PDA

View Full Version : لم أسلم هؤلاء ** متجدد **



هيام فوزي
06-06-2010, 12:36 AM
الطفل الأمريكي درس الإسلام في السادسة وأشهره في الثامنة




الطفل الأمريكي المسلم درس الإسلام في السادسة وأشهره في الثامنة أحضرت له أمه كتباً عن كل الأديان وبعد قراءة متفحصة, قرر أن يكون مسلماً قبل أن يلتقي بمسلم واحد.



أريد أن أصبح مصوراً لأنقل الصورة الصحيحة عن المسلمين.



يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:" كل مولود يولد على الفطرة, فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". وقصة اليوم ما هي إلا مصداق لهذا الحديث الشريف. فقد ولد ألكساندر فرتز لأبوين نصرانيين في عام 1990م. وقررت أمه منذ البداية أن تتركه ليختار دينه بعيداً عن أي تأثيرات عائلية أو اجتماعية. وما أن تعلم القراءة والكتابة حتى أحضرت له كتباً عن كل الأديان السماوية و غير السماوية. وبعد قراءة متفحصة, قرر ألكساندر أن يكون مسلماً! وقد شغف حباً بهذا الدين لدرجة أنه تعلم الصلاة, وتعرف على كثير من الأحكام الشرعية, وقرأ التاريخ الإسلامي, وتعلم الكثير من الكلمات العربية, وحفظ بعض السور, وتعلم الأذان.



كل هذا بدون أن يلتقي بمسلم واحد! وبناء على قراءاته قرر أن يكون اسمه الجديد "محمد عبد الله تيمناً بالرسول الذي أحبه منذ نعومة أظفاره.



"ابتدأني هو بالسؤال هل أنت حافظ؟" قالها بالعربية.! - قلت له لا, وأحسست بخيبة أمله.



تابع يقول "ولكنك مسلم وتعرف العربية أليس كذلك"؟. وأمطرني بأسئلة عديدة "هل حججت؟" "هل قمت بأداء العمرة؟" "كيف تحصل على ملابس الإحرام؟"هل هي مكلفة؟" هل بإمكاني شراؤها هنا أم يبيعونها في السعودية فقط؟".



ما هي الصعوبات التي تعاني منها كونك مسلماً في جو غير إسلامي؟". - لقد توقعت أن يذكر أشياء تتعلق بزملائه أو مدرسيه, أشياء تتعلق بأكله أو شربه, أو بالطاقية البيضاء التي يرتديها, أشياء تتعلق بالغترة التي يلفها على رأسه على الطريقة اليمنية, أو بوقوفه مؤذناً في الحديقة العامة قبل أن يصلي, ولكن جوابه كان غير متوقع وكان هادئاً وممزوجاً بالحسرة "تفوتني بعض الصلوات في بعض الأحيان بسبب عدم معرفتي بالأوقات



ما هو الشيء الذي جذبك للإسلام؟ لماذا اخترت الإسلام دون غيره؟



-سكت لحظة ثم أجاب "لا أدري, كل ما أعرفه أنني قرأت عنه وكلما زادت قراءتي أحببته أكثر".



هل صمت رمضان؟. - ابتسم وقال نعم لقد صمت رمضان الماضي كاملاً والحمد لله, وهي المرة الأولى التي أصوم فيها, لقد كان صعباً وخاصة في الأيام الأولى". ثم أردف "لقد تحداني والدي أنني لن أستطيع الصيام, ولكني صمت ولم يصدق ذلك".



ما هي أمنيتك؟. - فأجاب بسرعة "عندي العديد من الأمنيات, أتمنى أن أذهب إلى مكة المكرمة وأقبل الحجر الأسود" .



"لقد لاحظت اهتمامك الكبير بالحج, هل هناك سبب لذلك؟". _ تدخلت أمه و لأول مرة لتقول "إن صور الكعبة تملأ غرفته, بعض الناس يظن أن ما يمر به الآن هو نوع من الخيال, نوع من المغامرة التي ستنتهي يوماً ما, ولكنهم لا يعرفون أنه ليس جاداً فقط, بل إن إيمانه عميق لدرجة لا يحسها الآخرون. علت الابتسامة وجه محمد عبد الله و هو يرى أمه تدافع عنه, ثم أخذ يشرح لها الطواف حول الكعبة وكيف أن الحج هو مظهر من مظاهر التساوي بين الناس كما خلقهم ربهم بغض النظر عن اللون والجنس والغنى والفقر. ثم استطرد قائلاً: إنني أحاول جمع ما يتبقى من مصروفي الأسبوعي لكي أتمكن من الذهاب إلى مكة المكرمة يوما ما, لقد سمعت أن الرحلة ستكلف قريباً من 4 آلاف دولار, ولدي الآن 300 دولار"..علقت أمه قائلة في محاولة لنفي أي تقصير من طرفها :ليس عندي أي مانع من ذهابه إلى مكة ولكن ليس لدينا المال الكافي لإرساله في الوقت الحالي.



ما هي أمنياتك الأخرى؟. - أتمنى أن تعود فلسطين للمسلمين, فهذه أرضهم وقد اغتصبها الإسرائيليون منهم. نظرت إليه أمه مستغربة فأردف موحياً أن هناك نقاشاً سابقاً بينه وبين أمه حول هذا الموضوع: أمي, أنت لم تقرئي التاريخ, اقرئي التاريخ, لقد تم اغتصاب فلسطين.



و هل لديك أمنيات أخرى؟. أمنيتي أن أتعلم اللغة العربية و أحفظ القرآن الكريم.



ماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟. - أريد أن أصبح مصوراً لأنقل الصورة الصحيحة عن المسلمين. لقد شاهدت الكثير من الأفلام التي تشوه صورة المسلمين, كما شاهدت العديد من الأفلام الجيدة عن الإسلام والتي أصدرها أشخاص أعتبرهم مثلي الأعلى وقد اعتنقوا الإسلام في الستينيات. وسأقوم بدراسة الإسلام في جامعة أكسفورد, لقد قرأت أن لديهم برنامجاً جيداً في الدراسات الإسلامية.



هل تود أن تدرس في العالم الإسلامي؟. فأجاب بالتأكيد, خاصة في الأزهر. تدخلت أمه لتقول "هل شاهدتم فيلم الملوك الثلاثة؟" إنه فيلم عن حرب الخليج, إنه فيلم رائع. و هنا أعرب محمد عن امتعاضه قائلاً " إنه فيلم سيئ, لم أحبه على الإطلاق" و هنا أردفت أمه قائلة : إنه لا يحبه لأن الجنود الأمريكيين قاموا بقتل بعض المسلمين بدون سبب, ولكنه فيلم جيد بشكل عام!.



هل تجد صعوبة في مجال الأكل؟ و كيف تتفادى لحم الخنزير؟. "الخنزير حيوان وسخ جداً, أنا استغرب كيف يأكلون لحمه, أهلي يعلمون أني لا آكل لحم الخنزير لذلك لا يقدمونه لي, وإذا ذهبنا إلى مطعم فإنني أخبرهم أني لا آكل لحم الخنزير.



هل تصلي في المدرسة؟. نعم, وقد اكتشفت مكاناً سرياً في المكتبة أصلي فيه كل يوم. وحان وقت صلاة المغرب, فنظر إلى قائلاً: هل تسمح لي بالأذان؟، ثم قام وأذّن في الوقت الذي اغرورقت فيه عيناي بالدموع!

هيام فوزي
06-06-2010, 12:40 AM
حكاية جاري ميلر صاحب كتاب القرآن المذهل




http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/1213948389gary_miller2.jpg




صورة قديمة لجاري ميلر قبل إسلامه



عام 1977 قرر الدكتور جاري ميلر المبشر الكندي النشيط وأستاذ الرياضيات والمنطق في جامعة تورنتو أن يقدم خدمة جليلة للمسيحية بالكشف عن الأخطاء العلمية والتاريخية في القرآن الكريم، بما يفيده وزملاؤه المبشرين عند دعوة المسلمين للمسيحية ولكن الرجل الذي دخل بمنطق تصيد الأخطاء وفضحها، غلب عليه الإنصاف وخرجت دراسته وتعليقاته أفضل مما يمكن أن يكتبه معظم المسلمين دعاية للكتاب الحكيم، ذلك أنه أحسن 'تدرب القرآن'. وكان أول ما أذهله: هو صيغة التحدي التي برزت له من في مواضع كثيرة من مثل' 'ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً'، 'فأتوا بسوره من مثله'، 'عشر آيات'، 'آية'، دخل الرجل الحلبة متحدياً وخرج منها منبهراً بما وجده.
وأستعرض فيما يلي بعضاً من نتائج تدبره كما جاء في كتابه: 'القرآن المذهل':
1- يقول د. ميلر: 'لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتاباً ثم يقول هذا الكتاب خال من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماماً يقول لك لا يوجد أخطاء بل يتحداك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد'.
2- لا يستعرض القرآن أيضاً من الأحداث العصيبة التي مرت بالنبي – صلى الله عليه وسلم – مثل وفاة زوجته خديجة أو وفاة بناته وأولاده. بل الأغرب أن الآيات التي نزلت تعقيباً على بعض النكسات في طريق الدعوة، كانت تبشر بالنصر، وتلك التي نزلت تعقيباً على الانتصارات كانت تدعو إلى عدم الاغترار والمزيد من التضحيات والعطاء. لو كان أحد يؤرخ لسيرته لعظم من شأن الانتصارات، وبرر الهزائم، ولكن القرآن فعل العكس تماماً، لأنه لا يؤرخ لفترة تاريخية بقدر ما يضع القواعد العامة للعلاقة مع الله والآخرين.

3- توقف ميلر عند قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ)، مشيراً إلى التجربة التي أجراها أحد الباحثين في جامعة تورنتو عن 'فعالية المناقشة الجماعية'، وفيها جمع أعداداً مختلفة من المناقشين، وقارن النتائج فاكتشف أن أقصى فعالية للنقاش تكون عندما يكون عدد المتحاورين اثنين، وأن الفعالية تقل إذا زاد هذا العدد.
http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/1213948434n_36775043_2045783.jpg
صورة للمناظرة التي كانت بينه وبين الشيخ أحمد ديدات رحمه الله
4- هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام بما لا مثيل له في الكتاب المقدس، بينما لا توجد سورة باسم عائشة أو فاطمة. وكذلك فإن عيسى عليه السلام ذُكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد لم يذكر إلا 5 مرات فقط.
5- يرى المنكرون للوحي وللرسالة أن الشياطين هي التي كانت تملي على الرسول ما جاء به، والقرآن يتحدى: 'وما تنزلت به الشياطين، وما ينبغي لهم وما يستطيعون'. فهل تؤلف الشياطين كتاباً ثم تقول لا أستطيع أن أؤلفه، بل تقول: إذا قرأت هذا الكتاب فتعوذ مني؟
6- لو كنت في موقف الرسول – صلى الله عليه وسلم – هو وأبي بكر محاصرين في الغار، بحيث لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآهما. ألن يكون الرد الطبيعي على خوف أبي بكر: هو من مثل 'دعنا نبحث عن باب خلفي'، أو 'أصمت تماماً كي لا يسمعك أحد'، ولكن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قال بهدوء: 'لا تحزن إن الله معنا'، 'الله معنا ولن يضيعنا'. هل هذه عقلية كذاب أو مخادع، أم عقلية نبي ورسول يثق بعناية الله له؟
7- نزلت سورة المسد قبل وفاة أبي لهب بعشر سنوات. وكان أمامه 365 × 10 = 3650 فرصة لإثبات أن هذا الكتاب وهم، ولكن ما هذا التحدي؟ لم يسلم أبو لهب ولو بالتظاهر، وظلت الآيات تتلى حتى اليوم. كيف يكون الرسول واثقاً خلال عشر سنوات أن ما لديه حق، لو لم يكن يعلم أنه وحي من الله؟
8- وتعليقاً على قوله تعالى 'ما كنت تعلمها أنت ولا قومك' تعقيباً على بعض القصص القرآني، يقول ميلر: 'لا يوجد كتاب من الكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب، إنه يمد القارئ بالمعلومة ثم يقول له هذه معلومة جديدة!! هذا تحد لا مثيل له؟ ماذا لو كذبه أهل مكة – ولو بالادعاء – فقالو: كذبت كنا نعرف هذا من قبل. ماذا لو كذبه أحد من الباحثين بعد ذلك مدعياً أن هذه المعلومات كانت معروفة من قبل؟ ولكن كل ذلك لم يحدث.
http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/1213948483amazingquran.jpg
صورة لغلاف كتابه القرآن المذهل
وأخيراً يشير د. ميلر إلى ما ورد في الموسوعة الكاثوليكية الجديدة تحت موضوع 'القرآن'، وكيف أنها ورغم تعدد الدراسات والمحاولات للغمز في صدق الوحي القرآني، (مثل أنه خيالات مريض أو نفث شياطين، أو كان يعلمه بشر، أو أنه وقع على كتاب قديم، ... الخ)، إلا أنها انتهت إلى: 'عبر القرون ظهرت نظريات كثيرة حول مصدر القرآن إلا أن أيّ من هذه النظريات لا يمكن أن يعتد به من رجل عاقل'. ويقول د. ميلر إن الكنيسة التي كان بودها أن تتبنى إحدى هذه النظريات التي تنفي صدق الوحي لم يسعها إلا أن ترفض كل هذه النظريات، ولكنها لم تملك الجراءة على الاعتراف بصدق نظرية المسلمين.
لا أدري هل أقول: جزاك الله خيراً يا دكتور ميلر على هذا التدبر المنصف لكتاب الله؟ أم أنادي كل الشائنين المبغضين أن يطلعوا على ما كتبه هذا الرجل؟ أم أطلب من المهتمين بمواضيع الإعجاز القرآني أن يضيفوا إلى مناهجهم هذا المنهج من 'محاولة كشف الأخطاء' بما يثبت التحدي، ويؤكد الإعجاز 'ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً'.
ملحوظة أخيرة
قبل حوالي 30 عاماً اشترك د. ميلر في مناظرة شهيرة عن الإسلام والمسيحية مع الداعية الإسلامي أحمد ديدات ممثلاً للجانب المسيحي، وكان منطقه قوياً وحجته حاضرة وغلب بحثه عن الحقيقة على تعصبه لدينه، حتى أن عدداً من الشباب المسلم الذي حضر المناظرة، تمنى لو أسلم هذا الرجل.
والآن كان هذا البحث خلال عام 1977 ولكن ما حدث أن عام 1978 أشهر الدكتور ميلر إسلامه واتخذ اسم عبد الأحد عمر، وعمل لسنوات في جامعة البترول والمعادن بالسعودية قبل أن يتفرغ تماماً للدعوة للإسلام وتقديم البرامج التليفزيونية والإذاعية والمحاضرات العامة التي تعرض للإسلام عقيدة وشريعة.

هيام فوزي
06-06-2010, 12:42 AM
القائد الروسي الذي أصبح مؤذناً




ولد ( أناتولي ) في ( باكو) بأذربيجان …كان يكره المسلمين أشد الكره فهو أحد القواد الروس الملاحدة الكبار ، الذين حاربوا المسلمين والمجاهدين في أفغانستان واستشهد على يده كثير منهم .


لم يكن يؤمن بأي دين على الإطلاق كان ملحداً شديد التعصب ضد الإسلام ، لدرجة أنه كان يحقد على كل مسلم رأى بمجرد النظر ، لم يكن يبحث عن اليقين ولم يكن يشك في أفكاره . إلى أن جاء نقله إلى منطقة ( جلال أباد ) ليكون قائداً للقوات الروسية وندعه هو يكمل:


" كان هدفي تصفية القوات المسلمة المجاهدة كنت أعامل أسراهم بقسوة شديدة وأقتل منهم ما استطعت قاتلناهم بأحدث الأسلحة والوسائل الحديثة قذفناهم بالجو والبر ، والغريب أنهم لم يكونوا يملكوا سوى البنادق التي لا تصطاد غزالاً ، ولكني كنت أرى جنودي يفرون أمامهم فبدأ الشك يتسرب إلى نفسي فطلبت من جنودي أن يدعون لي بعض الأسرى الذين يتكلمون الروسية ، فأصبحوا يدعونني إلى الإسلام ، تبدلت نظرتي عن الإسلام وبدأت أقرأ عن جميع الديانات إلى أن اتخذت القرار الذي عارضني عليه جميع أصدقائي وهو إعلان إسلامي ."


"ولكنني صممت عليه وصمدت أمام محاولاتهم لإقناعي بغير الإسلام . ودعوت أسرتي إلى الإسلام حتى أسلمت زوجتي وابني وابنتي وقررت أن أدعو إلى الله وأصبحت مؤذناً لعل الله يغفر لي ويتوب علي ."

هيام فوزي
06-06-2010, 01:19 AM
الدرس الأول : لا تقرأ


" جرت عادتي قبل الإسلام إذا زرت أي مدينة أو قرية ، فأول مبنى أدخله أو أبحث عنه في هذه المدينة ، دور العبادة ، معبد أو كنيسة أو أي شيء ، وشاء المولى - عز وجل - أن أدخل مسجدا جامعا ، وكان المسلمون يصلون المغرب ، فانتظرت حتى انتهوا ، ثم تقابلت مع إمام المسجد ، الذي أخذ يجتمع بالمصلين عقب الصلاة ، ودار معه نقاش هادئ وموضوعي كان بداية طريقي للدخول إلى الإسلام "
بهذه الكلمات بدأ عبد الله المهدي حديثه والذي تناول فيه قصة إسلامه ، وكيف دخل إلى هذا الدين ، وما الذي أثر فيه .
وعن نشأته وحياته قبل الإسلام يقول عبد ا لله المهدي :
اسمي قبل الإسلام ( ليوناردو فيليار ) (Villar ) وولدت في 4/12/1935م في أسرة تدين بالنصرانية وتعتنق المذهب الكاثوليكي . ورباني في طفولتي جدي وجدتي . وكانا يؤلفانني بمذهبهما وهو عقيدة التثليث ، عقيدة تقول إن النصراني ابن الله وهو الذي نعبده من دونه . فبدآ يرسلاني إلى المدرسة الإنجليزية بعد تكرار طلبي لهذا الأمر غير أني لم أنهها والحمد لله . وعمري في ذلك الوقت حوالي خمس سنوات ، ولم يقبلني مدير المدرسة في بادئ الأمر لأني صغير السن ، وقبلني أخيرا بعد أن علم علم اليقين بأني متفوق على زملائي من حيث المعلومات .
ومرة تركوني وكنت نائما في وقت القيلولة ، وباب المنزل مفتوح فدخلت الدجاج والفراخ فاستيقظت مفزوعا وأخذت منشفة أضرب بها الدجاج فطارت إلى الأصنام التي نتوجه إليها في صلاتنا فسقطت على الأرض وتحطمت ، ومن هنا اكتشفت أنها تماثيل خشب وليست بإله ، وخاطبتها : إنك خشب ولست إله كما كان يزعم آبائي ولا تستطيعين أن تعيني نفسك ، فكيف يمكن أن تعيني غيرك ، وقد صممت أن اكسرها ولكن غلبتني طفولتي وخفت أن يضربني جدي ، فأعدتها إلى مكانها ، وأخذت أفكر في أمرها ، وكنت على يقين أن هناك إله حقا خلق الكون .
وفي صباح اليوم الثاني رأيت جدي جالسا ، فجلست إلى جواره وسألته : هل هذه الأصنام إله ؟ قال : لا ، إنما جعلناها قبلة في صلاتنا وكأننا أمام الإله في أثناء صلاتنا ، فسكت ُ ، ولم أستطع أن أعبر عما في نفسي .
حوار مع جدي :
- ومتى بدأ التغير في حياتك ؟
- في عام 1943م قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية ، وقع في يدي كتاب يسمونه بـ Gospel of Barnabes ( انجيل برنابس ) ، فقرأت فيه كلاما منسوبا إلى عيسى عليه الصلاة والسلام فيما معناه : " إنما إلهكم إلهي وربكم ربي " ، فتعجبت من هذه الكلمة لأنها تخالف تماما عقيدتنا ، وكأني لم أستطع أن أفهمه ، ولم يكن عمري في ذلك الحين يزيد عن تسع سنين ، فسألت جدي عن مقصود هذه الكلمة ، ولكنه لم يجب على سؤالي ، بل انشغل بكتاب ثم قال : لا تقرأ هذا الكتاب لأنه يضلك ويخرجك عن دينك ، وأن كاتبه ليس بنصراني ، قلت : هل هناك دين آخر غير ديننا ؟ قال : نعم ، قلت : هل هناك إله آخر غير إلهنا ؟ قال : لا . قلت : هل دينهم خير من ديننا ؟ قال : لا بل ديننا خير من دينهم وديننا خير من جميع الأديان .
فقلت : وكيف عرفتم ذلك ؟ قال : قد عرفت ذلك ، وإياك وقراءة هذا الكتاب ، فسكتت ولم أدر ماذا أقول .
فسألت بعد ذلك جدتي ثم أبي وأمي وأعمامي ، ولكن الجواب هو هو ، أي لا تقرأ هذا الكتاب .
فتساءلت في نفسي : ما هو السر الذي في الكتاب ؟ ولماذا كانوا يمنعونني من قراءته ؟ هل يمكن لأحد أن يقول شيئا عن دينه تكذيبا لخالقه ؟ وماذا يقع لو أقرأ الكتاب ؟ وغيرها من التساؤلات التي دارت في ذهني ، وأخيرا عزمت على قراءة الكتاب خفية في الغرفة وكررت قراءته وبدأت أبحث عن دين عيسى عليه الصلاة والسلام . وفي سنة 1947م تركت الدراسة وصرت لا أحضر اجتماعا دينيا . وذهبت إلى بيت يوجد فيه رجل كبير السن وطلبت منه أن يروي لي قصة الأنبياء المشهورة عندهم كداود وسليمان وإبراهيم وموسى ونوح وآدم عليهم الصلاة والسلام ، وسألته بعض الأسئلة عن الدين .
وعندما علم أبي بأني قد تركت الدراسة غضب وهددني بالقتل ، وقد زاد غضبه عندما علم بأنني أصبحت لا أذهب إلى الكنيسة لصلاة يوم الأحد .
17 سنة بدون كلل
- ولكن هل رضخت لتهديدات والدك ؟
- لم أتوقف عن البحث عن اليقين ، وبدأت أتنقل من مدينة لأخرى ، ومن جزيرة إلى جزيرة ، لمدة 17 سنة بدون تعب .
نقطة التحول ..
- كيف كانت نقطة التحول ؟
- في سنة 1963م وصلت إلى مدينة ( ماراوي ) في ( منداناو ) جنوب الفلبين ، سكانها مسلمون . وقد جرت عادتي أنه كلما وصلت إلى مدينة ما فأول بناء أدخله يجب أن يكون معبدا ، فدخلت مسجدا جامعا ، وكان المسلمون يصلون المغرب ، فانتظرت حتى انتهوا ، ثم قابلت إمام المسجد واجتمع الناس حولنا ، قلت للإمام : ماذا فعلتم آنفا ؟ قال : نصلي . قلت : هل هذا دينكم ؟ قال : نعم . قلت : وماذا تسمون دينكم ؟ قال : الإسلام . قلت : من هو ربكم ؟ قال : الله . قلت : من نبيكم ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، فسكتُ ، لأن هذه الكلمات الثلاث " الإسلام ، الله ، محمد صلى الله عليه وسلم " أول مرة أسمعها ، وأخذت أفكر ، ثم قلت له : ماذا تقولون في المسيح ؟ قال : هو عيسى بن مريم عليهما الصلاة والسلام وهو نبي الله . قلت : وما هو دينه ؟ قال : الإسلام . لأن كل الأنبياء كانوا يدينون بالإسلام ، ثم لاحظت أن الوقت لم يتح لنا أن نطيل الكلام وكنت غريبا في المدينة فسألته : هل عندكم كتاب يمكن أن أقرأه ؟ فأعطاني ثلاث كتب باللغة الانجليزية :
الاول : الدين الإسلام ، كتبه أحمد غلواش .
الثاني : ترجمة معاني القرآن الكريم ، ترجمة عبد الله يوسف علي .
الثالث : كتيب في العقيدة .
ثم خرجت من المسجد إلى المكان الذي أقصده ، وأخذت أقرأ الكتاب الأول بدقة لمدة عشرة أيام من أول الكتاب إلى نهايته .. ووجدت ما كنت أريده .
وأخيرا تيقنت أن دين عيسى عليه الصلاة والسلام الذي كنت أبحث عنه منذ عشرين عاما قد وجدته الآن ، وقد ذكر في الكتاب كيفية الوضوء وأركان الصلاة ، فراجعت ما فيه وأخذت أحفظه حتى أستطيع تطبيقه ، وفي صباح يوم الجمعة 24/6/1963م جئت إلى بيت الإمام وسألته : هل يجوز لغير المسلم أن يسلم لو يشاء ؟
فقال : الإسلام ليس دينا خاصا بالمسلمين فقط ، بل هو دين البشر كافة ، وعليك أنت أن تسلم ، ثم علمني كيفية الوضوء والشهادتين ، وكيفية أداء الصلاة . وعندما انتهيت من الصلاة سألته : هل أنا الآن مسلم ؟ قال : نعم .
4 سنوات دراسية
- ثم بدأت أدرس الإسلام في مدرسة إسلامية في تلك المدينة لمدة أربعة سنوات تقريبا ، ثم جئت إلى مكة المكرمة في سنة 1966م ودرست في مدرسة صولتية ، وفي آخر السنة 1967م حصلت على الإقامة لطلب العلم ، وفي سنة 1968م حصلت على منحة دراسية من الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة إلى سنة 1979م وتسلمت شهادة إتمام الدراسة في كلية الدعوة وأصول الدين ، ثم بعثت من قبل دار الإفتاء - قبل أن تكون وزارة - إلى ولاية ( صباح ) الماليزية ، وإلى الآن مستمر بالعمل كداعية إلى الله لأن المدعوين في حاجة ماسة لمعرفة الإسلام .

