نور الكلمة
09-17-2010, 07:52 AM
http://up101.9ory.com/u/10/08/28/04/11277787741.gif
ملامح من كتاب (( هذا الدين ))
تاليف عملاق الفكر الاسلامي .. الاستاذ الداعية (( سيد قطب )) رحمه الله تعالى
.........اللمحة االثانية ..... منهج متفرد ...
يستعرض المؤلف طبيعة هذا الدين وبيان حقائقه الاساسية التي غابت عن كثير من مسلمي اليوم ... فيقول في الفصل الثاني الذي بعنوان (( منهج متفرد )) :
(( والآن يقول قائل: إذا كان الإسلام، وهو منهج الله للحياة البشرية، لا يتحقق في الأرض وفي دنيا الناس، إلا بالجهد البشري، وفي حدود الطاقة البشرية، وفي حدود الواقع المادي للحياة الإنسانية في البيئات المختلفة... ما ميزته إذن على المناهج البشرية، التي يضعها البشر لأنفسهم، ويبلغون منها ما يبلغه جهدهم، في حدود طاقتهم وواقعهم؟ ولماذا يجب أن نحاول تحقيق ذلك المنهج، وهو يحتاج إلى الجهد البشري ككل منهج؟ فلا يتحقق منه شيء بمعجزة خارقة، ولا بقهر الهي ملزم؟ وهو يتحقق في حياة الناس، في حدود فطرتهم البشرية، وطاقتهم العادية ، وأحوالهم الواقعية؟! ))
يقول الكاتب .. ان تحقيق هذا المنهج بالذات يرتبط بادعاءنا باننا مسلمون ...
((ومن ثم فنحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج، لنحقق لنفسنا صفة الإسلام التي ندعيها. وهي لا تتحقق إلا بشهادة أن لا إله إلا الله ، وان محمداً رسول الله. وهذه الشهادة لا تقوم إلا بإفراد الله بالألوهية. إفراده بحق وضع منهج الحياة. ومحاولة تحقيق ذلك المنهج الذي جاءنا به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله. ))
ثم يوضح ويفصل اكثر...
((ونحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج لأسباب تتعلق بالمنهج ذاته. فهو - وحده - المنهج الذي يحقق كرامة "الإنسان" ويمنحه الحرية الحقيقة، ويطلقه من العبودية... هو - وحده - الذي يحقق له التحرر الكامل الشامل المطلق - في حدود إنسانيته وعبوديته لله - التحرر من العبودية للناس بالعبودية لله رب الناس... وما من منهج آخر في الأرض يحقق هذه الخاصية إلا الإسلام... ذلك أنه بربانيته، التي تفرد الله - سبحانه- بالألوهية، ومن ثم تفرده - سبحانه- بحق الحاكمية التي تشرع للناس منهج حياتهم... يجعل للناس إلهاً واحداً، وسيداً واحداً. ويمنع أن يكون بعضهم آلهة لبعض، لهم حق الحاكمية بعضهم على بعض؛ ولهم حق السيادة بعضهم على بعض ، في مقابل العبودية التي يتسم بها من يقرون لهؤلاء الآلهة بخصائص الألوهية!. ))
نلتزم ونتمسك بهذا الدين .. من اجل الحرية والكرامة .... من اجل العزة والشموخ ... من اجل اعمار الارض بالصالح من الاعمال ...
(( ونحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج، لأنه - بربانيته - هو المنهج الوحيد المبرأ من نتائج الهوى الإنساني، والضعف الإنساني، والرغبة الإنسانية في النفع الذاتي، وفي تحقيق ذلك النفع عن طريق التشريع. لشخص المشرع. أو لأسرته. أو لطبقته. أو لشعبه... أو لجنسه.. فواضع ذلك المنهج هو الله . وهو - سبحانه- رب البشر أجمعين. فهو لا يشرع ليحابي نفسه! ولا ليحابي طبقة من البشر على طبقة! ولا ليحابي شعباً على شعب! ولا ليحابي جنساً على جنس!. ))
(( ونحن أخيراً ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج لأنه - وحده - المنهج الذي يتناسق مع نظام الكون كله. فلا ينفرد الإنسان بمنهج لا يتناسق مع ذلك النظام. على حين أنه مضطر ان يعيش في إطار هذا الكون، وان يتعامل بجملته مع النظام الكوني.
والتناسق بين منهج حياة الإنسان ومنهج حياة الكون هو وحده الذي يكفل للإنسان التعاون مع القوى الكونية الهائلة؛ بدلاً من التصادم معها. وهو حين يصطدم معها يتمزق وينسحق، ولا يؤدي وظيفة الخلافة في الأرض، كما أرادها الله له. وحين يتناسق مع نواميس الكون ويتوافق، يملك معرفة أسرارها، وتسخيرها، والانتفاع بها في حياته.
لا ليحترق بنار الكون ولكن ليطبخ ويستدفئ ويستضيء!!!. ))
http://img80.imageshack.us/img80/874/58900204fb1.gif
ملامح من كتاب (( هذا الدين ))
تاليف عملاق الفكر الاسلامي .. الاستاذ الداعية (( سيد قطب )) رحمه الله تعالى
.........اللمحة االثانية ..... منهج متفرد ...
يستعرض المؤلف طبيعة هذا الدين وبيان حقائقه الاساسية التي غابت عن كثير من مسلمي اليوم ... فيقول في الفصل الثاني الذي بعنوان (( منهج متفرد )) :
(( والآن يقول قائل: إذا كان الإسلام، وهو منهج الله للحياة البشرية، لا يتحقق في الأرض وفي دنيا الناس، إلا بالجهد البشري، وفي حدود الطاقة البشرية، وفي حدود الواقع المادي للحياة الإنسانية في البيئات المختلفة... ما ميزته إذن على المناهج البشرية، التي يضعها البشر لأنفسهم، ويبلغون منها ما يبلغه جهدهم، في حدود طاقتهم وواقعهم؟ ولماذا يجب أن نحاول تحقيق ذلك المنهج، وهو يحتاج إلى الجهد البشري ككل منهج؟ فلا يتحقق منه شيء بمعجزة خارقة، ولا بقهر الهي ملزم؟ وهو يتحقق في حياة الناس، في حدود فطرتهم البشرية، وطاقتهم العادية ، وأحوالهم الواقعية؟! ))
يقول الكاتب .. ان تحقيق هذا المنهج بالذات يرتبط بادعاءنا باننا مسلمون ...
((ومن ثم فنحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج، لنحقق لنفسنا صفة الإسلام التي ندعيها. وهي لا تتحقق إلا بشهادة أن لا إله إلا الله ، وان محمداً رسول الله. وهذه الشهادة لا تقوم إلا بإفراد الله بالألوهية. إفراده بحق وضع منهج الحياة. ومحاولة تحقيق ذلك المنهج الذي جاءنا به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله. ))
ثم يوضح ويفصل اكثر...
((ونحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج لأسباب تتعلق بالمنهج ذاته. فهو - وحده - المنهج الذي يحقق كرامة "الإنسان" ويمنحه الحرية الحقيقة، ويطلقه من العبودية... هو - وحده - الذي يحقق له التحرر الكامل الشامل المطلق - في حدود إنسانيته وعبوديته لله - التحرر من العبودية للناس بالعبودية لله رب الناس... وما من منهج آخر في الأرض يحقق هذه الخاصية إلا الإسلام... ذلك أنه بربانيته، التي تفرد الله - سبحانه- بالألوهية، ومن ثم تفرده - سبحانه- بحق الحاكمية التي تشرع للناس منهج حياتهم... يجعل للناس إلهاً واحداً، وسيداً واحداً. ويمنع أن يكون بعضهم آلهة لبعض، لهم حق الحاكمية بعضهم على بعض؛ ولهم حق السيادة بعضهم على بعض ، في مقابل العبودية التي يتسم بها من يقرون لهؤلاء الآلهة بخصائص الألوهية!. ))
نلتزم ونتمسك بهذا الدين .. من اجل الحرية والكرامة .... من اجل العزة والشموخ ... من اجل اعمار الارض بالصالح من الاعمال ...
(( ونحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج، لأنه - بربانيته - هو المنهج الوحيد المبرأ من نتائج الهوى الإنساني، والضعف الإنساني، والرغبة الإنسانية في النفع الذاتي، وفي تحقيق ذلك النفع عن طريق التشريع. لشخص المشرع. أو لأسرته. أو لطبقته. أو لشعبه... أو لجنسه.. فواضع ذلك المنهج هو الله . وهو - سبحانه- رب البشر أجمعين. فهو لا يشرع ليحابي نفسه! ولا ليحابي طبقة من البشر على طبقة! ولا ليحابي شعباً على شعب! ولا ليحابي جنساً على جنس!. ))
(( ونحن أخيراً ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج لأنه - وحده - المنهج الذي يتناسق مع نظام الكون كله. فلا ينفرد الإنسان بمنهج لا يتناسق مع ذلك النظام. على حين أنه مضطر ان يعيش في إطار هذا الكون، وان يتعامل بجملته مع النظام الكوني.
والتناسق بين منهج حياة الإنسان ومنهج حياة الكون هو وحده الذي يكفل للإنسان التعاون مع القوى الكونية الهائلة؛ بدلاً من التصادم معها. وهو حين يصطدم معها يتمزق وينسحق، ولا يؤدي وظيفة الخلافة في الأرض، كما أرادها الله له. وحين يتناسق مع نواميس الكون ويتوافق، يملك معرفة أسرارها، وتسخيرها، والانتفاع بها في حياته.
لا ليحترق بنار الكون ولكن ليطبخ ويستدفئ ويستضيء!!!. ))
http://img80.imageshack.us/img80/874/58900204fb1.gif