر في حال طلاب العلماء ، لماذا لا ينعكس هذا العلم على هؤلاء الطلاب ، وكثيراً كنت أراقب أصحاب اللحى والأثواب القصيرة ، لأنه وبكل أسف أقترن هذا المظهر بأنه من يكون على هذه الحال فهو من أهل السنة والجماعة مهما كانت أعماله ، وحالقوا اللحى ومطولوا الثياب شاذين لا يقبل قولهم مهما كانت أعمالهم من خير ،
وأتتبع أعمال هؤلاء الملتزمين ، ليس من باب مراقبة الناس ولكن من باب أن من يعامل الناس بخلق رفيع أريد أن أسئله من عالمك الذي تعلمت على يده إما بطريقه مباشرة أو غير مباشرة ،
الطريقة المباشرة معروفة وهو أن تجلس مع العالم وتأخذ منه ، والغير مباشرة هو أن تسمعهُ من التلفاز أو البومات يصدرها ، ولكن رأيت ما ياليتني لم أكن أره ، رأيت إذا ذهبَ هؤلاء الملتزمين بالصورة لمجالس علمائهم ما أحسن تعاملهم وما ألطفهم وما أجملهم في الخطاب والتسامح ، وإذا خرجوا من عند علمائهم لم أرى في حياتي أمثالهم ، قيادتهم للسيارات شيء وتعاملهم شيء وألفاظهم شيء أين تلك الأخلاق التي كانت عند العلماء .
عندها أقف وأتامل ساعات وأقول ،
ما كان من القلب يسري إلى القلب ،
وما كان للفخر والدنيا يُسمع من اليمين ويخرج من الشمال ، ودليل ذلك أنه لا يعمل به ولا يطبق على أرض الواقع .
لأن الذي يسمع ويفتح عقله وعنده قناعة تامة بالعالم الذي يأخذه منه العلم ويريد أن يتعلم ،
هي قاعدتي في الحياة (( يستحي أن يعمل أي شيء يسيء للعلم الذي تعلمه وللعالم الذي أخذ منه فيراقب أعماله وكأن الكون كله يراقبه ، وينتقد نفسه قبل أن ينتقد ، ويحاسب نفسه قبل أن يحاسب ، ويخاف من الله لا من غيره )) .
ثم أرجع وأتامل في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأقف وقفه عند الأعرابي الذي أمسك ببردة النبي صلى الله عليه وسلم وشدها حتى من قوة الشدة علَّمت على رقبة النبي صلى الله عليه وسلم يريد عطاءً .
وقفت شهرين وأكثر كلما أدخل لعالم أستمع وأتعلم وفي رأسي لو أنني ذهبت لهذا العالم وشددته هل سيعطيني أم ماذا ولكن أقول لم يتجرأ ذلك الأعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لما رأى سماحة وجهه صلى الله عليه وسلم فأين سماحة هؤلاء العلماء .
وأذكر في أحدى الدروس التي حضرتها سألت رجلاً قلت له :- ما رأيك أن نتبين من سماحة هذا العالم من عدمها ؟
قال :- وكيف ذلك ؟
قلت له :- تذهب وتشده من بشته وتقول له أعطني مما أعطاك الله كما فعل الأعرابي بالرسول صلى الله عليه وسلم عندما شدَّ بردته صلى الله عليه وسلم .
نظر إلي وقال :- والله أنت مجنون أو بعقلك شيء .
قلت :- ولماذا .
قال :- الله يرحم علماء زمان حتى لو ما عنده شيء يعطيك ، يدعيلك دعوة ما تخرج من المسجد إلا ورزقك معك وفيهم تسامح ولين وعطف ولا أعتقد أن يصنع بك شيء ، ولو حاول أحد تطفلاً بقصد أن يدافع عنه لدافع عنك ، أما علماء هذا الزمان إذهب أنت وجرب وشوف نفسك وين يا في السجن يا الله يعلم بك وين أنت .
وجربت ذلك عدة مرات ، وأرجع إلى نفسي مع كل ما أراه بعيني من سؤ الخلق والأعمال التي لا ترتبط بالدين بصله وليست من الدين بل والبعض ذهب للتكفير والبعض ذهب إلى مخاطبة بعض الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى بأسوأ الألفاظ والعبارات ، وأقول لا .. لا ..لا الشيطان يريد أن يوسوس بي في العلماء .
ثم أرجع مرة أخرى للسيرة المطهرة الشريفة وأقرأ ما فيها من عجائب الأخلاق الإلهية التي ربى بها الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، وكيف أنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان بسَّاماً وجهه مشرق كالقمر في تمامه ما يُقبِل عليه أحد إلا ويستبشر بالخير من إشراقة وجهه صلى الله عليه وسلم ونوره .
إخواني وأخواتي لا تنظروا كم قرأتم ولكن انظروا ماذا تطبقون مما قرأتم ، حتى لا تملوا أترككم لحلقة قادمه ، أترككم بحفظ الله ورعايته ، حرسكم الله بعينه التي لاتنام ، وأسبل عليكم لباس الصحة والعافية ، ونصر الله المجدد الدكتور طارق السويدان كما نصر نبيه صلى الله عليه وسلم على الأحزاب ، إنه قويٌ عزيز .
اللهم انفعنا بما علمتنا اللهم علمنا الذي ينفعنا
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
والحمد لله رب العالمين .
والى الله ترجع الأمور .
خالد بن احمد
06-02-2010, 12:56 AM
بارك الله فيك :302:
قصدت معيار اي العالم الذي له اخلاق نعطيه مثلا خمس نقاط و العالم الذي ليس له ذالك لا نعطيه شيئ و ننظر الى ما صرح به علنيا فقط لا السرّ فالسر لرب السرّ و الذي له دكتوراه ثلاثة نقاط و الذي له اجتهاد فقهي مميز له نقطتين و اي كالقائمة اليومية التي نقوم بها انفسنا صلاة في و قتها نقطة صدقة نقطة مثلا التي تسمح لنا بالنظر الى تطورنا من ركوظنا ارى هكذا معيار موضوعي يتفق عليه الجميع مهم لترتيب افكار المسلمين من حيث الاخذ من العالم او الترك فياخذ من هذا علم و الااخر اخلاق و الاخر روحانيات و الاخر عقيدة عملية الخ... عملا ب -الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه-
تحياتي لك أخي بارك الله فيك
نحن لانقيم أحد الأخلاق هي التي تقيمك ،
وكذلك معظم العلماء حاصلين على الدكتوراة ،
وكذلك البعض لهم إجتهادات فقهيه ،
أخي الحبيب أنا لا أتكلم عن علماء مجهولين
العلماء الذي أقصدهم كلهم معروفين كالشمس والقمر
ووعلمهم صحيح ولكن أين التطبيق أين العمل بالعلم
هذا الذي أقصده وأقراء الموضوع ثانيه بتمعن تعرف ماذا أقصد
جزيت خيراً وبارك الله فيك .
ولو هناك ملاحظات أرجوك لا تتردد
:309:
ام الرجال
06-02-2010, 10:18 AM
:311:
:300:
كل زمان له علماؤه وزماننا هذا له علماؤه مثل الدكتور يوسف القرضاوى والدكتور السويدان والدكتور عمرو خالد والدكتور عائض القرنى والمكتبات مليئة بعلم الشيخ الشعراوى والشيخ الغزالى وغيرهم كثير.. المهم كما تقول ان نطبق العلم الذى نتعلمه على انفسنا وان نقتدى أولا بأخلاق نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام قبل ان نقتدى بالعلماء...ثم نقتدى بالعلماء
واشغل نفسك بالتطبيق وكون حلقة الوصل بين العلماء ومن حولك بمعنى ان تكون ايجابى وان تحرك الماء الراكد حولك
يارب اكون فهمت موضوعك صح
:308:
خالد بن احمد
06-02-2010, 03:58 PM
:311:
:300:
كل زمان له علماؤه وزماننا هذا له علماؤه مثل الدكتور يوسف القرضاوى والدكتور السويدان والدكتور عمرو خالد والدكتور عائض القرنى والمكتبات مليئة بعلم الشيخ الشعراوى والشيخ الغزالى وغيرهم كثير.. المهم كما تقول ان نطبق العلم الذى نتعلمه على انفسنا وان نقتدى أولا بأخلاق نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام قبل ان نقتدى بالعلماء...ثم نقتدى بالعلماء
واشغل نفسك بالتطبيق وكون حلقة الوصل بين العلماء ومن حولك بمعنى ان تكون ايجابى وان تحرك الماء الراكد حولك
يارب اكون فهمت موضوعك صح
:308:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يعطيك العافيه أم الرجال هذا الذي أقصده بالتحديد
أنا لاأشك في علم العلماء ، علمهم صحيح ، وكله من الكتاب
والسنه ، والذي أقصده كما ذكرتي ،
أين التطبيق ؟
وأشكرك على مرورك الكريم
أفراح الأمة
06-05-2010, 06:27 PM
السلااام عليكم ورحمة الله
جزاااك الله خيرا اخي الفاضل
بارك الله في قلمك
ولكن
كل ما تفضلت به هنا
الا نكتفي بان نستشهد بالاية القرانية
"كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون "
صدق الله العظيييييييييييييم
نسأل الله العظيم ان يجعلنا ممن قولهم يطابق فعلهم
اللهم امييييين
جزاك الله خيرا اخي
وننتظر الجديد من كتاباتك
حلتدبام
06-06-2010, 04:07 AM
بارك الله فيك اخي في الله
لم اقصد ان نشكك في علمهم,حاشاهم انما قصدت معيار يظبط عملهم و يصحح لهم ما غاب عنهم بمعيار السلف الصالح .فالسلف الصالح كان بينهم تفاضل نلمسه بشهادة اخوانهم لهم فنرتب خصال التفاضل عند سلفنا الصالح في الترتيب الذي نلمسه من التاريخ مثلا فالعلم قبل ان يكون كذالك درس في اماكن اعطته العلامة او التقدير و العالم بعد تخرجه يعطى علامة التقدير من محبيه اما لميلهم للمعلومة الدقية و الاخر يحبونه لفهم الجميل و الاخر لاخلاقه العالية ....و لهذا كله حتما ترتيب فعالم يستميل مجموعة بعلمه الدقيق و ينفر اخرين منه بسبب نقص في جانب اخر ....فالمقصود ان نحاول و نجتهد و نصر و بعدها ننجح بمنّ الله
haltadbam
06-06-2010, 06:35 PM
السلام عليكم
لاهمية الموضوع كنت اودّ عرضه في موضوع منفصل ,هذا تفصيل المقصود:
اوّل حيرة المسلم العادي تعو د الى ان ضميره الديني يعطيه صورة عن العلماء كاملة و عندما لايجدها تامة تحدث له خلل و ارتباك كونه لا يمكن له تصحيح العلماء و لكن يبقى له شعور بوجود خلل و انظر الى الكارثة عندما يشعر كل مسلم في الامة بهذا!
الحل:
-الدين السلامي هو ذو مضمون متكون من ثلاثة عناصر تتفاعل ايجابياً و تعطي بعد تفاعلها طابع الشخصية المسلمة و ذالك التفاعل المتفاوت يعطي اذن اختلاف طابع كل شخصية مسلمة.
-مضمون الاسلام هو عقيدة و توحيد,شريعة وفقه,اخلاق و روحانيات
اما التفاعل بينها فيحكمه مكتسبات الفرد اجتماعيا و ثقافيا و تاريخيا... و ارثه الجيني, اختصاراً
-العلماء اذن ليس دكتوراه تجعلهم كذاللك و الا اي صاحب دكتوراه يصحب عالم فاذا كان امريكي له دكتوراه في العقيدة فيلزمنا هذا بالاخذ عنه,فيجب اذن ان ننظر الى نتيجة التفاعل فيه من خلال حركته الفعلية و القولية و تاثيرها في تحقيق الرسالة المحمدية.اذن ضرورة تقيم العلماء ضرورة ملحة .
-كيف نقيم؟
اولا لكل عالِم معترف به فرضية اكتمال العناصر المذكورة و تفاعلها الايجابي في تحقيق الرسالة المحمدية مع لمسة من طابعه الشخصي الذي يجب ان يذوب في الرسالة المحمدية و لا يطغى عليها .فنعطي لكل عالم مثلا منذ بداية انتاجه كعالم مئة نقطة في العنصر الشريعة و الفقه ومثله في الروحانيات و الاخلاق و مثله عقيدة و توحيد,فالمفروض ان يكون العالم متكامل ,فاذا صدر عن عالم ما ينقص الاخلاق ثابث بالصورة او الكتابة او القول او الموقف نحف نقطة من رصيده فاذا تدارك زلته اعدنا له النقطة واذا قام بعمل او قول في العقيدة او في الشريعة يجمع باقي العلماء بخطئه بالحجة نحدف نقطة و لا تعود الا بحجت اقوى من طرفه او اعلانه تراجعه و هكذا فاذا تراكمت الاخطاء يصبح رصيده بالناقص اي ناقص واحد بعد استنفاذ رصيده و هذا يعني تغلب طابعه الشخصي على الرسالة المحمدية.
الوسيلة برنامج الي حسابي يعطي مجموع النقاط و الترتيب و سبب حدف النقطة و تاريخه و يشرف عليه مجموعة من طلاب العلم المعتدلين من كل المذاهب و الطرائق في موقع للتواصل الحر سواء نت او مجلة او صحيفة متخصصة في هذا الامر.فيصحب لنا ترتيب تفاضل بين العلماء يمكن قياس اهمية كل عالم في اداء الرسالة المحمدية
وفقنا الله لما يحبه و يرضاه
خالد بن احمد
07-09-2010, 02:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكركم جميعا أخواني وأخواتي الكرام لإطلاعكم الموضوع
وابداء وجهة نظركم فإني بدونها ، لا استطيع أن اكمل .
وأخص بالشكر والدعاء للأخت الكريمة المتألقه أفراح حفظها الله
لتعديلها للحلقة الثانية ولمساعدتها لي جعل الله ذلك في موازين
حسناتها وبارك فيها ونفع الله المسلمين والمسلمات بها .
وأعتذر لتأخري كثيرا من طرح باقي الموضوع ارجوكم أعذروني .
وأحب أن أبين لكم أن الحلقة الأولى والثانية تابعه للمقدمه .
نكمل وأرجو من الجميع الفائدة .
واسال الله لي ولكم التوفيق والنصر لنا
وللمجدد الدكتور طارق السويدان اطال الله في عمره
وحفظه الله من كل سؤ ومكروه والله خير الحافظين .
خالد بن احمد
07-09-2010, 02:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الثالثة / علماء ولكن ... ؟
تابع المقدمة
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ، ومن سلك سنته واهتدى إلى يوم الدين .
وكيف أنه صلى الله عليه وسلم كان بسَّاماً وجهه مشرق كالقمر في تمامه ما يُـقبل عليه أحد إلا ويستبشرُ بالخير من إشراقة وجهه صلى الله عليه وسلم .
كان صلى الله عليه وسلم في هذه الابتسامة وإشراقة وجهه الكريم في كل حاله ، في بيته ومع زوجاته ، في الأسواق والطرقات ومع أصحابة ، في الخطب وإلقاء المواعظ والنصيحة ، لا يعرف الذي جلس معه وصاحبه صلى الله عليه وسلم إلا هذه الابتسامة ونور وجهه الشريف ، ولا تتبدل هذه الإبتسامة إلا إذا انتهكت حرمات الله وتكون في وقتها حتى يزول المنكر أو هو صلى الله عليه وسلم يترك المكان الذي رأى فيه المنكر مفوضاً الأمر لله تعالى ، حينها ترجع اشراقة وجهه وابتسامته صلى الله عليه وسلم ، تأملت أين حال العلماء وطلاب العلم فلم أجد ذلك إلا في أعداد لم تتجاوز الأصابع وكأن الدين والرسالة جاءت بالعنف والتشديد وقوة الخطبة جاهلين متخاذلين قول الله تعالى في سورة آل عمران الآية 159 ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) أين الرحمة التي كانت في رسول الله تعالى على أمته ، الرحمة الظاهرة بالعين ،
الكل يراها ويشاهدها رأي العين ، أينها من العلماء ،
لماذا لم يسلكون هذا المسلك ؟
وأن يُعَرفوا طلاب العلم : أن من آداب الدين والذي على سنة محمد صلى الله عليه وسلم وشريعته ، عليه أن يحترم سائر الديانات ولا يتطاول على أيٍ من الديانات مهما بلغ فيها من الانحراف ، وعليه أن يطهر لسانه من كل قبحٍ على أي طائفةٍ أو مذهبٍ خاطئ ، وإذا أراد أن يقيم الدين فليستقم هو أولاً ، وتكون أخلاقه في الباطن والظاهر أمام أي ديانة من الديانات أو طائفة من الطوائف المنحرفة وكذالك مع الناس جميعا ، أخلاقه عاليه كما كان محمد صلى الله عليه وسلم مع كل من اتخذ غير سبيل الإسلام دينا ، ومع جميع الطواف التي اتخذت الاعوجاج خيرٌ من الاستقامة ، ولو تعرضت للأذى أصبر كما صبر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على كل أذى ، ودفعوا السيئة بالحسنة ، وأكرموا أعدائهم قبل حلفائهم ، أعز الله بهم الإسلام واظهرة ، وحتى من لم يدخل في الإسلام قدسه وعظمه وعلم أن روح الإسلام شريفه تستحق الاحترام والتقدير ،
أين العلماء ، وأين طلاب العلم من هذا ؟
نسمع سؤ الخلق في المحاضرات بين أهل السنة والشيعة ، وكذلك بين المسلمين والديانات الأخرى ، لا تسمع فيها إلا الشتم والسباب ، وهذه قلة عقل من المسلمين الذين سلكوا مثل هذه الحوارات ، يحسبون أنهم بذلك منتصرون وهم عن العزة بعيدون .
لأن هذا جهل : واتخذت اتجاه الجهلاء قاعدة هي من أهم القواعد التي أعمل بها وهي :-
[ الجاهل كالمجنون لا يؤخذ بقوله ]
وأطلقت عليهم جهلاء ليس لأني لا أملك الغيرة على هذا الدين والشريعة وأهل السنة ، ولكن لأنهم تخاذلوا عن آداب القرآن الكريم ، ألم يقراءو قول الله تعالى في سورة الأنعام الآية 108 ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) الآية ، ما الذي يمنعهم من أن يتقيدوا ويتأدبوا بقول الله تعالى في سورة فصلت الآية 34،33 ( ومن أحسن قولاً ممن دعآ إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين 33 ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هى أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولىٌ حميم 34 ) .
تأملت كثيرا ونضرت هل هذه المحاضرات حدثت صدفة بدون تنظيم ، هل هذا السلوك من أهل الدين ، أهل السنة المحمدية من سؤ الضن والتطاول والتجسس وإخراج العيوب والتقول بها علانية فيما بينهم هم أنفسهم فكيف الحال مع الأعداء والطوائف المنحرفة ؟
أقول في نفسي هل كل هذا الذي يحدث باسم الدين والسنة غائب عن العلماء ، ألا يرون ذلك ، ألا يسمعون . لماذا لا ينهون ولا يزجرون ، وكأنهم بذلك موافقون .
ثم نضرت أيهما أشد تأثيراً ،،،
هل المحاضرات التي تقام لتعلم الناس أصول دينهم والتمسك بهدي محمد صلى الله عليه وسلم وأخلاقه ؟
أم تلك المحاضرات والدعوات التي تقام للنقاش والجدل ؟
أقسم بالذي نفسي بيده أن من يقول أريد أن أجادل لأبين لهؤلاء المتخلفين عن الديانة الإسلامية أو الطوائف المنحرفة أصل الدين أو ما يريد توضيحه !
لا أرى في نفسي إلا أن يكون هو المتخلف ؟
أفلا ينضر إلى سؤ الخلق من الذين ينتمون لهذا الدين ،
فمن يريد أن يصلح الغير عليه أن يُصلحَ من عنده وحوله بصلاح نفسه واستقامتها ثم يفكر في إصلاح غيره .
أين العلماء من كل ذلك ،،، أين طلاب العلماء ،، أين أهل الدين الذين تخلقوا بأخلاق محمد صلى الله عليه وسلم .
والله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لو استقام حملة القرآن والحديث النبوي الشريف وتخلقوا وتأدبوا بآداب الإسلام والتزموا بالنظام وسلموا وسالموا ودفعوا السيئة بالحسنى ،
لا نحتاج إلى سلاح ولا حرب ، ورجع الدين لهيبته وعِزِّه ، ولكنني أنضر وأسال نفسي .
هل علماء زماني على حق ؟ هل سكوتُهم على تلك الشرذمة التي تحاضر وتناضر باسم الدين وأهله والسنة المحمدية دون اتخاذ موقف حقيقي مؤثر ، هل هم على حسن عمل ؟
لماذا لم يتخذ العلماء موقف حازم باسم علماء السنة أجمع وطلابهم أن الذي يسب أي من الديانات أو الطوائف باسم الدين فهو ليس من الدين والدين بريء منه وأمة محمد صلى الله عليه وسلم بريئة منه ومن يقترف ذلك يستحق العقوبة !
وذلك حفاظاً على ذات النفس واحترام الآخرين دون التعرض لهم أو المساس لمقدساتهم ، فخالقهم هو الذي يحاسبهم .
لماذا لا يتركوا العلماء كل ما بأيديهم ويتفرغوا لهذا الأمر ويدعوا الجميع بالتحلي بالأخلاق حتى يشك كل واحدٍ منا ،
هل أنا على خلق أم غير ذلك ؟
وإغلاق كل ما يدور حولهم من الخلافات ويجتمعوا .
عندها يتبين لنا صدق العالم الرباني وطلابه ، من المتخذها قوتا لعياله . ولحرصي بالتحلي جميعا بأخلاق محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن قرأتي لسيرة المصطفى على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ، كتبت هذا لأهل العقل والبصيرة ليتعرفوا كيف يكون العلماء حقاً ، ومتى تتخذ عالما ، حتى في مجالسة طلاب العلم ، ومجالسة العلماء والتأدب معهم ، وقبل ذلك تضرعت لله متوسلاً أرجوا أن يعنني بعلمه ويفتح عقلي ، أفكر منطلقا أبين أصل الأخلاق وكيفية التحلي بها ، وأين صدق علم العلماء في الأخلاق تاركين المجاملات في ذلك ، وعدة أمور تتعلق بطالب العلم الصادق من المنافق ...
اللهم أنت تعلم قدر علمي وتعلم مافي نفسي علام الغيوب ، انصرني لنصرة دينك وبيان حقيقة المسلك ، اللهم لا أخاف أن أخذل من الناس ولكن أخاف أن يخالط عملي رياء فأخذل منك ،
اللهم ياحي ياقيوم أسالك عملاً يطابق قولي ، وقولاً يطابق كتابك وسنة نبيك ، وأسالك في كل ذلك العون بالقوة والعلم والإخلاص في العمل ، وأسالك العون لكل من أعانني وساعدني وأخذ بيدي وعلمني إنك سميع مجيب الدعاء .
وصلى الله على الهادي البشير المبعوث رحمة للعالمين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين .
والحمد لله رب العالمين
بعد المقدمة
في الحلقة القادمة إن شاء الله الباب الأول / العلماء .
وكتبته في ثلاثة فصول ،،،
الفصل الأول / من هم العلماء؟
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
خالد بن احمد
07-16-2010, 02:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الرابعة / علماء ولكن ... ؟
الباب الأول / العلماء !!!
الفصل الأول / من هم العلماء ... ؟
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد
العلماء هم ورثة الأنبياء ،،،وهم مرجع الأمة الإسلامية ،،،
بالعلماء نقيم العدل ، بالعلماء نقضي على الجهل ، بالعلماء ترقى الأمة وتظهر ، بالعلماء تجتمع الكلمة ، بالعلماء نعرف أصول ديننا والواجب الشرعي ، بالعلماء تسمو أخلاقنا ، بالعلماء نعرف كيف نتعامل مع الأخوان والأعداء ، بالعلماء نرى الخير وإصلاح النفوس ، بالعلماء تستقيم الأمة وتتوحد ، بالعلماء نرى الخير والبركات من الله تعالى لفضل الله تعالى عليهم .
من ذلك نعرف أن العلماء هم أساس تنظيم الأمة واستقامة أبنائها وحسن سيرة الإسلام والمسلمين .
فمتى تخاذل العلماء عن واجباتهم الأساسية وهو الاهتمام باستقامة الأمة وخاصة شبابها ، وأهم شئ هي قضية الأخلاق ، ضاعت الأمة وضاع شبابها وهلكوا ، فالعالم الرباني ، ليس الذي حفظ القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف ، وتخرج وحصل على الدكتوراه وعلى أعلى الشهادات ، ولو أن هذا من أساس تكوين العالم ، ولكن حقيقة العالم هو الذي نرى منه كمال الصفات الأخلاقية والسمات العالية ليكون قدوة لطلابه ولكل من يراه ، فهو لا يرضى بأي تصرف سيء الخلق ولا يجامل فيه ولا يخلق له أعذار كما ذهب بعض العلماء هداهم الله بأن يتعذرون لبعض الشباب الذين تمادوا في السلوك السيئ حتى وصل بعض الشباب هداهم الله إلى أقبح التصرفات ، والعلماء يتعذرون لهم بأنهم مراهقون ، وكأن المراهق معفي من التحلي بالأخلاق وحسن التعامل مع الناس ، العالم الرباني يضل خلف أي قضيه لا أخلاقيه يناشد بها في مجلسه ومسجده ولا يشغله أي حدث حتى يرجع الناس عن هذا الذنب المقترف السيئ الخلق ولو دق ولو صغر .