هيام فوزي
06-06-2010, 01:26 AM
إسلام أستاذ التشريح العالمي


* بدأت صلتنا بالبروفيسور تاجاتات تاجاسون عندما عرضنا عليه بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المتصلة بمجال تخصصه فى علم التشريح وبعد أن أجاب على تساؤلاتنا قال:
- نحن كذلك يوجد فى كتبنا البوذية المقدسة أوصافاً لأطوار الجنين .
- نحن فى شوق لأن نقف على ما جاء فى تلك الكتب .

فى لقائنا القادم
* فى العام التالي عندما جاء ممتحناً خارجياً لطلاب كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز سألنا عما وعدنا به وفى أمانة علمية جديرة بالاحترام أجاب
- أقدم لكم اعتذارى عن معلوماتي السماعية لقد أجبتكم دون أن تثبت من هذه المعلومات ولكنى بالرجوع إلى تلك الكتب لم أجد شيئاً حول ذلك الموضوع .
عندئذً قدمنا له محاضرة كان قد أعدها البروفيسور كيث مور أستاذ علم التشريح بجامعة تورنتو بكندا وعنوانها مطابقة علم الأجنة لما فى القرآن والسنة وسألناه هل تعرف البروفيسور مور ؟

- بالطبع إنه من كبار العلماء المشهورين فى هذا التخصص وهو مرجع عالمي وإني لمندهش مما سجله هنا فى هذه المحاضرة .
* ثم سألناه عدداً من الأسئلة فى مجال تخصصه كان من بينها ذلك السؤال المتعلق بالجلد :
- هل هناك مرحلة ينعدم عندها الإحساس بألم الحرق ؟؟
- نعم إذا كان الحرق عميقاً ودمر عضو الإحساس بالألم
- حسناً ما رأيك إذن أن القرآن الكريم الذي عند تاريخ نزوله على محمد صلي الله عليه وسلم لأكثر من ألف وأربعمائة عام . قد أشار إلى تلك الحقيقة العلمية عندما ذكر الطريقة التي سيعاقب الله به الكافرين يوم القيامة حيث يقول :
(إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب )
فالقرآن هنا يقرر أنه عندما ينضج الجلد يخلق الله للكفار جلداً جديداً كى يتجدد إحساسهم بالألم وذلك تأكيد من جانب القرآن على أن الأطراف العصبية التى تجعل الإنسان يشعر بالألم موجودة فى الجلد .
- هذا أمر يدعو للدهشة والغرابة حقيقة فتلك معرفة مبكرة جداً عن مراكز الإحساس والأعصاب فى الجلد ولا أدرى كيف ذكر قرآنكم هذا !!
- ترى أيمكن أن تكون هذه المعلومات قد استقاها محمد نبى الإسلام من مصدر بشرى ؟
- بالطبع لا ففى ذلك الوقت لم تكن هناك معارف بشرية حول هذا الموضوع .
- من أين إذن وكيف عرف ذلك .
- المؤكد عندي هو استحالة المصدر البشرى ولكنى أسألكم أنتم من أين تلقى محمد صلي الله عليه وسلم هذه المعلومات الدقيقة .
- من عند الله .
- الله !! ومن هو الله ؟
وبعد أن شرحنا له المفهوم الإسلامي للفظ الجلالة الأعظم راقته تلك الرؤية وعاد الى بلاده ليحاضر عن هذه الظاهرة القرآنية التى عايشها وتأثر بها حتى جاء موعد المؤتمر الطبى السعودي الثامن واستمع فى الصالة الكبرى التي خصصت للإعجاز على مدى أربعة أيام لكثير من العلماء ولاسيما غير المسلمين يحاضرون عن ظاهرة الإعجاز العلمي وفى ختام جلسات المؤتمر وقف البروفيسور (تاجاتات تاجاسون) يعلن .

- بعد هذه الرحلة الممتعة والمثيرة فإنى أؤمن أن كل ما ذكر فى القرآن الكريم يمكن التدليل على صحته بالوسائل العلمية وحيث أن محمداً نبى الإسلام كان أمياً إذن لابد أنه قد تلقى معلومات عن طريق وحى من خالق عليم بكل شئ . وإننى أعتقد أنه حان الوقت لأن أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
(ويرى الذين أتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدى إلى صراط العزيز الحميد)

هيام فوزي
06-06-2010, 01:28 AM
أفطر الشيخ علي التمر و الخمر فأسلم البريطاني


لقد عشت في المدينة التي درس فيها الشيخ ... وما عن حضر الشيخ حتى اجتمع اكثر الطلاب المسلمين في تلك المدينة ... وكان الطلاب – قبل مجيئه – في غفلة وإعراض عن دينهم ... فلم يكونوا يصلـّون الجمعة على الأقل ... وقليل منهم من يصلي لوحده في بيته ... فجمعَـهم الشيخ على مأدبة غداء ... ووعظهم وذكّـرهم وحثهم على المحافظة على الصلوات الخمس في جماعـة ... و أوصاهم بالمحافظة على صلاة الجمعة وعدم التفريط فيها ...
فاعتذروا بعدم وجود من يخطب بهم خطبة الجمعة ... فتكفل هـو بالقيام بالخطبة والصلاة ابتغاء ثواب الله تعالى ...
وبدأ الطلاب المسلمون في الجامعة يصلون الجمعة ... بشكل دائم ومنتظم ... بل لقد استأجروا مصلىً ليصلوا فيه الصلوات الخمس كل يوم ... وبدا كثير منهم يعود إلى الله تعالى ... ويُقلع عما كان عليه من ضلال ومجون... وانحرافٍ مع الحضارة الغربية الزائفة ومغرياتها الدنيويـّـة...
وبفضل الله وتوفيقه ... ثم بجهود هذا الشيخ الصالح... تشكلت حركة إسلامية لطلاب الجامعة ... أخذت تدعو إلى الله تعالى في وسط المجتمع الكافر الضال ... وهدى الله على يديها خلقا كثيرا من الشباب والعرب والأجانب ... .
وكان من عادة الشيخ "عبد الرحمن" في كل رمضان ... أن يدعو كل الطلبة المسلمين في الجامعة ... في أول يوم من رمضان ... لتناول طعام الإفطار عنده ... فيجتمع الطلاب الصائمون وتوزع التمرات عليهم ... وبعدها يُقيمون صلاة المغرب ... وبعد ذلك يتناولون طعام الإفطار ...
وذات مرة دعاه أحد العرب في الجامعة ... لتناول طعام الإفطار عنده ... وكان ذلك الشاب كثير الهزل والمزاح ... وكان فاسقا قليل التمسك بدينه !!...
وقبل الشيخ الدعوة بالترحيب ... وهو لا يدري ما الذي ينتظره في هذه الدعوة !!...
وحان موعد الإفطار ... وأفطر الشيخ "عبد الرحمن" على تمرات إتباعا للسنة ... ثم ناوله صاحب الدار كأسا من العصير وأصرّ عليه أن يشربه ... فشرب منه الشيخ "عبد الرحمن" عدة رشفات ... ولكنه ردّه عن فمه لما أحس أن فيه طعما غريبا ... وقال لصاحب الدار :
أحس أن في هذا العصير طعما غريبا !!...
فرد صاحب الدار قائلا : نعم ... فيه طعم غريب ... لأن الشركة المنتجة لهذا العصير أعلنت أنها تُجرب مادة جديدة أفضل من السابقة ...
وصدق الشيخ "عبد الرحمن" هذا الكلام ... فأكمل شرب كأسه ... ثم قام لصلاة المغرب ... وصلى معه بعض الحاضرين ... بينما كان الباقون في شغل بإعداد المائدة (!)... ولما انتهى الشيخ من صلاته ... صبّ له صاحب الدار كوبا آخر من نفس العصير ... فشربه الشيخ ...
ولما انتهى الشيخ من شرب الكوب الثاني ... قال له صاحب الدار :
أهلا بك يا شيخ ... لقد شاركتنا الإفطار على الخمر!!... لقد وضعنا بعض الويسكي في كوبك الذي شربتَ منه ... ولذا أحسست بتغير طعم العصير ...
وأخذ صاحب الدار يضحك ... وشاركه بعض الحاضرين في الضحك... بينما عقدتْ الدهشة والذهول ألسنة بقية الحاضرين ...
وهنا أخذ الشيخ "عبد الرحمن" يرتجف ... وأخذت أوصاله ترتعد !!... وما كان منه إلا أن وضـع إصبعه في فمه ... وتقيأ كل ما شربه وأكله – في بيت هذا الطالب الفاجر – على السجادة في وسط الغرفة !!... ثم أجهش بالبكاء ... وأرسل عينيه بالدموع ... وعلا صوته بالنحيب !!...
لقد كان يبكي بحرقة شديدة ... ويقول مخاطبا ذلك الشاب الفاجر : ألا تخاف الله يا رجل ؟!!! أنا صائم وفي أيام رمضان المباركة ... وتدعوني إلى بيتك لتضحك علي !!... أعلى الخمر اُفطر ؟؟!!... أما تخاف الله ؟!!... جئتك ضيفا فهل ما فعلتَهُ معي من أصول الضيافة العربية فضلا عن الإسلامية ؟!!... لقد ضيعتم فلسطين بهذه الأخلاق !!... وضيعتم القدس بابتعادكم عن الإسلام وتقليدكم للغرب ...
سكت الشيخ "عبد الرحمن" قليلا ليسترد أنفاسه ... ثم تابع قائلا :
أنا أشهد أن الغربيين أشرف منك أيها العربي !!... إنهم يحذرونني من أي شيء يحتوي على الخمرة ولحم الخنزير ... .بينما أنت أيها العربي المسلم اسما فقط تخدعني وتضع لي الخمر سرا في كوبي الذي أشرب منه !!... وأين تفعل ذلك ؟!!... في بيتك وأمام الناس ليضحكوا مني ويهزءوا بي !!! ... عليك من الله ما تســـتحق ... عليك من الله ما تسـتحق...
واُسقط في يد صاحب الدار ... وتوجهت أنظار الحاضرين تجاهه كالسهام الحارقة... لقد كانت تلك الكلمات الصادرة عن الشيخ كأنها رصاصات موجهة إليه ... فلم يملك إلا أن قال بنبرة منكسرة ... وقد علا الخجل وجهه:
أرجوك ... أرجوك سامحني ... انا لم اقصد إهانتك ... لقد كانت مجرد فكرة شيطانية ... إنك تعلم مقدار حبي واحترامي لك ... إنني والله أحبك يا شيخ !!... أحبّـك من كل قلبي !!...
وساد صمتٌ مطبق لفترة ... وقطعه صوت صاحب الدار وهو يقول :
أرجوك يا شـيخ اجلس على كرسيك ... وسأنظف السجادة بنفسي !!... وأنت تناول بقية فطورك ... أرجوك كفّ عن البكاء ... أنا المذنب !!... أنا المخطئ !!... وذنبي كبير !!... أرجوك سامحني وأعطني رأسك لأقبله !!... أرجوك سامحني !!...
وساد صمتٌ مطبق ... قطعه صوت الشيخ والدموع تترقرق من عينيه قائلا :
كيف أسامح من ارتكب منكرا ؟!!... وسقاني الخمرة وهو يعلم أنها حرام !!...
وتفاجأ جميــع الحاضرين بالشيخ "عبد الرحمن" وهو يسجد على الأرض مناجيا ربه تعالى قائلا في سجوده ومناجاته :
ربّـاه إنك تعلم أنني لم أشرب حراما طيلة حياتي ... رباه إنك تعلم أنني قضيت في هذا البلد خمس سنوات ... لم أقرب فيها لحما ... لأن هناك شبهة في ذبحه... رباه إنك تعلم أن ما شربته اليوم لم يكن بعلم مني ... اللهم اغفر لي ... اللهم اغفر لي ... اللهم لا تجعله نارا في جوفي ... اللهم لا تجعل النار تصل إلى جوفي بسبب خمرة شربتها ولم أدري ما هي !!... ربِّ أطلب منك الغفران ... فاغفر لي يا رب !!.
وهنا نهض أحد الطلبة الإنجليز المدعوين للطعام واسمه "جيمس" ... وقال : يا شيخ :إني أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله !!...
وعلا الذهول والدهشة وجوه الحاضرين جميعا ... .وتابع "جيمس" كلامه قائلا :
لقد أسلمت على يديك يا شيخ في هذه اللحظة !!... أنا "جيمس"أخوك في الإسلام فسمني باي اسم إسلامي ... أنا أريد أن أصلي معك يا شيخ ...
وانفجر "جيمس" بالبكاء... وبكى الشيخ "عبد الرحمن" ... وبكى كافة الحاضرين في المجلس ... حتى صاحب الدار – ذلك الشاب الفاسق الفاجر – بكى من هول الموقف وروعة المشهد وتأثيره !!...
ولما هدأ "جيمس" وكفّ عن البكاء ... اعتدل في جلسته ثم أخذ يحدثهم عن سبب إسلامه قائلا:
أيها الاخوة ... لقد كنتم في شغل عني وأنتم تتناقشون !!... لقد دُعيت لأتناول معكم طعام الإفطار ... أو أخر غدائي .وحين جئتُ إلى هذا المكان كنتُ أفكر ملياً... نعم كنت أفكر كيف أن الشيخ "عبد الرحمن" شخص من ماليزيا ... وهي بعيدة آلاف الأميال عن مكة التي ولد فيها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ... ومع هذا كله ... ومع كونه في بلد غريب كافر ... يختلف الجو فيه عن جو بلده ماليزيا ... مع هذا فهو صائم !!... سألتُ نفسي حينها :
لماذا يصوم هذا الشيخ ؟!!... لماذا يمتنع عن الطعام والشراب ؟!!... وأخذني التفكير إلى احتمالات واسعة متشعبة ... وزاد تفكيري حين رأيت الشيخ يتحرى تمرات ليفطر عليها !!... هنا في أقصى الدنيا حيث يعزّ التمر ويقل وجوده !!... يتحراها لا لشيء إلا لأن محمدا عليه الصلاة والسلام نبيه الكريم ... كان يفطر على تمرات !!.
ثم رأيت الشيخ يترك الطعام وهو جائع مشتاق إليه ... ويترك جميع الحاضرين ... ثم يقف يتوجه إلى الكعبة ... يصلي لله بخشوع وخضوع وتضرع ... يقوم بهذه الحركات التعبدية الرائعة بمفرده ... ويصلي معه بعض الحاضرين ... في حين ترك اكثر الحاضرين معنا في هذه لدار الصلاة وقصّروا فيها لقد رأيته يسجد لله ويركع لله ... ويقوم لله ... ويفكر في مخلوقات الله ...
والله معه في كل تصرفاته وحركاته وسكناته ... ثم رأيت الشيخ يشرب كأسا وهو لا يعلم ما فيها ... ومع هذا فهو يخاف الله ويخشاه بعد أن علم ان فيها خمرا ... والأعجب من كل ما تقدم ... أنه يضع إصبعه في فمه ليتقيأ الطعام والشراب الذي به خمر ... غير مبال أو مهتم بأنه يتقيأ أمام ناس وفي غرفة !!... وعلى سجادة فاخرة نظيفة !!...
لقد كان تصرفه هذا حركة طبيعية ... ردة فعل حقيقية !!... إنه حين علم أنه قد شرب من الخمر ... تحرّكَ تحرُّكَ الملدوغ !!... شعره وقف!!... وجلـده اقشعرَّ ... وعيناه دمعتا !!... وأنفه سال !!... حتى فمه شارك في الاستفراغ !!...
أي درجةٍ تلك التي يصل إليها الإنسان حين ينسى نفسه ؟!!... وينسى زملاءه ... وينسى من حوله !!... ولا يتذكر ولا يراقب إلا ربه وخالقه العظيم ؟!!...
لقد قرأتُ كثيرا عن الإسلام ... وسمعت منكم أيها الطلاب المسلمون الكثير منذ اختلطتُ بكم ... وكنت أراقب !!... أراقب المسلم الذي يصلي !!... والمسلم المتمسك بدينه ... وكنت أرى مَنْ لا يصلي ولا يتمسك بدينه ... كأي إنسان عادي ... لا فرق بينه وبين أيّ رجل من بلادنا الكافرة ...
ولكن – وللحقيقة – أقول : أنّ للمتمسك بدينه شخصية خاصة به ... وطبعا متميزا ... يضطرني إلى التفكير فيه وفي تصرفاته !!...
واليوم ... هذا اليوم بالتحديد ... لم أتمالك نفسي !!... نعم لقد رأيت اليوم معنى العبودية والذل لله عند المسلمين الحقيقيين الصادقين ... اليوم رأيت كيف يكون حبُّ محمد عليه الصلاة والسلام في قلوب هؤلاء المسلمين الصادقين ... رأيت هذا عمليا لا قوليا ... فأردت أن أشاركهم في هذا الصدق وهذا الحب وهذا الدين !!...
سكت"جيمس" قليلا... ثم قال والدموع تتحدر من عينيه :
أرجوكم ... علّموني الإسلام ... علـّموني الصلاة ... أنا منذ اليوم أخوكم ... الحمد لله الذي هداني لهذا الدين العظيم !!...
وأنت يا صاحب الدار ... لقد كانت نكتة غيّرتْ مجرى حياتي !!... نعم لقد كانت نقطة تحول في حياتي كلها !!...
لم يصدق الحاضرون ما يسمعون ... وساد صمت رهيب ... ووجوم مُطـبق ... لم يقطعه إلا الشيخ "عبد الرحمن" حين قام وقبّل "جيمس" ... وردد الشهادة ببطءٍ... ورددها "جيمس" خلفه ... وأصبح اسمه منذ ذلك اليوم "محمد جيمس" !!... ثم التفتَ الشيخ "عبد الرحمن" إلى صاحب الدار ... وقال له :
الحمد لله الذي استجاب دعائي ... والحمد لله الذي هدى مسلما على يديّ ... ولأن يهدي الله بكَ رجلا واحدا خيرُ لك من الدنيا وما فيها ... سامحك الله يا ولدي على ما اقترفت ... وليغفرْ الله لك ما جنيت ...
وهنا اغرورقت عينا صاحب الدار بالدموع ... وقال والعَبْرة تخنقهُ:
أعدك يا شيخ بأنني منذ الآن لن أقطع الصلاة ... ولن أضيع فريضة واحدةً أبداً... واُشهد الله على ذلك ... وسأكفّر عما فعلت معك... وسأحج هذا العام لعل الله أن يغفر لي ما اقترفت !!...
وهنا التفت صديق الشيخ الماليزي إلى زميله وهما في صالة المطار ... فوجد الدموع تترقرق من عينيه ... فقال له :
هذه هي قصة الشيخ الماليزي التي لا تخطر على بال ... ألا تغبط الشيخ الماليزي على هذه النعمة التي أعطاها الله إياه ؟!!...
وشهد بعض الذين حضروا القصة أنهم التقوا ذلك الشاب صاحب المأدبة في الحج و كله ندم علي ما بدر منه

