PDA

View Full Version : رد الىّ روحى الباب للدكتور خالد ابو شادى الجزء السابع



ام الرجال
07-08-2010, 04:43 PM
الباب الثالث : كيفية تناول الدواء على عتبة هذا الباب :

هي خمسة عشر قرصا سهلة البلع عظيمة النفع تُمِدُّ القلب بالقوة وتُعِدُّه للعلاج قبل تلقي جرعات الدواء ودورات الاستشفاء ، سمِّها إن شئت مضاعِفات القوة العامة ، وهي غير مضاعفات القوة الخاصة بكل جرعة والتي سأتعرَّض لها عند التحدُّث عن جرعات الدواء ، وإياك إياك أن تبخل على نفسك بها ، فإن أشد درجات البخل أن يبخل الإنسان على نفسه مع الحاجة ، فيمرض أشد المرض ولا يتداوى ، ولو أن مريضا تناول الدواء دون أن يأخذ وصايا الطبيب في الاعتبار لما أفلح دواؤه ولا تم شفاؤه ، والآن مع أول الوصايا :

1. لا تردَّ الدواء أو تتهاون فيه :

قال ابن القيم :
" حذارِ حذارِ من أمرين لهما عواقب سوء :
أحدهما : رد الحق لمخالفته هواك ، فإنك تعاقب بتقليب القلب ، وردِّ ما يَرِدُ عليك من الحق رأسا ولا تقبله إلا إذا برز في قالب هواك. قال تعالى : ﴿ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [ الأنعام : 110 ] ، فعاقبهم على رد الحق أول مرة بأن قلب أفئدتهم وأبصارهم بعد ذلك.
والثاني : التهاون بالأمر إذا حضر وقته ، فإنك إن تهاونت به ثبَّطك الله وأقعدك عن مراضيه وأوامره عقوبة لك. قال تعالى : ﴿ فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ﴾ [ التوبة : 83 ] ، فمن سلم من هاتين الآفتين والبليتين العظيمتين فليهنه السلامة " .

وهذا ما أبكى أبو الدرداء رضي الله عنه عند موته وهو أشهر من عُرِف عنه التفكر وطول التدبر من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ، حيث ظلَّت آية واحدة عالقة في ذهنه لا تفارقه لحظة حتى عند موته ، وكان مما هداه إليه تدبره : أن هذه الآية هي من أهم ما قرأ ؛ فما تذكر غيرها عند الوفاة ، فعن أم الدرداء أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول : " من يعمل لمثل يومي هذا؟! من يعمل لمثل ساعتي هذه؟! من يعمل لمثل مضجعي هذا؟! ثم يقول : ﴿ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [ الأنعام : 110 ] " .

وكأنه رضي الله عنه خشي أن يكون قد قصَّر في قبول الحق من نبينا صلى الله عليه وسلم حين عرضه عليه أول مرة ، وظن أنه لم يأخذه كما ينبغي بأقصى قوة وعزم وبأسرع استجابة من أول لحظة ، فعاتب نفسه على ذلك حتى علا النحيب قبل الرحيل.

وردُّ الدواء يتمثل في عدم تناوله عمدا أو سهوا ، أو تناوله مع عدم المواظبة عليه ، أو الانصراف إلى غيره والتماس الشفاء في ما عداه ، أو الاستخفاف بمفعوله وأثره ، وأي من هذه الآفات كفيل بأن يحول بينك وبين شفائك واستعادة عافيتك الإيمانية.

ولعل مما يعينك على تنفيذ هذه الوصية أن تُنزِل نفسك بمنزلة مريض عُرِض عليه أن يتناول الدواء أياما معدودة لينال عافية الدهر ؛ فهو بمنزلة كسير عليه أن يحتمل مرارة الدواء حينا لتحصل له الصحة الأبدية ، أو بمنزلة الغريق الذي أُلقي إليه طوق النجاة فإن تشبَّث به وإلا صار طعام السمك في قاع البحر ، ويدفعك إلى ذلك دفعا ويذكِّرك به كلما نسيت : بكاء أبي الدرداء ساعة احتضاره!!