إنما النار من مستصغر الشرر .
لأن قضية الأخلاق أهم قضية على العلماء يجب عليهم مراقبتها مراقبة حقيقية ، والعالم الذي لا يحارب من أجل التحلي بالأخلاق لا خير فيه ولا خير في علمه .
العالم الرباني الذي نعترف بعلمه ودرايته ، هو الذي يجاهد من أجل الأخلاق ، وما تخاذل شباب الإسلام والمجتمع الإسلامي عن الاستقامة وإتباع محمد صلى الله عليه وسلم في الأخلاق وكيفية التعامل مع عامة الناس إلا من تخاذل العلماء عن هذه القضية .
العلماء لم يتخاذلوا بالنصيحة بل ولله الحمد ألَّفوا الكتب والنشرات في هذا الجانب ولكن تخاذلوا عن أهم شئ وهو عدم النظر إلى تصرفات طلابهم وأعمالهم ، بل وبعض العلماء يجامل بعض الطلاب ولم يردعه عن بعض التصرفات الغير أخلاقية إما أنه أبن فلان أو قريب أو غير ذلك .
فالعالم ليس فقط في مجلسه ومحاضراته ومسجده وخطبه التي يلقيها ، ولكن العمل قبل كل شيء ، ويراقب طلابه فلا يجامل أي تصرف سيء الخلق لا من قريب ولا من بعيد ، كم نرى من مخالفات ظاهرة أمام أعيننا ، تراها العيون إما في الأحياء أم في الأسواق أو في الطرقات وغير ذلك ، أين خطب الجمعة من تلك المخالفات الأخلاقية في الأحياء ، أين العلماء من هذه التصرفات السيئة ، لماذا لا تعاد الخطب وتكرر ، ولو تكررت الخطبة والكلمة والنصيحة ألف مرة فلا نتركها حتى يعرف كل ذي سوء خلقٍ قبح عملة ويستحي .
ولكن إذا كان كثير من التصرفات والأخلاق السيئة والمنحطة تخرج من بعض أهل الدين ، الذين من واجبهم النصح والتخلق بالأخلاق الإسلام ليكونوا قدوة للناس في التصرفات والأخلاق ، إذا كان هذا حالهم ، فما حال العامة ؟
ولكن أين العلماء ... ؟
ليقفوا وقفة رجل مؤمن واحد حتى ترجع الأخلاق التي افتقدناها والقيم التي ذهبت من الأمة وخاصة الشباب وضيعت رجولتهم وضيعت سمعة الإسلام المسلمين .
والله ما تطاول علينا الأعداء ورسم الصور التي نسبوها للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلا بعدما تخاذل العلماء عن الأخلاق والقيم التي يرونها ويجاملون فيها ، والذي يبكي الفؤاد ، أنه ذهب الكثير من العلماء بالتأييد أن هذه الصور للنبي الكريم دون النضر إلى حقيقة من قالوا أنهم من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ...؟
وبينت ذلك في باب سيرد معنا إن شاء الله .
من ذلك نعرف أن العالم هو الذي يضل ينكر وينكر بشدة أي قضية لا أخلاقية ظاهرة ولا يسكت ولا يجامل لأن الساكت عن الحق شيطانٌ أخرص ، ولا ينقطع حديثه ونُصْحُهُ حتى يعلم الناس أن هذا السلوك سيء قبيح لا خير فيه ، وذلك لا يتحقق إلا بالعمل ، لان الأخلاق أساس كل عالم ، فكيف لا يتحرك العلماء في كثير من القضايا التي نشاهدها أمام أعيننا لينكرونها نكران عملي منهم ومن طلابهم لا بالقول ، فالعمل بالقرآن والسنة التي توجهنا إلى أرقى الأخلاق التي تطيب بها النفوس هو الذي نفتقده في الميدان . فالله المستعان ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وإنا لله وإنا إليه راجعون .
إذن العالم الرباني هو الذي أساس علمه الأخلاق والتواضع .
فكلما تواضع وتخلق بالأخلاق العالية الحسنه ازداد حب الناس له ولعلمه ، والتف حوله من أهل الخير والصلاح الذين يريدون بهذا العلم وجه الله والدار الآخرة واستقامة الأمة .
ولكن أين هم ...؟
والعكس العالم الذي أتخذ هذا العلم للتكسب والظهور أمام القنوات وأن يقال له عالم ، لا خير فيه ولا في علمه ولا يلتف حوله إلا شرار الناس ولا تجد له أخلاق ظاهرة ولا تواضع
يذكر ، فلا نسمع منه إلا القول ، فالقول الكل يحسنه بل والبعض يتقنه ويحليه ، ولكن حقيقة القول في العمل ،
فأين العمل من العلماء حتى يقتدوا بهم طلابهم ؟
فحسبنا الله ونعم الوكيل .
انتهى
نــصــيــحــة
أرجوكم أخواني ... أرجوكم أخواتي
وأخص بالذكر كل من في هذا المنتدى المبارك
اتقوا الله في أعمالكم وراقبوها كأنكم ترو الله
فإن لم تكونوا تروه فإنه يراكم
وأعلموا أن شيخنا وعالمنا
المجدد الدكتور طارق السويدان
حريص على أن ترقى الأمة بنا ، بالأخلاق فأعملوا
لله تعالى ولنصرة دينه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم
وراقبوا أنفسكم وحاسبوها وبيضوا بوجه عالمنا وشيخنا
بالأخلاق والأعمال الصالحات ابتغاء وجه الله
وقولوا بكل فخر هذه تربية والدنا
المجدد الدكتور طارق السويدان
نسال الله لنا ولكم ولأمة محمد صلى الله عليه وسلم الثبات
اللهم اغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين ،
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي في ،،،
الفصل الثاني من الباب الأول / الإقتداء بالعلماء ... ؟
في الحلقة الخامسة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
haltadbam
07-16-2010, 03:48 AM
اخي الفاضل لقد وضعت سلم تقييمي للعلماء منبعه الفطرة السليمة وهذا جميل فهل اطمع ان تسرسل في تفكرك و تضع قواعد او شروط للعالم الذي نتبعه في الاخلاق و العالم الذي نتبعه في الحكم الشرعي و العالم الذي نتبعه في الاصلاح الاجتماعي بمعنى ان لكل عالم ميزة غالبة في علم الرباني تجعله يتميز .ومنه لا نقصي العالم الذي و لو فيه غلظة فله ملكة في الاستنباط مثلا نستفيذ منها...نحن لا نستطيع اعادة تشكيل العلماء في ارقى صورة و لكن نستطيع ان نجعل تلقينا و استفاذتنا و تطبيقنا للعلم في اجمل و ارقى صورة.... لهذا و ضع قواعد ترتب العلماء و تصنفهم و تبين لنا ما علينا استفاذته من كل واحد منهم يطورنا نحن كامة....طبعا نرجو من اخي الفاضل المحاولة العلمية المجردة ...لا تشخيص .
تقبل مروري موضوع مهم!!!لان نهضة الامة مرتبط بتنظيم في صفوف العلماء.
خالد بن احمد
07-16-2010, 04:37 AM
اخي الفاضل لقد وضعت سلم تقييمي للعلماء منبعه الفطرة السليمة وهذا جميل فهل اطمع ان تسرسل في تفكرك و تضع قواعد او شروط للعالم الذي نتبعه في الاخلاق و العالم الذي نتبعه في الحكم الشرعي و العالم الذي نتبعه في الاصلاح الاجتماعي بمعنى ان لكل عالم ميزة غالبة في علم الرباني تجعله يتميز .ومنه لا نقصي العالم الذي و لو فيه غلظة فله ملكة في الاستنباط مثلا نستفيذ منها...نحن لا نستطيع اعادة تشكيل العلماء في ارقى صورة و لكن نستطيع ان نجعل تلقينا و استفاذتنا و تطبيقنا للعلم في اجمل و ارقى صورة.... لهذا و ضع قواعد ترتب العلماء و تصنفهم و تبين لنا ما علينا استفاذته من كل واحد منهم يطورنا نحن كامة....طبعا نرجو من اخي الفاضل المحاولة العلمية المجردة ...لا تشخيص .
تقبل مروري موضوع مهم!!!لان نهضة الامة مرتبط بتنظيم في صفوف العلماء.
بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بك أخي الفاضل ومرحبا
اخي الكريم نحن لا نضع قواعد وشروط
لنبين مَن العالم الذي نتبعه ممن لا نتبعه
أخي الكريم هل أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم
تخفى على أحد .
مهما بلغت غلظة العالم وشدتها لا تصل أن تخرج
عن الأخلاق .
فالتحلي بالأخلاق والتواضع هي التي تجعل الناس تقيمك
دون أن يجتهد أحد ويضع نقاط أو شروط أو قوانين
أما العلم فالله يفتحه عليك وما الذي يريد أن يستخدمك الله له
إما في الفقه أو في التفسير أو أي علم شرعي .
لا أقبل بعالم لم أرى منه التخلق بأخلاق محمد صلى الله عليه وسلم والتواضع .
haltadbam
07-16-2010, 05:05 AM
شكرا على التوضيح و اني اوافقك على احترام و تقدير العلماء و اردت ان الفت الانتباه الى ان التخصص و الترتيب سنة كونية .و لايوجد في الكتاب والسنة ما يمنعها و كان في كل زمان هذا الترتيب و التطاوع الى ان تشتت الامة و اصبح لكل صاحب سلطة عالمه الذي يختلف مع صاحب سلطة اخر. اعتذر من اخي الفاضل اردت ان ادفع الموضوع لنخرج كل ثماره و حفزني انه تفكر ذاتي جريئ .
بارك الله فيه و وفقك لما يحبه و يرضاه.
خالد بن احمد
07-23-2010, 12:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الخامسة / علماء ولكن ... ؟
الباب الأول / العلماء !!!
الفصل الثاني / الاقتداء بالعلماء ... ؟
الحمد لله الذي لا يحمد سواه ، والشكر لله على نعمه وفضله ،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ،
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد
كما ذكرت لكم أن العلماء هم ورثة الأنبياء ومرجع الأمة .
فإذا نضرنا وتأملنا في قصص الرسل الأنبياء لوجدناهم القدوة لكل جيل وزمان ، فالعلماء أول صفة يتعلمونها من الرسل الأنبياء الصبر ، فكم أرى عالماً سرعان ما يلتف حوله الناس حتى يضيق ويهم بالذهاب دون أن يفكر لعل جاهلاً يريد أن يتعلم منه آية من القرآن أو حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيحرمه منها . هذا مع التفاف الناس فقط لا يصبر ، فكيف مع قضايا المسلمين والإحساس بالأمة والصبر على أذى الجهلاء وضعفاء العقول .
إذا كان هذا هو عمل العالم فما هي النتيجة من الطلاب ؟
إن العالم الرباني الذي يريد أن ينشاء طلاب يحملون علمه لِيُعلموا به الناس ، عليه أولاً أن يراقب تصرفاته وأخلاقه وحلمه ، وقبل ذلك عليه أن يعلمهم الصبر وأن يعلمهم أن يتقوا الله في العلم الذي تعلموه لأن كل كلمة تعلموها سيحاسبون عليها ويعذبون .
وقبل أن يعلمهم كل ذلك عليه أن يكون هو قدوتهم ، عندها نرى ردود الفعل من الطلاب عندما يرون أعمال عالمهم مطابقة لقوله ، أما إذا كان القول حسن والعمل قبيح فهل تروي عطشك بماء الملح ، فإذا أردنا أن نقتدي بعالم علينا أن لا نغتر بقوله إلا إذا كان يحسن العمل ، وهذا ما نراه الآن من حال طلاب العلم يحسنون القول والخطب وراقب أعمالهم كم كفروا ، وكم ابتعد من رغب بالدخول في الإسلام بسببهم ، وتراهم معزولون مع بعضهم لا يختلطون بباقي الديانات والطوائف المنحرفة ليعلموهم بالعمل أصالة الإسلام وأخلاقه الكريمة ليتركوهم هم الذين يسألون أنتم على أي أديانه حباً في التواضع والأخلاق التي يرونها بأعينهم . لأن الدين قدوة وأعمال نقتدي بها لا أقوال نزينها ونزخرفها ، وكل ذلك ممتد من أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم .
فرسالة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كلها أعمال صالحات خيرات فبقدر ما تعمل بتواضع وأخلاق تجد مكانك عند الله والناس . ومن ذلك نعلم أن سبب انحراف كثير من الناس هو فقدانهم القدوات الميدانية التي يرون منهم التصرفات الأخلاقية وحسن التعامل مع الناس .
فإذا كان كل عالم تحركاته محدودة من مسجده لمكتبه لقصره فبما يقتدي طلاب العلم ، فلم أعلم منذ أن فتح الله علي بالعلم ولله الحمد والشكر أن نقتدي بالكلام دون العمل ، وهذا ما ذهب إليه كثير من طلبة العلم أعمالهم من المساجد إلى المكاتب إلى البيوت أين العلم والأخلاق التي تعلموها لا شيء من ذلك ، أين إماطة الأذى عن الطريق ، أين حقوق الجار والدفاع عنه ، أين احترام كبار السن وتقبيل رؤوسهم وتقديرهم ، أين هذا من الملتزمين ممن ربوا لحاهم وقصروا ثيابهم ، إذا كان الشباب يرون هذا الخذلان من هؤلاء فماذا ترتقب من الشباب ، ولا عتب على الشباب إن شتمونا لأن معظم المساوئ والأعمال السيئة يروها ممن كذبوا على الله والناس .
فما ظهر الإرهاب إلا في من تستروا بالحا مخادعين الله ورسوله وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون وذلك لأن في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا والحمد لله الذي بشرنا بأن لهم عذابٌ اليم بما كانوا يكذبون . بمن نقتدي ولا نرى أمامنا سوى الإعوجاج ، وإذا أردت عالما عليك أن تأخذ موعدا أو أن هذا أو ذاك العالم غير متفرغ ، إذا لم يتفرغ العلماء للأمة وأحوالها وما يحدث فيها من خللٍ وضياعِ سمعة الإسلام والمسلمين وضبط طلاب العلم ومعاقبتهم أشد العقوبة على التسيب والانحراف الذي يخرج باسم الإسلام ، ضاعت الأمة وضاع شبابها . والله ما تطاول السفهاء على أولياء الأمور حفظهم الله أينما كانوا إلا من تسيب العلماء وعدم مراقبة طلابهم في التصرفات والأخلاق ، وحدث ولا حرج في أخلاق طلاب العلم هداهم الله . إن العالم الرباني الذي يريد أن يقتدى به الناس عليه أن يعمل بالأخلاق ويراقب طلابه ولا يجامل في أي تصرف لا أخلاقي ولو صغر . وما أستطاع أعداءُ الإسلام بغسيل أمخاخ بعض الشرذمة ممن أدعوا أنهم متعلمون إلا عندما تأكدوا أن علماء المسلمين في سبات ونومٍ عميق لا يفيق حتى يسمعوا بانفجار أو تخريب ديار أو اعتداء فيستنكروا الموقف ومن ثم يعود السبات والنوم كما كان من قبل ، إذن بمن نقتدي والعلماء مشغلون في المكاتب والقصور ، فعلى العلماء أن يتقوا الله في ما آتاهم الله من علم ، وأن يحمدوا الله تعالى على أن جعلهم علماء ذو بصيرة ولم يجعلهم جهلاء لا قيمة لهم .
ولا يتحقق علم العالم إلا إذا تحقق له قدوات ميدانية تعلم الناس حقيقة الدين والأخلاق والتواضع والتعامل مع الناس .
فأين القدوات التي أعدها العلماء للناس ؟
وقفة ( الحمد لله الذي يسر لي لأن أتعلم على يدي المجدد الدكتور
طارق السويدان حفظه الله وعافاه وبعلم الله ثم بما تعلمت منه أعمل )
لم يدخل الجيل الأول من نصارى ويهود ومجوس وفرس وغيرهم لم يدخلوا في الإسلام ويحبوه ويعتزوا بالإسلام إلا عندما رأوا كمال التواضع والأخلاق وحسن المعاملة مع جميع الديانات ، حينها رغبوا في الإسلام متفكرين إذا كان هذا تعامل المسلمين مع غير المسلمين فكيف تعامل المسلمين مع المسلمين ؟
إذن لم يدخل الجيل الأول في الإسلام بالسيف والقوة ، وإنما دخلوا في دين الله أفواجا لِما رأوا من سماحة الدين وعطفه وأخلاقه وتواضعه وحسن التعامل وغير ذلك من كمال تهذيب النفوس ،
أين هذه القدوات ، أين أخلاق وتواضع أهل القرآن والحديث الشريف ، والله ما كره الناس الدخول في هذا الدين إلا بسب العلماء الذين لم يخرجوا للناس قدوات على أرض الواقع تعلم الناس الأخلاق والتواضع وحسن المعاملة ، لماذا لا يعلم العلماء طلابهم بضبط النفس وأنهم تحت الأنظار ، وأن المجتمع وسائر الديانات والطوائف المنحرفة تنظر إليهم نظرة إقتداء ، حتى يضبطوا أنفسهم ويحافظوا على سمعة الإسلام والمسلمين ، ويعلموهم أنهم لن يسلموا من الأذى وهذا هو نهج الأنبياء والرسل وأولياء الله الصالحين الصادقين والمتقين ، فإذا أردنا المحافظة على سمعة الإسلام والمسلمين علينا أن نطبق ما تعلمناه بالحرف الواحد دون كلل ولا ملل لأننا محاسبون ومعذبون إذا لم نطبق ما تعلمناه ، وإذا رأوا عامة الناس من طلاب العلم حسن التعامل والأخلاق حينها سنرى كيف يرجع الإسلام كما كان بعزه وشرفه .
وليعلم أهل العلم أنهم سيحاسبون على جميع مايعمل أهل الديانات والطوائف المنحرفة الذين افتقدوا أصل العلم وأساسه لأنهم لم يعلموهم بعلم الله الذي تعلموه ، فاتقوا الله وتعاملوا مع الناس بأصل الإسلام
لا بأصل طبائعكم والله مع الصابرين .
اللهم أجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين سلماً لأوليائك حرباً لأعداك نحب بحبك الناس ونبغض من بغضهم وآذاهم ،
اللهم أنصر من نصر الدين وأهله ، وسلط على من خذل الدين وأهله ، وأعن من أعاننا وساعدنا وعلمنا وأخذ بأيدينا .
إنك على كل شيء قدير .
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم برعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي في
الفصل الثالث من الباب الأول / العلم والعلماء ...؟
في الحلقة السادسة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
خالد بن احمد
07-30-2010, 02:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة السادسة / علماء ولكن ... ؟
الباب الأول / العلماء !!!
الفصل الثالث / العلم والعلماء ... !
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين ،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد
العلم من أجل النعم وأطيبها التي ينعم الله سبحانه وتعالى على عبده .
وقيل
ليس الجمال بأثوابٍ تزيننا إن الجمال جمال العقل الأدب
ليس اليتيم الذي قد مات والده إن اليتيم يتيم العقل والأدب
وقد أتفق أهل الأرض كلهم أن العلم الذي يتحقق صدقه هو الذي تعمل به ، أما العلم الذي قرأته من كتاب أو سمعته من عالم ولم يراه الناس ظاهرا عليك فلا قيمة له ، لأن الذي تطبقه هو الذي تعلمته ، وما تثاقل طلاب العلم عن العمل بالعلم إلا عندما رأوا علمائهم متثاقلون عن العمل بالعلم ، وإذا رجعنا إلى كتاب الله لنستشهد بالعمل بالعلم ،،،
لا تجد آية في القرآن فيها قول الله تعالى [ إن الذين آمنوا ] ،
إلا وقد اقترنت بقوله تعالى [ وعملوا الصالحات ] .
إذن لا يتحقق صدق المؤمن إلا إذا شوهدت منه الأعمال الصالحات ، وكيف تحدث الأعمال الصالحات إذا لم يكن هناك علماء ينتجون طلاب تعلموا لله تعالى ، لا لشهرة ولا لسمعة .
وقد خاب وخسر من قذف المؤمنين والمؤمنات الذين يعملون الصالحات بالرياء بهتاناً وكذباً قاتلهم الله .
إن المؤمنين والمؤمنات الذين صدقوا مع الله سبحانه وتعالى أعمالهم ظاهره لا تخفى على أحد كما قال الله سبحانه وتعالى
[ سيماهم في وجوههم ] ، ولا يلتفتون للذين يسخرون منهم مؤمنين بقول الله تعالى في سورة المطففين [ إن الَّذين أجرموا كانوا من الَّذين ءامنوا يضحكون 29 وإذا مرُّوا بهم يتغامزون 30 وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين 31 وإذا رأوهم قالوا إن هـؤلآءِ لضالون 32 ] ، والله سبحانه وتعالى بحكمته يظهر للناس صدق عمل المؤمنين المخلصين بالجهلاء ، فالمؤمنون الذين صدقوا مع الله سبحانه وتعالى لا يتأثرون مع أذى الجهلاء وضعفاء العقول ، إذن لو نظرنا إلى واقعنا وتأملنا في طلبة العلم ما ذا نرى ؟
نرى وكأن العلماء يبحثون عن شهرة إما بالشهادات التي حصلوا عليها من كليات الشريعة وغيرها أو جلوسهم في حلقة علم والتحدث مع الطلاب عن آية في كتاب الله أو حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا غير ، إذن هم اجتهدوا في الوعظ والنصيحة ولكن أين المتابعة من العلماء لطلاب العلم ، وهذا هو السبب الرئيسي الذي ضيع طلاب العلم لِأن يعملوا بالعلم الذي تعلموه ، فلإسلام عمل على أرض الواقع ، فكيف أسمع ممن لا يعمل . فإذا أردت أن تسمع لعالم عليك أولاً أن ترى هل له طلاب يطبقون علمه الذي يعلمهم على أرض الواقع أم لا ، وعلى الطلاب أن لا يرفضوا الرأي المخالف مهما كان هذا الرفض ما لم ينافي العقيدة ، إذن من أين يكتسبوا الطلاب هذا التعامل إذا كان العلماء بحاجة لمن يعلمهم ذلك ، كم نرى من حماقات بعض طلبة العلم في الاستعجال بالحكم على كثير من الناس دون أن يقدموا للإسلام شيء .
هل يكفي أنك تخرجت من كلية الشريعة ، أو حفظت القرآن الكريم كاملاً مجوداً ،ً وحفظت البخاري ومسلم ، وجلست في حلقات العلماء وتعلمت على يدي العلماء ؟
أكيد أن الكل سيقول لا يكفي ، إذن مالذي نريد من العلم الذي تعلمناه ، نريد أن نطبقه تطبيق عملي يراه كل الناس حتى يقتدوا به ، إذن كيف ينصح العلماء طلابهم بأن لا يسئ الضن بأحد ولا نراه على أرض الواقع ، لماذا كثرت الضنون ، والقيل والقال ونقل الكلام وزرع الفتن بين الطوائف ، لأنه لا يوجد علماء يعاقبون طلابهم على هذه الأخطاء ، ومن أمن العقوبة أساء الأدب
إذا كان على خطر المنافقين في المدينة ، والله تعالى قد أطلع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عليهم ، مع هذا لم ينشر أسمائهم في المدينة .
لماذا لا يعرف كثير من طلبة العلم حسن التعامل مع الناس والأخلاق والتواضع ؟
لأنهم لم يرو علمائهم يطبقون ذلك ،
فالولد يطبق ما يصنع أباه إلا من رحمه الله تعالى وهداه إن كان أبوه ضآل .
فكيف نريد أن يدخلون الناس في الإسلام ولا يرون حسن التعامل والأخلاق من أهل السنة والجماعة ،
حقيقة تطبيق الدين ليس مع من هو مسلم مثلك ، لماذا ؟
لأن أخيك المسلم يعرف الإسلام وحقيقته وأخلاقه .
إذن حقيقة تطبيق الدين وسنة محمد صلى الله عليه وسلم مع الديانات الأخرى والطوائف المنحرفة حتى يتعلموا حقيقة الإسلام وآدابه وأخلاقه ، أرجوا من كان له بصيرة ينظر حوله من أهل الدين وسنة محمد صلى الله عليه وسلم كيف يتعاملون مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى ،
هل تجدون أخلاق في التعامل ؟
إذن كيف نريد أن نحبب الناس في الإسلام ونحن نتعامل معهم بكل قبح وتكبر وتعالي .
وأذكر أن رجلاً سائلني من أحد الطوائف المنحرفة بعد نقاش بسيط كله أدب واحترام دون شتمٍ أو قلة أدب !!!