هيام فوزي
06-06-2010, 01:35 AM
لقد خدعونا في الغرب بكلمة "حرية"

"في أوقات كان الإسلام يواجه فيها عداء سافرا في وسائل الإعلام الغربية، ولا سيما في القضايا التي كان موضوع نقاشها المرأة، وربما كان من المثير للدهشة تماما أن يتبادر إلى علمنا أن الإسلام هو الدين الأكثر انتشارا في العالم ، كما أن من العجب العجاب أن غالبية من يتحولون عن دياناتهم إلى الإسلام هم من النساء .
إن وضع المرأة في المجتمع ليس بقضية جديدة، وفي رأي العديد من الأشخاص فإن مصطلح "المرأة المسلمة" يرتبط بصورة الأمهات المتعبات اللواتي لا هم لهن إلا المطبخ ، وهن في الوقت عينه ضحايا للقمع في حياة تحكمها المبادئ ، ولا يقر لهن قرار إلا بتقليد المرأة الغربية وهكذا.
ويذهب بعضهم بعيدا في بيان كيف أن الحجاب يشكل عقبة في وجه المرأة ، وغمامة على عقلها ، وأن من يعتنقن منهن الإسلام ، إما أنه أجري غسل دماغ لهن ، أو أنهن غبيات أو خائنات لبنات جنسهن .
إنني أرفض هذه الاتهامات ، وأطرح السؤال التالي : لماذا يرغب الكثير والكثير جدا من النساء اللواتي ولدن ونشأن فيما يدعى بالمجتمعات "المتحضرة" في أوروبا وأمريكا في رفض "حريتهن " و"استقلاليتهن " بغية اعتناق دين يزعم على نطاق واسع أنه مجحف بحقهن ؟
بصفتي نصرانية اعتنقت الإسلام ، يمكنني أن أعرض تجربتي الشخصية وأسباب رفضي للحرية التي تدعي النساء في هذا المجتمع أنهن يتمتعن بها ويؤثرنها على الدين الوحيد الذي حرر النساء حقيقة ، مقارنة بنظيراتهن في الديانات الأخرى .
قبل اعتناقي للإسلام ، كانت لدي نزعة نسائية قوية ، وأدركت أنه حيثما تكون المرأة موضع اهتمام ، فإن ثمة كثيرا من المراوغة والخداع المستمرين بهذا الخصوص ودون قدرة مني علي إبراز كيان هذه المرأة على الخارطة الاجتماعية . لقد كانت المعضلة مستمرة : فقضايا جديدة خاصة بالمرأة تثار دون إيجاد حل مرض لسابقاتها . ومثل النسوة اللواتي لديهن الخلفية ذاتها التي أمتلكها، فإنني كنت أطعن في هذا الدين لأنه كما كنت أعتقد دين متعصب للرجل على حساب المرأة، وقائم على التمييز بين الجنسين ، وأنه دين يقمع المرأة ويهب الرجل أعظم الامتيازات . كل هذا اعتقاد إنسانة لم تعرف عن الإسلام شيئا، إنسانه أعمى بصرها الجهل ، وقبلت هذا التعريف المشوه قصدا للإسلام .
على أنني ورغم انتقاداتي للإسلام ، فقد كنت داخليا غير قانعة بوضعي كامرأة في هذا المجتمع . وبدا لي أن المجتمع أوهم المرأة بأنه منحها "الحرية" وقبلت النسوة ذلك دون محاولة للاستفسار عنه . لقد كان ثمة تناقض كبير بين ما عرفته النساء نظريا، وما يحدث في الحقيقة تطبيقا .
لقد كنت كلما ازداد تأملي أشعر بفراغ أكبر . وبدأت تدريجيا بالوصول إلى مرحلة كان عدم اقتناعي بوضعي فيها كامرأة في المجتمع انعكاسا لعدم اقتناعي الكبير بالمجتمع نفسه . وبدا لي أن كل شيء يتراجع إلى الوراء، رغم الادعاءات . لقد بدا لي أنني أفتقد شيئا حيويا في حياتي ، وان لا شيء سيملأ ما أعيشه من فراغ . فكوني نصرانية لم يحقق لي شيئا، وبدأت أتساءل عن معنى ذكر الله مرة واحدة، وتحديدا يوم الأحد من كل أسبوع ؟ وكما هو الحال مع الكثيرين من النصراني غيري ، بدأت أفيق من وهم الكنيسة ونفاقها ، وبدأ يتزايد عدم اقتناعي بمفهوم الثالوث الأقدس وتأليه المسيح (عليه السلام) . وبدأت في نهاية المطاف أتمعن في الدين (الإسلام ) . لقد تركز اهتمامي في بادئ الأمر، على النظر في القضايا ذات ؟ العلاقة بالمرأة، وكم كانت تلك القضايا مثار دهشتي . فكثير مما قرأت وتعلمت علمني الكثير عن ذاتي كامرأة، وأين يكمن القمع الحقيقي للمرأة في كل نظام آخر وطريقة حياة غير الإسلام الذي أعطى المرأة كل حقوقها في كل منحى من مناحي الحياة، ووضع تعريفات بينت دورها في المجتمع كما هو الحال بالنسبة للرجال في كتابه العزيز ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا) .
ولما انتهيت من تصحيح ما لدي من مفاهيم خاطئة حول المنزلة الحقيقية للمرأة في الإسلام ، اتجهت لأنهل المزيد ، فقد تولدت لدي رغبة لمعرفة ذلك الشيء الذي سيملأ ما بداخل كياني من فراغ ، فانجذب انتباهي نحو المعتقدات والممارسات الإسلامية ، ومن خلال المبادئ الأساسية فحسب كان يمكنني أن أدرك إلى أين أتوجه وفقا للأولويات . لقد كانت هذه المبادئ في الغالب هي المجالات التي لم تحظ إلا بالقليل من الاهتمام أو النقاش في المجتمع . ولما درست العقيدة الإسلامية، تجلى لي سبب هذا الأمر؟ وهو أن كل أمور الدنيا والآخرة لا يمكن العثور عليها في غير هذا الدين وهو "الإسلام " .

هيام فوزي
06-06-2010, 01:36 AM
إسلام مخرج هوليود

ولدت في اسكتلندا لأب و أم إنجليزيين، و لم أر أبي الذي قتل في حرب البوير عام 1900 و ما زلت طفلاً و مرت الأيام و نحن نعيش عيشاً رغيداً حتى قامت الحرب العظمى الأولى عام 1914 فتطوعت في الجيش و ركبت البحر إلى فرنسا و انضممت إلى فرقة الفرسان و تقاذفتني ميادين القتال كأنها ديار الجحيم، و قضيت في الميدان الغربي فترة رأيت فيها من أهوال الحرب و فظائعها، ما لا طاقة لي بوصفه، و في أواخر عام 1918، و بعد أن أمضيت أربع سنوات في هذا الجحيم عدت فوجدت أمي قد ماتت، و أخوتي الثلاثة قد قتلوا في الحرب، فهمت على وجهي، و رحت أطوف الدنيا فجست خلال الهند و الصين و اليابان و لم أجد ما اقطع به الوقت سوى دراسة اللغات و الديانات، و في سوريا تعلمت اللغة العربية و درست مختلف الأديان فلم أجد مثل ما وجدت من العزاء و الطمأنينة في مطالعة القرآن الكريم طالعته مراراً و تمعنت في معانيه و أشربت روحي فرأيت فيه عذوبة و روعة و لم يكن يوم يمر بي دون أن أتلو آياته، و في الثلاثينيات قدمت إلى الإسكندرية و همت على وجهي حتى وصلت إلى دمنهور و على شاطئ ترعة هناك رقدت و في أثناء نومي رأيت دخانا يتصاعد من الأرض حتى يتكاثف في السماء و ينعقد وقد أضاء نوراً عجيباً ثم تكونت منه كلمة (الإسلام) و صحوت و كلمة الإسلام لا تزال ملئ ناظري و حواسي، و ما كنت أفكر من قبل في اعتناق الإسلام و شعرت للمرة الأولى براحة و طمأنينة و في الطريق ما مررت بقروي إلا أقرأني السلام و دعاني للطعام، و بذل جهده في إكرامي و إضافتي في منزله. أنا غربي و هم شرقيون اختلف عنهم طبعاً و ديناً فما بالهم يسارعون إلى إكرامي، أنا الذي رأيت كيف يرتاب الناس من بعضهم. و لو أنك مررت على فلاح في أوروبا و أقرأته السلام. فهل يكرمك مثل هذا الإكرام؟ و إذا وجدت رجلاً يأكل و وقفت إلى جانبه، فهل هو يشركك طعامه عن طيب خاطر، و هل إذا قرعت باباً يفتح لك على مصراعيه فتنزل ضيفاً كريماً؟؟ تواردت هذه الخواطر على نفسي، و حاولت الإجابة عنها و عند ذلك علمت أن (الإسلام) هو الذي جعل تلك النفوس سامية كريمة.
و نمت مرة أخرى و رأيت عمود الدخان ينقلب حروفاً من ضوء تتجمع فتكون كلمة (الإسلام) وأفقت و قد أيقنت أن الله اختار لي الإسلام ديناً و شعرت براحة عجيبة، في السلام و السكينة إلى النفس، و يلهم الإنسان العزاء و راحة البال و السلوى في هذه الحياة، و قد تسرب روح الإسلام إلى نفسي فشعرت بنعمة الإيمان بالقضاء الإلهي، و عدم المبالاة بالمؤثرات المادية من لذة و ألم.
إني لم أقدح علي هذا التغيير لمجرد خاطر وقتي طرأ على فكري، بل إني قد درست الدين الإسلامي مدة سنين، و لم اتخذه ديناً إلا بعد بحث قلبي عميق، و تحليل نفسي طويل، لم أغير ديني إلا لكي أجد الراحة من ضجيج الحياة الجنوني، و لأنعم بالسكينة في ظلال الهدوء و التأمل بعيداً عن متاعب الهموم و المحن التي يسببها التكالب على الكسب و التهالك على المال، الذي أصبح اليوم معبود البشر و الهم، و لأخلص نفسي من براثن الأغراء و خدع الحياة الباطلة، و الشراب و المخدرات و جنون فرقة الجاز. أسلمت لكي أنقذ ذهني و عقلي و حياتي من الهدم و التدمير.
أذكر أنني ذات مرة -و أنا أعمل مصوراً سينمائياً- كان علي أن التقط شريطاً سينمائياً لرجل عربي طويل مهيب يقف في رأس مئذنة و يؤذن للصلاة. و بينما كان يفعل ذلك… و أنا أقف جانباً، أراقب ما يفعل، كان صوته في ارتفاعه و انخفاضه ينفذ إلى أعماق قلبي..
و لما انتهينا من التصوير دعوت هذا العربي إلى مكتبي و أخذت أسأله عن دقائق الديانة الإسلامية، و اعتنقت الإسلام بعد ذلك، و أخذت أصلي معه و شعرت بقناعة النفس تغمرني رويداً، و بدأت أشعر بالسعادة و أكره كل الرغائب التي كانت تأسر نفسي.
و كان بعد ذلك أن جاء اليوم الذي اعتقدت فيه أني لا أستطيع أن أوقف بين عملي السينمائي و ديانتي الإسلامية و لا بد أن يذهب أحدهما، فأيهما؟ و كان ثمة عراك نفسي شديد، هل أضحي بعملي و مستقبلي من أجل ديني، أم بديني من أجل مستقبلي، هكذا بقيت أسهر الليلة بعد الليلة راقداً في فراشي و عيناي مفتوحتان حتى الصباح، أفكر في حل هذه المكلة، حتى جاءني الرد من الله.
يجب أن أترك عملي السينمائي و ابتعد عن أخاديع "هوليود" و مغرياتها، و لقد كان ذلك مؤلماً لي عندما كنت أقوم بعمل شريط سينمائي في (ينس) فقد قمت ذات ليلة أصلي و بقيت أصلي مدة طويلة، فزادت قوتي ، واشتدت عزيمتي، و في اليوم التالي أدرت ظهري لعملي، و أعطيت جسمي و نفسي و حياتي للإسلام.
و أنا اليوم ابن الإسلام و أني سعيد أكثر مما كنت في أي يوم من أيام حياتي، و في مدينتي الغربية و مع ثيابي الغربية. سعيد كمؤمن بدين الإسلام الخالد الذي هو أكمل دين سماوي ارتضاه الله للبشرية.


ركس انجرام

هيام فوزي
06-06-2010, 01:38 AM
إسلام "عبدالرحمن باركر"

إن أخوكم عبدالرحمن باركر رجل دخل في الإسلام وهجر النصرانية وهو من أصل كندي وأستاذ اللغة الأوردية بجامعة مجل في كندا، و بناءاً على طلب من رئيس اتحاد الجمعيات التبشيرية الإسلامية نهض ليخاطب المستمعين و يشرح الظروف التي أدت إلى إسلامه، فتحدث باللغة الأوردية بطلاقة تامة.
فقال بأنه في صغره اكتشف أن نصف الكرة الغربي تشيع فيه المادية و لم يأبه النصارى ولا اليهود بالدين، و كان والده رجلاً ملحداً اعتاد أن يقول بأنه إذا كان الله موجوداً فكيف يستطيع أن يهتم بصلاة كل فرد من مخلوقاته الذين لا يأتي عليهم الحصر و الذين يعيشون في كافة الأجرام السماوية إلا أن باركر الشاب كان مهتماً بدراسة الدين و كان حريصاً , لى اكتشاف العقيدة الحقة، فأجرى دراسة مقارنة للأديان المختلفة بما في ذلك الهندوكية، و لما كان الإسلام قد اتخذ صورة مشوهة في الغرب و حيث أنه يوصف بأنه دين البرابرة الأجلاف الذين يهيمون بقطع رؤوس النصارى فإنه لم يبذل أية محاولة جادة لدراسته، و لكنه لم يجد ملجأ في النهاية إلا في الدين الإسلامي.
و ذات مرة بينما كان في "لكهنؤ" لقيه طالب مسلم يعتنق الشيوعية و قال له: "إذا أردت أن تشاهد أكبر رجل محافظ على الدين في العالم فتعال معي إلى والدي" فذهب السيد باركر لمشاهدة والد زميله الطالب فوجده شيخاً وقوراً للغاية يشع من وجهه نور الإيمان و شفافية الروح فأهدى إلى السيد باركر ترجمة إنجليزية لمعاني القرآن الكريم.
و سارت عجلة الزمن و أخذ السيد باركر يجري بحثاً في لغة هندية معينة في أشد المقاطعات الهندية تأخراً، و في أحد الأيام، و بينما كان يبحث عن كتاب يقرأه عثر في حقيبة عفشه على الترجمة الإنجليزية لمعاني القرآن، و لما لم يكن معه كتاب آخر غيرها أكب على قراءتها، و ما أن قرأ عدة صفحات حتى أسره جمال الكتاب و حكمته، و عندما انتهى من قراءة الترجمة اقتنع بصدق الإسلام و لم يكن حينئذ أي داع للتأخير، فذهب لتوه إلى "لكهنؤ" و دخل في الإسلام على يد ذات الرجل الرباني الذي أهدى إليه الترجمة.. و قال السيد باركر بأن الناس في الغرب ينظرون إلى الإسلام من خلال المسلمين فيرون أن نسبة كبيرة من المسلمين لا يعلقون أهمية كبيرة على النظافة ويظلون على قذارتهم، فيتهم الغربيون الإسلام بذلك، فقد يكون بعض المسلمين قذرين إلا أن الإسلام دين النظافة، و قال بأن الإسلام يتضمن كل ما هو خير، وإن من واجب المسلمين اليوم أن يكونوا صوراً صادقة لإسلامهم، و دعا الشباب المسلمين الذاهبين إلى ديار الغرب أن ينفقوا جزءاً من وقتهم للتعريف بالإسلام في كافة أنحاء العالم

هيام فوزي
06-06-2010, 01:41 AM
أذهلني الإسلام الذي رفع من مقدار الوالدين

أول مرة سمعت فيها كلمة الإسلام : كانت أثناء متابعتي لبرنامج تليفزيوني ، فضحكت من المعلومات التي سمعتها . بعد عام من سماعي كلمة " الإسلام " استمعت لها مرة أخرى .. ولكن أين ؟ في المستشفى الذي أعمل فيه حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة مريضة .
جلست الزوجة تنظر أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي ، وكنت ألاحظ عليها علامات القلق ، وكانت تمسح دموعها . من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها ، فأخبرتني أنها أتت من بلد آخر مع زوجها الذي آتى بأمه باحثا لها عن علاج لمرضها العضال .
كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها بالشفاء والعافية ، فتعجبت لأمرها كثيراً !
تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه ؟
تذكرت أمي وقلت في نفسي : أين أمي؟ قبل أربعة أشهر أهديتها زجاجة عطر بمناسبة " يوم الأم " ولم أفكر منذ ذلك اليوم بزيارتها ! هذه هي أمي فكيف لو كانت لي أم زوج ؟!
لقد أدهشني أمر هذين الزوجين .. ولا سيما أن حالة الأم صعبة وهي أقرب إلى الموت من الحياة . أدهشتني أمر الزوجة .. ما شأنها وأم زوجها ؟ ! أتتعب نفسها وهي الشابة الجميلة من أجلها ؟ لماذا ؟
لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع ؟ تخيلت نفسي لو أني بدل هذه الأم ، يا للسعادة التي سأشعر بها ، يا لحظ هذه العجوز ! إني أغبطها كثيرا كثيرا .... كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها ، وكانت مكالمات هاتفية تصل إليه من الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها .
دخلت يوما غرفة الانتظار فإذا بها جالسة ، فاستغللتها فرصة لأسألها عما أريد .. حدثتني كثيرا عن حقوق الوالدين في الإسلام ، وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي يرفعهما الإسلام إليه ، وكيفية التعامل معهما .
بعد أيام توفيت العجوز ، فبكى ابنها وزوجته بكاءا حارا وكأنهما طفلان صغيران .
بقيت أفكر في هذين الزوجين وبما علمته عن حقوق الوالدين في الإسلام .
وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية بطلب كتاب عن حقوق الوالدين .
ولما قرأته .. عشت بعده في أحلام يقظة أتخيل خلالها أني أم ، ولي أبناء يحبونني ويسألون عني ويحسنون إلي حتى آخر لحظة من عمري .. ودون مقابل .
هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي دون أن أعرف عن الإسلام سوى حقوق الوالدين فيه .
الحمد لله تزوجت من رجل مسلم ، وأنجبت منه أبناء ما برحت أدعو لهم بالهداية والصلاح .. وأن يرزقني الله برهم ونفعهم .


