View Full Version : من أسرار اللغة العربية وبلاغتها....متجدد
عبد البديع1
09-11-2010, 01:37 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(1)
اطلعت على كتاب فقه اللغة وسر العربية تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله و أعجبت به كثيرا ورأيت أن أفيد المنتدى ببعض زهوره إن شاء الله رب العالمين على حلقات وها هى الحلقة الأولى
وموضوعها :
( الجمع بين شيئين ثم ذكر أحدهما دون الآخر والمراد به كلاهما معا )
وذلك من سنن العرب و ما فيها من بلاغة
· فنقول : رأيت عمرا وزيدا وسلمت عليه ( أى عليهما)
أمثلة من القرآن الكريم:
oقال عز وجل: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله ( أى ولا ينفقونهما)
oوقال تعالى : وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ( أى انفضوا إليهما)
oوقال تعالى : والله ورسوله أحق أن يرضوه (أى يرضونهما)
والى اللقاء الحلقة القادمة باذن الله
عبد البديع1
09-15-2010, 12:44 PM
اسلوب العمل:
المعروف ان كتاب فقه اللغة كتاب رائع غير أن به كثير من الألفاظ التى أراها لأول مرة ..فاذا قمت بنقل فصل من فصول الكتاب بأكمله كما هو فقد يؤدى هذا الى انصراف كثير من القراء عن قراءة الموضوع
وكمثال فان أحد موضوعات اليوم وعنوانه 2- (تفصيل ما وصف بالشدة) هو كالآتى كما بالكتاب
يوم عَصِيب وأَرْوَنَان وأرْوَنَانِي
سَنَة حِرَاق وحسُوس
جُوع دَيْقُوع وَيرْقُوعٌ
دَاء عُضَال وعُقَام
دَاهِيَة عَنْقَفِير ودَرْدَبِيس
سَيْر زَعْزَاع وحقْحَاقٌ
رِيح عَاصِفٌ
مَطَرٌ وابِل
سَيْل زَاعِب
بَرْد قَارِس
حَرُّ لافح
شِتَاء كَلِب
ضَرْب طِلَخْف
حَجَر صَيْخُود
فتنةٌ صَمَّاءُ
مَوْتٌ صُهابِيّ
كُلّ ذَلكَ إذا كانَ شَدِيداً.
واكتفيت فى الحلقة بالألفاظ التى سبق أن سمعتها وعيب هذا الأسلوب أننى كمصرى أستبعد مالا أعرفه من الفاظ ....وقد تكون بعض هذه اللفاظ المستبعدة معروفة فى أى من البلاد العربية ..
فاذا أردنا أن يكون العمل مكتملا فانه من المهم أن تكون هناك مجموعة من مختلف الدول العربية تقرأ الفصل وتقوم بالاختيار...هناك أسلوب آخر وهو تلقى ملاحظات القراء وذلك على افتراض ان لدى كل منهم نسخة ورقية أو الكترونة من الكتاب وبذلك تكتمل الصورة لدى قراء العالم العربى..
على كل حال سأبدأ باذن الله حسب ماأوضحته من أسلوب والله يهدى الى سواء السبيل
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(2)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- جمع شيئين من اثنين
- من سنن العرب إذا ذكَرَتِ اثنين أن تُجريهما مجرى الجمع، كما تقول عند ذكر العُمَرَين والحَسَنين: كَرَّمَ الله وجوههما، وكما قال عزّ ذكره: "إن تتوبا إلى الله فقد صَغَتْ قُلوبَكُما"، ولم يقل: قلباكما، وكما قال عزّ وجلّ: "والسَّارقُ والسَّارِقَةُ فاقْطَعوا أيْدِيَهُما"، ولم يقل يديهما.
2- (تفصيل ما وصف بالشدة)
يوم عَصِيب
سَنَة حِرَاق
دَاء عُضَال وعُقَام
رِيح عَاصِفٌ
مَطَرٌ وابِل
سَيْل زَاعِب
بَرْد قَارِس
حَرُّ لافح
فتنةٌ صَمَّاءُ
كُلّ ذَلكَ إذا كانَ شَدِيداً.
3- واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
الأدعية في التهنئة بالعيد
عاودتك السعود، ما عاد عيد واخضر عود. عاد السرور إليك في هذا العيد، وجعله الله مبشراً بالجد السعيد، والخير العتيد، والعمر المديد، جعلك الله من كل ما دعي ويدعى له في الأعياد، آخذاً بأكمل الحظوظ والأعداد، أفطر وأكباد أعدائك تنفطر، والدنيا بعينيك تنظر وبالسعود تبشر. أسعد الله سيدي بهذا العيد سعادة توفر من الخير أقسامه، وتقصر على النعمى أيامه، وتحقق آماله، وتزكي أعماله. جعل الله أيامه تواريخ وأعيادا، وجعل له السعادات آماداً وأمدادا.
والى اللقاء الحلقة القادمة بإذن الله
أمتنا تنهض:)
09-17-2010, 11:25 AM
جزاك الله خير اخي الكريم
موضوع متميز
ننتظر الجديد
عبد البديع1
09-18-2010, 09:34 AM
جزاك الله خير اخي الكريم
موضوع متميز
ننتظر الجديد
شكرا مروركم الطيب بارك اله فيك
أفراح الأمة
09-18-2010, 02:26 PM
بارك الله فيييك
موضوع جميييل
لننهض بانفسنا لتعلم لغتنا الجمييله
متابعين
زادك الله من فضله
عبد البديع1
09-18-2010, 09:49 PM
بارك الله فيييك
موضوع جميييل
لننهض بانفسنا لتعلم لغتنا الجمييله
متابعين
زادك الله من فضله
شكرا جزيلا على مداخلتكم الطيبة...بارك الله فيك
أحمدالحارون
09-18-2010, 10:13 PM
شكر الله لكم أخى الفاضل (عبدالبديع1)
أفدتنا هنا كثيرا
ليتك تتم ما بدأت
ودى وكونوا بخير
عبد البديع1
09-19-2010, 02:00 PM
شكر الله لكم أخى الفاضل (عبدالبديع1)
أفدتنا هنا كثيرا
ليتك تتم ما بدأت
ودى وكونوا بخير
شكرا الأخ أحمد على مداخلتكم الكريمة.......بعون الله وفضلة سيتم باذنه تعالى اتمام هذه الحلقات ...أرجو ان تكون بشكل جيد
عبد البديع1
09-19-2010, 02:00 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(3)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في المكان والمراد به مَنْ فيه
- العرب تفعل ذلك، قال الله تعالى: "واسأَل القَرْيَةَ التي كنَّا فيها"، أي أهلها، وكما قال جلَّ جلاله: "وإلى مَديَنَ أخاهم شُعيباً" أي أهل مديَن، وكما قال حُمَيدُ بن ثَور:
قَصائِدُ تَستَحْلي الرُواةُ نَشيدَها * ويَلهو بها من لاعِبِ الحَيِّ سامِرُ
يَعَضُّ عليها الشيخُ إبهامَ كَفِّهِ * وتُجزى بها أحياؤُكم والمقابرُ
أي أهل المقابر.
والعرب تقول: أكلتُ قِدراً طيبة. أي أكلت ما فيها. وكذلك قول الخاصّة: شَرِبت كأساً.
2- ( ما أطلق أئمة اللغة فى تفسيره لفظ " كل ” وقد نطق به القرآن)
كلُّ ما عَلاك فأظلَّك فهو سماء
كلُّ أرض مُسْتَوِيَةٍ فهي صَعيد
كلُّ حاجِزِ بَينَ الشَيْئينِ فَهو مَوْبِق
كل بِناءَ مُرَبَّع فهوَ كَعْبَة
كلُّ بِنَاءٍ عال فهوَ صَرْحٌ
كلُ شيءٍ دَبَّ على وَجْهِ الأرْضِ فهو دَابَّةٌ
كلُّ ما غَابَ عن العُيونِ وكانَ مُحصَّلا في القُلوبِ فهو غَيْب
كلُّ ما يُسْتحيا من كَشْفِهِ منْ أعضاءِ الإِنسانِ فهوَ عَوْرة
كلُّ ما أمْتِيرَ عليهِ منَ الإِبلِ والخيلِ والحميرِ فهو عِير
كلُّ ما يُستعارُ من قَدُومٍ أو شَفْرَةٍ أو قِدْرٍ أو قَصْعَةٍ فهو مَاعُون
كلُّ حرام قَبيحِ الذِّكرِ يلزَمُ منه الْعارُ كثَمنِ الكلبِ والخِنزيرِ والخمرِ فهوَ سُحْت
كلُّ شيءٍ منْ مَتَاعِ الدُّنْيا فهو عَرَض
كلُّ أمْرٍ لا يكون مُوَافِقاً للحقِّ فهو فاحِشة
كلُّ شيءٍ تَصيرُ عاقِبتُهُ إلى الهلاكِ فهو تَهْلُكة
كلُّ ما هَيَجتَ بهِ النارَ إذا أوقَدْتَها فهو حَصَب
كلُّ نازِلةٍ شَديدةٍ بالإِنسانِ فهي قارِعَة
كلُّ ما كانَ على ساقٍ من نَباتِ الأرْضِ فهو شَجَرٌ
كلُّ شيءٍ من النَّخلِ سِوَى العَجْوَةِ فهو اللَينُ واحدتُه لِينَة
كلُّ بُسْتانٍ عليه حائطٌ فهو حَديقة والجمع حَدَائق
كلُ ما يَصِيدُ من السِّبَاعِ والطَّيرِ فهو جَارِح ، والجمعُ جَوَارِحُ.
3- موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر القرآن
حبل الله الممدود، وعهده المعهود، وظله العميم، وصراطه المستقيم، وحجته الكبرى، ومحجته الوضحى، هو الواضح سبيله، الراشد دليله، الذي من استضاء بمصابيحه أبصر ونجا، ومن أعرض عنها زل وهوى، فضائل القرآن، لا تستقصى في ألف قران. حجة الله وعهده، ووعيده ووعده، به يعلم الله الجاهل، ويعمل العاقل. وينتبه الساهي، ويتذكر اللاهي. بشير الثواب، ونذير العقاب، وشفاء الصدور، وجلاء الأمور. من فضائله أنه يقرأ دائباً، ويكتب ويمل فلا يمل. ما أهون الدنيا على من جعل القرآن إمامه، وتصور الموت أمامه. طوبى لمن جعل القرآن مصباح قلبه، ومفتاح لبه. من خلق القرآن حفظ ترتيبه، وحسن ترتيله.
والى اللقاء الحلقة القادمة بإذن الله
ابو بشار
09-19-2010, 02:11 PM
بارك اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه فيك
اخي عبدالبديع 1
كل الشكر والتقدير على مجهودك هنا
افدتنا بهذا الطرح جعله في ميزان حسناتك
متواصلين معك ان شاء الله
ودمتتم بحفظ الله ورعايته
عبد البديع1
09-22-2010, 10:10 PM
بارك اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه فيك
اخي عبدالبديع 1
كل الشكر والتقدير على مجهودك هنا
افدتنا بهذا الطرح جعله في ميزان حسناتك
متواصلين معك ان شاء الله
ودمتتم بحفظ الله ورعايته
شكرا أخى بشار على المرور الطيب...بارك الله فيك
كل عام وأنتم بخير
عبد البديع1
09-22-2010, 10:12 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(4)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في إقامة الواحد مُقام الجمع
- هي من سنن العرب إذ تقول: قَرَرْنا به عيناً، أي أعيننا. وفي القرآن: "فإن طِبْنَ لكُم عن شيءٍ منهُ نَفْساً"، وقال جلّ ذِكره: "ثمَّ يُخْرِجُكُم طِفْلا" أي أطفالا، وقال تعالى: "وكم من مَلَكٍ في السَّمواتِ لا تُغني شَفاعَتُهم شيئاً"، وتقديره: وكم من ملائكة في السموات، وقال عزّ من قائل: "فَإنَّهُم عدوٌ لي إلا رَبَّ العالَمين". وقال: "هؤلاء ضَيفي"، ولم يقل: أعدائي ولا أضيافي. وقال جلّ جلاله: "لا نُفَرِّقُ بينَ أحَدٍ منهم"، والتفريق لا يكون إلا بين اثنين، والتقدير: لا نُفَرِّق بينهم.
2- (تفصيل "كل" فى في ذِكْر ضُرُوبٍ مِنَ الحَيَوان والنَّبَاتِ والشَّجَرِ والأمكنة والثياب والطعام وفنون مختلفة التركيب)
كلُّ دابَّةٍ في جَوْفِها رُوح فهي نَسَمَة
كُلُّ كرِيمَةٍ منَ النساءِ والإبلِ والخَيْل وَغَيْرِها فهي عَقِيلة
كُلُّ أخْلاطٍ مِنَ الناس فَهم أوْزَاع وأعناق
كلُّ ما لَه ناب ويَعْدُو على النّاسِ والدَّوابِّ فَيفْتَرِسُها فهو سَبع
كلُّ طائرٍ ليسَ منَ الجوارحِ يُصادُ فهو بُغَاث
كلُّ ما لاَ يَصيدُ من الطيرِ كالخُطّافِ والخُفّاش فهو رُهَام
كلُّ طائرٍ له طَوْق فهو حَمَامٌ
كلُّ ما أشْبَهَ رَأسهُ رُؤُوس الحَيَّاتِ والحَرَابِي وسَوَامَّ أبْرصَ ونحوِها فهو حَنَش.
كلُّ نَبْتٍ كانتْ ساقُه أنابِيبَ وكُعُوباً فهو قَصَبٌ
كلُّ شجرٍ لهُ شَوك فهو عِضاة
وكلُّ شجر لا شَوْكَ له فهو سَرْح
كلُ نَبْتٍ يَقَعُ في الأدْوِيةِ فهو عَقَّار والجمع عَقاقيرُ
كلُّ ما لا يُسْقَى إلا بماءِ السماءِ فهو عِذْيٌ
كلُّ بُقْعةٍ لَيسَ فِيها بِناء فَهيَ عَرْصَةٌ
كلُّ جَبَل عظيم فهو أخْشَبً
كلُّ موضع حَصِينٍ لا يُوصَلُ إلى ما فيهِ فهو حِصْن
كلُّ شيءٍ يُحْتَفَرُ في الأرْضِ إذا لم يكُنْ من عَمَلِ النَاسِ فهو جُحْرٌ
كلُ مُنْفَرج بينَ جبال أو آكام يكونُ مَنْفذاً لِلسَّيلِ فهو وَادٍ
كلُّ مدينةٍ جامعةٍ فهيَ فُسْطَاطً ، ومنهُ قيلَ لِمدينةً مصرَ التي بناهَا عَمْرُو بنُ العاص: الفُسْطَاطُ . ومنه الحَدِيث: (عليكمٍ بالجماعةِ فإنَّ يدَ اللّه على الفِسْطاط) ، بكسرِ الفَاءِ وضَمِّها
كل مقَام قامَهُ الإِنسان لأمرٍ مَا فَهوَ مَوْطِن ، كقولِكَ: إذا أتيتَ مكةَ فوقفتَ في تِلكَ المَواطِنِ فادْعُ الله لِي ، وُيقالُ: المَوطنُ المشْهدُ منْ مَشَاهِدِ الحربِ ، ومنه قولُ طَرَفَة: (من الطويل):
على مَوطنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى مَتَى تَعْتَرِكْ فِيهِ الفرائِصُ تُرْعَدِ
كلُّ ثوب منَ الإبْريسَمِ فهو حَرِير
كلُّ ما يلي الجسَدَ من الثيابِ فهو شِعارٌ
و كلّ ماَ يلي الشّعَار فهو دِثَاد
كلُّ شيءٍ أودَعْتَه الثّيابَ من جُؤْنةٍ أو تَخْتٍ أو سفَطٍ فهو صُوانٌ وصِيَان ، بضمّ الصّاد وكسرها
كلُّ ما يُلْعَقُ مِن دَوَاءٍ أو عَسلٍ أو غيرِهما فهو لَعُوقٌ
كلُّ دواءٍ يُؤخذُ غيرَ معجونٍ فهو سَفُوف.
كلُّ ريحٍ تَهُبُّ بينَ رِيحَينِ فهي نَكْباءُ
كلُّ ريح لا تُحرِّكُ شَجَراً ولا تُعَفِّي أثَراً، فهي نَسيم
كلُ عظْم مستدَيرٍ أجْوَفَ فهو قَصَب
كلّ عظْم عريض فهو لَوْح
كلُّ صانع عندَ العَرَبِ ، فهو إسكاف
كلُّ ما ارتَفَعَ منَ الأرض فهو نَجْد
كلُّ شيءٍ سَدَدْتَ به شيئاً، فهو سِدَاد ، وذلك مِثْلُ سِدادِ القارورةِ ، وسِدادِ الثَّغْرِ، وسدادِ الخَلَّةِ
كلُّ قِطْعَةٍ من الأرضِ على حِيالَها من المَنَابِتِ والمزارِع وغيرِها فهي قَرَاح
كلُّ ما يرُوعُكَ منه جَمالٌ أو كَثْرَة فهو رائع
كلُّ شَيْءٍ اسْتَجَدْتَهُ فَأَعْجَبَكَ فهو طُرْفَة
كلُّ ما حلَّيْتَ بهِ امرأةً أو سيفاً فهو حَلْيٌ
كلُّ ما يَسْتَلِذُّهُ الإِنسانُ من صَوْتٍ حَسَنٍ طَيِّبٍ فهو سَمَاع
كلُّ صائتٍ مُطْرِبِ الصَّوتِ فهو غَرِد ومُغرِّد
كلُّ ما أَهْلَكَ الإِنْسانَ فهو غُول
كل دُخانٍ يسْطَعُ مِن ماءٍ حارً فهو بُخَار وكذلك من النَّدى
كلُّ شَيْءٍ تَجَاوَزَ قَدْرَهُ فهو فاحِش
كلُّ ضَرْبِ من الشَيْءِ وكلُّ صِنْفٍ منَ الثمارِ والنّبَاتِ وغَيرِها فهو نَوْع
وكلُّ ما لا رُوحَ لَهُ فهو مَوَاتٌ
كلُّ كلام لا تفهَمُهُ العربُ فهو رَطَانَة
كلُّ شيءٍ يُتَّخذُ رَبًّا وُيعبَدُ مِنْ دُونِ اللهّ عزَّ وجل فهو الزُّورُ والزُّونُ
كلُّ شيءٍ قليل رقيقٍ مِن ماءٍ أو نَبْتٍ أو عِلْم فهو رَكِيكٌ
كلُّ شيءٍ لَهُ قَدْر وَخَطَر فهو نَفِيس
كلُّ كَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ فهي عَوْرَاءُ
كلُّ فَعْلَةٍ قبيحةٍ فَهي سَوْآءُ
كلُّ جَوْهَرٍ مِن جواهِرِ الأرضِ كالذّهَبِ والفِضَّةِ والنُّحاسِ ، فهو الفِلِزُّ
كلُّ شَيْءٍ أحاطَ بالشَّيءِ فهو إطارٌ له ، كإطارِ المُنْخلِ والدُّفِّ ، وإطارِ الشَّفة وإطارِ البيتِ كالمِنْطَقَةِ حَوْلَه
كلُّ شَيْءٍ لانَ مِنْ عُودٍ أو حَبْل أو قناةٍ فهو لَدْنٌ
كلُّ شيءٍ جَلَسْتَ أو نِمتَ عَلَيهِ فوجدتَهُ وطيئاً ، فهو وثِيرٌ.
كلُّ شيءٍ توسَّعَ فقدْ تَفَهَّقَ
كلُّ شيءٍ علا شيئاً فقدْ تَسَنَّمهُ
كلُّ شيءٍ يَثُورُ للضّررِ يُقالُ له قَدْ هَاجَ ، كَمَا يُقالُ: هَاجَ الفحْل ، وهاجَ به الدَّمُ ، وهَاجَتِ الفِتْنَةُ ، وهَاجَتِ الحَرْبُ ، وهَاجَ الشَرُّ بين القَوْمِ ، وهَاجَتِ الرِّياحُ الهُوجُ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في غناء الأطيار
الأرض زمردة والأشجار وشي، والماء سيوف والطيور قيان. قد غردت خطباء الأطيار، على منابر الأنوار والأزهار، إذا صدح الحمام، صدع قلب المستهام، أنظر إلى طرب الأشجار، لغناء الأطيار. ليس للبلابل، كخمر بابل، على غناء البلابل.
أمل غزة
09-22-2010, 11:01 PM
لله درك لغتنا الجميلة !!!
وقد صدق حافظ ابراهيم عندما قال على لسانك
انا البحر في احشائه الدر كامن
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
بارك الله فيك اخي الكريم على هذا الجهد الكبير
والأسلوب المتميز في عرض الكتاب
وان كنت أرى اهمية عرض بعض التفاصيل
كما هي على صعوبتها لأن ذلك يفيد
المتخصصين في اللغة العربية
او المهتمين بها
متابعة معك باذن الله
وتقبل مروري وتقديري وتقييمي
عبد البديع1
09-26-2010, 11:06 PM
لله درك لغتنا الجميلة !!!
وقد صدق حافظ ابراهيم عندما قال على لسانك
انا البحر في احشائه الدر كامن
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
بارك الله فيك اخي الكريم على هذا الجهد الكبير
والأسلوب المتميز في عرض الكتاب
وان كنت أرى اهمية عرض بعض التفاصيل
كما هي على صعوبتها لأن ذلك يفيد
المتخصصين في اللغة العربية
او المهتمين بها
متابعة معك باذن الله
وتقبل مروري وتقديري وتقييمي
شكرا أختى الفاضلة متابعتك الكريمة...وملاجظاتك جديرة بالاهتمام
عبد البديع1
09-29-2010, 09:21 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(5)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- جمع الجمع
- العرب تقول: أعراب وأعاريب، وأَعطِية وأَعطِيات، وأَسقية وأسقيات، وطُرُق وطُرُقات، و جِمال(بكسر الجيم) وجِِِمالات (بكسر الجيم)، وأَسوِرة وأساور، قال الله عزّ وجلّ" "إنها ترمي بِشَرَرٍ كَالقَصْرِ كَأنَّهُ جِِمالاتٌ صُفْرٌ ويلٌ يومئذٍ للمُكَذِّبين" وقال عزّوجَلّ: "يُحَلَّونَ فيها مِنْ أساوِرَ مِن ذَهّبٍ".
وليس كل جمع يجمع كما لا يجمع كل مصدر.
2- تابع موضوع "كل"
اقْتَمَّ ما على الخِوانِ إذا أكلَهُ كُلَّهُ
واشْتَفَّ ما في الإِناءِ إذا شَرِبَهُ كُلَّهً
وامتكَّ الفَصِيلُ ضَرْعَ امِّهِ إذا شَرِبَ كلَّ ما فيهِ
ونَهَكَ الناقةَ حَلْباً إذا حَلَبَ لَبَنَها كُلَّهُ
ونَزَفَ البئرَ إذا اسْتَخْرَجَ ماءَهَا كُلَّهُ
وسَحَفَ الشَّعَرَ عن الجلْدِ إذا كَشَطَه عنه كُلَّهُ
واحْتَفَ ما في القِدْرِ إذا أكلَهً كُلَهُ
وسمَّدَ شَعَرَهُ وسبَّدَهُ إذا أَخَذَهُ كُلَهُ.
وَلَدُ كلِّ سَبع جَرْو
وَلَد كلِّ طَائِرٍ فَرْخ
وَلَدُ كُلِّ وحشيّةٍ طِفْلٌ
وكلُّ ذاتِ حافرٍ نَتوجٌ وعَقوقٌ
وكل ذَكَر يَمْذي ، وكُلُّ انثى تَقذِي.
كلُّ ضارب بِمُؤخّرِهِ يَلسَعً كالعقربِ والزُّنبُورِ
وكلُّ ضاربٍ بِفَمِهِ يَلْدغُ كالحَيَّةِ وسامّ أبرصَ
وكلَ قابض بأسنانِهِ ينهشُ كالسَّباعِ.
غُرَّة كُلِّ شيءٍ أولُهُ
كَبِدُ كُلِّ شيءٍ وَسَطُهُ
خاتِمةُ كُلِّ أمرٍ آخرُهُ
غَرْبُ كُلِّ شيءٍ حدُّهُ
فَرْعُ كُلِّ شيءِ أَعْلاَهُ
سِنْخُ كُلِّ شيء أصْلُهُ
جِذْرُ كُلِّ شيءٍ أصلُهُ ومثلُه الجَذْمُ
تباشِيرُ كلِّ شيءٍ أوَّلُهُ ، ومنه تباشيرُ الصُّبْحِ
نُقاية كلِّ شيءٍ ضِدُّ نفايَتِهِ
غَوْرُ كلِّ شيءٍ قَعْرُهُ.
الجَمُّ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شيءٍ
العِلقُ النفيسُ مِن كُلِّ شيءٍ
الصَرِيحُ الخالِصُ من كلِّ شيءٍ
الرَّحْبُ الواسِعُ من كلِّ شيءٍ
المُطَهَّمُ الحسنً التَّامُّ منْ كلِّ شيءٍ
الصدْعُ الشَّقُّ في كلِّ شيءٍ
الزِّرْيابً الأصْفرُ من كلِّ شيءٍ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر اليسر والعسر والإنتعاش من صرعة الدهر
تجلت عنه غمة الخطوب، ودارت له العواقب بالمحبوب. انقشعت ضبابة محنته، وتجلت غمرة كربته، وطلعت نجوم سعادته، وهطلت سحائب إرادته. صلح له الدهر الطالح، وملكه عنانه البخت الجامع، طلع سعده بعد الأفول، وبعد صيته بعد الخمول، صار كمن أحيي وهو رميم، وأنبت وهو هشيم. أنعم الله بإعادته، إلى أحسن عادته. أقبلت عقد أموره تتحلل، ومطالبه تتسهل، ووجوه مناجحه تتهلل. أخرجه من الضيق إلى السعة، ومن الانزعاج إلى الدعة. تماسكت حاله التي تخللها الخلل، وثبتت قدمه التي ملكها الزلل. صلحت حاله واستقلت، وثبتت قدمه واستقرت.
والى اللقاء الحلقة القادمة بإذن الله
أمل غزة
09-30-2010, 05:10 PM
اخي الكريم
كل الشكرلك على هذا الموضوع
جعله الله في ميزان حسناتك
عبد البديع1
10-02-2010, 03:36 PM
اخي الكريم
كل الشكرلك على هذا الموضوع
جعله الله في ميزان حسناتك
شكرا أختى الفاضلة على المرور الطيب
عبد البديع1
10-04-2010, 06:07 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(6)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1 (الرّيح والمطر)
· لم يأت لفظ الرِّيح في القرآن إلا في الشَّرِّ، والرِّياح إلا في الخير.
قال عز َّوجلَّ: "وفي عادٍ إذ أرْسَلْنا عليهِمُ الرِّيحَ العَقيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيءٍ أتتْ عَليهِ إلا جَعَلَتْهُ كَالرَّميم"
وقال سبحانه: "إنَّا أرْسَلْنا عَلَيهِمْ ريحاً صَرْصَراً في يَومِ نَحْسٍ مُسْتَمِرّ تَنْزِعُ النَّاس كَانَّهُمْ أعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ"
وقال جلَّ جَلالُه: "وهو الذي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بينَ يَدَي رَحْمَتِهِ"
وقال: "ومِنْ آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ولِيُذيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ ولِتَجريَ الفُلْكُ بِأمْرِهِ ولِتَبْتَغوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرونَ".
وعن عبد الله بن عمر: الرِّياح ثمان، فأربع رحمة وأربع عذاب. فأمَّا التي للرَّحمة: فالمُبَشِّرات والمُرْسَلات والذَّرِيات والنَّاشِرات، وأما التي للعذاب: فالصَّرصَرُ والعَقيمُ وهما في البرِّ، والعاصِفُ والقاصِفُ وهما في البحر،
· ولم يأتِ لفظُ الإمْطارِ في القرآن إلا للعذاب،
كما قال عزّ من قائل: "وأمْطَرْنا عَلَيهِمْ مَطَراً فساءَ مَطَرُ المُنْذَرين"
وقال عزّ وجلَّ: "ولقد أتَوا على القَرية التي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوءِ".
وقال تعالى: "هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بل هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ ريحٌ فيها عَذابٌ أليم".
2- في الأشياء (تختلفً أسماؤها وأوصافها باختلاف أحْوالها)
لا يُقالُ كأسٌ إلاّ إذا كان فيها شَرَاب ، وإلا فهي زُجَاجة
ولا يُقَالُ مائدةٌ إلاّ إذا كان عليها طَعَامٌ ، و إلاّ فهي خِوَان
لا يُقالُ كُوزٌ إلا إذا كانَتْ له عُرْوَة ، وإلا فهو كُوب
لا يُقالُ قلَمٌ إلاّ إذا كانَ مبريًّا، وإلاّ فهو أُنْبوبَة
ولا يُقالُ خاتَمٌ إلاّ إذا كانَ فيه فَصّ ، وإلاّ فَهُوَ فَتْخَةٌ
ولا يُقالُ فَرْوٌ إلاّ إذا كانَ عَلَيْهِ صُوف ، وإلاّ فَهُوَ جِلْد
ولا يُقال أَرِيكة إلاّ إذا كانَ عليها حَجَلَةٌ، وإلاّ فهيَ سَرِير
ولا يُقال رُمْح إلاّ إذا كانَ عَلَيهِ سِنَانٌ ، وإلا فهو قناة.
لا يُقالُ نَفَقٌ إلاّ إذا كان له مَنْفَذ ، وإلاّ فهو سَرَبٌ
و لا يُقَالُ عِهْن إلاّ إذا كان مَصْبُوُغاً وإلا فهو صُوفٌ
و لا يُقالُ لحم قديدٌ إلاّ إذا كان مُعالجاً بتوابِلَ ، وإلاّ فهو طَبِيخٌ
و لا يُقالُ خِدْرٌ إلاّ إذا كانَ مُشَتَمِلاً على جارِيَةٍ مُخَدَرَةٍ ، و إلاّ فهو سِتْر
ولا يُقالُ رَكِيَّة إلاّ إذا كانَ فيها ماء، قَلَّ أوْ كَثُرَ، وإلاّ فهي بئرٌ
و لا يُقال مِحْجَن إلاّ إذا كانَ في طَرفِهِ عُقّافَة وإلاّ فهو عَصًا
ولا يُقالُ وَقُود إلاّ إذا اتَّقدَتْ فيهِ النارُ، وإلاّ فهو حَطَب
ولا يُقالُ عَوِيلٌ إلاّ إذا كانَ مَعَهُ رَفع صَوْتٍ ، وإلاّ فهو بُكَاء
و لا يُقالُ ثَرًى إلاّ إذا كان نَدِيًّا ، وإلاّ فهو تُراب
ولا يُقَالُ قراحٌ إلا إذا كانتْ مُهيّأَةً للزِّرَاعةِ وإلاّ فهي بَرَاح
لا يُقالُ لِلْعبْدِ ابِق إلاّ إذا كانَ ذهَابُهُ مِن غَيْرِ خَوْفٍ ولا كَدِّ عَمَل ، وإلاّ فهو هارِب
لا يُقالُ لِماءِ الفَمِ رُضاب إلاّ ما دامَ في الْفَمِ ، فإذا فارقَهُ فهو بُزَاق
لا يقالُ للطَّبَقِ مِهْدىً إلاّ ما دامَتْ عليه الهَدِيَّةُ
ولا يُقالُ للبعيرِ رَاويةٌ إلاّ ما دامَ عليهِ الماءُ
لا يقالِ لِلدَّلْوِ سَجْل إلاّ ما دامَ فيها ماء قلَّ أو كَثُرَ
ولا يُقالُ لها ذَنوب إلاَ إذا كانتْ مَلأَى
لا يُقالُ للعَظْمِ عَرْق إلا ما دامَ عليهِ لَحم
لا يُقالُ للْخَيْطِ سِمْطٌ إلاّ ما دَامَ فيهِ الخَرَزُ
لا يُقالُ للثًوبِ حُلَّة إلاّ إذا كانَ ثَوبَيْنِ اثنينِ منْ جِنْس واحدٍ
لا يُقالُ لِلقَوم رُفْقةٌ إلاّ ما دَامُوا مُنْضَمِّينَ في مَجْلِس واحدٍ أو في مَسِيرٍ واحدٍ، فإذا تَفَرَّقوا ذَهَبَ عَنهُمً اسمُ الرُفقَة . ولم يَذْهَبْ عنهُم اسمُ الرّفيق
لا يُقَالُ للذَهب تِبْر إلاَّ ما دامَ غَيْرَ مَصُوغ
لا يُقالُ للشَّمسِ الغَزَالةُ إلاّعِنْد ارْتِفاعِ النَهارِ
لا يُقال للريحِ بَلِيل* إلاّ إذا كانتْ بارِدَةً ومعها ندًى
لا يُقالُ للبَخِيلِ شَحِيح إلاّ إذا كانَ مَعَ بُخْلِهِ حَرِيصاً
لا يُقالُ للَّذِي يَجِدُ البَرْدَ خَرِصٌ إلاّ إذا كانَ معَ ذلكَ جَائِعاً
لا يُقالُ للماءِ المِلْحُ أُجاج إلاّ إذا كانَ مَعَ مُلوحَتِهِ مُرًّا
لا يُقالُ للإسْرَاعِ في السَّيْرِ إهطَاع إلاّ إذا كانَ معَهُ خَوف
ولا إِهْرَاع إلاَ إذا كانَ مَعَهُ رِعْدَة ، وقد نَطَقَ القرآن بِهِمَا (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ) القمر آية 8 (فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ) الصافات آية 70
لا يُقالُ للفَرَسِ مُحَجَل إلا إذا كانَ البَيَاضُ في قوائِمِهِ الأرْبَعِ أو في ثلاثٍ منها.
* بمناسبة كلمة بليل التى قد لا تكون مستعملة اليوم ، أذكر عندما كنت طالبا فى الثانوى كنت أحصل على نمر عالية فى مادة الإنشاء وعندما كنت أكتب فى وصف رحلة مثلا أقول (……. واستمتعنا بالهواء العليل والنسيم البليل ثم ارتفعت الشمس فى كبد السماء فكأنها سبيكة ذهب أو جذوة لهب ) كنت معجبا جدا بتعبير سبيكة ذهب أو جذوة لهب وكنت أختلق لها الأماكن لأضعها فيها وكان الأستاذ يقول لى ما فيش عندك غير سبيكة ذهب أو جذوة لهب؟
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
صنع الله ولطفه
للدهر نوائب تتخرم وتتطرف، ثم إن غمراتها تتجلى وتتكشف، فلله تعالى في أثنائها الصنع الجزيل والفرج القريب، سبحان من له في كل قضية ألطاف نعرفها ونثبتها في فضله ونعمته، أو نجهلها فنردها إلى عدله وحكمته. أحمد الله الذي لا يخلي عباده من صنع لهم تنطوي عليه أثناء النكبات إذا طرقت، ولطف بهم يلين صعاب الخطوب إذا جمحت. ألطاف الله تسير إلى عباده في طرق خفية المذاهب، رقيقة الجوانب. لله مع كل لمحة صنع حفي ولطف خفي، لله ألطاف سيبلغ الكتاب فيها أجله، ويعمل الإقبال في إتمامها عمله. صنع الله لطيف، وفضله بنا مطيف.
والى اللقاء الأسبوع القادم بإذن الله
عبد البديع1
10-08-2010, 08:03 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(7)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1. أ- (حِكَايَةِ أقْوَال مُتَدَاوَلَةٍ عَلَى الألْسِنَةِ) (عَنِ الفَرّاءِ وغَيْرِهِ)
البَسْمَلَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ: بِسْمِ اللّه
السَّبْحَلَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ: سُبْحَانَ الله
الهَيْلَلةُ حِكَايَةُ قَوْلِ: لا إلَه إلا اللّه
الحَوْقَلَةُ حِكَايَةُ: لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاللّه
الحَمْدَلَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ: الحَمْدُ للّه
الحَيْعَلَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ المُؤذِّنِ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ حَيَّ عَلَى الفَلاحِ
الطَّلْبَقَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ: أطَالَ اللهّ بَقَاءَكَ
الدَّمْعَزَةُ حِكَايَةُ قَوْلِ: أدَامَ الله عِزَكَ
الجَعْلَفَة حِكَايَةُ قَوْلِ: جُعِلْتُ فِدَاءَكَ.
ب- ( النَّحت)
- العرب تَنْحِتُ من كلمتين وثلاث كلمة واحدة، وهو جنس من الاختصار كقولهم: رجلٌ عبْشَميٌ منسوب إلى عبد شمس، وأنشد الخليل:
أقولُ لَها ودَمْعُ العَينِ جارٍ * ألَمْ تَحْزُنْكِ حَيْعَلَةُ المُنادي
من قولهم: حَيَّ على الصَّلاة، وقد تقدَّم فصل شافٍ في حكاية أقوال متداولة. وأما قولهم صَهْصَلِق، فهو من صَهَلَ وصَلَقَ، والصَّلْدَم، من الصَّلْدِ والصَّدم.
2- (الأوَائِلَ والأواخر)
الصُّبْحُ أوَّلُ النَّهارِ
الغَسَقُ أوَّلُ اللَّيْلِ
الْوَسْمِيُّ أوَّلُ المَطرِ
البَارِضُ أوَّلُ النَّبْتِ
اللُّعَاعُ أوَّلُ الزَرْعِ ، وهذآ عَنِ آللَّيثِ
اللِّبَأُ أوَّلُ اللَّبنِ
البَاكُورَةُ أوَّلُ الفَاكِهَة
البِكْرُ أوَّلُ الْوَلَدِ
الطَّلِيعَةُ أوَّلُ الجَيْشِ
النّهَلُ أوَّلُ الشُرْب
النَّشْوَةُ أوَّلُ السُّكْرِ
الوَخْطُ أوَّلُ الشَّيْبِ
النُّعَاسُ أوَّلُ النَّوْم
الحَافِرَةُ أوَّلُ الأَمْرِ، وهيَ من قَولِ اللّه عزَّ وجلَّ: {أئِنَّا لَمرْدُودُونَ في الحَافِرَة} اَي في أوَّلُ أمرِنا . ويقال في المثلِ: النَّقْدُ عند الحَافِرَةِ . أي عندَ أوَّلُ كَلِمةٍ
ا لفَرَطُ أوَّلُ الوُرّادِ وفي الحديث: (أنَا فَرَطُكُمْ على الحَوْض) ، أي أوَّلُكُمْ
الزُّلَفُ أوَّلُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ ، وَاحِدَتُهَا زُلْفَة ، عَنْ ثَعلب عن ابن الأعرابي
الزَّفيرُ أوَّلُ صَوْتِ الحِمَارِ، والشَهِيقُ آخِرُهُ ، عنِ الفَرَّاءِ
الاسْتِهْلالُ أوَّلُ صيَاحِ المولودِ إذا وُلِدً
النَّبَطُ أوَّلُ ما يَظْهَرُ مِنْ ماءِ البئْرِ إذا حُفِرَتْ
الفَرَعُ أوَّلُ ما تُنْتِجهُ الناقَةُ ، وكانت العَرَب تَذْبَحُه لأَصْنامِها تَبرُكاً بِذَلك.
صَدْرُ كلِّ شيءٍ وغُرَّتُهُ أوَّلُهُ
فاتِحَةُ الكِتاب أوَّلُهُ
شَرْخُ الشَّبابِ ورَيْعَانُه وعُنْفُوانُهُ ومَيْعَتُهُ وغُلَوَاؤُهُ أوَّلُهُ
حِدْثانُ الأمْرِ أَوَلُه
قَرْنُ الشَّمْسِ أوَّلُها
غُزَالَةُ الرِّيحِ أوَّلُها
غَزَالَةُ الضًّحَى أوَلُها
عُرُوكُ الجارِيةِ أوَّلُ بُلُوغِها مَبْلَغَ النِساءِ
سَرَعانُ الخيلِ أَوائِلُها
تَبَاشِيرُ الصُّبْح أَوائِلُهُ.
الأَهْزَعُ آخرُ السِّهام الذي يَبْقَى في الكِنَانَةِ
الغَلَسُ والْغَبَشُ آخِرُ ظُلْمَةِ اللَّيلِ
الخاتِمَةُ آخِرُ الأمْرِ
سَاقَةُ العَسْكَرِ آخِرُهُ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في التهنئة بالبنت
هنأ الله سيدي ورود الكريمة عليه، وثمر بها أعداد النسل الطيب لديه، وجعلها مؤذنة بإخوة يررة، يعمرون أندية الفضل، ويعمرون بقية الدهر. اتصل بي خبر المولودة كرم الله غرتها، وانبتها نباتاً حسناً، وما كان من تغيرك عند اتضاح الخبر، وإنكارك ما اختاره لك سابق القدر، وقد علمت أنهن أقرب من القلوب، وأن الله بدأ بهن في الترتيب، فقال جل من قائل: " يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور "، وما سماه الله هبة فهو بالشكر أولى، وبحسن التقبل أحرى. أهلاً وسهلاً بعقيلة النساء، وأم الأبناء، وجالبة الأصهار، والأولاد الأطهار، والمبشرة بإخوة يتناسقون، ونجباء يتلاحقون.
فلو كان النساء كمثل هـذي
لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب
ولا التذكير فخر للـهـلال
والله يعرفك البركة في مطلعها، والسعادة بموقعها، فادرع اغتباطاً، واستأنف نشاطاً، والدنيا مؤنثة والناس يخدمونها، والنار مؤنثة والذكور ( )، والأرض مؤنثة ومنها خلقت البرية، وفيها كثرت الذرية، والسماء مؤنثة وقد زينت بالكواكب، وحليت بالنجم الثاقب، والنفس مؤنثة، وهي قوام الأبدان، وملاك الحيوان. والحياة مؤنثة ولولاها لم تتصرف الأجسام، ولا عرف الأنام، والجنة مؤنثة وبها وعد المتقون، وفيها ينعم المرسلون، فهنيئاً هنيئاً ما أوليت، وأوزعك الله شكر ما أعطيت، وأطال بقاءك ما عرف النسل والولد، وما بقي الأبد، وكما عمر لبد، إنه فعال لما يشاء وهو على كل شيء قدير.