لو كنت غير سني أو غير مسلم لا قدر الله ، وترى من المسلمين ماتراه من أذى وسؤ المعاملة وقلة الأخلاق ،
هل تدخل في الإسلام ؟
بكل صراحة وصدق قلت له ،،،
لا ثم لا ولو كان آخر يومٍ في حياتي .
قال فلم تلومون وتسبون الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى لأنهم لم يكونوا أمثالكم من أهل السنة والجماعة وأنتم بعيدون عن ذلك ؟
لا أخلاقٌ لكم تذكر ، ولا حسن معاملة نذكره منكم ،
طأطأت برأسي وقلت أنت على حق .
أين العمل بالعلم ، الكل يشتم ويسب في الإسلام بسبب العلماء الذين لم يراقبوا طلابهم في تصرفاتهم وكيف يتعاملون مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى ، والمؤسف حتى لو سمعوا عن طلابهم بخطأ في السلوك والأخلاق لا يعاقبوهم أشد العقوبة وذلك حرصاً على مشاعرهم ، وهذا من تخاذل العلماء الذين لم يفكروا أن هذا الطالب يتعامل باسم الإسلام متعذرين لا نريد أن يكرهوهم في مجالس العلماء ،
لا أعلم كيف يقبل هذا العالم أن يسمح لطالب تعلم على يديه لا يعمل بالعلم الذي تعلمه ، بل والمصيبة والأدهى من ذلك أنه مع وجود انحرافات وأخطاء يراها من بعض طلابه ولا يعاقبهم ،
أي عالمٍ هذا الله به بصير ؟ .
فعن نفسي لا أقبل من عالم لم أراه يعمل بالعلم الذي علمه الله
وهداه له ، ومن ذلك يتحقق لنا أنه لا قيمة للعلماء إذا لم يخرجوا طلاب يعلموا الناس على أرض الواقع حقيقة الإسلام وأخلاقه .
وعليهم أن يعلموهم أن أمرين لا يجتمعان مهما كان الأمر ،
العلم والتكبر
فالعلم الشرعي / معه التواضع والأخلاق وحسن المعاملة .
والتكبر / معه قبح الأعمال وخسستها والتسلط على الضعفاء والمساكين وهضم حقوقهم .
إذن كيف يكون طلاب العلم متعلمون و متكبرون ؟
فاتقوا الله أيها العلماء في أنفسكم وخافوا الله ،
وأعلموا أن كل من كره الدخول في الإسلام بسسبب عدم مراقبة أخلاق طلابكم و تعاملهم مع الناس بالأخلاق ،
اعلموا أنها أوزارٌ عليكم ستحاسبون عليها وتسألون ،
فحملكم ثقيل ، والسؤال شديد ، والعقوبة أشد وأشد .
بهذا الفصل نكون قد انتهينا من الباب الأول ، أرجوا أن تكونوا قد استفدتم من ذلك ، وكلي آذانٌ صاغية لأي انتقاد ،
واعلموا أنني لست بعالم ، وما هذا إلا اجتهادُ جاهل ،
فإن فيه صواب فذلك فضلٌ من الله سبحانه وتعالى علام الغيوب ، وإن كان فيه خطأ فخطئي في رقابكم إن لم تنصحوني وتدلوني على الصواب . وجزى الله من نصحني وعلمني خير الجزاء ...
انـــتـــهـــى
اللهم إني أسالك أن تنصر شيخي ومعلمي المجدد الدكتور طارق السويدان نصراً لم تنصره إلا لأنبيائك ورسلك أوليائك وأهل خاصتك ، اللهم من أراد به سؤ فرد السؤ عليه ، اللهم من أراد به ضر اللهم ضره في نفسه وسمعه وبصره ، اللهم انصر من نصر الدين وأهله ، واخذل من خذل الدين وأهله ، اللهم أحيي من أحيا سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم سلط جندك على من نشر الفتن والبدع والخرافات وفرق بين المسلمين والمسلمات ، ياحي ياقيوم منك أرجوا الإجابة إنك سميع الدعاء ياكريم .
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي
الباب الثاني / التواضع
الفصل الأول / تواضع العلماء ...؟
في الحلقة السابعة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
الزبيرية
07-30-2010, 08:20 PM
السلام عليكم
مشاء الله عليك اخي الفاضل على هذا الموضوع الرائع 00 جزاك الله خيررررررررا
خالد بن احمد
08-01-2010, 01:46 AM
السلام عليكم
مشاء الله عليك اخي الفاضل على هذا الموضوع الرائع 00 جزاك الله خيررررررررا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلاً وسهلاً بأختي الفاضلة الزبيرية
ولي الشرف أن قرأتي موضوعي وسررت بذلك
والفضل يرجع لله تعالى ثم لمعلمنا ومربينا
للمجدد الدكتور طارق السويدان حفظه الله تعالى
وأشكرك على التعليق الذي زادني ثقة .
وأوصي نفسي وجميع الأخوان والأخوات
أن يتقوالله ويعلموا الناس بما تعلموه
وأن يدعوا للمجدد الدكتور طارق السويدان
ولجميع علماء المسلمين .
وبالله التوفيق .
أفراح الأمة
08-01-2010, 02:03 AM
كل الشكر لك اخي
جزاك الله خيرا
متابعين
جعله الله في ميزان حسناتك
أفراح الأمة
08-01-2010, 02:03 AM
كل الشكر لك اخي
جزاك الله خيرا
متابعين
جعله الله في ميزان حسناتك
رحيق الشهادة
08-01-2010, 02:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحقيقة عنوان جعلني أدخل لكي أعرف ماهو..
صدقتم أخي في بعض النقاط وأختلف معكم في بعضها
لقد قلتم أنهم علماء ولكن..هنا وقفة .الواجبة لم تذكر انه لكل زمان عالم
وليس كل عالم يقرء ويتصفح ويقول ويقول ونسمع ونطيع
لاااا أنما حقا هناك علماء جعلو من أنفسهم منارة وبحرا" نخوض فيه من بحار العلوم والحكم
وأتفق معك في أنه أصبح لدينا علماء ولكن!!!!
اصبح الناس كلهم شيوخ لكن بدون تحصيل حاصل فاين العقل الراجح في تحكيم الأمو ر
وأين هم من زمن الرسول الحبيب والصحابة في أمور الشرع
لكن لا يخف أنه هناك الكثير منهم ويشهد بل تشهد الأمة لهم
هناك شخص .هو عالم وووووووووووووووو ومهما قلت فلن أعطيه
من حقه لأانه حقا" عالم
ومن لا يعرفه الشيخ أحمد ديدات
والمعذرة أخي على الأطالة
بوركتم وبارك الرحمن فيكم
رحيق الشهادة
08-01-2010, 02:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الخامسة / علماء ولكن ... ؟
الباب الأول / العلماء !!!
الفصل الثاني / الاقتداء بالعلماء ... ؟
الحمد لله الذي لا يحمد سواه ، والشكر لله على نعمه وفضله ،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ،
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد
كما ذكرت لكم أن العلماء هم ورثة الأنبياء ومرجع الأمة .
فإذا نضرنا وتأملنا في قصص الرسل الأنبياء لوجدناهم القدوة لكل جيل وزمان ، فالعلماء أول صفة يتعلمونها من الرسل الأنبياء الصبر ، فكم أرى عالماً سرعان ما يلتف حوله الناس حتى يضيق ويهم بالذهاب دون أن يفكر لعل جاهلاً يريد أن يتعلم منه آية من القرآن أو حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيحرمه منها . هذا مع التفاف الناس فقط لا يصبر ، فكيف مع قضايا المسلمين والإحساس بالأمة والصبر على أذى الجهلاء وضعفاء العقول .
إذا كان هذا هو عمل العالم فما هي النتيجة من الطلاب ؟
إن العالم الرباني الذي يريد أن ينشاء طلاب يحملون علمه لِيُعلموا به الناس ، عليه أولاً أن يراقب تصرفاته وأخلاقه وحلمه ، وقبل ذلك عليه أن يعلمهم الصبر وأن يعلمهم أن يتقوا الله في العلم الذي تعلموه لأن كل كلمة تعلموها سيحاسبون عليها ويعذبون .
وقبل أن يعلمهم كل ذلك عليه أن يكون هو قدوتهم ، عندها نرى ردود الفعل من الطلاب عندما يرون أعمال عالمهم مطابقة لقوله ، أما إذا كان القول حسن والعمل قبيح فهل تروي عطشك بماء الملح ، فإذا أردنا أن نقتدي بعالم علينا أن لا نغتر بقوله إلا إذا كان يحسن العمل ، وهذا ما نراه الآن من حال طلاب العلم يحسنون القول والخطب وراقب أعمالهم كم كفروا ، وكم ابتعد من رغب بالدخول في الإسلام بسببهم ، وتراهم معزولون مع بعضهم لا يختلطون بباقي الديانات والطوائف المنحرفة ليعلموهم بالعمل أصالة الإسلام وأخلاقه الكريمة ليتركوهم هم الذين يسألون أنتم على أي أديانه حباً في التواضع والأخلاق التي يرونها بأعينهم . لأن الدين قدوة وأعمال نقتدي بها لا أقوال نزينها ونزخرفها ، وكل ذلك ممتد من أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم .
فرسالة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كلها أعمال صالحات خيرات فبقدر ما تعمل بتواضع وأخلاق تجد مكانك عند الله والناس . ومن ذلك نعلم أن سبب انحراف كثير من الناس هو فقدانهم القدوات الميدانية التي يرون منهم التصرفات الأخلاقية وحسن التعامل مع الناس .
فإذا كان كل عالم تحركاته محدودة من مسجده لمكتبه لقصره فبما يقتدي طلاب العلم ، فلم أعلم منذ أن فتح الله علي بالعلم ولله الحمد والشكر أن نقتدي بالكلام دون العمل ، وهذا ما ذهب إليه كثير من طلبة العلم أعمالهم من المساجد إلى المكاتب إلى البيوت أين العلم والأخلاق التي تعلموها لا شيء من ذلك ، أين إماطة الأذى عن الطريق ، أين حقوق الجار والدفاع عنه ، أين احترام كبار السن وتقبيل رؤوسهم وتقديرهم ، أين هذا من الملتزمين ممن ربوا لحاهم وقصروا ثيابهم ، إذا كان الشباب يرون هذا الخذلان من هؤلاء فماذا ترتقب من الشباب ، ولا عتب على الشباب إن شتمونا لأن معظم المساوئ والأعمال السيئة يروها ممن كذبوا على الله والناس .
فما ظهر الإرهاب إلا في من تستروا بالحا مخادعين الله ورسوله وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون وذلك لأن في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا والحمد لله الذي بشرنا بأن لهم عذابٌ اليم بما كانوا يكذبون . بمن نقتدي ولا نرى أمامنا سوى الإعوجاج ، وإذا أردت عالما عليك أن تأخذ موعدا أو أن هذا أو ذاك العالم غير متفرغ ، إذا لم يتفرغ العلماء للأمة وأحوالها وما يحدث فيها من خللٍ وضياعِ سمعة الإسلام والمسلمين وضبط طلاب العلم ومعاقبتهم أشد العقوبة على التسيب والانحراف الذي يخرج باسم الإسلام ، ضاعت الأمة وضاع شبابها . والله ما تطاول السفهاء على أولياء الأمور حفظهم الله أينما كانوا إلا من تسيب العلماء وعدم مراقبة طلابهم في التصرفات والأخلاق ، وحدث ولا حرج في أخلاق طلاب العلم هداهم الله . إن العالم الرباني الذي يريد أن يقتدى به الناس عليه أن يعمل بالأخلاق ويراقب طلابه ولا يجامل في أي تصرف لا أخلاقي ولو صغر . وما أستطاع أعداءُ الإسلام بغسيل أمخاخ بعض الشرذمة ممن أدعوا أنهم متعلمون إلا عندما تأكدوا أن علماء المسلمين في سبات ونومٍ عميق لا يفيق حتى يسمعوا بانفجار أو تخريب ديار أو اعتداء فيستنكروا الموقف ومن ثم يعود السبات والنوم كما كان من قبل ، إذن بمن نقتدي والعلماء مشغلون في المكاتب والقصور ، فعلى العلماء أن يتقوا الله في ما آتاهم الله من علم ، وأن يحمدوا الله تعالى على أن جعلهم علماء ذو بصيرة ولم يجعلهم جهلاء لا قيمة لهم .
ولا يتحقق علم العالم إلا إذا تحقق له قدوات ميدانية تعلم الناس حقيقة الدين والأخلاق والتواضع والتعامل مع الناس .
فأين القدوات التي أعدها العلماء للناس ؟
وقفة ( الحمد لله الذي يسر لي لأن أتعلم على يدي المجدد الدكتور
طارق السويدان حفظه الله وعافاه وبعلم الله ثم بما تعلمت منه أعمل )
لم يدخل الجيل الأول من نصارى ويهود ومجوس وفرس وغيرهم لم يدخلوا في الإسلام ويحبوه ويعتزوا بالإسلام إلا عندما رأوا كمال التواضع والأخلاق وحسن المعاملة مع جميع الديانات ، حينها رغبوا في الإسلام متفكرين إذا كان هذا تعامل المسلمين مع غير المسلمين فكيف تعامل المسلمين مع المسلمين ؟
إذن لم يدخل الجيل الأول في الإسلام بالسيف والقوة ، وإنما دخلوا في دين الله أفواجا لِما رأوا من سماحة الدين وعطفه وأخلاقه وتواضعه وحسن التعامل وغير ذلك من كمال تهذيب النفوس ،
أين هذه القدوات ، أين أخلاق وتواضع أهل القرآن والحديث الشريف ، والله ما كره الناس الدخول في هذا الدين إلا بسب العلماء الذين لم يخرجوا للناس قدوات على أرض الواقع تعلم الناس الأخلاق والتواضع وحسن المعاملة ، لماذا لا يعلم العلماء طلابهم بضبط النفس وأنهم تحت الأنظار ، وأن المجتمع وسائر الديانات والطوائف المنحرفة تنظر إليهم نظرة إقتداء ، حتى يضبطوا أنفسهم ويحافظوا على سمعة الإسلام والمسلمين ، ويعلموهم أنهم لن يسلموا من الأذى وهذا هو نهج الأنبياء والرسل وأولياء الله الصالحين الصادقين والمتقين ، فإذا أردنا المحافظة على سمعة الإسلام والمسلمين علينا أن نطبق ما تعلمناه بالحرف الواحد دون كلل ولا ملل لأننا محاسبون ومعذبون إذا لم نطبق ما تعلمناه ، وإذا رأوا عامة الناس من طلاب العلم حسن التعامل والأخلاق حينها سنرى كيف يرجع الإسلام كما كان بعزه وشرفه .
وليعلم أهل العلم أنهم سيحاسبون على جميع مايعمل أهل الديانات والطوائف المنحرفة الذين افتقدوا أصل العلم وأساسه لأنهم لم يعلموهم بعلم الله الذي تعلموه ، فاتقوا الله وتعاملوا مع الناس بأصل الإسلام
لا بأصل طبائعكم والله مع الصابرين .
اللهم أجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين سلماً لأوليائك حرباً لأعداك نحب بحبك الناس ونبغض من بغضهم وآذاهم ،
اللهم أنصر من نصر الدين وأهله ، وسلط على من خذل الدين وأهله ، وأعن من أعاننا وساعدنا وعلمنا وأخذ بأيدينا .
إنك على كل شيء قدير .
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم برعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي في
الفصل الثالث من الباب الأول / العلم والعلماء ...؟
في الحلقة السادسة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رائع بحق
بوركتم وبارك الرحمن فيكم
رحيق الشهادة
08-01-2010, 02:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة السادسة / علماء ولكن ... ؟
الباب الأول / العلماء !!!
الفصل الثالث / العلم والعلماء ... !
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين ،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد
العلم من أجل النعم وأطيبها التي ينعم الله سبحانه وتعالى على عبده .
وقيل
ليس الجمال بأثوابٍ تزيننا إن الجمال جمال العقل الأدب
ليس اليتيم الذي قد مات والده إن اليتيم يتيم العقل والأدب
وقد أتفق أهل الأرض كلهم أن العلم الذي يتحقق صدقه هو الذي تعمل به ، أما العلم الذي قرأته من كتاب أو سمعته من عالم ولم يراه الناس ظاهرا عليك فلا قيمة له ، لأن الذي تطبقه هو الذي تعلمته ، وما تثاقل طلاب العلم عن العمل بالعلم إلا عندما رأوا علمائهم متثاقلون عن العمل بالعلم ، وإذا رجعنا إلى كتاب الله لنستشهد بالعمل بالعلم ،،،
لا تجد آية في القرآن فيها قول الله تعالى [ إن الذين آمنوا ] ،
إلا وقد اقترنت بقوله تعالى [ وعملوا الصالحات ] .
إذن لا يتحقق صدق المؤمن إلا إذا شوهدت منه الأعمال الصالحات ، وكيف تحدث الأعمال الصالحات إذا لم يكن هناك علماء ينتجون طلاب تعلموا لله تعالى ، لا لشهرة ولا لسمعة .
وقد خاب وخسر من قذف المؤمنين والمؤمنات الذين يعملون الصالحات بالرياء بهتاناً وكذباً قاتلهم الله .
إن المؤمنين والمؤمنات الذين صدقوا مع الله سبحانه وتعالى أعمالهم ظاهره لا تخفى على أحد كما قال الله سبحانه وتعالى
[ سيماهم في وجوههم ] ، ولا يلتفتون للذين يسخرون منهم مؤمنين بقول الله تعالى في سورة المطففين [ إن الَّذين أجرموا كانوا من الَّذين ءامنوا يضحكون 29 وإذا مرُّوا بهم يتغامزون 30 وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين 31 وإذا رأوهم قالوا إن هـؤلآءِ لضالون 32 ] ، والله سبحانه وتعالى بحكمته يظهر للناس صدق عمل المؤمنين المخلصين بالجهلاء ، فالمؤمنون الذين صدقوا مع الله سبحانه وتعالى لا يتأثرون مع أذى الجهلاء وضعفاء العقول ، إذن لو نظرنا إلى واقعنا وتأملنا في طلبة العلم ما ذا نرى ؟
نرى وكأن العلماء يبحثون عن شهرة إما بالشهادات التي حصلوا عليها من كليات الشريعة وغيرها أو جلوسهم في حلقة علم والتحدث مع الطلاب عن آية في كتاب الله أو حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا غير ، إذن هم اجتهدوا في الوعظ والنصيحة ولكن أين المتابعة من العلماء لطلاب العلم ، وهذا هو السبب الرئيسي الذي ضيع طلاب العلم لِأن يعملوا بالعلم الذي تعلموه ، فلإسلام عمل على أرض الواقع ، فكيف أسمع ممن لا يعمل . فإذا أردت أن تسمع لعالم عليك أولاً أن ترى هل له طلاب يطبقون علمه الذي يعلمهم على أرض الواقع أم لا ، وعلى الطلاب أن لا يرفضوا الرأي المخالف مهما كان هذا الرفض ما لم ينافي العقيدة ، إذن من أين يكتسبوا الطلاب هذا التعامل إذا كان العلماء بحاجة لمن يعلمهم ذلك ، كم نرى من حماقات بعض طلبة العلم في الاستعجال بالحكم على كثير من الناس دون أن يقدموا للإسلام شيء .
هل يكفي أنك تخرجت من كلية الشريعة ، أو حفظت القرآن الكريم كاملاً مجوداً ،ً وحفظت البخاري ومسلم ، وجلست في حلقات العلماء وتعلمت على يدي العلماء ؟
أكيد أن الكل سيقول لا يكفي ، إذن مالذي نريد من العلم الذي تعلمناه ، نريد أن نطبقه تطبيق عملي يراه كل الناس حتى يقتدوا به ، إذن كيف ينصح العلماء طلابهم بأن لا يسئ الضن بأحد ولا نراه على أرض الواقع ، لماذا كثرت الضنون ، والقيل والقال ونقل الكلام وزرع الفتن بين الطوائف ، لأنه لا يوجد علماء يعاقبون طلابهم على هذه الأخطاء ، ومن أمن العقوبة أساء الأدب
إذا كان على خطر المنافقين في المدينة ، والله تعالى قد أطلع نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عليهم ، مع هذا لم ينشر أسمائهم في المدينة .
لماذا لا يعرف كثير من طلبة العلم حسن التعامل مع الناس والأخلاق والتواضع ؟
لأنهم لم يرو علمائهم يطبقون ذلك ،
فالولد يطبق ما يصنع أباه إلا من رحمه الله تعالى وهداه إن كان أبوه ضآل .
فكيف نريد أن يدخلون الناس في الإسلام ولا يرون حسن التعامل والأخلاق من أهل السنة والجماعة ،
حقيقة تطبيق الدين ليس مع من هو مسلم مثلك ، لماذا ؟
لأن أخيك المسلم يعرف الإسلام وحقيقته وأخلاقه .
إذن حقيقة تطبيق الدين وسنة محمد صلى الله عليه وسلم مع الديانات الأخرى والطوائف المنحرفة حتى يتعلموا حقيقة الإسلام وآدابه وأخلاقه ، أرجوا من كان له بصيرة ينظر حوله من أهل الدين وسنة محمد صلى الله عليه وسلم كيف يتعاملون مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى ،
هل تجدون أخلاق في التعامل ؟
إذن كيف نريد أن نحبب الناس في الإسلام ونحن نتعامل معهم بكل قبح وتكبر وتعالي .
وأذكر أن رجلاً سائلني من أحد الطوائف المنحرفة بعد نقاش بسيط كله أدب واحترام دون شتمٍ أو قلة أدب !!!
لو كنت غير سني أو غير مسلم لا قدر الله ، وترى من المسلمين ماتراه من أذى وسؤ المعاملة وقلة الأخلاق ،
هل تدخل في الإسلام ؟
بكل صراحة وصدق قلت له ،،،
لا ثم لا ولو كان آخر يومٍ في حياتي .
قال فلم تلومون وتسبون الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى لأنهم لم يكونوا أمثالكم من أهل السنة والجماعة وأنتم بعيدون عن ذلك ؟
لا أخلاقٌ لكم تذكر ، ولا حسن معاملة نذكره منكم ،
طأطأت برأسي وقلت أنت على حق .
أين العمل بالعلم ، الكل يشتم ويسب في الإسلام بسبب العلماء الذين لم يراقبوا طلابهم في تصرفاتهم وكيف يتعاملون مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى ، والمؤسف حتى لو سمعوا عن طلابهم بخطأ في السلوك والأخلاق لا يعاقبوهم أشد العقوبة وذلك حرصاً على مشاعرهم ، وهذا من تخاذل العلماء الذين لم يفكروا أن هذا الطالب يتعامل باسم الإسلام متعذرين لا نريد أن يكرهوهم في مجالس العلماء ،
لا أعلم كيف يقبل هذا العالم أن يسمح لطالب تعلم على يديه لا يعمل بالعلم الذي تعلمه ، بل والمصيبة والأدهى من ذلك أنه مع وجود انحرافات وأخطاء يراها من بعض طلابه ولا يعاقبهم ،
أي عالمٍ هذا الله به بصير ؟ .
فعن نفسي لا أقبل من عالم لم أراه يعمل بالعلم الذي علمه الله
وهداه له ، ومن ذلك يتحقق لنا أنه لا قيمة للعلماء إذا لم يخرجوا طلاب يعلموا الناس على أرض الواقع حقيقة الإسلام وأخلاقه .
وعليهم أن يعلموهم أن أمرين لا يجتمعان مهما كان الأمر ،
العلم والتكبر
فالعلم الشرعي / معه التواضع والأخلاق وحسن المعاملة .
والتكبر / معه قبح الأعمال وخسستها والتسلط على الضعفاء والمساكين وهضم حقوقهم .
إذن كيف يكون طلاب العلم متعلمون و متكبرون ؟
فاتقوا الله أيها العلماء في أنفسكم وخافوا الله ،
وأعلموا أن كل من كره الدخول في الإسلام بسسبب عدم مراقبة أخلاق طلابكم و تعاملهم مع الناس بالأخلاق ،
اعلموا أنها أوزارٌ عليكم ستحاسبون عليها وتسألون ،
فحملكم ثقيل ، والسؤال شديد ، والعقوبة أشد وأشد .
بهذا الفصل نكون قد انتهينا من الباب الأول ، أرجوا أن تكونوا قد استفدتم من ذلك ، وكلي آذانٌ صاغية لأي انتقاد ،
واعلموا أنني لست بعالم ، وما هذا إلا اجتهادُ جاهل ،
فإن فيه صواب فذلك فضلٌ من الله سبحانه وتعالى علام الغيوب ، وإن كان فيه خطأ فخطئي في رقابكم إن لم تنصحوني وتدلوني على الصواب . وجزى الله من نصحني وعلمني خير الجزاء ...
انـــتـــهـــى
اللهم إني أسالك أن تنصر شيخي ومعلمي المجدد الدكتور طارق السويدان نصراً لم تنصره إلا لأنبيائك ورسلك أوليائك وأهل خاصتك ، اللهم من أراد به سؤ فرد السؤ عليه ، اللهم من أراد به ضر اللهم ضره في نفسه وسمعه وبصره ، اللهم انصر من نصر الدين وأهله ، واخذل من خذل الدين وأهله ، اللهم أحيي من أحيا سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، اللهم سلط جندك على من نشر الفتن والبدع والخرافات وفرق بين المسلمين والمسلمات ، ياحي ياقيوم منك أرجوا الإجابة إنك سميع الدعاء ياكريم .