أم عبد الملك


أمريكية مسلمة

هيام فوزي
06-06-2010, 01:42 AM
وأسلمت ابنة القس


. . لم أكن أعلم شيئا عن الإسلام ، واستمر بي هذا الحال أكثر من عشرين عاما حيث التحقت بقسم الإعلام في جامعة تمبل في فلاديلفيا . وكان أول ما لفت انتباهي هو تعمد أساتذتي حجب المعلومات الخاصة بالإسلام عنا، لقد كانوا يصورونه في جمل قصيرة بأنه دين الدمار، وهذا ما دفعني إلى القراءة فيه والبحث في أهدافه ، فوجدته أعظم وأسمى مما يصفون زورا وظلما وحقدا

، وسارعت بدخول الدين الحنيف . . . " . بهذه الكلمات بدأت ليسالوت وتمان التي اختارت لنفسها اسم "ليلى رمزي " بعد إسلامها - حد يثها. ثم روت حكايتها مع الإسلام ، وقالت : كان مولدي في مقاطعة نيو انجلاند في يناير عام 1959 الأب يعمل قسيسا للكنيسة بالمقاطعة نفسها ، وكنت أتردد كثيرا على الكنيسة وربما كان أبي يعدني لكي أكون من المنصرات ، ولكن الله - تبارك وتعالى - أراد لي ما هو خير وأبقى .
وطيلة طفولتي لم أكن أعلم شيئا عن الإسلام ، واستمر بي الحال على هذا النحو حتى بلوغي سن العشرين والتحاقي بقسم الإعلام بجامعة (تمبل ) في فلاديلفيا وبالإضافة إلى هذا درست عدة برامـج إضافية في العلوم السياسية واستراتيجيات منطقة الشرق الأوسط ، وكانت هذه الدراسات الإضافية هي فاتحة الخير والسعادة بالنسبة لي ، فعن طريقها عرفت الكثير عن الدول العربية والإسلامية ، واسترعى انتباهي ذلك النقص المتعمد في المعلومات عن الدين الإسلامي باعتباره يمثل بعدا رئيسيا وعاملا جوهريا في تشكيل الحياة الاجتماعية والسياسية ورسم تاريخ هذه المنطقة منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة.
وتلمع عينا ليلى وهي تكمل الحديث : - سألت نفسي : ترى لماذا يتعمـدون إغفال ذكر الإسلام ما أمكن والابتعاد بالدارسين عن المفاهيم الحقيقية لهذا الدين ؟ لابد أنهم يعتبرون هذا الدين خطرا على المفاهيم الغربية عموما، وعلى أنفس وعقول الشباب النصراني بوجه خاص . وعلى الرغم من معارضة والدي ، بدأت أقرأ كل ما تيسر لي من كتب عن الإسلام حتى وجدت مبادئ هذا الدين العظيم تستولي على قلبي ، وتسيطر على كل فكري ، عرفت عقيدة التوحيد ، وأيقنت أن عيسى رسول من البشر مثل موسى وإبراهيم ومحمد، وأدركت أن الخمر والزنى والميسر من المحرمات على خلاف فوضى العلاقات الجنسية وإدمان الخمر والمخدرات والمقامرة وأعمال العنف وسائر المفاسد والشرور التي يعرفها جيدا كل من عاش في أوروبا وأمريكا . ودرست الكثير عن العبادات الإسلامية كالصلاة والصيام والزكاة والحج بالنسبة للقادرين .
وتكمل ليلى . بعد أن أشهرت إسلامي ورغم غضب أبي وتألمه قررت السفر إلى مصر لكي أعيش بين المسلمين هناك وأتعلم لغة القران الكريم . وفي القاهرة التقيت بشاب مسلم شديد التمسك بدينه ، عرض علي الزواج فوافقت وتم زواجنا بالفعل منذ حوالي سنتين . وقد وهبنا الله - تبارك وتعالى - ولدا أطلقنا عليه اسما إسلاميا هو"طه " وأدعو الله - عز وجل -أن ينبته نباتا حسنا، وأن يجعل منه قرة عين لي ولزوجي . وتتمنى ليلى أن تواصل دراساتها عن الإسلام الحنيف ، وأن تحفظ القرآن الكريم ، والكثير من الأحاديث النبوية الشريفة لكي تكون مسلحة بالعلم والمعرفة الصحيحة .

هيام فوزي
06-06-2010, 01:43 AM
الصليب الأحمر حاول لكن الله أراد



توفيت والدتي محروقة بالنار في العراق فاتصلت بي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالكويت وقالوا : تفضل عندنا في الجابرية وسلموني خطاباً من العراق فتحته فوجدت بداخله شهادة وفاة والدتي وإفادة بأنها دفنت في العراق بعد أن ماتت لأسباب مجهولة .


بكيت كثيراً واسترجعت ذكرياتي مع أمي التي ربتني منذ كان عمري أربع سنوات بعد وفاة والدي . ورحت أصرخ : لماذا ماتت أمي ؟ هدأوا من روعي واتصلت بأحد إخواني وقلت له : تعالى خذني .


ولما جاء قالت له امرأة من العاملين باللجنة : يبدو أن زميلك حساس جداً .


فأجابها : نعم لأنه تربى في كنف أمه وهو حزين عليها ،


فقالت : أرجو أن تبلغني عن حالته أولاً بأول .


بعد أربعة أيام اتصلت بي تلك المرأة وقالت : أنا دورين – وهي أرمينية لبنانية الأصل سويسرية الجنسية – " ممكن أشوفك "


قلت : لماذا ؟


قالت : أنت الآن تحتاج إلى رعاية وتأهيل ونريد الاطمئنان عليك .


فأتيت إليها وكانت الساعة الثانية ظهراً فقالت لي : ما رأيك لو نأخذ الغذاء في الخارج . وبعد الغداء قالت : أنا عندي بيت لوحدي فما رأيك لو أتيت معي .


فذهبت معها . وجلسنا نتحدث أحاديث متنوعة وليست ذات أهمية ، وقد امتد بنا الوقت إلى الساعة 10 ليلاً . لم أصل العصر والمغرب والعشاء فسألتني : لماذا لم تصل وأنت مسلم ؟


فقلت : أصلي لمن ؟ فوالدتي توفيت ووالدي توفي ولم يعد هناك من أدعو له !
فقالت : هل أنت صادق ؟


أجبت : نعم .


بعد ذلك رجعت للبيت . بعدها بثلاثة أيام اتصلت مرة أخرى وقالت : أود رؤيتك ، وطلبت مني شهاداتي المدرسية وقالت : أنا أعرف أنك إنسان متفوق ، فأعطيتها شهاداتي المدرسية ، ثم قامت هي وأعطتني كتاباً وقالت : أود منك قراءته ثم تخبرني عن مدى فهمك له .
أخذت الكتاب وقرأته وبعد أربعة أيام أعطيتها الكتاب وقلت : هل تودين سؤالي عن شيء . قالت : لا .


كان الكتاب عن النصرانية وتلك كانت بداية جذبي إلى النصرانية ...


سعت إلى تجاوز العلاقة الرسمية ، واتصلت بي يوماً وقالت : أنا تعبانة وأريد الذهاب إلى الكنيسة حتى أصلي .


فقلت : لماذا لا نذهب سوياً ثم تصلين وبعدها نذهب لنتغدى سوياً .


قالت : أخاف أن أطيل عليك .


فقلت : لا ، ليس عندي أي مشكلة ، فأنا جاهز .


في الطريق إلى الكنيسة كانت حزينة ومهمومة ، و بعد ساعة جاءتني بعدما صلّت فإذا بها إنسانة ثانية مرحة وتضحك وتتحدث معي . فقلت لها : ما الذي غيرك ؟


قالت : كأني دخلت عالماً آخر تتوحد فيه المشاعر وتحس بروحانية عجيبة .


قلت : معقولة لهذه الدرجة .


قالت : أنت إذا دخلت سوف تشعر بمثل ذلك الشعور.
فقلت لها : الحقيقة لم أشعر بمثل ذلك الشعور من قبل ،


فقالت : إذا أردت ذلك فادخل الكنيسة بعد أن تنزع ثوبك وتلبس البنطال والقميص .


بعد أسبوعين من هذه الواقعة لبست البنطال والقميص ودخلت الكنيسة معها . وجاءتني بسلسال عليه الصليب وعليه خرز كرستال . وقالت : كل واحدة من هذه الخرز عليها آية من آيات الإنجيل المقدس . وعلمتني كيف أردد آيات الإنجيل داخل الكنيسة .
•• كم كانت الفترة ما بين تسلمك للمظروف ودخولك للكنيسة ؟
• أربعة شهور ، و قد كنت مشدوداً إلى تلك المرأة فهي جميلة جداً وخارقة وشعلة نشاط إذ تخرج من الساعة الثامنة صباحاً وتعود العاشرة مساء . المهم أنني دخلت الكنيسة ورأيت نساء جميلات ولا أعرف هل كانت هذه الحركة منها مقصودة أم لا .


•• هل كان هناك استقبال خاص بك في الكنيسة ؟
• نعم فقد كان ذلك مريباً ، إذ قابلت القسيس وسلمت عليه وانحنيت له ووضع يده على رأسي ثم قام يتمتم بفمه . ثم رفعت رأسي وابتسم ، بعدها جلسنا على كراسي في الكنيسة وكانوا يرددون كلاماً في عيد الفصح . بعد ذلك قالت لي : قف وادخل غرفة فإذا كانت لك خطيئة تحدث مع القسيس وأخبره ، حتى يسأل لك الرب. فقمت ودخلت وكنت أشعر أنني مذنب فشكوت ذلك للقسيس . وقلت له : اسأل الرب هل هو راض ٍ عني . فقام القسيس ولم يلبث دقيقتين ثم قال : لقد سألت الرب وهو غافر لك فعش حياتك .


بعدما خرجت من الكنيسة طلبت مني أن نعيش مع بعض . حيث كنت أعيش في شقة مستقلة وهي تعيش لوحدها . وقالت : اختر هل تعيش معي أم أعيش معك . فقلت لها : أنا أعيش معك أفضل . وقد مكنها ذلك من دراسة حياتي كلها : الأشياء التي أحبها وأكرهها والكتب التي أقرأها وغير ذلك . واكتشفت بعد ذلك أنها كتبت تقريراً عني يصل حجمه إلى ألف وسبعمائة وأربع وثلاثين صفحة . هذه الخطوة مكنتها مني تماماً وسيطرت عليّ فكرياً ووجدانياً وعقلياً وأحكمت خيوطها حولي بدقة .


•• خلال هذه الفترة أين كان أصدقاؤك وأقرباؤك ؟
• أنا لست اجتماعياً ولا أرتبط بأحد ولا أميل إلى العلاقات . لقد عشت حياتي في طفولتي وحيداً وانطوائياً جداً وهذا ما مكن هذه الفتاة مني .


•• كيف كانت حياتك في عملك ؟
• كنت موفقاً في عملي ( مدير علاقات عامة ) ورؤسائي يثنون على أدائي وجديتي ، وكانت نقطة ضعفي الوحيدة وفاة والدتي التي زلزلت كياني .


•• كيف كانت علاقتك في منزل تلك الفتاة ؟
• كانت بالنسبة لي الأم والأخت وكل شيء ، وكان يقيم معها خادمتين متزوجتين ، ورغم أنني عشت معها في بيت واحد إلا أنني لم أتزوجها . سافرت معها سفرات خارجية إلى كوبنهاجن والدنمارك وجنيف . وأثناء سفري كنّا نزور كنائس في باريس وامستردام وبرلين وغيرها من المدن الغربية . أعطتني في برلين نسخة الإنجيل الذي لم يحرف في معتقدهم .


•• في هذه الفترة هل اطلع أحد من أهلك على هذه التغيرات في حياتك ؟
• أبداً ، فقد كنت أعيش في محيط اجتماعي شعاره : أنا عليّ همي وأنت عليك همك . وقد عشت معها حوالي تسعة شهور ، وفي إحدى السفرات إلى جنيف أقنعتني بوشم الصليب على كتفي وقلب مريم العذراء على ذراعي ، فقد كانت تريد أن تترك أثراً لا يمحى في جسدي واستمرت العلاقة حتى فاتحتني في الزواج . بعد أن تأكدت أنها سيطرت عليّ تماماً وأني أراها أمامي في كل لحظة . قلت لها : لم لا ؟ أنا موافق .
فقالت : أنا لا أستطيع أن أدخل في دينك ولابد أن تتنصر تنصراً كاملاً وتقرُّ ببطلان هذا الدين الإسلامي والقرآن حتى يمكن أن نتزوج .
فقلت : وبعد هذا ؟


قالت : نتزوج .


كانت متعصبة جداً جداً لدينها ، وكانت تقول لي : انظر إلى هؤلاء المسلمين وأحوالهم لقد ولى زمن صلاح الدين ولا يغرك هؤلاء الكلاب الذين على المنابر يعوون بلا فعل !
فقلت لها : حسناً ، سوف نذهب سوياً إلى جنيف ونهاجر ونتزوج هناك ، ولكن قبل ذلك أريد أن أذهب إلى أخي في السعودية حتى أقابله وأسلم عليه لأنني سوف أهاجر من غير رجعة .
فقالت : لماذا لا يأتي أخوك إلى هنا ؟
قلت : لا عليك ، مجرد يومين ثم أعود .


طلبت مني أن أحمل معي دائماً مسجل وأستمع إلى شريط حتى لا أتأثر بما أسمعه عن الإسلام .


جئت إلى الرياض وقابلني أحد الأئمة واسمه "عبد العزيز الهديان" ، وكان يعلم أني قدمت من الكويت ، فسألني : بودنا أن ندعوك على الغداء بعد صلاة الظهر .


فقلت . بعد صلاة الظهر ! أنا لا أصلي .
فقال : لماذا ؟ ألست مسلماً ؟ .
قلت : لا .
قال : أتمزح ؟
فقلت له : هل أعرفك حتى أمزح معك ؟
فقال : هل لك ديانة ثانية .
فقلت : الرسول قال لكم دينكم ولي دين! ( هذه آية وليست حديثاً )
فقال : إن شاء الله تكون تمزح .
فقلت له : أنظر إليّ ـ وعرضت عليه صليباً كنت أعلقه على صدري ـ ، لقد هربت من هناك لأبتعد عنك وأشكالك ، فابتعد عني .
عاملني الشيخ بهدوء وحكمة بالغين وعرض عليّ هو والشيخ "محمد العنزي" القيام برحلة ستعجبني وقال لي : إذا عجبك عجبك وإذا ما عجبك أرجعناك إلى المكان الذي تريده .


خرجنا من الرياض ووجدت نفسي في الميقات لأول مرة في حياتي فأنا لم أحج ولم أعتمر من قبل .
قالوا لي : هذا الميقات ، والمسلم إذا مات انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ، والآن والداك توفيا ولم يبق لهما إلا أنت تدعو لهما ، فاختر مصيرك وحدد وجهتك إلى الجنة أم إلى النار .
كان هناك رجل في الميقات ومعه طفلان سأله أحدهما : هل نحن ذاهبون لنصلي كي نرى الله ؟ تأثرت بهذه الكلام واستصغرت نفسي أمام ذلك الطفل .
قال لي أحد المشايخ : لابد أن تكسر الصليب الذي معك وتذهب معنا إلى الحرم .


قمت ولبست الإحرام وصليت في الميقات ثم دخلنا مكة ، وبمجرد ما وضعت رجلي في صحن الكعبة التي رأيتها لأول مرة رحت أبكي كأنني طفل خرج من بطن أمه ، وفي هذه الأثناء أغلقت عينيّ فإذا بأمي أمامي لابسة لباساً أخضراً ومعها كتاب وتقول لي : هذا يا ولدي هذا كتابك الذي أريدك أن تحمله معك في هذه الدنيا . .. الآن أرحت قلبي وأنا تحت التراب .
كانت هذه نقطة الإفاقة وعودة الوعي بالنسبة لي ... عدت إلى الرياض وأنا في غاية السعادة بعد أن رجعت إلى طريق الهداية . واتصلت بي دورين ذات مرة وقالت بالإنجليزية : ها لو .
فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
فقالت : ماذا تقول ؟!
قلت : وما الذي تريدين أن أقوله أنا أحييك بتحية الإسلام لأنني مسلم ، وقد كنت أعمى فأبصرت . وعرفت الطريق .

ومنذ ذلك الحين ( 1993 ) لم أرجع إلى الكويت وعرفت أن هذه المنصرة ظلت تعمل في الكويت تحت غطاء

منظمة الصليب الأحمر الدولية حتى عام ( 1998 )

ضابط بحرية
06-06-2010, 02:22 AM
بارك الله فيكم على طرحكم

وزاد الله عزوجل الاسلام عزة

وهدانا واياكم والجميع للطريق المستقيم

واسمحي لي بالمشاركة بهذا المشهد



http://www.youtube.com/watch?v=hEFoSgMC2-I&feature=PlayList&p=6779D244EA2A8F58&playnext_from=PL&playnext=1&index=52

دمتم بالود

ضابط بحرية
06-06-2010, 02:26 AM
http://www.youtube.com/watch?v=p8ZAuZRE9CI&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=dsD7Xr5pFBc&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=5KYo1rMUcz4&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=IuBNeGqGqAU&feature=related

http://www.youtube.com/watch?v=4M-oYahLebI&feature=related

ضابط بحرية
06-06-2010, 02:30 AM
http://www.youtube.com/watch?v=XKYV_4ci67Y

http://www.youtube.com/watch?v=GVPY0nQs6kM

http://www.youtube.com/watch?v=7gFtqrmpLTI

http://www.youtube.com/watch?v=H0QNo8btp7I

http://www.youtube.com/watch?v=qRYsCwgoB-Y

ضابط بحرية
06-06-2010, 02:34 AM
http://www.youtube.com/watch?v=tboNd06hcyA (http://www.youtube.com/watch?v=tboNd06hcyA)

هيام فوزي
06-06-2010, 03:13 AM
يسعدني ويشرفني أن يضع أخي الفاضل ضابط بحرية

مشاركاته المتميزة المعروفة عنه

شكرا لما أحضرته من فديوهات قيمة

زادك ربي عزوجل من علمه وفضله وكرمه

غزلان المغربية
06-06-2010, 07:52 PM
أقرأ القصــة كاملة ستجد فيها العجـب

Dr. Gary Miller قصه الدكتور ميلر الكندي
كان من المبشرين النشطين جدا في الدعوة إلى النصرانية وأيضا هو من الذين لديهم علم غزير بالكتاب المقدسBible ....
وله مناظره طويله ضد أحمد ديدات رحمه الله.
هذا الرجل بروفيسور متخصص بالرياضيات ....لذلك يحب المنطق أو التسلسل المنطقي للأمور .......

في أحد الأيام أراد أن يقرأ القرآن بقصد أن يجد فيه بعض الأخطاء التي تعزز موقفه عند دعوته للمسلمين للدين النصراني

كان يتوقع أن يجد القرآن كتاب قديم مكتوب منذ 14 قرن يتكلم عن الصحراء وما إلى ذلك ......

لكنه ذهل مما وجده فيه ..... بل واكتشف أن هذا الكتاب يحوي على أشياء لا توجد في أي كتاب آخر في هذا العالم ........

كان يتوقع أن يجد بعض الأحداث العصيبة التي مرت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم مثل وفاة زوجته خديجة رضي الله عنها أو وفاة بناته وأولاده...... لكنه لم يجد شيئا من ذلك ......

بل الذي جعله في حيرة من أمره انه وجد أن هناك سورة كاملة في القرآن تسمى سورة مريم وفيها تشريف لمريم عليها السلام لا يوجد مثيل له في كتب النصارى ولا في أناجيلهم !!

ولم يجد سورة باسم عائشة أو فاطمة رضي الله عنهم.....

وكذلك وجد أن عيسى عليه السلام ذكر بالاسم 25 مرة في القرآن في حين أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يذكر إلا 5 مرات فقط فزادت حيرة الرجل .....

اخذ يقرا القرآن بتمعن أكثر لعله يجد مأخذا عليه .... ولكنه صعق بآية عظيمة وعجيبة ألا وهي الآية رقم 82 في سورة النساء : ' أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا '

يقول الدكتور ميلر عن هذه الآية ' من المبادئ العلمية المعروفة في الوقت الحاضر هو مبد إيجاد الأخطاء أو تقصي الأخطاء في النظريات إلى أن تثبت صحتهاFalsification test... والعجيب أن القرآن الكريم يدعوا المسلمين وغير المسلمين إلى إيجاد الأخطاء فيه ولن يجدوا .....'

يقول أيضا عن هذه الآية ' لا يوجد مؤلف في العالم يمتلك الجرأة ويؤلف كتابا ثم يقول هذا الكتاب خالي من الأخطاء ولكن القرآن على العكس تماما يقول لك لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تجد فيه أخطاء ولن تجد '

أيضا من الآيات التي وقف الدكتور ميلر عندها طويلا هي الآية رقم 30 من سورة الأنبياء :

' أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شي حي أفلا يؤمنون'

يقول 'إن هذه الآية هي بالضبط موضوع البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل في عام 1973 وكان عن نظرية الانفجار الكبير وهي تنص أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم حدث منه الكون بما فيه من سماوات وكواكب '

فالرتق هو الشي المتماسك في حين أن الفتق هو الشيء المتفكك فسبحان الله .
ومن القصص التي أبهرت الدكتور ميلر ويعتبرها من المعجزات هي قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه وعدوه أبو لهب .................

يقول الدكتور ميلر :

'هذا الرجل أبو لهب , كان يكره الإسلام كرها شديدا لدرجة انه كان يتبع محمد صلى الله عليه وسلم أينما ذهب ليقلل من قيمة ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم,اذا رأى الرسول يتكلم لناس غرباء فانه ينتظر حتى ينتهي الرسول من كلامه ليذهب إليهم ثم يسألهم ماذا قال لكم محمد؟ لو قال لكم ابيض فهو اسود ولو قال لكم ليل فهو نهار المقصد انه يخالف أي شيء يقوله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويشكك الناس فيه .

قبل 10 سنوات من وفاة أبو لهب نزلت سورة في القران اسمها سورة المسد , هذه السورة تقرر ان أبو لهب سوف يذهب إلى النار , أي بمعنى آخر ان أبو لهب لن يدخل الإسلام .

خلال عشر سنوات كل ما كان على أبو لهب ان يفعله هو ان يأتي أمام الناس ويقول 'محمد يقول إني لن اسلم و سوف ادخل النار ولكني أعلن الآن اني أريد ان ادخل في الإسلام وأصبح مسلما !! ..

الآن ما رأيكم هل محمد صادق فيما يقول ام لا ؟ هل الوحي الذي ياتيه وحي الهي؟ .

لكن أبو لهب لم يفعل ذلك تماما رغم ان كل أفعاله كانت هي مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه لم يخالفه في هذا الأمر .

يعني القصة كأنها تقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي لهب أنت تكرهني وتريد ان تنهيني , حسنا لديك الفرصة ان تنقض كلامي !

لكنه لم يفعل خلا ل عشر سنوات !! لم يسلم ولم يتظاهر حتى بالإسلام !!

عشر سنوات كانت لديه الفرصة ان يهدم الإسلام بدقيقة واحدة! ولكن لان الكلام هذا ليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه وحي ممن يعلم الغيب ويعلم ان ابو لهب لن يسلم .

كيف لمحمد صلى الله عليه وسلم ان يعلم ان أبو لهب سوف يثبت ما في السورة ان لم يكن هذا وحيا من الله؟؟

كيف يكون واثقا خلال عشر سنوات ان ما لديه حق لو لم يكن يعلم انه وحيا من الله؟؟

لكي يضع شخص هذا التحدي الخطير ليس له الا أمر واحد هذا وحي من الله .'

>{ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ }

يقول الدكتور ميلر :

الآن نأتي إلى الشيء المذهل في أمر النبي محمد صلى الله عليه وسلم والادعاء بان الشياطين هي التي تعينه والله تعالى يقول :

'َمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ 210 وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ 211 إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ 212 ' الشعراء

'فإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ 98 ' النحل

أرايتم ؟؟ هل هذه طريقة الشيطان في كتابة أي كتاب ؟؟ يؤلف كتاب ثم يقول قبل ان تقرأ هذا الكتاب يجب عليك ان تتعوذ مني ؟؟

ان هذه الآيات من الأمور ا لاعجازية في هذا الكتاب المعجز ! وفيها رد منطقي لكل من قال بهذه الشبهة '


يقول الدكتور ميلر عن أية أبهرته لإعجازها الغيبي :

'من المعجزات الغيبية القرآنية هو التحدي للمستقبل بأشياء لا يمكن ان يتنبأ بها الإنسان وهي خاضعة لنفس الاختبار السابق الا وهوfalsificationtests أو مبدأ إيجاد الأخطاء حتى تتبين صحة الشيء المراد اختباره , وهنا سوف نرى ماذا قال القران عن علاقة المسلمين مع اليهود والنصارى .القران يقول ان اليهود هم اشد الناس عداوة للمسلمين وهذا مستمر إلى وقتنا الحاضر فاشد الناس عداوة للمسلمين هم اليهود '

ويكمل الدكتور ميلر :

'ان هذا يعتبر تحدي عظيم ذلك ان اليهود لديهم الفرصة لهدم الإسلام بأمر بسيط إلا وهو ان يعاملوا المسلمين معاملة طيبة لبضع سنين ويقولون عندها : ها نحن نعاملكم معاملة طيبة والقران يقول اننا اشد الناس عداوة لكم ,إذن القران خطأ ! , ولكن هذا لم يحدث خلال 1400 سنة !! ولن يحدث لان هذا الكلام نزل من الذي يعلم الغيب وليس انسان !!'

يكمل الدكتور ميلر :

' هل رأيتم ان الآية التي تتكلم عن عداوة اليهود للمسلمين تعتبر تحدي للعقول !! '

' لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمنوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 82 وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ 83 وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ 84 ' المائدة

وعموما هذه الآية تنطبق على الدكتور ميلر حيث انه من النصارى الذي عندما علم الحق آمن و دخل الإسلام وأصبح داعية له ..... وفقه الله

يكمل الدكتور ميلر عن أسلوب فريد في القران أذهله لإعجازه :

'بدون أدنى شك يوجد في القران توجه فريد ومذهل لا يوجد في أي مكان آخر , وذلك ان القران يعطيك معلومات معينة ويقول لك : لم تكن تعلمها من قبل !! مثل :

سورة آل عمران - سورة 3 - آية 44 ' ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون '

سورة هود - سورة 11 - آية 49 ' تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة للمتقين '

سورة يوسف - سورة 12 - آية 102 ' ذلك من انباء الغيب نوحيه اليك وما كنت لديهم اذ اجمعوا امرهم وهم يمكرون '

يكمل الدكتور ميلر :

'لا يوجد كتاب مما يسمى بالكتب الدينية المقدسة يتكلم بهذا الأسلوب, كل الكتب الأخرى عبارة عن مجموعة من المعلومات التي تخبرك من أين أتت هذه المعلومات, على سبيل المثال الكتاب المقدس (الإنجيل المحرف) عندما يناقش قصص القدماء فهو يقول لك الملك فلان عاش هنا وهذا القائد قاتل هنا معركة معينة وشخص آخر كان له عدد كذا من الأبناء وأسماءهم فلان وفلان .الخ .

ولكن هذا الكتاب(الإنجيل المحرف) دائما يخبرك اذا كنت تريد المزيد من المعلومات يمكنك ان تقرأ الكتاب الفلاني او الكتاب الفلاني لان هذه المعلومات أتت منه '

يكمل الدكتور ميلر :

'بعكس القران اذ يمد القارىء بالمعلومة ثم يقول لك هذه معلومة جديدة !! بل ويطلب منك ان تتأكد منها ان كنت مترددا في صحة القران بطريقة لا يمكن ان تكون من عقل بشر !! .
والمذهل في الأمر هو أهل مكة في ذلك الوقت - أي وقت نزول هذه الآيات - ومرة بعد مرة كانوا يسمعونها ويسمعون التحدي بان هذه معلومات جديدة لم يكن يعلمها محمد صلى الله عليه وسلم ولا قومه , بالرغم من ذلك لم يقولوا : هذا ليس جديدا بل نحن نعرفه , أبدا لم يحدث ان قالوا مثل ذلك ولم يقولوا : نحن نعلم من أين جاء محمد بهذه المعلومات , أيضا لم يحدث مثل هذا , ولكن الذي حدث ان أحدا لم يجرؤ على تكذيبه أو الرد عليه لا نها فعلا معلومات جديدة كليا !!! وليست من عقل بشر ولكنها من الله الذي يعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل '

جزاك الله خيرا يا دكتور ميلر على هذا التدبر الجميل لكتاب الله في زمن قل فيه التدبر


اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات

ارجو ارسالها الي اكبر عدد من الناس فلعل الله يهدي بها من يشاء

ملاك الإسلام
06-06-2010, 11:07 PM
سبحان الله
نعم والله انه لكتاب كريم ومعجزاته لا تنتهى سبحانك يا رب
ولقد تعهد الخالق عز وجل بحفظه من التحريف ومن كل شىء
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )

جزاك الله الجنة اختى الحبيبة غزلان وجعل هذا الموضوع القيم المبارك فى ميزان حسناتك

هيام فوزي
06-08-2010, 10:04 AM
قصة إسلام شاب إسباني ..يرويها زغلول النجار





http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/121533394016370.jpg


صورة للداعية الإسلامي الكبير زغلول النجار


قصة حقيقية يحكيها العالم المسلم الدكتور زغلول النجار سمعتها منه شخصياً، يقول الدكتور: في إحدى السنوات التقيت في الحج بشاب إسباني مسلم كان يؤدي فريضة الحج ومعه ابنه الصغير وهو حافظ للقرآن فسألته عن قصة إسلامه، فقال: الموسيقى هي سبب إسلامي! فظننت أنه يمزح فقلت له متعجباً: هل هذا صحيح؟ وكيف ذلك؟ فأجاب الشاب بكل جدية: نعم صحيح فأنا كنت أدرس الموسيقى وأردت أن أعرف ما هو أصل الموسيقى الكلاسيكية فقيل لي بيتهوفن وغيره من مشاهير الموسيقى الغربيين، لكني لم أقتنع واستمررت في البحث حتى وصلت إلى معرفة أن أصل هذه الموسيقى هو (الموشحات الأندلسية) وبدأت بدراستها وقراءتها وكان أغلبها يتضمن معنى توحيد الله ووصف الرسول(صلى الله عليه وسلم) وأخلاقه التي كانت عظيمة حتى مع أعدائه فأحببته، وحينها طلبت من والدي أن أنتقل خارج مسكن العائلة لأتفرغ للدراسة، وبالصدفة وجدت سكناً في حي للمسلمين واستقبلوني بالترحاب والمعاملة الطيبة وسمعت منهم القرآن أثناء صلاتهم فطربت له كما لم أطرب لغيره من قبل ولم أجد فيه خللاً موسيقياً أبداً.
ودعيت لمؤتمر عن الموشحات الأندلسية في دولة المغرب، وذهب من معي من المسلمين للصلاة وكنت بجانب المسجد أستمع لصوت الإمام وهو يقرأ القرآن الذي اخترق قلبي ووجدت نفسي أبكي بشدة لدرجة أنه لما خرج رفاقي من الصلاة ظنوا أنه ربما وصلني خبر عن وفاة أحد من أهلي، فقلت لهم: لا ولا أعرف لماذا أبكي! ولما رجعت إلى غرناطة أعلنت إسلامي. ودعاني السفير السعودي في مدريد لأداء فريضة الحج وهناك في المملكة أخذني لمقابلة الملك خالد الذي سألني عن أمنيتي فقلت له: أن أتعلم الإسلام هنا في بلدكم لأعلمه لأهل بلدي، وفعلاً عشت في المملكة لمدة تسع سنوات درست فيها حتى حصلت على ماجستير دراسات إسلامية وكذلك زوجتي، ثم رجعت إلى إسبانيا وأنشأت مدرسة إسلامية فيها 1200 طفل، ويكمل زغلول النجار حديثه فيقول: لقد قابلته بعد سنوات ووجدته داعية إسلامياً وكبر ابنه وأصبح يعلم في المدرسة معه.
أهدي هذه القصة للجميع خصوصاً من يحب الموسيقى، وأقول لهم: قراءة كتاب الله بتدبر والاستماع له بإنصات نعمة عظيمة ومتعة أكبر من أي أنغام، فلا تحرموا أنفسكم منها كل يوم، ولا يجتمع في القلب حب كلام الله مع حب الموسيقى والغناء، وفضل كلام الله على غيره كفضل الله على خلقه.

هيام فوزي
06-08-2010, 10:38 AM
مسلمات الغرب في غزة يذقن حلاوة الإسلام في رمضان



http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/1190954420395951887_ed9be012bb_m.jpg
شارع فهمي بيك في غزة


غزة/ من ريما محمد زنادة:




ما أجمل أن تعيش شهر رمضان بأجواء تشعر من خلالها بالإيمان وتسمع صوت الأذان بتكبيراته العالية في سماء غزة ليسبقها صوت المدفع معلناً موعد الإفطار ليهل الدعاء من أفواه أفراد العائلة حول مائدة الطعام حيث صلة الأرحام والمحبة التي تملأ القلوب بذكر الله تعالى...أجواء عايشتها مسلمات الغرب بشهر رمضان الفضيل في غزة بعد أن أنار سبحانه وتعالى أفئدتهم بحبه والعمل على طاعته.
سيد الاستغفار
"اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك من نعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت" دعاء سيد الاستغفار كانت تردده استفلانة إسماعيل(35عام) بعربيتها التي مزجت بلغتها الروسية حتى حفظته لكي تردده باستمرار خاصة في شهر رمضان لكي يحفظها الله تعالى ويحفظ عائلتها.
قالت ونور الإسلام قد ارتسم على معالم وجهها المشرق:"أشعر في قلبي بحلاوة الإيمان خاصة عندما بدأت أتعلم أكثر عن الإسلام وأتلو القرآن الكريم... حقاً قد تغير كل شيء في حياتي ليكون لها طعم آخر".
وأضافت بعد أن رجعت بالذاكرة إلى الخلف: لم أكن اعلم في روسيا عن رمضان ولاسيما أن الإسلام نادرا ًبأن نعلم عنه شيء حيث لا يوجد مساجد وإن وجد فهي قليلة جداً فحينما تزوجت برجل فلسطيني مسلم في يوم عقد القران أخذت السيارة التي تنقلنا إلى مكان لعقد القران ولأعلن إسلامي وقتاً طويل لكي تجد مسجد، وبعد جهد عثرنا على مسجد أو بالأصح هو بمثابة المركز يتعلق بأمور المسلمين.
وأوضحت بعد أن حفظت وفهمت العديد من الأوردة والأذكار، أنها كان لابد لها بان تختار الإسلام مع الزواج لكون الزوج مسلم والأبناء سيكونون مسلمين وحرصاً على وحدة الأسرة وحبها للإسلام جعلها ترغب بان تعتنقه.
وابتسامة رسمتها على وجهها الذي شاء الله تعالى أن ينيره بنور الإسلام أشارت إلى أن كل شيء بالإسلام جعلها تحبه من تعاليم دينية ومحبة وصلة الأرحام وبر الوالدين وغيرها الكثير من التعاليم التي كانت سبب راحتها في إتباعها.
وتابعت لقد تغيرت حياتي بالإسلام سواء من خلال أفكاري أو سلوكي فقد تعلمت قراءة القرآن الكريم وتعلم اللغة العربية.
رمضان في غزة
ببراءة ارتسمت على كلماتها : ما أجمل شهر رمضان حيث العبادة والإكثار من الدعاء والصلاة حيث أقوم مع ابنتي وزوجة أخ زوجي بمسابقة مع بعضنا البعض لتشجع إحدانا الآخرى في قراءة القرآن، وصلة الرحم حيث اجتمع مع عائلة مع أسرتي وعائلة زوجي حول مائدة الإفطار، ودعوة الأهل لفطور رمضان .
وبنبرة كان فيها شيء من الحزن ذكرت بأن الجميع يذهب لزيارة أهله في رمضان بينما أنا عائلتي في روسيا ولا املك هوية فلا استطيع زيارتهم في روسيا حيث إنني لم أرى عائلتي ما يقارب خمسة عشر عاماً، لكن سرعات ما عادت الابتسامة عندما تذكرت بأنها تقوم مع زوجها بزيارة أهله وأقاربهم الذين هم بمثابة أهلها.
وعن وجودها بغزة عبرت بسعادة كانت واضحة على نبرات صوتها :" كل يوم لنا حسنات في غزة فحينما نخاف لنا حسنات، وحينما تقطع الكهرباء لنا حسنات أيضاً، والأجمل في غزة أن أهلها ناس طيبون أحبهم كما يحبوني، كما أن مدينة غزة تكثر فيها المساجد التي نسمع منها الدعاء والصلاة، وما يعجبني هو أن الكثير يردد السلام عليكم، ولقد قمت بإرسال رسالة إلى عائلتي بروسيا تحدثت فيها عن طيبة أهل غزة.
وبدعاء ردده قلبها قبل لسانها:" يارب تفرج علينا ..يارب ترزقنا رزق الحلال .. وأن تجعل مثوانا الجنة..."، مبينة بأنها تحب صلاة التراويح برمضان فهي تحافظ عليها كل يوم، كما تهتم بأداء ركعتين قبل صلاة الفجر.
وأضافت: سأقوم بتربية أطفالي على تعاليم الإسلام العظيم وحب الله تعالى واغرس فيهم كل المعاني الجميلة التي يحبها الإسلام.
وأوضحت أنه بالرغم أن والديها غير مسلمين إلا أنهما يحبون الإسلام وأنها تدعوا لهما دوماً بأن يدخلا الإسلام خاصة أن شقيقتها أسلمت بعدما تزوجت برجل فلسطيني مسلم.
وبابتسامة خفيفة : أعد فطور عربي وليس روسي لان أولادي يحبون الأكل العربي كما إنني اهتم بإعداد القطايف لذيذة الطعم.
رمضان مختلف
ووافقتها بالرأي روشانة المدهون بان رمضان غزة له طعم مختلف عن روسيا فرغم أنها مسلمة الأصل إلا أنها لم تكن تعلم الكثير عن الإسلام أو رمضان نظراً لقلة المساجد بروسيا، لكنها حينما تزوجت برجل مسلم من فلسطين وجاءت إلى فلسطين فقد تغيرت حياتها كثيرا ًليذوق قلبها حلاوة الإسلام وتعليمه التي جهلت الكثير منها بالسابق.
وأردفت قائلة:" رغم أنني مسلمة بالأصل لكنني لم أكن أعلم عن الإسلام إلا الأمور البسيطة خاصة في ظل نادر لوجود المساجد بروسيا، بينما في غزة أشعر بان رمضان هو عيد له أجوائه الجملية المختلفة عن روسيا".
وذكرت بأنها كانت تصلي بالسابق لكن بشكل متقطع كونها لا تعرف الكثير عن الإسلام لكن الآن اختلف معها الأمر حيث أصبحت أكثر فهماً لتعاليم الإسلام وقراءة القرآن الكريم مما جعل قلبها أكثر حباً للإسلام وإتباعه، كما زادت خشيتها من الله تعالى.
وأشارت إلى أن أكثر ما جعلها تهتم بتعاليم دينها العظيم هو إرشاد زوجها وأهله لها وتوضيح أمور دينها، وإنها كانت بروسيا تصلي بالمنزل بينما في غزة فإنها تحب الصلاة في المسجد.
وبكلمات عبرت عن حبها لشهر رمضان: شهر رمضان جميل حيث يذوق المرء فيه حلاوة الإيمان خاصة أنها تكون أقل انشغالا مما يجعلها تهتم بقراءة القرآن الكريم، أو سماعه، مبينة بأنها لا ترغب بمشاهدة المسلسلات التي تعرض على التلفاز سواء برمضان أو من غير رمضان.
وحول أجواء رمضان ذكرت بأنها تحب أجوائه حيث صلة الرحم واجتماع العائلة حول مائدة الإفطار، كما أنها تحب أن تسمع صوت الطبول وقت السحور حيث تستعد لإعداد السحور والصلاة .
وعن وجودها بغزة أردفت قائلة:"أشكر الله تعالى بأنني بغزة لكون كل يوم يمر في غزة لنا ثواب وأجر فحينما نخاف يكون لنا حسنات فأمور كثيرة تجعلنا من خلالها نحصل على الكثير من الأجر والثواب، فكثير ما كان يخاف أطفالي حينما يسمعوا صوت الطائرة فكنت أقول لهم لا تخافوا ربنا ينتظركم وهو يحبكم، وأحثهم دوما ًعلى الصلاة وحب الله تعالى".
وبكلمات محبة تشاركت بها المدهون وإسماعيل لمركز القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية ولأستاذتهم أمل الخضري التي كانت تساعدهم في فهم تعاليم دينهم وتعليمهم اللغة العربية وتوضيح كل ما يكون صعب عليهم فهمه من خلال معاملتها الطيبة معهم وسلامها وسؤالها عنها خاصة إذا تغيبت احد منهن أو من زميلاتهن عن موعد الدرس.

هيام فوزي
06-09-2010, 10:28 AM
على الطريق المؤدي من الفاتيكان الى الأزهر




إعداد ماري فيتزجيرالد



صحفية إيرلندية


http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/1205954064headerpic_08.jpg


صورة لإدريس توفيق القس البريطاني سابقاً والداعية إلى الله حاليا



ترجمة أ.د. منى أبو كريشة


أستاذة الأمراض العصبية في كلية الطب جامعة القاهرة


ادريس توفيق (http://www.idristawfiq.com/)، هو كاهن كاثوليكي بريطاني أعتنق الإسلام مؤخراً،. هذه المقاله هي ترجمة للقاء معه على مجلة أيريش تايمز (http://www.ireland.com/newspaper/world/2006/0811/1154691576730.html).


ماري فيتزجيرالد أجرت لقاء مطولاً معه وتحدث فيها عن رحلته نحو الهداية واعتناق الإسلام ونحب أن ننقله لكم كما هو للفائدة.


انها القصة التي تجذب الناس لحضور محاضراته في منزله الكائن اليوم في القاهرة وتجذبهم لقراءة عموده في صحيفة محلية باللغة الانجليزيه. وهي تضمن له مشاركة العشرات في المناقشات على الانترنت في المواقع الاسلامية.


الكل يريد ان يعرف عن الرجل البريطاني الذي تحول من كاهن كاثوليكي إلى مسلم ورع، او بعبارة أخرى "من الفاتيكان الى الازهر".


ادريس، هو رجل متواضع يبلغ الاربعين وعدة سنوات، ويفهم لماذا قصته تثير استغراب ملايين ولكن بالنسبة إليه الأمر كان منطقيا جدا ليصبح مسلما.


يقول. أرى حياتي تسير في خط مستقيم، مما يؤدي شيئا فشيئا الى حيث انا اليوم."


ادريس درس الكهنوت في روما. شكوكه حول مهنته أدت به في نهاية المطاف الى مغادرة الكهنوت، مما أدى إلى فترة من عدم اليقين بشأن ما هو الاتجاه الذي سيأخذه في حياته.


وقال انه قرر ان يحصل على إستراحة لبعض الوقت، فحجز رحلة إلى مدينة الغردقة المصرية المطلة على ساحل البحر الاحمر. وعندما شعر بالملل من الشاطئ، اتجه إلى القاهرة وتعرض لصدمة ثقافية مختلفة تماما عن ما كان يتوقع.


لأول مرة في حياته اجتمع وتحدث إلى المسلمين، وراقب عن كثب الطقوس. والاستماع الى الدعوة الى الصلاة والشعب يتوقف عن العمل للصلاة نحو مكة مما ترك انطباعا عميقاً لديه.


