View Full Version : يوم .... أحكيه كما لو عشته
اسماعيل السيد
08-19-2006, 03:41 PM
لو تخيلت أنك تعيش يوم من الأيام الأولـــــــــــى
من أيام البداية بداية حياة الانسان على الأرض
حيث الأشجار والغابات والمياة والطبيعة البدائية
دون أستخدام أى شئ من تكنولوجيا هذه الأيام
كيف سيكون برنامجك فى هذا اليوم من رحلـــــة
البحث عن الرزق والهروب من أضرار كائنات كانت
موجوده فى هذا اليوم وأيضا الزيارات الاجتماعية
وغيرها من الامور العادية التى نعرفهــــــــــــــــا
تخيل أنك عشت هذا اليوم فعلا وترويه كما حدث
منذ أن أستيقظت فى الصباح الى أن أتى موعد
النوم فكيف كان يومك الذى عشته
أمة ربى
08-19-2006, 07:35 PM
أخى فى الله : اسماعيل السيد ..
ما شاء الله على أفكارك ...بصراحة عجبتنى جدا
و أعدك بيوم حافل شيق ..
أنتظرنى قريبا جدا
Dr.Rosa
08-19-2006, 07:50 PM
فكرة رائعة أخي اسماعيل السيد
دعني أرتب أفكاري وإن شاء الله أعود لاحقا
أمة ربى
08-21-2006, 07:54 AM
أخى فى الله : اسماعيل السيد ..
نزولا على رغبتك فقد كتبت يوما عشته هناك ..
يمكنك زيارته على هذا الرابط ...
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=25707#post25707
و فى إنتظار تعليقك الطيب ..
أمة ربى
08-23-2006, 05:41 AM
أخوتى و أخواتى فى الله ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
نزولا على رغبة أخى اسماعيل السيد فى تخيل يوم قضيته
بين أحضان الطبيعة و مصاعبها ...
فهذه أحداث يوم قضيته هنااااااااااااااااااااااااااااا........
...................................
أمة ربى
08-23-2006, 05:42 AM
كانت التوقيت قبيل الفجر بقليل حيث أيقظتنى أمى ....
لقد أعتدنا أن توقظنا أمى لصلاة ركعتين قبيل الفجر و ندعو الله أن يوفقنا سائر اليوم ،
الحياة هنا صعبة ، و نتعرض لأهوال و صعاب لا يقدر عليها إلا الله ...
الحمد لله ...
و طبعا أوقات الصلاة أوقات مقدسة ، لابد أن كل واحد فينا يصليها فى معادها ....
طبعا لا نملك آلة لتحديد الوقت يقينا و لكننا كنا نستخدم ساعة الظل ...
حياة صعبة كانت هى ...
كنا نعيش فى كوخ صنعه أبى .. هذه هى عادة قبيلتنا ..فالرجل يبنى بيتاً ليضم أسرته فيه،
أيضا من عادة المراهقين و الشباب بناء البيوت الصغيرة فوق الأشجار ، و قد كان لى
أنا و أخى بيتا جميلا فوق إحدى الأشجار، كنا نحب أن نصلى فيه جماعة...
و العادة أن يذهب أبى بعد صلاة الفجر ليبحث عن رزقنا جميعا ،
و أمى فى البيت للتنظيف و الترتيب ، و كنت أساعدها ،
بينما يذهب أخى مع أبى للصيد و خلافه ، و يعودا بعد صلاة الظهر لنتغدا ،
ثم تبدأ مغامراتى أنا و أخى فى قلب الغابة ، و نعود على المغرب حيث نصلى و نتعشى،
و نتسامر حتى العشاء نصليها ثم ننام ...
هذا ملخص عام لكل يوم يمر علينا ....
تعالوا لنتعرف سويا ماذا حدث ذلك اليوم ؟؟؟!!!!....:confused: :rolleyes:
أمة ربى
08-23-2006, 05:43 AM
أيقظتنى أمى قبيل الفجر ..." سلمى ، سلمى .. أستيقظى، هيا"...
" ها .. حاضر ،حاضر " و أزحت الغطاء قليلا – كان من فرو إحدى الفرائس التى صادها أبى –
ذهبت خارج المنزل حيث البئر ، فأنا من أذهب لإحضار ماء الوضوء و الطعام للبيت ،
حملت دلوى و ذهبت ....
" آآآآآه ... الجو بارد .." هكذا تمتمت ، الجو فوق الجبال قارص جدا ليلا ...
المهم ملأت الدلو على عجل ، و رجعت إلى البيت ...كانت أمى قد أيقظت أبى و أخى ...
توضأنا جميعا و صلينا ركعتين ....و أذّن الفجر..
حمل أبى و أخى زادهما لرحلة اليوم و عدة اليوم ، و وداعناهما على باب المنزل ،
فهما يصليان الفجر فى المكان المخصص للرجال ، ثم ينطلقان فى رحلتهما ...
و لا يأتيان إلا بعد صلاة الظهر –هذه عادة أهل القرية كلهم- ...
صليت أنا و أمى الفجر جماعة ثم بدأنا –أنا و هى- فى ترتيب المنزل ، تعرفون الأدوات بدائية
جدا، و كل يوم البيت ينقلب أثر الفريسة و تنظيفها و الأكل و هكذا .. و أخى –جزاه الله كل خير-
لا يدخر وسعا فى قلب المنزل ....:D
رتبنا أنا و أمى البيت-كم جميل أن يعيش الإنسان فى بيت منظم ، شعور جميل –
ثم خرجت لأعتنى بحديقة المنزل ، و أمى تعتنى بالدواجن و الكائنات التى نربيها،
حديقتنا جميلة ، فقد علمتنى أنى أن أهتم بها منذ صغرى ...
و لكننى أبدا أبدا لا أستطيع القرب من أى حيوان ... أخاف حد الموت ...
و كان هذا حديثهم الذى يتندرون به ، و يظلوا يتغامزون علّى ، لكنى لا أستطيع مطلقا .
" آآآه ...كم هو جميل هواء الصباح العليل هذا ، أشكرك يا إلهى .."
كانت سعادتى فى شيئين ، الأول إستنشاق هواء الصباح العليل وسط حديقتى ،
و الثانى مغامراتى التى أقوم بها مع أخى – هذا سر و لا تطلعوا أحد عليه – أتفقنا ؟؟!!..
أمة ربى
08-23-2006, 05:43 AM
بعد أن أنتهى من كل ما علّى أذهب لصديقاتى من الجيران و نظل نتحدث سويا ، و كذلك أمى
حتى يحين موعد صلاة الظهر، و ... أذّن الظهر ، و كان لابد أن أعود...
تدافعت أجرى إلى البيت –شئ جميل أن تشعر بالإنطلاق – وجدت أمى تنتظرى و أيضا ...
دلوى العزيز ...:p
حملته و ذهبت لأملؤه، و رجعت توضأت أنا و أمى و صلينا الظهر ...
و أسرعت أمى لإشعال النار ... فأبى و أخى على وشك الرجوع ...
" السلام عليكم ... كيف الحال؟؟" نطقها أبى .. فأسرعت أنا و أمى لإستقبالهما ، و حمل الصيد
عنهما – لا بأس بالحيوانات الميتة ، أما الحية ..فأبدا-..;)
أبى و أخى –جزاهما الله كل خير- يقومان بسلخ الصيد قبل المجئ به ، و كم يكون منظرهما مثيرا
للشفقة و الضحك معاً ..فآثار الم تلطخ وجهيهما و جسديهما ، و أصعب شئ حينما يحين موعد
غسل الملابس .. طبعا من الفرو و يكون صعب جدا جدا ...آآآآآآه ..
أبى و أخى طبعا ذهبا ليغتسلا، و يصليا الظهر ... و جلست أنا و أمى نعد الطعام ،
كان أبى يستسلم للنوم قبل الغداء ، و لكن أخى كان شعلة لا تنطفئ ...
المهم سوينا الطعام و أيقظت أبى ،و تغدينا ... و جلس أبى و أمى يتسامرا ،
أما أنا و أخى فقد حمل كل منا زاده و زواده –طبعا بحجة الإحتطاب- أنتم طبعا تعلمون
السبب الحقيقى ... أليس كذلك؟؟..;)
أجمل وقت فى حياتى عندما نذهب لمغامراتنا ...احم احم .. أقصد الإحتطاب .
كانت قريتنا على جبل يفصله عن الجبل الآخر الذى نصطاد و نحتطب منه ، وادى عميق
جدا و كأنه هوة ..و كانت وسيلة الإنتقال هى الحبال الواصلة بين الجبلين ...
كنت أستمتع بالإنتقال بها ، و لكن قلبى يكون فى قدمى ..
" الحمد لله وصلنا للجانب الآخر ..." نطقتها بصعوبة ، فألتفت لى أكرم و أبتسم...
كنت أتضايق من تلك الحركة ، ففيها شئ من السخرية ، و لكن لا يهم .. أكرم أخى
و أحبه كثيرا جدا – طبعا رفيق مغامراتى ...:rolleyes:
أمة ربى
08-23-2006, 05:44 AM
تمشينا قليلا بين الأحراش ... كانت الغابة مخيفة و غامضة –بالنسبة لى – لكنها ككتاب مفتوح لأكرم
المهم لم يطل المسير كثيرا حيث ألتفت لى أكرم و توقف .. ثم غرس عصاه فى الأرض و قال :
" أعتقد لم يبق الكثير عن العصر ... هيا لنتوضأ "
كان علينا أن نمر بوادى الحيات –هكذا كنت أسميه- قبل بلوغ النهر لنتوضأ ..
" آه يا إلهى .. كم أخاف من تلك المنطقة .. ترعبنى جدا " طبعا تمتمت بها فى خفوت
لكى لا يسمعها أكرم ..
"هيا .. أصمدى " قالها أكرم و أمسك بيدى ، و بدأنا فى إختراق الوادى ..
كل شئ هادئ .. و لكنى أشعر بعيون كثيرة ترقبنى .. أحيانا نمر بهذا الوادى لبلوغ النهر ،
و أغلب الأحيان كنا نصل من الجهة الأخرى ...و لكن قدرى هذا اليوم أن أعبر وادى الحيات
....يا إلهى !!...
كنت أسير من أكرم و أنا ألتفت يمنة و يسرة ،و أمامى و خلفى ، و فوقى و تحتى ..
كان هذا كثيرا ما يضحك أكرم ، و يسخر منى ، و لكنى لا أملك إلا الصمت و أمشى معه ،
فهو حارسى فى ذلك المكان ،و إن أغضبته صرت وجبة لذيذة للحيات هنا ..:(
" أكرم .. أكرم .. أشعر بشئ غير طبيعى " ألتفت لى و أبتسم " أنت دائما تقولين هذه
العبارة ... لقد حفظتها والله "
نظرت إليه بغضب ثم نكست رأسى ، لا أستطيع فتح فمى ..
" هيا تعالى خلفى .." لقد كان الطريق وعرا بعض الشئ هنا ، و لابد أن يعبره كلٌ بمفرده ..
و ذهب أكرم ...و ذهبت خلفه ..
" آآه " لقد تعثرت بحجر ، و لكنى ما لبثت أن قمت و جريت .. أخشى أن يتركنى خلفه
و .... و ...... و .....
تسمرت فى مكانى ... فأمامى مباشرة كانت عينان تحدقان بى ... ليستا عينين بشريتين
إنها لــ.....لــ..... " أكــ... أكــ ... أكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام "
و صرخت صرخة ثم خررت مغشيا علّى – نسيت أن أقول لكم إنى ضعيفة الأعصاب
جدا ، و لا أستبعد أن أموت يوما بصدمة عصبية -...:D
أمة ربى
08-23-2006, 05:44 AM
أستيقظت على ماء يسكب على وجهى ...
"آآه .." و فتحت عينى فجأة ، لأجد أكرم أمامى ... يااااه ، لقج حملنى حتى النهر ...
أخمدك يا رب لقد نفدت من وادى الحيات ...
" يالك من ضعيفة الأعصاب ... كل هذا من أجل ثعبان أليف ؟؟..لقد سقط قلبى من صرختك
و عندما ألتفت خلفى وجدت الثعبان قد أبتعد عنك ...هههههههه" و ظل يضحك علّى ..
" لا تضحك ...و ما أدرانى أنه أليف؟؟.. لقد كان ينظر لى مباشرة .. و أعتقدت أته سيلتهمنى "
أزداد ضحكه ، و أخرج من جيبه شئ أشبه بالعقدة الصغيرة و فرده قليلا و قال :
" هذا سيلتهمك ..." و ظل يضحك ، لقد كان ثعبان صغيرا جدا ، و لكن الظاهر أن الخوف
يهيئ لى أشياء أخرى ...:rolleyes:
المهم قمت لأتوضأ .. فأكرم قد توضأ ، ثم اصطففنا و صلينا العصر ، و بعد جاء دور التحطب ..
كانت منطقة الأشجار منطقة واسعة جدا ، و كانت مرتعا لكثير من الحيوانات ..
كنت أخاف جدا ، و لكن روح المغامرة لا تفارقنى ...
" سلمى .. ساعتلى الشجرة لأكسر فروعها ، و أنتى أحترسى .. و أرجوك ، أرجوك يا سلمى
لا تصرخى إذا فاجأك ضفدع أو شئ ..." و ضحك ..
" لا بأس سأحاول .. و لكن إذا أفترسنى فأحملك المسئولية .." و ضحكت بغيظ ..
فلست أدرى ماذا أفعل ؟؟
هذه هى أنا ، و هذه هى طبيعتى ... أخاف!!!..:(
و أعتلى هو الشجرة و أخذ يقطع فروعها ، و أنا تحت ألعب فى الحشائش ...
و فجأة ... أحسست بشئ خلفى .. نظرت ... لا شئ
أضطربت و قمت من مكانى ... سمعت الصوت مرة أخرى ...
نظرت فإذا طائر ضخم .. غامق اللون ...
"آآآآه" صحت و أخذت أدور حول الشحرة ...و هو خلفى ...
"لاااااااااااااااااااا.... أكرااااااااااااااااااااام " و هو خلفى ...
"ماذا أفعل ؟؟ ...ماذا أفعل؟؟..."
حسنا أخذت فرعا من فروع الشجرة ، و أخذت ألوح به فى وجهه ...و ..... و ضربته.
نعم تخيلوا ؟؟!!... ضربته فى الهواء ...
و لكن حدث شئ عجيب ... فبدلا من يقع أرضا .. تناثر قطعا و بقى جزء معلق فى الهواء ...:confused:
ذهلت بصراحة ... و أقتربت بحرص و أمسكت الباقى ... فإذا هى معلقة فى أليف خفيفة
شفافة ... ووجدت من ينفجر بالضحك من فوقى ...
" آآآه ... إنه أنت يا أكرم ..." كنت سأبكى ساعتها ..
و فجأة .. صوت ارتطام بالأرض .. نظرت فإذا أكرم سقط ..
أنفجرت أنا بالضحك .. و قلت له " إنه جزاء إستهزائك بى .."
نظر لى شذرا .. و قام يجرى علّى ... بصراحة خفت منه ، و جريت ... وهو خلفى ،
و أمسك بى ، و ظللنا نتضارب برهه ... ثم توقفنا ،و أنفجر كل منا ضاحكاً ، و رجعنا
نحتطب مرة أخرى .. كم أحب أكرم .. فهو رغم استهزاؤه بى ، إلا إنه طيب القلب ..:)
أمة ربى
08-23-2006, 05:45 AM
المهم أنتهينا من تجميع الحطب، و وضعناه فى أكياس – من الجلد طبعا- و علقه أكرم على كتفه
و رجعنا .... و لكن هذه المرة لم نعبر وادى الحيات .. الحمد لله ..:)
وصلنا إلى الحبل و ربطت نفسى جيدا و عبرت ، و كذلك فعل أكرم ..
و وصلنا إلى القرية ،بعد يوم حافل بالأحداث – من وجهة نظرى – و عندما خطونا داخل المنزل
أذن المغرب ...
و طبعا كان علّى حمل الدلو ... أنتم تعرفون الباقى ..:p
حياة شاقة ، لكنها تعجبنى – توضأ الجميع و ذهب أبى و أخى ليصلوا ، و صليت أنا و أمى
و بدأنا إعداد العشاء ... و طبعا جلس أكرم مع أبى يحكى له كيف أحتطبنا – طبعا يختلق قصة أليفة
، و كيف أنا تعبنا فى تجميع الأخشاب- و أجمل شئ ... أنه كان يعطينى دور بطولى ..هههههه
طبعا ، فلا أحد فينا يردي أن يكشفه الآخر ...:D
و جلسنا نتعشى و كان أبى غالبا ما يحكى لنا كيف كانت رحلته اليوم مع الصيد و الحيوانات ..
و طبعا قصص كلها بطولات ... لكنها ليست مثل البطولات التى يحكيها أكرم عنى ..
ربما أحكيها لكم فى وقت آخر ...و .. و أذنت العشاء ، و طبعا دلوى حبيبى فى يدى ..
و توضأنا و صلينا ...و أطفأت النيران و كل ذهب لينام ،
و......و ........و فجأة ...
" حبيبتى ، حبيبتى ..ماذا بك؟" ... أحسست بمن يهزنى برفق
" ها ..لا شئ يا أمى ..." ، " لاشئ ؟؟.. كيف يا حبيبتى ، أنا أنادى عليكى منذ مدة "
" آآه .. كم كان يوما رائعا يا أمى ؟؟"
" أى يوم هذا يا حبيبتى ؟؟.."
" أ .. أ.. لا عليك يا أمى .. إنها خاطرة فقط " و قمت بسرعة و قبلتها ، و جريت إلى غرفتى
قبل أن تسألنى عن المزيد ..
و أمسكت بقلمى و أوراقى و شرعت فى الكتابة ..
لقد كان يوم رائع حقا ..:rolleyes:
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.