PDA

View Full Version : هل من ملبي ؟! .. هل من مجيب؟!



aseel
01-30-2006, 02:40 PM
التكافل يقودنا الى النصر
أيها الاغنياء.. هل فكرتم بالفقير؟ هل فكرتم بما يعانيه؟ ام انّكم مشغولون بجمع المال من هنا وهناك, منهمكون في تحصيله بشتى السبل والوسائل.. هذا المال الذي قسى قلوبكم وصرف عقولكم عن معرفة حال الفقير القريب منكم والبعيد.

اخوتي.. ان التديّن ليس بالمظاهر الكذابة ليس فقط بإعفاء اللحية وارتداء الزَّيّ الاسلامي، فكثيرا من الناس "الا من رحم ربي" نراهم اليوم يتحدثون باسم الدين وننخدع بمضهرهم وعندما نقترب منهم ونتعامل معهم ونجربهم،نجدهم لايمثلون الدين بل لاينتمون له اصلا الا بالهوية، يسعون وراء الجاه والمال، يعاملون الناس حسب غناهم وفقرهم، وينسون او يتناسون قوله تعالى " ليس البِرَّ ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضّراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون" وقوله تعالى " إن اكرمكم عند الله اتقاكم" وقول رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " إن الله لاينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم"
إخوتي.. ان اردتم الجنة بصدق تواضعوا للفقير ومدّوا له يد العون، واعلموا ان الاخُوّة الاسلامية تفرض علينا مساعدة الفقراء وحمل بعض اثقالهم فإن احسانكم اليهم يخفف عنهم آلامهم واحزانهم "فمن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة ومن نجّى مكروبا فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته ومثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" إخوتي..إن صنائع المعروف تقي مصارع السّوء وان اخوانا لكم في الدين في بقاع شتى قد مسّتهم البأساء والضراء، تذكروا منهم المرضى والعجزة من الرجال والنساء، تذكروا جوعهم وحسرتهم استشعروا مرارة عيشهم وعجزهم عن تلبية ابسط متطلبات حياتهم.
اثقلتهم الديون وشيّبتهم الهموم، تذكروا الشباب ومعاناتهم، فيكون الشاب اما منهمكا في البحث وبدون جدوى عن فرصة عمل ليشارك في اعالة اسرته او على الاقل ليخفف العبء عن كاهل والده ويوفر حاجاته من مأكل وملبس ومصاريف دراسة معتمدا على نفسه، او تجده قابعا في داره كالنساء ساخطا على حاله قد خيّم عليه اليأس والكسل ومنهم من ملأ صالات الالعاب ومقاهي الانترنت وصاحب قرناء السوء ليقودوه الى الهاوية.
جيلٌ في رَيَعانِ الشباب من الذي اورده معاطب الهلاك؟!..
من الذي أسقطه في تلك الاشواك والأحلاك؟!..
من المسؤول؟!..قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "كلّكم راعٍ وكلُّكم مسؤول عن رعيّته فالامير راع على الناس وهو مسؤول عن رعيّته والرجل راعٍ في اهل بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيّتها والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عن رعيّته ألا فكلُّكم راع وكلُّكم مسؤول عن رعيته"
أيها الاغنياء.. انكم ترفلون في نِعَمٍ وافرة، وخيراتٍ زاخرة، وحياةٍ فاخرة، وأرزاقٍ دارّة، تأنُّقٌ في الملبوسات، وتنوع في المطعومات غارقين في الملذات.
فهل قمتم بشكر من انعم بها عليكم؟!..
أم عصيتموه على ارضه وتحت سمائه وأنتم تأكلون من رزقه؟!..
واعلموا ان الشكر لله معناه أن توظف النعمة لطاعة الله فشكر نعمة النظر مثلا غضُّ البصر، وشكر نعمة السمع عدم سماع المُحَرَّم، وهكذا..
فشكر نعمة المال الانفاق عن طريق الزكاة او الصدقة في سبيل الله. قال صلى الله عليه وسلم "تصدّقوا فإن الصدقة فكاككم من النار" وقال " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله الا الطيِّب فان الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي احدكم فُلُّوّه حتى تكون مثل الجبل" وفي الحث على الصدقة قال صلى الله عليه وسلم " مانقصت صدقة من مال قط" ورويَ عن عائشة رضي الله عنها"أنّهم ذبحوا شاةً فقال صلى الله عليه وسلم مابقي منها؟ فقالت مابقي منها الا كتفها فقال صلى الله عليه وسلم بل بقي كلها الا كتفها"
أما افضل الصدقة فقد سُئِل صلى الله عليه وسلم أي الصدقة افضل؟ فقال:"أن تصدق وانت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمن الغِنى ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا..ولفلان كذا.. وقد كان لفلان"

إخوتي.. إذا فشلنا في هذا الجهاد باصلاح انفسنا ومجتمعاتنا فسنفشل في ميدان القتال، إن النكسات المفضعة والهزائم الموجعة سببها ترك الرجوع الى الله والانابة اليه والتوكل عليه.فواجبنا الاهتمام باخواننا شيبا وشبابا نساءً وأطفالاً ورفدهم بالتذكير باهمية الجد بأصلاح احوالهم وجمع كلمتهم، وتجاوز مابينهم من خلافات، وتفويت الفرصة على اعدائهم وصيانة حقوقهم ومكتسباتهم واجتماعهم على الكتاب والسنة حتى يتمكنوا من الوقوف بوجه عدِّهم.