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي
الباب الثاني / التواضع
الفصل الأول / تواضع العلماء ...؟
في الحلقة السابعة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متابعين اخي الفاضل
والله الموفق
خالد بن احمد
08-02-2010, 03:15 PM
كل الشكر لك اخي
جزاك الله خيرا
متابعين
جعله الله في ميزان حسناتك
حياك الله أختي المعلمة الفاضلة
حقيقة الشكر لكي ولفتاة المستحيل
فلولا الله ثم المجدد الدكتور طارق حفظه الله
وأنتما خاصه وأخواني وأخواتي في المنتدى
الذين تعلمت منهم الكثير ما كان هذا
اسال الله أن يكتب لكم من الخير مالم يكتبه لأحد
ويمدكم بالصحة والعافية والخير الكثير
إنه هو الرزاق الكريم
خالد بن احمد
08-02-2010, 03:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحقيقة عنوان جعلني أدخل لكي أعرف ماهو..
صدقتم أخي في بعض النقاط وأختلف معكم في بعضها
لقد قلتم أنهم علماء ولكن..هنا وقفة .الواجبة لم تذكر انه لكل زمان عالم
وليس كل عالم يقرء ويتصفح ويقول ويقول ونسمع ونطيع
لاااا أنما حقا هناك علماء جعلو من أنفسهم منارة وبحرا" نخوض فيه من بحار العلوم والحكم
وأتفق معك في أنه أصبح لدينا علماء ولكن!!!!
اصبح الناس كلهم شيوخ لكن بدون تحصيل حاصل فاين العقل الراجح في تحكيم الأمو ر
وأين هم من زمن الرسول الحبيب والصحابة في أمور الشرع
لكن لا يخف أنه هناك الكثير منهم ويشهد بل تشهد الأمة لهم
هناك شخص .هو عالم وووووووووووووووو ومهما قلت فلن أعطيه
من حقه لأانه حقا" عالم
ومن لا يعرفه الشيخ أحمد ديدات
والمعذرة أخي على الأطالة
بوركتم وبارك الرحمن فيكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كم اتشرف بمعرفتك وخاصه أنك من سوريا الحبيبه
أهل العلم والمعرفة والأخلاق والأدب
أنا يا سيدي الكريم لا أشك في علماء المسلمين
وكلهم أحترمهم حتى الشيوخ الذين تمشيخوا
كل ما أقصده في هذا الموضوع
ماهو إنتاج العلماء في هذا العصر
صحيح لكل زمان علماء وقد تتغير بعض الأحكام الفقهية
ولكن هل تتغير الأخلاق ؟ هذا ما أقصده
كثير من المسلمين يتعاملون فيما بينهم بأخلاق
وإذا رأوا أحد من الطوائف المنحرفة أو الديانات الأخرى
كشروا بأنيابهم والبعظ يشتم ويستهزأ والبععظ كفر
انا أدعوا العلماء أن يخرجوا قدوات تعلم الناس على أرض الواقع
كما أخرج المجدد الدكتور طارق
طلاب وأنا منهم نعلم الناس أخلاق الإسلام وحسن المعاملة
وبكل فخر أقول هذه تربية الوالد المجدد الدكتور طارق
حفظه الله وعافاه ونصره نعم المولى ونعم النصير
فتاة المستحيل
08-02-2010, 09:57 PM
موضوع قيم للغاية و مقالاتك ممتازة أخونا الفاضل
و تستحق أن يتم تقييم الموضوع بأنه ممتاز
حقيقة استفدت منه كثيرا
فجزاك الله كل خير و ننتظر الباقي
لك خالص التقدير و الاحترام
خالد بن احمد
08-05-2010, 12:18 AM
موضوع قيم للغاية و مقالاتك ممتازة أخونا الفاضل
و تستحق أن يتم تقييم الموضوع بأنه ممتاز
حقيقة استفدت منه كثيرا
فجزاك الله كل خير و ننتظر الباقي
لك خالص التقدير و الاحترام
حياك الله أختي فتاة المستحيل
نورتي موضوعي الله ينور دربك
وتقيمك هذا سيكون تاج فوق رأسي
أفتخر به .
ولتعلمي أنتي و أختي أفراح
وأخواني وأخواتي في هذا المنتدى المبارك
أن العين ما تعلى على الحاجب .
فأسال الله أن يعينني لأعمل جاهداً بما تعلمت منكم
وأسال الله للجميع التوفيق والعمل بسنة سيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم .
خالد بن احمد
08-05-2010, 03:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة السابعة / علماء ولكن ... ؟
الباب الثاني / التواضع ...!
الفصل الأول / تواضع العلماء!
الحمد لله خالق الثقلين الإنس والجن لعبادته والإخلاص في العبادة والتواضع للخلق ، وعونهم ومساعدتهم ، وكل ذلك طلباً ما عند الله من خير وفضل ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين ،
سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
التواضع طبع إما أن يكون هبة من الله سبحانه وتعالى يهبك هي أو عليك مجاهدة نفسك حتى تكتسب هذا الطبع ، فلن تكون عند الله والملائكة والناس أجمعين محبوباً حتى تمتلئ نفسك تواضعاً ، لأن التواضع هو أساس الأخلاق ، فمن المستحيل أن تكون ذو أخلاق عاليه بلا تواضع ، فبقدر تواضعك تمتلك الأخلاق ، وبقدر وجود هذه الخصلتين عندك تجد مقدار حب الله لك ، وبقدر حب الله لك تجد قبولك عند الناس ، والمتواضع محبوبٌ عند الناس ،
كيف لا ...! وهو محبوبٌ عند الله ؟
وهذا مذكورٌ لنا عن سيد الأولين والآخرين محمد بن عبدالله حيث قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :
[ إن الله إذا أحب عبداً ينادي يا جبريل أني أحببت فلان فأحبه فينادي جبريل في السماء ، أن الله يحب فلان فتُحِبه الملائكة وكل الناس ... الحديث ]
تأمل لماذا أحبه الله تعالى ، هل لعلمه وهو علام الغيوب ،
أم لماله وهو عنده خزائن السموات والأرض ،
بل أحبه جل وعلا لتواضعه وأخلاقه .
فما أسعد هذا الإنسان الذي يحبه الله تبارك وتعالى ،
لأن الله يكتب له القبو ل في الأرض ، حتى الذي يعاديك يحبك ،
ولكن من تسلط الشيطان عليه وكبريائه يجعله ، يموت غيظاً ، لأن الله أدخل الحب في قلبه ، وهو يحاول أن يغير حقيقة ذلك تكبراً وقبحاً فيغير الله تعالى عليه .
وهذه حقيقة قول الله تعالى :
[ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ] ،
فكل أمرٍ تحقق في داخلك وهو حق وتريد أن تغيره ، حتماً تأكد أن الله سبحانه وتعالى سيغير بحالك وسيغطيك بالذل والهوان ،
لأنك تحاول أن تغير الحق .
إذن لماذا لا نرى التواضع من طلاب العلم ، لأن العلماء بعيدون عن ذلك ، بل والمصيبة نجد بعض العلماء محاطون بالجنود والحرس وكأنهم ملوك أو أمراء ، أي تواضع يتعلمه الطلاب العلم
من العلماء ...
!!! والعلماء كالملوك إلا من رحم الله !!!
وقال لي رجل : في السابق كنا نخشى من الملوك والأمراء ،
ونحب ونقترب من العلماء لأننا نجد عندهم الأمان ،
قلت له : أما الآن نحب ونقترب من ولاة الأمور والأمراء ونجد عندهم الأمان ، ونخاف من العلماء ورجال الدين !!!
لماذا هذا الخوف الذي دخل في النفوس ، بينما كنا لا نأمن حتى يتولى أمرنا أحد من رجال الدين ، أما الآمان دخل الرعب والخوف في قلوب الناس من رجال الدين ، ليس لأن رجال الدين على حق والناس على باطل ، بل لأنهم خلطوا بين العلم والمناصب والتعامل بين الناس وحقيقة الإسلام والتكبر وحفظ القرآن الكريم وحفظ الحديث الشريف والتخرج من كليات الشريعة وإعفاء اللحى وتقصير الثياب وكثير من التصرفات السيئة وسؤ الأدب ، كل ذلك أختلط عند طلاب العلم فلم يعرفوا الصحيح من القبيح ، ولا يلامون لطالما أن العلماء مشغولون ببناء القصور والمناصب وزيادة الرواتب والاهتمام بالدنيا عن الآخرة ، والطلاب يتبعون من تعلموا على أيديهم فيضنون أن حال العلماء هذا هو الحال الذي ينبغي ، فيجتهدُ طالب العلم ، ويتعلم ليشغل أعلى المناصب ، ليكون معه حرس ، أو مكتب يُدخلُ من يشاء ويمنع من يشاء ،،،
هل لهذا نتعلم ؟
هل هذا هو التواضع والأخلاق ؟
هل هذه هي الطموح التي أمرنا الإسلام بها ؟
إنَّ الذين تعلموا لله تعالى ، أخرجوا طلاب امتلأت قلوبهم حباً في الإسلام وتواضع الإسلام ، فتعاملوا مع الناس بهذا الأصل ، فدخلت الطوائف المنحرفة في الإسلام ، وبدلاً من الشتائم التي كانت توجه للإسلام أصبحت مدحاً وفخراً ، والذين لم يدخلوا في الإسلام وصفوه بأنه دين لا مثيل له على وجه الأرض ،
وما ختمت به الرسالات السماوية ،
إلا لكمال تواضعه وجميل أخلاقه ،
ولكن سامح الله كل من كذب باسم هذا الدين ودخل فيه ، وادعى أنه من أتباع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم وهو مخادعٌ لله تعالى وللذين آمنوا ، ولأن العمى مسيطرٌ على قلوبهم لم يدركوا أنهم
ما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ، قاتلهم الله أنى يؤفكون .
وكل اللوم على العلماء الذين لم يعلموا طلابهم التواضع وحسن المعاملة بالأخلاق ، لِيُدخلوا الأمان من جديد في قلوب الناس ،
ويرجع حب الإسلام كما كان من قبل .
وإليكم قصة حقيقية وقعت معي :-
في أحد تنقلاتي مع العائلة انتقلت إلى منطقة معروفة ، فاتهمت فيها أنني غير سني ومن طائفة منحرفة وعوملت فيها معاملة أجلكم الله كالكلاب ، بل وكأن الكلاب خيرٌ مني ، حيث تناقلوا كلاماً كذباًوالناس تصدق دون أن تتبين ،
ولماذا تصدق الناس ؟ لا أعلم !
ومما نقل عني أنني شيعي من طائفة منحرفة ،
ولا تتخيلوا كيف كانت المعاملة وسؤ الخلق حتى أُذيت في نفسي وأهلي ، وكل ذلك وأنا متعجب أتمنى أن اذكر ما هو التصرف الذي شاهدوه حتى اتهم بذلك ؟
وأفكر لماذا لم ينصحني أحد ويبين خطأي إن كنت أخطأت حقاً ؟
وقفة ( جزى الله كل من ساعدني وأعانني وعلمني من الكويت شعباً وقيادتاً ودوله ، اللهم اكتب لهم الأمن والأمان وصب عليهم الخير صبا ، وافتح لهم خير خزائن السموات والأرض ياكريم )
ثم إنني أفكر لو كنت أنا كما قالوا ، كيف أدخل في الإسلام أو أكون من أهل السنة والجماعة على معاملتهم لي ؟
أين النصح والإرشاد ، أين التبين قبل الحكم ،
وكأنهم يجهلون معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهودي الذي كان يرمي الأوساخ في طريق النبي صلى الله عليه وسلم ، وعندما لم يرى النبي صلى الله عليه وسلم الأوساخ سأل صلى الله عليه وسلم عنه ، فقالوا له إنه مريض فزاره في بيته ،
أين هذا التعامل الحسن الذي كله تواضع وأخلاق من أهل السنة ، يقولون أنت لم تذهب وترى كيف تواضع أهل السنة والجماعة فيما بينهم !!!
ماذا تعمل بالتواضع مع أخيك المسلم ؟
اجعل الغير من كل الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى بتعاملك معهم يشهدون بتواضع الإسلام وأخلاقه وحسن المعاملة ليتحقق بذلك حب الإسلام في نفوسهم ، فخافوا الله في أنفسكم يامن وهب الله لهم العلم وزادهم حتى أصبحوا علماء ، اتقوا الله وعلموا طلابكم بأن يتعاملوا مع الناس بأصل الإسلام لا بأصل طبائعهم ، وعليكم متابعتهم ومراقبتهم ومعاقبتهم إن أخطئوا ، وتواضعوا أيها العلماء رحمكم الله حتى يتعلم الطلاب منكم التواضع ويعلموا الناس ، فلا يجتمع الملك والعلم أبداً ، إلا أن يأتيك الله الملك فهذا من الله ، أما أن تتعلم لتصبح ملكاً على الناس ،
والله لا توفق لذلك ولا يجتمع حولك إلا أكذب الناس وأشرارهم ،
فتعلموا لله وعلموا لله ، تجدوا مكانكم عند الله والناس ، ويهب الله سبحانه وتعالى لكم الهيبة بتواضعكم وصبركم ، حتى تكون لكم هيبة أعظم من هيبة الملوك والأمراء ،
لا أختلف مع أحد في قول الله تعالى[ ولا تنسى نصيبك من الدنيا ]
ولكن أرجوا من العلماء أن لا يكون هذا النصيب يبلغ بأخذ الأخضر واليابس وبناء القصور والتعلق بالدنيا ، ويكتفون بالوعض والنصيحة ويتخاذلون عن مراقبة ومتابعة طلابهم في تصرفاتهم ومعاملاتهم مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى ،
يا علماء طلابكم يتعامون باسم الإسلام ، فيكفي يا علماء ما أصاب الإسلام من شتم وسخريه بعد أن كان له عزٌ وشرف ،
أليس هذا بسببكم !!!
والله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، أن كل شتيمة وقبح ، خرجت من طلابكم بالتكبر وعدم التواضع وقلة الاتزان وعدم حفظ اللسان ، على سائر الطوائف المنحرفة والأديان الأخرى ، والله إنها أوزارٌ عليكم أيها العلماء ، لن تسامحكم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، لأنكم وعظتم طلابكم وتركتموهم يعملون
ما يشاءون ولم تعاقبوهم أمام الناس عياناً حتى تعرف كل طائفة منحرفة أو أي ديانة أخرى أن الإسلام بتواضعه وأخلاقه يحفظ حقوق كل من في الأرض ، ولا يعلوا أحدٍ على أحد ، إلا بالتقوى .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من تواضع لله رفعه ] .
أيُّ رِفعةٍ نرجوها وأي عزٍ نأمله ، ونحن نُقل الأدب فيما بيننا ، ولا نحترم الرأي الآخر ولا نتقبله ، بل والبعض منا لا يمتلك في نفسه التواضع لأن يستمع لمن هو أصغر منه أو أقل منه علماً ،
أيُّ طموح وعز نرجوه من الله ، ونحن بهذا الخذلان والتكبر ،
والله ما بلغ عزُّ الإسلام أرجاء الأرضِ كلها ، حتى تواضع علماء الإسلام فتواضعوا الطلاب ففاحت رائحة الإسلام الزكية الرائعة العطرة ،
ما الذي أصابكم أيها العلماء ؟
هل هذا الجزاء لله تعالى بأن تتكبروا بعد أن فتح الله عليكم وأعطاكم من العقل ما لم يعطه لأحد عقولٌ تحفظ وتفهم ببصيرة ؟
هل هذا جزاء الله بأن علمكم ما لم يعلمه غيركم وأنار عقولكم بالعلم ؟
أن تُخرجوا طلاب يتكلموا باسم الإسلام بلا تواضع ولا أخلاق ،
ماذا نصنع بالكتب التي الفتها أيها العالم ما لم يكن لك طلاب لا يطبقون ما كتبت لهم على أرض الواقع ليعلموا الناس ؟
الكتب كثيرة والذين يكتبون ما أكثرهم ، بل ويتنافسون على الكتابة ، وتركوا وتخاذلوا عن المهم ، وهو !!!
من الذي يعمل بما كتبت بتواضع وأدب وأخلاق ؟
لا تعدوا الذين يتصنعون بتواضعهم وأخلاقهم أمام العلماء ،
وليس لهم تواضع وأخلاق وحسن مُعاملةٍ تذكر مع الناس فهؤلاء منافقون .
[ وبينت ذلك في باب سيرد معنا إن شاء الله ]
الذي يستحق أن يقال له عالم واستفاد من علمه واستحق لقب عالم وفاز به ،
هو العالم الذي نشر طلاب ، يتعاملون مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى بتواضع وأخلاق ، ويتقبلون الرأي الآخر ، حتى ولو خالف قول عالمهم الذي علمهم ،
بشرط ما لم ينافي العقيدة وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ، لا بأس أتقبله . فالدين سعةٌ ويسرٌ ومآخاه ،
فبتواضع هذا العالم وأخلاقه وصدق توجهه لله تعالى ،
يجد بفضل الله تبارك وتعالى من يخلصون له ،
كما هو أخلص العلم لله تعالى ،
فيأخذون منه إما مباشرة ، أو بما يسر الله بفضله في هذا الزمان من أشرطة كاست ومحطات تلفزيونية أو إذاعية أو على الإنترنت ، فتسمع بطلاب يقولون تعلمنا على يد العالم فلان ،
وهم لم يأخذوا منه مباشرة ،
فكل ذلك تسخير من الله تبارك وتعالى ،
بتواضع ذلك العالم وأخلاقه وحسن نيته .
وعلى العلماء أن لا يجاملوا أمثال هؤلاء الطلاب ،
لأن الطالب يحمل اسم العالم ،
فلا تشوهوا أسمائكم أيها العلماء بالمجاملات ،
فمن كان من طلابكم يعامل الناس بتواضع وأخلاق وحسن معاملة فهو شرفٌ لكم والأجرُ عند الله عظيم ،
ومن كان غير ذلك فامسكوه وعلموه وإن أصر على ذلك فبينوا له أن الدين بريء منه ، وعلموه لا خير في علمٍ بلا تواضع .
[[[ وأنا أقول لا خير في عَالمٍ يتكبر بعلمه ]]]
ولا خير في عَالِم ٍ متكبر ، ولا خير في من تعلم ولم يعمل بعمله .
ربنا انفعنا بما علمتنا ، ربي علمنا الذي ينفعنا ، اللهم إني أعوذ بك من عينٍ لا تدمع ، ومن قلبٍ لا يخشع ، ومن نفسٍ لا تشبع ، ومن علمٍ لا ينفع ، أعوذ بك اللهم من هذه الأربع ، إنك سميع مجيب الدعاء .
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي
الباب الثاني / التواضع
الفصل الثاني / كيف يكون التواضع ...؟
في الحلقة الثامنة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
خالد بن احمد
08-12-2010, 12:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الثامنة / علماء ولكن ... ؟
الباب الثاني / التواضع
الفصل الثاني / كيف يكون التواضع !!!
الحمد لله على نعمه وفضله ، والشكر لله على كرمه وعلمه ،
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ... وبعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلنا نتكلم عن التواضع من ،،،
علماء ،،، وطلاب علم ،،، وأفراد ،،،
ولكن هل أحد منا تعمق في حقيقة التواضع وعرف ما هو التواضع ؟
مِنَ الذي نشاهده في التعامل ، لا أعتقد أن هناك من يعرف ما هو التواضع إلا من رحم الله ،
وما غاب التواضع عن الناس إلا عندما غاب عن طلاب العلم ،
وما غاب التواضع عن طلاب العلم ، إلا عندما غاب عن العلماء .
فالأساس من العلماء هم الذين يزرعون ذلك في نفوس الطلاب حتى يتعاملوا مع الناس بتواضع .
ولا يزرع هذا التواضع في نفوس الطلاب إلا إذا كان العلماء متواضعون .
فكثير من طلاب العلم منهم من يحفظ القرآن الكريم ، ومنهم من يحفظ كثير من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، ومنهم من لا يفارق مجالسة العلماء ، ومع هذا لا نجد تطبيق لهذا العلم الذي تعلموه .
والسبب ...!
أن الطلاب لم يشاهدوا كثير من العلماء يطبقوا ما يقولون ،
كذلك طلاب العلم ، نسمع منهم القول الحسن ولكن لا أعمال لهم تذكر،
ويذكرني حال هؤلاء الطلاب بالمثل الحجازي الشعبي الذي يقول :
أسـمع كـلامـك يـعـجـبـني ... أشـوف أمـورك أتـعـجـب
إذن من المقدمة أذكركم ما كتبته في الفصل الأول من هذا الباب ،
وهو // لا خير في علمٍ بلا تواضع
وأعلموا أن كل شيء في الإسلام له أصل ، إذا لم يعمل بالأصل لا يستطيعُ أحد مهما حاول أن يتقن العمل الذي يقوم به .
مثال لتوضيح ما أقصد /
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
[ المسلم من سلم المسلمون لسانه ويده ] .
من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ،
نعرف أن الأصل في الإسلام هو :-
أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك ،
فلن تستطيع مهما عملت أن تحقق الإخلاص والخشوع في العبادة ،
إذا كان لسانك قبيحاً ويديك لا تَقِرُّ عن البطش بالناس تكبراً وضلما .
إذاً حتى يتحقق الإخلاص والخشوع في العبادة عليك أن تعمل بالأصل وهو أن يسلموا الناس من لسانك ويدك .
وكلنا نعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن العبادة الخالية
من الإخلاص والخشوع لا تقبل وهي مردودة على وجه صاحبها .
إذن ما هو الأصل في التواضع ؟
بينت أن الأصل في الأخلاق التواضع ، لا يستطيع أحد أن يتعامل مع الناس بأخلاق إلا إذا عمل بالأصل وهو التواضع ، ومن المستحيل أن يتحقق فيك التواضع ما لم تعمل بالأصل وهو الصبر ،
إذن أصل التواضع الصبر
فبالصبر يتحقق لك التواضع ، وبالتواضع تكتسب الأخلاق ،
وبالأخلاق يحبك الله ، وبحب الله لك يحبك جبريل عليه السلام ،
وبحب جبريل عليه السلام لك تحبك الملائكة ، وبحب الملائكة لك يحبك الناس كلهم انسهم وجنهم ، وبحب الناس لك تحبك الأرض وما عليها من مخلوقات ، وبذلك يفتح الله تعالى لك القبول في الأرض .
وإليكم بعض التصرفات التي تبين حقيقة التواضع ؟
التصرف / مع جار السؤ ردة الفعل أو التعامل معه / الإحسان إليه
التصرف / مع الحسد ردة الفعل أو التعامل معه / الكرم معه
التصرف / مع قبيح اللسان ردة الفعل أو التعامل معه / الكلمة الطيبة
التصرف / مع المجادل ردة الفعل أو التعامل معه / الاستماع دون رد
التصرف / مع من هضم حقك و أُذيت ردة الفعل أو التعامل معه / الصبر والدعاء
التصرف / مع من يعسرون أمور الناس ردة الفعل أو التعامل معه / انتظار التيسير من الله تعالى
هذه أبرز التصرفات التي إذا وقعت على أحد من الناس تفقده السيطرة ويشتغل بالانتقام لنفسه والتشكي لكل من يلتقي به ،
ولا يستطيع أحد أن يتصرف بردود الفعل التي ذكرتها إلا إذا كان يمتلك أخلاق عاليه ، ولا يستطيع أن يمتلك أخلاق عاليه إلا إذا كان متواضع ولا يستطيع أن يكون متواضع ما لم يمتلك الصبر .
وأتعجب ممن يرددون قول الله تعالى :- في سورة البقرة آية 194
[ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ] ... الآية
فيتعاملون مع كل أذى بمقتضى هذه الآية الكريمة ،
فيشتمون من شتمهم ، ويهمون بلإنتقام ممن آذاه وتعرض لهم ،
ويكثرون الجدال مع هذا وذاك ولا يهدأ لهم بال حتى ينتصروا ولو بالباطل ، ويتعاملون مع الناس بكل كبرياء وقبح ويدعون أنهم طلاب علم ، ويردِدُن الآية السابقة الذكر دون احترامٍ أو تقديرٍ لِأحد .
ثم إذا أتوْ إلى مجالس علمائهم تراهم وكأن على رؤسهم الطير من التواضع والأخلاق ، وهؤلاء هم طلاب أبو وجهين ،
فوجْهَهُ في الخارج والتعامل مع الناس قبيح ، وإذا أتى عند العلماء تواضع وتأدب ، فهؤلاء لا خير فيهم ، أسال الله لهم الهدايه .
مما تقدم هل عرفنا كيف يكون التواضع ؟
إذن يكون التواضع بالصبر ، فبقدر الصبر الذي تـتحلى به تستطيع أن تتعامل مع الناس بتواضع ، فمن المستحيل أن تـتواضع بلا صبر.
لأن أول شيء تكتسبه من الصبر هو ضبط النفس ومعرفة الشخص قدر نفسه .