أيقن بفاعلية الدواء :عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أخي يشتكي بطنه ، فقال صلى الله عليه وسلم : اسقه عسلاً ، ثم أتى الثانية فقال : اسقه عسلاً ، ثم أتى الثالثة فقال : اسقه عسلاً ، ثم أتاه فقال : فعلت ، فقال صلى الله عليه وسلم : « صدق الله وكذب بطن أخيك ... اسقه عسلاً » ، فسقاه فبرأ .

وإن كان للصحة النفسية دور أساسي في شفاء أي مريض ، فإن الصحة النفسية الإيمانية هنا هي الاطمئنان إلى فاعلية الدواء والتأكد من أنه سيجلب الشفاء ، فكلما نزل الدواء على قلب أكثر يقينا وأكمل ثقة كلما كان أثره أعظم والشفاء أقرب ، وكلما امتلأ القلب بالشك والرِّيَب كان نزول الدواء عليه كنزول الماء بأرض قيعان لا تُمسك الماء ولا تُنبت الكلأ.

لكن لماذا لا نوقن والله سبحانه هو الذي أرشدنا إلى الدواء وحثَّنا عليه؟! وكيف لا نوقن والدواء جرَّبه ملايين الصالحين من قبلنا فوجدوا أعظم الأثر ووصلوا إلى ما ينشدون؟! وحتى متى لا نوقن والوعد وعد رسول الله وهل أوفى من رسول الله؟! والبشارة بالشفاء جاءتنا على لسانه ولا أصدق؟! فوالله لو أيقنتم بشفائكم لاستكثرتم من دوائكم ، ولو انتبهتم من رقادكم لوصلتم إلى مرادكم ، فأعطوا أنفسكم من دوائها ما ستقرؤوه يعطِكم ربكم من شفائه ما طلبتموه ، وإلا تجرَّعتم جرعات الندم على موائد الأسف ، حين ترون أثر الدواء في الدنيا ومفعوله في الآخرة ، وتندمون ندامة الكُسَعِيِّ حين رأت عيناه ما صنعت يداه.

داوم تصل :

طالب الشفاء اليوم لا ينال مراده بعبادة يوم وليلة ، بل لا بد من مداومة ، وقد تبين في حديث العسل أن المريض لم يجد أثر الدواء حتى تناول ثلاث جرعات ، وليس ذلك في أمراض الأبدان فحسب بل في أمراض القلوب كذلك ، فالنفس لا تقبل أثر الطاعة ولا تتشرب فائدتها إلا بعد مدة ومواظبة عليها ، ذلك أن عقبة البدء كؤود ، يصعِّبها الشيطان عليك ، ويضع أمامك الحواجز والمثبطات ، لكن مع البدء وبداية تسلل الإيمان إلى القلب ، وانتشار حلاوته في الروح ، تلين القلوب للطاعة ويستنير الصدر للإنابة ، وصدق ابن الجوزي حين قال : " إذا استقام للجواد الشوط لم يُحوِج راكبه إلى السوط " .

