PDA

View Full Version : تنويعات على نغم القذائف



ريم بدر الدين
08-13-2006, 08:45 PM
تأملات في الحرب ......‏
‏- في كل وضع متأزم سياسيا يخص العرب و المسلمين تحديدا يطلع علينا أرباب السياسة الأمريكية بمصطلح ما ‏لإلهاءنا و تشتيت بعض من انتباهنا عن هذا الوضع. و بما أننا أمة تعودت أن يستلفت نظرها الجديد ثم تنصرف ‏عنه إلى الأكثر جدة فنحن نعتبر صيدا سهلا لهم....!‏
عندما دخل الأمريكان إلى بغداد و من أجل صرف انتباهنا عن ما يجري من فوضى و تدمير تحت سمع و بصر ‏القوات الأمريكية الغازية ، طلع علينا الرئيس الأمريكي بمصطلح ( خارطة الطريق) . و نحن أصحاب الضيافة ‏و الكرم و الذين نتمتع بفضيلة حسن الإصغاء، و التنفيذ أيضا ....! تركنا العراق و همه و انصرفنا لنشغل أنفسنا ‏بما تعنيه كلمة خارطة الطريق.و بحثنا في إمكانية تطبيق المصطلح و الجدوى من تطبيقه ( لاحظوا المصطلح ‏فقط و ليس الخطة الكامنة وراءه)‏
‏ عندما ازدادت أقدامهم غوصا في وحل المستنقع العراقي و كثرت جرائمهم عن أن تحصى في السجون و ‏المعتقلات و الشوارع و فشلت محاولاتهم عن إيقاظ فتنة طائفية طلع علينا الرئيس الأمريكي بمصطلح الشرق ‏الأوسط الجديد (الذي يتسع لإسرائيل خصوصا)‏
و الآن عندما اندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله و الكيان الصهيوني ، قدمت رايس إلى لبنان بسلة مطالب و ‏مقترحات ( لاحظوا تعبير السلة) و ترك الساسة و المفكرين لبنان يحترق بالقذائف الأمريكية و جلسوا معها على ‏طاولة غداء ليفكروا في هذه السلة ( هل هي مصنوعة من قش أم أنها مصنوعة من أشلاء أطفال لبنان ) ‏
تأمل يا رعاك الله......‏
‏-اندلعت الحرب في لبنان بين حزب الله آخر معقل للشرفاء في وطن العرب و الكيان الصهيوني الغاصب .... و ‏كانت قلوبنا و لا تزال مع المقاومة الشريفة نصرهم الله و سدد رمياتهم ‏
سورية تحملت عبئا كبيرا من تبعات الحرب فقد هرب الإخوة اللبنانيين إليها من القصف و الدمار و سورية تقوم ‏بواجبها على أكمل وجه حكومة و شعبا ‏
بعض التيعات هي نقص في الكهرباء لتزويد سكان لبنان بجزء من كهرباءنا لأن القصف الإسرائيلي دمر ‏محطات توليد الكهرباء في لبنان ‏
حدث ارتفاع في أسعار المواد الغذائية في سورية بنسبة 30% بسسب الطلب المتزايد على هذه المواد ‏
هذه بعض التبعات غير أن بعض اللبنانيين قرروا أن وزير الخارجية السوري غير مرغوب به في لينان في إطار ‏اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت ‏
كل دول العالم لها حق المشاركة في القرار السياسي المختص بلبنان ما عدا سورية فهي عليها فقط تقديم ‏المساعدات و تمرير المساعدات الآتية إلى لبنان من الدول العربية و الأجنبية عبر أراضيها و لكن يجب أن ‏تكون جنديا مجهولا لا يحق له الإفصاح عن هويته ‏
‏- الحرب تستعر و يشتد اوارها و مع ذلك فإن القنوات الفضائية العربية تبث من كواكب أخرى أو من مجرة ‏أخرى ‏
لم تستنفر هذه المحطات كوادرها لتسجيل ما يجري بشعب يباد و يدمر و تقصف بناه التحتية و يعزل عن العالم و ‏تقطع أوصاله و يحاصر برا و بحرا و جوا .....! ‏
لم يقل لنا أحد أين يمكن أن يغلي الدم العربي المسلم إذا لم تجند قنواتنا الفضائية برامجها و بثها إلا لأخبار نانسي ‏عجرم و ريتشارد جير
قال نزار بعد نكسة العرب عام 1967‏
كأن جميع من قتلوا على الأشجار في يافا
و في حيفا و بئر السبع ‏
ليسوا من سلالاتك ‏
كأن المأساة ليست بعض مأساتك
متى تفهم ؟
متى يستيقظ الإنسان في ذاتك؟
هذا ما قاله نزار .ألا ينطبق علينا حرفا بحرف و كلمة بكلمة ؟
‏- أضافت اسرائيل نوعا جديدا من الذكرة البصرية لأطفالنا فقد عودتهم ان يروا منمظر جثث أترابهم و قد ‏قطعت أشلاء ‏
أضافت لهم حقدا من نوع جديد لن يمحوه إلا الثأر ‏
ما فعلته هذه الحرب حقا رغم كل النتائج التي ستنجم عنها أنها لقنت هذا الجيل القادم درسا بأن اسرائيل ليست ‏أسطورة و أميركا ليست حضارة و لم تعد بعد الآن حلما لأجيال العرب و المسلمين ‏
الجيل القادم فهم الرسالة : نستطيع القضاء على اسرائيل.....‏
‏-أخيرا و ختاما لتأملاتي في هذه الحرب :أقبل يدي السيد حسن نصر الله و رجال الله المقاومين الصامدين على ‏خط النار و أقول لهم :وضعتمونا في امتحان تحديد هويتنا أمام ضمائرنا