فمن ذلك نعرف أنه عندما نتجاهل حقيقتنا ، ولم نتعمق لمعرفة أصل خلقتنا ، يستحوذ علينا الشيطان ، ويجعلنا طغاة متكبرين ،
لا نتعامل مع الناس إلا بالقُبْحِ وسؤ الخُلُق ، وهذا أصل كل متكبر .
فإذا تعاملنا مع الناس بهذا الأصل القبيح وهو التكبر ونحن نحدثهم بحديث النبي صلى الله عليه سلم :-
[ لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ]
وكذلك كثير من العلماء وطلبة العلم يحدثون بحديث
النبي صلى الله عليه وسلم [ التمس لأخيك سبعين عذراً ] .
إذا كان التعامل مختلف تماماً بما نحدث به الناس من آيات القرآن
و أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم...!!!
ماذا تعتقدون أن تكون ردود الفعل من الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى ؟
لا تخرج ردود الفعل عن أمرين لا ثالث لهما :-
الأمر الأول / أن يكون ما نحدثهم به ليس حقيقة ،
لأن القاعدة تقول ( صاحب المعتقد يطبق ما يعتقد به على أي حال )
وحالنا بعيد عن تطبيق ما يقولونه العلماء وطلبة العلم ،
فإذا كان الأساس أعوج ، فكثير من طلبة العلم لا يطبقون كثير من النصوص التي جائت في القرآن الكريم والحديث الشريف ، فإذا كان حملة العلم لا يُرى منهم الصبر والتواضع والأخلاق وحسن المعاملة
ماذا تريد من الشباب الضائع في هوى النفس وشهواتها ؟
إذن كيف نريد أن يدخلوا الناس في الإسلام ويحبوه ويستـنوا بسنة محمد صلى الله عليه وسلم والأمة بهذا السلوك المنحط ،
الأعمال تخالف الأقوال ،
لذلك لا حاجة للناس أن تـتبع ما هو مخالفٌ للحقيقة ،
الأمر الثاني / أن يكون ما نحدثهم به حقيقة ،
وهذا الأمر أدخل كثير من الناس وخاصة أصحاب الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى أدخلهم في دوامة التعجب ،
كيف يقولون ما لا يفعلون ؟
إذن ليس لهذا الأمر إلا جواب واحد وهو أنهم منافقون ،
ولا حاجة للناس أن تـتـبع منافق لا يطبق ما يقول .
وكل ما يحدث باسم الإسلام من التكبر والتطاول وسؤ الأدب هو / بسبب غياب العلماء واهتماماتهم في أمور تعتبر ثنائيه في الشريعة ،
وقليل بل والأقل من القليل من العلماء نجده يقول لطلابه بلهجةواضحة صريحة ، مَنْ سَمِعْـنا عنه أو عرفنا منه شيء ينافي ما تعلمه منا ، فلا يجلس مجلسنا حتى يرجع عن أي قبحٍ أو تعاملٍ سيء خرج منه باسم الإسلام .
وما تشوهت صورة الإسلام إلا بعد غياب العلماء الذين صدقوا بعلمهم مع الله ، فحمل علمهم طلاب صادقين كما كانوا هم صادقين مع الله ، فتعاملوا مع الناس بالصبر على أذاهم ، والتواضع للفقراء والمساكين والمحتاجين والضعفاء وسد حاجاتهم ، واجتهدوا لنصرة المظلوم بقدر استطاعتهم ، وهذا التعامل العظيم العالي السمو الراقي في صفاته ، ليس مع المسلمين فقط ، بل ومع كل الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى الغير مسلمه ، فبهذا التواضع والأخلاق يعلوا الدين ويرجع نور الإسلام ويرجع عِزَّ الدين ورفعـته ،
ويعود حب الإسلام في قلوب الناس حتى الأعداء ،
ولكن غاب ذلك الجيل الصادق من العلماء ،
فشوهت صورة الإسلام لتخاذل العلماء عن توبيخ طلابهم بسبب المعاملة السيئة التي تخرج منهم مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى باسم الإسلام .
فكيف يأمن الناس لمن غاب عن طبعه التواضع .
فمن ذلك نفهم أنه لن ترقى الأمة وترجعُ لِعزها ومجدها حتى يرجع تواضع العلماء ونلتمسه لِيُحْـدِثُ أثراً في طلابهم ليضع بصمة الصدق والإخلاص بحسن التعامل مع جميع الناس من مسلمين وغير مسلمين وكذلك من أهل السنة وغير أهل السنة .
لن يرجع عز الإسلام ومجده حتى يتعلم كل مسلم أنه لا ينبغي التعدي والأذى والتسلط على أي أحد ولو خالفنا في السنة أو الديانة .
وعلينا مراعاة حقوق الناس والأدب معهم وعدم شتمهم لأنهم خالفونا أو لم يعتنقوا الإسلام .
مهمتنا أن نعلم الناس تواضع وأخلاق الإسلام بحسن التعامل معهم والمحافظة على حقوقهم وكرامتهم ، ولا يحق لمسلم معاقبة أيُّ جنسٍ كان لعدم دخوله في الإسلام ،
والواجب منا كما ذكرت ، أن مهمتنا أن نعلم الناس بأعمالنا ،
ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ،
فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فعليها ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى .
وكل ذلك لا يحدث ولا يتحقق إلا بالتواضع والأخلاق ، واعلموا أن هذه الخصلتين العظيمتين الكريمتين لا تتحقق إلا بالصبر ، فبالصبر يكون التواضع وبالتواضع تعلوا الخلاق وبالأخلاق يرجع عز الإسلام ومجده وتألقه .
فاتقوا الله أيها العلماء في أنفسكم وراقبوا الله واحمدوه واشكروه على ما آتاكم .
وعلى العلماء متابعة ومراقبة تصرفات طلابهم في التواضع والأخلاق وكيفية التعامل بين الناس .
وقبل ذلك كله عليكم أيها العلماء أن تتواضعوا لكي يتواضع طلابكم .
حينها نرى حسن التعامل مع الناس بكل تواضع وخلق .
اللهم أنت تعلم ضعف حالي ، اللهم أنت تعلم قلة قوتي ،
اللهم علام الغيوب ، بديع السموات والأرض ،
يسر لأمة محمد صلى الله عليه وسلم لمن ينهض بها من جديد ،
يجدد لها إيمانها ويوحد كلمتها ويجمع شملها ،
لتصفى القلوب من كل غل وحقد وحسد ،
فتكون صافيه ليس فيها إلا الصبر والتواضع والحب والأخلاق
إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير ياحي ياقيوم ياكريم .
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
وأدخلنا الجنة مع الأبرار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
بهذا الفصل نكون قد انتهينا من الباب الثاني ،
أرجوا أن تكونوا قد استفدتم من ذلك ،
وكلي آذانٌ صاغية لأي انتقاد ،
واعلموا أنني لست بعالم ،
وما هذا إلا اجتهادُ جاهل ،
فإن فيه صواب فذلك فضلٌ من الله سبحانه وتعالى علام الغيوب ، وإن كان فيه خطأ فخطئي في رقابكم إن لم تنصحوني
وتدلوني على الصواب .
وجزى الله كل من نصحني وعلمني وساعدني خير الجزاء ...
انـــتـــهـــى
اللهم أسالك بحق عظمتك ، وأسالك بحق قدرتك وقوتك ،
وأسالك بكل ما هو عظيم عندك ،
أسالك أن تنصر شيخي ومعلمي الذي علمني الأدب والأخلاق
وحسن التعامل مع الناس
المجدد الدكتور طارق السويدان
اللهم احفظه بحفظك ، وانصره بنصرك ، وأيده بتأيدك
اللهم سخر له الملائكة والإنس والجن وجميع خلقك
يعملون معه بأمرك
اللهم زده علما ، اللهم علمه من علمك الَّدني
الذي علمت به الخضر عليه السلام
اللهم بلغه ليلة القدر في كل رمضان يأتي عليه
اللهم احفظ الكويت وقادتها وشعبها وكل من سكن فيها
اللهم افتح عليهم أبواب السماء تصب عليهم الخير صبا
اللهم انصر من نصر هذا الدين وأهله
اللهم شتت وفرق واخذل كل من أراد بهذا الدين وأهله سؤ
اللهم انصر الإسلام والمسلمين
اللهم حرر المسجد الأقصى من ظلم المعتدين
إنك على كل شيء قدير
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
وأدخلنا الجنة مع الأبرار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي
الباب الثالث / إنا كفيناك المستهزئين !!
في الحلقة التاسعة
والتي ستكون بعد شهر رمضان المبارك إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
إخـــوانـــي ... أخـــواتـــي
أسال الله الكريم أن يعينكم على الصيام والقيام وصالح الأعمال
كما أساله جل جلاله أن يبلغكم فيه ليلة القدر
كما أسال الحي القيوم أن يتقبل منكم طاعاتكم
إن ربي سميع مجيب الدعاء
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وكل عام والمجدد الدكتور طارق وأهله وأنتم وأحبتكم
والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
وأمة محمد صلى الله عليه وسلم
بخير وستر وبركة ونصر وعافيه
خالد بن احمد
09-09-2010, 02:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة التاسعة / علماء ولكن ... ؟
الباب الثالث / إنا كفيناك المستهزئين !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانتم بخير
نكمل حلقاتنا وبالله التوفيق
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أفضل من اختار ربنا واجتبى سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... وبعد
محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم خير من وطأت قدماه على هذه الأرض وأشرف وجه شرف هذه الأرض منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام .
هو حبيب الله ، وهو حامل لواء الحمد ، وهو الذي يسجد تحت العرش يحمد الله بمحامد حتى يقول الله تعالى له ارفع رأسك يا محمد وسل تعطى واشفع تشفع فتكون بأمر الله تعالى الشفاعة الكبرى ،
أسال الله تبارك و تعالى أن ننال وإياكم شفاعته صلى الله عليه وسلم .
وله صلى الله عليه وسلم مقامٌ محمود عند رب العالمين ،
وله المراتب العليا عند الله جمعنا الله وإياكم معه في الفردوس الأعلى وله مزايا كثيرة وكلها عظيمه جداً لا يسع المقام من ذكرها ،
من ذلك نعرف عظمة قدر محمد صلى الله عليه وسلم عند الله تعالى وفضله ، الذي نصره الله تعالى على أعدائه وأظهر كلمته وعلت فوق كل سفيه ومؤذي ، واظهر دينه على كل الأديان وجعل شريعته سائدة على كل الشرائع ، فلا دين يقبل غير دين الإسلام ويؤكد ذلك قول الله تعالى في سورة آل عمران الآية 19[ إن الدين عند الله الإسلام ] .
وفي نفس السورة في الآية85 [ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الأخرة من الخاسرين ] .
وكل مؤمن ومؤمنه ومسلم ومسلمه يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويستن بسنته عليه أن يعلم ما هو الأصل الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم .
إن أصل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي أن يتمم مكارم الأخلاق كما جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
[ بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ]
فأول شيء على المربين و أولياء الأمور من الآباء والأمهات أن يهتموا أولاً بالأخلاق التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم .
يربوا أبنائهم عليها ويراقبوهم مراقبه دقيقه وخاصة في كيفية التعامل مع الناس ، ويوجهوهم بأن يحسنوا التعامل مع الناس ،
والعلماء يعلمون طلابهم كيفية حسن التعامل مع الطوائف الأخرى والديانات الغير مسلمه حتى يحببوهم في الإسلام ، لأن الدين المعاملة ولا تخرج التربية والمعاملة مع الناس عن أخلاق وآداب محمد صلى الله عليه وسلم ، فهي أكمل الأخلاق وأعظمها ودليل ذلك ما وصفه الله تعالى في سورة القلم الآية 4 قال تعالى
[ وإنك لعلى خلق عظيم ] .
وما نراه الآن من أخلاق المسلمين هداهم الله وكيفية التعامل مع بعضهم البعض من سؤ الضن والكذب ونقل الكلام فيما بينهم ،
كيف يؤهلنا بحسن التعامل مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى بأخلاق وأدب ؟
إن هذا الدين الإسلامي جاء ليتمم مكارم الأخلاق .
فلا نستطيع أن نحسن من سمعة الإسلام حتى تعود أخلاقنا وآدابنا كما كان عليها الجيل الأول الذين ظهرت فيهم قيم الأخلاق العظيمة والتواضع وحسن المعاملة مع الناس .
وما استطاع أعداء الإسلام من التطاول على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حتى تأكدوا عن تخاذل المسلمين عن أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم ، فالعلماء هداهم الله اهتموا بالوعظ فقط دون أن يراقبوا تصرفات طلابهم وكيفية التعامل مع الناس وخاصة الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى ، فعلى العلماء أن يشددوا على طلابهم ليس فقط أن تكون الأخلاق في مجالس العلم فقط ؟
ولكن المهم أن تكون الأخلاق راقيه في الطريق ومع جميع الناس .
وما ازداد تطاول أعداء الإسلام بالرسوم الكاريكاتورية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلا جهلاً منهم عن معرفتهم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، ولو تأملنا في الصور التي رسمت عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لو جدناها ترسم واقع المسلمين اليوم ،
فكثير من المسلمين الذين يذهبون إلى السياحة خارج الوطن العربي يتصرفون تصرفات خارجه عن أصل الإسلام ، فمعظمهم يذهب إما لشرب الخمر دون رقيب ولا محاسب ، أو أن يجمع حوله النساء ،
وغيرها من التصرفات الساقطة الغير أخلاقيه الخارجة عن حقيقة الإسلام وأصل الإسلام ، وكل هذه التصرفات والغرب يشاهدون هذه الأعمال الخارجة عن الإسلام وعندما يسأل الغرب بمن يقتدي المسلمين قالوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فيضنون أن محمد صلى الله عليه وسلم كان يعمل كذلك ، و ازداد غضب الغرب عندما انتشر الإرهاب والتفجيرات من الذين ادعوا أنهم مسلمون وهم بعيدون عن الإسلام ، حينها تطاولت أيدي الغرب على المسلمين حتى بلغت بالرسوم الكاريكاتورية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .
وللعلم أن للغرب مبدأ وهو ( أنت تمثل من تحب )
فعندما رأوا الغرب أن كثير من المسلمين يأتون إليهم لقصد شرب الخمر وجمع النساء حولهم والتبرج من بعض المسلمات هداهم الله ضنوا أن هذا هو الإسلام وأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يحث على ذالك ، بل وبعض الغربيين ضن أن هذه أفعال محمد صلى الله عليه وسلم والصحابة وأمهات المسلمين حاشا رسول الله وزوجاته الطاهرات وأصحابه من هذه الأعمال .
حتى وصل الأمر بإنتاج فلم سينمائيا يسخر بالمسلمين ،
وأتعجب كل العجب ممن قال :-
الدنمرك وغيرها أنتجت فلما يسخر من رسول الله صلى الله عليه وسلم !!!
من يستطيع أن يتجراء على محمد صلى الله عليه وسلم حبيب الله ، اختاره الله سبحانه وتعالى ليتمم مكارم الأخلاق ، وجعل دينه سائد على سائر الأديان والشرائع إلى يوم القيامة .
والذي شجع الخصوم في الغرب الذين ازدادت سفاهتهم ،
هو تطاول المسلمين وعدم ردة الفعل بالتي هي أحسن بل قام البعض بالشتم والبعض اتخذ وسيلة الإرهاب وتخويف الآمنين كوسيلة دفاعية ، والكثير يندد بمقاطعة المنتجات والمواد الغذائية ، وبكل أسف البعض ذهب ليناقشهم ، وكأنهم حقيقة استطاعوا السخرية من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
دون أن يقف العلماء وقفة متكاتفة ، وقفة أخويه يراجعون فيها حساباتهم ، يراجعون فيها أنفسهم يتسائل كلهم كيف حدث ذلك ؟
هل عيون العلماء انطفأت حتى صارت لا تبصر ما يحدث حولهم من السفاهة والقبح وقلة الأدب التي تخرج من بعض من نسبوا أنفسهم لهذا الدين وادعوا أنهم من أهل السنة :-
تطالوا على أولياء الأمور والحكام ، اتخذوا إرهاب الآمنين جهاداً ودفاعاً ونصراً للدين ، بطشوا بأيديهم وشتموا وسعوا في الأرض فساداً وكله باسم الإسلام ،
ومتى نسمع بالاعتراض وعدم الرضا إذا جائت داهية من الدواهي تعصف بالمسلمين وتجعلهم في شر حال ، حينها يستيقظون ونسمع من الاعتراض ما يثلج الصدور ولكن دون ردود أفعال حسنه ،
نريد أن نرى مع هذا الاعتراضات ردود أفعال حسنه وأعمال تبيض بوجه الإسلام ولو قليلاً ، لكن بكل أسف لا نجد .
وقفة [ إن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وعافاه ، [ اتجاه الفتوة ] وأن هناك عقوبات لمن يفتي دون أن يصرح له من هيئة كبار العلماء حفظهم الله ،
كان قراراً صائباً كلنا متعطشين له ، وكل مسلم له غيره على هذا الدين من التلاعب فرح بهذا القرار ، ونرفع أيدينا متضرعين لله تعالى أن ينصر حكام آل سعود وأسال الله الحي القيوم أن يلهمهم ما يكون فيه نصراً وعزاً للإسلام والمسلمين وأن يحفظهم ويعافيهم ويقيض لهم البطانة الصالحة انه على كل شيء قدير ] .
كيف نذهب ونتحاور مع من رسموا صور الإسائة ونطلب منهم الاعتذار ، ونحن كما نحن بل نزداد من أسوأ لأسوأ .
والأدهى من ذلك /
هل هذا قدر محمد صلى الله عليه وسلم عند المسلمين ،
كلمة اعتذار !!!
من متابعتي للعلماء والحكام من سيكون سيد الموقف ويؤثر على الناس ويغير اتجاهاتهم ،
بدلاً من انشغالهم بتفاهات هذه الصور وغيرها ،
واشغلوهم بمراقبة النفس وسلامة القلب والاستقامة !
لم أجد إلا شخصيتين أسال الله أن يكون معهما ويعينهما وينصرهما ،
الشخصية الأولى / الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله
وكان توجهه من قبل أن تحدث بلبلة الصور و الإسائة وكأن الله ألهمه من أن أمرا سيحدث ، فسارع حفظه الله تعالى للحوار بين الديانات وزاد ذلك زيارته للبابا ، تعبيرا بأن الدين ، دين تسامح ومحبه ونقبل الآخر على أي حال ، بل وندافع عن كل من يحاول الإسائة لأي من الديانات باسم الإسلام ،
لأن الإسلام لا يقبل الإسائة لأحد ،،، ما لم يسيء احد للإسلام .
أسال الله أن ينصره وينصر كل من يعز هذا الدين وأهله .
الشخصية الثانية / شيخي وحبيبي الدكتور طارق السويدان
حفظه الله
عندما فتح الله عليه بالعلم ، تأمل في حال المسلمين وازداد تأمله أكثر وأكثر بعد الصور التي نسبت للرسول ، وبدأ يخوض في دروسه ومحاضراته وجاعلاً جل اهتمامه كيف تنهض الأمة من جديد ؟
وبدأ يعلم الشباب مشمر عن ساعده محارباً كل الظروف والانتقادات دون أن يلتفت لأحد لطالما أن عمله لوجه الله فلن يخيبه الله تعالى وسيظهر الله نصره ونصر كل من سعى لنصرة هذا الدين ولو كره الكافرون .
إن المسلمين وبكل أسف من علماء ،، وطلاب ،، وأفراد ،
نشروا أسوأ الطبائع وأقبح المعاملات حتى صار هذا الدين وبكل أسف مهزلة يستهزاء به أي أحد ، ويتطاول عليه أي فرد .
ولن يرجع عز هذا الدين وهيبته ، حتى تستوي أنفسنا وتصفوا ،
وتقبل بالآخر على أي طائفة وعلى أي ديانة ، نعاملهم بالمعروف ونتقرب إليهم بالإحسان ، لنحببهم في هذا الدين ، فإذا دخلوه كان بفضل الله تعالى ثم بفضل من يتعامل بأصل هذا الدين ، أنقضهم من النار إلى الجنة إن شاء الله .
وارجوا من جميع المؤمنين والمؤمنات أن يرجعوا ويستغفروا ويتوبوا لله تعالى على ما قالوا ، كيف تنطق ألسنتكم بأن تؤيدوا خساسة هذه الصور وتنسبوها كما هم يريدون .
فأرجعوا وتوبوا وبدلاً من قولكم هذه الصور نسبة للرسول الكريم "
قولوا هذا واقعنا وأفعالنا نحن وعلمائنا والرسول بريءٌ من ذلك
أسال الله العلي القدير الحي القيوم أن يُسَخِـر لهذه الأمة من يلهمها ويرشدها ويقودها للطريق الحق الصراط المستقيم .
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي
الباب الرابع / لمن تتعلم ... ؟
الفصل الأول / التعلم لله تعالى !!!
في الحلقة العاشرة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
أفراح الأمة
09-10-2010, 09:48 AM
جزاااااااااااااااااااك الله خيرا اخي
ما شاء الله
بالتوفييييق
خالد بن احمد
09-10-2010, 10:08 AM
جزاااااااااااااااااااك الله خيرا اخي
ما شاء الله
بالتوفييييق
اشكر مرورك الكريم ومتابعتك للموضوع
والشكر لكم انتم
لتعليمكم لي واتاحة الفرصة لي
بكتابة ما تعلمت بعد أن وفقني الله تعالى
بتطبيق ما تعلمت راجيا من الله الأجر والثواب
فجزاكم الله عني خير الجزاء
والله يحفظكم ويرعاكم
خالد بن احمد
09-17-2010, 12:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة العاشرة /علماء ولكن ... ؟
الباب الرابع / لمن تتعلم ... ؟
الفصل الأول / التعلم لله تعالى !!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله الذي أنار عقولنا وأبصارنا ، والصلاة والسلام على خير معلم ونذير سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحابته الكرام وسلم تسليماً كثيرا .
وبعد
لمن تتعلم ...؟
بما أنني تكلمت عن العلماء ما فيه الفائدة إن شاء الله ، وبينت في الأبواب التي وردت معنا مالذي يجب عليه العلماء لترقى الأمة الإسلامية من جديد وتنهض ،
وجب علي توجيه طلاب العلم ، وما الذي يجب على طالب العلم اتخاذه ، والحذر منه .
وسأبين في هذا الفصل للقراء الأعزاء حفظهم الله جميعا ذكورهم وإناثهم ، كيف يكون حال الذي يتعلم لله تعالى ؟
يقول الله تعالى في سورة الفتح الآية 29
[ ... سيماهم في وجوههم من أثر السجود ... ] الآية .
إن الذين تعلموا لله تعالى واطلع الله على قلوبهم وصدق توجههم ، حق لهم أن يختارهم الله تعالى لتكون لهم الهيبة والمنعة ،
فيأمرون بالمعروف دون خوفٍ ولا مجاملة ، وينكرون المنكر ويقبحونه ولو كره أهل الإعوجاج الذين تستروا بهذا الدين وكذبوا مخادعين الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم .
إن الذين صدقوا مع الله بعلمهم قبل أن يأمرون بمعروفٍ أو ينهون عن منكرٍ ، تجد أعمالهم شواهد لا يستطيع أحد أن يجادل فيها مهما بحث وحاول ، أقوالهم مطابقة تطبيق فعلي لأعمالهم ، لا يقولون بأمر لا يعملون به لأن الذي يقول بما لا يعمل به فهو منافق كاذب
لا يؤخذ بقولة ولو كان صحيحاً .
وإليكم بعض الأساسيات التي بها نعرف طالب العلم الذي يتعلم لله تعالى ومـن أبـرزهـا :-
أولاً / أن نيته خالصة لله تعالى ، ونعرف ذلك أنه يطبق كل ما تعلمه من تواضع ، وأخلاق ، وأدب ، فبصدق نيته يعينه الله تعالى للعمل بالعلم الذي تعلمه . [ وهذا يقال له التطبيق ]
ثانياً / أنه لا يسابق الآخرين بادعائه معرفة كل شئ ولو كان يعرف كل شئ ، فلا يُخرج ما تعلمه حتى يُطلب منه حينها هو سيد الموقف
[ وهذا يقال له الوعظ أو التلقين وهو ما يطابق الأعمال ]
ثالثاً / طالب العلم يتعلم لنفسه ، وتهذيب نفسه ،
وقاعـدته في الحياة بهذا العلم ( أتعلم لتستقيم دنياي وأفوز بآخرتي )
وقـلـت فـي ذلـك /
تـــعــلــم لـنـفـسـك لا لـتـعـلـما
ومتى أراد الله أن تعلم ستعلما
ولا تسمع لمن يقـل أنا عـالـما
فـذاك جاهـلاً إن كـنت لا تعلما
[ وهذا يقال له صالح النفس أو سليم القلب ]
رابعاً / بما أنه يتعلم لله تعالى ، فلا يتجه لأي اتجاه حتى يوجهه الله تعالى لما يشاء ،
فكل طالب انحرف أثناء تعلمه ، وأتجه لسياسة مثلاً وتدخل في الحكام وأولياء الأمور ويريد أن يغير ويبدل يحل قطع رأسه ،
لأنه من المفسدين . [ وهذا يقال له لا تسابق بعلمك فتهلك ]
خامساً /لا يجامل بعلمه ليرضي به من يريد أن يرضيه ، ولا يكتم الحق ولو قطع رأسه ، [ وهذا يقال له الصادق في علمه ]
هذه أبرز خمس أساسيات إذا ظهرت في طالب العلم نعرف أن توجهه سليم إن شاء الله .