وضرب لنا أبو حامد الغزالي مثلا ليقنع كل يائس من الشفاء بجدوى المحاولة وحتمية الشفاء إذا جدَّ في السعي ، وقلَّد الصالحين الذين جاهدوا ( وفعلوا بها ما يُفعل بالبازي إذا قُصِد تأديبه ونقله من التوثُّب والاستيحاش إلى الانقياد والتأديب ، فإنه يُحبس أولا في بيت مظلم ، وتُخاط عيناه حتى يحصل به الفطام عن الطيران في جو الهواء ، وينسى ما قد كان ألِفه من طبع الاسترسال ، ثم يرفق باللحم حتى يأنس بصاحبه ويألفه إلفا إذا دعاه أجابه ، ومهما سمع صوته رجع إليه ، فكذلك النفس لا تألف ربها ، ولا تأنس بذكره إلا إذا فُطِمت عن عادتها بالخلوة والعزلة أولا ؛ ليحفظ السمع والبصر عن المألوفات ، ثم عُوِّدت الثناء والذكر والدعاء ثانيا في الخلوة حتى يغلب عليها الأنس بذكر الله عز وجل عوضا عن الأنس بالدنيا وسائر الشهوات ، وذلك يثقل على المريد في البداية ، ثم يتنعم به في النهاية ؛ كالصبي يفطم عن الثدي ، وهو شديد عليه إذا كان لا يصبر عنه ساعة ، فلذلك يشتد بكاؤه وجزعه عند الفطام ، ويشتد نفوره عن الطعام الذي يُقدَّم إليه بدلا عن اللبن ، ولكنه إذا مُنِع اللبن رأسا يوما فيوما وعظم تعبه في الصبر عليه وغلبه الجوع تناول الطعام تكلفا ، ثم يصير له طبعا ، فلو رُدَّ بعد ذلك إلى الثدي لم يرجع إليه ، فيهجر الثدي ، ويعاف اللبن ، ويألف الطعام ، وكذلك الدابة في الابتداء : تنفر عن السَّرج واللجام والركوب ؛ فتُحمل على ذلك قهرا ، وتُمنَع عن السرج الذي ألفته بالسلاسل والقيود أولا ، ثم تأنس به بحيث تترك في موضعها ، فتقف فيه من غير قيد ، فكذلك تُؤدَّب النفس كما تؤدَّب الطير والدواب ) .

إن النفس إذا وجدت لذة العبادة ، وأحست بأثر جرعات الدواء بدد فيها نور اليقين ظلام المادة ، وأطفأ برد العفو نار الذنب ، كالرضيع الذي يستغني عن اللبن بألوان الأطعمة المختلفة ليزهد بعدها في ثدي أمه ، والمعنى أنك كلما تناولت جرعة دواء زادت سرعة سيرك ، وانتفض قلبك وكأنما نشط من عقال ؛ ذلك أن المسافر إذا عاين البلد التي يريد دخولها أسرع واستحث دابته على السير بغير ما كانت عليه عند بدايات سفره والهدف عنه غائب ، وكذلك القلب إذا ذاق حلاوة الإيمان ووجد أثر العافية صار أقوى عزما وأشد قوة لقربه من غايته وتلمح قلبه لأنوار ما سعى إليه.

4. لحظة التأخير القاتلة :

تأخير المحاولة ليس في صالحك ، وتأجيل جرعة الدواء عن ميعادها يزيد المرض رسوخا ، والمقاومة انهيارا ، والنفس إلفا لما يضرها ، وبغضا لما ينفعها ، لأن التأخير يمنح الفرصة للسم بأن يسري إلى القلب ويتمكن منه ، والقلب منبع الحياة ، فينشأ عن ذلك أبشع الأثر ، وبتأخِّرك عن تناول الجرعة المقررة مرة من بعد مرة ستصل حتما إلى الجرعة الحرجة التي لو لم تتناولها لمات قلبك في الحال ، ولا عزاء في القلوب الغافلة!!

أخي .. التسويف سم الأعمال وعدو الكمال ، ومن ترك المبادرة اليوم وارتمى في أحضان (سوف) وقع فريسة لأسدين عظيمين : أحدهما تراكم ظلمة المعصية على قلبه حتى تصير رينا وطبعا وأقفالا يستحيل معها الشفاء ، والثاني أن يباغته الموت فتضيع فرصة للنجاة ، لذا صاح فيك الصاحب شرف الدين الأنصاري :
دع التسويفَ وامضِ إِلى المعالي ... بعزمٍ من ذبابِ السيفِ أمضى
وخذْ في الجدِّ وارفضْ من أباهُ ... من الأهلين والإِخوانِ رَفْضا
وأصغِ لما أشرتُ به فإِني ... صحبتُكَ منه كأسَ النصحِ مَحْضا

أخي المريض :
لا تشغل نفسك كثيرا بسؤال : كيف حال قلبي الآن ، وليكن همك همك الأول : هل بدأت رحلة العلاج أم ليس بعد ، فإن هذا الطريق من مشى فيه خطوة تلقَّفته أيادي الرحمة الإلهية والعناية الربانية لتوصله إلى ألذ نهاية وفي سرعة البرق.