والى اللقاء الحلقات القادمة كل يوم جمعة بإذن الله
أحمدالحارون
10-08-2010, 09:48 PM
أخى الفاضل ( عبدالجليل)
شكر الله لكم ما تقدمه هاهنا من جهد وحرص وتبيان لما تحويه لغتنا من درر
زيدنا يا سيدى فلك متابعون
ودى وتقديرى
عبد البديع1
10-10-2010, 09:22 PM
أخى الفاضل ( عبدالجليل)
شكر الله لكم ما تقدمه هاهنا من جهد وحرص وتبيان لما تحويه لغتنا من درر
زيدنا يا سيدى فلك متابعون
ودى وتقديرى
شكرا أخى الفاضل أحمد على مداخلتك الجميلة الطيبة.....خالص التحية
أمل غزة
10-10-2010, 10:59 PM
فهنيئاً هنيئاً ما أوليت، وأوزعك الله شكر ما أعطيت، وأطال بقاءك ما عرف النسل والولد، وما بقي الأبد، وكما عمر لبد، إنه فعال لما يشاء وهو على كل شيء قدير.
ان لغتنا رائعة
وتحتاج من يعرف لها منزلتها
بارك الله فيك ونفعنا بك
اية جمال
10-10-2010, 11:31 PM
ما شاء الله بار ك الله فيك اخي وجزاك كل خير:36_3_11[1]:
امل اسكندريه
10-12-2010, 06:14 AM
نتابع معك باذن الله
اثابكالله ونفع بك خونا الكريم ؛
عبد البديع1
10-14-2010, 11:36 AM
شكرا لكن المرور الطيب.......بارك الله فيكن
عبد البديع1
10-15-2010, 03:06 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(8)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1. فصل في الجمع الذي ليس بينه وبين واحده إلا الهاء
- هذا الجمع يذكَّر ويؤنث، وهو كقولهم: تَمرٌ وتَمْرَةٌ، وسحاب وسحابة، وصَخرٌ وصَخْرَةٌ، وروضٌ وروضَةٌ، وشَجَرٌ وشَجَرةٌ، ونَخلٌ ونَخلَةٌ. وفي القرآن العزيز: "والنَّخْلَ باسِقات لَها طَلْعٌ نَضيدٌ" وقال تعالى: "إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَينا" وقال: "والسَّحابِ المُسَخَّرِ بَينَ السَّماء والأرضِ لآياتٍ لِقَومٍ يَعْقِلون" فذكَّر. وقال في مكان آخر: "حتى إذا أقَلَّتْ سَحابا" فأنَّث، ثم قال: "سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ" فرَدَّهُ إلى أصل التذكير.
2. فى صغار الأشياء وكبارها وعظامها وضخامها
الحَصَى صِغَارُ الحِجارَةِ
الفَسِيل صِغَارُ الشَّجرِ
الفَرْشُ صِغَارُ الإبِلِ ، وَقَدْ نَطقَ بهِ القرآنُ: («و من الأنعام حمولة و فرشا») الأنعام 142 ، الحمولة أكابر الأنعام لإطاقتها الحمل، و الفرش أصاغرها لأنها كأنها تفترش على الأرض أو لأنها توطأ كما يوطأ الفرش،
النَّقَدُ صِغَارُ الغَنَمِ
البَهْمُ صِغَارُ أوَّلادِ الضأنِ والمَعِزَ
الحَشَراتُ صِغَار دَوابِّ الأرْضِ
الدُّخَّلُ صِغَار الطَيْرِ
الغَوغاءُ صِغَارُ الجَرَادِ
الذَرُ صِغَارُ النَّمْلِ
الزَّغَبُ صِغَارُ رِيشِ الطَّيْرِ
اللَّمَمُ صِغَارُ الذُّنُوبِ ، وقدْ نَطَقَ بهِ القُرْان (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) انجم آية 32
الضَغَابِيسُ صِغَارُ القِثَّاءِ، وفي الحديث أَنَّه (أهْدِيَ إليه ضَغابيسُ ، فَقَبِلَهَا، وَأَكَلَها
بَنَات الارْضِ الأنْهارُ الصِّغَارُ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ.
القَرْنُ الجَبَلُ الصَّغيرُ، عنِ ابنِ السِّكِّيت
الجَدْوَلُ النَّهرُ الصَّغيرُ
النَّاطِلُ القَدَح آلصّغِيرُ الّذِي يُرِي فيهِ الخَمّارُ النموذَجَ ، هذا عن ثعلب عن آبنِ الأعرابي ، وعنْ أبي عَمْرو: أنَّ النَّاطِلَ مِكْيَالُ الخمرِ
الشِّرْغُ الضِّفْدعُ الصَّغير، عن اللّيث
الكِنَانَةُ الجَعْبَةُ الصَّغيرةُ
النُّبْلةُ اللُّقْمَةُ الصَّغيرَةُ ، عن ثعلبِ ، عن ابنِ الأعرابيّ
القَارِبُ السَّفِينَةُ الصغيرَةُ، قال اللَّيثَ: هِي سفينة صَغِيرة تَكونُ مَعَ أصْحاب السُّفنِ البحريَّةِ تُسْتَخَفُّ لحوائِجِهِمْ
النَّوْطُ الجُلّةُ الصغيرةُ فيها تَمْر، عنْ أبي عُبيد، عن أبي عمرو
اليَفَنُ الشّيْخُ الكَبِيرُ
الرَّسُّ البِئْرُ الكَبِيرَةُ
القُلّةُ الجَرَّةُ الكَبيرةُ
الشَّاهِينُ الميزانُ الكَبِيرُ
الخِنْجَرُ السِّكِّينُ الكَبِيرُ
عَيْن حدْرة أيْ كَبِيرَة، وهي في شعرِ امرئِ القيسِ.
القَهْبُ الجَبَلُ العظيمُ ، عن أبي عَمروٍ
الشَّارِعُ الطَّرِيقُ العظيمُ ، عنِ اللّيْث
السُّورُ الحائِطُ العَظِيمُ
الرِّتاجُ البَابً العَظِيمُ
الفَيْلَمُ الرَّجُلُ العَظِيمُ . وفي الحديثِ أَنَّهُ ذَكَرَ الدَّجَّالَ ، فَقَالَ: (إنّهُ أَقْمَرُ فَيْلَمٌ)
الصَّخرَةُ الحَجَرُ العَظِيمُ
الفَيْلَقُ الجَيْشُ العَظِيمُ
الدَّوْحَةُ الشَّجَرَةُ العَظِيمَةُ ، عنِ اللَّيث
السَّجْلُ القِرْبَةُ العَظِيمَةُ ، عن أبي زيدٍ
الثُّعبانُ الحَيَّةُ العَظِيمَةُ ( وقد نطق به القرآن)
المِعْوَلُ الفَأْسُ العَظِيمَةُ
المَلْحَمَةُ الوَقْعةُ العَظِيمَةُ
الْحَلَمَةُ القُرَادُ العَظِيمُ
البَقَّةُ البَعُوضَةُ العَظِيمةُ
الجَرْنَفَشُ العَظِيمُ الخِلْقَةِ
الأَرْأَسُ العَظِيمُ الرَّأْسِ
الأَرْكَبُ العَظِيمُ الرُّكْبَةِ
الأَرْجَلُ العَظِيمُ الرِّجْلِ.
(في مُعْظَمِ الشَّيءِ)
المَحَجَّةُ والجادَّةُ مُعْظَمُ الطَّريقِ
حَوْمَة القِتَالِ مُعظَمُهُ ، وكذلِكَ مِنَ البَحْرِ والرَّمْلِ وغيرِهِما، عن الأصْمعِيّ
كَوْكَبُ كُلِّ شَيْءٍ مُعْظَمُهُ. يُقالُ: كَوْكَبُ الحَرِّ وكَوْكَبُ المَاءِ
جَمَّةُ الماءِ مُعْظَمُهُ
القَيْرَوانُ مُعْظَمُ العَسْكَرِ ومُعْظَمُ القافِلَةِ (وهو مُعَرَّبٌ عن كارَوَان).
القَلْسُ الحَبْلُ الضَّخْمُ ، عن الليث
الهِرَاوَةُ العَصَا الضَّخْمَةُ ، عن أبي عُبيدة
السَّجِيلَةُ الدَّلْوُ الضَّخْمَةُ ، عن الكِسائيّ
البَالَةُ الجِرَابُ الضَّخْمُ ، عن عمروٍ عن أبيهِ أبي عمروٍ الشيبانيّ
البِرْطَامُ الضَّخْمُ الشَّفَةِ ، عنْ أبي محمد الأموي
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
الجبن
ليست اليراعة الجوفاء "نوع من الحشرات" إلا أثبت منه قوة، وأشد منة. فهو يحسب كل صيحة عليه، وكل هيعة عدواً يقبض على يديه. فلان تمثال الجبن، وصورة الخوف، ومقر الرعب، ومن لو سميت له الشجاعة لخاف لفظها قبل معناها، وذكرها قبل فحواها، واسمها قبل مسماها. هو من تخوفه أضغاث الأحلام، فكيف مسموع الكلام. إذا ذكرت السيوف لمس رأسه هل ذهب، وإذا ذكرت الرماح مس جنبه هل ثقب. كأنه أسلم في كتاب الجبن صبيا ولقن كتاب الفشل أعجميا.
والى اللقاء الحلقات القادمة كل يوم جمعة بإذن الله
عبد البديع1
10-22-2010, 04:56 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 9 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- -فصل في الكافات
-تقع الكاف في مخاطبة المذكّر مفتوحة، وفي مخاطبة المؤنَّث مكسورة، نحو قولك: لكَ ولَكِ*. وتدخل في أول الإسم للتشبيه فتخفضه، نحو قولك: زيد كالأسد وهند كالقمر. قال الأخفش: قد تكون الكاف دالَّة على القرب والبعد، كما تقول: للشيء القريب منك: ذا وللشيء البعيد منك: ذاك.
وقد تكون الكاف زائدة كقوله عزَّ وجلَّ: "ليسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ". وتكون للتّعجب كما يقال: ما رأيت كاليوم ولا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ.
*فى المنتديات عندما ترد على أخت تكتب عادة (شكرا لكى) وصحتها (شكرا لكِ) والكسرة يمكن الحصول عليها بالضغط على Shift ثم A
2- في الطول والقِصَر
رَجُلٌ طَوِيل ثُمَّ طُوَال
فإِذَا زَادَ فَهُوَ شَوْذب وشَوْقَب
فإِذَا دَخَلَ في حَدِّ مَا يُذَمُّ مِنَ الطُّولِ فهوَ عَشَنَّطٌ وعَشَنَّق*
*عشنق وردت فى حديث السيدة عائشة رضى الله عنها وعنوانه (أم زرع) وهو رائع حيث جلست إحدى عشر امرأة، فتعاهَدْنَ وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً.
قالت الثالثة): زوجي العَشَنّق، إن أنْطِقْ أُطلَّق، وإن أسكت أُعَلَّق. وقد رواه البخارى ومسلم والنسائى ومن أجمل شروح هذا الحديث ما قام به الشيخ أبو اسحاق الحوينى حفظه الله
نَخْلَة بَاسِقَة وسَحُوق... قال تعالى (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ) سورة ق آية 10
جَبَل شَاهِقٌ وشَامِخٌ وبَاذِخٌ
نَبْت سَامِق
وَجْه مَخْرُوط ولحْيَة مَخْرُوطَة إذا كَانَ فيهما طُول مِن غَيْرِ عَرْض
(في تَرْتِيبِ القِصَرِ)
رَجُل قَصِير وَدَحْدَاحٌ
ثم حَنْبَل وحَزَنْبَل ، عن أبي عمروٍ بنِ العلاءِ والأصْمَعِي
فإذا كانَ مُفْرِط يَكادُ آلجُلوسُ يوَازِيهِ فَهوَ حِنْتَارٌ وحَنْدلٌ ، عنِ اللَّيثِ وابنِ دُريدٍ
(في تقسِيمِ العَرْضِ)
دُعاء عَرِيض....قال تعالى (وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ) فصلت آية 51
رأْسٌ فِلْطاح ، عنِ ابنِ دُرَيد
حَجَر صَلْدَح ، عنِ اللَّيثِ
سَيْف مُصَفَحٌ ، عن أبي عُبَيدٍ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر الهرج وكثرة الفتنة
رفعت الفتن أجيادها، وجمعت للشر أجنادها، وأطالت سواعدها، وأعلت قواعدها، وآل ناجمها قادحاً، وعاد جذعها قارحاً. نيران الفتنة تشتعل اشتعالاً، ورايات الهرج تخفق يميناً وشمالاً. في كل دار صرخة، وفي كل درب نعرة، وفي كل زاوية ظالم لا ينصف، ومظلوم لا يتنصف. فالنهار ليل بالدخان، والليل نهار بالنيران، ولم يبق من رسوم الإسلام غير شهادة الإيمان وإقامة الأذان. كم فشا فيهم من قتل ذريع، وضر وجيع، وهرب وجلاء، وضنك وبلاء، ونار مضطرمة، وفتنة محتدمة. كانوا كالغنم السارحة التي لا راعي لها، والإبل السائمة التي لا سائق معها. المملكة شاغرة، وأفواه الفتن فاغرة. قد شهروا سيوف الفتنة، وشبوا ضرام الخلاف والفرقة. قد كشفت الفتنة قناعها، وخلعت عذارها، فتحولت الرؤوس أذناباً، والعبيد اربابا، والغنم ذئابا. أصبحت تلك البلاد وهي قنا تشظى، ونار تلظى، وناس يأكل بعضهم بعضا. نعرت الفتنة، ووقعت العثرة، وماج الأمر، وجمح الدهر، وانخرط سلك الأمنة، وشالت نعامة السلامة، وانقطع شريان السياسة، وتمزق ثوب المعيشة، وقامت سوق الدعارة، وانجر ذيل السرقة. نواح معالم الدين فيها مضاعة، ودواعي الشيطان بها مطاعة، أدى ذلك إلى هيج الرعاع، وتحزب الأشياع، وتأمر الأذناب والأتباع. البلدة نيران تضطرم، وجمرات تحتدم بين فتنة ثائرة، واضطراب نائرة، وأهلها سوام بلا رعاة، وجند بلا حماة. فلان ناتج تلك الإجن ومؤثرها، وموقد تلك الفتن ومورثها. كم من فتنة شبها، وغارة شنها. قد ألهب الفتنة وأثقب جمرها، وأرث نارها، وتولى كبرها. هو الذي هاج تلك الفتن وأباحها، وأثار تلك الإحن وصار لقاحها. كاد الإسلام يضعف ركنه، والشرك يصدق ظنه.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
10-30-2010, 01:21 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 10)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في إقامة وصف الشيء مقام اسمه
- كما قال الله عزَّ وجلَّ: "وَحَمَلْناهُ على ذاتِ ألواحٍ وَدُسُرٍ" يعني السفينة، فوضع صفتها موضع تسميتها.
وقال تعالى: "إذ عُرِضَ عليه بالعَشِيِّ الصَّفِناتِ الجِيادُ" يعني الخيل.
وقال بعض المحدِّثين:
شِمْتُ بَرْقَ الوزير فانهلَّ حتّى * لم أجِدْ مَهْرَباً إلى الإعْدامِ
فكأنِّي وقد تقاصَرَ باعي * خابِطٌ في عُبابِ أخضَرَ طامي
يعني: البحر.
2- في اليُبْس واللِّين والرطوبة
الْجَبِيزُ الخُبْزُ اليَابِسُ
الجَليدُ الماءُ اليَابِسُ
الجُبْنُ اللَبَنُ اليابِسُ
القَدِيدُ والوَشِيقً اللَّحْمُ اليابِسُ
القَسْب التَّمْرُ اليَابِس
القُفَّةُ الشَّجرةُ اليَابِسَةُ
الحَشِيشُ الكَلأ اليَابِسُ
البَعْر الرَّوْثُ اليَابِسُ
الجَزْلُ الحَطَبُ اليَابِسُ
الضَّرِيعُ الشِّبْرِقُ اليَابِسُ
الصَّلْدُ الحجَرً اليَابِسُ
الجسد الدّمُ اليَابِس
الصَّلْصَالُ الطِّينُ اليَابِس.
(في تَفْصِيلِ أشْيَاء رَطْبَةٍ)
الرُّطَبُ التَّمْرُ الرَّطْبً
العُشْبُ الكَلأ الرَّطْب
(في تَفْصِيلِ الأسْمَاءِ والصِّفَاتِ الوَاقِعَةِ عَلَى الأشْيَاءِ اللَّيِّنَةِ)
السَّهْلُ مَا لانَ مِنَ الأرْضِ
الرَّغامُ مَا لانَ مِنَ الرَّمْلِ
الألوقَةُ مَا لانَ مِنَ الأطْعِمَةِ
الرَّغَدُ مَا لانَ مِنَ العَيْشِ
(في تَقْسِيم اللِّينِ عَلَى مَا يوصَفُ بِهِ)
ثَوْبٌ لين
رِيح رُخَاء
رًمْح لَدْن
لَحْمٌ رَخْص
شَعْر سُخام
فِرَاشٌ وثِير
أرْضٌ دَمِثَة
بَدَن نَاعِمٌ
امرَأَةٌ لَمِيسٌ إذا كَانَتْ لَينَةَ المَلْمَسِ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
الأمر بالصبر والنهي عن الجزع
لو كان في الجزع فضل لما تقدمت فيه ذوات الحجول والحجال، على الفحول من الرجال. ما تضع والقضاء نازل، والموت حكم شامل، وإن لم نلذ بعصمة الصبر، فقد اعترضنا على مالك الأمر. اعلم أن الجزع للرب مسخطة، وللأجر محبطة. عليك عزيمة الصبر، وصريمة الجلد، فإنهما في العين حتم، وفي الرأي حزم، وليس في خلافهما للحي انتفاع، ولا للميت ارتجاع. اعلم أن المتوفي لا ترده نار تلهبها من الهم على كبدك، ولا يرجعه انزعاج تسلطه بالحزن على جسدك، وخير لك من ذلك أن تفعل ما يفعله الذاكرون، وتقول إنا لله وإنا إليه راجعون. أنت تعلم أن شوائب الدهر لا تدفع إلا بعزائم الصبر. اجعل بين هذه اللوعة الغالبة، والدمعة الساكبة، حاجباً من فضلك، وحاجزاً من عقلك، ومانعاً من يقينك. أنت أعرف بالدهر ومصارفه، والزمان ومخاوفه، من أن تدع التماسك وهو مرجع اللبيب ومثواه، وتتهالك في الجزع وهو منزع الجهول ومغزاه. أن المحن إذا لم تعالج بالصبر، كانت كالمنح إذا لم تعالج بالشكر. إذا رأيت أن تأتي في توخي الصبر، واحراز الأجر ما يوجبه الحجا، فإنه أحرى بك وأحجى، صبراً صبرا ففحول الرجال لا تستفزها الأيام بخطوبها، كما أن متون الجبال لا تهزها العواصف بهبوبها. المرء لا بد سال، ولو بعد أحوال وأحوال. فما عليك أن تعجل ما يغتنمه البررة، وتقدم ما يؤخره الفجرة?
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
أمل غزة
10-31-2010, 02:58 AM
بارك الله فيك على جهدك المبارك
ومتابعة معك باِذن الله
عبد البديع1
11-05-2010, 12:47 AM
بارك الله فيك على جهدك المبارك
ومتابعة معك باِذن الله
شكرا على المرور الطيب...بارك الله فيكِ
عبد البديع1
11-05-2010, 12:48 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 11)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل فيما ظاهره أمر وباطنه زجر
- هو من سنن العرب، تقول العرب: إذا لم تَستَحِ فافعل ما شِئتَ. وفي القرآن: "افعَلوا ما شِئتُم"، وقال جلّ وعلا: "ومن شاء فَلِيَكفُر".
2- في القلة والكثرة
الدَّثْرُ المَالُ الكَثِيرُ
الغَمرُ المَاءُ الكَثِيرً
المَجْرُ الجَيْشُ الكَثِيرُ
الخَشْرَمُ النَّحْلُ الكَثِيرَةُ
الدَّيْلَمُ النَّمْلُ الكَثِيرُ ، عن أبي عمروٍ وعن ثَعْلبِ عنِ ابنِ الأعرابيّ
الجُفَالُ الشَّعْرُ الكَثِيرُ
الحِيَرً الأهْلُ والمَالُ الكَثِيرُ، عَنِ الكِسَائِيّ
مَال لُبَد ....قال تعالى(يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالا لُّبَدًا ) البلد
ماءٌ غَدَقٌ ....قال تعالى (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا) الجن
جَيْش لَجِب
مَطَر عُبَاب
فَاكِهَة كَثِيرَةٌ ....قال تعالى (وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ) الواقعة
أوْقَرَتِ الشَّجَرَةُ وأوْسَقَتْ إذا كَثُرَ حَمْلُها
أثْرَى الرَّجُلُ إذا كَثُرَ مالُهُ
أيْبَسَتِ الأرْض إذا كَثُرَ يَبْسُهَا
وأعْشَبَتْ إذا كَثُرَ عُشْبها
أرَاعَتِ الإبلُ إذا كثُرَ أوْلادُها.
رَجُل ثَرْثَار كَثِيرُ الكَلاَم
فَرَس غَمْر وجمُوم كَثِيرُ الجَرْي
امْرَأَةٌ نَثُورٌ كَثِيرَةُ الأوْلادِ ، عَنْ أبي عَمْروٍ
امرَأَة مِهْزَاق كَثِيرَةُ الضَّحِكِ
عَيْن ثَرَّةُ كَثِيرَةُ المَاءِ، عَنِ اللَيثِ
سَحَابَةٌ صَبِيرٌ كَثِيرَةُ المَاءِ، عَنِ اللَّيثِ
شَاة دَرُورٌ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ
رَجُلٌ لَجُوج ولَجُوجَةٌ كَثِيرُ اللَّجَاجِ
رَجُل اَشْعَرُ كَثِيرُ الشَّعْرِ
كَبْش أصْوَفُ كَثِيرُ الصُّوفِ
بَعِير أوْبَرُ كَثِيرُ الوَبَرِ.
الثَّمَدُ والوَشَلُ الماءُ القَلِيلُ
الضَّهْلُ المَاءُ القَلِيلُ ، عنْ أبي عَمْروٍ
ا لحَتْرُ العَطَاءُ القَلِيلُ ، عَن ابْن الأعْرابيّ
الجًهْدُ الشَّيءُ القَلِيلُ يَعِيشُ بِهِ المُقِلُّ مِن قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَحدُونَ إلا جُهْدَهُمْ}
اللُّمْظَة والعُلْقَةُ الشَّيءُ القَلِيلُ الَّذِي يُتَبَلَّغُ بِهِ ، وَكَذَلِكَ الغُفَّةُ والمُسكَةُ
نَاقَة عَزُوز قَلِيلَةُ اللَّبَنِ
امْرأَة نَزُور قَلِيلَةُ الوَلَدِ
رَجُل زَمِر قَلِيلُ المُرُوءَةِ
رَجُل جَحْد قَلِيلُ الخَيْرِ
رَجُل أَزْعَرُ قَلِيلُ الشَّعْرِ.
(في تَقْسِيمِ القِّلَّةِ عَلَى أَشْيَاءَ تُوْصَفُ بِها)
مَاءٌ وَشَل
مَالٌ زَهِيد
نَوْم غِرَارٌ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في سرعة الكتابة
يده ضرة البرق، وقلمه فلكي الجري. يده ظئر البلاغة، وأم الكتابة، وضرة الريح، وينبوع الفضل. كأن يده على القرطاس جناح طائر في سراب مائر. فلان أنامله الرياح، وخواطره البحار. فلان سريع البنان، بديع البيان. لا يحبس عنان قلمه، أو ينثر الدر في كلمه. قلمه يهيم على وجهه، غادراً رأسه في درجه. أخف من حسوة طائر، ولمعة بارق، وخلسة سارق.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
11-11-2010, 03:24 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(12)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- - فصل في تسمية العرب أبناءها بالشَّنيع من الأسماء
- هي من سنن العرب، إذ تُسَمَّى أبناءها بِحَجَر، وكلب، ونَمِر، وذئب، وأسد، وما أشبهها، وكان بعضهم إذا وُلدَ لأحدهم ولد سمَّاه بما يراه ويسمعه، مما يتفاءل به، فإن رأى حجرا أو سمعه، تأوَّل فيه الشدَّة والصَّلابة، والصَّبر والبقاء، وإن رأى كلبا تأوَّل فيه الحراسة والألفة وبُعْدَ الصوت، وإن رأى نَمِرا تأوَّل فيه المَنَعة والقِّيَه والشكاسة، وإن رأى ذئباً تأوَّل فيه المهابة والقُدْرَةَ والحِشْمةَ.
وقال بعضُ الشُّعوبيَّة لإبن الكلبي: لِمَ سَمَّت العرب أبناءها بكلب وأوس وأسد وما شاكلها: وسمَّت عبيدها بيُسر وسَعد ويُمن؟ فقال وأحسن: لأنها سَمت أبناءها لأعدائها، وسمت عبيدها لأنفسها.
2. في سائر الأوصاف والأحوال المتضادة (يستكمل فى الحلقتين القادمتين باذن الله)
(في تَقْسِيمِ السَّعَةِ والضيق)
أرْض وَاسِعَةٌ
دَار قَوْرَاءُ
بَيْتٌ فَسِيح
عَين نَجْلاءُ
طَعْنَة نَجْلاءُ
قَدَحٌ رَحْرَاح
عَيْش رَفِيع
صَدْر رَحِيب
قَمِيص فَضْفَاض
سَرَاوِيلُ مُخَرْفَجَة أي وَاسِعَة
ظِل وَارِفٌ ، عَنِ الفَرَّاءِ
مَكَانٌ ضَيِّق
صَدْرٌ حَرِج
مَعِيشَة ضَنْك
طَرِيق لَزِب ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ الْفَرَّاءِ
(في تَقْسِيمِ الجِدَّةِ والطَّرَاوَةِ)
ثَوْب جدِيد
بُرَّدٌ قَشِيب
لَحْمٌ طَرِيٌّ
شَرَابٌ حَدِيث
شَبَابٌ غَضّ
حُلَّة شَوْكَاءُ (إذا كَانَتْ فِيها خُشونَةُ الجِدَّةِ).
(في تَفْصِيلِ مَا يُوصَفُ بالخلُوقَةِ والبِلَى)
الطِّمْرُ الثَّوْبً الخَلَقُ
الرِّمَّةُ العظْمُ البَالِي.
(في تَقْسِيم الخُلُوقَةِ والبِلَى عَلَى مَا يوصَفُ بِهِمَا)
عَظْم نَخِرٌ
كِتَاب دَارِسٌ
رَبْع دَاثِر
رَسْم طَامِس.
(في تَقْسِيمِ القِدَمِ)
بِنَاءٌ قَدِيمٌ
دِينَار عَتِيق
رَجُل دُهْرِيّ
مَالٌ مُتْلَدٌ
خمْر عَاتِق
(في الجَيِّدِ مِنْ أشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
مَطَرٌ جَوْدٌ
فَرَس جَوَاد
دِرْْهَم جَيِّد
ثَوْبٌ فَاخِر
مَتَاعٌ نَفِيس
غُلاَمٌ فَارِه
سَيْفٌ جُرَاز
دِرْع حَصْدَاءُ
(في خِيَارِ الأشْيَاءِ)
سَرَوَاتُ النَّاسِ
حُمْرُ النَّعَمِ
جِيَادُ الخَيْلِ
عِتَاقُ الطَّيْرِ
حَمَائِمُ الإبِلِ ، واحِدُها: حَميمَة ، عَن ابْن السِّكِّيتِ
عَقِيلَةُ المَالِ
حُرُّ المتَاعِ والضِّيَاعِ.
3-واليكم موضوعات كتبها المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ألفاظ في التهنئة بالحج
وتفخيم أمر الحج وتعظيم المناسك والمشاعر
وما يتصل بهما من الأدعية
قَصَد البيت العتيق، والمقام الكريم، والمطاف الشريف والملتزم النبيه، والمستلم النزيه، ووقف بالمُعَرَّف العظيم، وورد زمزم والحطيم. حرم الله الذي أوسعه كرامة، وجعله للناس مثابه، وللخليل خطة، وللذبيح حِلَّة، ولمحمد صلى الله عليه وسلم قبلة، ولأمته الهادية كعبة، ودعا إليها حتى لبي من كل طَرف سحيق، وتسرع نحوه من كل فج عميق. يعود عنه من وُفق وقد قُبلت توبته، وغفرت حوبته، وسعدت سفرته، وأنجحت أوبته، وحُمد سعيه، وزكا حجه، وتُقُبِّل عَجه وثَجه. انصرف مولاي عن الحج الذي انتضى له عزائمه، وأنضى فيه رواحله، وأتعب نفسه بطلب راحتها، وأنفق ذخائره، يشتري سعة الجنة وساحتها، قد زًكيت إن شاء الله أفعالها، وتُقُبِّلت أعماله، وشكر سعيه، وبلغ هديه. قد أسقطت عن ظهرك الثقل العظيم، وشهدت الموقف الكريم، ومحضت من نفسك بالسعي من الفج العميق، إلى البيت العتيق. حمداً لمن سهل لك قضاء فريضة الحج والمشعر والمقام وبركة أدعية الموسم، وسعادة أفنية الحطيم وزمزم. قصد أكرم المقاصد، وشهد أشرف المشاهد. فَوَرَد مشارعَ الجنة، وخيم بمنازل الرحمة. قد خصتني مواهب الله لديك في الحج أديت فرضه، وحرم الله وطئت أرضه، والمقام الكريم قُمته، والحجر الأسود استلمته، وزرت قبر الرسول عليه السلام مشافهاً لمشهده، ومباشراً لمسجده، ومشاهداً لمبدإه ومحضره، وماشياً بين قبره ومنبره، ومصلياً عليه حيث صلى، ومُتقرباً إليه بالقرابة العُظمى، وعدت وثوابك مسطور، وذنبك مغفور، وتجارتك رابحة، والبركات إليك غادية رائحة. تلقى الله دعاءك بالإجابة، واستغفارك بالرضا، وأملك بالنجح، وجعل سعيك مشكورا، وحَجّك مبرورا. عرَّف الله مولاي من مناجح ما نواه وأتاه، وقصده وتوخاه، ما يُسعده في دنياه، ويُحمد عُقباه.
الأدعية بما يختص منها بالأضحى
يا أكرم من أمسى وأضحى، سعدت بطلعة الأضحى. عرّفك الله فيه من السّعادات ما يُربى على عدد من حج واعتمر، وسعى ونحر، وما يُربي على عدد من حج، وعَجّ وثَجّ. أسعد الله مولاي بهذا العيد سعادة تجمع به حظوظ الدنيا والآخرة، ومصالح العاجلة والآجلة، وجعل أعاديه كأضاحيه، وأولياءه المسرورين المحبورين فيه، وقضى له بكفاية المهم، والحياطة من السوء الملم.
لقد أطلت عليكم هذه المرة
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
وكل عام وأنتم جميعا بخير
عبد البديع1
11-19-2010, 10:56 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 13 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في إقامة العم مقام الأب والخالة مكان الأم
- قال الله تعالى حكاية عن بني يعقوب: "أم كُنْتُم شُهَداءَ إذ حَضَرَ يَعقوبَ الموتُ إذ قال لِبَنيه ما تَعْبُدونَ من بَعْدي؟ قالوا نَعْبُدُ إلهَكَ وإله آبائكَ إبْراهيمَ وإسْماعيلَ وإسحاقَ"، وإسماعيل عم يعقوب فجعله أبا.
وقال في قصة يوسف: "ورَفَعَ أبَويه على العرشِ" يعني أباه وخالته، وكانت أمه قد ماتت فجعل الخالة أماً.
2- (تابع) في سائر الأوصاف والأحوال المتضادة (يستكمل فى الحلقة القادمة باذن الله)
(في تَفْصِيلِ الخَالِصِ مِنْ أشْيَاءَ عِدَّةٍ)
الرَحِيقُ الخَالِص مِنَ الشَّرَابِ
اللَّظَى الخَالِصُ مِنَ اللَّهَبِ
النُّضَارُ الخَالِصُ مِنْ جَوَاهِرِ آلتِّبْرِ والخَشَبِ ، عَن اللَّيثِ
اللُّبابُ الخَالِصُ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَكذَلِكَ الصَّمِيمُ.
(في التَّقْسِيمَ)
حَسَب لُبَاب
مَجْد صَمِيم
عَرَبيّ صَرِيح
سَمِعْتُ أبا بَكْرٍ الخُوارَزْميّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الصَّاحِبَ يَقُولُ في المُذَاكَرَةِ: أَعْرابيّ قُحّ
ذَهَبٌ إبرِيزٌ! وكِبْرِيت . وهُوَ في رَجَزٍ لِرُؤْبَةَ بنِ العَجاجِ
مَاء قَرَاح
لَبَنٌ مَحْض
خُبْزٌ بَحْت
شَرَاب صَرْد،
دَم عَبِيطٌ
خَمْرٌ صُرَاحٌ ،
(يُنَاسِبُهُ)
نُقَاوَةُ الطَّعَامِ
صَفْوَةُ الشَّرَابِ
خُلاصَةُ السَّمْنِ
لُبَابُ البُرِّ
صُيَابَةُ الشَرَفِ
مُصَاصُ الحَسَب.
(في مِثْلِهِ)
مَارِج مِن نارٍ إِذا كَانَتْ خَالِصَةً مِنَ الدُّخَانِ
كَذِب سُمَاقٌ وحَنْبَرِيتٌ إِذا كَانَ خَالِصاً لا يُخَالِطُه صِدْق.
(يُقَارِبُ مَا تَقَدَّمَ في التَّقْسِيمِ)
مَاء مُصَفَّق
شَرَاب مُرَوَّقٌ
كَلاَم مُنَقَّح
حِسَاب مُهَذَّب.
(يُنَاسِبُهُ في اخْصِاصِ الشيْء ِبِبِعْض مِنْ كُلِّهِ)
سَوَادُ العَيْنِ
سُوَيْدَاءُ القَلْبِ
مُحُّ البَيْضَةِ
مُخُّ العَظْمِ
سُلافُ العَصِيرِ
قُلْبُ النَّخْلَةِ
لُبُّ الجَوْزَةِ
وَاسِطَةُ القِلاَدَةَ.
(في تَفْصِيلِ الأشْيَاءِ الرَّدِيئَةِ)
الخَلْفُ القَوْلُ الرَّدِيءُ
الحَشَفُ التَّمْرُ الرَّدِيءُ
السَّفْسَافُ الأمْرُ الرَّدِيءُ
الهُرَاءُ الكَلامُ الرَّدِيءُ
(فِيمَا لا خيْرَ فِيهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الرَّدِيئَةِ والفُضَالات والأثْفَالِ)
خُشَارَةُ النَّاسِ
خَشَاشُ الطَّيْرِ
نُفُايَةُ الدَّرَاهِمِ
قشَامَةُ الطَّعَام
حُثَالَةُ المائِدَةِ
حُسَافَةُ التَّمْرِ
عَكَرُ الزَيْتِ
رُذَالَةُ المَتَاعِ
غُسَالَةُ الثَيَابِ
قُمَامَةُ البيْتِ
قُلامَةُ الظُّفْرِ
خَبَثُ الحَدِيدِ.
(أَظُنُّهُ يُقَارِبُهُ فِيمَا يَتَسَاقَطُ وَيَتَنَاثَرُ مِنْ أشْيَاءَ مَتَغَايِرَةٍ)
العُصَافَةُ مَا يَسْقُطُ مِنَ السُّنْبُلِ كالتِّبْنِ وغَيْرِهِ
المشَاطَةُ ما يَسْقُطُ مِنَ الشَّعْرِ عِنْدَ الامْتِشَاطِ
البُرَايَةُ مَا يَسْقُطُ مِنَ العُودِ عِد البَرْيِ
الخُرَاطَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ عِنْدَ الخَرْطِ
النُّشَارَةُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الخَشَبِ عِنْد النَّشرِ
النُّحَاتَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ عِنْدَ النَّحْتِ
(في مِثْلِهِ)
بُرَايَةُ العُودِ
بُرَادَةُ الحَدِيدِ
قُرَامَة الفُرْنِ
قُلاَمَةُ الظُّفْرِ
سُحَالَة الفِضَّةِ والذَّهَبِ
مُكَاكَةُ العَظْمِ
فًتَاتَةُ الخُبْزِ
حُثَالَةُ المَائِدَةِ
(في تَفْصِيلِ أسْماءٍ تَقَعُ عَلَى الحِسَانِ مِنَ الحَيَوانِ)
الوَضَّاحُ الرَّجُلُ الحَسَن الوَجْهِ
الغَيْلَمُ والغَانِيَةُ المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ
المُطَهَّمُ الفَرَسُ الحَسَنُ الخَلْقِ
(في تَرْتِيبِ حُسْنِ المَرْأَةِ)
إِذا كانَتْ بِهَا مَسْحَة مِن جَمَال فَهِيَ وَضِيئَة وجَميلَةٌ
فإذا أشْبَهَ بَعْضُهَا بَعْضاً في الحُسْنِ فهِي حُسَّانَة
فإذا اسْتَغْنت بِجَمَالِهَا عَنِ الزِّينةِ فَهِيَ غَانِيَة ( فى مصر لها معنى آخر)
فإذا كانَ حُسْنُهَا ثَابِتاً كأَنَهُ قَدْ وُسِمَ فَهِيَ وَسِيمَةٌ
فإذا قُسِمَ لَهَا حَظ وَافِر مِنَ الحُسْنِ فَهِيَ قَسِيمَة
فإذا كانَ النَّظَرً إِلَيْهَا يَسُرُّ الرُّوعَ فَهِي رَائِعَةٌ
فإذا غَلَبَتِ النِّسَاءَ بِحُسْنِها فَهِيَ بَاهِرَةٌ.
(في تَقْسِيمِ الحُسْنِ وشرُوطِهِ)
الصَّبَاحَةُ في الوَجْهِ
الوَضَاءَةُ في البَشَرَةِ
الجَمَالُ في الأَنْفِ
الحَلاوَةُ في العَيْنَيْنِ
المَلاحَةُ في الفَمِ
الظَّرْفُ في اللِّسَانِ
الرَّشَاقَةُ في القَدِّ
اللَّبَاقَةُ في الشَّمَائِلِ
كَمَالُ الحُسْن في الشَّعْرِ.
(في تَقْسِيمِ القُبْحِ)
وَجْهٌ دَمِيمٌ
خَلْق شَتِيم
كَلِمَة عَوْرَاءُ
فَعْلَةٌ شَنْعَاءُ
امْرَأَة سَوْآءُ
أمْر شَنِيع
خَطْبٌ فَظِيع.
(في تَرْتِيبِ السِمَنِ)
رَجُل سَمِين
ثُمَّ لَحِيم
ثُمَّ شَحِيم
و امْرَأَةٌ سَمِينَة
ثُمَّ رَضْرَاضَة
ثُمَّ عَرَكْرَكَةٌ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في الفواكه والثمار
كَرْم نُسلفه الماء القراح، ويقضينا أمهات الراح. عنقود كالثريّا. عنب كأنه مخازن البَلّور، وَظَََََََََََََرْف النور، وأوعية السرور، وأمهات الرحيق، في مخازن العقيق. نخل نُسلفه الماء، ويقضينا العسل. رطب كأنه شهدة بالعقيق مقنعة، وبالعِقْيان مقمّعة. رمان كأنه صُرَرُِ الياقوت الأحمر. سفرجل يجمع طيباً ومنظراً حسناً، كأنه ِزِِِِِِِِِِِئبرُ الخزّ الأغبر، على الديباج الأصفر. تفاح نَفَّاح، يجمع وصف العاشق الوَجِل، والمعشوق الخَجِل، له نسيمُ العنبر، وطعم السكر. ورسولُ المحب، وشبيه الحبيب. تين كأنه سفر مضمومة على العسل. مشمش كأنه الشهد في بنادق الذهب.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
11-25-2010, 11:09 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 14 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1 فصل في إلغاء خبر (لو) اكتفاء بما يدل عليه الكلام وثقة بفهم المخاطَب
- ذلك من سنن العرب كقول الشاعر:
وَجَدِّكَ لَوْ شَيءٌ أتانا رَسولُهُ * سِواكَ ولكن لم نَجِد لَكَ مَدْفَعا
والمعنى: لو أتانا رسول سِواك لدفعناه. وفي القرآن حكاية لوط، قال: "لو أنَّ لي بِكُم قُوَّةً أو آوي إلى رُكنٍ شَديدٍ". وفي ضمنه: لكنتُ أكُفُّ أذاكُم عَنِّي.
ومثله: "ولو أنَّ قُرآنا سُيِّرَت بِهِ الجِبالُ أو قُطِّعَت بِهِ الأرضُ أو كُلِّمَ بِهِ الموتى، بَل للهِ الأمْرُ جَميعاً". والخبر عنه مُضْمَر كأنه قال: لكان هذا القرآن.
2.يتبع (في سائر الأوصاف والأحوال المتضادة)
(في تَرْتِيبِ خِفَّةِ اللَّحْمِ)
رَجًلٌ نَحِيفٌ إذا كانَ خَفِيفَ اللَّحْمِ خِلْقةً لا هُزَالاَ
(في تَرْتِيبِ هُزَالَ الرَّجُلَ)
رَجُل هَزِيل
ثُمَّ أعْجَفُُ
ثُمَّ ضَامِر
ثُمَّ نَاحِل.
(في تَفْصِيلِ الغِنَى وتَرْتِيبِهِ)
الكَفَافُ
ثم الغِنَى
ثُمَّ الثَرْوَةُ
ثُمَّ الإِكْثارُ
ثمَّ الإِتْرَابُ (وهُوَ أنْ تَصِير أمْوَالُهُ كَعَدَدِ التُّرَابِ)
ثُمَّ القَنْطَرَةُ وهوَ أنْ يَمْلِكَ الرَّجُلُ القَنَاطِيرَ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ،.وفي بَعْضِ الرَوَايَاتِ: قَنْطَرَ الرَّجُلُ إذا مَلَكَ أرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ.
(في تَفْصِيلِ الأمْوَالِ)
إذا كانَ المَالُ مَوْرُوثاً فهو تِلاَدٌ
فإذا كانَ مكْتَسَباً فهو طَارِف
فإذَا كانَ مَدْفُوناً فَهُوَ رِكَاز
فإذا كَانَ لا يُرْجَى فهو ضِمَار
فإذا كانَ ذَهَباً وَفِضَّةً فهو صَامِتٌ
فإذا كانَ إِبلاً وغَنَماً فَهُوَ نَاطِق
فإذا كانَ ضَيْعَةً ومُستَغَلاً فهو عَقَارٌ.
(في تَفْصِيل الفَقْرِ وتَرْتِيبِ أحْوَالِ الفَقِيرِ)
إِذَا ذَهَبَ مَالُ الرَّجُلِ قِيلَ: أنْزَفَ وأنْفَضَ
فإذاَ ضَرَبَهُ الدَّهْر بالفَقْرِ والفَاقَةِ قِيلَ أصْرَمَ وألفَجَ
فإذا لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيءٌ قِيلَ: أَعْدَمَ وأمْلَقَ
فإذا ذَلَّ في فَقْرِهِ حَتَّى لَصِقَ بالدَّقْعَاءِ، وَهَي التُّرَابُ ، قِيلَ: أدْقَعَ
فإذا تَنَاهَى سُوءُ حَالِهِ في الفَقْرِ قِيلَ: أفْقَعَ.
(لاحَ لِي في الرَّدِّ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ حِينَ فَرَّقَ بَيْنَ الفَقِيرِ والمِسْكِينِ)
قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَة مِنَ العَيْشِ ، والمِسْكِينُ الَّذِي لا شَيءَ لَهُ ، واحْتَجَّ بِبَيْت الرَّاعي: (من البسيط):
أمّا الفَقِيرُ الذِيَ كانَت حَلوبَتُهُ وَفْقَ العِيَالِ فَلَم يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ (السبد القليل من الشعر..يقال ماله سبد ولا لبد: أى لا شعر ولا صوف بمعنى أنه لا يملك شيئا)
وقد غَلِطَ لانَّ المِسْكِينَ هوَ الَّذِي لَهُ البلْغَةُ مِنَ العَيْشِ ، أمَا سَمعَ قَوْلَ اللّه عَزَّ وجلَّ: {أمّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ} وقَوْلُ اللّه عزَّ وجلَّ أوْلى ما يُحْتَجّ بِهِ.
وقَدْ يَجُوزُ أنْ يكُونَ الفَقِيرُ مِثْلَ المِسْكِينِ أوْ دُونَهُ في القدْرَةِ عَلَى البُلغةِ.
(في تَفْصِيلِ أوْصَافِ السَّنَةِ الشَّدِيدَةِ المَحْلِ)
(وما أنْسَانِيها إِلا الشَّيْطَانُ أنْ أذْكُرَهَا في بَابِ الشِّدَّةِ والشّدِيدِ مِنَ الأَشْيَاءِ فَأَوْرَدْتُها ههُنَا عِند ذِكرِ الفَقْرِ لِكَوْنِهَا مِنْ أقْوَى أَسْبَابِهِ).
إذا احْتَبَسَ آلقَطْرُ في السَّنَةِ فَهِي سَنَة قَاحِطة وكاحِطَة
فإذا سَاءَ أثَرُها فَهِي مَحْل وكَحْل
فإذا أتَتْ عَلَى الزَّرْعِ والضَّرْعِ فَهِي قَاشُورَة ولاحِسَةٌ وحَالِقَة وحِرَاقٌ
فَإِذا أَتْلَفَتِ الأمْوَالَ فَهِي مُجْحِفَة ومُطْبِقَةٌ وجَدَاعٌ وحَصَّاءُ ، شُبِّهَتْ بِالمَرْأَةِ الّتي لا شَعْرَ لَهَا
فإذا أكَلَتِ النُّفُوسَ فَهِيَ الضَّبُعُ . وفي الحَدِيثِ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللّه أكَلَتْنَا الضَّبُعً.
(في الشَّجَاعَةِ وتَفْصِيلِ أحْوَالِ الشُّجَاعِ)
فإذا كانَ شَدِيدَ القِتَالِ لَزُوماً لِمَنْ طَالَبهُ فهو غَلِثٌ ،
فإذا كانَ مِقْدَاماً عَلَى الحَرْبِ عَالِماً بأحْوَالِها فَهُوَ مِحْرَب
فإذا كانَ بهِ عُبُوسُ الشَّجَاعَةِ والغَضَبِ ، فَهُوَ بَاسِل
فإذا كانَ لا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ يُؤْتَى لِشِدَّةِ بَأسِهِ ، فَهُوَ بُهْمَةٌ،
فإذا كانَ يُبْطِلُ الأَشِدَّاءَ والدِّمَاءَ فَلاَ يُدْرَكُ عِندهُ ثَأْر ، فهو بَطَل ( شرح كلمة بطل جدير بالتأمل)
فإذا كانَ يَرْكَبُ رَأْسَهُ لا يَثنِيهِ شَيْء عَمَّا يَرِيدُ، فَهَو غَشَمْشَم (فى مصر يستخدم لفظ غشيم للدلالة على قلة الخبرة فى أمر معين)
فإذا كانَ لاَ يَنْحَاشُ لِشَيءٍ ، فَهَوَ أيْهَمُ ،
(في تَرْتِيبِ الشَّجَاعَةِ)
(عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، وروى نحو ذلك عن سلمة عن الفرّاء)
رَجُل شُجَاع
ثُمَّ بَطَل
ثُمَّ بُهْمَة
ثُمَّ نِكْلٌ
ثُمَّ نَهيك ومِخْرَبٌ
ثُمَّ غَشَمْشَم وأيْهَمُ.
(في تَفْصِيل أوْصَافِ الجَبَانِ وترتيبِها)
رَجُل جبَانٌ وهَيَّابَة
ثُمَّ مَفْؤُود إذا كانَ ضَعِيفَ الفُؤَادِ
ثُمَّ مَنْخُوب ومُسْتَوْهِل إذا كانَ نِهَايةً في الجُبْنِ
ثُمَّ رِعْدِيدَة ورِعْشِيشَة إِذا كانَ يَرْتَعِدُ ويرتَعِشُ جُبْناً
3-واليكم موضوعين كتبهما المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
الكمال والانفراد عن النظراء
فلان مولود في طالع الكمال، وهو جُملة الجمال. قد أصبح عينَ الكمال، وصُبح المحافل، وزين المحاضر والمجالس. فريد دَهره، وشمس عصره، وزينة مِصره. فلان عَلمُ الفضل، وواسطةُ قِلادة الدهر، ونادرة الفلك، ونكتة الدنيا، وغُرّةُ العصر. قد بايعته يدُ المجد، ومالت فيه الشورى إلى النص. كيف يُذَمُّ زمان هو عَينُه البصيرة، ولمعته الثاقبة المنيرة.
التفضيل والترجيح
فلان يزيد عليهم زيادة الشمس على البدر، والبحر على القصر. هو رائش نَبْلهم، وبقية فضلهم. وجمة وردهم، وواسطة عِقْدِهم. هو صدْرهم وبدرهم، ومن عليه يدور أمرهم. يُنيفُ عليهم إنافة صفحة الشمس على كُرة الأرض، كأنهم فلك هو قطبه، وجسد هو قلبه، ومملوك هو رَبّه. هو مشهور بسيادتهم، وواسطة قلادتهم. هو بيتُ القصيدة، وأول الجريدة، وعين الكتيبة، وواسطة القِلادة، وإنسانُ الحَدقة، ودُرَّة التاج، ونَقْشُ الفص. مَوْضِعه من أهل الفضل، موضِع الواسطة من العِقْد، وليل التّم من الشهر، كلا بل ليلة القدر إلى مطلع الفجر.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
12-09-2010, 02:09 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 15 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل فيما يذكَّر ويؤنَّث
- وقد نطق القرآن باللغتين: من ذلك السَّبيل، قال الله تعالى: "وإنْ يَرَوا سبيلَ الرُّشدِ لا يَتَّخِذوه سبيلاً" وقال جلّ ذكره: "هذه سبيلي أدعوا إلى اللهِ على بَصيرةٍ". ومن ذلك الطاغوت، قال تعالى في تذكيره: "يريدون أن يتحاكَمُوا إلى الطَّاغوتِ وَقَد أمِروا أن يَكْفروا بِه". وفي تأنيثها: "والذين اجتَنَبوا الطَّاغوتَ أن يَعبُدوها".
2-(في تَفْصِيلِ المَلْءِ والامتلاءِ عَلَى ما يُوْصَفُ بِهِمَا ...)
(... كَمَا نَطَقَ بِهِ القُرْآنُ واشْتَمَلَتْ عَلَيهِ الأَشْعَارُ وأفْصَحَ عَنْهُ كَلاَمُ البُلَغَاءِ، وقَدْ يُوضَعُ بَعْضُ ذَلِكَ مَكَانَ بَعْض)
فُلْكٌ مَشْحُونٌ
كَأْس دِهَاق
وَادٍ زَاخِر
بَحْر طَام
نَهْر طَافِح
عَيْن ثَرَة
طَرْفٌ مُغْرَوْرِق
فُؤَاد مَلأًنُ
مَجْلِسٌ غَاصّ بأهْلِهِ
(في تَقْسِيمِ الخَلاَءِ والصُّفُورَةِ عَلَى ما يُوصَفُ بِهِمَا مَعَ تَفْصِيلِهِمَا)
أَرْض قَفْر لَيْسَ بِهَا أَحَد
ومَرْت لَيْسَ فِيهَا نَبْت
وجرُز لَيسَ فِيهَا زَرْع
دَارٌ خَاوِيَه لَيْسَ فِيهَا أَهْل
بِئْر نَزِح لَيْسَ فِيهَا مَاء،
إنَاءٌ صُفْر لَيْسَ فِيهِ شَيْء
بَطْن طَاوٍ لَيْسَ فِيهِ طَعَام
لَبَنٌ جَهِير لَيْسَ فِيهِ زُبْد،
قَلْب فَارِغ لَيْسَ فِيهِ شُغْل
خَدٌ أمْرَدُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَعْر
امْرَأَة عُطْلٌ لَيْسَ عَلَيْهَا حُلِيٌّ
مَحْبُوس طَلْق لَيْسَ عَلَيهِ قَيْد
خَطُّ غُفْل لَيْسَ عَلَيهِ شَكْل
شَجَرَة سُلُب لَيسَ عَلَيها وَرَقٌ
(يُؤخَذُ بِطَرَفٍ مِنْ مُقارَبَتِهِ)
رَجُل أقْلَف لم يُخْتَتَنْ
رَجُلٌ قُرْحَانُ لم يُصِبْهُ الجُدَرِيُّ
رجُل صَرُورَةٌ لَمْ يَحًجَّ
رَجُلٌ غِرٌّ لم يُجَرِّبِ الأمُورَ
امْرَأَة بِكْر لم تُفْتَرَعْ
رَوْضٌ أنُف لَمْ يُرْعَ..( الأنف أى الجديد ..كأس أنف لم يشرب بها من قبل وأمر أنف جديد وهناك كتاب للسهيلى يشرح السيرة النبوية لابن هشام بعنوان الروض الأنف وكان الدكتور عيسى عبده رحمه الله وهو رائد الاقتصاد الاسلامى يشرح هذا الكتاب فى التليفزبون المصرى فى برنامج السيرة العطرة)
أَرْض فَلّ لَمْ تُمْطَرْ
عَجِين فَطِيرٌ لَمْ يَخْتَمِرْ.
(يُنَاسِبُهُ في الخُلُوِّ مِنَ اللِّبَاسِ والسِّلاح)
رَجُلٌ حَافِ مِنَ النَّعْلِِ والخُفِّ
عُرْيَان مِنَ الثِّيَابِ
حَاسِر مِنَ العِمَامَةِ
أَعْزَلُ مِنَ السِّلاحِ
أَكْشَفُ مِنَ التُّرْسِ
أَمْيَلُ مِنَ السَّيْفِ
أَجَمُّ مِنَ الرُّمْحِ
أَنْكَبُ مِنَ ا لقَوْسَ.
(يُقَارِبُهُ في خلوِّ أشياءَ مِمَّا تَخْتَصُّ بِهِ)
سَطْح أَجَمُّ لا جِدَارَ عَلَيْهِ
قَرْيةٌ جَلْحَاءُ لا حِصْنَ لَهَا
هَوْدَجٌ أَجْلَحُ لا رَأْسَ عَلَيْهِ
امْرَأة أَيِّم لا بَعْلَ لَها
رَجْلٌ عَزَب لا امْرَأةَ لَهُ
إِبِل هَمَل لا رَاعِيَ لَها.
(أراه ينخرط في سلكه)
حَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ
سَفَرَ عَنْ وَجْهِهِ
افْتَرَ عَنْ نَابِهِ
كَشَرَ عَنْ أَسْنَانِهِ
أبْدَى عَنْ ذِرَاعِهِ
كَشَفَ عَنْ سَاقِهِ
هَتَكَ عَنْ عَوْرَتِهِ.
(في خَلاءِ الأعْضَاءِ مِن شعُورِهَا)
رَأْسٌ أَصْلَعُ
حَاجِب أَمْرَطُ وَأََطْرَطُ
جَفْن أَمْعَطُ
خَد أَمْرَدُ
بَدَن أمْلَطُ ، قَالَ اللَيْثُ: الأمْلَطُ الَّذِي لاَ شَعْرَ على جَسَدِهِ كُلِّهِ إلا الرأسَ واللِّحْيةَ، وكانَ الأحْنَفُ بنُ قَيْس أَمْلَطَ.
(في تَفْصِيل الصَّلَع وتَرْتِيبِهِ)
إذا بَلَغَ الانْحِسَارُ نِصْفَ رَأْسِهِ ، أَجْلَى وأجْلَهُ
فإذا زَادَ فهو أَصْلَعُ
فإذا ذَهَبَ الشَعْرُ كُلُّهُ فَهُوَ أَحَصُّ (والفَرْقُ بَيْنَ القَرَعِ والصَّلَعِ أنَّ القَرَعَ ذَهَابُ البَشَرَةِ والصَّلَعُ ذَهابُ الشَعْرِ مِنها).
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
التِيه والِكْبر
قد أسكرته خمرة الكبر، واستهوته غُرّة التيه. كأن كسرى حامل غاشيته، وقارون وكيل نَفَقتِه، وبلقيس إحدى داياته، وكأن يوسف لم ينظر إلا بمقلته، ولقمان لم ينطق إلا بحكمته. كأن الشمس تطلع من جبهته، والغمام يندي من يمينه. كأنه امتطى السِماكين، وانتعل الفرقدين، وتناول النَّيّرين بيدين، وملك الخافقين، واستعبد الثَّقَلَيْن. كأن الخضراء له عُرشت والغَبْراء باسمه فُرشت.
بحثت عن معنى بعض الكلمات فكانت كالآتى:-
السماكين:هما منزلان من منازل القمر
قال مروان بن أبي حفصة يمدح معن بن زائدة ويصف مفاخر بني شيبان ومنعهم لمن استجار بهم:
هم يمنعون الجار حتى كأنما لجارهم بين السماكين منزل
الفرقدين: نجمان لا يغربان
النيرين: الشمس والقمر
الخافقين: المشرق والمغرب
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
12-09-2010, 02:11 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 16 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في تقديم المؤخر وتأخير المقدم
- العرب تبتدئ بذكر الشيء والمقدَّم غيره، كما قال عزَّ وجلَّ: "يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين" وكما قال تعالى: "فمنكم كافر ومنكم مؤمن" وكما قال عزّ وجلَّ: "يهب لمن يشاء إناثا، ويهب لمن يشاء الذكور" وكما قال تعالى: "وهو الذي خلق الليل والنهار" وكما قال حسان بن ثابت في ذكر بني هاشم:
بَهالِيل منهم جعفر وابن أمّه * عليٌ ومنهم أحمد المُتَخَيَّرُ
وكما قال الصَّلتان العبديّ:
فَمِلَّتنا أننا مسلمون * على دين صدِّيقنا والنّبيْ
2- في الشيء بين الشيئين
(في تَفْصِيلَ ذَلِكَ)
البَرْزَخُ ما بَيْنَ كُلِّ شَيْئَينِ
وكَذَلِكَ المَوْبِقُ وقدْ نَطَقَ بِهِمَا القُرْآنُ . وقَدْ قِيلَ: إِنَّ البَرْزَخَ مَا بين الدُّنْيَا والآخِرَةِ
الرَّقْدَةُ هَمْدَةٌ بَيْنَ العَاجِلَةِ والآجِلَةِ
الرَّهْوُ ما بَيْنَ التَّلَّيْنِ
الظِّمْءُ مَا بَيْنَ الوِرْدَيْنِ
الفُوَاقُ ما بين الحَلْبَتَيْنِ لأَنَّهَا تُحْلَبُ ثمَّ تتْرَكُ سَاعةً حتّى تَدِرَّ، ثُمَّ يُعادُ لِحَلْبِها
الفَرْطُ اليَوْمُ بَيْنَ اليَوْمَيْنِ
السُّدْفَةُ مَا بَيْنَ المَغْرِبِ والشَّفَقِ ، وما بين الفَجْرِ والصَّلاةِ ،
المَزَالِفُ القُرَى الّتي بين البَرِّ والرِّيفِ كالأنْبَارِ والقادِسِيَّةِ ،.
(يُنَاسِبُهُ في الأعْضَاء)
الصُّدْغُ ما بَيْنَ لِحَاظِ العَيْنِ إلى أصلِ الأذُنِ
الوَتيرَةُ مَا بين المِنْخَرَيْنِ
القَطَنُ ما بين الوِرْكَيْنِ
العِجَانُ ما بَيْنَ الخُصْيَةِ والفَقْحَةِ.
(في تَفْصِيلِ مَا بَيْنَ الأَصَابعِ)
الشِّبْرُ مَا بين طَرَفِ الخِنْصَرِ إِلى طَرَفِ الإِبْهام وَطَرَفِ السَّبَابَةِ
الرَتَبُ ما بين طَرَفِ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى
العَتَبُ مَا بين طَرَفِ الوَسْطى والبِنْصِرِ
البُصْمُ ما بين البِنْصِرِ والخِنْصِرِ
الفَوْتُ ما بين كُلِّ إصْبَعَيْنِ طُولاً.
(يُقَارِبُ مَوْضُوعَ البَاب ويُحتَاجُ فِيهِ إلى فَضْلِ اسْتِقَصاءٍ)
الهَجِينُ بَيْنَ العَرَبيّ والعَجَمِيَّةِ
المُقْرِفُ بينَ الحُرِّ والأمَةِ
البَغْلُ بين الحِمَارِ والفَرَسِ
السِّمْعُ بَيْنَ الذِّئبِ والضَّبُعِ
العِسْبارُ بين الضَّبُعِ والذّئبِ ، وقيلَ العِسْبَارُ بَيْنَ الكَلْبِ والضَّبُعِ
الأَسْبُورُ بين الضَّبُعِ والكَلْبِ
النَّهْسَر بَيْنَ الكَلْبِ والذِّئْبِ.
(يُقَارِبُ ما تَقَدَّمَ)
الاكَمَةُ بَيْنَ التَّلِّ والجَبَلِ
البِضْعُ بين الثَّلاَثِ والعَشْرِ
الرَّبْعَةُ مِنَ الرِّجَالِ بَيْنَ القَصِرِ والطَّوِيلِ ، وكذلِكَ مِنَ النَّسَاءِ
النَّصَفُ من النِّسَاءِ بَيْنَ الشَّابَّةِ والعَجُوزِ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر الفرس والبغلة والحمار
فرس يُتْعِب سائسه، ويُحمّل فارسه. فرس رائع الخَلَقْ، تنطِقُ عنه شواهد العتْق. سفينة برية، وريح مُجَسمة. كأنه مُنتقِب بالنَّجم، مُنتعل بالحجارة الصُّم. يُباري طلق البُزاة، ويُفني أنفاسَ الفُهود، كأنه طَوْد موثق، أو سيل مُتَدَفّق، كالكوكب المُنّقَض، والبارِق المنفضّ. كالجاحم المشبوب، والهاطِل المصبوب. ولا يعين عليه سَوْط، كأنما أنعل بالرّياح، وبُرقع بالصباح. كأنه شيطان، في أشطان، وكأنما لَطَمَ الصَّباح جبينه. كالبحر إذا ماج، والسَّيل إذا هاج. بغلة تجمع بين حُسن الشِية، وطِيبِ المِشية. أما ذلك الحمار فالرّيحُ أسيرُ يده، وشُعَلُ النار في أعضاء جسمه، وحسد الأفراس مَقْصور عَلَى حُسنه، وكَمَد البغال لما فاتها من فضله.
بحثت عن معانى بعض الكلمات:
العتْق: النجابة
البزاه: جمع بازى وهو نوع من الصقور
طود: الثبات والجبل العظيم
الحاجم: الجمر شديد الاشتعال
المشبوب: رجل مشبوب أى زكى الفؤاد حسن الوجه
أشطان: الشطن الحبل الطويل الشديد الفتل يستسقى به ويشد به الخيل
الشية: كل لون يخالف معظم لون الفرس
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
أحمدالحارون
12-10-2010, 12:44 AM
شكر الله لكم أخى الفاضل (عبد البديع 1)
وجعل جهدكم هذا فى ميزان حسناتكم
وجعلنا وإياكم من حماة العربية
ودى وشكرى لكم
عبد البديع1
12-17-2010, 10:50 PM
شكر الله لكم أخى الفاضل (عبد البديع 1)
وجعل جهدكم هذا فى ميزان حسناتكم
وجعلنا وإياكم من حماة العربية
ودى وشكرى لكم
شكرا أخى الفاضل أحمد على مروركم الطيب....بارك الله فيك
عبد البديع1
12-17-2010, 10:51 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 17 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- يتبع- في تقديم المؤخر وتأخير المقدم
- العرب تقول: أكرَمني وأكرَمته زيد وتقديره: أكرمني زيد وأكرَمته، كما قال تعالى حكاية عن ذي القرنين: "آتوني أفرِغ عليه قِطرا" تقديره: آتوني قِطراً أفرغ عليه، وكما قال حلَّ جلاله: "الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً قيِّماً" وتقديره أنزل على عبده الكتاب قيِّما، ولم يجعل له عوجا، وكما قال امرؤ القيس:
ولو أن ما أسعى لأدنى معيشةٍ * كفاني ولم أطلب قليلٌ من المال
وتقديره: كفاني قليل من المال، ولم أطلبه.
وكما قال أبو الطَّيب المتنبي:
حملت إليه من لساني حديقةً * سقاها الحِجا سَقيَ الرِّياضِ السَّحائبِ
وتقديره: سَقي السّحائب الرِّياض.
2- في ضروب من الألوان والآثار
(في تَرْتِيبِ البَيَاضِ)
أَبْيَضُ
ثُمَ يَقِقٌ
ثمَّ لَهِقٌ
ثُمَّ واضِح
ثُمَّ نَاصِع
ثم هِجَان وخَالِص.
(في تَقْسِيمِ البَيَاضِ واللُّغَاتِ...)
(... وَفِيهِ كَثِيرٌ مِمَّا يُوصَفٌ بِهِ مَعَ اخْتِيَارِ أَشْهَرِ الألْفَاظِ وأسْهَلِهَا)
رَجُل أَزْهَرُ
امرأة رُعْبُوبَةٌ
شَعْر أشْمَطُ
فَرَسٌ أَشْهَبُ
بَعير أَعْيَس
ثَوْر لَهِق
حِمَار أَقْمَرُ
كَبْشٌ أَمْلَحُ
ظَبْيٌ آدَمُ
ثَوْب أبْيَضُ
فِضَّة يَقَقٌ
خُبْز حُوَّارَى
مَاء صَافٍ ، و في كتاب تَهْذِيبِ اللُّغَةِ: مَاء خَالِص ، أي أبْيَضً
وَثَوْبٌ خَالِص كَذَلِكَ.
(في تَفْصِيلِ البَيَاضِ)
إذا كَانَ الرَّجُل أبْيَض لا يُخَالِطُهُ شَيء مِنَ الحُمْرَةِ وَلَيْسَ بنَيِّرٍ ولكنَّهُ كَلَوْنِ الجِصّ فَهُوَ اَمْهَقُ
فإنْ كَانَ أبْيَضَ بَيَاضاً مَحْمُوداً يُخَالِطُهُ أَدْنَى صُفْرَةٍ كَلَوْنِ القَمَرِ والدُرِّ فَهُوَ أزْهَرُ ، وفي حديث أَنس في صِفَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (كان أزْهَرَ وَلَمْ يَكُنْ أمْهَقَ)
3-واليكم مواضيع كتبها المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في وصف البلاد
بلدة كأنها صورة جنة الخلد، منقوشة في عُرضْ الأرض. بلدة كأن محاسن الدنيا مجموعة فيها ومحصورة في نواحيها، بلدة ترابها عَِبير وحصباؤها عقيق، وهواؤها نسيم وماؤها رحيق. بلدة معشوقة السُّكْنى، رحيبة المثوى. كوكبها يقظان، وجوُّها عُريان وحصاها جوهر، ونسيمها معطر، وترابها مسك أذفر، ويومها غَداة وليلها سحر، فطعامها هنيّ، وشرابها مريّ. بلدة واسعة الرقعة، طيبة البقعة. كأن محاسن الدنيا فيها مفروشة، وصورة الجنة بها منقوشة، واسطة البلاد وسُرّتُها، ووجهها وغُرّتها.
في ضد ذلك
بلد مُتضايق الحدود والأفنية، متراكب المنازل والأبنية. بلدة حرها مُوذي، وماؤها موبي. بلدة وسخة السماء، وَمِدَة الهواء. جوها غبار، وأرضها خبار، وماؤها طين، وترابها سِرْجين، وحيطانها نزُور، وتشرينها تموز، فكم في شمسها من محترق، وفي ظلها من غَرِق. بلدة ضيقة الديار، سيئة الجوار، حيطانها أَخصاص، وبيوتها أقفاص، وحشوشُها مسابل، وطُرُقها مزابل.
في ذكر الوطن
بلدة هي عُشه، وبها منزله وعيشه. بلد لا يُؤْثر عليه أبداً، ولا يصبر عنه أبداً، عُشّه الذي فيه دَرَج، ومنه خرج. مقطع سُرّته، ومجمع أسرته، بلد أنشأته تربته، وغذاه هواؤه ورباه نسيمه، وحُلّت عنه التمائم فيه.
__________________________________________________ _
معنى بعض الكلمات:
عبير:أخلاط من الطيب
جوهر: حجر كريم
سرجين: روث الحيوان
أخصاص : جمع خص بيت من شجر أو قصب يرى مافيه من تفاريج ضيقة
حشوش: موضع قضاء الحاجة
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
12-24-2010, 12:22 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 18 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في حفظ التوازن
- العرب تزيد وتحذف حفظا للتوازن وإيثاراً له، أما الزيادة فكما قال تعالى: "وتَظُنُّونَ باللهِ الظُّنونا"، وكما قال: "فأَضَلُّونا السَّبيلا".
وأمَّا الحذف فكما قال جلَّ إسمه: "والليل إذا يَسرِ" وقال: "الكبيرُ المُتعالِ"، وقال: "يومَ التَّنادِ" و "يومَ التَّلاقِ".
وكما قال لبيد:
إنَّ تَقوى رَبِّنا خيرُ نَفَلْ * وبإذنِ اللهِ رَبيْ وَعَجَلْ
أي وعجلي،
وكما قال الأعشى:
ومن شانئ كاسِفٍ وَجهُهُ * إذا ما انتسَبتُ لهُ أنْكَرَنْ
أي أنكرني.
2- ( يتبع) في ضروب من الألوان والآثار
(في بَيَاضِ أشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
السَّحْلُ الثَّوبُ الأبْيَضُ
الوثِيرُ الوردُ الأبيضُ
الرِّيمُ الظَّبْيُ الأبْيَضُ ( كلنا يذكر قصيدة شوقى والتى غنتها أم كلثوم : ريم على القاع بين البان والعلم أحل سفك دمى فى الأشهر الحرم)
النَّوْرُ الزَّهْرُ الأبْيَضُ
القَضِيمُ الجِلْدُ الأَبْيَضُ ْ ، وأنْشَدَ للنَّابِغَةِ:
كَأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِسَاتِ ( جمع رامس وهى كل دابة تخرج بالليل والرامسات أيضا الرياح التى تغطى آثار الديار بما تثير ) ذُيُولَها عَلَيْهِ قَضِيمٌ نَمَّقَتْهُ ( أى نقشته وحشته)الصَوَانِعُ (الصوانع جمع صانعة وصناع وهى : المجيدة من النساء)
(يُناَسِبُهُ)
الوَضَحُ بَيَاض الغُرَّةِ
التَّحْجِيلُ والبَرَصُ والبَهَقُ بَيَاض يَعْتَرِي الجِلْدَ يُخالِفُ لَوْنَهُ ولَيْسَ مِنَ البَرَصِ
المكوكَب بَيَاض في سَوادِ العَيْنِ ذَهَبَ البَصَرُ لَهُ أوْ لَمْ يَذْهَبْ
القُرْحَة بَياض في جَبْهَةِ الفَرَسِ
السَّفَرُ بَيَاضُ النَهَار
الهِجَانَةُ أَحْسَنُ الْبَيَاضِ فى الرِّجَالَ والنِّسَاءِِ والإِبلِ.
(في تَرْتِيبِ البَيَاضِ في جَبْهَةِ الفَرَسِ وَوَجْهِهِ)
إذا كَانَ البَيَاض في جَبْهَتِهِ قَدْرَ آلدِّرْهَمِ فَهُوَ القُرْحَةُ
فَإذا زادَتْ ، فَهِيَ الغُرَّةُ
فإنْ سَالتْ ودَقَّتْ ولم تُجاوِزِ العَيْنَيْنِ ، فهيَ العُصْفُورُ
فإنْ جَلَّلَتِ الخَيْشُومَ ولَم تَبْلُغ الجَحْفَلَةَ فَهِيَ شِمْرَاخ
فإنْ أخَذَتْ جَمِيعَ وَجهِهِ غَيْرَ أَنَّهُ يَنْظُرُ في سَوَادٍ قِيلَ لَهُ: مُبَرقَعٌ
(في بَيَاضِ سائِرِ أعْضائِهِ)
فإنْ كَانَتْ قَوَائِمُهُ الأرْبَعُ بِيضاً يَبْلُغُ البَيَاضُ مِنها ثًلُثَ الوظيفِ أو نِصْفَهُ أوْ ثُلُثَيْهِ ولا يَبْلُغُ الرُّكْبَتَيْنِ فَهُوَ مُحَجَّل
فإنْ أَصَابَ البَيَاض مِنَ التَّحْجِيلِ حَقْوَيْهِ وَمَغَابِنَهُ وَمَرْجِعَ مِرْفَقَيْهِ فهو أبْلَقُ ، وقدْ قِيلَ إنَّهُ إذا كَانَ ذَا لَوْنَيْنِ كلّ مِنْهُمَا مُتَمَيِّز عَلَى حِدَةٍ، وَزَادَ بَيَاضُهُ عَلَى التَّحْجِيلِ والغُرَةِ والشَّعَلِ ، فَهُوَ أَبْلَقُ
فإنْ كَانَ أَبْيَضَ الذَّنَبِ ، فَهُوَ أَشْعَلُ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في سرعة الخاطر ونفاذ الطبع
خاطرة البرق أو أسرع لمعا، والسيف أو أحد قطعا، والماء أو أسلس جريا، والفلك أو أقوم هديا. هو من يسهل الكلام على لفظه، وتتزاحم المعاني على طبعه، فيتناول المرمى البعيد بقريب سعي، ويستنبط المشروع العميق بيسير جري. كلامه عفو اللسان، وفيض اليد، ومساوقة القلم، ومسابقة اليد للفم، وجمرات الجدة، وثمرات المدة، ومجاراة الخاطر للناظر، ومباراة الطبع للسمع.
معانى بعض الكلمات:
الجدة: شاطئ النهر أو جزء الشيء يخالف لونه لون سائره و منه جدة الجبل )الجمع جدد) و في التنزيل العزيز) ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل؛. قال الفراء: الجُدَدُ الخِطَطُ والطُّرُق، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق،
.
المدة: مقدار من الزمان يقع على القليل والكثير يقال أقمت عنده مدة مديدة وقتا طويلا (الجمع) مدد
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
أبو شعيب
12-24-2010, 01:10 PM
شكرا لك أخي الكريم على إفادتنا بهذه المعلومات.
و بارك الله فيك و جزاك خيرا
عبد البديع1
12-31-2010, 11:38 PM
شكرا لك أخي الكريم على إفادتنا بهذه المعلومات.
و بارك الله فيك و جزاك خيرا
شكرا مروركم الطيب ومداخلتكم المباركة...بارك الله فيكم
عبد البديع1
12-31-2010, 11:39 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 19 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الفعل يأتي بلفظ الماضي وهو مستقبل وبلفظ المستقبل وهو ماض
- قال الله تعالى: "أتى أمرُ اللهِ": أي يأتي. وقال جل ذكره: "فَلاَ صَدَّ قَ وَلاَ صَلَّى"، أي لم يصدّق ولم يصلّ . وقال عزّ مِن قائل في ذكر الماضي بلفظ المستقبل: "فَلِمَ تَقتُلون أنْبياءَ اللهِ من قَبلُ" أي لِمَ قَتَلتُم؟ وقال تعالى: "واتَّبَعوا ما تَتْلوا الشَّياطينُ"، أي ما تلت.
وقد تأتي كان بلفظ الماضي ومعنى المستقبل، كما قال الشاعر:
فَأدْرَكْتُ مَنْ كانَ قَبلي ولَم أدَع * لِمن كان بَعدي في القَصائد مَصْنَعا
أي لمن يكون بعدي.
وفي القرآن: "وكان اللهُ غَفوراً رَحيماً" أي كان ويكون وهو كائن الآن جلّ ثناؤه.
2- ( يتبع) في ضروب من الألوان والآثار
(يَتّصِلُ بِهِ في تَفْصِيلِ أَلْوَانِهِ وشِيَاتِهِ عَلَى ما يُسْتَعْمَلُ في دِيوَانِ العَرْضِ)
إذا كَانَ أسْوَدَ فَهُوَ أَدْهَمُ
فإذا أشْتَدَّ سَوَادُهُ فَهُوَ غَيْهَبِي
فإذا كَانَ أَبْيَضَ يُخِالِطُهُ أَدْنَى سَوَادٍ فَهُوَ أشْهَب
فإِذا نَصَعَ بَيَاضُه وَخَلَصَ مِنَ السَّوَادِ فَهُوَ أَشْهَبُ قِرْطَاسِيّ
فإذا كَانَ أَحْمَرَ مِنْ غَيْرِ سَوَادٍ ، فَهُوَ أَشْقَرُ
فإذا كَانَ بين الأشْقَرِ والكُمَيْتِ ، فَهُوَ وَرْد
فإذا كَانَ سَوَادُهُ في شُقْرَةٍ فَهُوَ أَدْبَسُ
فَإذا كَانَ بَيْنَ الدُّهْمَةِ والخُضْرَةِ ، فَهُوَ أَحْوَى
فإذا كَانَ مُصْمَتاً لا شِيَةَ بِهِ وَلا وَضَحَ أيَّ لَوْنٍ كَانَ فَهُوَ بَهِيع
فإذا كَانتْ بِهِ نُكَت بِيض وأخْرَى أيَّ لونٍ كَانَ فَهُوَ أبْرَشُ
فإذا كَانَتْ بِهِ بقَع تُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهِ فَهُوَ أبْقَعُ.
(في ألْوانِ الإِبِلَ)
إِذَا لم يُخالِطْ حُمْرَةَ البَعِيرِ شَيْء، فَهُوَ أَحْمَرُ
فإنْ خَالَطَهَا السَّوَادُ، فَهوَ أَرْمَكُ
فإنْ كَانَ أسْوَدَ يُخَالِطُ سَوَادَهُ بَيَاض كَدُخَانِ الرِّمْثِ فَهُوَ أَوْرَقُ
فإِن اشْتَدَّ سَوَادُه فَهُوَ جَوْنٌ
فإنْ كَانَ أَبْيَضَ فَهُوَ آدَمُ
فإنْ خَالَطَتْ بَيَاضَهُ حُمْرَة فَهُوَ أَصْهَبُ
فإنْ خَالَطَتْ بَيَاضَهُ شُقْرَة فَهُوَ أَعْيَسُ
فإنْ خَالَطَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَة وَسَوَاد فَهُوَ أَحْوَى
فإنْ كَانَ أَحْمَرَ يُخَالِطُ حُمْرَتَهُ سَوَادٌ، فَهُوَ أَكْلَفً.
(في أَلْوَانِ الضَّأنِ والمَعَزِ وَشِيَاتِهَا)
إذَا كَانَ في الشَّاةِ أوْ العَنْزِ سَواد وبَيَاض فَهِيَ رَقْطاءُ وَبَغْثَاءُ وَنَمْرَاءُ
فإنِ أبْيَضَّ وَسَطُهَا، فَهِيَ جَوْزَاءُ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
مقدمة الطعام
أفرش طعامك اسم الله، وأَلحفه حمد الله. كل من الطعام ما حدَث. لا يطيب حضور الخِوان، إلا مع الإخوان. الأكل منا للحاجة، ومنك للمساعدة. البخل بالطعام، من أخلاق الطَّغام، الكريم لا يحظُر تقديم ما يحضُر،
وصف الألوان من الأطعمة
رُغفان كالبُدور المنطَّقة بالنجوم. أحسن ما يكون وجه الخِوان، إذا اخضرت شوارب الرُّغفان. ترى البقل على وجه الخوان، كما بَقَلت أوجُهُ الغلمان الحسان. جَدْي كأنما نُدِف على جنبه القَزَّ. حَمَل ذهبي الدِثار، فضي الشِعار. أطيب ما يكون الحمل، إذا حلّت الشمس الحمل، حمل خُلّف شهرين، على الخِلْفَين، ثم رعى شهرين، فهو شبران في شبرين، زيِرَ باجة، هي للمائدة ديباجه، تشفي السقام، ولونها السَّقيم. سِكْباجة تفيق الشهوة، وأسفيذ باجة تُغذّين وطَبَاهِجة يُتَفَكَّه بها، وخَبِيص يختم بخير. مَضِيرة تثني عَلَى الحضارة، وتترجرج في الغضارة، وتؤذن بالسلامة، وتشهد لمعاوية بالإمامة. في قصعة يزل عنها الطَّرف، ويموج فيها الظَّرف. طَبَاهِجَة من شرط الملوك، كأَعراف الدُّيوك. قَلِيَّة كالعود المطرّى، مغمومة تفّرج غمّ الجائع. هَريسة نفيسة، كأَنها خيوط خَزّ مشتبكة. كأنها قمر بالشمس ملتحف. كأن الُمّرِي عليها عُصارة المسك، على سبيكة الفضة. شِواء يتقطر عَرَقا، ويتسايل جِرْدابه مرقا. أَرُزّة ملبونة، في السكر مدفونه. دجاجة مشوية لها من الفضة جسِم، ومن الذهب قشر. دجاجة ديناريَّة، ثمناً ولوناً. شواء وشَراس وفالوذج رجراج. طباهجة تغذّي، وفالوذجة تغذي. أسفيذباجة تصفح قفا الجوع.
معانى بعض الكلمات:
طباهجة: اللحم المشرّحّ
شراس: مادة غروية
فالوذج: حلوىتعمل من الدقيق والماء والعسل
ملاحظة:
لتحميل كتاب فقه اللغة و كتاب سحر البلاغة وسر البراعة
اليكم الرابط
http://www.voiceofarabic.net/index.php?option=com_docman&task=cat_view&gid=123&limitstart=12 (http://www.voiceofarabic.net/index.php?option=com_docman&task=cat_view&gid=123&limitstart=12)
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
01-07-2011, 04:58 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 20 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في المدح يراد به الذَّم، فيجري مجرى التَّهَكم والهَزْل
- العرب تفعل ذلك، فتقول للرجل تستجهله: يا عاقل، وللمرأة تستقبحها: يا قمر. وفي القرآن: "ذُقْ إنَّكَ أنتَ العزيزُ الكَريمُ". وقال عزَّ ذكره: "إنَّكَ لأنتَ الحَليمُ الرَّشيدُ".
2- يتبع (باب) في ضروب من الألوان والآثار
(في تَرْتِيبِ السَّوَادِ عَلَى التَّرْتِيبِ والقِيَاسِ والتَّقْرِيبِ)
أَسْوَدُ وأَسْحَمُ
ُثمَّ جَوْن وَفَاحِم
ثُمَّ حَالِك وحَانِك
ثُمَّ حَلَكُوكٌ وَسُحْكُوك
ثُمَ خُدَارِيٌّ وَدَجُوجِي
ثُمَّ غِرْبِيبٌ وغُدَافِيّ.
(في تَرْتِيبِ سَوَادِ الإنْسَانِ)
إذا عَلاَهُ أَدْنَى سَوَادٍ فَهُوَ أسْمَرُ
فإنْ زَادَ سَوَادُهُ مَعَ صُفْرَةٍ تَعْلُوهُ فَهُوَ أَصْحَمُ
فإنْ زَادَ سَوَادُهُ عَلَى السُّمْرَةِ فَهُوَ آدَمُ
فإنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ أَسْحَمُ
فإنِ اشْتَدَّ سَوَادُهُ فَهُوَ أدْلَمُ أو ( أدهم)
(في تَقْسِيمِ السَّوَادِ عَلَى أشْيَاءَ تُوصَفُ بِهِ مَعَ اخْتِيَارِ أفْصَحِ اللُّغَاتِ)
لَيْل دَجُوجِيّ
سَحَابٌ مُدْلَهِمٌّ
شَعْر فَاحِم
فَرَس أَدْهَمُ
عَيْن دَعْجَاءُ
شَفَة لَعْسَاءُ
نَبْت أَحْوَى
وَجْهٌ أَكْلَفُ
دُخَان يَحْمُوم.
(في سَوَادِ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
الحَاتِمُ الغُرَابُ الأسْوَدُ
السِّلابُ الثَّوْبُ الأَسْوَدُ تَلْبَسُهُ المَرْأَةُ في حِدَادِهَا
الوَيْنُ العِنَبُ الأسْوَدُ ، عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ ابْنِ الأعْرَابيِّ ، وأنشَدَ في وَصْفِ شَعْرِ امْرَأةٍ: (من الرجز): كَأَنَّهُ الوَيْنُ إذا يُجْنَى الَويْنْ وُيرْوَى: إذْ يُجْنَى وينُ
الحالُ الطِّينُ الأسْوَدُ .
(في مثله)
الظِّلُّ سَوَادُ اللَّيْلِ
السُّخَامُ سَوَاد القِدْرِ
السَّعْدَانَةُ واللَوْعُ السَّوَادُ الَذِي حَوْلَ الثَّدْيِ
التَّدْسِيمُ السَّوَادُ الَذِي يُجعَلُ عَلَى وَجْهِ الصَّبِي كَيْلاَ تُصِيبَهُ العَيْنَُ، وفي حَدِيثِ عُثْمَانَ رضي اللّه عَنْه أنَّهُ نَظَرَ إلى غُلام مَلِيح ، فَقَالَ: (دَسِّمُوا نُونَتَهُ) . والنُّونَةُ حُفْرَةُ الذَّقَنِ ، عَنِ ابْنِ الأعْرابي أيضاً.
(في تَقْسِيمِ السَّوَادِ والبَيَاضِ عَلَى مَا يَجْتَمِعَانِ فِيهِ)
فَرَس ابْلَقُ
كَبْش أمْلَحُ
غُرَاب أبْقَعُ
دَجَاجَة رَقْطَاءُ.
الفصل التاسع عشر (في تَقْسِيمِ الحُمْرَةِ)
ذَهَب أحْمَرُ
فَرَس أَشْقَرُ
رَجُلٌ أَقْشَرُ
مُدَامَة صَهْبَاءُ.
(في الاسْتِعَارَةِ)
عَيْش أَخْضَرُ
مَوْت أَحْمَرُ
نِعْمَةٌ بَيْضَاءُ
يَوْم أَسْوَدُ
عَدُوّ أَزْرَقُ.
(في الإشْبَاعِ والتَّأكِيد)
أَسْوَدُ حَالِك
أبْيَض يَقِقٌ
أَصْفَرُ فَاقِعٌ
أخضَرُ نَاضِر
أَحْمَرُ قَانِئ.
(في تَفْصِيلِ النُّقُوشِ وتَرْتَيبها)
النَّقْشُ في الحَائِطِ
الرَّقْشُ في القِرْطَاس
الوَشْيُ في الثَّوْبِ
الوَشْمُ فِي اليَدِ
الوَسْمُ في الجِلْدِ
الرَّشْمُ في الحِنْطَةِ أَوِ الشَّعِيرِ
الطَّبْع في الطِّينِ والشَّمَعِ
الأثْرُ في النَّصْلَ.
(في تَفْصيلِ آثَارٍ مُخْتَلِفَةٍ)
النَّدَبُ أَثَرُ الجُرْحِ أَوِ البَثْرِ
الخَدْشُ والخَمْشُ أَثَرُ الظُّفْرِ
الكَدْحُ والجَحْشُ اَثَرُ السَّقْطَةِ والانْسِحاجِ
الرَّسْمُ أَثَرُ الدَّارِ
الزُّحْلوفَةُ بالفَاءِ والزُّحْلُوقَةُ بالقَافِ أَثَر تَزَلُّجِ الصِّبْيَانِ مِنْ فوْقُ إِلى أَسْفَلُ
الدَّوْدَاةُ أَثَرُ أرْجُوحَةِ الصِّبيانِ
الكَيُّ أَثَرُ النَّارِ
الوَعْكَةُ اَثَرُ الحُمَّى
النَّهْكَةُ أَثَرُ المَرَضِ
السَّجَادَةُ أَثَرُ السُّجُودِ عَلَى الجَبْهةِ
السِّناجُ أَثَرُ دُخَانِ السِّرَاجِ على الجِدَارِ وغَيْرِهِ
(في التَّأثِيرِ)
صَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ وَلَوَّحَتْهُ إذَا أذْوَتْهُ وآذَتْهُ
صَهَدَهُ الْحرُّ وصَخَدهُ وَصَحَرَهُ وصَهَرَهُ إِذَا أَثَّرَ في لَوْنِهِ
مَحَشَتْهُ النَّارُ ومَهَشَتْهُ إذَا أثرتْ فيهِ وكَادَتْ تَحْرِقًهُ
خَدَشَتْهُ السَّقْطَةُ وَخَمشَتْهُ إذا أَثَّرَتْ قَلِيلاً في جِلْدِهِ
وَعَكَتْهُ الحُمَّى ونَهَكَتْهُ إذا غَيَّرَتْ لَوْنَهُ واكَلَتْ لَحْمَهُ.
(في تَرْتِيبِ الخَدْشِ)
الخَدْشُ والخَمْشُ
ثُمَّ الكَدْحُ والسَّحْجُ
ثُمَّ الجَحْشُ
ثُمَّ السَّلْخُ.
(انتهى هذاالباب)
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في نعت المداد
مداد كسواد العين، وسويداء القلب. مداد كجناح الغداف ولعاب الليل، وألوان دهم الخيل. مداد ناسب خافية الغراب، واستعار لونه شعر الشباب. مداد هو أبهى لدي من ألف فرس بهيم، وأشهى إلي من ملك الأقاليم.
----------------------------------------------------------------------
الغُدافُ: غراب القيظ، والجمع غِدْفانٌ. وربَّما سمُّوا النسر الكثير الريش غُدافاً، وكذلك الشعر الأسود الطويل، والجناح الأسود
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
طموحي غير
01-07-2011, 05:45 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل (عبد البديع1)
ع ما تفضلت به من معلومات رائعة ف لغتنا العربية التي لم نعد نستخدمها كما يجب والتي دخلت عليها الكثير من الكلمات الدخيلة حت جعلتنا ننسى لغتنا البديعة وأعمت عقولنا قبل عيوننا ع جمال وروعة لغتنا العربية
سلمت أناملك وجعله الله ف ميزان حسناتك
عبد البديع1
01-14-2011, 02:56 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل (عبد البديع1)
ع ما تفضلت به من معلومات رائعة ف لغتنا العربية التي لم نعد نستخدمها كما يجب والتي دخلت عليها الكثير من الكلمات الدخيلة حت جعلتنا ننسى لغتنا البديعة وأعمت عقولنا قبل عيوننا ع جمال وروعة لغتنا العربية
سلمت أناملك وجعله الله ف ميزان حسناتك
شكرا مروركم الطيب أخى الفاضل طموحى.....أتفق معك فيما ذهبت اليه...بارك الله فيك
عبد البديع1
01-14-2011, 02:58 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 21 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل فيما يقع على الواحد والجمع
- من ذلك الفُلك، قال الله تعالى: "في الفُلكِ المَشحونِ" فلما جمعه قال: "والفُلكِ التي تَجري في البَحرِ". ومن ذلك قولهم: رَجُل جُنُبٌ ورِجال جُنُبٌ، وفي القرآن: "وإن كنتم جُنُبا فاطَّهَروا". ومن ذلك العدو. قال تعالى: "فإنهُمْ عَدُوٌ لي إلا رَبَّ العالمين" وقال: "وإن كانَ مِن قومٍ عَدوٍ لَكُم وهوَ مُؤمِنٌ". ومن ذلك الضيف: قال الله عزّ وجلّ: "هؤلاء ضَيْفِي فَلا تَفْضَحونِ".
2- في أسْنَانِ النّاَس والدّوَاب وتَنَقّلِ الأحْوَالِ بِهمَا ، وَذِكْرِ ما يَتّصِل بِهِمَا وَينْضَافُ إليهما
(في تَرْتِيبِ سِنِّ الغُلاَمِ)
يُقال للصبىِّ إذا وُلِدَ رَضِيع وَطِفْل
ثُمَّ فَطِيم
ثُمَّ دَارِج
ثًمَّ حَفْر
ثُم يافعٌ
ثُمَّ شَدخ
ثُمَّ مُطَبَّخٌ
ثُمَّ كَوْكَب.
(أشفى فنهُ في تَرْتيبِ أحْوَالِهِ وتَنِقُّل السِّنِّ بِهِ إلَى أَنْ يَتَناهى شَبَابُهُ)
مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ فَهُوَ جَنِينٌ
فإذا وُلدَ فَهُوَ وَليدٌ
وَمَا دَامَ لَمِْ يَسْتَتِمَّ سَبْعَةَ أَيام فهو صَدِيغٌ ، لأنهُ لا يَشْتَدُّ صُدْغُهُ إلى تَمَام السَّبْعَةِ
ثُّمَّ مَا دَامَ يَرْضعُ فهو رَضِيعِ
ثُمّ إذا قُطِعَ عَنْهُ اللَّبَنُ فَهُوَ فَطِيم
ثُمَّ إذاَ غَلُظَ وَذَهَبَتْ عَنْهُ تَرَارَةُ الرَّضَاعِ فهُوَ جَحْوَشٌ ، وأنْشَدَ لِلْهُذَلِيّ (من الوافر)
قَتَلْنَا مَخْلَداً وابْنَيْ حرَاقٍ وآخَرَ جَحْوَشاً فَوْقَ الْفَطِيمِ
قال الأزْهَرِي: كَأَّنَهُ مأخوذ مِنَ الجَحْشِ الَّذِي هُوَ وَلَدُ الحِمَارِ
ثُمَّ هُوَ إذا دَبَ ونَمَا فَهُوَ دَارِج
فإذا سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ فَهُوَ مَثْغور، عَنْ أبي زَيْدٍ
فإذا نَبَتَتْ أسْنَانُهُ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ مُثَّغِر بالثّاءِ والتاءِ، عَنْ أبي عَمْروٍ
فإذا كَادَ يُجَاوِزُ العَشْرَ السِّنِينَ أوْ جَاوَزَهَا ، فَهُوَ مُتْرَعْرعٌ وَنَاشِئ
فإذا كادَ يَبْلُغُ الحُلُمَ أوْ بَلَغَهُ ، فهو يافِع وَمُرَاهِق
فإذا احْتَلَمَ وَاجْتَمَعَتْ قُوَّتُهُ ، فَهُوَ حَزَوَّر وَحَزْوَرٌ. واسْمهُ في جَمِيعِ هَذِهِ الأحْوَالِ الّتي ذَكَرْنَا غُلام ( هام)
فإذا صَارَ ذَا فَتَاء فهو فَتًى وَشَارِخ
ثُمّ مَا دَامَ بين الثَلاَثِينَ والأَرْبَعِينَ ، فَهُوَ شَابّ
ثُمَّ هُوَ كهْل إلى أن يَستَوفِيَ السِّتَينَ.
(في ظُهُورِ الشَّيْبِ وعُمُومِهِ)
يُقَالُ للرَّجُلِ أوَّلَ مَا يَظْهَرُ الشَّيْبُ بِهِ: قَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ
فَإِذا زَادَ قِيلَ: قَدْ خَصَّفَهُ وَخَوَّصَهُ
فإذا غَلَبَ بَيَاضُهُ سَوَادَهُ ، فَهُوَ أَغْثَمُ
(في الشَّيْخُوخَةِ والكِبَرِ)
يُقَال شَابَ الرَّجُلُ
ثًمّ شَمِطَ
ثُمّ شَاخَ
ثُمَّ كَبِرَ
ثُمَّ دَلَفَ
ثُمَّ هَدَجَ
ثُمَّ ثَلَّبَ
ثُمَّ المَوْتُ.
في مِثْلِ ذَلِكَ ؛ جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ أَقَاوِيلِ الأئِمَّةِ)
يُقَالُ عَتَا الشَّيْخُ وَعَسَا
ثُمَّ تَسَعْسَعَ وَتَقَعْوَسَ
ثُمّ هَرِمَ وَخَرِفَ
ثُمَّ أَفْنَدَ وَاهْتِرَ
(في تَرْتِيبِ سِنِّ المَرْاَةِ)
هِيَ طِفْلَة مَا دَامَتْ صَغِيرَةً
ثُمَّ وَليدَةٌ إِذَا تَحَرَّكَتْ
ثُمَّ كَاعِب إذا كَعَبَ ثَدْيُهَا
ثُمَّ نَاهد إذا زَادَ
ثُمَّ مُعْصِر إذا أَدْرَكَتْ
ثُمَّ عَانِس إذا ارْتَفَعَتْ عَنْ حَدِّ الإعْصَارِ
ثُمَّ مُسْلِف إذا جَاوَزَت الأرْبَعِينَ
ثُمَّ نَصَف إذا كَانَتْ بَيْن الشَّبَاب والتَّعْجِيزِ
ثُمَّ شَهْلَة كَهْلَة إذا وَجَدَتْ مَسَّ الكِبَرِ وَفِيهَا بَقِيَّة وَجَلَدٌ
ثُمَّ حَيْزَبُون إذَا صَارَتْ عَالِيَةَ السِّنِّ نَاقِصَةَ القوَّةِ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر الخريف
انحسر قناع الصيف. خفّ سلطان الحر. خَبَتْ جمرة الهواجر. جاشت جيوش الخريف. فرّرت رايات المَصِيف، قد أخذ البرد يجمشنا بلواحظه، ويقرصنا بأنامله. أخذت عواصفه تَهُبّ، وأقبلت عقاربه تَدِبّ. قد حلّت الشمس الميزان، وعدَّلَ الزّمان الميزان، لَفْح المصيف قد كفّ، ووقع الشمس قد خفّ، خفّت الرّياح، وجفَّت الأعواد.
ملاحظة
قد تحتاجون الى قاموس عربى /عربى للتعرف على معانى بعض الكلمات....ارشح لكم موقعى المعانى والباحث العربى:
المعانى
http://www.almaany.com/arab/home.php (http://www.almaany.com/arab/home.php)
الباحث العربى
http://baheth.info/ (http://baheth.info/)
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
01-20-2011, 11:43 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 22 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الاختصاص بعد العموم
- العرب تفعل ذلك، فتذكر الشيء على العموم، ثم تخصّ منه الأفضل فالأفضل، فتقول: جاء القوم والرئيس والقاضي. وفي القرآن: "حافِظوا على الصلوات والصلاة الوسطى". وقال تعالى: "فيهما فاكِهَةٌ ونَخلٌ ورُمَّان". وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلاة وهي داخلة في جملتها، وأفرد التمر والرمان من جملة الفاكهة، وهما منها للاختصاص والتَّفضيل، كما أفرد جبريل وميكائيل من الملائكة فقال: "من كان عدواً للهِ وملائِكتهِ ورُسُله وجبريلَ وميكالَ".
- فصل في ضدّ ذلك
- قال الله تعالى: "ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً منَ المَثاني والقرآنَ العَظيمَ"، فخصّ السبع، ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إياه.
2- (يتبع) فصل في أسْنَانِ النّاَس والدّوَاب وتَنَقّلِ الأحْوَالِ بِهمَا ، وَذِكْرِ ما يَتّصِل بِهِمَا وَينْضَافُ إليهما
(كُلِّيُّ في الأوْلادِ)
وَلَد كُلِّ بَشَرٍ ابْن وابْنَة
وَلَدُ كُلِّ سَبُع جَرْو
وَلَدُ كُلَ وَحْشِيَةٍ طَلاً
وَلَدُ كُلِّ طَائِرٍ فَرْخ.
(جُزْئِيٌ في الأولاَدِ)
وَلَدُ الفِيلِ دَغْفَل
وَلَدُ النَّاقَةِ حوَارٌ
وَلَدُ الفَرَسِ مُهْر
وَلَد الحِمَارِ جَحْشٌ
وَلَدُ البَقَرَةِ عِجْل
وَلَدُ الشّاةِ حَمَل
وَلَدُ العَنْزِ جَدْي
وَلَدُ الأسَدِ شِبْل
وَلَدُ الأرْويَّةِ وَعْل وَغًفْر
وَلَدُ الضَّبُع فُرْعُلٌ
وَلَدُ الدُّبِّ دَيْسَمٌ
وَلَدُ الثَّعْلَب هِجْرِسٌ
وَلَدُ الكَلْبِ جَرْو
وَلَدُ الفَأْرَةِ دِرْصٌ
وَلَدُ القِرْدِ قِشَّةَ
وَلَدُ الأرْنَبِ خِرْنِق
وَلَدُ الحيّةِ حِرْبِشٌ
وَلَدُ الدَّجَاجِ فَرُّوجٌ
وَلَدُ النَّعامِ رَأْلٌ.
(في المسَانَّ)
البَجَالُ الشَّيْخُ المُسِنُّ
القَلْعَمُ العَجُوزُ المُسِنَّةُ
العَوْدُ الجَملُ المُسِنُّ
العِلْجُ الحِمارُ المُسِنُّ (وتستخدم فى مصر كنوع من الشتائم بمعان أخرى وقد استخدمت فى حرب الخليج الأخيرة)
الفَارِضُ البَقَرَةُ المُسِنَّةُ ( وردت فى القرآن الكريم فى سورة البقرة)
(في تَرْتِيبِ سِنِّ البَعِيرِ)
وَلَدُ النَّاقَةِ سَاعَةَ تَضَعُهُ اَمُّهُ سَلِيل
ثُمَ سَقْبٌ وحوَارٌ
فإذا اسْتَكْمَلَ سَنَةً وَفُصِلَ عَنْ اَمِّهِ ، فَهُوَ فَصِيل
فإذا كَانَ في السَّنَةِ الثّانِيَةِ فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ
فَإذا كَانَ في الثّالِثَةِ، فَهُوَ ابْنُ لَبُونٍ
فَإذا كَانَ في الرَّابِعَةِ واستحَقَّ أنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ حِقّ
فَإذا كَانَ في الخَامِسَةِ فَهُوَ جَذَع
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر الاولياء والأعداء معاً
التَقَوا فقلبت ريح الإقبال لأولياء الله، ودَبَرَت ريحُ الإدبار على أعداء الله أولياء الله مُعَتَمّدون بالمنائح الزُّهر، واعداؤُه مترصّدون بالمنايا الحُمر. كانت للأولياء الأَثَرة، وعلى الأعداء الدَّبَرَة. جدَّ الأولياء بقلوب قد غمرها اليقين، وأَيدِِ قد بسطها التَّمكين، وبيَّت الاعداء وقد بَسَط لهم الغرور آمالهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم. فاز أولياءُ الله بأجر المجاهدين، وباء أعداء الله بوِزْر المعاندين. ازداد الأولياء شِدَّةَ مِراس، وقوَّة باس، وثباتَ مَقام، وصدق انتقام. وابتدأَتْ أعداءُ الله تَنْثَلِم مواكبها، وتضعف مناكبها، وتنخفض أعلامها، ونتنتقِضُ أَبرامها، وترى بأسلحتها أغلالاً تُوثِقها وتُوبِقُها، وأنكالاً تُرْهقُها وتزهِقُها.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
02-07-2011, 10:55 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 23 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في مخاطبة اثنين ثم النص على أحدهما دون الآخر
- العرب تقول: ما فعلتما يا فلان، وفي القرآن: "فمن رَبُّكُمَا يا مُوسَى". وفيه: "فلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الجَنَّةِ فَتَشْقى"، خاطب آدم وحواء، ثم نصَّ في إتمام الخطاب على آدم وأغفل حواء.
2- (يتبع) فصل في أسْنَانِ النّاَس والدّوَاب وتَنَقّلِ الأحْوَالِ بِهمَا ، وَذِكْرِ ما يَتّصِل بِهِمَا وَينْضَافُ إليهما
(في سِنِّ الفَرَسِ)
إذا وَضَعَتْهُ امُّهُ فَهُوَ مُهْر
ثُمَّ فِلْو
فإذا اسْتَكْمَلَ سَنَةً فَهُوَ حَوْلِيّ
ثُمَّ في الثَّانِيةِ جَذَعٌ
3-واليكم موضوعين كتبهما المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
( وهو ما يتناسب مع ثورة 25 يناير 2011 التاريخية بمصر..والتى أرجو من الله عز وجل أن تنتهى بالتغيير الشامل لهذا النظام .....وما أشبة الليلة بالبارحة وكأن الثعالبى يتكلم الآن عن الظلم وعن الشباب)
في ذكر الظلم وسوء آثارهم على العباد والبلاد
ظلمٌ صريح، وجَوْرٌ فسيح، واعتداء قبيح. ظلم تراكمت مظالمه وظُلَمه واتصلت غمائمه وغُمَمَه. قد ملكته الهَزَّة للظلم، وأخذته العِزَّة بالإثم. بَسَط يده في المظالم يَحْتقبها، والمحارِم يرتكبها، وإذا رأيت ثَمَّ أملاكاً مغصوبة ومنهوبة، ورعايا مأكولةً ومشروبة، وضرائب ضَرَبَت الأموال بالتمحيق، والبضائع بالتمزيق. تلك البلاد تلتهب بجمرات ظلمه، وتُنْتَهب ببدرات غشمه. فالحُرَم منتهكَة، والرعية محتَنكة. رَعيةٌ مدفوعون إلى فقد الرّياش، وضيق المعاش. قد أداَّهم الغلاء إلى البلاء، والبلاء إلى الجَّلاء والإضافة، إلى الفاقة، وصارت الخَصاصة فوضى بين العَّامة والخاصَّة، أمراؤُهم عجزةٌ قُعِدة، وكُتَّاُبهم خونة مَرَقة، فالأعراضُ بينهم منهوكة، والأستارُ مهتوكة. والدّماء مسفوكة، والأموال مُجتاحة، والدِّيار مُستباحة، والحُرُّ بالعَراء منبوذ، والوَغْدُ مُكَرَّمٌ مَصفود. أولئك قوم رضيعهم قد غُذي بالعُدْوان حتى دَبَّ، وصَبِيُّهُم رُبِيِّ بالطُغْيان حتى شب، وشابُّهم قد تدرب بالظلم والفُسوق حتى شاب، وشيخهم قد أضب على الإثم والفسوق حتى افتَرش التُّراب. بلاد معالم الحقّ فيها دُرست، وألْسِنَة العَدْل بينها خَرِست، ورياح القتل والنهب هَبّت فلا تركد، وأشخاصُ الظُّلمْ والإثم مَثُلَت فلا تقعد. جعلوا يُغيرون ويُبيرون، ويُثيرون من الفتنة ما يُثيرون. لا عن الدماء كفُّوا، ولا عن الفروج عَفُّوا. ما الذّئبُ في الغَنَم بالقياس إليه إلا من الصالحين، ولا السُّوس في الصوف في الصيف عنده إلا بعض المحسنين، ولا الحَجَّاج في أهل العراق معه إلا أوَّل العادلين، ولا فرعون في بني إسرائيل إذا قابلته به إلا من الملائكة المقربين. ما ترك لرعيته فضة إلا فضها، ولا ذهباً إلا ذهب به، ولا علقاً إلا اعتلقه، ولا عقاراً إلا عَقَرَه، ولا ضَيْعَةً إلا أضاعها، ولا غلَّةً إلا غَلَّها، ولا مالاً إلا مال عليه، ولا عَرَضاً إلا تَعَرَّض له، ولا حالاً إلا حال عليها، ولا ماشيةً إلا امتشهَّا، ولا فرساً إلا افترسه، ولا سَبَداً إلا استبد به، ولا بِزَّة إلا بزَّها، ولا خِلعة إلا خلعها، ولا جليلاً إلا اجتله، ولا دَقيقاً إلا دَقَّه.
في ذكر الشاب الرشيد وترشحه للمعالي
جمع نضارة الشُّبان إلى أبَّهة الشَّيب. هو عَلَى حدوث ميلاده، وقُرب إسناده شيخُ قدْرٍ وهيبة، وإن لم يكن شيخ سنَّ وشَيبه. هو بين شبابٍ مُقْتَبِل، وعَقْل مكتهل. قد لَبس بُرْد شبابه على عقل كَهْلٍ، ورأي جَزْلٍ، ومَنْطِقٍ فصل. للدهر فيه مقاصد، وللأيام فيه مواعد. أرى له في ضمان الأيام، ودائع الحظوظ والأقسام، تباشيرَ نُجح، ومخايل نصرٍ وفتح، قد استكمل قوة الفضل، ولم يتكامل له سنُّ الكهل. ما زالت مخايله وليداً وناشئاً، وشمائله صغيراً ويافعا. نواطقَ بالحسنى عنه، وضَوامن للنُجح فيه. قد سما إلى مراتب أعيان الرجال، التي لا تُدْرك إلا مع الكمال والاكتهال، حُمِدت عزائِمُه، قبل أن حُلَّت تمائمه. وشُهدت مَكْرُماتُه، قبل أن دَرج لِدَاتُه.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
أبو عصام
02-12-2011, 06:54 AM
:310:
مع الإمتياز بمرتبة الشرف100%100
موضوع جدا رااااائع بارك الله فيك ونفع بك الأمة
عبد البديع1
02-25-2011, 04:08 PM
:310:
مع الإمتياز بمرتبة الشرف100%100
موضوع جدا رااااائع بارك الله فيك ونفع بك الأمة
شكرا مروركم الطيب ومداخلتكم الكريمة...بارك الله فيك
عبد البديع1
02-25-2011, 04:08 PM
الحمد لله الذى أذهب عنا الطاغوت... لقد ذهب فرعون.. الحمد لله على نعمته التي لا تحصى... نشكر فضله وتوفيقه وجوده وكرمه ورحمته واحسانه.. الحمد لله الذى خلصنا من هذه الفئة الظالمة الطاغية الباغية المجرمة . اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه يا كريم..وجنب بلادنا وبلاد المسلمين الفواحش والفتن ما ظهر منها ومابطن..وارضى عنا يا رب العالمين
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 24 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
41- فصل مجمل في الزوائد والصلات التي هي من سنن العرب
ومنها التاء الزائدة في: ثم..... ورُبِّ..... ولا......، تقول العرب: رُبَّتَ امرَأةٍ، وقال الشاعر:
وَرُبَّتما شَفَيتُ غَليلَ صَدري
وتقول: ثُمَّتَ كانت كذا، كما قال عَبْدَةُ بن الطَّيب:
ثُمَّتَ قُمنا إلى جُردٍ مُسَوَّمَةٍ * أَعرافُهُنَّ لأيدينا مَناديلُ
أي ثُمَّ قمنا. وتقول: لآت حين كذا، وفي القرآن: "ولات حينَ مَناص" أي لا حين والتاء زائدة وصلة
2- (يتبع) فصل في أسْنَانِ النّاَس والدّوَاب وتَنَقّلِ الأحْوَالِ بِهمَا ، وَذِكْرِ ما يَتّصِل بِهِمَا وَينْضَافُ إليهما
(في سِنِّ وَلَدِ البَقَرَةِ الأهْلِيَّةِ)
وَلَدُ البَقَرَةِ الأهْلِيَّةِ أوَلَ سَنَةٍ تَبِيع
ثْمَّ جَذَع
ثُمَّ ثَنِيّ
ثُمَّ رَبَاع
ثُمَّ سَدِيسٌ
ثُمَّ صَالِغ.
(في مِثْلِهِ عَنْ غيْرِهِ)
وَلَدُ البَقَرَةِ عِجْل
فإذَا شَبَّ فَهُوَ شَبُوب
فَإِذا أسَنَّ فَهُوَ فَارِضٌ.
(في سِنِّ الشَّاةِ والعَنْزِ)
وَلَد الشَّاةِ حِينَ تَضَعُهُ أمُّهُ ذَكَراً كَانَ أوْ أنثى ، سَخْلَة وَبَهْمَة
فإذا فُصِلَ عَنْ أَمًهِ فَهُوَ حَمَلٌ وَخَرُوف
فَإذا أَكَلَ واجْتَرَّ فَهًوَ بَذَج ، والجَمْعُ بُذْجَان ، وَفُرْفُورٌ
فإذا بَلَغَ النَّزْوَ فَهُوَ عُمْرُوس
وَوَلَدُ المَعَزِ جَفْرٌ
ثُمَّ عَرِيض وَعَتُود
ثُمَّ عَنَاق
وكُلّ منَ أوْلاَدِ الضّأْنِ والمَعَزِ في السّنَةِ الثانِيَةِ جَذَع
وَفي الثّالِثَةِ ثَنِيٌّ
وَفي الرّابِعَةِ رَبَاع
وفي الخَامِسَةِ سَدِيسٌ
وَفي السّادِسَةِ صَالِغٌ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهَا اسم.
(في سِمنِّ الظبْي)
أَوَّلُ مَا يُولَدُ الظَّبْيُ فَهُوَ طَلاً
ثُمَّ خِشْفٌ وَرَشَأ
ثُمِّ غَزَال وَشَادِن ثُمَّ شَصَرٌ
ثُمَّ جَذَع
ثُمَّ ثَنِيّ إلى أَنْ يَمُوتَ.
انتهى الفصل
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في العمى عن الرشاد والصمم عن المواعظ والإصرار على الضلالة
قد نكب عن وجه الرشَّاد على عين بصيرته بالأَسداد. صمّ عن النذير، وقد أَسمعه ووعظه، وأتى على النَّصيح وقد حذَّره وذكَّره، أبي له ضُعْف العقل والنَّحيزة، ولؤْمُ الطَّبع والغريزة إلا إصراراً على طيشه وسفهه، واستمراراً في غَيه وعمهه حتى كأن الوعظ أغراه، والرشاد أغواه. فلانٌ جامح لا يَرْجع، ومُضِب لا يَنزع، ومُضر لا يُقلع، أخذَت العِزَّةُ بسمعه وبَصَره، واقتطعته الحيرة عن تَدَبّره وتبصّره. يلقى الوَصِّيَة بالاطراح، ويدفع الطاعة بالرَّاح. توقظه العِبَر فلا يستيقظ وتعظه الآيات والنذر فلا يتعظ. هو من لا تكُفُّ الموعظةَ غربَ جهالته، ولا تفلّ النَّصيحة حَدَّ ضلالته. يُصغي إلى الرشاد بمسمع أصم، ويعطُس في العناد بأنف أشم. قد غطى الخِذلان على سمعه وعينه، وحال بين قلبه وصدره، وملك عليه الشيطان مسَارب عزمه، ومسَاري فكره. قد تحوّلته بالموعظة هادياً من حيْرته، ومُسْتَشِلْياً من غمرته، فنادغاه الخِذْلانُ بأن صِمم فأصرّ، قال له الشيطان تمّم فاستمرّ. كأني أغريته، فناداه حين نهيته، وأغويته حين هَديته، وأعميته حين بصّرته، وخذلته حين نصرته. أولئك قوم قد أخذ الله بأسماعهم وأنصارهم وقرن الخِذْلانَ بأعوانهم وأبصارهم. جهالة عَمُوا بها عمياء، وغِشاوة مدت على دهمائهم دَهماء.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
03-12-2011, 08:49 AM
انقلبت عربة خضار البوعزيزى فى أقصا تونس فانقلب النظام فى تونس ومصر وليبيا
ما أهون هذه الأنظمة على الله
(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) آل عمران
(....... فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْ) الحشر
(...... وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) الطلاق
(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) القصص
(مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ )الحاقة
(هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ) الحاقة
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 25 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الخطاب الشامل للذكران والإناث وما يَفْرِق بينهم
- قال الله عزّوجلّ: "يا أيها الذين آمنوا اتَّقوا الله". وقال: "وأقيموا الصلاة وآتُوا الزَّكاة" فعمَّ بهذا الخطاب الرجال والنساء وغلَّب الرجال، وتغليبهم من سنن العرب.
وكان ثعلب يقول العرب تقول: امرُؤٌ وامرأانِ وقوم، وامرأةٌ وامرأتان ونِسوة، لا يقال للنساء قوم، وإنما سمِّي الرجال دون النساء قوماً لأنهم يقومون في الأمور، كما قال عزَّ ذكره: "الرِّجال قوَّامونَ على النساءِ" يقال: قائم وقوم، كما يقال زائر وَزَور، وصائم وصوم، ومما يدل على أنَّ القوم رجال دون النساء قول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا يَسخَر قَومٌ مِن قَومٍ عَسَى أن يَكونوا خَيراً مِنْهُم ولا نِساءٌ مَن نِساءٍ عَسَى أن يَكُنَّ خَيراً مِنْهُنَّ". وقول زهير:
وما أدري وسَوف إخالُ أدري * أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نِساءُ
2- في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في الأُصُولَ)
الجُرْثُومَةُ الأَرُومَةُ أَصْلُ النَّسَبِ
وكَذَلِكَ المَنْصِبُ والمَحْتِدُ والعنْصُرُ والعْيُصُ والنُّجَارُ والضِّئْضِئُ
العَجْب أَصْلُ الذَّنَبِ
الزِّمِكَّى أَصْلُ ذَنَب الطَّائِر.
(في مِثْلِهِ)
الرَّسِيسُ أَصْلُ الهَوَى
الحَضِيضُ أصْلُ الجَبَلِ.
(في الرُؤُوسِ)
الشَّعَفَةُ رأسُ الجَبَلِ والنَخْلَةِ
الفَرْطُ َرأْسُ الأكَمَةِ
النُّخْرَةُ رَأْسُ الأنْفِ ، عَنِ ابنِ الأعْرابي
الفَيْشَلَةُ رَأْسُ الذَّكَرِ
الحَلَمَةُ رَأْسُ الثَّدْيِ
الكَرَادِيسُ والمُشَاشُ رُؤُوسُ العِظَامِ مِثْلُ الرُّكْبَتَيْنِ والمِرْفَقَيْنِ والمَنْكَبَيْنِ . وفي الخَبر أنّه (كَانَ ضَخْم الكَرَادِيسِ ، وفي خبر آخر أنّه (كَانَ جَلِيلَ المُشَاشِ
ا لبُؤْبُؤُ رَأْس المُكْحلَةِ
(في الأعَالِي)
الغَارِبُ أعْلى المَوْجِ
والغَارِبُ أَعْلَى الطَّهْرِ
السَّالِفَةُ أَعْلَى العُنُقِ
الزَّوْرُ أَعْلى الصَّدْرِ
فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلاهُ
صَدْرُ القَنَاةِ أَعْلاهَا.
(في تَقْسِيمِ الشَّعَرِ)
الشَّعَرُ للإنْسَانِ وغَيْرِهِ
المِرْعِزَّى والمِرْعِزاءُ للمَعَزِ
الوَبَرُ للإبلِ والسِّبَاعِ
الصُّوفُ لِلْغَنمِ
العِفَاءُ لِلحَمِيرِ
الرِّيشُ للطَّيرِ
الزَّغَبُ للفَرْخِ
الزِّفُّ للنَّعَامِ
الهُلْبُ لِلخِنْزِيرِ. قَالَ اللَّيْثُ: الهُلْبُ مَا غَلُظَ من الشَّعَرِ كشَعَرِ ذَنَبِ الفَرَسِ.
(في تَفْصِيلِ شَعَرِ ْالإنْسَانِ)
العَقِيقَةُ الشَّعَرُ الذي يُولَدُ بِهِ الإِنْسَانُ
الفَرْوَةُ شَعَرُ مُعْظَمِ الرَّأْسِ
النَّاصِيَةُ شَعَر مُقَدَّم الرَّأْسِ
الذّؤابَةُ شَعَرُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ
الفَرْعُ شَعَرُ رَأْسِ المَرْأَةِ
الغَدِيرَةُ شَعَرُ ذُؤابَتِهَا
الوَفْرَة مَا بَلَغَ شَحْمَةَ الأذُنِ من الشَّعْرِ
اللِّمَّةُ ما ألمَّ بالمَنْكِبِ مِنَ الشَّعَرِ
الهُدْبُ شَعْرُ أَجْفَانِ العَيْنَيْنِ
الشَارِبُ شَعَرُ الشَّفَةِ العُليَا
العَنْفَقَةُ شَعْرُ الشَّفةِ السُّفْلَى .
المَسْرَبةُ شَعَرُ الصَّدْرِ ، وفي الحديث أَنَّهُ كَانَ دَقِيقَ المَسْرَبَةِ
الشِّعْرَةُ شَعَرُ العَانَةِ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
وصف الأيام المشهودة والمشهورة
يومٌ هو عيدُ العمر، وموسمُ الدهر. ومِيسَمُ الفجر. يومٌ من أعيادِ دَهْري،وأعيان عمري. يومٌ من أيام الدنيا ضاحكُ السن. طَلْقُ الوجه،شريفُ الصّيت. رخيصُ الدرهم والدينار. كثيُر الفرح والاستبشار. يومٌ أبرزت فيه الدنيا زينتها، وجلَت على النواظر في معرض الجمال صورتَها. يومٌ هو يوم القيامة إلاَّ أنه لا حَشْر، وعيدُ الدنيا إلا أنه لا فطر ولا نَحْر. يومٌ خرجت فيه العذراء من الخِدْر، والصبي من المَهْد، وسُلِب الرجل رداءه في غُمار الزحمة، والمرأة سِوارَها فلم يُسْمَع صراخُها من الضَّجة. يومٌ تهافت فيه الناس حتى ضلَّت النعل، وسقط الرِّداء، ووُطيء الشيخ، ودِيس الصبي، يومٌ تكاثرت فيه النظارة حتى حُمل فيهم الصبي، ودَلَف الشيخ، ودَّبت العجوز، وخرجت العروس، وخلت الدُّور.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
أبو شعيب
03-12-2011, 08:59 AM
أنا البحر في أحشائه الدر كامن *** فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
بارك اللع فيك على الموضوع وهذه هي اسرار اللغة العربية.
عبد البديع1
03-25-2011, 06:25 PM
شكرا مروركم الطيب...بارك الله فيك
عبد البديع1
03-25-2011, 06:26 PM
كانت السلطة تقضى فورا على أى ظهور لحزب حقيقى أو معارضة بالقمع والرمى فى السجون والمعتقلات ومصادرة الأموال والتهديدات وتلفيق التهم لتأمين الاستمرا فى الحكم
وبظهور شباب الفيس بوك لم تهتم الحكومة أوالناس بهم على اعتبار ان معظمهم مجرد شباب ضايع لا عمل له ..أو كما قال حبيب العادلى : شوية عيال ..فكانوا هم الذين أطاحوا بغته بالنظام الضارب بجذوره الفاسدة فى الأرض..وهى معجزة.... كان الانطباعى قوله تعالى
(....... فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ...) الحشر
(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) القصص
(...وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) يوسف
وهكذا حدثت المعجزة ...وقصة سيدنا موسى مع فرعون شبيهه بذلك فكان فرعون يذبح الأطفال حتى يضمن استمرار حكمه فجاءه الرضيع موسى الى بيته عن طريق نهر النيل..ورباه فرعون وحدث ما أراد الله
(وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ...........) ابراهيم
(......وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) القصص
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 26)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الجمع يراد به الواحد
- من سنن العرب الإتيان بذلك، كما قال تعالى: "ما كان للمُشْرِكينَ أنْ يَعمُروا مَساجِدَ اللهِ"، وإنما أراد المسجد الحرام، وقال عزّ وجلّ: "وإذ قَتَلْتُمْ نَفْساً فادَّارَأْتُمْ فيها"، وكان القاتل واحدا.
2- تابع..في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في سَائِرِ الشُّعُورِ)
الغُسَنُ شَعْر النَّاصِيَةِ
زبْرَة الأسَدِ شَعَرُ قَفَاهُ
عِفْرِيَّة الدِّيكِ عُرفُهُ
(في تَفْصِيلِ أوْصَافِ الشَّعْرِ)
شَعَرٌ جُفال إذا كَانَ كَثِيراً
وَوَحْف إذا كَانَ مُتَصِلاً
وَكَثّ إذا كَانَ كَثِيفاً مُجْتَمِعاً
ومُنْسَدِرٌ إذا كَانَ مُنْبَسِطاً
وسَبْط إذا كَانَ مُسْتَرْسِلاَ
وَرَجْل إذا كَانَ غَيْرَ جَعْدٍ ولا سَبْطٍ
وَقَطَط إذا كَان شَدِيدَ الجُعُودَةِ
ومُفَلْفلٌ إذا كانَ نِهَايةً في الجُعُودَةِ كشُعُورِ الزِّنْجِِ
وسُخام إذا كَانَ حَسَناً لَيِّناً
(في الحَاجِبِ)
مِنْ مَحَاسِنِهِ الزَّجَجُ والبلَجُ
ومِنْ مَعَائِبِهِ القَرَنُ والزَّبَبُ والمَعَطُ
فَأَمَّا الزَّجَجُ فَدِقَّةُ الحاجِبيْنِ وامتدادُهما حَتَّى كَأنَهُمَا خُطَّاَ بِقَلَم
وَأَمَّا البَلَجُ فهو أنْ تَكُونَ بَيْنَهُمَا فُرْجَة ، والعَرَبُ تَسْتَحِبُّ ذَلِكَ وَتَكْرَهُ القَرَنَ وهو اتِّصَالُهُمَا
والزَبَبُ كَثْرَة شَعْرهِمَا
والمَعَطَ تَسَاقُطُ الشَّعْرِ عَنْ بَعْضِ أَجْزَائِهِمَا.
(في مَحَاسِنِ العَيْنِ)
الدَّعَجُ أنْ تَكُونَ العَيْنُ شَدِيدَةَ السَّوَادِ مَعَ سَعَةِ المُقْلَةِ
البَرَجُ شِدَةُ سَوَادِهَا وَشِدَّةُ بَيَاضِهَا
النَّجَلُ سَعَتُها
الكَحَلُ سَوَاد جُفُونِهَا مِنْ غَيْرِ كُحْل
الحَوَرُ اتِّسَاعُ سَوَادِهَا كما َهُوَ في أعْيُنِ الظِّبَاءِ
(في مَعَايِيها)
الشَتَرُ انْقِلاَبُ الْجَفْنِ
العَمَشُ أنْ لا تَزَالَ العَيْنُ تَسِيلُ وتَرمَصُ
الغَطَشُ شِبْهُ العَمَشِ
العَشَا أنْ لا يُبصِرَ لَيْلاً
الشُّطُورُ أنْ تَرَاهُ يَنْظُرُ إليْكَ وهُوَ يَنْظُرُ إلى غَيْرِكَ . وهُوَ قَرِيب مِنْ صِفَةِ الأَحْوَل
الخَفَشُ صِغَرُ العَيْنَيْنِ وَضَعْفُ البَصَرِ، ويُقَالُ إِنَهُ فَسَاد في العَيْنِ يَضِيقُ لَهُ الجَفْنُ مِنْ غَيْرِ وَجَع وَلا قَرْحٍ
الجُحوظُ خُرُوجُ المُقْلَةِ وظُهُورُها مِنَ الحَجاجِ
الكَمَهُ أنْ يُولَدَ الإنْسَانُ أعْمَى
(في عَوَارِضِ العَيْنِ)
حَسَرَتْ عَيْنُهُ إذا اعتَرَاهَا كَلال من طُولِ النَّظَرِ إلى الشَّيْءِ
زرَّتْ عَيْنُهُ إذا توقَدتْ مِنْ خَوفٍ أو غَيْرِهِ
قَدِعَتْ عَيْنُهُ إذا ضعفت مِنَ الإكْبَابِ عَلَى النَّظَرِ
ذَهِبَتْ عَيْنُه إذا رأتْ ذَهَباً كَثِيراً فَحَارَتْ فِيهِ
شَخَصَتْ عَيْنُهُ إذا لَمْ تَكَدْ تَطْرفُ مِنَ الحَيْرَةِ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
غرر التحاميد
الحمد لله الذي لم يُستفتح بأفضلَ من اسمه كلام، ولم يستنجح بأحسنَ من صنعه مرام. الحمد لله الذي جعل الحمدَ مُستحقَّ الحمد حتى لا انقطاع، وموجِبَ الشكر بأقصى ما يستطاع. الحمد لله مانحِ الأعلاق، وفاتح الأغلاق. الحمد لله إبداء وإعادة. الحمد لله مُعِزِّ الحق ومُدِيلِه، ومذلِّ الباطل ومزيلِه. الحمد لله المبين أيْدُه، المتين كيدُه. الحمد لله ذي الحُجج البوالغ والنِّعم السَّوابغ والنَّقَّم الدَّوامغ. الحد لله معزِّ الحقَّ وناصرِه ومذلِّ الباطل وقاصره. الحمدُ لله الذي أَقلُّ نعمه يستغرقُ أكثر الشكر والحمد لله الذي لا خير إلا منه ولا فضل إلا من لدُنه.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
04-08-2011, 03:01 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 27 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الإبدال
- من سنن العرب إبدال الحروف وإقامة بعضها مكان بعض، في قولهم: مَدَحَ، وَمَدَهَ، وَجَدَّ، وَجَذَّ، وخَرَمَ، وخَزَمَ، وصَقَعَ الدِّيكُ، وسَقَعَ، وفاضَ أي ماتَ، وفاظَ، وفَلَقَ الله الصُّبحَ، وفَرَقَهُ.
وفي قولهم: صِراط وسِراط، ومُسيطِر ومُصَيطِر، ومكَّة وبكَّة.
2 – تابع ...في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في تَفْصِيلِ كَيْفِيَّةِ النَّظَرِ وهَيْئاتِهِ في اخْتِلاَفِ أحْوَالِهِ)
إذا نَظَرَ الإِنْسَانُ إلى الشّيْءِ بِمَجَامِعِ عَيْنِهِ قِيلَ رَمَقَه
فإنْ نَظَرَ إليهِ مِنْ جَانِبِ أذُنِهِ قِيلَ لَحَظَهُ
فإنْ نَظَرَ إليهِ بِعَجَلَةٍ قِيلَ: لَمَحَهُ
فإنْ رَمَاهُ بِبَصَرِهِ مَعَ حِدَّةِ نَظرٍ قيلَ: حَدَجَهُ بطَرْفِهِ ، وفي حديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنهُ: (حَدِّثِ القوْمَ مَا حَدَجُوكَ بأبْصَارِهِمْ)
فإنْ نظَرَ إليهِ بِشِدَّةٍ وحِدَةٍ قيلَ: أَرْشَقَهُ وأَسَفَّ النَظَرَ اليهِ . وفي حدِيثِ الشَّعبيّ أنَهُ (كَرِهَ أنْ يُسِفَّ الرَجُلُ نَظَرَهُ إلى أَمِّهِ وَأخْتِهِ وابْنَتِهِ)
فإنْ نَظَرَ إليهِ نَظَرَ المُتَعَجِّبِ مِنْهِ والكَارِهِ لَهُ والمُبْغِضِ إيَّاهُ قِيلَ: شَفَنَهُ وَشَفَنَ إليهِ شُفُوناً وشَفْناً
فإنْ أعارهُ لَحْظَ العَدَاوَةِ قيلَ نَظَرَ إليهِ شَزْراً
فإن نَظَرَ إليهِ بِعَيْنِ المَحبَّةِ قيلَ: نَظَرَ إليهِ نَظْرَةَ ذِي عَلَقٍ
فإنْ نَظَرَ إليهِ نَظَرَ المُسْتَثْبِتِ قيلَ: تَوَضَّحَهُ
فإنْ نَظَرَ إليهِ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى حَاجِبِهِ مُسْتَظِلاً بِهَا مِنَ الشَّمْسِ لِيَسْتَبِينَ المَنْظُورَ إليهِ قِيلَ: اسْتَكَفَّهُ واسْتَوْضَحَهُ واسْتَشْرَفَهُ
فإنْ نَشَرَ الثَوْبَ وَرَفَعَهُ لِيَنْظُرَ إلى صَفَاقَتِهِ أو سَخَافَتِهِ أو يَرَى عَواراً ، إنْ كَانَ بِهِ ، قِيلَ اسْتَشَفَّهُ
فإنْ نَظَرَ إلى الشّيْءِ كاللَّمْحَةِ ثُمَّ خَفِيَ عَنْهُ قِيلَ: لاحَهُ لَوحَةً ، كما قَالَ الشّاعِر: (من الطويل):وهل تَنْفَعَنِّي لَوْحَة لَوْ أَلُوحُهَا
فإنْ نَظَرَ إلى جَمِيعِ مَا في المَكَانِ حَتّى يَعْرِفَهُ قِيلَ: نَفَضَهُ نَفْضاً
فإنْ نَظَرَ في كِتَابٍ أوْ حِسَابِ لِيهذِّبَهُ أو لِيَستَكْشِفَ صِحَتَهُ وَسَقَمَهُ قِيلَ: تَصَفَّحَهُ
فإنْ فَتَحَ جَمِيعَ عَيْنَيْهِ لِشِدَّةِ النّظًرِ قِيلَ: حَدَقَ
فإنْ لأْلأَهُمَا قيلَ: بَرَّقَ عَيْنَيْهِ
فإنِ انقلبَ حِمْلاق عَيْنَيْهِ قِيلَ: حَمْلَقَ
فإنْ غَابَ سَوَادُ عَينَيْهِ مِنَ الفَزَعِ قِيلَ: بَرَّقَ بَصَرُهُ
فإنْ فَتَحَ عَيْنَ مُفَزَّع أو مُهَدَّدٍ قيلَ: حَمَّجَ
فإنْ بَالَغَ في فَتْحِها وَأحَدَّ النّظَرَ عندَ الخَوْفِ قِيلَ: حَدَّجِ وَفَزعَ
فإنْ كَسَرَ عَيْنَهُ في النَّظَرِ قِيلَ: دَنْقَسَ وطَرْفَشَ
فإنْ فَتَحَ عَيْنيْهِ وَجَعَلَ لا يَطْرِفُ ، قِيلَ شَخَصَ ، وفي القُرْآنِ الكريم: {شَاخِصَة أَبْصَارُ الَذِينَ كَفَرُوا}
فإنْ أَدَامَ النّظَرَ مع سُكُونٍ قيلَ: أسْجَدَ
فإنْ نَظَرَ إلى أفُقِ الهِلالِ لِلَيْلَتِهِ لِيَرَاهُ قِيلَ: تَبَصَّرَهُ
فإنَّ أَتْبَعَ الشَّيءَ بَصَرَهُ قِيلَ: أَتأَرَهُ بَصَرَهُ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
وصف الحمد
حمد لا انقطاعَ لراتبه ولا إقلاعَ لسحائبه. حمداً يكون لإنعامه مجازياً ولإحسانه موازياً، وإن كانت آلاؤُه لا تجازي، ولا تُوازي، ولا تُباري، ولا تجاري. حمداً يتردّد أنفاس الصدور ويتكرّر تكرّرَ لحظات العيون. حمداً يستنزل الرّحمة ويستكشف الغُمَّة. حمداً يبلغ الحقّ ويقتصيه، ويمتري المزيد ويقضيه. حمداً يؤْنس وحشّي النعم من الزوال، ويحرُسها من التغيُّر والانتقال.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
أمل غزة
04-12-2011, 03:13 PM
جهد طيب وعلم قيم أسأل الله أن يثقل به ميزانك بإذنه تعالى
:310: :310: :310:
عبد البديع1
04-22-2011, 10:51 AM
شكرا مروركِ الطيب بارك الله فيك
عبد البديع1
04-22-2011, 10:53 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 28)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1. - فصل في القلب
- من سنن العرب القلب في الكلمة وفي القصَّة.
أما في الكلمة فكقولهم: جَذَبَ وجَبَذَ، وضَبَّ وبَضَّ، وبَكَلَ ولبكَ، وطَمَسَ وطَسَمَ.
وأما القصَّة فكقول الفرزدق:
كما كانَ الزَّناءُ فريضَةَ الرَّجْم
أي كما كان الرَّجمُ فريضَة الزِّنا. وكما قال:
وتَشْقى الرِّماحُ بالضَّياطِرَةِ الحمر
أي وتشقى الضَّياطِرَةُ الحُمْرُ بالرماح.
وكما يقال: أدْخَلْتُ الخاتَمَ في إصْبَعي، وإنَّما هو إدخال الأصبع في الخاتم.
وفي القرآن: "ما إنَّ مفاتِحَهُ لَتَنوءُ بِالعُصْبَةِ أُولي القُّوة" وإنَّما العصبة أولُوا القوَّة تَنوء بالمفاتيح.
2. يتبع..في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في أدْوَاءِ العَيْنِ)
الظَّفَرً ظُهُورُ الظَفَرَةِ، وهي جُلَيْدَة تُغشِّي العَيْنَ مِنْ تِلْقَاءِ المَآقي َ . والأطبَّاءُ يَقُولُونَ لَهَا الطَفَرَةُ وَكَأنَّهَا عَرَبيَّة باحِتَة
الطَّرْفَةُ عِنْدَهُمْ أنْ يَحدُثَ في العَيْنِ نُقْطَة حَمْرَاءُ مِنْ ضَرْبَةٍ أو غَيْرِها
القَمَرُ أنْ تَعْرِضَ لِلْعَيْن فَتْرَة وَفَسَاد مِنْ كَثْرَةِ النَّظَرِ إلى الثَّلْجِ ، يُقَالُ: قَمِرَتْ عَيْنُهُ.
(يَلِيقُ بِهَذِهِ الفُصُولِ)
رَجُل مُلَوَّزُ العَيْنَيْنِ إذا كَانَتَا في شَكْلِ اللَّوْزَتَيْن
رَجُل مُكَوْكَبُ العَيْنِ إِذا كَانَ فِي سَوَادِهَا نُكْتَةُ بَيَاضِ
(في ترْتِيبِ البُكَاءِ)
إذا تَهَيَّأَ الرّجلُ للبكاءِ قِيلَ: أَجْهَشَ
فإنِ امْتَلأتْ عَيْنُهُ دمُوعاً قِيلَ: اغْرَوْرَقَتْ عَيْنُهُ وَتَرَقْرَقَتْ
فإذا سَالَتْ قِيلَ: دَمَعَتْ أو هَمَعَتْ
فإذا حَاكَتْ دمُوعُهَا المَطَرَ قِيلَ: هَمَتْ
فإذا كَانَ لِبُكَائِهِ صَوْت قِيلَ: نَحَبَ وَنَشَجَ
فإذا صَاحَ مَعَ بُكَائِهِ قِيلَ: أَعْوَلَ.
(في تَقْسِيمِ الأنُوفِ)
أَنْفُ الإنسانِ
مِخْطَمُ البَعِيرِ
نُخْرَةُ الفَرَسِ
خُرطُومُ الفِيلِ
هَرْثَمَةُ السَّبُعِ
خِنَّابَةُ الجَارِحِ
قِرْطِمَةُ الطَّائِرِ
فِنْطِيسَةُ الخِنْزِيرِ.
(في تَفْصِيلِ أوْصَافِهَا المَحْمُودَةِ والمَذْمُومَةِ [الأنوف])
الشَّمَمُ ارتفاعُ قَصَبَةِ الأنْفِ مَعَ اسْتِوَاءِ أعْلاهَا
الفَطَسُ تَطَامُنُ قَصَبَتِهِ مَعَ ضِخَمِ أرْنَبَتِهِ
الخَنَسُ تَأَخُّرُ الأنْفِ عَنِ الوَجْهِ
الخَشَمُ فُقْدَانُ حاسَّةِ الشَّمِّ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
إقبال الصبح وانتشار النور
لاحت تباشير الصبح، افترََّ الفجر عن نواجذه. ضرب الصبح في الدُّجى بعموده. تبسَّم عن نوره. فتك الصبح بالليل، بشّر الدّيك الصبح، سلّ سيف الصبح في قفا الظلام. بثّ الصبح طلائعه. نشر ثياب النور. تبرقع وجه الليلُ بغرّة الصبح. أطار بازي النهار غراب الليل. عزلت نوافج المسك بشَمَّامات الكافور، وانهزم جند الظلام من عسكر النور. خِلعنا خِلْعة الظلام ولبسنا ردآء الصبح، ملأ الأذان الآذان، بَرَق الصباح، وسطع الضوء، وطلع النور، وأشرقت الدُّنيا، وأضاءت الآفاق.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
05-07-2011, 12:14 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها ( 29)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الكناية عما لم يجر ذكره من قبل
- العرب تقدم عليها توسعا واقتدارا واختصارا، ثقة بفهم المُخَاطَب، كما قال عزّ ذكره: "كُلُّ من عليها فانٍ" أي من على الأرض وكما قال: "حتى توارت بالحجاب" يعني الشمس، وكما قال عزَّ وجل: "كلّا إذا بَلَغَتِ التَّراقيَ" يعني الروح، فكنى عن الأرض والشمس والروح، من غير أن أجري ذكرها.
وقال حاتم الطائي:
أماويَّ ما يُغْني الثَّراءُ عن الفَتى * إذا حشرَجَتْ يوماً وضاقَ بها الصَّدرُ
يعني: إذا حشرجت النفس،
وقال دِعبِل:
إن كان إبراهيم مضْطَلِعاً بها * فَلَتَصْلُحَنْ من بَعده لِمُخارِقِ
يعني: الخلافة، ولم يسمها فيما قبل.
وقال عبد الله بن المعتز:
وَنَدمان دعوتُ فَهَبَّ نَحوي * وسلسَلها كما انخَرَطَ العَقيقُ
يعني: وسلسل الخمر، ولم يجر ذكرها.
2- يتبع: في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في تَقْسِيم الشفَاهِ)
شَفَةُ الإنْسانِ
خَطْمُ السَّبُعِ
مِنْسَرُ الجارِحِ
مِنْقَارُ الطَائِرِ.
(في مَحَاسِنِ الأسْنَانِ)
الشَّنَبُ رِقَّةُ الأسْنانِ واسْتِواؤُها وحُسْنُها
الرَّتَلُ حسْنُ تَنْضِيدِها واتِّساقِها
التَّفْلِيجُ تفرُّجُ ما بَيْنَها
الشَّتَتُ تفرُّقُها في غَيْرِ تباعُدٍ، بلْ في اسْتِوَاءٍ وحُسْنِ . وُيقالُ مِنْهُ: ثَغْرٌ شَتِيتٌ إِذَا كَانَ مُفَلَّجاً أَبْيَضَ حَسَناً
(في مَقَابِحِهَا)
اللَّصَصُ شِدَّةُ تَقَارُبِها وانْضِمَامِهَا
الْهَتَمُ انْكِسَارُهَا
(في تَرْتِيبِ الأسنْاَنِ)
للإنْسِانِ أرْبَعُ ثَنَايَا
وَأرْبَعُ رَبَاعِيَّاتٍ
وَأَرْبَعَة أَنْيَاب
وأَرْبَعُ ضَوَاحِكَ
وَثِنْتَا عَشْرَةَ رَحًى ، في كُلِّ شِقٍّ سِتّ
وأَرْبَعَةُ نَوَاجِذَ، وهي أقْصًاهَا.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
أفول النجوم
مالت الجوزآء للغروب، ولّت مواكب الكواكب، تناثرت عقود النجوم تعطَّل الأُفق من حُلِّي الكواكب، تفرّقت أَسراب النجوم، فرّت من حدق الأنام، وهي نِطاق الجوزآء، وانطفأَت قناديل الثّريا.
طلوع الشمس وانبساط الضوء
بدا حاجبُ الشمس. ذَرّ قَرن الشمس. ارتفع الحجاب عن حاجبها. لمعت الشمس في أَجنحة الطير. كشفت قناعها، ونشرت شعاعها. ارتفع سُرادقها، وأضاءت مشارقها. انتشر جناح الضو، في أُفق الجوّ. طنّب شعاع الشمس في الآفاق، وذهّب أطراف الجدران. افتضضنا عُذْرة الصباح.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
05-22-2011, 06:38 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(30)
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الكناية عما يُستقبح ذكره بما يستحسن لفظه
- هي من سنن العرب.
وفي القرآن: "وقالوا لِجُلودِهِمْ" أي فُرُوجَهم. وقال تعالى: "أو جاءَ أحَدٌ مِنْكُم مِنَ الغائطِ" فكنى عن الحدث. وقال تعالى: "فأتوا حَرْثَكُم أنَّى شِئتُمْ" وقال عزّ وجلّ: "فَلَمَّا تَغَشَّاها" فكنى عن الجِماع، والله كريم يكني.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لِقائد الإبل التي عليها نِساؤه: (رِفْقاً بالقَوارير) فكنى عن الحُرَم. وقال عليه الصلاة والسَّلام: (اتقوا المَلاعِنَ) أي لا تُحْدِثوا في الشَّوارع فَتُلْعَنوا.
ومن كنايات البُلَغاء: بِهِ حاجَةٌ لا يَقْضيها غَيرُه، كناية عن الحدث. وذكر ابن العميد مُحْتَشِما حلَفَ بالطَّلاق فقال: آلى يميناً ذكرَ فيها حرائره.
وذكر ابن مُكرَّم سائلاً فقال: هو من قرَّاء سورة يوسف، يعني أنَّ السُّؤال يستكثرون من قراءة هذه السورة في الأسواق والمجامع والجوامع، وكنى ابن عائشة عمَّن به الأبْنَة بقوله: هو غراب، يعني أنَّه يواري سَوءَةَ أخيه.
وكنّى غيره عن اللقيط: بتربية القاضي. وعن الرَّقيب: بثاني الحبيب. وكان قابوس بن وشْمِكير إذا وصف رجلاً بالبلَه قال: هو من أهل الجنَّة، يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أ:ثر أهل الجنَّة البُله).
ومن كناياتهم عن موت الرُّؤساء والأجِلَة والملوك: انتَقَلَ إلى جِوارِ رَبِّه، استأثَرَ اللهُ بِه.
2- تابع: في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا (عن الأئمةِ)
(في تَفْصِيلَ مَاءِ الفَمِ)
مَا دَامَ في فَمِ الإِنْسَانِ ، فَهُوَ رِيقٌ ورُضَابٌ
فإذا سَالَ ، فَهُوَ لُعَابٌ
فإذا رُمِيَ به ، فَهُوَ بُزَاق وبُصاق.
(في تَقْسِيمِهِ [ماء الفم])
البُزَاق للأسْنانِ
اللُّعابُ للصَّبيَِّّ
اللُّغَامُ للبَعِيرِ
الرُّوال للدَّابَّةِ.
(في تَرْتيبِ الضَّحِكِ)
التَبَسُّمُ أَوَّلُ مَرَاتِبِ الضَحِكِ
ثُمَّ الإهْلاسُ ، وهو إخْفَاؤُهُ
ثُمَ الكَتْكَتَةُ أَشَدُّ مِنْهُمَا
ثُمَّ القَهْقَهَةُ
ثُمَّ الإِهْزَاقُ والزَّهْزَقَةُ، وَهِيَ أَنْ يَذْهَبَ الضَّحِكُ بِهِ كلَّ
(في حِدَّةِ اللِّسَانِ والفَصَاحَةِ)
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَادَّ اللِّسانِ قادِراً عَلَى الكَلاَم ، فَهُوَ ذَرِبُ اللّسانِ ، وفَتِيقُ اللِّسانِ
فإذا كَانَ جَيِّدَ اللِّسانِ ، فَهُوَ لَسِن
فإذا كان يَضَعُ لسانَهُ حيثُ أَرَادَ فَهُوَ ذليق
فإذا كانَ فَصِيحاً، بَيِّنَ اللَّهْجَةِ فَهُوَ حُذَاقِي
فإذا كَانَ لا تَعتَرِضُ لِسَانَه عُقْدَة ولا يَتَحَيَّفُ بَيَانَهُ عُجْمَة فَهُوَ مِصْقَعٌ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر الله تعالى في أثناء الكلام
علام الغيوب، ومن بيده أزمّة القلوب، الخبير بما تُجِنُّ الظمائر، وتُكِنّ السرائر، العالم بما تفضي إليه الأُمور، وبخائنة الأَعين وما تخفي الصدّور، أكرمُ مسؤُول، وأعظم مأْمول، سميعٌ لراجيه، قريبٌ ممن يناجيه، حكمه مقبول، وأََمرُه مَفعول، الله يَعْلَمُ وهو أَعلمُ شهيد، وأَقربُ للضمير من حبل الوريد، وكلُّ خير بيديه، وتتوجه الرَّغباتُ إليه، الله الحفيُّ بساؤله، المشفّع لوسائله، الذي بيده مقاليدُ الأمور، ومفاتيح المقدور، الله منجز عِداتِه، وحافظ عاداته، هو النافذ أمرُه، العزيز نصره، الجليُّ صنعه، الخفيُّ مكره، أَنَّ الله يقضي ما يريد، وإن رَغِمَ أنفُ الشيطان المَريد. هو السميع البصير، العالم بما يُجِنُّ الضمير، من له الخلق والأَمر، وسواء عندهُ السرُّ والجبر، مولى الخلق، وباسط الرّزق قد أَحلتُه عَلَى مَلِيّ، وكتبتُ له إلى وفيّ، إِنّ الله منجزُ وعده، ولا خُلف عنده، الأمر له والخَلْق بيديه، والاستعانة به والتَّفويض إليه.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
06-03-2011, 08:44 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 31 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في جمع الفعل عند تقدمه على الإسم
- رُبما تفعل العرب ذلك، لأنه الأصل فتقول: جاؤوني بنو فلان، وأكلوني البراغيث، وقال الشاعر:
رأَينَ الغَواني الشَّيبَ لاحَ بِعارِضي * فَأعرَضنَ عَنِّي بالخدود النَّواضِرِ
وقال آخر:
نُتِجَ الرَّبيع مَحاسِناً * ألقَحْنَها غُرُّ السَّحائِبْ
وفي القرآن: "وأسَرُّوا النَّجوى الّذين ظَلَموا"، وقال جلّ ذكره: "ثمّ عَموا وصَمُّوا كَثيرٌ منهم".
2- تابع: في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في عُيُوبِ اللَسانِ والكَلامِ)
اللّكْنةُ والحُكلَة عقْدَةٌ في اللِّسانِ وعُجْمَة في الكَلام
الهَتْهَتَةُ والهَثْهَثَةُ بالتاءِ والثَّاءِ أيضاً حِكايةُ صَوْتِ العَيِيِّ والألْكَنِ
اللُّثْغَةُ أنْ يُصَيِّرَ الرَّاءَ لاماً، والسِّينَ ثَاءً في كَلامِهِ
الْفأْفَأَةُ أنْ يتردَّدَ في الفَاءِ
ا للَّجْلَجَةُ أنْ يكونَ فِيهِ عِيّ وإِدخالُ بَعْضِ الكَلاَم في بَعْض
(في حِكَايَةِ العَوَارِضِ الّتِي تَعْرِض لألْسِنَةِ العَرَبِ)
الكَشْكَشَةُ تَعْرِضُ في لُغَةِ تَمِيم ، كقولهم في خِطَابِ المؤنَّثِ: ما الذي جَاءَ بِشِ ؟ يُرِيدُونَ: بِكِ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُم: قَدْ جَعَلَ رَبُّشِ تَحْتَشِ سَرِيّاً، لقولِهِ تعالى: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً}
الكَسْكَسَةُ تَعْرِضُ في لُغةِ بَكْرٍ، و هي إِلْحَاقُهُمِ لِكَافِ المؤنَّثِ ، سِيناً عندَ الوقفِ ، كقولهم: أكْرَمْتُكِسْ وبكِسْ ، يُريدونَ: أكرمتُكِ وبكِ
الْعَنْعَنَةُ تَعرِضُ في لغةِ تَمِيم ، وهي إبدالُهم العَينَ مِنَ الهمْزَةِ كَقَوْلِهمْ: ظَنَنْت عَنَّكَ ذَاهِب ؛ أي: أنَّكَ ذَاهِبٌ . و كما قال ذُو الرُّمَّةِ: (من البسيط):
أعَنْ توسَّمْتَ من خَرقاءَ مَنْزِلَةً مَاءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيكَ مَسْجُومُ
اللَخْلَخَانِيَّة تَعْرِضُ في لُغَاتِ أعْرابِ الشَّحْرِ وعُمَان كَقَوْلِهِمْ: مَشَا الله كَانَ ، يُريدُونَ مَا شَاءَ اللهّ كَانَ
الطُّمْطُمانيَّةُ تعْرِضُ في لُغةِ حِمْيَر كَقَولِهِمْ: طَابَ امْهَوَاءُ ، يُريدُونَ: طَابَ الهَوَاءُ.
(في تَرْتِيبِ العِيِّ)
رَجُلٌ عَيّ وَعَيِيٌّ
ثُمَّ مُفْحَمٌ
ثُمَّ لَجْلاجٌ
ثُمَّ أَبْكَمُ.
(في تَقْسِيمِ العَضَّ)
العَضُّ والضَغْمُ مِنْ كلِّ حَيَوَانٍ
ا لكَدْمُ والزَّرُّ مِنْ ذِي الخُفِّ والحَافِرِ
النَقْرُ والنَسْرُ مِنَ الطَّيْرِ
اللَّسْبُ مِنَ العقْرَبِ
اللَّسْعُ والنَّهْشُ والنَّشْطُ واللَدْغُ والنَّكْزُ مِنَ الحَيَّةِِ، إلاَ أنَّ النَّكْزَ بالأنْفِ ، وسائِرُ مَا تَقَدَّمَ بالنَّابِ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر الأمن
فلانُ لا يلتفتُ وراءه مخافة، ولا يخشى أَمامه آفة. قد أَبدله الله بحرِّ الخَوْف بَرْد الأمن فأَمِنَ سِرْبُه، وعَذُب شِربه. أمنٌ لا يُذْعر معه السَّرْح، ولا يتغشَّى لباسه الذُّعر. قد سكن رَوْعه والتَحَف عليه جناحَ السَّكينة، وحصل في ظلِّ الطُّمأْنينة. قد سكن جاشه، وزال استيحاشه.
في ضد ذلك
إذا نام هاله طَيْف، وإذا انتبه راعه سيف. طار قلبُه بجنَاح الوَجَل، وطاش لُبُّه في قبضة الوَهَل. الأَرْضُ عليه كُفَّةُ حابلٍ أو أشدُّ تَقَارُبا، وحَلْقُة خاتمٍ أو أَتّم تداخلا. قد ملكه خوفٌ لا يَريم، وذُعرٌ لا ينامُ ولا يُنيم. قد طاح رُوعه فَرَقا، وطارَ قلبهُ فِرقَا،كادَت نفسه تَطيح، ورُوحه تسري بها الرِّيح.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
شعاع الاقصى
06-03-2011, 11:25 AM
بارك الله فيك جميل الاسلوب والطرح اتمنى ان تكون لغتنا جميعا في هذا المنتدى الطيب اللغة العربية الفصحى هذا اجمل واروع ما يكون
اتمنى لك مزيدا من التقدم والابداع
http://www.almuhands.org/forum/storeimg/almuhands_1306050472_596.gif
عبد البديع1
06-17-2011, 04:21 PM
شكرا مروركم الطيب بارك الله فيكِ
عبد البديع1
06-17-2011, 04:23 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 32 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في إقامة الإنسان مقام من يشبهه وينوب منابه
- من سنن العرب أن تفعل ذلك، فتقول: زيد عمرو، أي كأنه هو، أو يقوم مقامه ويسد مسده. وتقول أبو يوسف أبو حنيفة، أي في الفقه، والبحتري أبو تمام، أي في الشعر، وفي القرآن: "وأزواجه أمَّهاتُهُمْ" أي هنَّ مثلهن في التحريم، وليس المراد أنهنَّ والدات، إذ جاء في آيةٍ أخرى: "إنْ أمَّهاتُهُمْ إلا الللائي وَلَدْنَهُم"، فنفى أن تكون الأم غير الوالدة.
2- تابع: في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في أوْصَافِ الأذُنِ)
الصَّمَعِّ صِغَرُها
والسَّكَكُ كَوْنها في نِهاية الصِّغَرِ
الخَطَلُ عِظَمُهَا.
(في ترْتِيبِ الصَّمَمِ)
يُقَالُ بأذُنِهِ وَقْر
فإذا زَادَ فَهُوَ صَمَمٌ
فإذا زَادَ فَهُوَ طَرَشٌ
فإذا زَادَ حَتَّى لا يَسمَعَ الرَّعْدَ فَهُوَ صَلَخ.
(في أوْصَافِ العُنُقِ)
الجَيَدُ طولُها
البَتَعُ شِدَتُهَا
الوَقَصُ قِصَرُها
(في تَقْسِيمِ الصُّدُورِ)
صَدْرُ الإنْسانِ
كِرْكِرَةُ البَعِيرِ
لَبَانُ الفَرَسِ
زَوْرُ السَّبُعِ
قَصُّ الشّاةِ
جُؤْجُؤُ الطَائِر
جَوْشَنُ الجَرَادَةِ.
(في تَقْسِيمِ الثَّدْي)
ثًنْدُؤَةُ الرَّجُلِ
ثَدْيُ المرْأةِ
خِلْفُ النَّاقَةِ
ضَرْعُ الشَّاةِ والبَقَرَةِ
طُبْيُ الكَلْبَةِ.
(في أوْصَافِ البَطْنِ)
الضُّمُورُ لَطافَتُهُ
البَجَرُ شُخُوصُهُ
(في تَقْسِيمَ الأطْرَافِ)
ظُفْرُ الإنْسَانِ
مَنْسِمُ البَعِيرِ
سُنْبًكُ الفَرَسِ
ظِلْفُ الثَّوْرِ
بُرْثُنُ السَّبُعِ
مِخْلَبُ الطَّائِر.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
حسن الحال ووفور المال
سالمه الدّهر وساعدة الجَدّّ، وحالفه السَّعد. قد نال ما لم يحتسبة إلا وهما، ولم يُؤَمّلْه إلا حَدْسا، فاز برغائب النِّعَم، وغرائب القِسَم. خاض بحرَ الغِنى، وركض في ميدان المُنى. رأى من الإنعام، ما لم يَرَه في المنان، فكيف من الأيام. قد أدرَّ الله له أخلافَ الرِّزْقَ، ومَهَّد له أكناف العيش، وآتاه أصناف الفضل، وأركبه أكتاف العِزّ. اتَّسقت أحوال معيشته، وبسقت أَغصانُ دولته. اتَّسعت مَوادّ ماله، وتفرّعت شُعب حاله، تناول النعم فيضا، لا قبضاً، وورد مَنْهلاً، علَلاً لا نَهْلا. لا يمتدّ له طَرْف إلا إلى نُعْمى، ولا يُصغي سَمْع إلا إلى نَغمة بُشْرى. لا يلتوي عليه مطلوب، ولا يَنزوي عنه مَحْبوب. قد سخّر له المقدار، وساعده الفلك المُدار. نادى الآمال فإجابته مُكثبة، ودعا الأماني فعاجلته مُصْحبة. رأت عَيْناه، ما لم تَبْلُغْه مُناه، واتَّسعت نعْمَُته، بحيث لم تنله همَّتُه. امتلأ ناديه من ثاغِيَه صباح، وراغِيَه رواح. تلاحقَت حاشيته، وتلاقحت ماشيته.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
07-01-2011, 09:31 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 33 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في المفعول يأتي بلفظ الفاعل
- تقول العرب: سرٌّ كاتِم، أي مكتوم. ومكان عامرٌ أي معمور. وفي القرآن: "لا عاصِمَ اليوم مِنْ أمرِ الله" أي لا مَعصوم. وقال تعالى: "خُلِقَ من ماءٍ دافِقٍ"، أي مدفوق. وقال: "عيشِةٍ راضيَة"، أي مَرضيَّة. وقال الله سبحانه: "حَرَما آمِناً" أي مأمونا. وقال جرير:
إنَّ البَليَّة مَنْ تَمَلُّ كلامهُ * فانقَع فُؤادكَ مِنْ حَديثِ الوامِقِ
2- تابع: في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا
(في تَقْسِيمِ أوْعِيَةِ الطَّعَامِ)
المَعِدَةُ مِنَ الإنْسانِ
الكَرِش مِنْ كُلِّ ما يَجتَرُّ
الحَوْصَلَةُ مِنَ الطَّائِرِ.
(في تَقْسِيمِ الذُّكُورِ)
أَيْرُ الرَّجُلِ
زُبُّ الصَّبِيِّ
مِقْلَمُ البَعِيرِ
جُرْدَانُ الفَرَسِ
غُرْمُول الحِمَارِ
قَضِيبُ التَّيْسِ
عُقْدَةُ الكَلْبِ
مَتْك الذُّبَابِ.
(في تَقْسِيمِ الفُرُوجِ)
الكَعْثَبُ لِلْمَرْأة
الحَيَا لكلِّ ذَاتِ خُفٍّ وذاتِ ظِلْفٍ
الظبْيَة لكُلِّ ذَاتِ حافرٍ
(في تَقْسِيمِ الأسْتاهِ)
اسْتُ الإنْسَانِ
مَبْعَرُ ذِي الخُفِّ وذِي الظِّلْفِ
مَرَاثُ ذِي الحَافِرِ
زِمِكَّى الطَّائِرِ.
(في تَقْسِيمِ القَاذُورَاتِ)
خُرْء الإنْسانِ
بَعْرُ البَعِيرِ
ثَلْطُ الفِيلِ
رَوْثُ الدَابَّةِ
خِثْيُ البقَرَةِ
جَعْرُ السَّبُعِ
ذَرْقُ الطَّائِرِ
وَنِيمُ الذُّبابِ
عِقْيُ الصَّبيَّ
(في مُقدَّمَتِهَا [مقدّمة القاذورات])
ضرَاطُ الإنسانِ
رُدَامُ البَعِيرِ
حُصَامُ الحِمَار
(في تفصيل العُرُوقِ والفُرُوق فيها)
في العُنُقِ الوَرِيدُ والأخْدَعُ ، إلا أنَّ الأخْدَعَ شُعْبَةٌ منَ الوَرِيدِ ، وفِيها الوَدَجَانِ
في القَلْبِ الوَتِينُ والنِّيَاطُ والأبْهَرَانِ
في أسْفَلِ البَطْنِ الحَالِبُ
في الساعِدِ حَبْلُ الذِّرَاعِ
في الفَخِذِ النَّسَا
في السَّاقِ الصَّافِنُ
في سَائِرِ الجَسَدِ الشِّرْيَانَاتُ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في ذم الخط والقلم
خطه مُضطرب الحروف، متضاعفُ الضَّعْف والتَّحريف. خطٌُّ مُمجْمج، ولفظ مُلَجْلَج. خطٌ سقيم، وخاطرٌ عَقيم. خطٌ مجنون، لا يُدري ألف أم نون، وسطور، فيها شطور. خطٌ يُقذي العين، ويشجي الصدر. خطٌ منحطُّ، كأرجل البط، على الشَّط، وأَََنامل السرطان، على الحيطان، قلمه لا يستجيب بريه، والمدادُ لا يُساعد جريه. قلم كالولد العاق والأخ المشاق إذا أدرته استطال، وإذا قومه مال، وإذا بعثته وَقف، وإذا وقفته انحرف. قلمٌ أَََََحدل الشِقِّ، مُضطرب الشِّق. متفاوِت البري، معدومُ الجري. مُحَرَّفُ القَطّ، مثبج الخطّ. قلمٌ لم يُقلم ظُفرهُ فهو يَخدِش القرطاس، ويَنْفُشُ الأنفاس، ويأْخذ بالأَنفاس. قلمٌ لا ينبعث إذا بعثْته، ولا يَقِف إن وقفته. قد وقف اضْطراب بَريه، دُون استمرارِِِ جَريهْ، واقتطع تفاوُت قطّه، عن تجويد خطّه.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
07-15-2011, 08:55 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 34 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في التشبيه بغير أداة التشبيه
- وهذه طريقة أنيقة غَلَبَ عليها المحدِّثون المتقدمين فأحسنوا وظَرُفوا ولَطُفوا وأرى أبا نواس السَّابق إليها في قوله:
تَبْكي فَتُلْقي الدُّرَ مِنْ نَرْجِسٍ * وتَلْطِمُ الوَردَ بِعُنَّابِ
فشبه الدمع بالدُّر والعين بالنرجس والخدّ بالورد والأنامل بالعنَّاب من غير أن يذكر الدّمع والعين والخدّ والأنامل ومن غير أن استعان بأداة من أدوات التشبيه، وهي: كأنّ وكاف التشبيه، وحَسِبتُهُ كذا، وفلان حسن ولا القمر، وجوادٌ ولا المطر.
. ومن هذا الباب: قول أبي الطَّيب المتنبي:
بدَت قَمراً ومالَتْ خُوطَ بان 1. * وفاحَتْ عَنْبَراً ورَنَتْ غَزالا
وقول مؤلف الكتاب:
رَنا ظَبياً وغَنَّى عَنْدَليبا * ولاحَ شَقائقاً ومَشى قَضيبا
ومن هذا الباب قول ابن سُكَّرَة:
الخَدُّ ورْدٌ والصَّدغ غاليةٌ 2. * والرِّيقُ خَمْرٌ والثَّغْرُ من بَرَدِ
1. خوط بان: غصن بان، والبان شجر معروف بالرخاوة فى أعواده
2. الغالية: أخلاط من الطيب والجمع غوال
2- تابع: في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا (عن الأئمةِ)
(في الدّمَاءِ)
التَّامورُ دَم الحَيَاةِ
المُهْجَةُ دَمُ القَلْبِ
الرُّعَافُ دَمُ الأَنْفِ
الفَصِيدُ دَم الفَصْدِ
الطَّمْثُ دَمُ الحَيْضِ
العَلَقُ الدَّمُ الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ
الجَسَدُ الدَّمُ إِذَا يَبِسَ
(في الجُلُودِ)
الشَّوَى جِلْدَةُ الرأسِ
الصَّفَنُ جِلْدَةُ البَيْضَتَيْنِ
الظَّفَرَةُ جُلَيدَة تُغَشَي العَينَ مِنْ تِلْقَاءِ المَآقِي.
فإذا أَجْذَعَتْ فَمَسْكُها السِّقاءُ.
(في تَقْسِيمِ الجُلُودِ عَلَى القِيَاسِ والاسْتِعَارَةِ)
مَسْكُ الثَوْرِ والثَعْلَبِ
إهَابُ الشَّاةِ والعَنْزِ
خِرْشاءُ الحَيَّةِ
(يُنَاسِبُهُ في القُشُورِ)
القِطْميرُ قِشْرَةُ النَواةِ
الفَتِيلُ القِشْرَةُ في شَقِّ النَواةِ
اللَّحَاءُ قِشرةُ العُودِ
(يُقَارِبُهُ في الغُلُفِ)
السَّاهُورُ غِلافُ القَمَرِ
الجُفُّ غِلاَف طَلْعِ النَّخْلِ
الجَفْنُ غِلاَفُ السَّيْفِ
(في تقْسِيمِ مَاءِ الصُّلْبِ)
المَنِيُّ مَاءُ الإنْسانِ
العَيْسُ مَاءُ البَعِيرِ
(في البَيْضَ)
البَيْضُ للطَّائِرِ
المَكْنُ لِلضَّبَِّ
المازِنُ للنَمْلِ
الصُؤابُ لِلْقَمْلِ
السِّرْءُ للجَرَادِ.