وفي الفصل الثاني من هذا الباب سأبين إن شاء الله إن كتب الله لنا البقاء توجه الطالب المنافق أو الكاذب وكيف نعرفه .
فيا طلاب العلم أنتم علماء المستقبل ، أنتم من ستحملون الرسالة وتوجهون الأمة التوجيه السليم الصحيح الممتد من كتاب الله تعالى وسنة محمد صلى الله عليه وسلم وسلفنا الصالح .
ولا يستحق حمل الرسالة والأمانة من كان قلبه معلق بالدنيا ، فتعلموا لآخرتكم وكونوا عباد الله إخوانا ، ولا تصدقوا الشرذمة ممن يكذبون أنهم يجاهدون باسم الإسلام وإعلاء كلمة الله ونصرة الإسلام ، تأملوا ما هي نتائجهم أدخلوا الشكوك والظنون بينكم وبين أولياء الأمور حتى أن البعض من طلاب العلم بكل قبح تطاول على أولياء الأمور وتفرعن حتى ضن البعض منهم أنه المهدي الذي سيهدي الناس ، وازداد القبح حتى وصل الأمر بهم بمقاطعة بعض العلماء الذين يجلسون مع أولياء الأمور ، وازداد قبحهم أكثر وأكثر عندما اتخذوا التكفير بينهم فكفروا من يشاءون وأدخلوا في الدين من يشاءون والله المستعان .
أذكر طالب العلم خاصة ، ومن يقرءا هذه الحلقات بقول الله تعالى في سورة الإسراء الآية 15[ من اهتدى فإنما يهتدى لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرةٌ وزر أخرى ]
فلا يهتم أحد بصلاح غيره حتى يصلح نفسه ويستقيم ويقيم الإعوجاج الذي فيه ومع هذا فلا تجتهد أنت بفردك بهواك تريد أن تصلح الناس ، فلو رأى الله أنك لها ، للفت أنضار الخلق كلهم لك .
فلا تتعجل يا طالب العلم بمجرد أنك حفظت القرآن الكريم ،
أو الحديث الشريف ، أو تخرجت من أحد كليات الشريعة ،
كل ذلك لا يسوى شئ إذا لم تكن الأخلاق عالية ، والمعاملة متواضعة والخطاب فيه أدب ، والنفس مستقيمة ليس فيها عِـوج ،
وهذه قاعدة الأعوج الذي يريد أن يصلح يقال :-
الأعوج لا يرى الأعوج على اعوجاجه
وقفة [ هذه القواعد التي أذكرها ، كلها أنا التي وضعتها وأعمل بها كقواعد أساسية في حياتي ، وهذا بفضل الله تعالى ثم بفضل ما تعلمت من شيخي المجدد الدكتور طارق السويدان حفظه الله وعافاه وأخذ بيده ونصره ] .
إذن من الذي يستحق أن يكرمه الله تعالى بنوره لينظر به ببصيرة ، الذي جاهد نفسه على الاستقامة والتواضع والأخلاق والأدب ،
أم الذي ضن أن العلم سلطة و الإعوجاج سبيل لمعرفة الجهلاء ،
يقول الله تعالى في سورة فاطر الآية 19
[ وما يستوي الأعمى والبصير ] .
أتعلمون لماذا قال الله تعالى لا يستوون ، لأن الأعمى ينظر بظلمة الشيطان ، والبصير ينظر بنور الله تعالى الذي هو نورٌ على نور .
وإليكم قصة التاجر الذي وظف أحد المساكين ، وسميتها ،
( التاجر و المسكين )
القصة في ذمة الراوي ، أنا ناقل القصة .
يقول راوي القصة :-
كنت أعرف تاجراً له أفضال وخيره للضعفاء والمساكين والمحتاجين ، وبينما هو في ستر حالٍ وتيسير الأمور ، إذ قلبت الأمور على غير المتوقع ، وتكالبت الخسائر عليه بعد اتساع إدارته وسعة الأرباح ،
وإذ يلتقي بأحد المساكين وكان لا يعمل وحدث بينهما الحوار الآتي :
التاجر / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... كيف استطيع مساعدتك .
المسكين / إن أردت مساعدتي حقاً ،، ساعدني لأجد عمل .
التاجر / موافق ... اركب معي .
ركب المسكين مع التاجر في سيارته وذهب به إلى شركته ،
وحدث بينهما الحوار الآتي :
التاجر / هذه شركتي ... وذكر له ما قام من نشاطاته وأعماله ... وذكر له ما يواجهه من خسائر دون أسباب تجارية تذكر .
المسكين / التمس فيك التواضع والأخلاق والكرم وهذه الثلاثة ما اجتمعت في رجل إلا كان الله معه ومهما ضاقت أموره يدبرها الله بلطفه الخفي وكرمه .
التاجر / هل أنت تقرءا وتكتب .
المسكين / الحمد لله تعلمت وحصلت على الشهادة الثانوية ، وأرجوا من الله العون لإكمال تعليمي الذي أرتجي به وجه الله والدار الآخرة .
التاجر / هذا مكتبك ( كاتب في مكتب رئيس مجلس الإدارة ) .
المسكين / جزاك الله عني كل خير .
بدأ المسكين عمله بجد واجتهاد ووضع عينه على موظفو الإدارة من أول يوم استلم فيه عمله وكان عددهم 13 موظف .
وبعد ثلاثة أيام فقط من عمله كتب تقريراً للتاجر ،
خشية الملل من الإطالة ،
سأكمل في الحلقة القادمة إن شاء الله
ما تبقى من القصة وباقي الموضوع
أسال الله الحي القيوم أن ينعمكم بالصحة والعافية والخير حتى نلتقي
أترككم في رعاية الله وحفظة إلى ليلة الجمعة القادمة
إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
(almofaser@hotmail.com)
خالد بن احمد
09-24-2010, 01:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الحادية عشرة / علماء ولكن ... ؟
تابع للحلقة العاشرة
الحمد لله الذي لا يحمد سواه ، والشكر له على نعمه وفضله ،
والصلاة والسلام على خير خلق الله ، سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
السلام عليكم وحمة الله وبركاته
نكمل وبالله التوفيق
وبعد ثلاثة أيام فقط من عمله كتب تقريراً للتاجر ،،،
مضمون هذا التقرير
[ السيد رئيس مجلس الإدارة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لديك تسعة من موظفو الإدارة ، محقت بركتُ مالك منذ أن وظفتهم وهم : فلان وفلان وفلان وعدهم له .....؟
وإني لك ناصح بفصلهم وسترى من الله ما يسرك ، فإني رأيت فيك التاجر الكريم ، المتواضع ، ذو الخلق ،
وهذه الصفات الحسنة ما اجتمعت في رجل إلا وكان له التيسير من الله في كل ضيقه ،
وما هو إلا رأي !!! ولك الأمر بعد الله ...
ولكم خالص تحياتي
قراء التاجر الخطاب وتعجب ودار بينهما الحوار التالي :-
التاجر / كيف عرفت ذلك .
المسكين / إن للنفس الخبيثة علامات أولها أنها تستصعب رد السلام وهذا ما رأيته في هذه الأنفس .
بدأ التاجر يتخبط بين خطاب المسكين وكيف ينهي خدمات تسعة من أفراد الإدارة ، حينها استخار ، واستشار ، وتوكل على الله ، وفصلهم جميعاً في يوم واحد ، وبعد ستة أشهر من فصلهم تحقق الشركة مائه وخمسون في المئه من نسبة الأرباح أي ضعف الأرباح المعتاد عليها ،
يقول قارئ القصة !!!
هل يعقل أن يفصل تسعة من أفراد الإدارة لعدم رد السلام ؟ وهل هو سبب ؟
نذكركم بالقاعدة التي ذكرتها
الأعوج لا يرى الأعوج على اعوجاجه
كذلك
الخبيث لا يشعر بقبح الخبيث لأنهما في الخبث سواء
وهذا هو واقع كثير من أحوال المسلمين الخير كثير والفضل من الله أكثر وأكثر والحمد لله ، ولكن قلة البركة بل ونقصانها أصاب الأمة الإسلامية ، لأن القلوب خبيثة ، والأنفس شحيحة ، والشغل بالدنيا جعلها تتمسك بالدنيا وما فيها ،
بعيدة عن الاهتمام بالتقرب إلى الله الانشغال بالآخرة ونعيمها ، وإنها والله لمصيبة ،،،
فإنا لله وإنا إليه راجعون ،
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
وذكرت هذه القصة ليتأمل أهل العقول منها ، كيف أن هذا الموظف علم بنور الله تعالى ، أن النفس الخبيثة تمحق البركة بل ولا تزيد في المكان إلا خبثاً وخسسه .
فنصيحتي لكل طالب علم ، إن أراد بعلمه وجه الله والدار الآخرة ، وخدمة أولياء الأمور والوطن ، وخدمة الإسلام والمسلمين ، عليه أن يتجنب الأنفس الخبيثة التي لا تحقق من بقائها بيننا إلا أن تكون جرثومة أسال الله أن يبيدهم كما أباد فرعون وجنوده ، ولا تباد هذه الجرثومة إلا إذا كانت الأُخُـوة بين طلاب العلم أخوه صادقة ليس فيها شيء من المخادعات والمجاملات ، يتناصحون بينهم ، يسعون لعز الإسلام بالتعامل مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى بكمال تواضع هذا الدين وأخلاقه ، يقبلون جميع الآراء والأقوال ولو خالفت أقوال علمائهم بشرط ألا يخرج الأمر عن منهج الكتاب الكريم وسنة سيد الأولين ولآخرين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، يلتفون حول أولياء أمورهم ينصرونهم بنصرة الإسلام ، يتأدبون مع جميع المخالفين حتى يرجع حب الإسلام إلى قلوب الناس من جديد .
ويشع نورُ طلابَ علمٍ حملوا هذا الدين ، ويرجع نور الهدى على أيديهم بعون الله وتوفيقه ونصرة .
حينها نرى هذه الجرثومة التي دخلت في هذا الدين وبين طلابه مدعين كمال الاستقامة وأنهم على حق ،
وهم على باطل ، بل هم أصل الباطل ، بل هم الباطل بعينه ،
إذا رأينا طلاب صادقين يتعاملون فيما بينهم كما ذكرت ، سنرى كيف تموت هذه الجرثومة غيظاً وقهراً قاتلهم الله .
فاتقوا الله يا طلاب العلم ، اتقوا الله في أنفسكم واعلموا أنكم محاسبون ومعذبون إن اتخذتم هذا العلم لشغل المناصب ، والاهتمام بالدنيا عن الآخرة ، و حذاري أن يدخل في قلوبكم الغرور بهذا العلم ، فأقبحُ وجهٍ عند الله المتكبر بعلمه .
وأعلموا يا طلبة العلم أن كل ألأنظار تنظر إليكم وفي تصرفاتكم وتواضعكم ، وأخلاقكم ، وكيفية التعامل مع الناس ، فأنتم الذين تحسنون سمعة الإسلام ، وأنتم الذين تسيؤن للإسلام ، وما تطاول السفهاء على هذا الدين إلا بسبب تخليكم عن الأخلاق وحسن المعاملة ، فيكفي يا طلبة العلم التنكر باسم الإسلام ، فالعقول فطنت ، والأذهان علمت كثير من الحقائق عن هذا الدين والحمد لله ، فلن يستطيع أحد أن يتنكر باسم هذا الدين ، لظهور قادة من أولياء الأمور استطاعوا أن ينهضوا بالأمة ، وظهور علماء أوفياء صدقوا بعلمهم ومنهم عالمنا الجليل الدكتور طارق السويدان حفظه الله وحماه .
وضعوا النقط على الحروف وبينوا للناس حقيقة الإسلام وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وكيف يكون المؤمن في تعامله مع الناس ، فجزاهم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء وأكرمهم بالفردوس الأعلى إنه سميع الدعاء .
فما من متنكر بعد اليوم باسم الإسلام ، ومن تنكر باسم الإسلام بعد اليوم سود الله وجه ، لأن الأمة عرفت بفضل الله ثم بفضل العلماء الأوفياء وأولياء الأمور الكرماء حفظهم الله ، حقيقة هذا المنهج القويم ،
فليس أمامك يا طالب العلم إلا أن تتحقق فيك الشروط الخمس التي ذكرتها في الحلقة السابقة ، وإلا فاترك الأمر لأهله ، ومتى ما ترى أنك مؤهل لحمل الرسالة فتوكل على الله وأحملها وأمة محمد صلى الله عليه وسلم معك بالدعاء .
وإلا فإنك من الصنف الذين سأذكرهم في الحلقة القادمة ...
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي
الباب الرابع / لمن تتعلم ... ؟
الفصل الثاني / التعلم للشهرة !!!
في الحلقة القادمة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
خالد بن احمد
10-01-2010, 12:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الثانية عشر /علماء ولكن ... ؟
الباب الرابع / لمن تتعلم ... ؟
الفصل الثاني / التعلم للشهرة !!!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله فاطر السموات والأرض ، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، والصلاة والسلام على الهادي إلى صراط مستقيم والبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحابته ومن تبع هداه وسنته إلى يوم الدين ...
عرفنا في الفصل الأول من الباب الرابع أن طالب العلم الذي يتعلم ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ، له سمات ظاهرة بَينه يراها أعمى القلب فكيف بالبصير .
أما في هذا الفصل سأكتب عن شرذمة باعت ضمائرها وإنسانيتها وأصولها اشتروا الدنيا بالآخرة ، غرتهم الشهوات ، أعجبوا بأنفسهم وبما آتاهم الله من المال والنعيم ، أعطاهم الله عقول تحفظ ،
ولكن سخروها لمعاونة الشيطان فصاروا من حزب الشيطان ،
ضنوا أن كل من ربى لحيته وقصر ثوبه هو الذي يعد من أهل السنة والجماعة ، دون النظر إلى التواضع والأخلاق وحسن التعامل مع الناس ، وخاصة مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى .
وبما أن التواضع والأخلاق بعيدة عنهم ، فأنفسهم لا تقبل بالاستماع والإنصات ، يريدون أن يسيرون الناس بأهوائهم ،
لا بما تقتضيه سماحة الدين وروعة تواضعه واخلاقه ،
أنفسهم لا تقبل كل خصلة وصفة فيها تواضع ، لذلك تجدهم بعيدون عن الأخلاق ، وإذا شعروا بأنفسهم أنهم شطحوا عن استقامة النفس وسلامة القلب وحسن الضن ، وشعروا أن من حولهم ينضر إلى عجائب تصرفاتهم المخالفة لأقوالهم ، تمايلوا وتظاهروا بأن قبح صنيعهم ورداءة أعمالهم ماهي إلا دعابة أو مجرد مزحة خارجة عن خسة طبيعتهم ،
وهل للمؤمن الحق في اتخاذ قلة الأدب دعابة ومزاح ؟
إن الذين اتخذوا هذا الدين هزوا ولعبا ما هم إلا قومٌ عرفوا أن الدين عريق وأن المتمسك به ينال العز والقبول وله العز والشرف ، ولكن تخاذلوا عن حقيقته وهو العمل به ؟
وبما أن ما يقارب ال 95% ممن يدعون أنهم على هدي محمد صلى الله عليه وسلم وهم بعيدون عن حقيقة ما يقولون ،
وزاد ذلك العمى المسيطر على العقول ، مما حق لهم أن يختم الله على قلوبهم غشاوة فلا يرون الحق ، وبما أن أساس حياة الجسد قد انطفأت بعد أن ختم الله على القلب فإن السمع والبصر قد جعل عليهم غشاوة فلا يرون الحق ولا يسمعونه ولو كان بين أيديهم ،
وهذه هي حقيقة الكثير ممن طولوا لحاهم وقصروا ثيابهم ،
الذين أطلقت عليهم حكام الظواهر ،
تعريف ( سنعرف من هم حكام الظواهر في الأساسيات التي سأذكرها لمعرفة طالب الشيطان أو الذين يتعلمون للشهرة )
وأتعجب من قول كثير من العلماء وطلبة العلم [ أفتح قلبك ]
كيف يقولون ذلك وكلنا نعرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القلوب بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء ،
ولنتأمل في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم
يا مقلب القلوب والأبصار صرف قلبي على طاعتك ،
أو ثبت قلوبنا على طاعتك ،
من هذا نعلم أن القلوب ليست بيد أحد ولا يستطيع أحد أن يفتحها أو يغلقها سوى خالقها .
إذن ماذا على طالب العلم أن يعمل حتى يفتح الله قلبه لذكره وطاعته والخشوع وحسن عبادته ، بعيدا عن النفاق والكذب والمراوغة من طلبة العلم الذين اتخذوا هذا الدين طريق للوصول إلى أعلى المناصب ، أو البروز بأنفسهم بالإفتاء أو الرقية أو تفسير الأحلام ، أو الدعوة والإرشاد ، وغيرها من الأمور التي يتعطش لها الناس ،
وحما الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز
آل سعود وإخوانه من الأسرة الحاكمة الذين سعوا ويسعون لإظهار حقيقة هذا الدين والفتك بالمفسدين المتسترين باسم هذا الدين
قاتلهم الله ، اللهم سخر لهم جندك وملائكتك يعينونهم لإعلاء هذا الدين وأهله ،
ووفق الله العلماء والمربين والمرشدين الذين ظاهِرُ أعمالهم تطابق أقوالهم وعلى رأسهم شيخ العلماء المجدد الدكتور طارق السويدان حفظه الله وحماه وصانه وسخر الله له كل ما يريد ليستعين به في تبيان هذا الدين وحقيقته ، حتى تنتكس هذه الشرذمة القبيحة المتسترة بالدين زلزل الله أقدامهم ،
وقبل ذكر ماذا على طالب العلم أن يعمل ،
هناك سؤال يدور في أذهان بعض القراء !!!
بماذا أسعى ذا لم أجتهد لفتح قلبي ؟
أخي الكريم أختي الكريمة عافاكم الله وحماكم ، وجعلكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، اللهم آمين .
لنرجع إلا سيرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ،
كيف كانت عبادته قبل بعثته ؟
كان يتأمل في ملكوت الله وعظمة صنعه ،
وكيف أبدع جل جلاله في خلق سمواته وأراضيه ،
من ذلك نعرف أن أساس صلاح النفس واستقامتها لعبادة الله والخشوع والتذلل هي عبادة التأمل !!!
منْ سمعناه من طلبة العلم يذكر هذه العبادة بل ويعمل بها ،
كما ذكرت في الأبواب السابقة ، أن لكل شيء أساس ،
وأن هذا الدين بني على أسُسْ نمشي عليها ، لا على أهواء جراثيم هذا الدين الذين ضنوا بتخرجهم من كليات الشريعة أو حفظهم للقرآن الكريم والحديث الشريف أنهم سيقودون الناس بشهاداتهم تكبرا وتعاليا على الناس ،
فأساس استقامة النفس للعبادة هي التأمل في ملكوت الله ،
عندها أنضر إلى نفسك أين أنت من ملكوت الله تعالى ،
فإذا نضرت إلى نفسك بهذه العبادة التي لا تعمل إلا بالعقل ،
بدأت جميع أعضائك تتحرك وتحرك عقلك في كل شيء ،
حينها يتدخل النور الإلهي بعد أن فتحت عقلك وتأملت في ملكوت خالقك [ الله جل جلاله ] ،
وينضر الله إليك بعد أن اطلع إلى صدق توجهك ،
فيدخل نور الله في قلبك ، فتنضر وتُبصر بنور الله سبحانه وتعالى ،
وبعد أن نضرت إلى حالك في هذا الملكوت وضعف خلقتك ،
كان ما ينبغي أمامك إلا أن تتواضع ، وكلما زاد نور الله في قلبك ازددت تواضعا وحلما ،
لأنك بعبادة التأمل أدركت أنك مخلوق ضعيف لا حول لك ولا قوة ،
فلم التكبر وقبح العمل وخساسة الطبع ،
فبالتواضع تكتسب الأخلاق ،
ومن أردا أن يتزود فليرجع للأبواب السابقة
إذن ما الواجب عليك يا طالب العلم قبل أن تدخل في علوم الدين ؟
تمسك بعبادة التأمل والتفكر في ملكوت الله وعظمته وقدرته ،
وأفتح عقلك لهذه العبادة ، يفتح الله قلبك لطاعته ،
والذي نفسي بيده ، لن يستطيع أحد أن يفتح قلبه لله تعالى ،
ما لم يفتح عقله بعبادة التأمل والتفكر في كونه وبديع صنعه ،
وهذه العبادة تخاذلت من كثير من العلماء ، فكيف بطلاب العلم ؟
واعلم يا طالب العلم أن العقل لا يسير و لا يفكر بالطريقة الصحية
إلا إذا تأمل في كون خالقة ، وإلا فعقلك والحيوان سواء ،
إذن الطالب السوي الذي أرد بعلمه نصرة الإسلام والمسلمين ،
والالتفاف حول أولياء الأمور ، والدعاء لهم في ظهر الغيب ،
نجده يتمتع بالأساسيات الخمس التي ذكرتها في الفصل الأول من هذا الباب ، أما الذي طاوع هوى نفسه وشياطينها ، واستحوذ عليه الشيطان وسول له وأملى له تزين القبائح والعمل بها باسم الدين ،
والخوض بالباطل ونشر الفتن ونقل الكلام والكذب بين المسلمين وتتبع عوراتهم وهتك أستارهم والنقل والبحث عن الفضائح ،
وأمور لا يعلم بها إلا فاطر السموات والأرض ،
هؤلاء جراثيم الدين ، الذين تستروا باللحى وتقصير الثياب ،
لهم صفات ظاهره أمام الأعين ،
ولكن أين البصير !!! وكيف يبصر من أعمت الدنيا بصره ؟
فمما تقدم نعرف ماهي صفات هؤلاء الجراثيم ، وكيف يفكرون ، وماهي أهدافهم بهذا العلم الذي يقولون به ولا يعملون به ،
ومن أبرزها :-
لا أحب الإطالة حتى لا تملوا
لذلك سأتوقف هنا
ونكمل في الحلقة القادمة بذكر أبرز صفات المنافقين
المتسترين باسم هذا الدين لنتجنبهم وعدم الأخذ منهم
ولا الاستماع لهم وأمور أخرى سنذكرها
في ليلة الجمعة القادمة
إن شاء الله إن كتب الله لنا البقاء وأعاننا
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين
اللهم دمر أعداء الدين وهم المتسترين بهذا الدين
الذين أقوالهم لا تطابق أعمالهم ،
اللهم كما جعلوا السفهاء يسخروا بهذا الدين
بسبب قبح أعمالهم التي نسبوها للدين
وعدم تواضعهم وقلة أدبهم وأخلاقهم
اللهم أفضحهم
وبينهم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم
ليحذروهم إنك على كل شيء قدير
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
خالد بن احمد
10-07-2010, 06:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الثالثة عشر / علماء ولكن ...؟
تابع للحلقة الثانية عشر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل وبالله التوفيق
الحمد لله الحي القيوم الذي دفع عنا كيد الحاسدين ، ورد عنا ظلمات شر المعاندين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، السابق للخلق نوره ، رحمةً للعالمين ظهوره ، عدد من مضى من الخلق ومن بقى ، ومن سعد منهم ومن شقي ، صلاة تستغرق العد وتحيط بالجد ، صلاة وسلاما لا غاية لها ولا منتهى ولا انقضاء ، صلاة دائمة بدوامك وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ،
إلى يوم الدين .
ومن أبرزها :-
أولا / أعمالهم بعيدة عن أقوالهم ،
مثال [ كيف استمع لمن يحث بنظافة الطريق ولم أرى منه يوما تواضع لأخذ الأوساخ من الطرقات ] .
ثانيا / أنهم يحكمون على الناس بالظاهر وكأنهم يعرفون ما في قلوب الناس ،
حقيقة [ العاقل الذي يعمل بنور الله لو دقق في أقوالهم لوجد أن كل ما يقولونه في غيبيات الناس ما هو إلا حقيقة مافي أنفسهم الخبيثة ]
والحكمة تقول /
أن الذين يحكمون على الناس بالظاهر
هم أجهل الناس ولو بلغوا أعلى المعالي
ثالثا / متكبرون في كل تعاملاتهم ، ومن أبرزها أنهم لا يسلمون إلا على بعظهم بعض ، ولا يتعمقون في الحديث عن الأخلاق والتواضع ، لأنه لا أخلاق لهم ولا تواضع ،
مثال [ كيف استمع لمن يحث على التواضع وخفض الجناح للمؤمنين ، وإذا انتهى من محاضرته سرعان ما يمل ،
ويهرب من الناس ، ومنهم من لا يعرف معنى التسامح ] .
رابعا / قليلو الإبتسامة ( لا يبتسمون كثيرا ) .
مثال [ كيف استمع لمن يحث عن البشاشة والابتسامة ووجهه تعطف من قسوة القلب وتكشيرة الوجه ] .