يقول عن نفسه:" إن أسبوع الإجازة أثر فيّ أكثر من أي شيء آخر وبدأ يزرع بذور الإسلام في قلبي. كانت هذه هي المرة الأولى كنت قد تحدثت فيها مع المسلمين. رأيت انهم ليسوا متعصبين يقرعون طبول الحرب، كانوا فقط ناس عاديين. اكثر من ذلك، انهم شعب لطيف جداً ويملؤهم الايمان"


إدريس عاد الى بريطانيا حيث عمل استاذاً للدين في احدى المدارس الثانويه. وبعد احداث الحادي عشر من ايلول / سبتمبر دفعته هذه الأحداث إلى معرفة المزيد عن الاسلام.


كما أتيحت له فرصة الاجتماع مع يوسف اسلام (http://quran-m.com/firas/arabic/index.php?page=show_det&id=369&select_page=14)، سابقا كات ستيفن، في مسجد لندن المركزي، وكان لقاء محوريا.


يقول:"قلت له ماذا تفعل لتصبح مسلما؟ '، فاجاب انه ينبغي للمسلم ان يعتقد في إله واحد، ويصلي خمس مرات في اليوم ويصوم خلال شهر رمضان. قاطعته قائلا انني كنت أؤمن فعلا بهذا وبل قد صمت مع طلابي المسلمين خلال شهر رمضان.


"حتى سال :' ماذا تنتظر؟ ' قلت له لم اكن انوي التحول.


"في تلك اللحظة أذن المؤذن للصلاة وكان الجميع على استعداد لها وقفت خلف خطوط الصلاة. فجلست أبكي وأبكي، ثم قلت لنفسي،' من تحاول ان تخدع؟ "


عملية التحول إلى الاسلام هو أمر بسيط.، من شأنه - ان يقول المسلم الشهاده أمام الشهود يعترف بوجود اله واحد، هو الله، مع الاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.


"كثير من المسلمين الجدد يستخدمون كلمة' العودة 'بدلا من تحويل، وذلك لان الاسلام، هو ببساطة' العودة ' إلى الطبيعة الحقيقية للبشرية.


ادريس تحول رسميا إلى الإسلام في مسجد الأزهر، و اتخذ اسم ادريس توفيق -- ادريس، اسم النبي، وتوفيق، وهو في اللغةالعربية تعني حسن الحظ.


"الناس والاحداث دفعتني الى الاسلام"، يقول. "ما جعلني أغادر الكنيسة لم يكن لي اي مشكلة معها.


"اننا نقدس الماضي في الكنيسة، لقد استمتعت بما فعلت، وأنا أحب جميع اولئك الذين تعاونت معهم،. انا فقط لم اكن سعيدا من داخلي."


وعندما سئل عما يراه في الاسلام وتفتقر اليه الكاثوليكيه.


"هذا سؤال مشحون جدا،" يقول، بجدية.


اكبر فرق، اذن؟


"اود ان اقول ان الاسلام يجعل الله محور كل شيء،" يجيب بصورة توضيحية. "انها ليست حول ما فعله يسوع لي انها ليست تقديم صلوات من أجلي. كل شيء يدور حول الله.


"الشيء الآخر هو ان الاسلام يشمل كل جانب من جوانب الحياة. انها ليست الذهاب الى الكنيسة - يوم الاحد -،


"الاسلام يخبرك كيف تحيي الناس، وكيف تأكل الطعام الخاص بك، وكيف ادخل الى غرفة -- كيف نفعل كل شيء في الحياة. بينما المسلمون ليسوا قديسين، والاسلام يشجع المسلمين على التفكير في الله في كل وقت. الاسلام، في جوهره ينسب كل شيء الى الله. بالنسبة للمسلمين، الاسلام هو كل شىء."


وهل التجربه أثارت لديك شكوك في كونك تحولت؟


"لا، لا شيء على الاطلاق،" يجيب. "ورغم ان احد الحواجز لأصبح مسلما كان قصة ابراهيم. يقول الكتاب المقدس ان ابراهيم ضحى بابنه اسحاق، والقرآن يقول انه اسماعيل.


"ربما يبدو غريبا، لكنني تصارعت مع هذا لفترة طويلة. فكرت في ان واحدا منهما يجب ان يكون على خطأ، ولكن في نهاية المطاف، تقبلت ما يقول الاسلام.


"ليس لدي مشكلة مع' انه لا اله الا الله '-- انا كنت دائما أعتقد هذا. ومحمد هو رسوله؟ تعلمت هذا و فهمت جوهره".



"عندما تركت الكنيسة، وتركتها ورائي،" يقول. "انا لا اريد افساد اى شيء يعتقده الناس. إذا كان الناس تسالني عن تحولي سأقول لهم ولكني أترك الامر عند هذا الحد."


وهناك القليل من البيانات المتاحة عن عدد المتحولين الى الاسلام. في الولايات المتحدة 100،000 يتحولون كل سنة. وجد ان مقابل كل رجل يتحول إلى الإسلام، اربع نساء، يحذون حذوه.


اكدت دراسة صدرت حديثا عن يحيى (الذي كان يعرف سابقا جوناثان)، المدير العام السابق لهيئة الاذاعة البريطانية، الى ان هناك الآن 14200 من المتحولين البيض في بريطانيا.


"اعتقد ان الناس الذين يعتنقون الاسلام نرى انهم يتسمون بهدوء وبساطه لم تظهر من قبل،" يقول ادريس. "لا أرى أنه دين جامد، انه مولد للطاقة. الاسلام هو جميل حلو ولطيف.


"وكل القيم التي كانت قائمة في بريطانيا وايرلندا قبل 30 او 40 عاما خلت – مثل احترام والديك، وكبار السن والحكماء – هي ما زالت موجودة في جميع العالم الاسلامي ".


وقد قام بنشر كتاب لغير المسلمين، وشرح تعاليم الاسلام. الاسلام والغرب ينظر كل منهما للآخر بعيون شك وليس هناك حاجة لذلك. ونحن جميعا أناس عاديين مع اختلاف توجهاتنا، "يقول:" غالبية البريد الالكتروني الذي يأتيني من مسلمين وطلاب جامعات شباب ومهتمين اخبروني انهم يحبذون أسلوبي في تقديم ما أعتقده، أقول لهم ولو اننا نصبح قدوات جيدة للمسلمين، الناس في الغرب سيجلسون ويلاحظون. وهذا من شأنه ان يثير اعجابهم. ينبغي لنا كمسلمين أن نحاول اعطاء مثال ممتاز. "


ان احد الامور التي تغيظني كثيرا: هو الكلام عن الصدام بين الحضارات. "لا يوجد صراع الحضارات على الاطلاق، وهذا هراء، لأن الاسلام هو الوطن في اي حضارة،. إذا كنت مسلما في بريطانيا، كنت بريطانيا.


"هذا النقاش في بريطانيا حول ولاء المسلمين، وسواء كان من الممكن ان المسلمين مخلصون لبريطانيا هو مجرد سخف. اعتقد انه في نواح كثيرة مشكلة عنصرية. إذا ذهبت الى لندن، لم يكن احد يسألني عن ولائي لبريطانيا بسبب لون جلدي. السبب إذاً ليس لانهم مسلمون، فالسبب هو انهم الجيل الثاني من الباكستانيين، او البنغاليين او العرب. انه ليس له اي علاقة مع الاسلام. "


يقول. "هناك طرق لتقديم التعاليم الاسلامية في شكل سهل على الناس ومقبول، "


" إسلامي، وإسلام كل مسلم اعرفه في مصر وبريطانيا، هو أن تحاول أن تكون شخصا جيدا كل يوم.


"ولن اخوض للدفاع عن الاسلام لأنه أكثر بكثير مما تفخر به.

هيام فوزي
06-12-2010, 11:38 AM
قصة إسلام الصحفية البريطانية إيفون ريدلي






http://www.quran-m.com/firas/ar_photo/1256808817167699.jpg



الصحفية البريطانية إيفون ريدلي


وُلِدت سنة 1959م، وهي صحفية بريطانية وسياسية معروفة، عملت في أكبر الصحف البريطانية (الإندبندنت) و(الأوبزرفر) و(صانداي تايمز) و(صانداي إكسبرس)، كما أنها تُعدُّ من أنشط الصحفيين البريطانيين المتابعين للملفات الدولية عن قرب، اعتنقت الإسلام بعد رحلةٍ طويلةٍ بدأت بالعداء للإسلام وطالبان، وانتهت بالعداء للغرب والاعتذار لطالبان.

كانت البداية حين أَسَرَتْها حركة طالبان مدةَ عشرة أيام، وقال لها أحد مُعتقِليها: ادخلي الإسلام. فرفضت، فقال لها: ستقرئين القرآن. فاحتقرته، وبصقت في وجهه، ولكن بعد أن تحرَّرت أصبحت مُحبَّة للإسلام، وأسلمت في عام 2003م؛ بسبب حسن معاملة طالبان لها[1].

قصة إسلامها تحكي قصة إسلامها قائلة: "كنتُ أقوم بالتغطية الصحفية لجريدة (صانداي إكسبرس) في أفغانستان في محاولةٍ لرصد الحركات الإسلامية هناك، وتحديدًا جماعة طالبان الحاكمة، وكان ذلك قبل أحداث 11 سبتمبر، إلا أنه بعد هذه التفجيرات وتحديدًا في يوم 28 من سبتمبر 2001م تمَّ إلقاء القبض عليَّ في أفغانستان من جانب حكومة طالبان بسبب دخولي بطريقةٍ غير شرعية أو قانونية، وظللتُ رهينةَ الاعتقال مدةَ عشرة أيامٍ مُخيفة؛ حيث كنتُ أخشى أن أُقتل في أي وقت. وفي اليوم السادس فوجئت بزيارة أحد الشيوخ لي، وعرض عليَّ أن أدخل الإسلام بعد عودتي لندن، فقلتُ: إنه مستحيل.

ولكني وعدتُهم أن أقرأ عن الإسلام إنْ أطلقوا سراحي حتى تكون فرصةً لخروجي من السجن؛ لأنني كنتُ أُريد الخروج بأية طريقةٍ من تلك الأزمة، وقد نجحت بالفعل تلك الطريقة أو الخدعة إن صحَّ التعبير، وقاموا بإطلاق سراحي أنا ومَن معي، وأعطى الملا عمر أوامر بإطلاق سراحي لأسبابٍ إنسانية.

ولكن بعد عودتي قررتُ أن أُنفذ وعدي لهم؛ فقد كنت كصحفية تغطي أخبار الشرق الأوسط أدرك أنني بحاجة إلى توسيع معارفي عن دين هو - بكل وضوح - أسلوب حياة.

فتعلمتُ قراءةَ القرآن، ودرستُ الإسلامَ دراسةً أكاديمية مدةَ 30 شهرًا بعد إطلاق سراحي، لقد كنت أظن أن قراءة القرآن ستتحول إلى مجرد ممارسة أكاديمية، ولكنني شعرت بالفعل بأنني في رحلةٍ روحيةٍ، ثم اعتنقتُ الإسلام بعدها، ونطقت بالشهادتين. لقد أذهلني أن أكتشف أن القرآن قد صرَّح بوضوح بأن النساء متساويات تمامًا مع الرجال في الأمور الروحية وفي التعليم والقيمة.

وتضيف ريدلي: إن ما وهب الله للمرأة من نعمة إنجاب الأطفال وتربيتهم، هو أمر ينظر إليه المسلمون - بشكل كبير - كمنزلة رفيعة، وصفة مميزة. وإن المرأة المسلمة تقول ومِلْؤُها الفخر: إنها ربة منزل وراعية البيت. إضافةً إلى ذلك، قال النبي محمد صلَّى الله عليه وسلَّم: إن ركن البيت الركين هو الأم، ثم الأم، ثم الأم. وقال أيضًا: "إن الجنة تحت أقدام الأمهات".

إن الأفضلية في الإسلام هي على أساس التقوى، وليس الجمال أو الثروة أو القوة أو المركز الاجتماعي أو الجنس. ويقول لي الإسلام: إنني أملك الحق في التعليم، وإن واجبي أن أخرج طلبًا للعلم، سواءٌ أكنت غير متزوجة أو متزوجة. وفي الشريعة الإسلامية لم يُذكَر في أي مكان أننا كنساء يتوجب علينا أن نقوم بأعمال النظافة أو غسل الملابس أو الطبخ للرجال، لكن الرجال المسلمين ليسوا هم الوحيدين الذين هم في حاجة إلى تقدير المرأة في بيوتهم".

وعن ردِّ فعل أسرتها بعد معرفتهم بإسلامها، قالت: "أنا لي أختان: واحدة عاشت أكثر من عشرين سنة جارة لأسرةٍ مسلمة؛ٍ ولهذا لم يكن سماعها للخبرِ غريبًا عليها، وتقبَّلت الأمر بشكلٍ طبيعي. أما أختي الثانية فقالت لي في سخريةٍ: أعتقدُ أنكِ قريبًا ستفجرين نفسك، وتقومين بعمليةٍ انتحارية. وبالنسبة لوالدتي فمنذ ذلك الوقت بدأت تذهب إلى الكنيسة كثيرًا للتأثير على إسلامي، وأمي بطبيعةِ الحال كانت متدينة، وهي قريبة جدًّا من الإسلام، وعندما دعوتها للإسلام قالت لي: أنا عمري 79 سنةً، ولا يمكن أن أتغير".

إسهاماتها عن عملها بعد الإسلام قالت: "بعد إسلامي تحدثتُ كثيرًا لإذاعاتٍ إسلاميةٍ باللغةِ الإنجليزية، وأكتبُ الآن مقالاتٍ للإعلامِ الغربي أيضًا، ومنها مقال عن (الحجاب) في جريدة الـ(واشنطن بوست)، وما زلتُ على علاقةٍ جيدةٍ مع أصدقاء غير مسلمين، وأعمل الآن في قناةِ الجزيرة باللغة الإنجليزية، وقد كنت أعمل فيها منذ أن كانت موقعًا على الإنترنت".

من أقولها تقول الصحفية إيفون ريدلي: "يعشق السياسيون والصحفيون الكتابة عن اضطهاد المرأة في الإسلام، من غير أن يتسنى لهم الحديث ولو لمرة إلى النساء اللاتي يرتدين الحجاب. إنهم ببساطة ليس لديهم أدنى فكرة عن الاحترام والحماية التي تنعم بها المرأة المسلمة في التشريع الإسلامي الذي نشأ منذ ما يزيد على 1400 عام. إضافةً إلى ذلك هم يظنون خَطَأً أنهم بكتاباتهم عن القضايا ذات البُعد المتصل بثقافة المجتمع، مثل: القتل من أجل الشرف، والزواج بالإكراه إنما يكتبون عن معرفة، ولقد أصابني الملل من كثرة الاستشهاد بالمملكة العربية السعودية، حيث النساء يُمنَعْنَ من قيادة السيارات كمثال على العبودية التي يرزحن تحتها. هذه القضايا ببساطة ليس لها أي صلة بالإسلام، على الرغم من استمرار هؤلاء في الكتابة والحديث عنها بأسلوب سلطوي متعجرف موجهين اللوم إلى الإسلام ظلمًا وعدوانًا. من فضلكم توقفوا عن الخلط بين العادات الثقافية وبين الإسلام"[2].

[1] الموقع الشخصي للصحفية إيفون ريدلي، www. Yvonne ridley.org [2] طريق الإسلام، http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=2033


[2] http://www.islamstory.com (http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A%D8%A9_%D8%A7% D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8 %A9_%D8%A5%D9%8A%D9%81%D9%88%D9%86_%D8%B1%D9%8A%D8 %AF%D9%84%D9%8A)

هيام فوزي
06-14-2010, 12:36 PM
قصة إسلام الدكتور المستشار مجدي مرجان
http://quran-m.com/firas/ar_photo/1273760678ca319f92-a3d9-4b1c-9122-e5e81a5e2eaa_top.jpgنشأت كغيري من النصارى في مصر بين عائلة تؤمن بإله ثالوثي أتعصب لنصرانيتي بشدة، وأنظر إلى الإسلام في مصر على انه دخيل وافد، ليست له جذور عميقة في هذا البلد العتيد صاحب الحضارة القديمة الضاربة في أعماق التاريخ، انتظر يوم الخلاص من كل ما هو إسلامي حولها، أو يحمل ما يمت إلى الإسلام بصلة من قريب أو بعيد، فهي لا تنسى ما لنصرا نيتها من طقوس وأناشيد، وتقيم لها الابتهالات والنشاطات، وتبنى لها الكنائس ذات الأبراج و الأجراس.

بدأت طفولتي كغيري من نصارى مصر الذين تربوا وترعرعوا في ارض الكنانة، تدرجت في دراستي، و أرادت لي أسرتي أن أكون قساً من قساوسة مصر الذين يلبسون الثياب السوداء حداداً على ضياعها من النصرانية وانتقالها إلى دولة إسلامية يتربع على أرضها الأزهر الشريف، بمنارته الخالدة التي ساعدت على نشر الإسلام وتأصيل عقيدته وحفظ لغته، لغة القرآن على مر العصور و الأزمان.

التحقت في مدرسة الثالوث شماساً في إحدى الكاتدرائيات لأكون أحد دعاة هذه العقيدة مجاهداً من اجل نشرها وتعليمها للناس. حيث تم إعدادي وتوجيهي فأصبحت داعياً لله ( الثالوث ) مكافحاً لنشر طقوسه وتعاليمه.

أتاحت لي تلك النشأة فرصة كبيرة للدراسة و التنقيب و البحث و الاطلاع على كثير من المعارف الدينية و الأسرار اللاهوتية، كنت تواقاً للبحث و المعرفة، ابذل الكثير من الجهد و الوقت لكي أصل إلى الحقائق الناصعة التي لا غبار عليها ولا غبش فيها، ساعدني على ذلك ميلي الفطري إلى التأمل و التدقيق، والبحث و التحقيق، لم اقتنع في قرارة نفسي بما ورثته من آبائي و أجدادي من هذه العقيدة التي لم ترسخ في عقلي وقلبي يوماً ما، ولكنها ظلت بين مد وجزر، وانحسار وضعف.

لا لا يكفى للإيمان الحقيقي وراثة العقيدة وتقليد الآباء و الأسلاف و العمات و الجدات، فليكن الدين في يوم من الأيام إقرارا قائم، ولا انسياقاً لطقوس متبعة، و إنما كان الدين دوماً دعوه إلى الحق وثورة على الباطل ولو كانت العقيدة إرثاً لما انتقل الناس من باطل إلى حق، ومن عبادة الأصنام و الأوثان إلى عبادة الخالق، ولبقى العالم اليوم كما كان منذ آلاف السنين يسبح في الأباطيل والأوهام.

ظللت ابحث عن الحقيقة واطلبها، واقرأ كثيراً، و أتأمل أكثر و أكثر، أناقش وأفند وأقيم حواراً مع نفسي ومع كل من حولي من النصارى لعلى أجد الجواب لكل ما يدور بداخلي. لقد قمت بنفسي بمناقشة كثير من الإخوة المسيحيين فى مدى فهمهم وتقبلهم لهذه العقيدة تارة حين كنت محسوباً في الجماعة المسيحية وتارة بعد انسلاخي عنها.

لقد أرهقني البحث عن الحقيقة و اسهرنى السعي من اجلها أريد الوصول إلى بر الآمان. لقد آخذت سفينة النجاة وأبحرت بها ومعي من الكتب و المراجع كل ما أتمناه وبدأت بالحضارات العريقة وكان البحث مع أقدمها على الإطلاق وهى الحضارة المصرية الفرعونية القديمة، فهي من أقوى الحضارات و أقدمها على مر التاريخ، فهل عرفت هذه الحضارة التثليث أم الوحدانية وهل وقفت على حقيقتها ؟

1 – بدأت بالعصر ( الحجري الحديث ) ( 6000 – 5000 ق. م ) من أهم النصوص الدينية التي ترجع إلى هذا العصر السحيق. تلك النصوص المعروفة باسم ( متون الأهرام ). و أما عن عقيدة ( التوحيد ) الواردة في هذه النصوص السحيقة القديمة. يذكر المؤرخ / أنطوان ذكري فقرات مما ورد في " متون الأهرام "هذه... مثل ( إن الخالق لا يمكن معرفة اسمه أي ( الاسم الأعظم ) لأنه فوق مدارك العقول ) لان الموضوع سوف يطول فسوف أحاول الاختصار.

2 – انتقل إلى عصر الآسرة ال ( 3 ) ( 2780 – 2680 ق. م ) نجد الحكيم ( كاجمنى ) وكان وزيراً لأحد ملوك هذه الأسرة يقول في أحد حكمه: إسُلك طريق الاستقامة... لئلا ينزل عليك غضب " الله ".

3 – انتقل إلى عصر الأسرة ال ( 5 ) ( 2560 – 2420 ق. م ) نجد فى هذه الفترة الحكيم ( بتاح حوتب ) كان وزيراً لأحد ملوك هذه الأسرة. وقد كتب مجموعة من المواعظ و النصائح لابنه. ومن ضمن هذه النصائح نصيحة يقول فيها: بيد ( الإله ) مصير كل حي... ولا يجادل في هذا إلا جاهل... سوف يرتضى ( الله ) عملك إذا كنت متواضعاً... وعاشرت الحكماء ليكن للناس نصيب مما تملك – ( صدقة وزكاة ) – فهذا واجب على من يكون صفياً ( لله ).

4 – بعد ذلك رحلت بالسفينة إلى عصر الأسرة ال ( 6 ) ( 2420 – 2280 ق. م ) لأجد الحكيم الحاكم " اليفنتين " المسمى ( حر خوف ) يقول ارغب أن يكون اسمي قد بلغ الكمال فى حضرة ( الإله ) العظيم. كل هذا الكلام يدل على ماذا؟ أليس يدل على التوحيد الخالص.