(فِيمَا يَتَوَلَّدُ في بَدنِ الإِنْسَانِ مِنَ الفُضُولِ والأوْسَاخِ)
إذا كَانَ في العَيْنِ ، فَهُوَ رَمَصٌ
فإذا جَفَّ ، فَهُوَ غَمَصٌ
فإذا كَانَ في الأنْفِ فهو مُخَاط
فإذا جفَّ ، فَهُوَ نَغَف
فإذا كَانَ فى سَائِر البَدَنِ ، فَهوَ دَرَنٌ.
[في روائح البدن]
النَّكْهَةُ رَائِحَة الفَمِ ، طَيِّبَةً كَانَتْ أو كَرِيهةً
الخُلوفُ رَائِحَةُ فَمِ الصَّائِمِ
البَخَرُ لِلفَمِ
الصُّنَانُ للإبْطِ
(في سَائِرِ الرَّوَائِحِ الطّيِّبةِ والكَرِيهَةِ وتَقْسِيمِهَا)
العَرْفُ والأّرِيجَةُ لِلطِّيبِ
الشِّياطُ للقُطْنَةِ أو الخِرْقَةِ المحْتَرِقَةِ
العَطَنُ للجِلْدِ غَيْرِ المَدْبُوغِ.
(يُنَاسِبُهُ في تَغيِيرِ رَائِحَةِ اللَّحْمِ والمَاءِ)
أَجِنَ الماء إذا تَغَيَرَ، غَيْرَ أنّهُ شَرُوب
وأَسِنَ إذا أَنْتَنَ فلمْ يُقْدَرْ عَلَى شُرْبِهِ.
(يُقَارِبُهُ في تَقْسِيمِ أوْصَافِ التّغَيّرِ والفَسَادِ عَلَىَ أشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
أَرْوَحَ اللَحْمُ
أَسِنَ الماءُ
خَترَ الطَّعَامُ
سَنِخَ السَّمْن
زَنِخَ الدُّهْنُ
دَخِنَ الشَرَابُ
مَذِرَتِ البَيْضَةُ
سُنَّ الحَمَأُ مِنْ قَولِهِ تعالى: {من حَمَأٍ مَسْنُونٍ}
حَفِرَ السِّنُّ
صَدِئَ الحَدِيدُ
(في مِثْلِهِ [أوصاف التغير والفساد])
دَرِنَ جِسْمُهُ
وَسِخَ ثَوْبُهُ
ران على قَلْبِهِ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر الأعمار والآجال
إن أيام العُمُر وساعات الدَّهر كمراحل معْدودة، إلى وُجْهةٍ مَقصودة. فلا بد مع سلوكها من انقضائها، وبلوغ الغاية عن انتهائها. للنفوس مواعيدٌ تطلبُ آجالها، وللموت تَغْدو الوالدات سخالها. وما نحن إلا كالرَّكب. فمن ذي مَنْهَل قَصْدٍ يبلغه دانيا، ومن ذي منزلٍ شحط يَلْحَقُه مُتراخيا. مولاي يعلم أَنَّ الأعمار مُقَدَّرةٌ لآمادها، والآجال مؤَخرة لميعادها. فلا استزادة ولا استنقاص، ولا فوات ولا مِناص. الآجالُ آمادٌ مضروبة، وأنفاسٌ مَحسوبة ولذلك استأْثر الله بوجوب البقاء، وآثر لخلقه صلة الوُجود بالفناء. الآجال بيد الله، فإذا شاء مَدَّها بحكمةٍ وافية، وإذا شاء قصَّرها بلطيفة خافية.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
07-30-2011, 12:35 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 35 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في وقوع فعل واحد على عدة معان
- من ذلك قولهم: قَضى بمعنى حَتَمَ، كقوله تعالى: "فلمَّا قَضينا عَليهِ المَوْتَ". وقَضى بمعنى آمرَ، كقوله تعالى: "وقّضى رَبُّك ألَّا تَعْبُدوا إلا إيّاهُ " أي أمر ويكون قضى بمعنى صَنَعَ، كقوله تعالى: "فاقضِما أنتَ قاضٍ" أي فاصْنَع ما أنت صانع. ويكون قضى بمعنى حَكَمَ، كما يقال للحاكم قاض. وقضى بمعنى أعلم، كقوله تعالى: "وقَضينا إلى بَني إسْرائيلَ في الكِتابِ" أي أعلمناهم. ويقال للميت: قضى، إذا فَرِغَ من الحياة.
وقضاء الحاجة، معروف ومنه قوله تعالى: "إلّا حاجة في نفسِ يَعْقوبَ قضاها".
ومن هذا الباب قوله تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ" أي الصلاة المعروفة. وقوله عزّ وجلّ: "وصَلِّ عليهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ" أي ادعُ لهم. وقوله: "إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبي يا أيُّها الّذينَ آمَنوا صَلُّوا علَيهِ وسَلِّموا تَسْليماً" فالصلاة من الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن المؤمنين الثَّناء والدُّعاء، والصلاة: الدِّين، من قوله تعالى في قصة شعيب: "أصَلاتُكَ تَأمُرُكَ" أي دينك. والصلاة: كنائس اليهود، وفي القرآن: "لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ".
2- في صفة الأمراض والأدواء سوى ما مر منها في فصل أدواء العين وذكر الموت والقتل
(في سِياقِ مَا جَاءَ مِنْهَا عَلَى فُعال)
أكْثَرُ الأدْواءَ والأوجاعِ في كَلاَم العربِ على فُعَال
كالصُّدَاعِ
والسُّعَالِ
والزُّكَام
والبُحَاحِ
والدُّ وَارِ
والهُلاَسِ
والسُّلاَلِ
والهُيَام
والكُبادِ
والزُّحارِ
والصُّفارِ
والفُوَاقِ
والخُنَاقِ
كما أنّ أكْثَر أسْمَاءِ الأدْوِيةِ على فَعُول
كالوَجُورِ
والسَّعُوطِ
واللَّعُوقِ
والبَرُودِ
والسَّفُوفِ
والغَسُولِ
(في تَرْتِيبِ أحْوَالِ العَلِيلِ)
عَليلٌ
ثُمَّ سَقِيمٌ ومَرِيض
ثُمَّ وَقِيذ
ثُمَّ دَنِف
ثُمَّ حَرِضٌ ومُحْرَضٌ وهو الذى لا حَىّ فَيُرْجَى، ولا مَيْت فَيُنْسَى.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
التهنئة بإقبال شهر رمضان
ساق الله إليك سعادة إِهلاله، وعرّفك بركة كماله. أسهم الله لك في فضله، ووفَّقك لفرضه ونَفْله: لقَّاك الله فيه ما ترجوه، ورَقَّاك إلى ما تحب فيما يتلوه. جعل الله ما أَظلك من هذا الصَّوم مقروناً بأفضل القبول. مُؤْذناً بدَرك البُغية ونُجح المأْمول، ولا أخلاك من بِرٍ مرفوع، ودُعاءٍ مسموع. قابل الله بالقبول صيامك، وبعظيم المَثوبة تهجّدك وقيامك. عرّفك الله من بركاته ما يُربي عَلَى عدد الصائمين والقائمين، ووفَّقك لتحصيل أجر المتهجّدين المجتهدين. أسأَل الله أن يُضاعف يُمنه لك، ويجعله وسيلةً مقبولة إلى مرضاته عنك. أعاد الله إلى مولاي أمثاله، وتقبَّل فيه أَعماله، وأصلح في الدين والدُنيا أحواله، وبلَّغه منها آماله. أسعده الله بهذا الشهر، ووفّاه فيه أجزل المثوبة والأجر، ووفّر حظَّه من كلِ ما يرتفع من دُعاء الدَّاعين، وينزل من ثواب العاملين، وتقبَّل مساعيه وزَكاها، ورفع درجاته وأعلاها، وبلغه من الآمال مُنتهاها، وأظفره بأَبعدها وأَقصاها.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
08-15-2011, 07:17 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 36 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الشيء يأتي بلفظ المفعول مرة وبلفظ الفاعل مرة والمعنى واحد
- تقول العرب: مُدَجَّج ومُدَجِّج، وعبدٌ مُكاتَبٌ ومُكاتِبٌ، وشأوٌ مُغَرَّب ومُغَرِّب، ومكان عامِر ومَعمور، وآهِلٌ ومَأهول، ونُفِسَتْ المرأة ونَفِسَتْ، وعُنِيتُ بالشيء وعَنَيتُ به، وسَعِد فلانٌ وسُعِدَ، وزَهِيَ علينا وزُها.
2- في صفة الأمراض والأدواء سوى ما مر منها في فصل أدواء العين وذكر الموت والقتل
(في تَفْصِيلِ أوْجَاعِ الأعْضَاءِ وأدَوَائِهَا عَلَى غَيْرِ اسْتِقْصَاءٍ)
إذا كَانَ الوَجَعُ في الرَّأْسِ ، فَهُوَ صُدَاع
فإذا كَانَ في شِقِّ الرَّأسِ فَهُوَ شَقِيقَة
فإذا كَان في اللِّسانِ فَهُوَ قُلاع
فإذا كَانَ في الحَلْقِ ، فَهُوَ عُذْرَة وذُبْحَة
فإذا كَانَ في الكَبِدِ فَهُوَ كُبَاد
فإذا كَانَ في الأَضْلاَعِ ، فَهُوَ شَوْصَة
فإذا كَانَ في المَثَانَةِ ، فَهُوَ حَصاة . وهي حَجَرٌ يَتَوَلَّدُ فيهامنْ خِلْطٍ غَلِيظٍ يَسْتَحْجِرُ.
(في تَفْصِيلِ أسْماءِ الأدْوَاءِ وأوْصَافِهَا)
الدَّاءُ اسمٌ جامع لكلِّ مَرَض وعَيْبِ ظَاهرٍ أوْ بَاطنٍ حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشَّيْخِ أشدُّ الأدْوَاءِ
فإذا أَعْيا الأطبَّاءَ فَهُوَ عَيَاء
فإذَا كَانَ يَزِيدُ على الأَيَّام فَهُوَ عُضَال
فإذا كان لا دَوَاءَ لَهُ فَهُوَ عُقامٌ
فإذا عَتَقَ وَأتَتْ عَلَيْهِ الأزْمِنَةُ، فَهُوَ مُزْمِنٌ
فإذا لَمْ يُعْلَمْ بِهِ حَتَّى يَظهَرَ مِنْهُ شَرٌّ وَعَرّ فَهًوَ الدّاءُ الدَفِينً.
(في ترتيب أَوْجَاعِ الحَلْقِ)
الحِرَّةُ حَرَارَة في الحَلْقِ
فإذا زَادَتْ فهيَ الحَرْوَةُ
( [في مثله])
الثَّحْثَحَةُ
ثُمَّ السُّعالُ
ثُمَّ البُحاحُ
(في تَفْصِيلِ أسماءِ الأمْرَاضِ وألْقَابِ العِلَلِ والأوْجَاعِ)
(جَمَعْتُ فِيها بين أقْوَالِ أئمَةِ اللُّغةِ واصْطِلاحَاتِ الأطِبَّاءِ)
الوَبَاءُ المَرَضُ العامُّ
الدُّوَارُ أنْ يكون الإِنْسانُ كَأَنَّهُ يُدَار بِهِ وتُظْلِمُ عَيْنُه وَيهُمُّ بالسُّقُوط
السُّباتُ أَنْ يكونَ مُلقىً كالنَّائِمِ ثُمَّ يحِسُّ وَيَتَحَرَّكُ إِلا أَنَّهُ مُغَمِّضُ العَيْنَيْنِ ورُبَّما فَتَحَهُما ثُمَّ عَادَ
الفالِجً ذَهابُ الحِسِّ والحَرَكَةِ عَنْ بَعْضِ أَعْضَائِهِ
التَّشَنُّجُ أَنْ يَتَقَلَّصَ عضْو مِنْ أَعْضَائِهِ
الكابُوسُ أَنْ يُحِسَّ في نومِهِ كَأَنَّ انْساناً ثَقِيلاً قَدْ وَقَعَ عَلَيْهِ وضَغَطَهُ وأَخَذَ بأنْفَاسِهِ
الاسْتِسْقَاء أَنْ يَنْتَفِخَ البَطْنُ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَعْضَاءِ وَيدُومَ عَطَشُ صَاحِبِهِ
الجُذَامُ عِلَّةٌ تُعَفِّنُ الأعْضاءَ وتُشَنِّجُها وتُعوِّجُها وتُبِحُّ الصَّوتَ وتَمْرُطُ الشَّعرَ
السَّكْتَةُ أنْ يَكُونَ الإنْسانُ كأنَّهُ مُلقىً كالنَّائِمِ يَغِطُّ من غَير نَوْم ولا يُحِسُّ إذا جُسَّ
الشُّخُوصُ أَنْ يَكُونَ مُلْقىً لا يَطْرِفُ وهو شاخِص
الصَّرعُ أنْ يَخِرَّ الإِنْسَان ساقِطاً وَيلتَوِي وَيضْطَرِبَ وَيفْقِدَ العَقْلَ
ذاتُ الجَنْبِ وَجع تَحْتَ الأَضْلاَع ناخِسٌ مَعَ سُعال وَحُمَّى
ذاتُ الرِّئةِ قَرْحَة في الرِّئَةِ يَضِيقُ مِنْهَا النَفَسُ
الشَّوْصَةُ رِيح تَنْعَقِدُ في الأَضْلاَع
الفَتْقُ أَنْ يَكُونَ بالرَّجُلِ نُتُوء في مَرَاقِّ البَطْنِ فإذا هوَ استَلْقَى وَغَمَزَهُ إلى داخِل غَابَ ، وإذَا اسْتَوَى عَادَ
عِرْقُ النَّسَا، مَفْتُوح مَقْصُورٌ، وَجَع يَمْتَدُّ من لَدُنِ الوَرِكِ إلى الفَخِذِ كُلِّها في مكانٍ منْها بالطُّولِ ، ورُبَّما بَلَغَ السَّاقَ والقَدَمَ مُمْتَدّاً
الدَّوالي عُرُوق تَظْهَرُ في السَّاقِ غِلاظٌ مُلْتَوِيَة شَدِيدة الخُضْرَةِ والغِلَظِ
دَاءُ الفِيلِ أنْ تَتَوَرَّمَ السَّاقُ كلُّها وَتَغْلُظُ
الماليخولْيا ضَرْب من الجُنُونِ ، وَهُوَ اَنْ يَحْدًثَ بالإنسانِ أَفْكاد رَدِيئَةٌ وَيغْلِبَه الحُزْنُ والخَوْفُ ، وربَّما صَرَخَ ونَطَقَ بِتِلْكَ الأفْكَارِ وخَلَط في كَلاَمِهِ
السِّلُّ أَنْ يَنْتَقِصَ لَحْمُ الإنسانِ بَعْدَ سُعال ومَرَض ، وَهُوَ الهَلْسُ والهُلاسُ
اليَرَقَانُ والأرَقَانُ هو أَنْ تَصْفَرَّ عَيْنا الإِنسانِ ولَوْنُهُ لامْتلاءِ مَرَارَتِهِ واختِلاطِ المِرَّةِ الصَّفْرَاءِ بِدَمِهِ
الحَصَاةُ حَجَرٌ يتوَلَدُ في المَثَانَةِ أو الكُلْيَةِ من خِلْطٍ غَلِيظٍ يَنْعَقِدُ فِيها وَيَسْتَحْجِرُ
سَلَسُ البَوْلِ اَنْ يكثِرَ الإِنْسانُ البَوْلَ بلا حُرْقةٍ
البَوَاسِيرُ في المَقْعَدَةِ أَنْ يَخْرُجَ دَمٌ عَبِيط ، وربَّمَا كَانَ بها نُتُوء أوْ غَوْر يسِيلُ منه صَدِيد، ورُبَّما كَانَ مُعَلَّقاً.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
النميمة
لعن الله من يُفْسِدُ ذات البيْن، ويَسعى بالنميمة بين المحبين. النَّمَّام يُحارِبُ بسيفٍ كليلٍ إلا أنه يقطع، ويَضْربُ بعضُدٍ واهنٍ إلا أنه يُوجع. فلانٌ لا يزال ينمنم حُلة النَّمائم، ويَنْفُث في عُقَد المكاره. قد هََبَّت سمائمُ نمائمه ودَبَّت عقارِب مكائده. النَّميمةُ من سلاح النّساء، وحصون الضُّعَفاء.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
__________________________________________
أكون شاكراالتعليق على هذه الحلقات
أود أن أعرف مدى الاستفادة وهل الأجزاء الثلاثة التى تتكون منها الحلقة متوازنه؟
ماهو الجزء الأكثر افادة...هل حجم الحلقة مناسب .....هذه مجرد أمثلة ولكم اقتراح كل ما ترونه
هذه الملاحظات ستكون مهمة فى تطوير الحلقات ونحن مازلنا على الأرجح فى منتصف الطريق...!
كل عام وأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك
أبو شعيب
08-15-2011, 05:14 PM
أسعدك الله الأخ عبد البديع وجزاك الله كل خير .
عبد البديع1
08-26-2011, 10:50 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو شعيب http://www.suwaidan.com/vb1/suwaidan/buttons/viewpost.gif (http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=440420#post440420)
أسعدك الله الأخ عبد البديع وجزاك الله كل خير .
شكرا الأخ أبو شعيب مداخلتكم الكريمة.....كل عام وأنتم بخير
عبد البديع1
08-26-2011, 10:50 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 37 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في تسمية المتضادين باسم واحد
- هي من سنن العرب المشهورة، كقولهم:
الجَوْنُ: للأبيض والأسْوَد.
والقُروء: للأطهار والحَيض.
والصَّريم: للَّيل والصُّبح.
والخَيلولة: للشَّكِّ واليَقين. قال أبو ذؤيب:
فَبَقيتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ * وَإِخالُ أنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبَع
أي وأتيَقَّن.
والنَّدُّ: المِثلُ والضِّدُّ. وفي القرآن: "وتَجْعَلونَ للهِ أنْداداً" على المعنيين.
والزَّوج: الذَّكر والأنثى.
والقانِعُ: السَّائل والذي لا يسأل.
والنَّاهل: العَطْشان والرَّيان.
2- تابع: في صفة الأمراض والأدواء سوى ما مر منها في فصل أدواء العين وذكر الموت والقتل
(يُنَاسِبُهُ في الأوْرَام والخُرَّاجَاتِ والبُثُورِ والقُرُوحِ)
النِّقْرِس وَجَعٌ في المفاصِلِ لِمَوادَّ تَنْصَبُّ اليها
الدُمَّلُ خرّاجٌ دَمَوِيّ يُسمّى بذَلِكَ لأنَّهُ إلى الانْدِمَالِ مائِلٌ
ا لدَّاحِسُ وَرَم يَأْخُذُ بالأظْفَارِ وَيظْهَرُ عَلَيْها ، شديدُ الضَّربَانِ ، وَأَصْلُهُ مِنَ
الحَصْبَةُ بُثُور إلى الحُمْرَةِ مَا هِي
السرَطَانُ وَرَمٌ صُلْب لَهُ أصْلٌ في الجَسَدِ كَبِيرٌ تَسْقِيهِ عُرُوقٌ خُضْرٌ
القُلاَعً بُثور في اللِّسانِ
(في أدْواءٍ تَدُلُّ على أنْفُسِهَا بالانْتِسَابِ إِلى أعْضَائِهَا)
العَضَدُ وَجَعُ العَضُدِ
القَصَرُ وَجَعُ القَصَرَةِ
الكُبادُ وَجَعُ الكَبِدِ
الطَّحَلُ وَجَعُ الطِّحَالِ
المَثَنُ وَجَعُ المَثَانَةِ
رَجُل مَصْدُود يَشْتَكِي صَدْرَهُ
وَمَبْطُونٌ يَشتَكِي بَطْنَهُ
وَأَنِف يَشتَكِي أَنْفَهُ
(في العَوَارِضِ)
غَثِيَتْ نَفْسُهُ
ضَرِسَتْ أسْنَانهُ
سَدِرَتْ عَيْنُهُ
مَذِلَتْ يَدُهُ
خَدِرَتْ رِجلُهُ.
(في ضُرُوبٍ مِنَ الغَشَى)
فإذا غُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ الفَزَعِ قيل: صَعِقَ
فإذا غُشِيَ عليهِ فَظُنَّ أنَّهُ مَاتَ ثُمَّ تَثُوبُ إليه نَفْسُهُ قِيلَ: أغْمِيَ عليهِ
فإذا غُشِيَ عليهِ فَخَرَّ سَاقِطاً والْتَوَى واضْطَرَبَ قيلَ: صُرعَ.
(في الجُرْحَ)
إِذَا أَصَابَ الإنسانَ جُرْح فجعلَ يَندى قِيلَ: صَهَى يَصْهَى
فإذا ظَهَرَ فِيهِ القَيْحِ قيلَ: اَمَدَّ واغَثَّ ، وهي المِدَّةُ والغَثيثَةُ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في ألفاظ التهنئة بالاطلاق من الحبس
الحمدُ لله حمد الإخلاص، على حُسن الخلاص. قد فكّ من حلق الإسار وأَنفذ من حد الشِفار، وأقضى من ذلة رِق، إلى عزة عِتق. من تَصلية جحيم، إلى جَنة نعيم. خرج من العِقال، خروج السيف من الصِقال، خرج من إساره، خروج البدر من سَراره. الحمدُ لله الذي فَكَّ أسرا، وجعل من بعد عُسر يُسرا. خرج قمرُ الفضل من سَراره. وأنار في فلك مداره، خرج من البلاء، خروج السيف من الجِلاء. أُرخي عنه ضيق الخناق، وأُطلق من أسر الوَثاق. قد جعل له من مضايق الأمر مخرجاً نجيحا، وفي مغالق الأَحوال مسرحاً فسيحا.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
09-11-2011, 12:12 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 38 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الفاعل يأتي بلفظ المفعول
- كما قال تعالى: "إنَّهُ كان وَعْدُهُ مأتِيّا" أي آتيا، وكما قال جلَّ جلاله: "حجابا مستورا" أي ساتراً.
2- تابع: في صفة الأمراض والأدواء سوى ما مر منها في فصل أدواء العين وذكر الموت والقتل
(في إِصْلاحِ الجُرْحِ)
إِذَا سَكَنَ وَرَمُهُ قِيلَ: حَمَصَ يَحْمُصُ
فإذا صَلَحَ وَتَمَاثَلَ قِيلَ: أَرِكَ يَأْرَكُ وانْدَمَلَ يَدمِلُ
(في تَرْتِيبِ التَّدرجِ إِلى البُرْءِ والصِّحَّةِ)
إِذَا وَجَدَ المَرِيضُ خِفَّةً وَهَمَّ بالانْتِصَابِ والمُثُولِ ، فهو مُتَمَاثِل
فإِذا تَمَاثَلَ ولم يَثُبْ إِلَيْهِ تَمَامُ قُوَّتِهِ فهو نَاقِهٌ
(في تَقْسِيمَ البُرْءِ)
أَفَاقَ مِنَ الْغَشْيِ
صَحَّ مَن العِلَّةِ
صَحَا مِنَ السُّكْرِ
انْدَمَلَ من الجُرْحِ.
(في تَفْصِيلِ أَحْوَالِ المَوْتِ)
إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ عَنْ عِلةٍ شَدِيدَةٍ قيل: أرَاحَ
قال العَجَّاج: (من الرجز):أراحَ بَعْدَ الغَمِّ والتَّغمْغُمِ
فإِذا مَاتَ بِعِلَّةٍ قيلَ: فاضَتْ نَفْسُهُ بالضَّادِ
فإِذا مَاتَ فَجْأَةً قيل: فاظَتْ نَفسُهُ بالظاء
وإِذَا مَاتَ مِنْ غيرِ دَاءٍ قيلَ: فَطَسَ وفَقَسَ
فإذا مَاتَ في شَبَابِهِ قيل: مَاتَ عَبْطَةً واخْتُضِر
فإذا مَاتَ مِن غيرِ قَتْلِ قيلَ: مات حَتْفَ أنْفِهِ . وأوَّلُ مَن تَكلَّم بذلِكَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
فإذا مَاتَ بعدَ الهَرَم قِيلَ: قَضَى نَحْبَهٌ
فإذا مَاتَ نزْفاً قيلَ: صَفِرَتْ وِطَابُهُ ، عَنِ ابْن الأعْرابيّ ، وزعم أنَّهُ يُرادُ بذلِكَ خُرُوجُ دَمِهِ مِنْ عُرُوقِهِ.
(في تَقْسِيمِ المَوْتِ)
مَاتَ الإنْسانُ
نَفَقَ الحِمَارُ
تَنَبَّلَ البَعِيرُ
هَمَدَتِ النَّارُ
(في تَقْسِيمِ القَتْلِ)
قَتَلَ الإنسانَ
جَزَرَ البَعيرَ ونَحَرَهُ
ذَبَحَ البَقَرةَ والشَّاةَ
أَصْمَى الصَّيْدَ
فَرَكَ البُرْغوثَ
قَصَعَ القَمْلَةَ
صَدَغَ النَّمْلَةَ، عَنْ أبي عُبَيدٍ عَن الأَحْمر، وَحَطَمَ أَحْسَنُ وأفْصَحُ لأنَّ القُرْآنَ نَطَقَ بذَلِكَ في قِصَّةِ سُليمانَ عليه السلام
أَطْفَأً السِّرَاجَ
أَخْمَدَ النَّارَ
أَجْهَزَ على الجَرِيحَ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر قبول المعذرة وزوال الوحشة والموجدة
قد نَزَعَ الله ما كان في صدري من غلّ، وجعلتُ فلاناً مما سلف في حِلّ. قد انطفأت تلك الوقدة، وانحلَّت تلك العُقدة، وزال سُكُر الغيظ، وسكت لسانُ الغضب. كم نابٍ بعطفه أناب، ومزوّر بجانبه تاب. وصَلَ فلانٌ حبلَ الأُخوَّة، ورَمَّ أسباب الموَدَّة، وطوى بساط الوحشة، وطرى ما كان يَنهج من ثوب الثّقة. قد رأيت بأن أَطوي بساط الوحشة، وأخفض عماد النَّبْوَة، وأُخرجه وأَخرج معه عن ضيق المناقشة، إلى فُسحة المسامحة، وعن حزونة المعاسرة، إلى سُهُولة المعاشرة. قد زال عتبُنا، وانقطع مَلامُنا، وصِرنا إلى الحُسنى ورق كلامِنا. قد انطفأت نارُ عتبه، وسكنت شِقْشَقةُ سَبّه. أما سَورةُ الغضب فقد بَرَدت، وفورة الغيظ فقد خمدت. أما العُذر فقد تصرّفت منه فيما لو أتى الدَّهر بمثله، لصفح عن صُروفه، وأُمن المحذورُ من مخوفه. لا جَرَم أنه عفّى معالمَ الجُرم، ولم يُبق من العتب عَلَى رَسَمٍ ولا اسم.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
09-30-2011, 09:20 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 39 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في إقامة الإسم والمصدر مقام الفاعل والمفعول
- تقول العرب: رجل عَدْل: أي عادل، ورِضاً: أي مَرْضِي، وبنو فلان لنا سَلْم: أي مسالمون، وحَرْب: أي محاربون. وفي القرآن: "ولكنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ باللهِ"، وتقديره: ولكن البِرَّ بِرُّ من آمنَ بالله، فأضمر ذكر البر وحذفه.
2- في ذكر ضروب الحيوان
(في تَفْصِيلِ أَجْنَاسِها وأوْصَافِهَا وجُمَل منها)
الأنامُ مَا ظَهَرَ على الأرْضِ منْ جَمِيعِ الخَلْقِ
الثَّقَلاَنِ الجِنُّ والإنسُ
البَشَرُ بَنُو آدَمَ
الدَّوابُّ يَقَعُ عَلَى كُلِّ ماش على الأَرْضِ عامَّةً، وعَلَى الخَيْلِ والبِغَالِ والحَمِيرِ خَاصَّةً
النَّعَمُ أكْثَرُ ما يَقَعُ على الإبِلِ
الكُرَاعُ يَقَعُ على الخَيْلِ
العَوَامِلُ يَقَعُ على الثِّيرانِ
الماشِيَةُ تَقَعُ على البَقَرِ والضَّائِنَةِ والماعِزَةِ
الجَوَارِحُ تَقَعُ على ذَوَاتِ الصَّيدِ مِنَ السِّبَاع والطَّيْرِ
الضَّوَارِي تَقَعُ على ما عُلِّمَ منها
(في الحَشَرَات)
الحَشَراتُ والأَحْرَاشُ والأَحْنَاشُ تَقَعُ على هَوَامِّ الأَرْضِ
وَرَوَى أبو عَمْرو، عَنْ ثعلب ، عَنِ ابْنِ الأعْرابيّ: أَنَّ الهَوَامَّ ما يَدُبُّ على وَجْهِ الأَرْضِ
والسَّوَامَّ ما لَهَا سُمٌ ، قَتَلَ أوْ لَمْ يَقْتُلْ
والقَوَامَّ كالقَنَافِذ والفَأْرِ واليَرَابِيعِ وما أشْبَهَهَا.
(في تَرْتِيبِ الجِنِّ)
قَالَ: إِنَّ العَرَبَ تُنَزِّلُ الجِنَّ مراتِبَ
فإِنْ ذَكَرُوا الجِنْسَ قالوا: الجِنُّ
فإنْ أَرَادُوا أَنَه يَسْكُنُ مع النَّاسِ قالوا: عامر والجَمْعُ عُمَّار
فإنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْرِضُ للصِّبْيَانِ قالوا: أرْوَاحٌ
فإن خبثَ وتَعَرَّمَ قالوا: شَيْطَان
فإذا زَادَ على ذلك قالوا: مَارِد
فإذا زَادَ عَلى القُوَّةِ قالوا: عِفْرِيت
فإنْ طَهُرَ وَنَظُفَ وَصَارَ خَيْراً كُلَّهُ فَهُوَ مَلَكُ.
(في تَرْتِيبِ صِفَاتِ المجْنُونِ)
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَعْتَرِيهِ أَدْنَى جنُونٍ وَأَهْوَنُهُ ، فَهُوَ مُوَسْوَس
فإِذَا زَادَ مَا بِهِ قِيلَ: بهِ رَئِيّ منَ الجِنِّ
فإذا زَادَ على ذلكَ ، فَهُوَ مَمْرُورٌ
فإذا كَانَ بِهِ لَمَمٌ وَمَسَّ مِنَ الجِنِّ ، فَهُوَ مَلْمُومٌ ومَمْسُوسٌ
فإذَا اسْتَمَرَّ ذَلِكَ بِهِ ، فَهُوَ مَعْتُوهٌ وَمَأْلُوق وَمَألُوس
وفي الحديثِ: (نعُوذُ باللّه مِنَ الألْقِ والأَلْسِ)
فإذا تكامَلَ ما بِهِ منْ ذَلِكَ ، فَهُوَ مَجْنُونٌ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ركوب الهوى وطاعة الأماني الكاذبة والآراء الفاسدة
قد ركب أضاليلَ الهوى، وأباطيل المُنى، وأحاديث النفوس الكواذب، وَوَسَا ِوسَ الآمال الخوائب، هيهات ما أضلَّ ذلك من رأْيٍ وأسوأََه من اختيار وأَبعدَه من سَدادٍ وصواب، وأخلقه بعائِدِة وبالٍ ونَكال. يفتلُ في حبل المنى غارباً وذُرىَ، ويخبط خبطَ العَشواء سَبْراً وسُرىً. قدَّر أنَّ مَغْمَزَ رأينا يَلينُ له، وأيديَ انتصارنا تقصر عنه، فركب رأسه، وأطاع وسَواسه. يتمنَّون الأَماني الكاذبة، ويظُّنون الظنون الخائبة. وقد غرَّته نفسُه، وكذَّبه أمله وحسُّه. حسب أنه يُزاحمُ لُيُوثَ الشَّرى، بنَعام القُرى، وآسادَ الغابة، بأعيار العانة. تآمروا بنجوى الضلالة، وتردَّدوا في كواذب الآمال. رَعَوْا مَراتعَ الظنُّون، ولم يَرَوا مَطالِع المَنُون.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
10-14-2011, 02:09 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 40 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الحمل على اللفظ والمعنى للمجاورة
- العرب تفعل ذلك، فتقول: هذا حُجْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ. والخرب نعت الحُجر لا نعت الضبِّ ولكن الجوار عمل عليه، كما قال ، وكما قال الشاعر:
يا ليت شَيْخَكِ قد غَدا * مُتَقلِّدا سَيفا ورُمحا
والرُمح لا يُتَقَلَّد، وإنما قال ذلك لمجاورته السيف. وفي القرآن: "فأَجْمِعوا أمْرَكُم وشُرَكاءَكُم" لا يقال: أجْمَعت الشُركاء وإنما يقال: جَمَعت شركائي، وأجمَعتُ أمري وإنما قال ذلك للمجاورة، وقال النبي صلى الله عايه وسلم: (ارجِعْنَ مأزورات غيرَ مَأجورات) وأصلها مَوزورات من الوزر ولكن أجراها مجرى المَأجورات للمجاورة بينهما، وكقوله: بالغدايا والعشايا، ولا يقال: الغدايا إذا أفردت عن العشايا لأنها الغدوات، والعامة تقول: جاء البرد والأكسية، والأكسية لا تجيء ولكن للجوار حقٌ في الكلام.
2- (تابع) في ذكر ضروب الحيوان
(يُنَاسِبُهُ في صِفَاتِ الأحْمَقِ)
إِذَا كَانَ بِهِ أَدْنَى حُمْقٍ وَأَهْوَنُهُ ، فَهُوَ أَبْلَهُ
فإِذَا زَادَ مَا بِهِ مِنْ ذلكَ وانْضَافَ إِلَيْهِ عدَمُ الرِّفقِ في أَمُورِهِ فَهُوَ اَخْرَقُ
فإذا كَانَ بِهِ مَعَ ذَلِكَ تَسَرُّع وفي قَدِّهِ طُول فَهُوَ أَهْوَجُ
فإِذا لم يكنْ لهُ رَأْيٌ يُرْجَعُ إِليهِ ، فَهُوَ مَأْفُونٌ وَمَأفُوك
فإذا كَانَ كَأَنَّ عَقْلَهُ قَدْ أَخْلَقَ وَتَمَزَّقَ فاحْتَاجَ إلى أنْ يُرقَّعَ فَهُوَ رَقِيعٌ
(في مَعَايِبِ خَلْقِ الإنسانِ) (سِوَى مَا مَرَّ مِنَها فِيمَا تَقَدَّمَهُ)
فإذا كَانَ نَاقِصَ الخَلْقِ ، فَلوَ أَكْشَمُ
فإذَا خَرَجَ ظَهْرُهُ ودَخَلَ صَدْرُهُ فَهُوَ أَحْدَبُ
فإذا كَانَ يتكلَّمُ منِ قِبَلِ خَيْشُومِهِ فَهُوَ أغَنُّ
فإذا كَانَ مُعَوجَّ الرُّسْغِ مِنَ اليَدِ والرِّجْلِ ، فَهُوَ أفْدَعُ
فإذا كَانَ يَعْمَلُ بِشِمَالِهِ فَهُوَ أَعْسَرُ
فإِذَا كَانَ يَعْمَلُ بِكِلْتا يَدَيْهِ ، فَهُوَ أَضْبَطُ ، وهو غَيرُ مَعيبٍ
فإذا كَانَ قَصِيرَ الأَصَابِعِ ، فَهُوَ َأكْزَمُ
فإذا ركِبَتْ إِبْهَامُهُ سَبَّابَتَهُ فَرُئي اَصْلُها خارجاً، فَهُوَ أوْكَعُ
فإِذا تَبَاعَدَتْ صُدُورُ قَدَمَيْهِ فَهُوَ أحْنَفُ
فإذا كَانَ مُتَلاصِقَ الأَلْيَتينِ جدّاً حتَّى تَتَسَحَّجا فَهُوَ أَمْشَقُ
(في مَعَايِبِ الرَّجُلِ عِنْدَ احْوَالِ النّكَاحِ)
فإذا كَانَ يَعْجَزُ عَنِ النِّكَاحِ فَهُوَ عِنِّينٌ.
(في اللُّؤْمِ والخِسَّةِ)
إِذا كَانَ الرَّجُلُ ساقِطَ النَّفْسِ والهِمَّةِ فَهُوَ وَغْد
فإذا كانَ مُزْدَرَى في خَلْقِهِ وخُلُقِهِ فَهُوَ نَذْل
فإذا كَانَ خَبِيثَ البَطْنِ وَالفَرْجِ ، فَهُوَ دَنِيءٌ
فإذا كَانَ ضِدًّا للكَرِيمِ فَهُوَ لَئِيم
فإذا زَادَ لًؤْمُهُ وتَنَاهَتْ خِسَّتُهُ فهُوَ عُكْلٌ وقُذْعُل وزُمَّحٌ
(في سُوءِ الخُلقِ)
فإذا زَادَ سُوءُ خُلُقِهِ فهو شَرِس وشَكِسٌ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في وصف البساتين
بُستانٌ رَقَّ نَوْره النَّضيد، وراق ورقه النَّضير. بُستانٌ غُصنُه خَضِر، ورَبْعُه خَصِب، ونَوْرُه نَضِر، وماؤُه خصر. بستانٌ كأَنه أنموذَج الجَنَّة. بستان لا يَحِلّ لأَريب أن لا يحُلّ به. بستان أرضه للبقل والرَّيحان، وسماؤُه للنَّخل والرُّمان. بستانٌ أنهارُه مفروَزة بالأَزهار، وأَشجاره مُوقَرة بالثمّار، أشجار كالعذارى يُسرّحنَ الضَّفائر، ويَنْشُرن الغدائر. أَشجارٌ كأَنَّ الحورَ أعارَتها قُدُودها، وكستها بُرُودَها، وحلَّتها عُقُودَها.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
10-28-2011, 06:34 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 41 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في تذكير المؤنث وتأنيث المذكَّر في الجمع
- هو من سنن العرب، قال تعالى: "وقال نِسْوَةٌ في المدينة"، وقال: "قالت الأعرابُ آمَنَّا".
2- (تابع) في ذكر ضروب الحيوان
(في العُبوُس)
إِذَا زَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَهُوَ قَاطِبٌ وَعَابسٌ
فإذا كَشَرَ عَن أنْيَابِهِ مَعَ العُبُوسِ فَهُوَ كَالِحٌ
فإذا زَادَ عُبُوسُهُ ، فَهًوَ باسِرٌ ومُكْفَهِرَّ
فإذا كَانَ عُبوُسُهُ مِنَ الهَمِّ فَهُوَ سَاهِمٌ
فإذا كان عُبُوسُهُ مِنَ الغَيْظِ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مُنْتَفِخاً، فَهُوَ مُبْرْطِمٌ
(في الكِبْرِ وتَرْتِيبِ أوْصَافِهِ)
رَجُل مُعْجَب
ثُمَّ تائِهٌ
ثُمَّ مَزْهُوٌّ ومَنْخُوٌّ، مِنَ الزَّهْوِ والنَّخْوَةِ
ثُمَّ بِاذِخ مِن البَذَخِ
ثُمَّ مُتَغَطْرِف إذا تَشبَّهَ بالغَطَارِفَةِ كِبْراً
ثُمَّ متَغَطْرِس إِذَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ.
(في تَفْصِيلِ الأوْصَافِ بِكَثْرَةِ الأكلِ وتَرْتَيبِها)
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَرِيصاً عَلَى الأكْلِ ، فَهُوَ نَهِم وَشَرِه
فإذا زَادَ حِرْصُهُ وَجَوْدَةُ أَكْلِهِ ، فَهُوَ جَشِعٌ
فإذَا كَانَ مَعِ شِدَّةِ أَكْلِهِ غَلِيظَ الجسْمِ ، فَهُوَ جَعْظَرِيٌّ
(في قِلَّةِ الغَيْرَةِ)
إِذا كانَ يُغْضِي على ما يَسْمَعُ مِنْ هَنَاتِ أَهْلِهِ ، فَهُوَ دَيُّوثٌ
فإذا كانَ يَتَغَافَلُ عن فُجُورِ امرأتِهِ فَهُوَ مَغْلُوبٌ
فإذا تَغَافَلَ عَن فُجُورِ أَخْتِهِ فَهُوَ مَرْمُوث.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
التودد والافصاح عن صدق المحبة والموالاة
أنا اَتَّهِم عليك عيني وإن كنتُ لا أتهم قلبي. وأرضي لمودَّتك نيتي، وإن كنت لا أَرضى لها طاقتي. أنا ما غبت كالمضل الناشد، وإذا رجعْتَ فكالغانم الواجد. أنا أَوَدُّك بأجزاء قلبي، وأُحبك من سواء نفسي. لا مرحباً بعيشٍ أَتفرد به عنك، ويوم لا أكتحلُ فيه بك، ووددت أَن أضرب بحضرتك أطناب عمري، وأنفِق عَلَى خدمتك أَيام دهري. لا أزالُ أحنَُ إليك، وأحنو عليك. يا ليت قلبي يتراءى لك، فتقرأَ فيه سطور ودي لك، وتقف منها عَلَى رأيي فيك. إني لآسف عَلَى كلّ يومٍ فارغٍ منك، وكل لحظةٍ لا تؤنسها برؤيتك. يعِزّ علّي أن ينوب في خدمتك قلمي، قبل قَدَمي، وخطي دون خطوي، ويسعَد برؤْيتك رسولي، قبل وُصولي، ويردُ مَشْرَعَ الأُنس بك كتابي قبل ركابي. أنت من لا يسافر وُدّي إلا إليه، ولا يُرفرِفُ طيرُ محبتي إلا عليه. لو التبستُ بك التباسا، يجعلُ رأْسينا رأساً، ما زِدتك ودّا. ولو حال بيني وبينك سُور الأَعراف ما نقصتك حُبا. قد مِلْت إليك فما أعتدل، ونزلت بك فما أرتحل، ووقفت عليك فما أنتقل، مَسكنك الشَّغاف وحبَّة القلب، وخِلْبُ الكبِد وسواد العين. أنت سابقُ الإخوان البررة، وصاحبُ بيعة الرِضوان والشَّجرة. أنا أتصبح باسمك، وأَتفأل بذكرك، وأَحلم بوجهك، واحتلب ضِرع الشِعر بذكرك. أنا أَعد نفسي بعض إخوانك في العدد، وأفوقهم بالتودُّد. ما في نفسي بقعةٌ أَعمر من محلك، وأنضرُ من مسكنك، ولا في قلبي مكانٌ إلا موشّي بذكرك، مُطرزٌ باسمك. المحبة ثمن لكل شيء وإن غلا، وسُلَّمٌ إلى كل شيء وإن علا. أَنا والله أَجتني قُربك، وأَجتوي بُعدك. دُوري، هي دُورك وحلَلُك، ووُكلائي هم وُكلاؤك وخَوَلك. والله ما تُظِلُّ الخضراء، ولا تُقِلُّ الغبراء. عبداً هو أشدُّ مني لك محالفة، وأقلُّ مخالفة. عهدي لك أكرم العهود، ووفائي لك وفاء العرق للعود. أسباب المَوَدَّة بيننا مَوصولة، وطرقُ الإخلاص عامرةٌ مأْهولة.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
12-02-2011, 07:52 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 42 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- تابع فى الحمل على اللفظ والمعنى للمجاورة
( فصل يناسبه ويقاربه)
- العرب تسمي الشيء باسم غيره، إذا كان مجاورا له أو كان منه بسبب، كتسميتهم المطر بالسماء لأنه منها ينزل، وفي القرآن: "يُرْسِلِ السَّماءَ عليكُم مِدْرَارا"، أي المطر وكما قال جلَّ اسمه: "إني أراني أعصِرُ خَمرا" أي عنبا، ولا خفاء بمناسبتها، وكما يقال: عفيف الإزار، أي عفيف الفرج، في أمثال له كثيرة.
ومن سنن العرب وصف الشيء بما يقع فيه أو يكون منه كما قال تعالى: "في يومٍ عاصِفٍ" أي يوم عاصف الريح، وكما تقول: ليل نائم، أي نام فيه وليل ساهر، أي يُسهر فيه.
2- (تابع) في ذكر ضروب الحيوان
(في تَرْتِيبِ أوْصَافِ البَخِيلِ)
رَجُل بخيل
ثُمّ شَحيحٌ إِذا كانَ مَعَ شِدَةِ بُخْلِهِ حَرِيصاً
ثُمَّ فاحِشٌ إذا كانَ متشدِّداً في بُخْلِهِ
ثُمّ حِلِزٌّ إذا كانَ في نهايَةِ البُخْلِ
(في كَثْرَةِ الكَلاَمِ)
رَجُل مُسْهَب (بفتح الهاء)
ومِهْذَارٌ
ثُمَّ ثَرْثَارٌ وَوَعْوَاع
(في تَفْصِيلِ أحْوالِ السَّارِقِ وأوْصَافِهِ)
إِذا كانَ يَسْرِقُ المتاعَ مِنَ الأَحْرازِ فَهُوَ سَارِق
فإِذا كانَ يَقْطَعُ على القَوافِلِ فَهُوَ لِصٌّ وقُرْضُوب
فإذا كانَ يشُقُّ الجُيُوبَ وغَيْرَهَا عن الدَّرَاهِمِ والدَّنانِير، فهوَ طَرَّار
فإذا كانَ يَسْرِقُ وَيزْني ويُؤْذِي النَّاسَ ، فَهُوَ دَاعِرٌ
فإذا كانَ خَبيثاً مُنْكَراً، فَهُوَ عِفْر وعفْرِيَةٌ ونفْرَيةٌ
(في الدَّعْوَةِ)
إِذا كانَ الرَّجُلُ مَدْخُولاً في نَسَبِهِ مُضافاً إلى قوْم لَيسَ مِنهم ، فَهْوَ دَعِيٌّ
ثُمَّ مُلْصَق ومُسْنَدَ
ثمَّ مُزَلَّجٌ
ثُمَّ زَنيمٌ.
(في سَائِرِ المقَابحِ والمَعايِبِ سِوَى مَا تَقَدَّم مِنْهَا)
إِذا كانَ الرَّجُلُ يُظهِرُ من حِذْقِهِ أَكْثَرَ ممَّا عندَه فَهُوَ مُتَحَذْلِق
فإذا كانَ غَليظاً جَافِياً فَهُوَ عُتُلّ ، وقدْ نَطَقَ بِهِ القُرْآنُ
فإذا كانَ جافياً في خُشُونَةِ مَطْعَمِهِ ومَلْبَسِهِ وسائِرِ أمُورِهِ ، فَهْوَ عُنْجُه ، ومنْهُ قيلَ: إنَّ فيهِ لعُنْجُهِيَّةً
فإذا كان ثَقِيلاً فَهْوَ هِبَل.
فإذا كانَ يَقولُ لكلِّ أحدٍ: أنَا مَعَكَ ، فَهُوَ إمَعَة
فإذا كان يَنْتِفُ لِحيَتَهُ من هَيَجانِ المِرَارِ بِهِ ، فَهْوَ حُنْتُوف
(في تَفْصِيلِ أوْصَافِ السَّيِّد)
الحلاحِلُ السَّيِّدُ الشُّجاعُ
الهُمَامُ السَّيِّدُ البَعيدُ الهِمَّةِ
الصِّنْديدُ السَّيِّدُ الشَّريفُ
الأَرْوَعُ السَّيِّد الذِي لَهُ جِسْم وَجَهارَة
الكوْثَر السَّيِّدُ الكَثيرُ الخَيْرِ
البُهْلُولُ السَّيِّدُ الحسنُ البِشْرِ
المُعَمَّمُ المُسَوَّدُ في قَوْمِهِ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في النسيم ووصف أثره
زائرٌ وجهه وَسِيم، وفضله جسيم، وريحه نسيم، قد سفر الرَّبيع عن خُلق الكريم، ونَطَق بلسان النسيم. وأفاض ماء النعيم، هبَّ النسيم من الكرى، وهبَّ عَلَى الورى، وعطّر الثرى. جرَّ عَلََى الأرض أُزُرَه، وحلَّ عن جَيُب الطّيب زِرَرَه. نسيم الريح، نسيب الرُّوح، قد ركضت خيول النسيم في ميادين الرّياض. يا لك من منظرٍ جِنانيّ، وماءٍ فِضيّ، ونسيمٍ عطريّ، قد حلّت يدُ المطر إزرار الأَنوار، وأذاع لسانُ النسيم أسرارَ الأَزهار.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
88888888888888888888888888
تعليقى على الانتخابات فى مصر
(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ)الشعراء آيه 5
صدق الله العظيم
عبد البديع1
12-18-2011, 09:06 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 43 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الجمع الذي لا واحد له من لفظه
- النِّساءُ، والنَّعَم، والغَنَمُ، والخَيل، والإبل، والعالَم، والرَّهطُ، والنَّفَرُ، والمَعْشَرُ، والجُندُ، والجَيشُ، والثُّلَّةُ، والعوذُ، والمساوي، والمحاسن، ومُراقُ البَطنِ، والمَسامُّ، والحَواسُّ.
(أقول :ربما من الكلمات المستخدمة الآن ..الفلول)
2- (تابع) في ذكر ضروب الحيوان
(في الكَرَمِ والجُودِ)
الغَيْدَاقُ الكَرِيمُ الجَواد الواسِعُ الخُلُقِ الكَثِيرُ العَطِيَّةِ
السَّمَيْدَعُ والجَحْجَاحُ نَحْوُهُ
الأرْيَحِيُّ الذي يَرْتاحُ للنَّدَى
(في الدّهاءِ وَجَوْدَةِ الرّاَي)
إِذَا كانَ الرَجُلُ ذَا رَأْي وتجْرِبَةٍ فَهُوَ دَاهِية
فإذَا جَالَ بِقَاعَ الأَرْضِ واسْتَفَادَ التَّجَارِبَ منها فَهُوَ باقِعَة
فإذا نَقَّبَ في البِلادِ واسْتَفَادَ العِلْمَ والدَّهَاءَ فَهُوَ نِقَابٌ
فإذا كَانَ حَدِيدَ الفُؤَادِ، فَهُوَ شَهْم
فإذا كاَنَ صَادِقَ الظَّنِّ جَيِّدَ الحَدْسِ فَهُوَ لَوذَعِيّ
فإذا كَانَ ذَكِيّاً مُتَوَقِّداً مُصِيبَ الرَّأْي فَهُوَ أَلْمَعِيّ
فإذا أُلْقِيَ الصَوابُ في رُوعِهِ فَهُوَ مُرَوَّع ومُحَدَّث
(في سَائِرِ المَحَاسِنِ والمَمَادِحِ)
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ طَيِّبَ النَّفْسِ ضَحُوكاً، فَهُوَ فَكِه
فإذا كَانَ حَاذِقاً جَيِّدَ الصَّنْعَةِ فِي صِنَاعَتِهِ فَهُوَ عَبْقَرِيٌّ
فإذا كَانَ خَفِيفاً في الشَّيءِ لِحِذْقِهِ فَهُوَ أحْوَذِيّ وأحْوَزِيٌ
(في تَقْسِيمِ الأوْصَافِ بالعِلْمِ والرَجَاحَةِ والفَضْلِ والحِذْقِ عَلَى أصْحَابِهَا)
عَالِم نِحْرير
فَيْلَسُوف نِقْرِيسٌ
طَبِيب نِطَاسِيّ
كَاتِب بَارِع
خَطِيب مِصْقَع
صَانِع مَاهِرٌ
قَارِئٌ حَاذِق
شَاعِر مُفْلِقٌ
دَاهِيَةٌ بَاقِعَة
(في تَفْصِيلِ الأوْصَافِ المَحْمُودَةِ في مَحَاسِنِ خَلْقِ المَرْأَةِ)
فإذا كَانَتْ لَطِيفَةَ البَطْنِ فَهِيَ هَيْفَاء وَقَبَّاءُ وَخُمْصَانَة
فَإذا كَانَتْ لَطِيفَةَ الخَصْرِ مَعَ امْتِدَادِ القَامَةِ فَهِيَ مَمْشُوقَة
فإذا كَانَتْ رَقَيقَةَ الجِلْدِ نَاعِمَةَ البَشَرَةِ فَهِيَ بَضَّة
فإذا كَانَتْ نَاعِمَة جَميلةً فهي عَبْقَرَة
فإذا كَانَتْ مُتَثنيةً من اللِّينِ والنَّعْمَةِ فَهِيَ غَيْدَاءُ وغَادَةٌ
(في مَحَاسِنِ أخْلاَقِها وسَائِرِ أوْصَافِهَا)
فإذا كَانَتْ منْخَفِضَةَ الصَّوْتِ فَهِيَ رَخِيمَة
فإذا كَانَتْ مُحِبَّةً لِزَوْجِهَا مُتَحَبِّبَةً إليهِ فَهِيَ عَرُوب
فإذا كَانَتْ عَفِيفَةً فَهِيَ حَصَان
فإذا أَحْصَنها زَوْجُهَا فَهِيَ مُحْصَنَةٌ
فإذا كَانَتْ كَثِيرَةَ الوُلْدِ فَهِيَ نَثورٌ
فإذا كَانَتْ قَلِيلَةَ الأوْلادِ فَهِيَ نَزُورٌ
فإذا مَاتَ وَلَدُهَا فَهِيَ ثَكُول
فإذا كَانَتْ لا تَحْظَى عِند أزْواجِهَا فَهِيَ صَلِفَةٌ
فإذا كَانَتْ غَيرَ ذَاتِ زَوْج فَهِي أَيِّمٌ وعَزَبَة وَأَرْمَلَة وفَارِغة
فإذا كَانَتْ ثَيِّباً فَهِيَ عَوَان
فإذا كَانَتْ بخاتَمِ ربِّهَا فَهِيَ بِكْر وَعَذْرَاءُ
فإذا بَقِيَتْ في بَيْتِ أَبَوَيْها غَيْرَ مُزَوَّجةٍ فَهِيَ عَانِسٌ
فإذا كَانَتْ نَصَفاً عَاقِلَةً فَهِيَ شَهْلَةٌ كَهْلَة
(في نعُوتِها المَذْمُومَةِ خَلْقاً وخُلُقاً)
فإذا كَانَتْ حَدِيدَةَ اللِّسَانِ فَهِيَ سَلِيطَة
فإذا كَانَتْ جَرِيَّةً قَلِيلَةَ الحَيَاءِ فَهِيَ قَرْثَع ، وقد قيل: هي البَلْهَاءُ
فإذا كَانَتْ شَدِيدَةَ الضَّحِكِ فَهِيَ مِهْزَاقٌ
فإذا كَانَتْ فَاجِرَةً مُتَهَالِكَةً عَلَى الرِّجَالِ فَهِيَ هَلُوكٌ ومُومِسَةٌ وبَغِي ومُسَافِحَةٌ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
التأبيد
ما طلعت الثُّريا وغربت، وشرَقت الشُّمسُ وغرَبت. ما لاح كوكب، وأقام يَذْبُل وكَبْكَب، ما حال حَوْل، وعاد عيد، واخضرّ عود. ما طلعت شَمْس، وتكرّر أَمْس، ما تردَّد نَفَس، وتكرَّر غَلَس. ما بَلّ ريقٌ فَما، ومِدادٌ قلما. ما انتهى ظلامٌ إلى فَلَق، وتأدّى غرُوبٌ إلى غَسَق. ما أخّر المَهَل، وضُرِب المَثَل. ما بقي إنسان، ونطق لِسان. ما طَرَد اللَّيل النَّهار، واطَّرد النَّجْم وسار. ما تعاقب الضَّياء والظَّلام، وتناسخت الشهُّور والأعوام.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
12-30-2011, 12:28 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 44 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الاثنين اللذين لا وحد لهما من لفظهما
- كِلا وكِلتا، واثنان واثنتان، والمِذرَوَان، والمَلَوَان، وجاء يَضْرِبُ أصْدَرَيْهِ، ولبَّيك، وسَعديك، وحنانَيك، وحوالَيك. وقد قيل: إن واحدَ حَنانيكَ: حَنان.
2- (تابع) في ذكر ضروب الحيوان
(في أَوْصَافِ الفَرَسِ بالكَرَمِ والعَتَقِ)
إِذَا كَانَ كَرِيمَ الأصْلِ رائعَ الخَلْقِ مُسْتَعِدّاً للجَرْي والعَدْوِ فَهُوَ عَتِيق وَجوَاد
(في سَائِرِ أوْصَافِهِ المَحْمُودَةِ خَلْقاً وخُلُقاً [الفرس])
إِذَا كَانَ تَامًّا حَسَنَ الخَلْقِ ، فَهًوَ مُطَهَّم
فإذا كَانَ سَامِيَ الطَّرَفِ حَدِيدَ البَصَرِ فَهُوَ طَمُوح
فإذا كانَ رَقِيقَ شَعْرِ الجِلْدِ قَصِيرَهُ فَهُوَ أجْرَدُ
(في أوْصَافِهِ المُشْتَقَّةِ مِنْ أوْصَافِ المَاءِ [الفرس])
إِذَا كَانَ الفَرَسُ كَثِيرَ الجَرْي فَهُوَ غَمْر (شُبِّهَ بالماءِ الغَمْرِ وهو الكَثِيرُ)
فإِذا كَانَ سَرِيعَ الجَرْي ، فهو يَعْبُوبٌ (شُبِّهَ باليَعبُوبِ وَهُوَ الجَدْوَلُ السَّرِيعُ الجَرْي)
فإذا كَانَ خَفِيفَ الجَرْي سريعَهُ ، فَهُوَ فَيْضٌ وَسَكْب (شُبِّهَ بِفَيْضِ المَاءِ وَانْسِكَابِهِ) وَبِهِ سُمِّي أحدُ أفْرَاسِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم
فإذا كَانَ لاَ يَنْقَطِعُ جَرْيُهُ فَهُوَ بَحْر (شُبِّهَ بالبَحْرِ الذي لا يَنْقَطِع مَاؤُهُ) وأوَّل مَنْ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ النَبيُّ صلى الله عليه وسلم في وَصْفِ فَرَس رَكِبَهُ.
(في ذِكْرِ الجَمُوحَ)
فَرَس جَمُوحٌ (لَهُ مَعْنَيانِ) أحدُهُما عَيْب: وهو إذا كَانَ يَرْكَبُ رَأْسَهُ لا يَثْنِيهِ شَيْء فهذا مِنَ الجِمَاحِ الذِي يُرَدُّ مِنْهُ بالعَيْبِ
والجَمُوحُ الثاني النشيط السَّريعُ وهو مَمْدُوح
(في عُيُوبِ عَادَاتِهِ [الفرس])
فإذا كَانَ يَنفُرُ مِمَّنْ أرادَهُ فَهُوَ نَفُورٌ
فإذا كَانَ يَرْكَبُ رأسَهُ لا يَرُدُّهُ شَيْء فَهُوَ جَمُوح
فإذا كَانَ يتوقَفُ في مَشْيِهِ فلا يَبْرَحُ وإن ضُرِبَ فَهُوَ حَرونٌ
فإذا كَانَ مانِعاً ظَهْرَهُ فَهُوَ شَمُوس
فإذا كَانَ يَلْتَوِي ِ بِرَاكِبِهِ حتّى يَسقُطَ عَنْهُ فَهُوَ قَمُوصٌ
فإذا كَانَ يَرْفَعُ يَدَيَهْ وَيَقومُ على رِجْلَيْهِ فَهُوَ شَبُوب
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
?الأدعية للمولود والوالد
اللهم أرني هذا الهلال بدرا، قد علا الأقران قدرا. بلّغه الله فيه مُناه، حتى يراه وأخاه، مُنِيفََيْنِِ على ذِروة المجد، آخذين بأوفر الخطوط من عُلُو الجَد، والله يمتعه به، ويرزقُ الخير منه، ويُحقق الأمل فيه. عرّف الله مولاي بركة المولود المسعود، وعضد الفضل بالزيادة في عدده، وأقرّ عين المجد بالسيادة من ولده، عرّفه الله من سعادة مقدَمه، ما يجمع أعداءه تحت قدمه. عمَّرك الله حتى ترى هذا الهلال قمراً باهرا، وبدراً زاهرا. يكثر به عددُ حَفَدتك، وتعظُم منه غُصّة حَسَدَتك، من حيث لا تهتدي النوائب إلى عِرَاصكم، ولا تطمع الحوادث في انتقاصكم. متَّعك الله بالولد، وجعله من أقوى العدد، ووصله بإخوة مُتوافري العدد، شادّين للأزر والعضد. هنَّأك الله مولده، وقرن باليُمن مورده وآراك من بنية أولاداً بَرَرَة وأسباطاً وحَفَدَة عرفك الله بركة قذمه، ونجح مقدمه، وسعادة طالعه، ويُمن طائره، وعمَّرك حتى ترى زيادة الله منه، كما رأيتها به.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
01-06-2012, 02:09 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 45 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في إشتقاق نعت الشيء من اسمه عند المبالغة فيه
- ذلك من سنن العرب كقولهم: يَوم أيْوَم، ولَيل ألْيَل، ورَوض أَرْيَض، وأسَد أسِيد، وصُلب صَليب، وصَديق صَدوق،وظِلٌّ ظَليلٌ، وحِرز حَريز، وكِنٌ كَنين، وداءٌ دَوِيّ.
2- (تابع) في ذكر ضروب الحيوان
(في فُحُولِ الإبِلِ وأوْصَافِهَا)
فإذا كانَ الفَحْلُ يُستَقَى عليهِ المَاءُ فَهُوَ نَاضِح
فإذا كَانَ قَلِيلَ اللّحْمِ فَهًوَ مَقَدَّد ولاحِق
(فِيمَا يُرْكَبُ ويُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنها)
المَطِيَّةُ اسْمٌ جَامِع لِكُلِّ مَا يُمْتَطَى مِنَ الإبِلِ
فإذا اخْتارَهَا الرَّجلُ لمرْكَبِهِ عَلَى النَّجابَةِ وتمام الخَلْقِ وحُسْنِ المَنْظَرِ فَهِيَ رَاحِلَةٌ ، و في الحديث: (النَاسُ كَإبل مائةٍ لاَ تَكَادُ تَجِدُ فَيها رَاحِلةً)
فإذا اسْتَظْهَرَ بها صَاحِبُها وَحَمَلَ عَلَيهَا أحْمَالَهُ فَهِيَ زَامِلَةٌ ، ووُصِفَ لابْنِ شُبْرُمَةَ رَجُل فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ مِنَ الرَّوَاحِلِ إِنّمَا هُوَ مِنَ الزَّوَامِلِ)
فإذا وَجَّهَهَا مَعَ قَوْم لِيَمْتَارُوا مَعَهُم عَلَيها، فَهِيَ عَلِيقَةٌ.
(في أوْصَافِ النُّوقِ)
إِذَا بَلَغَتِ النَّاقَةُ في حَمْلِها عَشَرَةَ أَشْهُرٍ فَهِيَ عُشَراءُ
ثُمَّ لا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمُهَا حَتَّى تَضَعَ وَبَعدَ مَا تَضَعُ
(في أوْصَافِهَا في اللَّبَنِ والحَلْبِ)
إذا كَانَتِ النَّاقَةُ غَزِيرَةَ اللَّبَن فَهِيَ صَفِيّ وَمَرِيّ
فَإذا كَانَتْ تَمْلاُ الرِّفْدَ وهو القَدَح في حَلْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَهِيَ رَفُود
فإذا انْقَطَعَ لَبَنُهَا فَهِيَ جَدَّاءُ
فإذا كَانَتْ لا تَدِرُّ إلا بالإِبْسَاسِ وَهُوَ أن يقال لها: بِسْ بِسْ فَهِيَ بَسُوس.
(في سَائِرِ أوْصَافِهَا [الإبل])
فإذا كانَتْ طَوِيلَةَ السَّنَامِ ، فَهِيَ كَوْمَاءُ
فإِذا كَانَت حَسَنَةً جَمِيلَةً فَهِيَ شَمَرْدَلَة
فإذا كَانَتْ تَشَمُّ الماءَ وَتَدَعُهُ فَهِيَ عَيُوفٌ
فإذا كَانَتْ كَأنَّ بِهَا هَوَجاً مِنْ سُرْعَتِهَا فَهِيَ هَوْجَاءُ وَهَوْجَل
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
الأدعية السلطانية عند الفتوح والبشائر وغيرها
سألت الله أن يطيل بقاء مولانا موصول السلطان بالدوام، مكنوف الراية بالنصر والانتقام، مظفر الألوية والأعلام. ممدود الظلال على الخاص والعام. أدام الله أيامه مصرفاً أزمة الأرض، مالكاً أعنة البسط والقبض. أدام الله سلطانه مستولياً على الإيراد والإصدار، مخدوماً بأيدي الأقضية والأقدار. لا ينهد عزمه لأمر، إلا أسفر عن عز ونصر، ولا ينهض همه لأرب، إلا تجلى عن استظهار وغلب. لا زال يتناول أقاصي المراد، بقريب السعي والارتياد، ويبلغ مرامي المرام، بداني العزيمة والاهتمام، والله يديم له الفتوح يميناً ويسارا، ويزيد أعداءه ذلا وخسارا. لا زالت البشائر وفود سمعه يطرق بابه، وبرفع لها حجابه. أطال الله بقاءه مستولياً على ما تخطبه عزمته، وتقتضيه نعمته. أبقاه الله نافذ المكائد والعزائم، ماضي الآراء والصوارم. عالي اليد والراية، شامل الملك والولاية. حتى تجتمع له الأرض براً وبحراً في عقدة ملكه وتنتظم الخلق شرقاً وغرباً في صفقة ملكه، والله يبقيه لتذليل الخطوب إذا صعرت خدودها وأمالت أجيادها، وكثرت أعوانها ووفرت أعدادها، حتى يملك ما طلعت الشمس عليه، وانتهى هبوب الريح إليه. هنأه الله علو صيته في تدبير المقانب، وتحصيل المناقب. لا زال النصر يقدمه، والدهر يخدمه، والفتوح تصافحه، والمناجح تغاديه وتراوحه. أدام الله أيامه لحسم المعار عن الدنيا بأسرها، وقطع المضار عن الأرض وأهلها. منبسط الظل على النهار حتى لا تشب نوائبه، وعلى الليل فلا تدب عقاربه. أبقاه الله للدنيا والدين، وأخذ راية المجد باليمين، ولا زالت الأرض تحت تصريفه وتدبيره، والناس بين تقديمه وتأخيره. أدام الله له النجم صاعدا، والزمان مسعداً ومساعدا، مالكاً رقاب الخافقين، ومذللا صعاب المشرقين، ومصرفاً أزمة الملوين، ومستغرقاً جديد النصر على كر الجديدين، ليعم الأقاليم السبعة بسلطانه وإحسانه فيغمرها، ويملكها بأعوانه وأوليائه فيعمرها.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
01-20-2012, 02:04 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 46 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الفاءات
- منها فاء التعقيب كقولهم: مررت بزيدٍ فعمرو، أي مررت بزيد وعلى عقبه بعمرو، وكما قال امرؤ القيس: بِسِقطِ اللوى بينَ الدَّخول فَحَومَلِ
ومنها الفاء تكون جوابا للشرط كما يقال: إن تأتني فحسنٌ جميل، وإن لم تأتني فالعذرُ مَقبول، ومنه قوله تعالى: "والذين كفروا فَتَعْساً لَهُمْ"، وقال صاحب كتاب الإيضاح: الفاء التي تجيء بعد النفي والأمر والنهي والاستفهام والعرض والتمني ينتصب بها الفعل، فمثال النَّفي: ما تأتيني فأُعْطيك، ومنه قوله تعالى: "وما مِنْ حِسابِكَ عَليهِمْ مِن شيء فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكونَ مِنَ الظَّالِمين". ومثال آخر، كقولك: ائتني فأعرِفَ بك، ومثال النَّهي كقولك: لا تَنْقَطِعْ عنَّا فَنَجْفوَك. وفي القرآن: "ولا تَطْغَوا فيه فَيَحِلَّ عليكُمْ غَضَبي"، ومثال الاستفهام كقولك: أما تأتينا فتُحَدِّثَنا، ومثال العرض: ألا تنزِلُ عندنا فَتُصيبُ خَيراً، ومثال التمنِّي: ليتَلي مالا فَأُعطيكَ.
2- باب- في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(في تَرْتِيبِ النَّوْمِ)
أَوَّلُ النَّوْم النُّعَاسُ ، وهُوَ أَنْ يحْتَاجَ الإنْسَانُ إلى النَوْم
ثُمَّ الوَسَن وهو ثِقَل النُّعاسِ
ثُمَّ اَلكَرَى والغُمْضُ وهُوَ أنْ يَكُونَ الإنسانُ بين النَّائِمِ واليَقْظَانِ
ثُمَّ التَّغْفِيقُ وهو النَّوْمُ وأنْتَ تَسْمَع كَلاَمَ القَوْم
ثُمّ الإغْفَاءُ وهُوَ النَّوْمُ الخَفِيف
ثُمَّ التَّهْوِيمُ والغِرَارُ والتَّهْجَاعُ وهُوَ النَّوْمُ القَلِيلُ
ثُمَّ الرُّقَادُ وهوَ النَّوْمُ الطَّوِيلُ
ثُمَّ الهُجُودُ والهُجُوعُ والهُبُوغ وهُوَ النَّوْمُ الغَرقُ
ثُمَّ التَّسْبِيخُ وهو أَشَدُّ النَّوْمِ
(في تَرْتِيبِ الجُوعِ)
أوَّلُ مَرَاتِبِ الحَاجَةِ إِلى الطَّعَام الجُوعُ
ثُمَّ السَّغَبُ
لمَّ الطَوَى
ثُمَّ المَخْمَصَةُ
ثُمَّ الضَّرَمُ
ثُمًّ السُّعَار.
(في تَرْتِيبِ أحْوَالِ الجَائِعِ)
فإذا كَانَ جَائِعاً في الجَدْبِ فَهُوَ مَحِل
فإذا كَانَ جَائِعاً مَعَ وُجُودِ البَرْدِ فَهُوَ خَرِصٌ
(في تَرْتَيبِ العَطَشِ)
أوَّلُ مَرَاتِبِ الحَاجَةِ إِلى شُرْبِ المَاءِ العَطَشُ
ثُمَّ الظَّمَأً
ثُمَّ الجُوَادُ، وَهُوَ الْقَاتِلُ.
(في تَقْسِيمِ الشَّهَوَاتِ)
فُلاَن جَائِعٌ إِلى الخُبْزِ
قَرِم إلى اللَحْمِ
عَطْشَانُ إلى المَاءِ
عَيْمانُ إلى اللَّبَنِ
بَرِد إلى التَّمْرِ
جَعِمٌ إلى الفَاكِهَةِ
شَبِقٌ إلى النِّكَاحِ.
(في تَقْسِيمِ شَهْوَةِ النِّكَاحِ عَلَى الذُّكُورِ والإنَاثِ مِنَ الحَيَوان)
اغْتَلَمَ الإنْسانُ
هَاجَ الجَمَلُ
قَطِمَ الفَرَسُ
هَبَّ التَّيْسُ
استَضْبَعَتِ النَّاقَةُ
استَجْعَلَتِ الكَلْبَةُ
وَكَذَلِكَ إِنَاثُ السِّباعٍ.
(في تَقْسِيمَ الأَكْلَ)
الأكْلُ للإنْسَانِ
القَرْمُ للصَّبِيِّ
الهَمْسُ للعَجُوزِ الدَّرْدَاءِ
القَضْمُ للدَّابَةِ في اليَابِسِ
والخَضْمُ في الرَّطْبِ
الأرْمُ للبَعِيرِ
البَلْعُ للظَّلِيمِ وغَيْرِه
الرَّعْيُ والرَّتْعُ للخُفِّ والحَافِرِ والظِّلْفِ
اللَّحْسُ للسُّوسِ
الجَرْسُ للنَّحْلِ (يُقَالُ: نَحْل جَوَارِسُ تَأكُلُ ثَمَرَ الشَّجَرِ).
(في تَفْصِيلِ ضرُوبٍ مِنَ الأكْلِ)
التَّطَعُّمُ والتَّلَمُّظُ التَّذَوُّق
الخَضْم الأَكْلُ بِجَمِيعِ الأَسْنَانِ
القَضْمُ بأطْرَافِهَا
القَشُّ والتقَّشُّشُ أَنْ يَطْلُبَ الأَكْلَ مِن هُنا وَمِنْ هُنَا.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في وصف ألوان من الحلواء
فالوذجُ بلُباب البُرّ، ولُعاب النحل. كأَن اللوز فيه كواكب في سماء عقيق. قطائف، فيها لطائف. عَصِيدة تجمع بين جنى النحل والنَّحل. ما الخَبيص إلا نعمة مجموعة، ولذّة معجونة. تؤَدي طعم العافية، وتختم بحسن العاقبة. لوزينجٌ ليلي العمر، يومي النَّشر، رقيق القشر، كثيف الحشو. لولبي الدهن، كوكبي اللون.
عبد البديع1
01-20-2012, 02:07 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 47 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في وقوع اسم واحد على أشياء مختلفة
- من ذلك: عين الشمس وعين الماء ويقال لكل واحد منهما: العين.
والعين: النَّقد من الدَّراهم.
والعبن: الدَّنانير.
والعين: السَّحابة من قِبَل القبلة.
والعين: مطر أيَّام لا يُقلع.
والعين: الدَّيدَبان، والجاسوس، والرَّقيب، وكلهم قريب من قريب.
ويقال في الميزان: عين، إذا رجحت إحدى كفتيه على الأخرى.
والعين: عين الرَّكيَّة.
وعين الشيء: نفسه.
وعين الشيء: خياره.
والعين: الباصِرة.
والعين: مصدر عانه عَينا.
ومن ذلك الخال: أخو الأم، ونوع من البرود، والاختيال، والغيم، وواحد الخيلان.
ومن ذلك الحميم، يقع على الماء الحارِّ، والقرآن ناطق به.
قال أبو عمرو: والحميم: الماء البارد، وأنشد:
فساغَ ليَ الشَّرابُ وكُنتُ قَبْلاً * أكادُ أغَصُّ بالماء الحميم
الحميم: الخاصُّ، يقال: دُعينا في الحامَّة لا في العامَّةِ.
والحميم: العَرق.
والحميم: الخيارُ من الإبل، ويقال: جاء المُصَدِّقُ فأخَذ حَميمها، أي خيارها.
ومن ذلك المولى،هو السيد، والمُعْتِق، والمُعْتَقْ، وابن العم، والصِّهر، والجار، والحليف.
ومن ذلك العدل، هو الفدية من قوله تعالى: "أو عَدْلُ ذلكَ صِياما".
والعدل: القيمة، والرِّجل الصَّالح، والحقُّ: وضِدُّ الجَور.
ومن ذلك المرض، المرض في القلب: هو الفتور عن الحقِّ، وفي البدن: فتور الأعضاءِ، وفي العين: فتور النَّظَرِ.
2- باب- تابع في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(في تَقْسِيمِ الشُّرْبِ)
شَرِبَ الإنْسانُ
رَضِعَ الطِّفْلُ
وَلَغَ السَّبُعُ
جَرَعَ وَكَرَعَ البَعِيرُ والدَّابَّةُ
عَبَّ الطَّائِرُ.
(في تَرْتِيبِ الشُّرْبِ)
أَقَلُ الشُّرْبِ التَّغَمُّرُ
ثُمَّ المَصُّ والتَّمَزُّزُ
ثُعَ العَبُّ والتَّجَرُّعُ
وأَوَّلُ الرَّيِّ النَّضْحُ
ثُمَّ النَّقْعُ
(في تَقْسِيمِ الأكْلِ والشُّرْبِ عَلَى أشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
بَلَعَ الطَّعَامَ
سَرَطَ الفَالُوذَجَ
لَعِقَ العَسَلَ
جَرَعَ المَاءَ
سَفَ السَّوِيقَ
أَخَذَ الدَّوَاءَ
حَسَا المَرَقَةَ.
(في تَقْسِيمِ الغَصَصِ)
غَصَّ بالطَّعَامِ
شَرِقَ بالماءِ
شَجِيَ بالعَظْمِ
جَرِضَ بالرِّيقِ.
(في تَفْصِيلِ شرْبِ الأوْقَاتِ)
الجَاشِرِيَّةُ شُرْبُ السَّحَرِ
الصَّرُوحُ شُرْبُ الغَدَاةِ
القَيْلُ شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ
الغَبُوقُ شُرْبُ العَشِيِّ.
(في تَقْسِيمِ النكَاحِ)
نَكَحَ الإنْسانُ .
كَامَ الفَرَس
بَاكَ الحِمَارُ
قَاعَ الجَمَلُ
نَزَا التَّيْسُ والسَّبُعُ
عَاظَلَ الكَلْبُ
سَفَدَ الطَّائِرُ
قَمَطَ الدِّيكُ.
(في تَقْسِيمِ الحَبَلِ)
امْرأة حُبْلَى
نَاقَة خَلِفَة
شَاة نَتُوجٌ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
حسن الخلق
خلق لو مزج به البحر لنفى ملوحته، وصفى كدورته. خلق كنسيم الأسحار، على صفحات الأنوار. خلق كالماء صفاء، والمسك ذكاء. أخلاق قد جمعت المروءة أطرافها، وحرست الحرية أكنافها. أخلاق تجمع الهواء المتفرقة على محبته، وتؤلف الآراء المتشتتة في مودته. أخلاق أعذب من ماء الغمام، وأحلى من ريق النحل، وأطيب من زمن الورد. أخلاق أحسن من الدر والعقيان في نحور الحسان، أزكى من حركات الريح بين الورد والريحان.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
02-03-2012, 01:31 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 48 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في التكرير والإعادة هي من سنن العرب في إظهار العناية بالأمر كما قال الشاعر: مَهْلاً بَني عَمِّنا مَهْلاً مَوالِينا وكما قال الآخر:
كَمْ نِعْمَتٍ كانت لَكُمْ * كَمْ كَمْ وكَمْ
فكرر لفظ (كم) للعناية بتكثير العدد. ومنه قوله تعالى: "أولى لَكَ فاَولى". ولهذا جاء في كتاب الله التكرير كقوله تعالى: "فَبِايِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبان"، وقوله عزَّ وجلّ: "وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ للمُكَذِّبين".
2- باب- تابع في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(في تَقْسِيمِ الإِسْقَاطِ)
أَسْقَطَتِ المَرْأَةُ
أَجْهَضَتِ النَّاقَةُ
(في تقْسِيمَ الوِلادَةِ)
وَلَدَتِ المَرْاَةُ
نُتِجَتِ النَّاقَةُ والشَّاةُ
وَضَعَتِ الرَّمَكَةُ والأتَانُ.
(في تَقْسِيمِ حَدَاثةِ النّتَاجِ)
امْرَأَة نُفَسَاءُ
نَاقَةٌ عَائِذٌ
أ تَان وَفَرَس فَرِيشٌ
(في تَفْصِيلِ التَّهيؤ لأفْعال وأحْوَال مُخْتَلِفَةٍ)
تأتَّى الرَّجُلُ إذا تَهَيَّأَ لِلقِيَام
تَمَاثَلَ المَرِيضُ إِذَا تَهَيَّأَ للمُثُولِ
أَجْهَشَ الصَّبيُّ إِذا تَهَيَّأَ للبُكَاءِ
أبْرَقَتِ المَرْأَةُ إذا تَهَيَّأَتْ للرَّجُلِ
جَلَخَ الدِّيكُ إذا تَهَيَّأَ لِلسّفَادِ فَنَشَرَ جناحيه
زَافَتِ الحَمَامَةُ إذا تهيَّأتْ للذَّكَرِ
دَفَّ الطَّائِرُ إذا تَهَيَّأَ للطَّيَرَانِ
اسْتَدَفَ الأمْر إِذا تَهَيَّأَ للانْتِظَامِ
احْرَنْفَشَ الرَّجُلُ وازْبَأَرَّ إذا تَهَيَّأَ لِلشَّرِّ
تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ وتَرَهْيَأتْ إذا تَهَيَّأَتْ للمَطَرِ
(في تَرْتِيبِ الحُبِّ وتَفْصِيلِهِ)
أوَّل مَرَاتِبِ الحُبِّ الهَوَى
ثُمَّ العَلاَقَةُ وهي الحُبُّ اللاَّزِمُ للقَلْبِ
ثُمَّ الكلَفُ وهو شِدَّة الحُبِّ
ثُمَّ العشْقُ وهو اسْم لِمَا فَضَلَ عَنِ المِقْدَارِ الذي اسْمُهُ الحُبُّ
ثُمَّ الشَعَفُ وهو إحْرَاقُ الحُبِّ القلْبَ مَعَ لَذَةٍ يَجِدُها
وَكَذَلِكَ اللَّوْعَة واللاَّعِجُ ، فإنّ تِلْكَ حُرْقَةُ الهَوَى ، وهذا هوَ الهَوَى المُحْرِقُ
ثمَّ الشَّغَفُ وهُوَ أنْ يَبْلُغَ الحُبُّ شَغافَ القَلْبِ ، وهي جِلْدَة دُوْنَهُ وقد قُرِئَتَا جَمِيعاً {شَغَفَهَا حُبّاً} وَشَغَفَهَا
ثُمّ الجَوَى وَهَو الهَوَى البَاطِنً
ثُمَّ التَّيْمُ ، وهُوَ أنْ يَسْتَعْبِدَهُ الحُبُّ ، ومِنْهُ سُمِّي تَيْمُ اللّه أي عَبْدُ اللهّ ، ومِنْهُ رَجُلٌ مُتَيم
ثُمَّ التَّبْلُ وهُوَ أنْ يُسْقِمَهُ الهَوَى
وَمِنْهُ رَجُل مَتْبُول
ثُمَّ الهُيُومُ ، وهُوَ أنْ يَذْهَبَ عَلَى وَجْهِهِ لِغَلَبَةِ الهَوَى عَلَيهِ ، ومِنْهُ رَجُل هَائِم.
(في تَرْتيبِ العَدَاوَةِ)
البُغْضُ
ثُمّ القِلَى ثُمَّ الشَّنَآنُ
ثُمَ المَقْتُ
ثُمَّ البِغْضَةُ، وهو أشدُّ البُغْض
فَأَمَّا الفَرْكُ فهو بُغْضُ المَرْأَةِ زَوْجَهَا وَبُغْضُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ لا غَيْرُ.