خامسا / تتوقف الكلمة في حلوقهم إن تكلموا عن الضعفاء والمساكين وحاجة الناس لأن الكرم بعيدا عنهم .
واقع [ كثيرا ما يحثون عن بناء المساجد والمكتبات ، دون النظر للأهم وهو كيف نقف مع أولياء الأمور بأمانه وإخلاص ] .
سادسا / مصالحهم ومصالح أهليهم وجماعاتهم مقدمة على مصالح المحتاجين والمساكين ،
واقع [ يتدخلون في الواسطة ولو كان خلاف القانون والنظام ،
أما على الغير وخاصة على الذي لا حول له ولا قوة ،
فعليه أن يتقي الله ويخافه لأن فيه مخالفه للنظام ] .
سابعا / خلطوا ما بين السلطة والعلم والمناصب ،
مثال [ يتعلم لكي يشغل أعلى المناصب ، لا ليعلم ،
وهؤلاء خاصة هم جراثيم هذا الدين ] .
ثامنا / من أقبح أعمالهم ، ينبشون عن عيوب الناس تنبيش ، ويبحثون عن فضائح المستورين ، وكل ذلك ليس لنصحهم أو أنقاضهم من الانحراف الذي هم فيه ، ولكن لإخراج حقائق الخبث المكنون في صدورهم .
وغيرها من الخبائث والقبائح التي خرجت منهم باسم الدين ،
من إرهاب ، وقتل الآمنين ، والاعتداء على ولاة أمور المسلمين ، والاعتداء على ممتلكات الآمنين ، ونقل الكلام بالكذب ، والتخريب ، وانحراف كثير من الشباب بسسب أفكارهم ومعتقداتهم الفاسدة ، قاتلهم الله وشتتهم ،
وقفه [ اعتذر لذكر بعض الكلمات السيئة التي أذكرها ، ولكن من له عقل وبصيرة وإحساس وغِـيـرَةٌ على هذا الدين ، فلينظر ماذا صنعوا بنا هؤلاء الذين تستروا باسم الدين ] .
إن هؤلاء الشرذمة رغم أنهم معروفون ، وذلك من وصفهم الأول أن أعمالهم بعيدة عن أقوالهم إلا أن الكثير كان يصدقهم لأن العمى والجهل سيطر على الكثير ، ولكن ظهر بنور الله تعالى وفضله لنا قادة وعلماء استطاعوا أن يقاتلوهم بجند الله وقوته ،
اللهم انصرهم وخذ بأيدهم واعلي كلمتهم ووفقهم بجندك وزدهم وافتح لهم خزائنك وقوهم بقوتك ، لنصرة هذا الدين ، ورجوع هذا الدين كما كان من قبل ، إنك على كل شئ قدير .
مما تقدم ليعلم القراء الأفاضل أنني أقصد طلبة العلم ، وخاصة طلاب علم الدين والشريعة ، فإذا كان هذا حال طلاب الدين ،
الذين هم علماء المستقبل ، المرشدون بأعمالهم قبل أقوالهم ،
فلا نعجب مما يصنع الشباب ،,
من سؤ الأدب في حق الجوار ، وعدم احترام كبار السن وعدم توقيرهم وقلة تقديرهم ، وقبح المعاملة ، والتكبر ، وغيرها من الأعمال الذميمة التي يعملونها ولا يستحون فوق ذلك ويقولون مسلمون . وكأن الإسلام جاء بهذه الأعمال الذميمة ،
اللهم طهر الإسلام منهم ،
والأعجب من ذلك عندما تسمع من يحدث بحديث :
الرسول صلى الله عليه /
( إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان ) .
لا أعلم ما المقصد بهذه الشهادة التي نشهد لهم بها لأنني لم أسمع توضيح من كثير من الشيوخ الذين حدثوا ، أن تكون الشهادة مطلقة أم لها شروط ،
في حد علمي الذي لا أعده بمراتب العلماء فما هذا إلا اجتهاد جاهل ، والجاهل إن أخطأ فالذنب على من لم ينصحه ،
ففي ذلك أقول أن هذه الشهادة لها شروط :-
وهي أنني لا أشهد لك بالإيمان إلا إذا رئيت منك الخلق الرفيع والتواضع الحسن حينها أشهد لك بالإيمان
ما عدا ذلك فتكون منافق ،
إذن من الحديث نعرف أن الصلاة تأكيد على إيمانك أو نفاقك ،
فإن كنت ، من المؤديين لحقوق جارك ، تحافظ على نظافة الطريق وآداء حق الطريق ، المؤدبين المحترمين في تعاملك مع الناس بجميع جنسياتهم ودياناتهم ، ولك خلق وتواضع يذكر بين الناس ، حينا نشهد لك بالإيمان ،
وخلاف ذلك فأنت منافق كذاب دجال من المتسترين بهذا الدين ،
رسالة لك يا طالب العلم الشرعي :-
اعلم أن توجهك عظيم وله مكانة عظيمه عند امة محمد صلى الله عليه وسلم ، وأننا متعطشون لطلاب أوفياء صالحون يلتفون حول أولياء الأمور ينصرونهم ويعينونهم بالدعاء حتى يقطع الله دابر البطانة الفاسدة ، أما أن تكون أنت بنفسك فاسد ، فتلك مصيبة لأنك تتعلم العلم الشرعي القائم على العدل والتسامح وطاعة أولياء الأمور ، فكيف تكون فاسد ، فمع الفساد تكون فاسق من المغضوب عليهم ، لأنك علمت الحق وصددت عنه بل وأفسدت به ،
فكن على حذر يا طالب العلم ، ولا تطاوع الشيطان فاعلم أنه أقسم لله تعالى أنه سيغوي بني آدم كلهم جميعا ، وأن الذين سينتصرون عليه ، هم المخلصون فأجعل نفسك منهم إن شئت ،
ولتعلم يا طالب العلم الشرعي ، أن الله قد أظهر الحق على يد عالم من العلماء الذين آتاهم الله من علمه أللدني فبين لنا بفضل الله تعالى كيف تكون أخلاق المؤمن وتعامله وكشف الظلمة ف لله الحمد والفضل والمنة على ذلك ، فما بعد اليوم ، أنت المخير أن تكون طالب شرعي فاسق ذميم غير مقبول ، أم طالب شرعي سوي الكل يحبك ويحترمك ويقدرك ،
لك الاختيار فلا تستر بالدين بعد اليوم
اللهم ياحي ياقيوم أنصر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وإخوانه وكل من ساعدهم من قادة وحكام لنصرة هذا الدين وأكرمهم بالصحة والعافية والكنوز والجنود ،
كما أسالك ياحي ياقيوم يا واحد يا فرد يا صمد يا من لم تتخذ صاحبة ولا ولد أن تزيد شيخنا المجدد الدكتور طارق السويدان فوق العز عز وفوق العلم علم ومع الجنود جنود وفوق النصر نصر ، اللهم احفظه وأهله وأبنائه وبناته وكل من يعز عليه ويحبه كما حفظت أنبيائك ورسلك وأوليائك وأهل خاصتك ، اللهم سير معه الرحمة أينما حل وارتحل إنك على كل شيء قدير ، اللهم من تستر بهذا الدين اللهم انزل عليهم يوما كيوم باكستان ،
اللهم من أراد بدول الخليج سؤ اللهم رد السؤ عليه ورد المكر عليه ، اللهم من أراد المساس بمشاعرنا المقدسة بسؤ اللهم صيحة كصيحة قوم شعيب ، اللهم طهر المسجد الأقصى من كل مخطط فاسد ، اللهم طهر دول الخليج خاصة من جميع المفسدين والمتسترين بالدين وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية كرياح قوم عاد اللهم صخرها عليهم تأخذهم من بيوتهم تقذف بهم بعيدا عنا ، وطهر بلاد المسلمين عامة ، اللهم سلط على البطانة الفاسدة ، اللهم اشغلهم بالبلايا والأمراض ليذوقوا ما ذوقوه الضعفاء والمساكين من هضم الحقوق والكذب على أولياء الأمور ، وأبدل مكانهم بطانة صالحه تعين أولياء الأمور لنصرة هذا الدين إنك على كل شيء قدير ، اللهم إنك أنت الله المعطي جلال النعم المكرمة لمن ناجاك بلطائف رحمتك ، فأسألك يا الله بلطائف رحمتك أن تتقبل دعائي ، وتعينني لأعمل جاهدا مخلصا لك خاصة ولأرفع رأس ولي أمري الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله
وشيخي المجدد الدكتور طارق السويدان حفظه الله
ياحي ياقيوم . إنك على كل شيء قدير .
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
و أدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي
الباب الخامس والأخير / الخاتمة
في الحلقة القادمة إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
خالد بن احمد
10-14-2010, 11:49 PM
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الرابعة عشر /علماء ولكن ... ؟
الخاتمة
الحمد لله الذي كفانا مكر الماكرين ،
الحمد لله الذي رد عنا كيد الكائدين ،
الحمد لله الذي علمنا ووفقنا للعمل بما علَّمنا ،
الحمد لله الذي أفضى علينا من فضله الغامر ،
الحمد لله الذي طهر أجسادنا وأموالنا من حسد الحاسدين ،
الحمد لله الذي صد عنا بغي الفاجرين وحيل الراصدين ،
الحمد لله الذي دفع عنا شر الأشرار وكيد الفُسَّاق والدعَّار ،
الحمد لله الذي بجنده وقوته قاتل المردة الضرار في الليل والنهار ،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام ،
وعلى آله وصحبه الخيرة البررة الكرام ، مصابيح الظلام ،
أفضل الصلاة وأتم والسلام إلى يوم الدين ،
كما ذكرت في المقدمة من قراءتي عن سيرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في الجانب الأخلاقي والمعاملة مع جميع الطوائف التي دخلت في الإسلام والتي لم تدخل في الإسلام ،
حيث أنني تعمقت في قراءتي عن هذا الجانب لأنه الجانب الذي أرسل لأجله ، أما أمور الجهاد وغيرها لم أتعمق فيها ،
لأن الجهاد فرض في المدينة المنورة حماها الله وحمى خدامها ،
يعني بعد الهجرة ، فالذي بعث لأجله محمد صلى الله عليه وسلم ،
هو كما قال صلى الله عليه وسلم :-
( بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
ثم استمعت إلى كثير من المحاضرات للعلماء والشيوخ عن سيرة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، فلم أجد سيره أعظم ولا أروع ولا أمتع من الاستماع لسيرته صلى الله عليه وسلم ،
ثم قرأت عن صحابته صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم وجمعنا الله معهم عند سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وكأنني أقرأ عن أساطير ماهي إلا خيال لولا أنها تتابعت لنا من علماء تناقلوها جيلاً بعد جيل .
واستمعت إلى كثير من المحاضرات واللقاءات والدروس عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم ،
ثم بدأت أنضر وأتأمل أين نحن مما نقول وننقل ،
وأعجب مما أراه من مخالفات ونفاق رجالات الدين الذين لقبوا بالعلماء ، ما وجدتهم إلا كالملوك أو الأمراء ، فالتفوا بالجنود وكأن واقع الحال يقول أن خوفهم من القتل أو الموت جعلهم على هذا الحال ، ومن طلاب العلم الذين يدرسون الشريعة ، ومن حفظة كتاب الله ، والدارسين لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ،
ما رأيتهم إلا وكأن كلامهم هو المنزل من الله فمن تبعهم فهو منهم ومن عصاهم فهو خارج عن الملة ، ولو كان الكلام صحيحا ، ولكن المشكلة أن القول لم يكن من عالمه فما هو إلا عالم من دولة أخرى ، وتأملت كثيرا في المعاملات وكيفيتها وخاصة مع الطوائف المنحرفة والديانات الأخرى فلم أجدها كما ينبغي من المؤمن الصادق المتبع لسنة محمد صلى الله عليه وسلم .
وحضرت المحاضرات والدروس فأرى كثيرا من العلماء والشيوخ بعد المحاضرة أو الدرس يهرب
( لم أقل يذهب وإنما اخترت مصطلح يهرب لأن هذا واقع حاله )
فما أن يلتف حوله الناس إما لسؤال أو الفائدة أو حتى طلب الدعاء إلا ويهرب ، وهذا لم ينقله لي أحد وإنما رأيته بعيني ،
وكل ما ذكرت في لأبواب السابقة والفصول لم يكن من الخيال
أو التخمين ما هو إلا واقع عشته وتعمقت في حاله وأحواله ،
وتعجبت كثيرا ممن يستشهد بأذى النبي صلى الله عليه وسلم من جيرانه ، بحال الجيران المؤذيين في هذا الزمان ، ليس هناك وجه شبه أبدا ، فالذين كانوا يؤذون محمد صلى الله عليه وسلم كانوا مشركون ، والذي نراه الآن في كثير من الأذى من الجيران أنهم يصلون ويصومون ويدعون أنهم من أهل السنة والجماعة ، والذين كانوا يرمون الأوساخ في طريق النبي صلى الله عليه وسلم كانوا مشركون ، والذين يرمون الأوساخ في طريق المؤمنين الآن ولا يحافظون على نظافة الطريق يدعون أنهم من أهل السنة والجماعة ، وكذلك في الجانب الأخلاقي والتواضع ، فما سمعت أحد من العلماء يتعمق في حديثه عن الأخلاق والتواضع ويطلق أقبح العبارات على المتسترين بهذا الدين ،
فما نسمع إلا العالم فلان والشيخ فلان !!!
وعلى ماذا لا أعلم ؟
من جميع المحاضرات التي حضرتها كنت أود أن يتكلم أحد العلماء بعمق عن طاعة أولياء الأمور وكيفية الالتفاف حول أولياء الأمور والدعاء على البطانة الفاسدة الفاسقة في كل حين ولحظه ووقت ، فما نسمع إلا كلمات سطحيه وعبارات لا تتحرك لها العقول ولا تجعل المستمع يفكر ويتأمل فيها .
مَن مِن العلماء بين للأمة ما حقيقة طاعة أولياء الأمور ،
مَن مِن العلماء وضح للمجتمع كيفية التفرقة بين طاعة أمراء القبائل وشيوخها وبين طاعة ولاة الأمر الذين جعلهم الله ملوك ،
وهل الذي ينصبه الناس كالذي يؤتيه الله الملك من عنده ؟
ما سمعت عالما يتعمق في حديثه عن المنافقين الذين هم الأساس في فساد الأخلاق ، والأساس في انحراف كثير من الشباب ،
كنت أود أن اسمع من العلماء أن يبينوا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، أن الذي قوله يخالف عمله فهو منافق كذاب أحذروه فلا تجلسوا مجلسه ولا تأخذوا من علمه ولا تجوز الصلاة خلفه ،
حتى يأخذ الذي يود أن يكون عَلماً من أعلام الدين حذره
نحن نسمعها بين وقت ووقت ولكن بعبارات خاطفه ،
وكأن المتحدثين في هذا الجانب يستحون من هذا القول ،
أو أنه هو كذلك ، فكيف يفتح على نفسه باب قد أغلق ،
لأن المتحدث في هذا الباب والتعمق فيه يجعل الأنظار تلتفت إليه وتنظر إلى واقع حياته وكيف تعامله فإذا كان قوله يخالف ما يقول فهذا فوق أن عمله لايطابق قوله فهو أيضا كذاب يأمر الناس بالبر ونسى نفسه ، ولا يتعمق أحد في الأخلاق والتواضع إلا إذا كان صادقا مع الله تعالى ، ومهما حاول المنافق التصنع بالتواضع والأخلاق لا يدوم ولا يصبر لأن الله تعالى يقول في
سورة الأحزاب الآية4( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه )
فلا يجتمع في قلب واحد الخير والشر أبدا ، فإما أن تكون رجلا سويا مؤمنا متواضع ذو أخلاق وأدب والناس تشهد لك بذلك ، فشهادة الناس لا تأتي ما بين يوم وليله ،
وإما أن تكون قبيحا منافقا تدعي أنك من أهل السنة والجماعة ، وحقيقتك أنك متستر بهذا الدين فليس لك أخلاق تذكر
ولا تواضع ولا حسن معاملة ،
ولم يكن في خاطري أن أكتب ولا أفكر في الكتابة ،
وذلك لأنني /
أولاً / لأنني لست بعالم ولا فقيه ، وما هذا إلا اجتهاد جاهل ،
ثانيا / ليس مؤهل للكتابة وليس لي معرفة بقوانين الكتابة ،
ثالثا / لكثرة الكتاب والمفكرين والفلاسفة ،
والذين فيهم الخير والبركة ممن كتبوا عن كل شيء ،
فلم يتركوا ولله الحمد أي شيء سواء كان في الشريعة أو في غير الشريعة من العلوم المختلفة ،
فجزاهم الله عنا كل خير ، وجزى الله الناشرين خير الجزاء .
والذي شجعني للكتابة /
أولا / حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول :
( من كتم علما ألجم بلجام من النار )
ثانيا / تأملي في والوقع الذي أعيشه فأرادت أن أبرأ ذمتي أما الله والناس ،
ثالثا / ثقتي بمن تعلمت منهم وتربيت من دروسهم فكانوا لي المثل الأسمى والأفضل بعد محمد صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم شيخي المجدد الدكتور طارق السويدان ==<من علماء الكويت حماها الله وحفظها وبارك فيها على أن أخرجت لأمة محمد صلى الله عليه وسلم شيخ وعالم رباني اسأل الله أن يحميه ويحفظه .
وشيخي العلامة السيد عمر الجيلان ==< من علماء مكة المكرمة حماها الله وحمى خدامها وهو معروف بشروحاته لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ، حفظه الله وسلمه وعافاه وجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء .
وكما ذكرت في السطور ، لم أكتب شيء من الخيال أو الضن فكل ما كتبته حقائق عشتها وبحثت عنها وسألت عنها كثيرا .
فكانت كل حادثة تحدث لي من سؤ الخلق ،
أو المعاملة السيئة ، وسؤ الجوار ،
أو عدم تقدير المواهب والأفكار ،
أو عدم احترام الذات البشرية ،
والتقييم بالمال والمنصب والجاه ،
لا بالأخلاق والتواضع وحسن المعاملة ،
كانت كل حادثة تشدني لأتساءل ،
هل أنا بمفردي أفكر في اعوجاج أهل السنة والجماعة ،
أم هناك من يشاركني الرأي ؟
فأبادر لسؤال كل من أستطيع أن اسأله كان قريب مني أم بعيد ،
فما أسمع إلا أسوأ العبارات ،
ثم أرجع وأقول لعلهم مثلي أصابتهم الوساوس ،
وأرجع وأتساءل عن واقع ما كتبت ، ولكن لم يعد ذلك وساوس ، فما هو إلا واقع نعيشه ، ولكن القلوب طُمس عليها ،
فأصبحنا لا نرى ولا نفرق الحق عن الباطل ،
وصارت المشيخة والعلم لا بد أن تتخذ تقوس وعادات معينه حتى تدخل من ضمن مجموعة أهل السنة والجماعة ،
وإلا فأنت شاذ واسمع أي الألقاب تمنح :-
[ إما شيعي ، أو مرتد ، أو كافر ، أو أنك صاحب بدعة ]
وكل ذلك دون نصح أو إرشاد أو وعظ من أخ يحب النجاة لأخيه ،
وقفه [ لتعلم أيها القارئ الحبيب أنني أكتب عن واقع المحيط الذي أعيش فيه فلا يعتقد القارئ الكريم أنني أكتب عن الأرض ومن عليها ، فلا أعلم عن أحوال السنة والجماعة في باقي البلدان ،
فالله أعلم بهم ] .
ولقد اخترت هذا المنتدى المبارك بالتحديد للكتابة فيه ،
لأمرين هما :-
كالعادة لا أحب الإطالة حتى لا تملوا
لذلك سأتوقف هنا
أكمل ما بقي من الحديث في الحلقة القادمة
إن شاء الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين
اللهم دمر أعداء الدين المتسترين بهذا الدين
الذين أقوالهم لا تطابق أعمالهم ،
اللهم كما جعلوا السفهاء يسخروا بهذا الدين
بسبب قبح أعمالهم التي نسبوها للدين
وعدم تواضعهم وقلة أدبهم وأخلاقهم
اللهم أفضحهم وسلط عليهم واكفنا شرورهم
اللهم أعز من أعز هذا الدين وأهله
اللهم ذل من أرد المذلة لأهل هذا الدين
إنك على كل شيء قدير
اللهم أعن كل من أعانني وعلمني وأرشدني
في هذا المنتدى المبارك خاصة وغيره
اللهم اكتب لهم الصحة والعافية والتوفيق
اللهم كما علموني وأرشدوني بعد عونك وعلمك لي ياحي ياقيوم
اللهم صب عليهم الخير صبا ومُرِ العافية بالسير في عروقهم وأجسادهم وعافي مرضاهم واقضي حوائجهم
إنك على كل شيء قدير
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإلى الله ترجع الأمور
خالد بن احمد
10-20-2010, 02:44 AM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحلقة الخامسة عشر والأخيره
علماء ولكن ...؟
الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره ،
الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه ،
الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة ،
الحمد لله الذي يكشف ضرنا عند كربنا ،
الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا ،
والصلاة والسلام على الهادي البشير ، المبعوث رحمة للعالمين ،
سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى الآل الكرام الشرفاء ،
وعلى الصحابة المصابيح الغرر أفضل الصلاة وأتم التسليم ،
ولقد اخترت هذا المنتدى المبارك بالتحديد للكتابة فيه ،
لأمرين هما :-
الأول /ثقتي بأن المجدد الدكتور طارق السويدان حفظه الله وعافاه
يحب التجديد ، ويحب والشباب الذين لهم همه لنهضة هذا الدين بحق وصدق وأمانه .
ثانيا / أن ثقافة شعب دولة الكويت حماها الله وحرسها ثقافة تستحق الاحترام والتقدير ، يكفي أن شعب الكويت حفظهم الله يعطون للنفس الإنسانية تقديرها واحترامها وينزلون الناس منازلهم .
فيا أيها العلماء متى تصحون من غفلتكم ...؟
أما ترون ماذا حدث للأمة بسببكم ، لماذا لا تتعمقون في حديثكم ومحاضراتكم وخطب الجمعة عن التواضع والأخلاق في اليل و النهار كما أنكم تتعمقون في حديثكم عن المصالح الدنيوية ومصاريف الزكاة وغيرها من الأمور لا تفيد بشيء ،
يا علماء هذا الزمان !!!
الأمة فقدت الطلاب الأوفياء ،
يا علماء هذا الزمان !!!
الأمة فقدت الطلاب الصادقين ،
يا علماء هذا الزمان !!!
لا أخلاق لأمة الإسلام تذكر ،
ولا تواضع لأمة الإسلام يذكر ،
ولا خير لأمة الإسلام نستطيع أن نفتخر به ونذكره
إلا ما كان في الماضي فأين الحاضر إذن ... ؟
تكذبون على الناس بقولكم أمة المليار مسلم أين هم ،
والذي بعث محمد بالحق رسولا ، لو كان هناك مائة ألف مسلم فقط صادقين أوفياء متواضعين مطيعين لأولياء الأمور ،
والله لحررنا المسجد الأقصى ،
ولكن لا نجد إلا الخداع والكذب والمؤامرات وما خفي كان أعظم ،
والله لا يعلوا هذا الدين كما يضن البعض بالسلاح وجمع الأسلحة والتقوي بالأسلحة ،
علو هذا الدين بالأخلاق والتواضع والكرم وحسن التعامل والأدب ، بهذا يعلوا الدين ويرجع عزه ومجده ،
وهذه الصفات الحميدة التي ذكرتها إذا انعدمت من العلماء ،،،
فكيف يكون حال طالب العلم ،
وقفه ( عندما سمعت الشيخ المجدد الدكتور طارق السويدان ،
في أحد محاضراته يقول في ما معنى دعائه
[ اللهم ارزقنا بمن يحمل عنا بأمنه ]
بحق ، لم أسمعها من عالم أخرجها من فؤاده كما هو أخرجها ،
فسألت الله أن أكون هو أنا ) .
أين اجتهادكم يا علماء لتخرجوا لنا طلاب نتعلم منهم الأخلاق والتواضع والأدب أين التربية الدينية ،
ماذا نعمل بطالب يكتب ، أو كل أسبوع وهو يلقي محاضره أو كلمة دون أن نسمع أحد يشهد له بالأخلاق أو التواضع ،
اسأل الله أن يلهمكم أيها العلماء الطريق السوي لتسلكوه ...
ويلاحظ جميع القراء حفظهم الله وعافاهم أنني لم أستشهد بالآيات القرآنية كثيرا ، ولا بأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم ،
لأنني أكتب عن علماء وطلاب علم ، يعني يعرفون كل شيء ،
فهم يختارون ما يحتاجون من الأدلة ويتلونه على أنفسهم ،
هذه هي الحقيقة ، أعلم أنها صعبة ومره ،
ولكن تضل هي الحقيقة ،
أخواني ،،، أخواتي
الحمد لله الذي قواني بقوته ، وأعانني بعونه وإعانته ،
ووفقني بعلمه وتوفيقه ، لِأن أبرا ذمتي وأكتب ما الله أعانني لكتابته
فهل بقي شيء لم يعرفه أحد عن حقيقة هذا الدين ...؟
فلا تصدقوا عالما ولا طالب علم ولا من يقول أنه مسلم حتى ترو منه الأخلاق والتواضع والصدق والأمانة ،
ما عدا ذلك فهو منافق كذاب كونوا على حذر منه ،
فلا تجالسوهم ولا تأخذوا منهم ولا تصلوا خلفهم حتى تطابق أعمالهم حقيقة هذا الدين والأسس التي جاء بها ، فوالله إن خطرهم أشد من اليهود والنصارى ، لأن اليهود والنصارى ظاهرين ،
وهؤلاء شرذمة خونة متنكرين بهذا الدين فاحذروهم تسلموا ،
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد
وفي الختام أتقدم بالشكر والدعاء
للأخت الكريمة المعلمة
أفراح الأمة حفظها الله
والأخت الكريمة المعلمة
فتاة المستحيل حفظها الله
حفظهما الله ورعاهما وبارك فيهما وحقق أمانيهما
ورزقهما من خيري الدارين
إنه على كل شيء قدير
ربنا انفعنا بما علمتنا ربي علمنا الذي ينفعنا
اللهم اجعلنا هداة مهتدين ، غير ضالين ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، سلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ، ونعادي بعداوتك من خالفك ،
اللهم اهدي كل ضال ، واشبع كل جائع ، واشفي كل مريض ،
واكسي كل عارٍ ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين
اللهم دمر أعداء الدين المتسترين بهذا الدين
اللهم أعز من أعز هذا الدين وأهله
اللهم ذل من أرد المذلة لأهل هذا الدين
إنك على كل شيء قدير
اللهم أعن كل من أعانني وعلمني وأرشدني
في هذا المنتدى المبارك خاصة وغيره
اللهم اكتب لهم الصحة والعافية والتوفيق
اللهم كما علموني وأرشدوني بعد عونك وعلمك لي ياحي ياقيوم
اللهم صب عليهم الخير صبا ومُرِ العافية بالسير في عروقهم وأجسادهم وعافي مرضاهم واقضي حوائجهم
إنك على كل شيء قدير
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك
وإلى الله ترجع الأمور
أفراح الأمة
10-23-2010, 08:47 PM
ما شاء الله تبارك الله
بكل صدق موضوع جميل جدا
بارك الله في قلمك اخي
وفتح لك من ابواب خيره وفضله
كلمات جميلة
وحلقات مفيدة
ومفاهيم غائبة عن كثير من الناس
جزاك الله خيرا وزياده
ونسأل الله ان يجيب دعائك
اللهم امين
اللهم امين
اللهم امين
كل الشكر
لك
وانا لنفخر بتواجد نجم في سماء متدانا من امثالك
وفقك الله
ننتظر كتابات جديدة
خالد بن احمد
10-27-2010, 02:36 AM
أهلا وسهلا وملايين المراحب بالأخت أفراح
حقيقة أنا الذي أفتخر بأن أكون بينكم
وكل الشكر لكم
فقد وجدت في ناديكم كتب أدمعت العين للقياها
فجزاكم الله عني كل خير
واسال الله أن يثبتنا وأياكم لنصرة دينه
ولنصرة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
والله يبارك فيك أختي أفراح
وشكرا على مرورك وتعليقك
دمتي في حفظ الله دائما
الزبيرية
10-27-2010, 11:20 PM
http://images.lakii.com/images/Oct10/summer2010_www_hh50_-0760.gif
أحمد أبو المجد
10-28-2010, 12:45 AM
خـــــالد ابنـ احمـــــــــد :36_1_39[1]:
كلــ الاحترام الكـــ خــيو على المجـــهود الطيبـــ وعلى المـــبادرة الطيــبة
لموضــوعـكــــ القـيمــ دمــت ودام قلــمكـــ
لقــــــد كفتـــ ووفتــــ الاعضــــــاء بالــــردود
فيــــــــ انتظار جديدك يا طيبــــــــــــ
خالد بن احمد
10-28-2010, 03:18 AM
http://images.lakii.com/images/oct10/summer2010_www_hh50_-0760.gif
الله يسلمك أختي والشكر والتقدير والإحترام
لكي ولأمثالك الذين يحرصون لنصرة الدين
ياربي يحفظك أختي ويخليك
ونحن كلنا في هذا المنتدى المبارك يدا واحده
على تربية المجدد الدكتور طارق حفظه الله
جل اهتمامنا أن يرجع عز الإسلام
فاشكر لكم جميعا ... وبالله التوفيق
خالد بن احمد
10-28-2010, 03:27 AM
خـــــالد ابنـ احمـــــــــد :36_1_39[1]:
كلــ الاحترام الكـــ خــيو على المجـــهود الطيبـــ وعلى المـــبادرة الطيــبة
لموضــوعـكــــ القـيمــ دمــت ودام قلــمكـــ
لقــــــد كفتـــ ووفتــــ الاعضــــــاء بالــــردود
فيــــــــ انتظار جديدك يا طيبــــــــــــ
حياك الله تمضي الأيام
كل الإحترام والتقدير لكم
وهذا فخر لي أن تابعتم الموضوع
وأعجبكم فكانت مبادرة طيبه بالنسبة لكم
ولمن قراءة
وليعلم الجميع أن الفضل الأول والأخير
بعد الله سبحانه وتعالى
للمجدد الدكتور طارق السويدان
ولكم ولفتاة المستحيل وأفراح الأمة
فجزاكم الله عني كل خير
ورزقكم الأماني التي تحبونها
ورد عنكم شرور اليالي والأيام
انه على كل شيئ قدير
فتاة المستحيل
10-28-2010, 03:34 PM
فعلا موضوع ممتاز جدا و قيم و أسلوب رائع
جزاك الله خيرا أخونا الفاضل و عذرا ان قصرنا عن المتابعة
و يثبت الموضوع فترة لأهميته
لك خالص التقدير و الاحترام
خالد بن احمد
10-28-2010, 08:07 PM
فعلا موضوع ممتاز جدا و قيم و أسلوب رائع
جزاك الله خيرا أخونا الفاضل و عذرا ان قصرنا عن المتابعة
و يثبت الموضوع فترة لأهميته
لك خالص التقدير و الاحترام
أختي الكريمة فتاة المستحيل
كنت اتوقع كل شيئ أما أن يثبت الموضوع
فهذا شيئ لم أكن اتوقعة
لأن هناك من هو أفضل مني
فاسال الله الحي القيوم الواحد الأحد
أن يعزكم ويزيدكم فوق العز عز
وأن يكرمكم بإتمام الأماني
إنه بالعبد الكريم كريم
خالد بن احمد
10-28-2010, 08:15 PM
فعلا موضوع ممتاز جدا و قيم و أسلوب رائع
جزاك الله خيرا أخونا الفاضل و عذرا ان قصرنا عن المتابعة
و يثبت الموضوع فترة لأهميته
لك خالص التقدير و الاحترام
كنت اتوقع كل شيئ من مدح وثناء
أما أن يثبت فلم أكن أتواقع ذلك
لأن هناك من هو أفضل مني
فأسال الله الحي القيوم الواحد الأحد
أن يعزكم ويرفع قدركم ويزيدكم فوق العز عز
وأساله جل جلاله في علاه
أن يكرمكم بتحقيق الأماني
إنه بالعبد الكريم كريم
السيدالصاوى
11-05-2010, 05:42 PM
ليس الإيمان بالتمني ..
المرء مخبوء تحت لسانه فإذا تكلم ظهر ...
ما أجمل الكلام عن الواقع..ولكن الأجمل منه هو الفعل الذي يقود الإنسان لئن يكون معطائا فعلا في الحياة كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم في علاقاته بالناس فقد كان صلي الله عليه وسلم في حياته في سماحة القائد العظيم مع العدو والصديق في إدارته لشئون الحياة. فلم نري... أو أنسمع أو نقرأ عن أحد في هذه الحياة في أخلاق سيدنا النبي صلي الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن ..أي حول آيات الله ... الكلام .. إلي سلوك وأعمال . أجبرت العدو و الصديق علي أن يلقبوه بالصادق الأمين صلي الله عليه وسلم فهناك فارق كبيـر جدا.....
بيـن مَنْ يمسحُ دموعك، وبيـن مَنْ يُبعدك عن البكاء
وعندما نعيش في هذه الحياة نضمد جرحا غائرا في ذاتنا أو في غيرنا ولا نقوى يوما على صد ضاربه الذي يجرح فينا ليل نهار وبل أن نتقدم نتخلف. تبدو لنا حياتنا ضعيفة وهشة وتافهة ولا دور لنا فيها إلا معالجة الجراح والنواح أما عندما نعيش في الحياة أقوياء في ذاتنا أقوياء لغيـرنا نعرف كيف نداوى جراحنا ونمنع من يجرحنا تصبح الحياة فعلا أكثر عمقا وسعادة ولها قيمة ومعني والعقول الكبيرة دائما تبحث عن الأفكار العظيمة والعقول المتفتحة تحاول أن تناقشها أما العقول الصغيرة للأسف الشديد تتطفل دائما على شؤون الناس
بارك الله فيكم وتحياتي لكم
خالد بن احمد
11-09-2010, 02:04 AM
ليس الإيمان بالتمني ..
المرء مخبوء تحت لسانه فإذا تكلم ظهر ...
ما أجمل الكلام عن الواقع..ولكن الأجمل منه هو الفعل الذي يقود الإنسان لئن يكون معطائا فعلا في الحياة كما كان رسول الله صلي الله عليه وسلم في علاقاته بالناس فقد كان صلي الله عليه وسلم في حياته في سماحة القائد العظيم مع العدو والصديق في إدارته لشئون الحياة. فلم نري... أو أنسمع أو نقرأ عن أحد في هذه الحياة في أخلاق سيدنا النبي صلي الله عليه وسلم الذي كان خلقه القرآن ..أي حول آيات الله ... الكلام .. إلي سلوك وأعمال . أجبرت العدو و الصديق علي أن يلقبوه بالصادق الأمين صلي الله عليه وسلم فهناك فارق كبيـر جدا.....
بيـن مَنْ يمسحُ دموعك، وبيـن مَنْ يُبعدك عن البكاء
وعندما نعيش في هذه الحياة نضمد جرحا غائرا في ذاتنا أو في غيرنا ولا نقوى يوما على صد ضاربه الذي يجرح فينا ليل نهار وبل أن نتقدم نتخلف. تبدو لنا حياتنا ضعيفة وهشة وتافهة ولا دور لنا فيها إلا معالجة الجراح والنواح أما عندما نعيش في الحياة أقوياء في ذاتنا أقوياء لغيـرنا نعرف كيف نداوى جراحنا ونمنع من يجرحنا تصبح الحياة فعلا أكثر عمقا وسعادة ولها قيمة ومعني والعقول الكبيرة دائما تبحث عن الأفكار العظيمة والعقول المتفتحة تحاول أن تناقشها أما العقول الصغيرة للأسف الشديد تتطفل دائما على شؤون الناس
بارك الله فيكم وتحياتي لكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثق تماما سيدي الكريم ،،، انني تربيت تربيه حسنه ،
من دروس أعظم عالم في تاريخ هذه الأمه ،
الشيخ المجدد الدكتور طارق السويدان
الذي علمنا بعد علم الله ،
لا تكتب عن شيئ لا تعمله
وإن أردت أن تكتب أكتب شئء
تعمله وتتقنه بأمانة وإخلاص ،
وأنا بعون الله وبالتوكل على الله ساير على هذا الأمر
ولن أسود وجه عالمي باذن الله الذي علمنى
كيف نتعامل مع جميع الناس بالأخلاق والتواضع والأدب
جزاك الله ياشيخنا خير الجزاء وبارك الله في الكويت وقادتها
وشعبها أن أخرجت لنا عالما مثلك لننهض بالأمة من جديد ،
نقود الأمة بالتواضع والأخلاق ،،، لا بالعنف والسلاح
والله المعين لمن صبر واحتسب
هدايه ورضى
11-09-2010, 02:41 AM
جزاك الله خيرا
اللهم اصلح حالنا وحال امتنا
ربنا أنفعنا بما علمتنا ربنا علمنا الذي ينفعنا
السيدالصاوى
11-10-2010, 02:36 PM
أخانا الكريم خالد..
اننى ماقصدت إساء لأحد كما تصورت وإنما أقول
هذا لنفسى ولغيرى من باب وذكر فإن الذكر تنفع المؤمنين
تحياتى لك وبارك الله فيك
جمال الروووح
11-10-2010, 03:21 PM
بارك الله فيك أخي الكريم على الموضوع الذي في القمه وجزاك خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك اللهم آمييين
أستوفيت كل ماهو مطلوب بالموضوع ماشاء الله تبارك الله فعلاً يستحق التثبيت
إلى الرقي دائماً حماك الله ورعاك
اللهم أجعلنا من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم آمييين
:308:
خالد بن احمد
11-18-2010, 09:02 PM
بارك الله فيك أخي الكريم على الموضوع الذي في القمه وجزاك خير الجزاء وجعله في ميزان حسناتك اللهم آمييين
أستوفيت كل ماهو مطلوب بالموضوع ماشاء الله تبارك الله فعلاً يستحق التثبيت
إلى الرقي دائماً حماك الله ورعاك
اللهم أجعلنا من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم آمييين
:308:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله بيارك فيك ويعافيك مرورك زادني ثقة بنفسي حفظك الله
واعلم انني لا علم لي إلا ما تعلمته منكم فجزاكم الله عني كل خير
واسال الله تعالى أن يجعلنا من الذين يقولون بالحق ويعملون به
اللهم اجعل السنة القادمة سنة خير وعافيه وبركة عليكم خاصة
وعلى المجدد الدكتور طارق السويدان وأهله وابنائه وبناته
وعلى امة محمد صلى الله عليه وسلم عامة ،
وبالله التوفيق
خالد بن احمد
11-18-2010, 09:07 PM
جزاك الله خيرا
اللهم اصلح حالنا وحال امتنا
ربنا أنفعنا بما علمتنا ربنا علمنا الذي ينفعنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرورك بارك موضوعنا
فجزاكم الله خير وتقبل الله دعائك
خالد بن احمد
11-18-2010, 09:17 PM
أخانا الكريم خالد..
اننى ماقصدت إساء لأحد كما تصورت وإنما أقول
هذا لنفسى ولغيرى من باب وذكر فإن الذكر تنفع المؤمنين
تحياتى لك وبارك الله فيك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخي الكريم أنا ما تصورت أنك اسات لي أبدا
ويشهد الله أنني لم أفكر في ذلك
وما ذكرت هو توضيح لكل قارئ أنني تعلمت على يد من ؟
وما الواجب على كل طالب علم اتجاه معلمة
أما أنت فجزاك الله عنى خير الجزاء أن ذكرتنا
لأن الكمال يضل لله تعالى فهو أكمل من الكمال بذاته جل جلاله
بارك الله فيك وحفظك الله أينما كنت وجمعنا الله وأياكم
واحبابنا من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات
في أعلى جنات الخلد عند سيد الأولين والآخرين محمد بن عبدالله
صلى الله عليه وعلى أصحابه الكرام وأهل بيته ومن تبع سنته
وسلم تسليما كثيرا .
الزبيرية
11-18-2010, 09:55 PM
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/31060/36004/450567.gif
خالد بن احمد
11-20-2010, 09:20 PM
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/31060/36004/450567.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر لكم لمتابعتكم حلقات علماء ولكن ...؟
بارك الله فيكم مروركم زادني شرف
خالد بن احمد
10-20-2011, 08:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الملحق الأول
علماء ولكن ...؟
الحمدلله العظيم العليم السميع البصير وهو على كل شيء قدير
الحمدلله يؤتي نوره من يشاء ويطمس بالعمى من هوى في ظلال
الحمدلله نور على نور وهو العزيز الحكيم
والصلاة والسلام على معلم البشر من علم الله
سيدنا محمد وعلى آله وصحبة ومن عمل بسنته واهتدى
وبعد ...
في خمسة عشرة حلقة عشنا نتعلم كيف وما يجب على العلماء
ليخرجوا طلاب يبنون المستقبل على تقى ودين
بعيدا عن الكبرياء والاتهامات والسخرية والإستخفاف
طلاب يملئون الدنيا نورٌ بنور علمهم ليقتدي بهم الناس
أعمال يشاهدها ويحس بها كل من رآهم في تواضعهم وكرمهم وأخلاقهم
طلاب همهم أن يبقى ديننا في عز شامخ ومجد عالي
طلاب مدافعون ومقاتلون عن المقدسات وولاة الأمر وعزهم
طلاب مدافعون عن الأعراض والأموال والأرض
لا بالسلاح ولا بالعنف ولا بالقوة ولا بالمال والجاه كما يظن السقطة
بل سلاحهم الأخلاق والتواضع والكرم
وهل هناك أسلحة أقوى من هذه الأسلحة ،
فهي التي أنتصر بها الرسل والأنبياء وأولياء الله الصالحين
هي التي أنتصر بها المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات لما صبروا
لذلك بعد أن كتبت الموضوع وبينت فيه كثير من الأمور
أطرح بين أيديكم هذا الملحق الأول لنتعلم
ماهو حال العلماء ومتى نحكم عليهم بأنهم علماء ؟
وغيرها من الأمور التي أسال الله أن يجعل لها القبول
مع العلم أنني لا أدعي معرفة كل شيء فما هذا إلا اجتهاد جاهل
يرجوا من الله ثم منكم التوجيه وبالله التوفيق
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :-
العلماء ورثة الأنبياء
والوريث كلنا نعرف أنه يأخذ كل ما يورث له مورثه
وبين الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال
أن العلماء ورثة الأنبياء, وأن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهما ,
ولكن ورثوا العلم, فمن أخذ منه أخذ بحظٍ وافر
والرسل والأنبياء كل علمهم تطبيق
عن أم المؤمنين عائشة لما سئلت رضي الله عنها
عن خلق النبي عليه الصلاة والسلام ، قالت : كان خلقه القرآن
والقرآن تطبيق ونحن نتحدث عن علماء يعني قدوة الأمة
والتي تسير الأمة على ما يعملون ويطبقون
والطلاب صور العلماء ،
فأي طالب في خلق وتواضع وكرم وحسن ظن بالناس
فمعلمه وعالمه كذلك ،
والعكس فالطالب الخسيس القبيح الذي يتعلم للمناصب
وفي كبرياء وتعاظم فمعلمه وعالمه كذلك
وعندما دخل في العلم علماء سقطه نجسوا العلم بنفاقهم
تعالوا في المناصب ويتكلمون باسم العلم في السياسة والملوك والرؤساء
ويتزعمون أحزاب الإصلاح وغيرها
هنا يتحقق الكذب والنفاق فيمن أدعى أنه عالم
والأقبح من ذلك أنهم سكنوا القصور وجمعوا في الأموال
وكأنهم كعامة الناس أو التجار
ويأتي السفهاء منهم ويقولون مرددين ما يمنع أن تكون في يدك لا في قلبك
وأرصدتهم في البنوك كل يوم في زيادة
أهاكذا العلماء أم أنهم جهلاء وسفهاء
ومنهم من يتكلم عن الزهد ولا يعرفه ويعرف معناه
أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أنّ الزهد وسيلة لنيل محبة الله تعالى ،
فقد روى سهل بن سعد رضي الله عنه قال :
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :
يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس قال له :
ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك .
أين زهد العلماء الذين نسمع عنهم أو يظهرون لنا في المحطات الإذاعية
أين زهد العلماء فيما نراه الآن موآمرات تخطيط انقلابات
أين زهد العلماء فيما نراه من القبح والخساسة والنفاق
أين زهد العلماء ولا نعرف لهم أعمال ظاهره والذين يشهدون بعلمهم
هم المنافقين الذين حولهم
لماذا لا يخرجون يتجولون في الشوارع والطرقات
يأخذون الأوساخ والقاذورات من الطرقات يعلمون الناس
كيف يكون الإسلام بحقيقة تواضعه وإنسانيته ونظافته
ليس كما نراه الآن نفاق وكذب ودجل
تقول الحكمة :-
من قال قولا لا يطبقه ،،، فهو منافق لا تصدقه
وقرأت بيتين في أحد الأوراق تبين حقيقة علماء هذا الزمان وفجورهم :-
إني رأيت الناس في عصرنا ،،، لا يطلبون العلم للعلم
إلا مـباهـاة لأصـحـابه ،،، وعدة للغش والظلم
وهذا حقائق العلماء والفقهاء والقضاة المرتزقة ،
إلا من رحم الله منهم
وليسأل كل واحد نفسه هل رأيت في زماننا هذا
أحد أهل الفتوى أو العلم أو من يدرسون الناس
يخرجون أماكن ازدحام الناس وفي الطرقات يعلمونهم ماذا عليه الإسلام
إذا كانوا المعنيون لا يخرجون ولا نراهم إلا في مواكب وقصور
ماذا سيكون حال طلابهم ؟
وقرأت شعرا يقول :-
كن عالما وأرض بصف النعال ،،، ولا تكن صدرا بغير الكمال
فـإن تـصـدرت بـلا آلـة ،،، صيرت ذاك الصدر صف النعال
إذن العلم تطبيق وعمل لوجه الله ولا يؤخذ العلم من ألواح
أخذت شهادات من كليات الشريعة أو معاهد
إنما يؤخذ العلم من عالم يشهد الناس بأخلاقه وتواضعه وكرمه
والعلماء الربانيون مهما تأتيهم الأموال لا يجمعونها ولا يدخرونها
ويخطأ الكثير ممن يظن أن العلماء هم أولياء الله
فالعلماء هم أهل العلم والبيان والمعرفة بتطبيق العلم
فمن طبق علمه وشهد الناس على تواضعه وأخلاقه وكرمه
يعد عالما بشاهدة الناس لا بشهادة الإدارات
وهذا تجد له طلاب يطبقون حقيقة ما علمهم به من دروسه
وهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورثة الأنبياء
بشرط تطبيق العلم أما من أدعى علما لا يطبقه فهو منافق لا صدق له ،
أما أولياء الله فهم يأتون في الدرجة الثالثة بعد الرسل والأنبياء ،
فالله سبحانه وتعالى بعلمه وحكمته قسم الخلق إلى خمسة أقسام وهي :-
1 – الرسل . وكان خاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
2 – الأنبياء . كذلك كان خاتمهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
3 – أولياء الله . ومن الأمثال المذكورة في القرآن الخضر ولقمان عليهما السلام
4 – العلماء والفقهاء والقضاة .
5 – عامة الناس ومن بينهم الملوك والأمراء والتجار والأغنياء .
وقال الله تعالى يبين لنا عن الأولياء في سورة يونس من 62 إلى 64
أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ *
الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ *
لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
روى ابن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء ،
قيل منهم يا رسول الله لعلنا نحبهم ؟
قال هم قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا انساب ،
وجوههم نورٌ على منابر من نور ،
لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ،
ثم قرأ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
أما العلماء فقال الله تعالى في سورة الأعراف الآية 196
إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ
فالعالم يطبق ما أنزل الله ويعمل والله سبحانه وتعالى يتولاه
وينتقم له ممن آذاه وصلاح العالم وصدقه في تطبيق هذا العلم وبيان حقيقته
دون الخوف من أحد أو اللجؤ لأحد ليدافع عنه .
إذن علينا قبل أن نحكم على هذا وذاك أنه عالم وغير ذلك
علينا أن نرى ما يطبق من كتاب الله والذي يشاهد أحوال علمائنا
يعلم فماهم إلا مرتزقة نكرة على الأمة قبح الوجه نجسوا العلم ودنسوه
وأخرجوا طلاب لا يعرفون عن العلم شيء متعاظمون متكبرون قبحهم الله
معلومة :-
لا يدخلون العلماء من ضمن البطانة ومن دخل في ذلك فهو دجال .
اللهم أصلح أحوال العلماء وبين حقيقة الصادق من المنافق
اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين وأهدنا سبل الرشاد
اللهم وفق وعافي ويسر أمور كل من ساعدني وأعانني وعلمني
اللهم أرزق وأحفظ وحقق الأماني لكل من أخذ بيدي ونصحني
إنك على كل شيء قدير
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين
اللهم دمر أعداء الدين المتسترين بهذا الدين
اللهم أعز من أعز هذا الدين وأهله
اللهم ذل من أرد المذلة لأهل هذا الدين
إنك على كل شيء قدير
اللهم أعن كل من أعانني وعلمني وأرشدني
في هذا المنتدى المبارك خاصة وغيره
اللهم اكتب لهم الصحة والعافية والتوفيق
اللهم كما علموني وأرشدوني بعد عونك وعلمك لي ياحي ياقيوم
اللهم صب عليهم الخير صبا ومُرِ العافية بالسير في عروقهم وأجسادهم
وعافي مرضاهم وعافي مبتلاهم واقضي حوائجهم
إنك على كل شيء قدير
ربنا آتنا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار
وأدخلنا الجنة مع الأبرار يا عزيز يا غفار يارب العالمين
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله رب العالمين
وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور
أترككم في رعاية الله وحفظه إلى أن نلتقي
في الملحق الثاني بمشيئة الله
وماتشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.