5 – انتقلت إلى عصر الأسرة ال ( 8 ) ( 2280 – 2242 ق. م ) عاش الحكيم ( آني ) في قصر أحد ملوك هذه الأسرة وقد كتب مجموعة من النصائح و المواعظ منها على سبيل المثال:- اخلص ل ( الله ) في أعمالك... لتتقرب إليه وتبرهن على صدق عبوديتك... حتى تنالك رحمته وتلحظه عنايته... وكل الأقوال تأتى بصيغة " المفرد "



(http://www.al-maktabeh.com/ar/open.php?cat=&book=28)


أي انه كان من ( الموحدين ) ويتكلم على التوحيد الخالص.

6 – انتقل إلى عصر الأسرة ال ( 10 ) ( 2133 – 2052 ق. م ) نجد الحكيم ( اختوى ) ترك لنا أحد البرديات من ملوك هذه الأسرة تحتوى على مواعظ ونصائح إلى ابنه / مرى كارع يقول فيها ( والإله ) يعرف الشقي وينتقم منه بأشد العقاب. و ( الإله ) يقول أنا المنتقم. وسأعاقب كُلاً بذنبه وعلى الإنسان أن يعمل ما يريد على إلا ينسى الحساب الأخير ونجد الكثير و الكثير من الحكماء و المواعظ التي تتكلم على التوحيد الخالص.

7 – انتقل إلى عصر الملك ( أمنحتب الثالث ) ( 1397 – 1360 ق. م ) وهو والد إخناتون وله لوحة مكتوب عليها. أيها الخالق الذي لم يخلقك أحد " الواحد "... المنقطع القرين فى صفاتك و الراعي ذو القوة و البأس. والصانع الخالد في أثاره التي لا يحيط بها حصر.

8 – انتقل إلى عصر الأسرة ال ( 18 ) ( 1570 – 1304 ق. م ) في هذا الوقت ظهر إخناتون ( 1370 – 1304 ق. م ) وبالطبع المؤرخون يجمعون على أن " إخناتون "... كان من كبار الموحدين. من صلوات " إخناتون " تعرف صفات " الله " الذي دعا إلى عبادته دون سواه... فإذا هي أعلى الصفات التى ارتقى إليها فهم البشرية قديماً فى إدراك كمال ( الإله ) فهو: الحي.. المبدئ للحياة.. الملك الذي لا شريك له في الملك.. خالق الجنين وخالق النطفة التى ينمو منها الجنين.. نافث الأنفاس الحية فى كل مخلوق.. بعيد بكماله قريب بآلائه.. تسبح باسمه الخلائق على الأرض والطير في الهواء. أليس هذا توحيداً خالصاً أين التثليث ؟ أين الإقانيم ؟

9 – رحلت بسفينة النجاة وتوجهت إلى عصر الأسرة ال ( 20 ) ( 1200 – 1090 ق. م ) أثناء البحث وجدت شئ لا يخطر على بال فى هذه الفترة ظهر حكيم ( أمين موبي ) في الصعيد ويطلق عليه الصعيدي الإخميمي وهذا الحكيم سبق الحكيم لقمان..بسنوات قليلة.. كتب هذا الحكيم ( الموحد ) الورع مجموعة من المواعظ والأمثال.. بعنوان ( تعاليم من الحياة ) ( سبايت ) يقول ( أمين موبي ) ( الكمال لله ) وحده والعجز من صفة الإنسان.. سبح ( الله )... واعصي الشيطان.

لا تظهر أمام الناس غير ما تبطن. واجعل ظاهرك كباطنك. فإن ( الله ) يبغض الكذوب المخادع. وأثناء مشاهدتي علي كتاب " أمين موبي"( سبايت ) ويعني ( تعاليم...حكم) كما يعني ( أمثال ). وجدت أنه تمت ترجمته إلي اللغة " العبرية " في عصر النبي " سليمان " حيث عرف باسم " سفر الأمثال " ثم مع تقادم العهود.. نسبة اليهود إلي نبيهم وشاع بين الجميع أن مؤلف " سفر الأمثال " هو " سليمان " الحكيم بينما مؤلفة الحقيقي.. هو ( أمين موبي ) الحكيم. ولقد تنبه العالم إلي هذا الخطأ الذي انتشر واشتهر علي مدي قرون طويلة وذلك عندما تم اكتشاف " البردية " التي تحوي ( أمثال أمين موبي ).. حيث وجد أن " سفر الأمثال " المنسوب إلي " سليمان " والذي اعتبر جزء من " العهد القديم " المقدس لدينا يهود ومسيحيين.. ما هو إلا ترجمة حرفية.. لكتاب ذلك الحكيم المصري الإخميمي ( أمين موبي ) وجدت العالم الألماني " ارمان " أول من نبه في سنه 1924 م إلى الشبه الذي بين حكم وأمثال " أمين موبي " وبين ( سفرالأمثال ". كانت كلمات " ارمان " بمثابة قنبلة ووجدت بالفعل أن كثير من علماء الآثار وعلماء الكتاب المقدس أكدوا فى العالم هذه الحقيقة ومن علماء الآثار " جريفث " و " لانج " و" جاردنر " و " كيمر " و " سمسون " و " مالون " و " هوميرت " و العالم الأمريكي " بريستد "... الذي يعتبر أيضاً حجة في الدراسات " العبرية " واللغة العبرية.. وقد نشر بحوثه وآراءه في كتابه " فجر الضمير " عام 1933 م.

و حتى في ( قاموس الكتاب المقدس ) ص 903 الذي يعتبر مرجعاً رئيسياً في العقيدة المسيحية.. نجد هذا الاعتراف بوجود ( المشابهة ).. حيث يذكر – وبرغم كل التحفظات – ما يأتي ( ويري بعض العلماء ( تشابهاً ) بين أمثال( أمين موبي ).. وبين الكلمات الواردة في " سفر الأمثال " وفي صفحة 836 يحدد النصوص المتشابه والمتطابقة تماماً. ويحسم العالم الكبير / بريستد هذه القضية بقوله ( جميع العلماء بكتاب " العهد القديم " الذين يعتد بآرائهم وأبحاثهم فيه.. يجزمون الآن بأن محتويات ( سفر الأمثال ) قد أخذت بالنص من حكم الحكيم المصري القديم ( أمين موبي ).. أي أن النسخة العبرانية.. هي ترجمه حرفية عن الأصل الهيروغليفي العتيق. أي أن ما يقرأه جميع اليهود والمسيحيين في العالم الآن.. وعلي مدي عهود طويلة سابقه أيضاً.. علي انه جزء من كتاب ( العهد القديم ) المقدس.. ما هو إلا كلمات أحد حكماء ( قدماء المصريين ).. المؤمنين الموحدين..

10-انتقل إلى عصر الأسرة ال(21) الحكيم المصري ( لقمان ) المصري الجنسية والمولد الموحد الذي كانت كل حكمة تنطق بالتوحيد هذا الحكيم الخالص وقد انتشر تأثير الحكمة حتى عرفه الإغريق ( اليونان ) ALCMAN كما أن هنالك من حكماء " اليونان " من حضروا إلي " مصر " ليتعلموا من حكمته.. ومنهم " ابند قليس ".. لم يذكر في العهد القديم ولكن ذكر في القرآن بالحكمة والعظة لابنه " وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ " سورة لقمان /12 هذا هو أحد حكماء ( قدماء المصريين ) الذين عاشروا في ذلك العصر والذي كان بنص القرآن.. مضرب المثل في التوحيد (وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: يَا بُنَيَّ.. (لَا تُشْرِكْ) بالله إِنَّ (الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) لقمان /13 11-انتقل إلى عصر الأسرة ( الثلاثين ) آخر الأسرات الفرعونية ظهر الحكيم ( بتوزيريس ) واحد من أعظم الحكماء الموحدين.. وهو الحكيم الصعيدي الذي سجل كتاباته حوالي ( 350 ق.م ) يقول في أحد حكمه ( أيها الأحياء.. لو وعيتم ما أقول واتبعتموه.. فسوف تفيدون منه خيراً.. إن سبيل من يخلص نفسه ل(الله) فيه صلاح وطوبى لمن يهديه قلبه إليه. ولسوف أنبئكم بما وقع لي.. أجعلكم تدركون الحكمة مما يريد ( الله ).

وسأعمل علي إدخالكم في جمال الروحانيات الربانية وإذا كنت قد بلغت هنا مدينة الخلد. فقد كان السبيل إلي ذلك أني عملت صالحاً في الدنيا.. وأن قلبي قد هوي إلي سبيل ( الله منذ طفولتي حتى اليوم. وكان توفيق ( الله ) يلازم نفسي طوال الليل.. كما كنت أعمل طبق أمره من الفجر.ولقد مارست العدل وكرهت الظلم ولم أعاشر من ضلوا سبيل الله ولقد فعلت هذا كله.. لأنني كنت واثقاً من أنني سوف أصير إلي ( الله ) بعد مماتي. ولأني آمنت بمجيء يوم قضاء العدل.. وهو يوم الفصل حيث يكون الحساب أيها الأحباء.. لسوف أجعلكم تعرفون ما يحب ( الله ) ويريد ولسوف أهديكم سبيل الحياة الحق.. وهي السبيل الصالحة لمن أطاع ( الله ). طوبى لمن يهديه قلبه إليها. إن من اطمأن قلبه إلي سبيل ( الله ).. اطمأن مكانه في الأرض ألا ما أسعد من ملأت خشية ( الله قلبه في الدنيا.. ونجد في وصايا الحكيم " بتوزيريس " صورة دقيقة لهذا ( أي الإيمان بأن هنا لك " رب واحد " أعظم.. ففي هذا " النص " نجد ( الإله ) يذكر " مفرداً " ولا ينعت بغير ( الإله )... وهو عندهم الخالق الأول... بيده الخير... وبأمره يتم كل شئ... هذه رحلتي عبر القدماء المصريين من عصر الأسرة الأولى إلى الأسرة الثلاثين حتى فتره الاحتلال لمصر من الهكسوس امتلأت بالأنبياء كموسى ويوسف الذين كانوا ينادون بالتوحيد حيث الشرك كان وافد مع الهكسوس. ما أروع رحلتي ازددت حباً وتعلق بالقراءة ومعرفة كل شيء أخذت سفينتي وأبحرت إلي الحضارة اليونانية القديمة ولنتعرف علي آراء فلاسفتها الكبار وما هو موقفهم في الوحدانية؟

فإذا الجواب يأتي علي لسان فلاسفتها الكبار يأتي ساطعاً فهذا " سقراط " شيخ الحكماء يقول لتلاميذه " يجب أن تعرفوا أن إلهكم واحد وهذا أفلاطون الذي أعلن علي الجميع أن " الله واحد لا شريك له " ويأتي بعده أرسطو فيقرر هذه الوحدانية بقوله " مما يدل علي وحدانية الله انتظام العالم وتناسق حركاته " وهذا الفيلسوف اليوناني مليسوس يقول إن " اللا متناهي واحد فقط إذا يمتنع أن يكون هناك شيء خارج اللا متناهي ".. إلي آخر هذه الكوكبة التي أثبتت شهاداتها علي مر العصور للحق والتاريخ والتي نطقت بها الفطرة من أعماقها تأكد وحدانية الخالق العظيم. فإذا كان هذا هو موقف الفلاسفة فرسان الحكمة والمنطق وأصحاب الرأي والفكر، والاستقراء والاستدلال.. زدت فرحاً وأحسست أنني اقتربت من الحق اقتربت من الطريق الصحيح وكعادتي آخذت سفينتي ابحث عن علماء الطبيعة والكون أصحاب الحقائق والنظريات ماذا قالوا وماذا توصلوا من براهين وإثباتات ونتائج وتجارب وملاحظات ومشاهدات ومطالعات. فرحلت بسفينتي ابحث عنهم وماذا قالوا. فها هو العالم الإنجليزي هرشل يقول " كلما اتسع نطاق العلم كلما زادت البراهين. الدامغة علي وجود خالق أزلي لا حد لقدرته ولا نهاية.

فالجيولوجيين والرياضيين والفلكيين والطبيعيين قد تعاونوا علي تشيد صرح العلم وهو صرح عظمة الله وحده ". وها هو العالم الفلكي الشهير إسحاق نيوتن يقول " في الحال الواضح أنه لا يوجد أي سبب طبيعي يمكن أن يعزي إليه توجيه جميع الكواكب وتوابعها للدوران في وجهة واحدة، وعلى مستوى واحد بدون حدوث أي تغيير يذكر فالنظر لهذا الترتيب يدل على وجود حكمة سيطرت عليه ثم قال: غير هذا ففي تكون الإجرام السماوية كيف استطاعت الذرات المبعثرة أن تنقسم إلى قسمين القسم المضيء منها انحاز إلى جهة لتكوين الإجرام المضيئة بذاتها كالشمس و النجوم، والقسم المعتم تجمع في جهة أخرى لتكوين الإجرام المعتمة كالكواكب وتوابعها كل هذا يعقل حصوله إلا بفعل عقل لا حد له إلى أن قال " وهذه الكائنات كلها فى قيامها على أبدع الأشكال وأكملها آلا تدل على وجود إله منزه عن الجسمانية حي حكيم " وبذلك استطاعت جميع البحوث العلمية فى وصف إله منزه عن الجسمانية.

فإذا كان هذا موقف العقلاء و الفلاسفة والعلماء، فما هو موقف الأنبياء الذين أرسلهم الله لهداية البشر و إرشادهم. فأخذت سفينتي وأبحرت فى العهد القديم لأبحث هل العهد القديم عرف التثليث ؟

1. يقول موسى عليه السلام " الرب هو الإله في السماء من فوق وعلى الأرض من اسفل، وليس سواه " ( تثنيه ص 4 / 39 ) ويقول موسى أيضا في سفر الخروج " انه ليس مثل الرب إلهنا " ( الخروج 8 / 10 ) ولقد كانت أولى الوصايا العشر التى أنزلها الله على نبيه موسى وشعبه قوله سبحانه " أنا الرب ألهك، لا يكن لك آلهة أخرى أمامي ( الخروج ص 20 / 3 ).

2. وداود عليه السلام، يخاطب الله قائلاً " يا الله من مثلك " ( مزمور 71 / 19 ) ويستطرد داود فى المزمور التسعين مناجياً ربه بقوله " من قبل أن توجد الجبال أو أ بدأت الأرض و المسكونة، منذ الأزل إلى الأبد أنت الله " ( مزمور 90 / 2 ) ثم يخاطب داود إلهه بقوله " لأنك عظيم أنت وصانع عجائب.أنت الله وحدك " ( مزمور 86 / 10 ). ويدعو داود الشعب إلى تعظيم الله الواحد قائلاً " ليسبحوا اسم الرب لأنه قد تعالى اسمه وحده مجده فوق الأرض و السماوات " ( مزمور 148 / 13 ) ثم يخاطب داود أخيرا أصحاب التعدد و التشبيه فى تعجب قائلاً " من هو إله غير الرب ومن هو صخره سوى إلهنا "(مزمور18/13).

3. ونحميا النبي يخاطب الله الواحد بقوله " أنت هو الرب وحدك " ( نحميا 9 / 6 ).

4. ويقول ملاخى النبي " أليس إله واحد خلقنا " ( ملاخى 2 / 10 ) ويتحدث الله فى التوراة عن نفسه مبيناً للناس وحدانيته سبحانه وتعالى ويقول عز وجل " قبلي لم يصور إله وبعدى لا يكون، أنا الرب وليس غيري مخلص " ( اشعياء 43 / 11 ).

ويقول تبارك وتعالى " أنا الأول و أنا الآخر ولا إله غيري " (اشعياء44/6 )ويقول سبحانه "أنا أنا هو، وليس إله معي " ( تثنيه 32 / 39 ) ويقول الله أيضا " أنا الرب، لا أتغير " ( ملاخى 3 / 6 ) يتحدث النبي اشعياء فى استغراب وتعجب إلى أصحاب التشبه والتعدد بقوله " فبمن تشبهون الله وأي شبه تعادلون به " ( اشعياء 40 / 18 ). ثم يورد اشعياء قول الله معاتباً المجسدين والمشبهين فيقول " بمن تشبهونني وتسوونني وتمثلونني لنتشابه " ( اشعياء 46 / 5 ) حقاً... بمن تشبهون الله، وبمن تساوونه، وبمن تمثلونه ؟ أتشبهونه بأحد مخلوقاته الضعيفة.. أم تساوونه بشيء من الوجود. هذا هو التوراة دستور اليهودية و أساس المسيحية، الكتاب الذي يقدسه اليهود ويؤمن به المسيحيون إذا نقبنا فيه لم نجد كاهنا يتحدث عن الثالوث ولا نبياً يهمس بالتعدد و لا التركيب، ولا شبيه ولا مثيل قال بهذا كافة الأنبياء فى التوراة وكافة أحبار اليهود. ثم رحلت بسفينتي إلى العهد الجديد لنشاهد الشواهد هل من تثليث أم نادت بالتوحيد ؟ هناك عبارات حفظنها دائماً نستدل بها على الثالوث أو لاهوت المسيح ابتدأت أتأملها بعمق و البعد عن حفظ النصوص وأن أكون مردداً لها بلا تفهم معناها. أولا: فى إنجيل متى الرسول " هو ذا العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو أسمه عما نوئيل الذي تفسيره الله معنا " ( متى 1 / 23 ) وهى مأخوذة من نبوة اشعياء النبي " السيد نفسه يعطيكم آيه العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عما نوئيل " ( اشعياء 7 / 14 ) كنت دائماً أقول هذا الاقتباس للتدليل على آلوهيه المسيح. ولكن الإنسان الباحث غير الإنسان الملقن أثناء البحث وجدت التالى. أولاً: هذه المعجزة كانت فى عهد الملك آحاز علامة له على هزيمة أعدائه وقد تمت فى عهده ثانياً: ليس فى نص اشعياء كلمه " الله معنا " تفسير متى عما نوئيل بأنه هو الله معنا، هو تفسير له وحده أداه إليه اجتهاده. ثالثاً: ليس كلام السيد المسيح. رابعاً: السيد المسيح لم يسمى عما نوئيل وحتى إذا أردنا أن ننسب عما نوئيل إلى السيد المسيح ( الله معنا ) بإنه الله فإسماعيل ابن إبراهيم معنى اسمه (الله يسمع ) لكننا لا نقول إسماعيل الله. خامساً: يقول القديس يوحنا " الله لم يره أحد " ( يوحنا ص 1 / 18 ) ويقول القديس بولس فى رسالته الأولى إلى تيموثاوس أن " الله لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه " ( تيموثاوس 1 ص 6 / 16 ) وفى رسالة يوحنا الأولى يقرر أن " الله لم ينظر أحد " (يوحنا ص4/12) نصوص الإنجيل تدل على أن الله لا يراه أحد و المسيح مرئي فلا يكون إلها. بهذا الشكل تفهمنا هذه العبارة على معناها الحقيقي وليس لها أي علاقة بلاهوت المسيح.

ثانياً: النص الثاني الذي كنا نستدل به على لاهوت المسيح و التثليث. ( في إنجيل متى الإصحاح 28 – 19 ) ( اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الأب و الابن والروح القدس ) وكنت دائماً أقول أن يوحنا الرسول يوضح هذه العقيدة في رسالته الأولى قائلاً " فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب و الكلمة و الروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد " ( الرسالة الأولى ليوحنا الإصحاح الخامس الفقرة 7 ) وفى بشارة الملاك جبرائيل للعذراء مريم يقول " الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظلك فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله " ( إنجيل لوقا الإصحاح الأول الفقرة 35 ) وكنت دائماً بعد قولي هذا أقول أن هذه النصوص تقرر الآتي: 1 - أن الله واحد فى ثلاثة اقانيم متساوية في الجوهر والمجد والكرامة والقدرة

2 - يدل على الوحدانية قول المسيح فى لفظه باسم وليس بأسماء.

3 - أن الأب هو الله – والابن هو الله – والروح القدس هو الله. هذا ما حفظناه وعلمناه لكن ما ورد فى إنجيل متى من أركان التعميد تعتبر من الأركان الخمسة ولم يذكر فى الأناجيل غير متى فقط لكن لما تأملت إنجيل متى هذا النص ورد بعد واقعة الصلب وظهور السيد المسيح ووصى تلاميذه بذلك نعلم أن التعميد من المهمات الدينية فلماذا لم يبلغهم المسيح قبل الصلب ؟ عندما كان يعظهم فى الهيكل هذه الفقرة لفتت نظري وشئ آخر إن الوصية كانت للتلاميذ بحضور يوحنا فلماذا لم يذكرها فى إنجيله ؟

وهى من اعظم أركان دينه و بالعودة للأناجيل لوقا و مرقص و يوحنا أن نص الوصية ( بان يعمدوا بروح القدس فقط ) بدون ذكر الأب و الابن بل فى إنجيل متى نفسه قبل أن يأتي بالعبارة السابقة التى كنت أثبت بها التثليث قال ( سيعمدكم بروح القدس ) فقط وأيضا هذا الكلام يناقض ما حفظناه في ( إنجيل متي الإصحاح 10 الآية 5-6 ) وأيضاً ما وصاهم المسيح به قبل رحيله حيث قال لهم " إلي طريق أمم لا تمضوا، وإلي مدينة للسامريين لا تدخلوا بل أذهبوا بالحري إلي خراف بيت إسرائيل الضالة "، كما أن وجدت من علماء الكتاب المقدس من أنكر النص " أدولف ههرنك " قال " أن إحالة النص المذكور مشكوك فيها، واعتبروا زائفاً متعللاً بعده أسباب.

أولاً: أنه " لم يرد إلا في الأطوار المتأخرة من التعاليم المسيحية ما يتكلم عن المسيح وهو يلقي مواعظ، ويعطي تعليمات بعد أن أقيم من الأموات وأن بولس لا يعلم شيئا عن هذا "

ثانياً: أن " صيغة التثليث هذه ( التي تتكلم عن الأب، والابن والروح القدس ) غريب ذكرها علي لسان المسيح، ولم يكن لها نفوذ في عصر الرسل، وهو الشيء الذي كانت تبقي جديرة لو أنها صدرت عن المسيح شخصياً "

ثالثاً: أن التثليث اعتمد عام 381 ميلادياً بمجمع القسطنطينية حضرة 150 أسقف وقرروا فيه صيغة التثليث وأن الله واحد في ثلاثة اقانيم هي الأب و الابن والروح القدس أي أن التثليث ما عرف وما كان موجود من قبل ولا أحد من التلاميذ واتباعهم قالوا به. بالنسبة لما ورد فى رسالة يوحنا الأولى: ( فإن الذي يشهدون في السماء هم ثلاثة الأب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد ) كانت تعطى أساسا لعقيدة التثليث لكن فقرة التثليث هذه بدأت تختفي من اغلب التراجم الحديثة لأنها لم توجد في اقدم النصوص اليونانية المعول عليها، و إنما وجدت أولا فى نص لاتيني لاحق، ثم انتقلت منه بعد ذلك إلى اللغات الأخرى، فهي من عمل كاتب مجهول أقحمها في المتن إقحاما. يقول بروس مترجم أستاذ لغة العهد الجديد وآدابه " جامعة اكسفورد " لا تظهر هذه الفقرة في مخطوطات الترجمة اللاتينية المعتمدة للكتاب المقدس، قبل حوالي 800 عام ميلادية وعلى أي حال وجدت كثير من علماء الكتاب المقدس يقرون بأنها عبارة مدسوسة، تسألت في نفسي من المسئول عن مصائر الملايين من المسيحيين الذين ماتوا وهم يعتقدون أن عقيدة التثليث التي تعلموها تقوم على نص صريح بالكتاب المقدس بينما هي نص دخيل أقحمته يد كاتب مجهولة. جلست مع نفسي وأنا جالس فى سفينة النجاة تسألت عن الثالوث و أعلل مع نفسي.

1- لا أحد من الأنبياء قبل وبعد المسيح أوصوا بالثالوث كل الأنبياء أوصوا الناس بعباده الله الواحد الأحد، المسيح نفسه ما ذكر ثالوث انه اختراع وتلفيق من قبل القساوسة والكهنة.

2- التوراة، التي نثق بها لا يوجد بها أي إشارة إلي الثالوث الله واحد في التوراة كيف اصبح الله ثلاثة في واحد ؟ أن رب موسى هو رب المسيح كيف يصبح إله موسى واحد وإله المسيح ثلاثة في واحد ؟

3- الثالوث نفسه لا يمكن أن يفهم أو يتخيل كيف يكون الله مكون من ثلاثة آلهة؟

4- أن الثالوث المسيحي عبارة عن أرجوحة بين التوحيد والإشراك بالله يقولون الله الواحد ( لكن في ثلاثة ) أو ثلاثة ( لكن في واحد) كما لو أننا لا يمكن أن نقرر هل الله واحد أم ثلاثة وجعلها مساومة والنتيجة " ثلاثة من واحد " لكن اللغز مازال باقياً فكيف الواحد يمكن أن يكون ثلاثة وكيف الثلاثة يمكن أن يكونوا واحد ؟.

5- المسيح كان مولود ومخلوق من قبل الله فكيف يمكن لمخلوق يوحد الخالق أن يشكل جزء من الثالوث.

6 - المسيح ولد فكيف كان الثالوث قبل ولادته ؟ هل كانوا اثنين وماذا قبل وجود الروح القدس ؟.

7- الروح القدس قد خلق من قبل الله وقبل ذلك ما كان موجود وإذا الثالوث سيكون مستحيل فكيف يمكن أن يكون الثالوث موجود قبل خلق المسيح والروح القدس ؟

8- المسيح كان علي الأرض والله في السماء والروح القدس مثل حمامة ( فلما تعمد يسوع صعد من الماء في الحال، وإذا السماوات قد انفتحت له ورأي روح الله هابطا ونازلاً علية كأنه حمامة –وإذا صوت من السماوات يقول هذا هو أبني الحبيب الذي به سررت كل السرور " ( متي 3/16-17 ) كل من الثلاثة كان شخص مستقل منفصل كل عن الأخر هل يمكن أن يكونوا واحداً ؟ وهم مختلفين في الطبيعة كل واحد علي حده. فكيف يكونوا واحداً

9- طبقاً للإنجيـل مات المسيح بعد صلبه ماذا حدث إلي الثالوث في نفس الوقت المسيح كان ميت هل أصبح الله خلال موته ثلثين؟ هل كان الله يدير الكون بالثلثين ؟

10- المسيح قال " أما ذلك اليوم وتلك الساعة، فلا يعرفها أحد، ولا ملائكة السماوات ولا الابن، إلا ألآب وحدة " ( متي 24-36 ) إذا كان المسيح والروح القدس أدني معرفة من ألآب إذا المسيح والروح القدس ليس مساوياً للأب ولذلك لا يمكن أن يكون متأهلين للاندماج في ثالوث فهم منفصلون عن بعضهم ليس واحد في ثلاثة ولا ثلاثة في واحد.

11- إذا كان المسيح جاء من الأب فهو ملحق له وليس مساوياً له وهكذا لا يمكن أن يكون الله المساوي ولذلك ينهار الثالوث.

12- إذا الروح القدس جاء من الأب كالمسيح وكليهما أدني من الله وهكذا لا يمكن أن يكونا إلهين يتساويا مع الله.

13- كان المسيح يصلي لله ويشكر الله ويسأله بمساعدته هذا برهان على أن المسيح هو مخلوق وهو لا يمكن أن يكون شريك الله أو مساوي له.

14- المسيح قال " أولي الوصايا جميعاً هي: اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد. فأحب الرب إلهك بكل قلبك وبكل نفسك وبكل فكرك وبكل قوتك هذه هي الوصية الأولي " ( مرقص 11 ( 29-30 ) المسيح قال بنفسه الله واحد هو ما قال واحد في ثلاثة أو ثلاثة في واحد.

15- الروح القدس جبريل وجد قبل المسيح وعلي الرغم من هذا العهد القديم ما قال بأن الروح القدس هو الله. لماذا ؟ وكيف أصبح الروح القدس بعد ولادة المسيح هو الله ؟ الروح القدس ملاك لكن فجأة الكنيسة رقته إلي رتبه إله.

16- إذا كان الله ثلاثة في واحد ماذا يحدث إذا الثلاثة أقانيم اختلفوا ؟ لقد كان المسيح حريصاً علي أنه لا يصلب هل تم التصويت ؟ هل أصواتهم ستكون متساوية ؟ ماذا إذا أصر أحد الأقانيم علي رأيه ؟ كل هذه التساؤلات تدل علي أن مسألة التثليث ما كانت معروفة للمسيح نفسه وما أحد من الرسل قال بها.

نص أخر كنت دائماً أقوله في المواعظ " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله " ( إنجيل يوحنا 1:1 ) كنت أستدل علي لاهوت المسيح أيضاً بها ولكي نفهم هذا النص نعود للنص الأصلي باللغة اليونانية KAI HO LOGOS EN PROS TONTHEON KAI THEOS EN HO LOGOS نلاحظ أن كلمة الله في اليونانية استخدمت كلمتان مرة ( تونثيوس ) ومرة استخدمت ( هوثيوس ) فكلمة هوثيوس الله أو إله و هذه الكلمة للأسف الشديد استخدمت للشيطان في 2 كورنثوس 4:4 ( الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمي أذهان غير المؤمنين لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله ) استخدم لفظ " هوثيوس " ( في سفر الخروج ( 7:1) فقال الرب لموسى انظر أنا جعلتك إلها لفرعون وهارون أخوك يكون نبيك ). وأيضا في ( سفر الخروج 4:16 ) وهو يكلم الشعب عنك وهو يكون لك فما وأنت تكون له إلها ) هل معني ذلك أن موسى أصبح الله بالطبع لا. شيء أخر المسيح لم يقل هو بنفسه مقدمة إنجيل يوحنا ولكن كما ذكر كثيراً من المؤرخين هذه العبارة من قول فيلو الإسكندرانى الذي كان موجود قبل يوحنا وكتاباته المشهورة والتي كانت تخرج من مكتبه الإسكندرية ( 20 ق. م – 50ب. م ) قبل ظهور إنجيل يوحنا عام 98 ب. م.

الشيء الآخر إساءة ترجمة النص لأنه لو قلنا " في البدء كان الكلمة و الكلمة كان عند الله " ( تجعل فرق بين الكلمة و الله ) ونجعلهم كيانان ومعنى ذلك الهان. الشيء الآخر وهو أن هل كتب وتكلم يوحنا اليونانية ؟بالطبع لا ولكن عند الترجمة يتم ترجمة سيئة أحياً ولذلك هناك ترجمات لهذه العبارة بصورة التالية " في البداية الكلمة وجدت والكلمة كانت مع الله والكلمة كانت قديسة ". الخلاصة أن هذا النص لم يقله المسيح ولم يدعوا له المسيح ولم يقل أنا الله فيعبدوني أو أنا ثالث ثلاثة، يقول القديس بولس في رسالته الأولي إلي صديقة تيموثاوس " لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يوسع المسيح " (تيموثاوس 2/5 ) أما يعقوب الحواري فيقول ( أنت تأمن أن الله واحد حسناً تفعل ) ( يعقوب 2/19 ).

ويورد الإصحاح الخامس في إنجيل يوحنا قول السيد المسيح عليه السلام معنفا قومه اليهود علي عدم إيمانهم بالله الواحد بقوله " كيف تقدرون أن تؤمنوا وانتم تقبلون مجدا بعضكم من بعض والمجد الذي من الآلة الواحد لستم تطلبونه " ( يوحنا 5/44 ) فالسيد المسيح هنا يعنف بني إسرائيل علي زيفهم وضلالهم وعدم اعتمادهم علي الله الواحد، معتمدين علي المخلوقات الثانية. يحدثنا القديس مرقص في إنجيله أنه بينما كان السيد المسيح جالساً مع تلاميذه وحواريه يشرح لهم تعاليم الله أتاه أحد الناس يسأله " أي وصيه هي أول الكل.. فأجاب يسوع: إن أول الكل الوصايا هي اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد. وتحب الرب إلهك من كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك هذه هي الوصية الأولي " ويستحسن الرجل قول السيد المسيح، ويتيقن بذلك من صدق نبوته فيرد عليه قائلاً " جيداً يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه.. " لإنجيل مرقص 12/29-30) ونفس الحادثة يوردها إنجيلي متى ولوقا وفيها يقرر السيد المسيح أن أول كل الوصايا ولباب الدين وأساسه، هي توحيد الله وحبه وعبادته سبحانه بكل قوانا وقدراتنا، ومن كل فكرنا وعمق قلوبنا. وحين يسمع السائل ذلك يطمئن إلى صدق السيد المسيح، ويؤمن بحقيقة رسالته ويتأكد انه نبي مرسل من قبل الله الواحد الذي يدعو إليه كافة الأنبياء وتخضع له كافة المخلوقات.

ويحدثنا القديس متى فى إنجيله انه بينما كان السيد المسيح يسير في الطريق " وإذا واحد تقدم وقال له أيها المعلم الصالح، أي صلاح اعمل لتكون لي الحياة الأبدية، فقال له: لماذا تدعوني صالحاً ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله، ولكن إذا أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا.. " وهذه الحادثة مذكورة أيضاً في الإصحاح العاشر من إنجيل مرقص، وفيها نري أحد الأشخاص يسأل السيد المسيح طالباً منه أن يرشده إلي الأعمال الخيرة التي تؤدي به إلي دخول الجنة وقبل أن يبدأ الرجل سؤاله فإنه يخاطب السيد المسيح في إجلال وتقدير " أيها المعلم الصالح " ولكن السيد المسيح الإنسان بدلاً من أن يسر بهذه التسمية، وبنعمة بوصف الصلاح فإنه يثور ويغضب رافضاً بشدة أن ينسب إليه الصلاح أو أن تخلع عليه صفة من صفات الله، فالسيد المسيح بشر خاضع لقانون الصواب والخطأ، لا يمكن أن يكون دوماً صالحاً ولكن الصلاح لله وحده، وهذا ما دعا السيد المسيح إلي أن يحرص قبل إجابة السائل علي سؤاله أن يزيل من ذهنه ما التبس عليه موضحاً ومؤكداً وحدانية الله، واختصاصه سبحانه بكل صفات الصلاح والكمال التي لا يشاركه فيها أحد.

ثم يأتي إبليس الرجيم محاولاً غواية المسيح، محرضاً إياه علي الإشراك بالله أو السجود لغير مولاه، عارضاً عليه ممالك الأرض وخزائن الدنيا، ولكن السيد المسيح الرسول الأمين والنبي العظيم ينتصر علي التجربة ويقهر عبث الشيطان ثم ينهره قائلاً " اذهب عني يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد.. "( إنجيل متى 4/10 ). وفي الإصحاح السابع عشر من إنجيل يوحنا يورد القديس مناجاة السيد المسيح لربه الواحد وفي هذه المناجاة يبين المسيح للناس طريق الحق طريق الحياة الأبدية، طريق جنات النعيم، يقول المسيح لربه " هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك، أنت الإله الحقيقي وحدك " ( يوحنا 17/2 ).

نعم لقد صدق السيد المسيح أن طريق الفردوس هو التوحيد أما طريق الجحيم فهو الشرك والتثليث والتعدد، نعم لقد صدق السيد المسيح أنت يا رب وحدك الإله الحق، وليس غيرك إلا الزيف والزور والبهتان أنت يا رب وحدك الإله الحقيقي أما الباقون فآلهة مزيفون وسادة مشوهون إبتدعهم خيال المرضي وأحلام الواهمين فماذا عما كنا نعلم الناس وخصوصاً من المنطق والفلسفة للإقناع الأخريين " إن الذات والد للنطق فيقال له الأب والنطق مولود من الذات فيقال له الابن والحياة منبعثة من الذات فيقال له الروح القدس. فالله الأب قائم بذاته، ناطق بخاصية الابن الذي هو النطق، هي بخاصية الحياة التي هي روح القدس والله الروح القدس قائم بخاصية الذات الذي هو الأب، ناطق بخاصية النطق الذي هو الابن، هي بخاصيته التي هي الحياة. فأي منطق هذا ؟ وأي عقل يدرك هذا ؟ وأي لسان ينطق بهذا وقول به ؟ وهل فهمتوا حاجة ؟.

وإذا كان الأب قائماً بذاته، والله الابن قائماً بخاصية الذات الذي هو الأب فعلا هذا التشابك والتمزق أو التدخل والتفرق في أن واحد ؟ وكيف يقوم الثلاثة بخاصية الذات، ثم ينطقون بخاصية الابن ؟ وكيف يحيون جميعاً بخاصية الحياة التي هي الروح القدس ؟ أسئلة كثيرة تحتاج إلي جواب ثاني لكي تفسر كل هذه الخزعبلات والأساطير، وهذا آخر يقول " إن تسمية الثالوث باسم الأب والابن والروح القدس تعد أعماقا إلهية سماوية لا يجوز لنا أن نتفلسف في تفكيكها وتحليلها أو نلصق بها أفكاراً من عندنا ".

وثالث يقول: " إن الأقانيم ليست مجرد أسماء تطلق علي الله أو مجرد صفات بها، بل ثلاث شخصيات متميزة غير منفصلة متساوية فائقة عن التصور. ومنهم من مثل الله الثالوث، بالشمس فالشمس تتكون من ثلاثة عناصر و أجرام هي جرم الشمس، وشعاع الشمس، وحرارة الشمس، فالشعاع منبعث من الجرم، والحرارة منبعثة من الشعاع، والجرم والكل شمس واحدة.وآخرون مثلوا الله بالشجرة لها أصل وساق وثمر والشجرة واحدة وآخرون مثلوه بينبوع أو فتيل الشمعة.

إلي آخر تلك التشبيهات لقد كثرت التأويلات والتشبيهات، وتداخلت الشروح والتحليلات حتى تحولت إلي خرافات وأساطير وأخر يقول أن كنا نحاول تفسير وحدانية الله تفسيراً حرفياً مطلقاً. كما يفعل بعض العقلانيين فالكتاب المقدس يصبح كتابا مملؤاً بالمتناقضات، ويصير المسيح مجرد إنسان ذي نزعة دينية لكن لا يمكن أن يكون هناك إيمان بدون عقل ولا عقل بدون إيمان. أما فريضة إلغاء العقل لكي نؤمن فلا يصبح فرق بيننا وبين الأنعام هذه الخرافات والأساطير لا يقرها دين ولا يقتنع بها عقل أو منطق، تسبح في متاهات وظنون ويسبح معها العقل في عالم الخيال واللامعقول علاوة على ما منحوه لكل أقنوم من الأقانيم الثلاثة من صفات وخصائص.

وكيف يكون المسيح إله و" ابن الله " وقد أقر بعبوديته وشهد ببشر يته وقد جاءت الأدلة الدامغة علي تلك البشرية بكل ما لها وما عليها وحرص دائماً في أحاديثه مع الناس أن يصف نفسه وما فيها من قوة وضعف، وغضب وخوف، وحزن وبكاء وتعب، ويأكل ويشرب كما يأكل ويشرب البشر كما قررت الأناجيل كما في متي 18-21، ( يوحنا 70:4 ) وينام ويخلد إلي الراحة كما في مرقص (4: 35 –40 ) ولوقا( 7:22-24) متي ( 8:23-27 ) ويصلي ويدعوا.. إلي أخر ما يفعله الإنسان وما يقوم به البشر وقد حرص دائماً في أحاديثه مع الناس أن يصف نفسه بهذا اللقب " ابن الإنسان " الذي امتلأت الأناجيل وازدحمت به، ويردده كثيراً ليوقظ أصحاب الفطر السليمة و العقول المستقيمة، هادماً كل المراتب التي رفعوه إليها ومنحوه إياها، فقد رفعه بعضهم إلى مرتبة الألهه ثم اختلفوا حول طبيعة الإلهية، هل هو إله خالص، أم شخصية مزدوجة نصفها إله ونصفها إنسان ؟ وهل هو ذات الله أم يعنى الله ؟ واقترب به بعضهم إلى درجة أدنى من الملائكة، وساواه بعضهم بالملائكة، وارتفع به آخرون إلى مرتبة أعلى من الملائكة. قال البعض انه إنسان ثم دب بين هؤلاء البعض الخلاف، هل هو نبي أم إنسان عادى ؟ وهل كان صالحاً أم فاسداً، باراً أم شريراً، طيباً أم مشعوذاً صادقاً أم كاذباً، عاقلاً أم مجنوناً، عبد الله أم حليفاً للشيطان. بعد هذه الرحلة لو أظهرت كل ذلك هل سيكون مصيري المصلح الأسباني " سرفتيوس " الذي جهر بالوحدانية لله وإنكار الثالوث فيقرر إحراقه حياً سنة 1553 م.

بالطبع الإنسان بعد ما يصل إلى الحق لا يخاف الموت بل يجد اللذة عندما يموت وهو على حق. تسألت ما هو دين الحق ؟ وكيف اختاره ؟ فوضعت بحثي هذا في مسألة العقيدة في الله وصحة الكتاب الذي جاء به كل نبي فى وقتنا الحاضر من واقع التاريخ والعبادات وبعد دراسة مستفيضة وحيادية وبعد هذه الرحلة الشاقة الطويلة التي قطعتها قبل اختيار دين الحق منقبا عن الحقيقة الساطعة طالباً الهداية و السداد، راجياً أن أصل إلى ما ترتاح إليه نفسي وتستقيم عليه فطرتي التي خلقها الله سوية مستقيمة، فوصلت ظافراً بفضل الله ورحمته لبر الآمان فأعلنت إسلامي بقولي ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) عن علم وقناعه ويقين " ولدت ل اعبد المسيح وارفعه إلها فوق الألهه، فلما شببت شككت، فبحثت عن الحقيقة ونقبت فعرفت، وناداني المسيح يا عبد الله أنا بشر مثلك، فلا تشرك بالخالق وتعبد المخلوق، ولكن اقتدى بي واعبده معي ودعنا نبتهل له سوياً ( أبانا و إلهنا حمدك و سبحانك رب العالمين وإياك نعبد وإياك نستعين ).

يا عبد الله أنا وأنت وباقي الناس عبيد الرحمن. فآمنت بالله وصدقت المسيح وكفرت بالالهه المصنوعة. تسميت بعد إسلامي باسم " محمد " تيمنا باسم سيد الخلق محمد نبي الرحمة ونبي الحب الذي رفع " قيمة الحب ومكانته في حياة الناس وبعد مماتهم ودلل على أهمية الحب في الدنيا و الآخرة. وصدق الحق إذ يقول "فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ " سورة الأنعام 125.

وقد تم محاولة طمسي عن الناس كتبي وتم حرق سيارتي ولكن" يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ(سورة التوبة 32).

لي من الكتب " الله واحد أم الثالوث " " المسيح إنسان آم إله " " محمد نبي الحب " هذه هي رحلتي من التثليث إلى التوحيد ومن الشرك للتوحيد ومن الظلمة إلى النور اهديها لكل من يريد معرفة الحق وطريق النجاة أسئل الله الهداية لمن يريد وينور له قلبه.

وعقله اللهم أمين