(في تَقْسِيمِ أوْصَافِ العَدُوِّ)
العَدُوُّ ضِدُّ الصَّدِيقِ
الكَاشِحُ العَدُوُّ المُبْغِضُ الَّذي يُولِيكَ كَشْحَهُ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
البشر والبشاشة
طَلْعَةٌ عليها للبشاشة ديباجة خُسرُوانية، وفيها للطلاقة روضةٌ ربيعية. غُرةٌ يجول فيها ماء الكرم، وتقرأُ منها صحيفة حسن الشِيم. وجهٌ كأَن بَشَرَته قِشر البشر، ومواجهته أَمان من الدهر. فلانٌ يصل ببشره، قبل أن يَصِل ببره، ويحيي القلوب بلقائه، قبل أن يُميت الفقر بعطائه. شَمِتُ من وجهه بارِقة المجد، ورأيت في بشره تباشير النجح. قد لحظتُ من وجهه الأنوار، ومن بنانه الأنواء. أنا من كَرِم عِشرته، وطلاقة أَسرته، في رَوضةٍ وغدير، بل في جنةٍ وحرير.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
02-20-2012, 09:04 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها( 49 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في إضافة الاسم إلى الفعل
- هي من سنن العرب، تقول: هذا عامٌ يُغَاثُ الناس وهذا يومُ يَدخُل الأمير، وفي القرآن: "ربِّ فأَنظِرْني إلى يَومِ يُبعَثون". وقال عزَّ ذكره: "هذا يَومُ لا يَنطِقون". وفي الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ المريض لَيَخْرُجُ من مَرَضهِ كَيَومِ وَلَدَتهُ أمُّهُ).
2- باب- تابع في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(في تَرْتِيبِ أحْوَالِ الغَضَبِ وتَفْصِيلِها)
أَوَّلُ مَرَاتِبِهَا السُّخْطُ وهُوَ خِلاَفُ الرِّضَا
ثُمّ البَرْطَمَةُ وهِيَ غَضَب مَعَ عُبُوس وانْتِفَاخ
ثُمَّ الغَيْظُ وهُوَ غَضَب كَامِن للعَاجِزِ عَنِ التَّشَفِّي . ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وإذا خَلَوْا عَضُّوا الأنَامِلَ مِنَ الغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ}
ثُمَّ الحَرَدُ بِفَتْحِ الرَاءِ وَتَسْكِينِها، وهُوَ انْ يَغْتَاظَ الإنْسانُ فَيَتَحَرَّشَ بالّذي غَاظَهُ وَيهُمَّ بِهِ
ثُمَّ الحَنَقُ وَهُوَ شِدَّةُ الاغْتِيَاظِ مَعَ الحِقْدِ
ثُمَّ الاخْتِلاَطُ وهُوَ أشَدُّ الغَضَبِ
(في تَرْتِيبِ السُّرُوْرِ)
أوَّلُ مَرَاتِبِهِ الجَذَلُ والابْتِهَاجُ
ثُمَ الاسْتِبْشَار وهو الاهتِزَازُ. وفي الحديث: (اهْتَزَّ العَرشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بنِ معَاذٍ)
ثُمَّ الارْتِيَاحُ والابْرِنْشَاقُ .
ثُمَّ الفَرَحُ وهوَ كالبَطَرِ
ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللّه لا يُحِبُّ الفَرِحِينَ}
ثُمَ المَرَحُ ، وهو شِدَّةُ الفَرَحِ ، ومِنْهُ قَوْلَهُ عَزَ ذِكْرُهُ: {ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحاً} .
(في تَفْصِيلِ أوْصَافِ الحُزْنِ)
الكَمَدُ حُزْنٌ لا يُسْتَطَاعُ إمْضَاؤُهُ
البَثُّ أشَدُّ الحُزْنِ
الكَرْبُ الغَمُّ الّذي يَأْخُذُ بالنَّفْسِ
السَّدَمُ هَمّ في نَدَم
الأسَى واللَّهَفُ حزْن على الشَّيءِ يَفُوتُ
الوجوم حزْن يُسْكِتُ صَاحِبَهُ
الأسَفُ حُزْن مَعَ غَضَبِ . ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ولمَّا رَجَعَ مُوسَى إلى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أسِفاً}
الكآبَةُ سُوءُ الحَاَلِ والانْكِسَارُ مَعَ الحُزْنِ
التَرَح ضِدُّ الفَرَحَ.
(في السُّرْعَةِ)
الهَفِيف سُرْعَةُ الطَّيَرَانِ
الخَطْفُ سُرْعَةُ الأَخْذِ
السَّحُّ سُرْعَةُ المَطَرِ
الإمْعَانُ الإسْرَاعُ في السَّيْرِ والأَمْرِ
العَيْثُ الإِسْرَاعُ في الفَسَادِ.
(في تَفْصِيلِ ضرُوبِ الطَّلَبِ)
التّوَخِّي طَلَبُ الرِّضَى والخَيْرِ والمَسَرًّةِ ، ولا يُقالُ تَوَخَّى شَرَّهُ
البَحْثُ طَلبُ الشَّيءِ تَحْتَ التُّرابِ وغَيْرِهِ
التَّفْتِيشُ طَلَب في بَحْثٍ ، و كَذَلِكَ الفَحْصُ
المُحاوَلَةُ طَلَبُ الشَّيْءِ بالحِيَلِ
الارْتِيَادُ طَلَبُ الماءِ والكَلا والمنزِلِ
المُرَاوَدَةُ طَلَبُ النِّكَاحِ
المُزَاوَلَةُ طَلَبُ الشَّيْءِ بالمُعَالَجَةِ
التَّحَرِّي طَلَبُ الأحْرَى مِنَ الأُمُورِ
اللَّمْسُ تَطَلُّبُ الشَّيْءِ مِنْ هُنَاكَ وَهَهُنَا
الجَوْسُ طَلَبُ الشَّيْءِ باسْتِقْصَاءٍ، و مِنْهُ قَوْلُهً تَعَالَى: {فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ} ، أيْ طَافُوا فِيهَا يَنْظُرُونَ هَلْ بَقِيَ أحَدٌ يَقْتُلُونَهُ.
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ذكر الشكر
الشكر ترجُمان النية، ولسان الطوية، وشاهد الإخلاص، وعُنوان الاختصاص. الشكر نسيم النعم، وهو السبب إلى الزيادة، والطريق إلى السعادة. الشكر قيد النعمة، ومِفتاح المزيد، وثمن الجنة. من شكر قليلا استحقّ جزيلا. شُكر المولى، هو الأَولى. أُشكُر لمن أَنعم عليك، وأنعم على شكرك. الشكرُ قيدُ النِعَمِ وشِكالها وعقالها، وهي مشبهة بالوحش التي لا تقيم مع الإيحاش، ولا تريم مع الإيناس. موقع الشكر من النعمة موقع القرى من الضيف، إن وجده لم يرم، وإن فقده لم يقم. الشكر غرسٌ إذا أودع سَمْعَ الكريم أثمر الزيادة، وحفظ العادة، الشاكر يعرض المزيد البالغ والنّعيم السابغ.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
03-02-2012, 02:41 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها (50 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الإشباع والتأكيد - العرب تقول: عشّرَة وعَشَرَة فتلك عشرون كاملة. ومنه قوله تعالى: "فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ في الحجِّ وسَبْعَةٍ إذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِله". ومنه قوله تعالى: "ولا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ". وإنما ذكر الجناحين لأنَّ العَرَب قد تُسَمِّي الإسراع طَيَرانا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كلَّما سَمِعَ هَيْعَةً طارَ إِلَيْها). وكذلك قال الله عزّ وجلّ: "يَقولونَ بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلوبِهِم"، فذكر الألسنة لأنَّ الناس يقولون: قال في نفسه، وقلت في نفسي، وفي كتاب الله عزّ وجلّ: "ويَقولونَ في أنْفُسِهِم لولا يُعَذِّبُنا الله بِما نَقولُ" فاعلم أنَّ ذلك القول باللسان دةن كلام النفس.
2- باب- تابع في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
في الحَرَكَات والأشْكَالِ ِوالهَيْئَات وضُرُوبِ الرّمْيِ والَضّرْب
(في حَرَكَاتِ أعْضَاءِ الإنْسَانِ مِنْ غَيْرِ تحريكِهِ إِيَّاهَا)
خَفَقَانُ القَلْبِ نَبْضُ العِرْقِ اخْتِلاجُ العَيْنِ ضَرَبَانُ الجُرْحِ ارْتِعادُ الفَرِيصَةِ ارْتِعَاشُ اليَدِ رَمَعَانُ الأنْفِ يقال: رَمَعَ الأنْف إذا تَحَرَّكَ مِنْ غَضَبِ
(في حَرَكَاتٍ سِوَى الحَيَوَانِ)
حَرَكَةُ النَّار لَهبٌ حَرَكَةُ الهَوَاءِ رِيحٌ حَرَكَةُ المَاءِ موْج حَرَكَةُ الأرْض زَ لْزَلَةٌ.
(في تَفْصِيلِ حَرَكَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ)
الارْتِكَاضُ حَرَكَةُ الجَنِينِ في البَطْنِ النَّوْسُ حَرَكَةُ الغُصْنِ بالرِّيحٍِ التَّرَجْرُجُ حَرَكَةً الكَفَلِ السَّمِينِ والْفالُوذَجِ الرقِيقِ النَّسِيمُ حَرَكَةُ الرِّيحِ في لِينٍ وضُعْفٍ
(في تَقْسِيمِ الرِّعْدَةِ)
الرِّعْدَةُ للخَائِفِ والمَحْمُوم والرِّعْشَةُ للشّيْخِِ الكبير والمًدْمِنِ للخَمْرِ القَفْقَفَةُ لِمَنْ يَجِدُ البَرْدَ الشَّدِيدَ
3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
ألفاظ التهنئة بمولود
مرحباً بالفارس المحقق للظنون، المقِرّ للعيون. المقبل بالطالع السعيد، والخير العتيد. أَنجبُ الأبناء، لأكرم الآباء. أنا مُستبشِرٌ بطُلوع النَّجم الذي كُنَّا منه عَلَى أمل، ومن تطاوُل استسراره عَلَى وَجَل. إن يشأ الله يجعله مُقدمة إخوة في نَسق، كالفرند المتسق. قد طلع في أُفق الحُرية أَسعد نجم، ونجم في حدائق المُرُوءة أزكى نبت. يا بُشرايبطلوع الفارس الميمون جَدّه، المضمون سعدُه. عليه خاتم الفضل وطابعه، وله سهمُ الخير وطالعه، الحمد لله على طلوع هذا الهلال الذي نراه إن شاء الله بدراً لا يُضْمِر السِّرَارُ ضياه، ولا يبلغ المحاق سَنَاءة وسناه. قد بشرت قوابله بالإقبال وعلوّ الجدّ، واقترن قدومه بالطائر السعد. هنأَكَ الله قوَّة الظهر، واشتداد الأَزر، بالفارس المكثر لسواد الفضل، الموفر لجمال الأهل، المستوفي بشرف الأُرومة، كرَم الأُبوة والأُمومة، وأَبقاه حتى نراه، كما رأَينا جده وأَباه. عرفت آنفاٍ ما كثر الله به عدده، وشد عضُده، بطلوع الفارس الذي أضاء له أُفق النَّجابة، وطال به باع السعادة. بشرت بالنور الساطع في أفق النجابة، والبدر الطالع في فلك السعادة. فعظُمت النعمى لدّي، وأوردت البُشرى غاية المُنى علي.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
03-17-2012, 10:05 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها (51 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في أفعل لا يراد به التَّفضيل - جرى له طائرٌ أشْأم وقال الفرزدق: بَيْتاً دَعائِمُهُ أعَزُّ وأطْوَلُ وفي القرآن: "وهو أهْوَنُ عَلَيهِ". والله أعلم.
2- باب- تابع في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(في تَفْصِيلِ تَحْرِيكَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ)
الطّرْفُ تَحْرِيكُ الجًفُونِ في النَّظَرِ
اللَّجْلَجَةُ والنَّجْنَجَةُ تَحْرِيكُ المُضْغَةِ واللُّقْمَةِ في الفَمِ قَبْل الابْتِلاعِ ، وَمِنْهَُ
التَّلَمُّظ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ والشَّفَتَيْنِ بَعْدَ الأكْلِ كأَنّهُ يَتَتَبَّعُ بِلسَانِهِ ما بَقِيَ بين أَسْنَانِهِ
المَضْمَضَةُ تَحْرِيكُ المَاءِ في الفَمِ
الخَضْخَضَةُ تَحْرِيكُ المَاءِ والشَّيْءِ المائِعِ في الإِنَاءِ وَغَيْرِهِ
الْهَزُّ والْهَزْهَزَةُ تَحرِيكُ الشَّجَرَةِ لِيَسْقُطَ ثُمَّرُهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُزِّي إِلَيك بِجذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عليكِ رُطَباً جَنِيّاً}
الهَدْهَدَةُ تَحْرِيكُ الأُمِّ وَلَدَهَا لِيَنَامَ
البَصْبَصَةُ تحْرِيكُ الكَلْبِ ذَنَبَهُ
الدَّعْدَعَةُ تَحْرِيكُ المِكْيَالِ وَغَيرِهِ لِيَسَعَ مَا يُجْعَلُ فِيهِ
المَخْضُ تحريك اللَّبَنِ لاسْتِخْرَاجِ زُبْدِهِ.
(فيما تُحَرَّكُ بِهِ الأشْيَاءُ)
الّذي تُحَرَّكُ بِهِ النَّارُ مِسْعَرٌ
ا لَذي تُحَرَّكُ بِهِ الأشْرِبَةُ مِخْوَضٌ
الذي تُحرَّكُ بِهِ الدَّوَاةُ مِحْرَاك
(في تَقْسِيمِ الإشَارَاتِ)
أَشَارَ بِيَدِهِ
أَوْمَأ بِرَأسِهِ
غَمَزَ بِحَاجِبِهِ
رَمَزَ بِشَفَتِهِ
لَمَعَ بِثَوْبِهِ
3- واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
في الحصون والقلاع
حصنٌ كأنه عَلََى مَرقب النجم، ومجيرٌ من القدَر الحَتْم. حصنٌ يحسر دُونه الناظر، ويقصر عنه العقابُ الكاسر. يكاد من عُلاه يغرف من حوض الغمام، كأنه فوق السّحاب سحاب. حصنٌ انتطق بالجوزاء، وناجت بروجه أبراجَ السماء. قلعةٌ قد حلَّقت في الجوّ كأنها سحابة، كأن الغمامة لها عِمامة، كأنها تُناجي السماء بأسرارِِِِِِِِِِِها. قلعةٌ بَعٌد في السماء مرتقاها، حتى تساوى ثراها مع ثريّاها. قلعةٌ تتوشّح بالغُيوم، وتتحلّى بالنّجوم. أصلُها في التُّخوم، وفرعُها في النجوم. قد حلّق جناحُها إلى عَنان النّجم. شمّاء عن المرتقي، صمّاء عن الرّاقي. قد جاوزت الجوْزاء سَمْتاً، وعزلتِ السَّماك الأَََعزل سمكا. هي في الحصانة متناهية، وبالوثقة موْصوفة، ممتنعةٌ عَلَى الطلب والطالب. منصوبةٌ عَلَى أَضيق المسالك وأوعر المناصب. لم تزدْها الأيام إلا نُبُوّ أعطاف، واستصعاب جوانب وأطراف، قد ملّ الوُلاةُ حِصارَها ففارقوها عن طِمَاحِ منها وشِمَاس، وسئمت الجيوش ظلها فغادرتها بعد قنوطٍ ويأس، فهي حمًى لا يُراع، وَمَعْقِلٌ لا يُستطاع. تعطِسٌ بأنفٍ شامخٍ من المَنْعَة، وتنبو بعطِفٍ جامحٍ عَلَى الخطبة، كأن الأيام صافحتها عَلَى الإعفاء من الحوادث، واللياليَ قد عاهدتها على التَّسليم من القوارع. قلعةٌ تحوي من الرّفعة قدراً لا تُستهان مواقعه، وتلوي في المَنْعَة جيداً لا تُسْتَلانُ أخادعُه، ليس للوهم قبل القدَم إليها مَسْرى، ولا للفكر قبل الخَطْو نحوها مجرى.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
منارة العلم
03-17-2012, 03:01 PM
نحن بانتظار المزيد في الحلقة القادة
معلومات مفيدة وجديدة علينا وحقا نحن بحاجة الى تعلم لغة القران الكريم التي كرمها الله با جعلها لغة القران وعلينا ان نفتخر بها وندعمها ونقول الكلمات الفصيحة ونبتعد عن العامية ونعتز بتعلمها لا بتعلم اللغات الاخرى
عبد البديع1
04-06-2012, 07:53 AM
شكرا مروركم الطيب....اللغة العربية لها الأولوية ثم اللغات الأخرى لنعرف فضل العربية
عبد البديع1
04-06-2012, 07:54 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها (52 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في إضافة الشيء إلى الله جل وعلا
- العرب تُضيف بعض الأشياء إلى الله عزَّ ذكره وإن كانت كلها له. فتقول: بيت الله وظِلُّ الله وناقَةُ الله.
قال الجاحظ: كل شيء أضافه الله إلى نفسه فقد عظَّم شأنه، وفخَّم أمره، وقد فعل ذلك بالنار، فقال: "نارُ اللهِ الموقَدةُ".
ويُروى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لعتيبة بن أبي لهب: أكَلَكَ كَلْبُ الله، ففي هذا الخبر فائدتان، إحداهما أنه ثَبَتَ بذلك أن الأسد كلب، والثانية أن الله تعالى لا يضافُ إليه إلا العظيم من الأشياء في الخير والشر، أما الخير فكقولهم: أرضُ الله، وخليل الله، وزوَّار الله، وأما الشرّ فكقولهم: دَعْهُ في لَعنةِ الله وسَخَطِهِ وأليم عذابهِ وإلى نارِ الله وحرِّ سَقَرِه.
.
2- تابع- في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(في تَفْصِيلِ حَرَكَاتِ اليَدِ وأشْكَالِ وَضْعِهَا وتَرْتِيبها)
إِذَا نَظَرَ إِنْسانٌ الى قَوْم في الشَّمْسِ فألصَقَ حَرْفَ كَفِّهِ بِجَبْهَتِهِ فَهُوَ الاسِتكْفَافُ
فَإِنْ زَادَ فِي رَفْعِ كَفِّهِ عَنِ الْجَبْهَةِ فَهُوَ الاسْتِشفْافُ
فإِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِن ذَلِكَ قَلِيلا فَهُوَ الاسْتِشْرَافُ
فإذا حَرَّكَ السَّبَّابَةَ وَحْدَها فَهُوَ الإِلِوَاءُ . قالَ مُؤلِّفُ الكِتَابِ: وَلَعَلَّ اللَّيَّ أحْسَنُ فإِنَّ البُحتُرِيّ يَقُول (من المتقارب):
لَوَى بالسَّلامِ بَناناً خَضِيبَا وَلَحْظاً يَشُوقُ الفُؤَادَ الطَّرُوبَا
فإذا دَعَا إِنْساناً بَكَفِّهِ قَابِضاً أصابِعَها إِليه ، فَهُوَ الإِيمَاءُ
فإذا ضَرَبَ إحْدَى رَاحَتَيْهِ عَلَى الأخْرَى فَهُوَ التًّبَلُّدُ
قَالَ مُؤَلِّفُ الكِتَابِ: التّصْفِيقُ أَحْسَنُ وأَشْهَرُ مِنَ التّبَلُّدِ
فإذا ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَجَعَلَ إبْهَامَه عَلَى السَّبَّابَةِ وأَدْخَلَ رُؤُوسَ الأصَابعِ في جَوْفِ الكَفِّ كَمَا يَعقِدُ حِسَابَهُ على ثَلاثَةٍ وأرْبَعِينَ فَهِيَ القَبْضَةُ
فإذا ضَمَّ أطْرَافَ الأصَابِعِ فَهِيَ القَبْصَة
فإذا أخذ أرْبَعِينَ وَضَمَّ كَفَّهُ عَلَى الشّيْءِ فَهُوَ الحَفْنَةً
فإذا حَثَا بِيَدٍ وَاحِدَةٍ فَهِيَ الحَثْيَةُ
فإذا حَثَا بِهِمَا جَمِيعاً فَهِيَ الكَثْحَةُ
فإذا أَدَارَ كَفَّيْهِ مَعاً وَرَفَعَ ثَوْبَه فألْوَى بِهِ فَهُو اللَّمْعُ
فإذا نَكَّسَ أَصَابِعَهُ وَأقَامَ أصُولَهَا فَهُوَ الْقَفْعُ
فإذا رَفَع يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلاً بِبُطُونِهِمَا وَجهَهُ لِيَدْعُو فَهُوَ الإقْنَاعُ
إذا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الشَّيءِ يكونُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الخِوَانِ كَيْلا يَتَنَاوَلَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ الجَرْدَبَانُ وينشد (من الوافر):
إذا مَا كُنْتَ في قَوْم شَهَاوَى فلا تَجْعَلْ شمالكَ جَرْدَبانا
فإذا بَسَطَ كَفَّه لِلسُّؤَالِ فَهُوَ التَّكَفُّفُ ، وفي الحديث: (لأنْ تَتْرُكَ وِلْدَكَ أغْنِيَاءَ خَيْر مِنْ أنْ تَتْرُكَهم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ).
3- واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
الأدعية الاخوانية
أَعادنا الله للإلتقاء فما أَرقّ نسيمه، وأَلذ نعيمه. أَسأَل الله أن يِنتَقِم من أَيام النزاع، برد أيام الاستمتاع بالاجتماع. جمع الله شَمْلَ سُروري بك، وعَمَّر عمري بالنظر إليك، وجَعَل باقي عيشي معك، والله يُطيلُ مُدَّتَك، ويَحْرسُ مَوَدتك، ويَصِلُ جناحي بما ينشره عليك من جناح العِزَّ، ويَمُدّ عَلَى ساحتك من ظلّ الكفاية والوقاية. أغناك الله عن إخوانك، ولا أغناهم عنك. إن من أَباح لي وُدَّك وهو أكرمُ موهوب، قادرٌ عَلَى أن يُيسِر لي قُربك وهو أَنفس مطلوب. لا وَكل الله إلى الزمان ما جمعنا عليه من إخاءٍ ومصادقة وصفاءٍ ومُخالصة فتبعث بنا أَحكامه، وتعيث فينا أيامه. أعاذ الله سيدي من الأَسواء، وسقى ربعه غُرر الأَنواء.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
أبو عصام
04-11-2012, 10:42 AM
لمن أراد التزود باللغة العربية...فهذا رااابط ممتاز لفهم اسرار اللغة العربية...http://www.baheth.info/
عبد البديع1
04-22-2012, 10:20 AM
شكرا مروركم الطيب...وشكرا على الرابط
عبد البديع1
04-22-2012, 10:22 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها (53 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الطِّباق - هو الجمع بين ضدين، كما قال تعالى: "فَلِيَضْحَكوا قَليلاً وَلِيَبْكوا كَثيراً" وكما قال عزَّ وجلَّ: "تَحْسَبُهُم جَميعاً وقُلوبُهُمْ شَتَّى" وكما قال عزَّ وجلَّ: "وتَحْسَبُهُمْ أيقاظاً وهم رُقودٌ" وكما قال عزَّ من قائل: "ولَكُم في القِصاصِ حَياةٌ". ومما جاء في الخبر عن سيِّد البشر صلى الله عليه وسلم: (حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالمكارِهِ والنَّارُ بِالشَّهوات) (النَّاسُ نِيام فإذا ماتوا انتَبَهوا) (كفى بالسَّلامَة داءً) (إنَّ اللهَ يُبْغِضُ البَخيلَ في حَياتِهِ والسَّخيَّ بَعْدَ موته) (جُبِلَتْ القُلوبُ على حُبِّ من أحْسَنَ إلَيها وبُغْضِ من أساءَ إلَيها) (احذَروا من لا يُرْجى خَيْرُهُ ولا يؤْمَنُ شَرُّهُ). ومما جاء في الشعر قول الأعشى:
تَبيتونَ في المَشتى مِلاءً بُطونُكُمْ * وجاراتكم غَرْثى يَبِتْنَ خَمائِصا
2- تابع- في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(في أشْكَالِ الحَمْلِ)
الحَفْنَةُ بالكَفِّ
الْحَثْيَةُ بالكَفَّيْنِ
الضَّبْثَةُ مَا يًحمَلُ بَيْنَ الكَفَّيْنِ
الحَالُ مَا حَمَلْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ
الكَارَةُ مَا حَمَلْتَهُ عَلَى رَأْسِكَ وَجَعَلْتَ يَدَيْكَ عَلَيْهِ لِئَلا يَقَعَ.
(في تَقْسِيمِ المَشْي عَلَى ضُرُوب مِنَ الحَيَوَانِ
مَعَ اختِيَارِ أسْهَلِ الألْفَاظِ وَأشْهَرِهَا)
الرَّجُلُ يَسْعَى
المَرْأةُ تَمْشِي
الصَّبِيُّ يَدْرُجُ
الشَّابُّ يَخْطِرُ
الشَّيْخُ يَدْلِفُ
الفَرَسُ يَجْرِي
البَعِيرُ يَسِير
الغُرَابُ يَحْجُلُ
العُصْفورُ يَنْقُزُ
الحَيَّةُ تَنْسَابُ
العَقْرَبُ تَدِبُّ.
(في تَرْتِيبِ مَشْي الإنْسَانِ وَتَدْرِيجهِ إلى العَدْوِ)
الدَّبِيبُ
ثُمَّ المَشْيُ
ثُمَّ السَّعْيُ
ثُمَّ الإيفَاضُ
ثُمَّ الهَرْوَلَةُ
ثُمَّ العَدْوُ
ثُمَّ الشَّدُّ.
(في تَفْصِيلِ ضُرُوبِ مَشْيِ الإنْسَان وَعَدْوِهِ)
الدَرَجَانُ مِشْيةُ الصَّبيِّ الصَّغيرِ
الحَبْوُ مَشْيُ الرَّضِيعِ عَلَى اسْتِهِ
الحَجَلانُ والرَّدَيَانُ أنْ يَرْفَعَ الغُلامُ رِجْلاً وًيمْشِيَ عَلَى أخْرَى
ا لدَّلِيفُ مِشْيَةُ الشَّيْخِ رُويداً وَمُقَارَبَتُهُ الخَطْوَ
الرَّسَفَانُ مِشْيَةُ المُقَيَّدِ
الاخْتِيَالُ والتَّبَخْتُرُ والتَّبَيْهُسُ مِشْيَةُ الرَّجُلِ المُتَكَبِّرِ والمَرْأَةِ المُعْجَبَةِ بِجَمَالِهَا وَكَمَالِهَا
المُطْيَطَاءُ مِشْيَةُ المُتَبَخْتِرِ وَمَدُ يَدِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ ذَهَبَ إلى أهْلِهِ يَتَمَطَى} .
القَهْقَرَى مِشْيَةُ الرَّاجِعِ إلى خَلْفُ
الإِهْطَاعُ مِشْيَةُ المُسْرع الخَائِفِ ، ومنه قوله تعالى: {مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِم}
الهَرْوَلَةُ مِشْيَة بَيْنَ المَشْي وَالعَدْوِ
التَّهَادِي مِشْيَةُ الشَّيْخِ الضَّعِيفِ والصَّبِيِّ الصَّغِيرِ والمَرِيضِ والمَرْأَةِ السَّمِينَةِ
الرَّفْلُ مِشْيَةُ مَنْ يَجُرُّ ذُيُولَهُ وَيَرْكُضُها بالرِّجلِ
الرّمْلُ والرَملانُ كالهَرْوَلَةِ
(في مَشْي النِّسَاءِ)
تَهَالَكَتِ المَرْأةُ إذا تفتَّلَتْ في مِشْيَتِهَا
بَدَحَتْ وَتَبَدَّحَتْ إذا أَحْسَنَتْ مِشْيَتَهَا
3- واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
العدل وحسن السيرة
سطعت مصابيحُ العدل وأنوارُه، وطَلَعت شموسُ الأَمن وأقمارُه. قد أَحيا سنُنَ العدل، وأماتَ سِيَر الجَورْ فحمى الدَّين المنيع، وجنابُ الملَك مريع. قد بسط لرَعيتَّه فراشَ العدْل، وردَّ إليهم رياشَ الفضل. قد أَنام الأَنام في ظلّ عدْله، ووَسِعَهم بإحسانه وفضله. رَعيتَّه نيامٌ نوْمَ الأَمنَة، وسُكارى سُكرَ الثَّرْوَة، ومتكئون عَلَى فراش العَدْل والنصفة، في يده خاتمَ عَدْل، وفي حُكمه صارمُ فصل. نفوسُ الرَّعية في ظلال السكون وادعة، وفي رياض الأَمْنِ راتعة. أَقلَعت غمائُم الشَّرّ في أيَّامه، وانقطعت سمائم الظُّلم بأحكامه. برزَبَه الحقُّ في أَحسن ملابسه، ونَجَمَ العدلُ في أزكى مغارِسه. أطلع كوكبَ العدل وكان خافياً، فأَوضح مذهبَ الأَمن وكان عافياً.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
04-27-2012, 08:30 AM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها (54 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- فصل في الاستعارة - ذلك من سنن العرب. هي أن تستعير للشيء ما يليق به، ويضعوا الكلمة مستعارة له من موضع آخر. كقولهم في استعارة الأعضاء لما ليس من الحيوان: رأسُ الأمرِ، رأسُ المال، وجهُ النَّار، عين الماءِ، حاجِبُ الشَّمس، أنفُ الجبل، أنفُ الباب، لِسانُ النَّارِ، رِيقُ المُزْنِ، يَدُ الدَّهرِ، جَناحُ الطَّريقِ، كَبِدُ السَّماءِ، ساقُ الشَّجَرَةِ (للموضوع بقية).
2- تابع- في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(في تَقْسِيمِ العَدْوِ)
عَدَا الإِنْسَانُ
أَحْضَرَ الفَرَسُ
خَفَّ النَّعَامُ
مَزَعَ الظَّبْيُ.
(في تَقْسِيمِ الوَثْبِ)
طَفَرَ الإِنْسانُ
ضَبَرَ الفَرَسُ
وَثَبَ البَعِيرُ
قَفَزَ الصَّبِيُّ
نَفَرَ الظَّبْيُ
نَزَا التَّيْسُ
نَقَزَ العًصْفُورُ
(في تَفْصِيلِ ضُرُوبِ الوَثْبِ)
القَفْزُ انْضِمَامُ القَوَائِمِ في الوَثْبِ
والنَفْزً انْتِشَارُهَا عَنِ ابْنِ دُرَيدٍ
النَّزْوُ ُوَثْبُ التَّيْسِ عَلَى العَنْزِ
(في السَّيْرِ والنّزُولِ في أوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ)
إذا سَارَ القَوْمُ نَهَاراً وَنَزَلُوا لَيْلاً، فَذَلِكَ التَّأوِيبُ
فإذا سَارُوا مِنْ أوَّلِ اللَّيْلِ فَهُوَ الإدْلاجُ
فإذا سَارُوا مَعَ الصُّبْحِ فَهُوَ التَغْلِيسُ
(في تَفْصِيلِ الطَّيَرَانِ وأشْكَالِهِ وهَيْئَاتِهِ)
إذَا حَرَّكَ الطائِرُ جَنَاحَيْهِ ورِجْلاهُ بالأرْضِ قِيلَ دَفَّ
فَإذا طَارَ قَرِيباً عَلَى وَجْهِ الأرْضِ قِيلَ أَسَفَّ
فإذا كَل نَ مَقْصًوصاً وَطَارَ كَأَنَّهُ يَرُدُّ جَنَاحَيْهِ إلى مَا خَلْفَهُ قِيلَ جَدَفَ (ومِنْهُ سُمِّيَ مِجْدَافُ السَّفِينَةِ)
فإذا حَرَّكَ جَنَاحَيْهِ في طَيَرَانِهِ قَرِيباً مِنَ الأرْض وحَامَ حَوْلَ الشَّيْءِ يُرِيدُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ قِيلَ رَفْرَفَ
فإذا طَارَ في كَبِدِ السَّمَاءِ قِيلَ حَلَّقَ
فإذا بَسَطَ جَنَاحَيْهِ في الهَوَاءَ وَسَكَّنَهُما فَلَمْ يُحرِّكْهُما كما تَفْعَلُ الحِدَأ والرَّخَمُ قِيلَ صَفَّ . وفي القُرْانِ {والطَّيْرُ صَافَّاتٍ}
(في تَقْسِيمِ الجُلًوسِ)
جَلَسَ الإنسَانُ
بَرَكَ البَعِيرُ
رَبَضَتِ الشَّاةُ
أَقْعَى السَّبُعُ
جَثُمَّ الطَّائِرُ
حَضَنَتِ الحَمَامَةُ عَلَى بَيْضِهَا.
(في شكَالِ الجُلُوسِ والقِيَامِ والاضْطِجَاعِ وهَيْئَاتِهِ)
إذا جَلَسَ الرَّجُلُ عَلَى أَلْيَتَيْهِ ونَصَبَ سَاقَيْهِ وَدَعَمَهُما بِثَوْبِهِ أو يَدَيْهِ قيلَ احْتَبَى ، (وهيَ جَلْسَةُ العَرَبِ)
فإذا جَلَسَ مُلْصِقاً فَخِذَيْهِ بِبَطْنِهِ وجَمَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قِيلَ قَعَدَ القُرْفُصَاءَ
فإذا جَمَعَ قَدَمَيْهِ في جُلُوسِهِ وَوَضَعَ إحْدَاهُمَا تَحْتَ الأخْرَى قِيلَ تَرَبَّعَ
فإذا أَلْصَقَ عَقِبَيْهِ بألْيَتَيْهِ قِيلَ أَقْعَى
فإذا اسْتَقَرَّ في جُلُوسِهِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أنْ يَثُورَ لِلقِيَام قِيلَ احْتَفَزَ واقْعَنْفَزَ وقَعَدَ القَعْفَزَى
فإذا ألْصَقَ أَلْيَتَيْهِ بالأرْضِ وَتَوَسَّدَ سَاقَيْهِ قِيلَ فرْشَطَ
فإذا وَضَعَ جَنْبَهُ بالأرْضِ قِيلَ اضْطَجَعَ
فإذا وَضَعَ ظَهْرَهُ بالأَرْضِ وَمَدَّ رِجْلَيْهِ قِيلَ اسْتَلْقى
فإذا اسْتَلْقَى وَفرَّجَ رِجْلَيْهِ قِيلَ انْسَدَح
فإذا مَدَّ العُنُقَ وَصَوَّبَ الرّأْسَ قِيلَ: أَهْطَعَ
3- واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
تعبية الجيوش وترتيبها
رتب مولانا المقادم عموماً وخصوصاً، وعبىّ المقانب بنياناً موصوصاً. أمَرَ بتسوية الصفوف التي لا خَلَلَ بها، وانتضاء السيوف التي لا خَللَ لها. عبىّ جيوشه ميامِنَ تضمَّنت اليُمن، وميَاسِر اتبعت اليُسْر، ووقف في القلب بقلبٍ يَسَعُ الرّمال، ويَرجح الجبال. رتّب فلاناً ومن برَسمه في ميمنته التي يُقارنها اليُمْنُ والنَجاح، وفلاناً في مَيْسَِرته التي يصاحبُها اليُسْرُ والفَلاح، وصار هو وقُوَّاُده قلباً قالباً لما قالبه، ناكساً لما واجهه.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
عبد البديع1
05-18-2012, 07:47 PM
من أسرار اللغة العربية وبلاغتها (55 )
نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )
وموضوعاتها :
1- ( تابع) فصل في الاستعارة
وكقولهم في التَّفرُّق: انْشَقَّتْ عَصاهُمْ، شالَت نَعامَتهم، مرُّوا بين سنع الأرض وبَصرِها، فَسا بينَهم الظِّربان.
وكقولهم في اشتداد الأمر: كَشَفَتِ الحَرْبُ عن ساقِها، أبدى الشَّرُّ عن ناجِذَيه، حَمِيَ الوَطيسُ، دارَتْ رحى الحَربُ.(للموضوع بقية).
2- تابع- في ذكر أحوال وأفعال الإنسان وغيره من الحيوان
(يُنَاسِبُهُ فِي تَرْتِيبِ النِّقَابِ)
إذا أدْنَتِ المَرْأةُ نِقَابَهَا إلى عَيْنَيها فَتِلْكَ الوَصْوَصَةُ
فإذا أنْزَلَتْهُ دُونَ ذَلِكَ إلى المَحْجِرِ فَهُوَ النِّقَابُ
فإذا كَانَ على طَرَفِ الشَّفَةِ فَهُوَ اللِّثامُ.
(في هَيْئَاتِ الدَّفْعِ والقَوْهِ والجَرِّ)
قَادَهُ إذا جَرَّهُ الى أمَامِهِ
سَاقَهُ إذا دَفَعَهُ من وَرَائِهِ
جَذَبَهُ إذا جَرَّهُ إلى نَفْسِهِ
سَحَبَهُ إذا جَرَّهُ عَلَى الأرْضِ
دَعَّهُ إذا دَفَعَهُ بِعُنْفٍ
بَهَزَهُ وَنَحَزَه وَزَبَنَهُ إذا دَفَعَهُ بِشِدَّةٍ وجَفَاءٍ
عَتَلَه إذا ألْقَى في عُنقِهِ شَيْئاً وأخَذَ يَقُودُه بِعُنْفٍ شَدِيدٍ
نَهَرَهُ إذا زَجَرَهُ بِغِلَظٍ
طَرَدَه إذا نَفَاهُ بِسُخْطٍ
صَدَهُ إذا مَنَعَهُ بِرِفْقٍ
زَخَّة وَصَكَّهُ وَلَكَمَه إذا دَفَعَهُ وهو يَضْرِبُهُ.
(في ضُرُوبِ ضربِ الأعْضَاءِ)
الضَّرْبُ بالرَاحَةِ عَلَى مُقَدَّم الرّأْسِ صَقْع
وَعَلَى القَفَا صَفْع
وَعَلَى الوَجهِ صَكّ (وبِهِ نَطَقَ القُرْآنُ)
وَعَلَىَ الخَدِّ (بِبَسْطِ الكَفِّ) لَطمٌ
وَبِقَبْضِ الكَفَ لَكْمٌ
وَعَلَى الصَدْرِ والجَنْبِ بِالكَفِّ وَكْز وَلَكْز
وَعَلَى الجَنْبِ بالإصْبَعِ وَخْزٌ
وبالرِّجْل رَكْلٌ ورَفْسٌ
وَعَلَى العَجُزِ بالكَفِّ نَخْسٌ
(في الضَّرْبِ بأشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
عَلاهُ بالدِّرَّةِ
مَشَقَهُ بالسَّوْطِ
خَفَقَة بالنَّعْلِ
ضَرَبَهُ بالسَّيْفِ
طَعَنَهُ بالرُّمْحِ
نَسَأَهُ بالعَصَا.
(في تَرْتِيبِ أشْكَالِ هَيْئَاتِ المَضْرُوبِ المُلْقَى)
ضَرَبَهُ فَجَدَّلَهُ إذا الْقَاهُ عَلَى الأَرْضِ
قَطَّرَهُ إذا ألْقَاهُ عَلَى أحَدِ قُطْرَيْهِ أيْ جَانِبَيْهِ
سَلَقَهُ إذا ألْقَاهُ عَلى ظَهْرِهِ
بَطَحَهُ إذا ألْقَاهُ عَلَى صَدْرهِ
نَكَتَهُ إذا نكَّسَهُ عَلَى رَأْسِهِ
كَبَّهُ إذَا ألْقَاهُ عَلَى وَجهِهِ
تَلَّهُ إذا أَلْقَاهُ عَلَى جَبِينِهِ . ومِنْهُ في القرآن {وَتَلَّهُ لِلجَبِينِ}
(في تَقْسِيمِ الرَّمْي بأشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ)
خَذَفَه بالحَصَى
حَذَفَهُ بالعَصَا
قَذَفَهُ بالحَجَرِ
رَجَمَهُ بالحجَارَةِ
رَشَقَهُ بالنَّبْلِ
حَثَاهُ بالتُّرابِ
نَضَحَهُ بالمَاءِ
(في تَفْصِيلِ ضُرُوبِ الرَّمْي)
الخَذْفُ الرَّمْي بحَصَاةٍ أوْ نَوَاةٍ
اللَّفْظُ الرَّمْيُ بِشَيْءٍ كَانَ في فِيكَ
المَجُّ الرَّمْيُ بالرِّيقِ
التَّفْلُ أَقَلُّ مِنْهُ
النَفْثُ أقلُّ مِنْهُ
النَّبْذُ الرَّمْيُ بالشَّيْءِ مِنْ يَدِكَ اَمَامَكَ أَوْ خَلْفَكَ ، (ولمّا وَرَدَ قُتَيْبَةُ بنُ مُسْلِمِ خُرَاسَانَ قَالَ لأَهْلِهَا: مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِن مَالِ عَبْدِ اللهّ بنِ أبي خَازِم فلْيَنْبذْهَُ ، فانْ كَانَ في فِيهِ فلْيَلْفِظْهُ ، فإنْ كَانَ فِي صَدْرِهِ فَلْيَنْفِثْهُ ، فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ حُسْنِ مَا فَصَّلَ وَقَسَّمَ)
(في تَفْصِيلِ هَيْئَاتِ السَّهْمِ إِذَا رُمِيَ بِهِ)
فإذا جَاوَزَ الهَدَفَ فَهُوَ طَائِشٌ وعَائرٌ وَزَاهِقٌ
فإذا خَرَجَ مِنَ الرَّمِيَةِ ثُمَّ انْحَطَّ فَذَهَبَ فهو مَارِق . ومنهُ الحديثُ في وَصْفِ الخَوارِجِ: (يمرُقون مِنَ الدّين كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ).
(في أوْصَافِ الطَّعْنَةِ)
فإذا كَانَتْ وَاسِعَةً فَهِيَ النَّجْلاءُ
3- واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة
منوع النهار
أيفعَ النهار وارتفع. ترجَّلت الشمس. استوى شباب النهار. علا رَوْق الضحى.
انتصاف النهار
بلغت الشمس كبد السمآء، انتعل كلّ شيء ظله، قام قائم الهاجرة، رمت الشمس بجَمَرات الهَجِير.
والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.