يا من اشتكى قلبه ..
أوجع الألم حرقة الندم ، ومن راقه طعم الأماني فاته أسمى المعالي ، ومن أقلقه خوف الهلاك هجَرَ أرجو وسوف وعسى ، ومن أيقن أن الأماني تُنقِص العقل عافت نفسه كل تأخير ؛ وعلم أن المرء كلما كبر صعبت عليه المحاولة ، ذلك أنه ليس أشد من فطام الكبير ، ومن العناء رياضة الهَرِم.

أخي طالب الشفاء :
" إحالتك الأعمال على وجود الفراغ من رعونات النفس " .
هكذا قالها ابن عطاء وصدق ، فإن كنت تظن أن الشيطان سيعطيك مهلة للتوبة ، أو سيمنحك الفرصة لتلتقط أنفاسك ، أو سيتركك فارغا لتراجع نفسك وتتعافى ، فاعلم أنك واهم ، فالعجل العجل .. والبدار البدار ، واذكر أن الكسل آفة أعجز المرضى ، وما بسقت فروع ندم إلا من بذرة كسل ، ومن ملَّ الحركة حُرِم البركة ، ومن أضاع الفرصة تجرَّع الغُصة ، فخاطب نفسك بقولك : إن كان لك في الشفاء نصيب فالآن وإلا فهيهات ، فإن من أجَّل أمره إلى الغد لم يفلح إلى الأبد ، وفي المقابل : ما حُرِم مبادِر إلا فى النادر ، فهيا!! الآن .. وفي التو واللحظة .. ليس الأمر شاقا .. ووالله ما هي إلا سفرة قلب وأنت على الفراش .. دون أن تفارق مكانك .. كل المطلوب منك أن تُشهِد ربك على إرادة الشفاء ، وأن تبرم العقد معه على شراء العفو ، وتقطع تذاكر الرجوع إليه ، فإن فعلت .. فاجعل دون الوفاء بعهدك الموت!!
وسر عن قريب واستجب واجتنب (غدا) * وشمِّر عن الساق اجتهادا بنهضةِ
وكن صارما كالسيف فالموت في (عسى) * وإياك (مهلا) فهي أخطر علــةِ
وجُـذَّ بسـيف العزم (سوف) فإن تجُـدْ * تجِدْ خيرا فالنفس إن جُدْتَ جَدَّتِ

كم عمرك الآن؟!
وفي ضوء نشاطك أو كسلك ، ومبادرتك أو تقاعسك ، وانتباهتك أو غفلتك تستطيع أن تحدِّد عمرك الحقيقي اليوم ، وأعني بذلك عمرك المحسوب بميزان الإيمان لا بذاكرة الأيام ، وبحساب الكرام البررة لا بسجلات موظَّف الحي الذي تسكنه ، وهو ما قال به ابن القيم :
" فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره ، وغير ذلك ليس محسوبًا في حياته وإن عاش عيش البهائم ، فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة ، وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة ، فموت هذا خير له من حياته ، وإذا كان العبد - وهو في الصلاة - ليس له من صلاته إلا ما عقل منها ، فليس له من عمره إلا ما كان فيه بالله ولله " .
تزوّجت البطالة بالتواني * فأولدها غلاما مع غلامة
فأما الابن سمَّـوْه بفقـر * وأما البنت سمَّوْها ندامة

5. اختر دواءك بنفسك :

هذه نصيحة أهداها إليك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فأمسكها بكلتي يديك وعضَّ عليها بناجزيك ، فقد كان ابن مسعود قليل الصوم ، وكان يقول ‏:‏ " إذا صمت ضعفت عن الصلاة ؛ وأنا أختار الصلاة على الصوم " ‏‏ ، ‏وكان بعضهم إذا صام ضعف عن قراءة القرآن ، فكان يكثر الفطر حتى يقدر على التلاوة ، وكل إنسان أعلم بحاله وما يُصلحه.

