PDA

View Full Version : هو المختار



صاحب بصمة
01-30-2006, 07:04 AM
هو المختارُ " صلى الله عليه وسلم "


مـن نبـع هديـك تستقـي iiالأنـوار

وإلـى ضيائـك تنتـمـي iiالأقـمـار

رب العبـاد حبـاك أعظـم iiنعـمـة

ديـنـا يـعـزُّ بـعـزَّه الأخـيــار

حُفظت بك الأخـلاق بعـد iiضياعهـا

وتسامقـت فـى روضهـا iiالأشجـار

وبُعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـدٍ

صدقـتْ بــه وبديـنـه iiالأخـبـار

أصغت اليـك الجـن وانبهـرت بمـا

تتلـو، وعَـمَّ قلوبـهـا iiاستبـشـار

يا خير من وطيءَ الثـرى iiوتشرفـت

بمسـيـره الكثـبـان والأحـجــار

يا من تتـوق إلـى محاسـن وجهـه

شمـسٌ ويفْـرَحُ أن يـراه iiنـهـار

بأبي وأمـي أنـتَ ، حيـن iiتشرَّفـت

بـك هجـرة وتـشـرَّفَ الأنـصـار

أنْشَـأْتَ مدرسـة النبـوة iiفاستقـى

مـن علمهـا ويقينـهـا iiالأبــرار

هـي للعلـوم قديمـهـا وحديثـهـا

ولمنهـج الديـن الحنـيـف مـنـار

لله درك مــرشــدا iiومـعـلـمـا

شَرُفَـتْ بــه وبعلـمـه iiالآثــار

ربَّيْـتَ فيهـا مـن رجالـك iiثُـلَّـةً

بالحـقِّ طافـوا فـي البـلاد iiوداروا

قـوم إذا دعـت المطامـع iiأغلـقـوا

فمها ، وإن دعـت المكـارم iiطـاروا

إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه iiبعدلهـم

وإِذا رأوا ليـل الـضـلال iiأنــاروا

قـد كنـت قرآنـاً يسيـر iiأمامـهـم

وبـك اقتـدوا فأضـاءت iiالأفـكـار

عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا

إلا وأفـئـدة الـعـبـاد iiعَـمَــار

لو أطلـق الكـونُ الفسيـحُ iiلسانـه

لسـرتْ إليـك بمـدحـه iiالأشـعـار

لو قيل : مَنْ خيرُ العبـادِ ، iiلـردَّدتْ

أصواتُ مَنْ سمعوا : هـو iiالمختـارُ

لِمَ لا تكون ؟ وأنـتَ أفضـلُ iiمرسـلٍ

وأعزُّ من رسموا الطريـق iiوسـاروا

ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ iiنورُهـا

آفاقَنـا ، مهـمـا أُثـيـرَ iiغـبـار

مـا أنـت إلا أحمـد المحمـود iiفـى

كـل الأمـور ، بـذاك يشهـد iiغـار

والكعبـة الغـرَّاءُ تشـهـد iiمثلـمـا

شهـد المقـامُ وركنـهـا iiوالــدَّار

يا خير من صلى وصام وخيـر iiمـن

قـاد الحجيـج وخيـر مـن iiيَشْتَـارُ

سقطـت مكانـة شاتـم ، iiوجـزاؤه

إن لـم يتـب ممـا جـنـاه الـنـا
ر
لكأننـي بخطـاه تـأكـل iiبعضـهـا

وهنـاً ، وقـد ثَقُلَـتْ بـهـا الأوزار

مـا نـال منـك منافـق أو iiكـافـر

بـل منـه نالـت ذلــة iiوصَـغَـار

حلّقت في الأفـق البعيـد، فـلا iiيـدٌ

وصلـت إليـك ، ولا فـمٌ iiمـهـذار

وسكنت فى الفردوس سُكْنَى من iiبـه

وبـديـنـه يتـكـفَّـل iiالـقـهَّـار

أعـلاك ربــك هـمـة iiومكـانـة

فلـك السمـو وللحـسـود iiبــوار

إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول iiكـافـر

مـلأت مشـارب نفـسـه الأقــذار

ويزيـدنـا ألـمـاً تـخـاذل iiأمــةٍ

يشكـو اندحـار غثائهـا iiالملـيـار

وقفت على باب الخضـوع، iiأمامهـا

وهـن القلـوب، وخلفهـا الكـفـار

يـا ليتهـا صانـت محـارم iiدارهـا

مـن قبـل أن يتحـرك الاعـصـار

يا خير من وطيء الثرى، فى عصرنا

جيـش الرذيلـة والهـوى جــرَّار

فى عصرنا احتدم المحيط ولـم iiيـزل

متخبِّطـاً فــى مـوجـه البـحَّـار

جمحتْ عقول الناسِ، طاشَ بها الهوى

ومـن الهـوى تتسـرَّب iiالأخـطـار

أنت البشيـر لهـم، وأنـت iiنذيرهـم

نعـم البـشـارةُ مـنـك والإنــذار

لكنهـم بهـوى النفـوس iiتشـربـوا

فأصابهـم غَبَـشُ الظنـونِ وحـاروا

صبغوا الحضـارةَ بالرذيلـةِ فالْتقـى

بالذئـبِ فيهـا الثَّعْـلـبُ iiالمَـكَّـارُ

ما (دانمركُ) القوم، ما ii(نرويجهـم)؟

يُصغـي الرُّعـاةُ وتفهـم iiالأبـقـار

ما بالهـم سكتـوا علـى iiسفهائهـم

حتـى تمـادى الشـرُّ iiوالأشــرار

عجبـاً لهـذا الحقـد يجـري iiمثلمـا

يجري (صديدٌ) فى القلـوب ii،و(قََـارُ)

يا عصرَ إلحاد العقـولِ، لقـد iiجـرى

بـك فـي طريـق الموبقـاتِ iiقطـار

قََرُبَت خُطاك مـن النهايـة، iiفانتبـهْ

فلربَّـمـا تتـحـطَّـم iiالأســـوار

إنـي أقـول ، وللـدمـوع iiحكـايـةٌ

عـن مثلهـا تتـحـدَّث iiالأمـطـار:

إنَّــا لنعـلـم أنَّ قَــدْرَ iiنبـيِّـنـا

أسمـى ، وأنَّ الشانئـيـنَ iiصِـغَـارُ

لكـنـه ألــم المـحـب iiيـزيــده

شرفـاً، وفيـه لمـن يُحـب iiفخـار

يُشقي غُفـاةَ القـومِ مـوتُ iiقلوبهـم

ويـذوق طعـمَ الـرَّاحَـةِ iiالأغْـيـارُ

بقلم: د.عبدالرحمن العشماوي

عامرالقلب
08-29-2006, 04:08 PM
اللهم صلّ وسلم وبارك على النبي المختار...