كل منا مريض في جانب من الجوانب ، وكلنا يحتاج إلى الدواء ، لكن نوع الدواء الشافي يختلف من مريض إلى آخر ، لأن النفوس تتباين وتختلف اختلافا شاسعا ، وبالتالي فليس كل دواء يُحدِث نفس الأثر في جميع النفوس ، قد تشكو قسوة قلبك وتفقد حلاوة القرب منه ، فلا يكون هناك دواء أفضل لحالتك من ركعتين في جوف الليل تغتسل فيهما بالدموع ، وربما كان أفضل دواء في حق غيرك أن يخرج من ماله صدقة لله ، وثالث يُشفى بعبرة في خلوة ، ورابع بمسح رأس يتيم ، وخامس بإطعام مسكين ، وسادس بمجالسة صالح ، وسابع بدعاء خاشع أمام مقبرة أو تشييع ميت وحمل نعش ، وثامن بصيام تطوع وإلا قسا قلبه وساءت حاله ، وكلٌ أدرى بدوائه وأعلم بحاله ، ولابد لك أن تُجرِّب سائر الأدوية لتعرف أيها أنسب لك ، ومداوٍ لحالتك.

قال ابن القيِّم شارحا : " ومراضيه متعددة متنوعة بحسب الأزمان والأماكن والأشخاص والأحوال ، وكلها طرق مرضاته ، فهذه التي جعلها الله لرحمته وحكمته كثيرة متنوعة جدا لاختلاف استعدادات العباد وقوابلهم ، ولو جعلها نوعا واحدا مع اختلاف الأذهان والعقول وقوة الاستعدادات وضعفها لم يسلكها إلا واحد بعد واحد ، ولكن لما اختلفت الاستعدادات تنوعت الطرق ؛ ليسلك كل امرىء إلى ربه طريقا يقتضيها استعداده وقوته وقبوله " .

ومن ذلك ما فعله جعفر بن سليمان حين عرف أنسب دواء له وجرَّبه فوجده أجدى ما يكون فانطلق يحكي :
" كنتُ إذا وجدت من قلبي قسوة نظرت إلى وجه محمد بن واسع نظرة ، وكنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسبت أن وجهه وجه ثكلى " .

أخي .. إذا أحسست بنفسك تسبح منك نحو ساحل الفتور ، ولمست قلبك فأحسست بقساوته ، وطلبت عينك فوجدتها جافة من قلة الدمع ، وبحثت عن روحك فوجدتها سارحة مع غير الله ؛ فهرول مسرِعا إلى أسرع ما يشفيك وأعظم ما يُحدِث أثره فيك ، لتغرف منه وتشرب فترتوي وتهتدي بإذن باريك.
الى اللقاء مع الجزء الثامن
.

MUHAMMAD ABDELFATAH
07-08-2010, 05:43 PM
رحم الله الصحابه وجمعنا معهم ورحم الله ابن القيم وابن تيميه وابوحامد الغزالى ورفاقه فى جهاد القلوب والاعمال

فقد ورثوا جوامع الكلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رحلة علاج ولا اجمل وصاحب الحنكه يعرف دوائه لكن الاذكى من يبادر الى العمل فتلك نقظة التحول واما الثبات فهى جذر هذا العلاج
بارك الله فيك اماه واعانك على رجالك من الابناء ليكونوا من ورثة الانبياء

أفراح الأمة
07-08-2010, 06:32 PM
http://www.kl28.com/cards/images/pic_2008-11-19_130154.gif

ام الرجال
07-09-2010, 12:33 AM
[QUOTE=farseldin;337256]رحم الله الصحابه وجمعنا معهم ورحم الله ابن القيم وابن تيميه وابوحامد الغزالى ورفاقه فى جهاد القلوب والاعمال

فقد ورثوا جوامع الكلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رحلة علاج ولا اجمل وصاحب الحنكه يعرف دوائه لكن الاذكى من يبادر الى العمل فتلك نقظة التحول واما الثبات فهى جذر هذا العلاج

بارك الله فيك اماه واعانك على رجالك من الابناء ليكونوا من ورثة الانبياء



اللهم امين
جزاك الله خير الجزاء ابنى الفاضل
فارس الدين
واشكرك على مرورك الكريم
لكم شكرى وتقديرى

ام الرجال
07-09-2010, 12:35 AM
ربى يسعدك فروحتى
سعدت لمرورك
جزاك الله خيرالجزاء
:36_3_11[1]::36_3_11[1]: