PDA

View Full Version : مســـــــــابقة قلم الحق / آدم وحواء / الإنسان والأسرة المؤمنة في كافة مجالات الحياة



عامرالقلب
08-23-2006, 07:35 PM
الفرد / آدم وحواء / الإنسان والأسرة المؤمنة في كافة مجالات الحياة

تحت شعار

الإسلام دين الحياة

حوار مفتوح

في سباق نحو الحق والحقيقة...

لتحقيق نماذج عملية

للأسرة المؤمنة

الأسرة هي نواة المجتمع والأمة

والفرد هو نواة الأسرة


الفرصة متاحة للجميع لتقديم أبحاث وقصص واقعية وأمثلة عملية ومناقشتها...

بقلم الحق الذي نبحث عنه جميعاً وسنتعاون للوصول إليه بالفكر بداية والتطبيق العملي نهاية

http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=26455

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد

فتاه الاسلام
08-23-2006, 07:50 PM
السلام عليكم
موضوع جميل جدا
ولكن ما هو الموضوع الذي نريد التحدث به هنا ..هلا اوضحته لنا اخي الكريم ؟

عامرالقلب
08-23-2006, 10:35 PM
فتاة الإسلام

الساحة مفتوحة للجميع والعنوان واضح...

لاأريد أن أقيد قلم الحق بــ شخص عامرالقلب

أريد أن أرى قلوباً عامرة تجمعنا

ونرسم معاً خارطة المستقبل الذي نحلم به

لأبنائنا...

فلذات أكبادنا....

عامرالقلب
08-27-2006, 01:20 PM
هذه بعض الروابط لمواضيع ذات صلة :

آدم ينادي حواء ... أنت القلب مصنع الحياة ...
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=3183


لماذا يتوجه علماء الأمة اليوم إلى حــــــــــــــــــــــــواء بداية.............؟؟؟
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=3184


أختي في الله / ألا ترين معي أن طلب المرأة المساواة بالرجل ظلـــم للمرأة والرجل ؟؟؟
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=3182


أشكال و ألوان الإعـــــــــــاقة في المجتمع وبين الناس كثيرة
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=3345


يوم لا ينفع مال ولا بنون}{إلا من أتى الله بقلب سليم}
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=3547


أبحث عن الزهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ــــــــــــــــــــــــراء
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=3241


حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــــــوريات الجنان
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=3293


لماذا لانهــــــــــــــــــــــــــــــــدي زهوراً للحبيب ؟
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=3273


حوار راقٍ بين آدم وحواء / بدأ هنا وما عليك إلاّ أن تقدم الدليل !
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=5106



أحبتي في الله...
القلب نبض بكلمات خرجت من القلب
بكم ومعكم ولكم

أسأل الله أن تكون خالصة لوجهه الكريم
وأن تكون قد قاربت الحق والحقيقة...

عسى أن تكون دليلنا لحوار راقٍ وهادف يعيد بناء الفرد والأسرة المؤمنة في كافة مجالات الحياة


المسابقة

أن نسعى لتحويل الكلمات إلى أحوال وأفعال

وأن لاتبقى كلّ الكلمات مجرد كلمات تقال

كلّ الكلمات هدية من القلب لكم بإجلال

أتمنى أن نتحول إلى

ورشة

بناء وأعمال

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

درَّه
08-27-2006, 10:18 PM
راجعتلكم ان شاء الله بس ارتب للموضوع ..
واحضر بعض القضايا التي تخص هذا المحور لنناقشها ونعالجها ونطورها ونطبقها

عامرالقلب
08-27-2006, 10:22 PM
درّة

أنتظرك وكل الإخوة والأخوات...

لنعتصم بحبل الله جميعاً ونتعاون على البر والتقوى...

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد

aseel
08-30-2006, 06:24 PM
ثمرة آدم وحواء كيف نرعاها " اولادنا فلذات اكبادنا"
إقرأ

حب القراءة يغرس في قلب ونفسية الطفل منذ سنينه الاولى فاذا نشأ الطفل في اسرة صالحة لها اهتمامات خاصة بالكتب، وكانوا دائمي القراءة والمطالعة فلا بد ان يتأثر بهم ذلك الطفل ويهتم بتقليدهم.
وهنا يأتي دور الاباء والامهات في ترسيخ هذه الاهتمامات عند اطفالهم فيقوموا بتسهيل وتوفير كافة الامور التي تساعد على خدمتهم في هذا الجانب وذلك بشراء الكتب والكراسات والقصص المسلية والنافعة المنتقاة بتأني وحذر،
لان ليس كل كتاب صالح للقراءة وليس كل كتاب تتوفر فيه الفائدة المرجوّة.
ومن الضروري ايضا ان نراعي مسألة السن عند الاطفال فهذا مهم جدا ، فنوفر لهم الكتيبات التي تحتوي على مواضيع تلائم اعمارهم وان نهتم حتى بشكل الكتاب ليس فقط بمضمونه.
فمثلا نهتم "بالالوان والرسوم ونوعية الخط المكتوب وطريقة العرض التي تجذب الاطفال بكافة مستوياتهم وفئاتهم وتشدهم للقراءة.
وهناك العديد من الكتب المفيدة التي تتضمن حكايات عن " الصدق والامانة والاخلاص والوفاء ..الخ
من الاخلاق الحميدة واخرى تعالج موضوعات وعادات سيئة مثل الكذب وعاقبته والخيانة والكسل وغيرها من الامور التي تبني شخصية الطفل منذ صغره وتنمي قدرته على التمييز بين الخطأ والصواب وبين الحق والباطل والمباح والمحرم.
وهناك من الكتب المبسطة التي تتحدث عن سيرة الرسول (ص) وسير الصحابة الكرام وكتيبات مبسطة عن بعض الاحكام الفقهية التي نحتاجها في حياتنا مثل: الطهارة وآداب الطعام وآداب الحديث وغيرها
لنعلم ابنائنا امور دينهم ودنياهم .
بالاضافة الى ذلك يجب ان نساعدهم في شرح بعض الامور التي يستعصي عليهم فهمها باسلوب سلس وبسيط وأن نمنح أبناءنا جزء من وقتنا ونعودهم على مجلس اسري اسبوعي او شهري يجتمع فيه افراد العائلة ليتبادلوا الاسئلة ويتناقشوا في العديد من المسائل للتعرف على مشكلاتهم ومساعدتهم في حلها وتعودهم على الصراحة والوضوح والشفافية في التحدث عن امور حياتهم فذلك كله ينعكس على تكوين الطفل ويقوي الروابط الاسرية ويشيع روح المحبة والتعاون والثقة المتبادلة فيما بينهم .
فان الوقت الذي نمنحهم اياه ضروري جدا لمتابعة ابنائنا وتوجيههم خاصة في ايام العطل واوقات الفراغ بدل ان يصبوا اهتمامهم على التلفاز ويقضوا اوقاتهم مع رفاق السوء فيكتسبوا الافكار الهدامة والعادات والاخلاق السيئة والكلمات البذيئة.

ولا يفوتنا ان نذكرانه بالاضافة الى الكتب هناك وسائل اخرى للتعلم والقراءة مثل الاشرطة السمعية والمرئية ومن الضروري ان تتوفر في كل بيت مكتبة للطفل مقروءة ومسموعة ومرئية حتى لايمل الطفل .
وننصح على الدوام بالتجديد والتنوع في اختيار وانتقاء الانسب والافضل باستمرار
وهناك جانب مهم لابد من ذكره وهو الجانب الترفيهي :
فحياة الطفل لاينبغي ان تكون عبارة عن املاءات وتوجيهات دائمة ومتكررة يسمعونها من قِبل الكبار بل علينا ان نخصص لهم اوقاتا للعب والضحك واخذهم الى الاماكن الترفيهية التي يحبونها وينجذبون اليها بالاضافة الى تشجيعهم على ممارسة الرياضة بمختلف انواعها كالسباحة والعاب القوى والرماية كما امرنا بذلك رسول الله (ص) حين قال " علموا اولادكم السباحة والرماية "
فاذا طبقنا هذه الخطوات نستطيع ان نحصل على جيل مترابط متماسك يستطيع ان ينهض بالامة ويكون مؤهلا لقيادتها أيّما تأهيل فتكون امتنا خير امة في الطليعة دائما وإلا فسنحصل على جيل ضعيف الشخصية ، خائر ومتخاذل غير قادر على حمل المسؤولية المناط اليه حملها
جُل اهتمامه متابعة آخر الصيحات والموضات من التسريحات والملابس واخر الالبومات الغنائية وافضل الافلام والمسلسلات وغيرها من الانماط الموجهة لتدمير وتحطيم هذا الجيل.
فتراه ينغر وينخدع بسرعة تهزه اضعف الصدمات سريع اليأس مفتقر الى الطموح والامل ، جيل ضائع بضياعه تضيع الامة.
وهذا ماحصل فعلا بامتنا اليوم ومايعاني صغارها قبل كبارها من الالم والظلم وسوء الاحوال والاوضاع المعيشية ، جهل وفاقة وعوز ، مرض ويأس يخيم على ابناء امتنا وكل ذلك بسبب ترك تعاليم ديننا الحنيف ومنهجنا الذي ماترك شيئا الا وعلمنا اياه .
حيث شهد بذلك اعدائنا قبل اصدقائنا حينما قال اليهود يوما عن الرسول (ص) قالوا: " ان محمدا لم يترك شيئا لاصحابه الا وعلمهم اياه حتى انه علمهم ماذا يقولون عند دخولهم الخلاء"
فامتنا شمخت وعزت وكانت كما قال تعالى " كنتم خير امة اخرجت للناس" يوم قرأت كتابها وعملت به وطبقته في مختلف مجالات حياتها ولاننسى ان اول كلمة نزلت على نبينا محمد (ص) هي " إقرأ"
فالعاقل واللبيب هو من يعلم دلالاتها ومكنوناتها فبالعلم وحده ترتقي الامم وتسود.
قال الامام الشافعي "رحمه الله تعالى"
اذا رايت شباب الحي قد نشأوا لايحملون قلال الحبر والورقـــا
ولاتراهم لدى الاشياخ في حِلَقٍ يعون من سائر الاخبار مااتسقا
فعد عنهم ودعهم انهم همــــج قد بدّلوا بعـــلو الهـــــمة الحمقــا

بقلم أصيل

روضة الأمل
09-01-2006, 01:35 AM
اجتياح الأسرة والهجوم المعاكس

الحمد لله(إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم )1. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله.
اخوة الايمان , أخوات الايمان اتقوا الله وذروا ظاهر الاثم وباطنه إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون. أما بعد: فإن اصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإن من كلامه تعالى قوله: (وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الأيات لقوم يذَّكرون)2؛ قال الإمام القاسمي في محاسن التأويل ما مؤداه : البيان الذي جآء به القرآن أو طريق التوحيد ، وإسلام الوجه إلى الله هو طريقه الذي ارتضاه لا ميل فيه إلى إفراطٍ وتفريط في الاعتقادات والأخلاق والأعمال ؛ فياربُ:
يسعى لغيركَ مطرود لشقوتهِ ومن يُرَجيكَ لايسعى إلى أحدِ
إن السعي إلى الغير في الحضارة والثقافة وبناء المجتمع والأسرة لم ينتج إلا اختلالات مروعة فبدل امتلاك العلم الذي هو تراث البشرية وتميز الشخصية الإسلامية ؛ رأينا تفريطاً في إدراك السنن الربانية مع ذوبان خطير للشخصية الإسلامية على صعيد المجتمع والأسرة ، وإذا كانت الأسرة المسلمة هي الدرع الوافي لكل محاولات الطحن أو التغريب فمعنى ذلك أنها تحتاج إلى عناية شديدة ، وإلا فإن أي اختراق لها معناه إصابة مركز قيادة العمليات البنائية الاجتماعية والنفسية بمقتل.
اليأس ليس من شيمنا الإسلامية (إنه لا ييأس من رَوح الله إلا القوم الكافرون)3 ولكني من أنصار ذكر العله للمريض كي يتنبه فلا يستفحل مرضه فإخفاء الرأس في الرمال لاينفع ، وملف الأسرة المسلمة الذي تحدثنا عن ضرورة الحديث فيه ملف مأساوي فيه اشراقات ايمانية مرفرفة وفيه زوايا جاهلية رطبة ؛ فيه الصفاء والتقوى وفيه الآلام والمصائب ؛ فيه الطهر والفضيلة والفطرة ، وفيه انحرافات والتواءات ومسارب خفية تتستر بالإسلام وباطنها عيوب فاضحة.
ملف الأسرة المسلمة مثل آلاف الخيوط الحريرية المتشابكة مع شوكٍ مدمٍ واخز ، والكلام فيه أخطر من الكلام عن اليهود والأميركان والحكام الظلام ؛ لأنه يكشف الأمور ويضعها تحت الشمس ، وعملت الأيام فينا حتى صرنا نعتبر أن المساس به مساسٌ بمقدس ، ولا قدسية عندنا إلا لكلام الله والثابت الصحيح من كلام المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم.
ترى كم من الوقت يلزم حتى يستقر في النسيج الإسلامي فقه قوله تعالى: (ذلك بأن الله لم يكُ مغيراً نعمةً أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم)4 وإن أعظم المصائب وأصغرها تبدأ من نقطة اختلال واحدة ، وإحراق ورقة واحدة ، أو غابة إنما يبدأ بعود ثقاب.
الاجتياح الخطير للعالم الاسلامي على كل صعيد حصل ليس بسبب انحراف الحكام فقط ، وليس بخطط الأميركان واليهود فقط ، وليس بالمؤامرات الدولية فقط! الاجتياح بدأ وسيستمر ما دامت مرجعية الأسرة المسلمة الايمانية التربوية والنفسية مفقودة!والهجوم الاسلامي المعاكس في ظروف الضعف التي ترون إنما يبدأ من الأسرة ، وكما أن الحب من النبات والنِطاف من المخلوقات تدخر في أعماقها كل خصائص ما انبثقت منه في تركيب مدهش معقد بديع ؛ فكذلك الأسرة المسلمة تدخر في ايمانياتها المتراكمة وأعماقها التربوية المدهشة كل الخصائص والتراكيب المحتملة لبنية إسلامية غنية مثمرة تؤتي أُكُلهاكل حين بإذن ربها.
إن الله تعالى يقول (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)5ولنقل بصراحة أن أكثر المسلمين لايفقهون معنى الولاء أصلاً حتى ينهضوا به ؛ ولاؤنا المشتت بين جاهلية وآبائية مذمومة أوانبهارات تغريبية ينعكس في كل مرافق حياتنا! الأسرة المسلمة ما هي مقوماتها؟ ما هي أركانها؟ ما هي موا صفاتها؟ البحث لا يحتاج إلى مجهر! ووجود بعض العينات الفردية الصالحة فقط يعني أن هناك وباءً كاسحاً لم يبق إلا عينات سليمة قليلة تكاد توضع في المتحف لِنُدرتها! فماذاعن باقي العينات؟
أتمنى لوكنت استطيع أن أجري بحثاً ميدانياً عن مدى استخدام الكذب في حياتنا ، ولا أتحدث عن دفع الضرر الشديد الذي يلجأ بعض الناس للكذب معه ؛ اتحدث عن الاستخدام العادي من دون إلجاء ولا إكراه! كم مرة يستعمل الأب الكذب في البيت مع الزوجة ، ومع الأولاد ؛ مع الجيران ومع الأصدقاء ؛ في المكتب وفي البيع والشراء؟
والنساء كم مرة يكذبن في اليوم؟ حتى صار الكذب مما نتنفسه مع الهواء ، والأطفال المساكين كم ألف مرة ومرة يسمعون الكذب حتى أصبح عندهم أمراً اعتيادياً ؛ هذا كله في المسويات البسيطة ولسنا بصدد الكلام عن الكذب الكبير الذي يستخدم على نطاق الأمة المسلمة كلها ، والذي يحبط في لحظات ويقتل في مواقف ملايين النفوس مثل القنبلة الفراغية. نتحدث عما نصنعه بأيدينا فتصبح نفسيتنا نفسية كذابين ! وإن صمنا وصلينا وحججنا وزكينا ، والبقايا اللئيمة من النفسيات المنحرفة التي ماتزال تموج فينا هل نعرف نسبتها؟ رجل وزوجته حصل بينهما طلاق فاشتعلت الأرض من حولهما بألف أكولة لحم ؛ تريد أن تعرف ما هو السبب ... آلاف حوادث الطلاق تحصل ... لا أحد يبحث عن الأسباب لدرئها ... كثير من الناس للثرثرة والفضول! و (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)6.

روضة الأمل
09-01-2006, 01:36 AM
اجتياح الأسرة والهجوم المعاكس
تابع
قوامة الرجل على المرأة ما هي ضوابطها الشرعية؟ لا جواب واضح عند الكثيرين ؛ الضعف والمزاجية مزجت بين الأمور الشرعية والآبائية ؛ بين عادات اجتماعية عرفيه ودين الله. كم هو عدد الأسر المسلمة التي يضع صاحبها لنفسه ولزوجه ولأولاده خطة مهما كانت متواضعة وبسيطة من أجل رفع المردود ، وبناء التوازن والاستقرار ، والطلاق هذا السهم المخيف هل يربى الرجل والمرأة على إدراك البعد الشرعي والحكمة فيه أم أنه غالبا نزوة مرعبة وقرار طائش أرعن ؛ لا نظر فيه إلى مصلحة ولا توازن ولا صواب ، وسفاسف الحياة التي يحشرها الناس في عقولهم حشراً فيعقدون حياتهم بها لترى مئات الآلاف من الشباب والصبايا يقبضون على الجمر والفساد محيط بهم! والزواج عسير ؛ لأن في الطريق مائة ألف عقبة كؤود ومائة ألف مطلب صعب ، وقد قالوا قديماً [وآسف لهذا المثال القاسي] قالوا: أن الحمار لايقع في الحفرة الواحدة مرتين! ومجتمعاتنا تقع في حفر عاداتها السخيفة ألف مرة ومرة ثم لا يتوب أصحابها ولا هم يذكرون.
والمرأة المسترجلة المتمردة لا تعرف لزوجها إلا قولة : [لا أعرف! دبر نفسك] عندما يكون في ضيق أو مأزق لا تُعينه على ضراء ، ولا تشكر معه في سراء! كم عدد مثيلاتها يا ترى؟ .... والذين يضربون زوجاتهم ضرب الجمَّال لبعيره! أي بُعد شرعي يفقهونه وأي دين يحملونه وأي أسرة يبنونها ، ونفسية المرأة الناشزة أو المرأة المضطهدة ما الذي يرجى من ورائها؟ والحَكَم في الخلافات والمشاكل من هو؟ وهل له مرجعية فعلية أم صورية وما وضع امرأة إزرقَّ جلدها من ضرب زوجها ؛ فلماعرضت عليه التحاكم إلىعالم يحضُرُ زوجها دروسه حلف الزوج [التقي! طالب العلم] أن يطلقها إن هي فعلت.
وهذه الأسر المختلة الممسوخة االمغسولة والمبهورة بشيء اسمه الغرب وحياة الغرب وبطاقة الإقامة في الغرب [البطاقة الخضراء] أي خير سيخرج من أبناءٍ زرعت النطاف في أرحام أمهاتهم ليولدوا في الغربة للحصول على الجنسية الغربية من دون حاجة ولاضرورة.
مساكين هؤلاء الأطفال حكم عليهم أباؤهم بالغسيل والتغريب قبل أن يولدوا ، وأحد المضحكات المبكيات : أشخاصٌ فوق السبعين من أعمارهم يذهبون كالمكوك كل عام من أجل الحصول على البطاقة الخضراء ، وصدق الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم إذ يقول: (لا يملأ عين آدم إلا التراب)7.
والنفسية الأنانية التي تصادفنا على كل صعيد ، والانتهازية الطاغية التي تصدفنا في سائر الدروب ؛ وأوقات فراغ أبنائنا وبناتنا وأروقة الجامعات التي تحفل بعروض أزياء لا تجدها في مكان آخر على وجه الأرض والشباب الضائع المائع يسير طوال النهار بسيارة فارهة ؛ والتي لايقدر بكل رجولته أن يُحصل ثمن صب مفتاح لها بجهده وعرقه ، والأجيال المسكينة تنمو مثل نبات بري لا يشذبه أحد ، والأساتذة المنظرون الذي ينطلق واحدهم من وضعه الشخصي فلا يعرف عن الحياة شيئاً؟ فيضيع الناس معه زيادة عن ضياعهم!
كل تلك السلبيات وغيرها إنما صنعت وبنيت في الأسرة لا خارجها ، وحديث الراعي منصوب أبدأ لطالب الفقه والرشاد (ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)8. والحق المر: أن قلة جداَ فقط تبحث عن الصواب وقلة جداَ تلتزم به ، وقلة جداً تتصدى للفساد المحيط وقلة جداَ تبني بشكل إيجابي.
أحد الأشياء العجيبة : أمٌ تطلب رعاية ابنها المراهق وقد سلمته سيارة فارهة ومصروفاً شهرياً لا يحلم به وزير وحوله ثلة من رفاق السوء ، وأبناء من تعرفون أشباه الرجال ولا رجال ، وآخر رباه أبوه وأمه على كره بلده وكره كل مافيه ، وأعميت عيناه عن كل إيجابيه ، وضخمت له كل سلبية حتى ما عاد يطيق ذكر اسم بلده! ثم دفعوه غضاً طرياً إلى بلاد انحراف وضياع ؛ فآتت تربيته العفنة أُكُلها فصار واحداً منهم! لا يطيق أن يتكلم معه بالعربية أحد! لأنه أخبرهم أنه من عرق آخر! أفتقول لي بعد هذا أن اليهود يخططون؟ اليهود ينجحون عندما نسلمهم مفاتيح القلاع بأيدينا ؛ فيا مؤمن ويا مؤمنة لن يسقط في يد يهود قلب خلص لله ؛ كيف يضيع قلب مفتاحه الآذان والصلاة ؛ كيف يشرد قلب غذاؤه الركوع والسجود ؛ كيف يتوه قلب قوته الصيام والقيام ؛ كيف يفل قلب عموده الإخلاص والتوحيد ؛ كيف ييأس قلب له نسب مع كل شهيد كل يكل قلب هائم بأحمد الرسول ؛ كيف ينام قلب تكويه حراب الجنود ... مثخن بالجراح ؛ اجتمع فيه أنين كل أهل الأرض يشكون الجور والظلم ... كيف يستسلم قلب معمور بنور الله؟
فالنور في قلبي ... وقلبي في يدي ربي ... وربي حافظي ومعيني

يا أبناءَ وبناتِ الإسلام : بذل الدموع لا يكفي... الدمعة غرور... لاتعيش العقائد من دون غذاء ؛ غذاء العقائد وقوتها القلوب والأرواح ؛ من هام بأمر وعشقه لايتركه أبداً الحماسة الطارئة قش تالف! والروح العاشقة يبقى حداؤها في الطريق.
بناء الأسرة ليس أمراً سهلاً ولا كلاماً ، وإذا كنا قلنا أننا راضون إذا انتظمت صفوف الصلاة في المسجد من دون صخب ولا صياح خلال سنواتٍ ثلاث ؛ فإننا راضون إذا علمتم فقه الأسرة في عشر سنوات ؛ راضون جداً إن أثمر فقهكم في الأمة بعد ربع قرن! أما صاحب وصاحبة الجدال والهوى فلا يتعبن أنفسهم فالطريق وعرة والنفوس جموح ... والهوى قائد! من تجرد يسير ؛ من فقه سيرة طالوتٍ فليسر معنا وإلا فليرحنا يرحمه الله! (فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنَهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غُرفَةً بيده فشربوا منه إلا قليلآَ منهم فلما جاوزوه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئةٍ قليلةٍ غلبت فئةً كثيرةً بإذن الله والله مع الصابرين)9.
موضوع الأسرة المسلمة موضوع طويل شائك ويحتاج إلى جهد وصبر ؛ نبدأ به رويداً رويداً فإن وصلنا إلى موقف نعجز عنه اعتذرنا!
مما نختم به خطبتنا اليوم وقفات من الأرض الحرام وقف لها القلب ودمعت العين ، وهي تبحث عن الإسلام بأسرته الواسعة العظيمة ، وامتداده الرحب الواسع ، ومن ذلك أن الناظر إلى المئذنة الملاصقة للقبة الخضراء التي فيها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ؛ يرى الناظر إن وقف في الجهة الشرقية أو الغربية أنها ليست عمودية على الأفق ؛ بل هي مائلة بزاوية بسيطة جداً بعكس اتجاه القبة! وسر ذلك : أن هذه المئذنة والتي بناها السلطان قاتيباي صممت خصيصاً كذلك ؛ خشية حدوث تصدع أو زلزلة فإذا سقط شيئ من أحجارها سقط بعكس القبة لافوقها! ولما جدد العثمانيون المسجد النبوي الشريف وضعوا على الأرض أخشاباً وفوقها طبقة سميكة من القطن بحيث لا يصدر أي صوت عند سقوط أي شيئ من أيدي ورشات البناء وذلك احتراماً لحضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم! أما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لاترفعوا أصواتكم فوق صوت الرسول ولاتجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لاتشعرون)10 ومن الوقفات المؤثرة: أن العثمانيين رغم ماكان لهم من سلبيات فإن ملكهم زال ، ومارضي السلطان عبد الحميد بأن يبيع شبراً واحداً من أراض فلسطين لليهود ، وعندما أنشأ العثمانيون سكة الحديد الواصلة إلى المدينة المنورة جعلوا السكة أضيق من كل السكك في العالم ، وذلك درءاً منهم لأي خطر خارجي يحاول أن يقتحم الأرض الحرام ؛ إذ لابد له من تجهيزات خاصة وفترة طويلة حتى يتلائم مع وضع السكة الخاص وهذا يعطي الوقت لتحطيم الهجوم! أما جموع الحجيج في بيت الله الحرام فهي تبث في القلب الأمل رغم كل الإحباط في عالم المسلمين! وقد سمعنا عن امرأة تأففت وقالت أن مستواها ليس في النوم على فراش بسيط بل في فنذق ذو خمس نجوم! وهناك من تعبت من المشي ربع ساعة إلى الحرم وكانت تقضي الساعات في الشمس المحرقة لشراء أغراض مامنها شيئ إلا وموجود هنا! ورأينا من يتكبر على نعمة الله ورأينا أصحاب مئات الملايين تتحرك نفس واحدهم لعلبة فول نقصت من حصته! وقد استحى من فعل ذلك جياع افريقيا ومنكوبوا بنغلادش ، ورأينا من لا يعجبه العجب ولا المنام ولا الطعام ، وقد كان عليه الصلاة والسلام ينام على الحصير حتى يؤثر في جنبه11 وما شبع عليه الصلاة والسلام ثلاث ليال متتاليات12.
إن الحج عينة صغيرة عن أحوال العالم الإسلامية بكل مافيه من إيجابيات وسلبيات ويستطيع المرء أن يبكي طوال الوقت إن أراد أن يفكر بالبعد المأساوي لكل سلبية يراها! وإن كان ذلك لا ييئسه أبداً فإن في ظلام الخطوب أقماراً وبدوراً ، وفيها جند الله المجهولين الأخفياء الأتقياء ؛ الذين لا يعرفهم الناس ولكن الله يعرفهم ومن أكثر ما هزني حاج قال لي: لم أكن من قبل ملتزماً بالإسلام وكنت أعتبر الدعاة والباحثين عن الاستشهاد في سبيل العقيدة مجانين فلما أكرمني الله بالوقوف في حضرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم صرت أبكي بين يديه وأرتعش مثل أوراق الخريف ، وزالت حجب قلبي وعندها عرفت كيف يموت المؤمن ويستشهد في سبيل العقيدة! وكيف يجب أن يفي المؤمن للقائد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ويحمي عقيدته بكل ما يستطيع! ورحم الله القاضي أبو شجاع أحمد بن الحسين الأصفهاني صاحب متن الفقه المعروف بمتن أبي شجاع ؛ فقد لازم حجرة المصطفى وصاحبيه رضي الله عنهما سنين طويلة ؛ ولما حضره الأجل قال: ادفنوني في أقرب بقعة إلى قدمي الحبيب المصطفى واكتبوا على قبري قوله تعالى: (وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد)13.
والصلة بين الأسرة الصغيرة وأسرة المسلمين العامة الشاملة الممتدة ؛ صلة اندغام كامل ؛ إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ؛ اللهم فقهنا وزدنا علما ياعليم.

روضة الأمل
09-01-2006, 01:38 AM
اجتياح الأسرة والهجوم المعاكس


الإحالات :


1- آل عمران 51.

2- الأنعام 126.

3- يوسف 87.

4- الأنفال 53.

5- المائدة 55.

6- ابن ماجة ، الفتن 3976 وهو صحيح ، والترمذي ، الزهد 2318.

7- البخاري ، الرقاق 6437.

8- العتق 2554.

9- البقرة 249.

10- الحجرات 1.

11- البخاري ، تفسير القرآن 4913.

12- البخاري ، الأطعمة 5437.

13- الكهف 18.

عامرالقلب
09-01-2006, 02:18 PM
الأخت aseel كتبت بقلم الحق :

ثمرة آدم وحواء كيف نرعاها " اولادنا فلذات اكبادنا"



.................................................. .......................................


الأخت روضة الأمل كتبت بقلم الحق :

اجتياح الأسرة والهجوم المعاكس

.................................................. ..........................................


مناقشة ماسبق أو طرح الجديد متاح للجميع لنكتب بقلم الحق مستقبلنا الذي نحلم به أن يكون بإذن الله

( زهرة فلسطين )
09-01-2006, 03:24 PM
السلام عليكم
المواضيع كلها قيمة ومفيدة
وان شاء الله اعود لكم ومعي الجديد

عامرالقلب
09-08-2006, 06:12 PM
( زهرة فلسطين )

لازلنا ننتظر عودتك...

عامرالقلب
10-07-2006, 02:29 PM
السلام عليكم

أحب أن أطرح موضوعا يلازمنا طوال عمرنا وكل منا تحدث عنه وهو يتمحور حول

"عقوق الأبناء لآبائهم وعقوق الآباء لأبنائهم"

الكثير من يناقش الشطرالأول وينسى الشطر التاني
.

فماهي عقوق كل منهما للآخر ؟


وماهو المقياس الذي نقيس عليه هذه العقوق ؟؟

هل يحاسب الوالدان اذا عقا ابنهما كما يحاسب الإبن ؟؟؟

وهل عندما يتعارض طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام وطاعة الوالدين فمن الأحق في الإتباع ؟؟؟؟


وماهو المقياس لنختار الأولى وكيف نتربى على فقه الأولويات في مثل هذه الأمور ؟؟؟؟؟





أختي في الله نور الإحسان

الأسئلة مهمة ودقيقة وجد حساسة

لست عالم شرعي ولافقيه...

ولكن

أعدك أن أقدم اليوم

بإذن الله

جواب مفصل ودقيق وعلمي وعملي...

من خلال ماتعلمته في سلوكي مع ربي

خلال رحلة

الأربعين عام

.

نور الاحسان
10-07-2006, 03:01 PM
السلام عليكم
إن شاء الله
شكرا أخي وأنا بالانتظار

( زهرة فلسطين )
10-07-2006, 03:05 PM
( زهرة فلسطين )

لازلنا ننتظر عودتك...


اخي الكريم ... جل من لا ينسى

ان شاء الله اليوم بعد الفطور نازلة على فلسطين

وبكرة باذن الله تعالى راح اكتب موضوع مميز

عامرالقلب
10-07-2006, 03:17 PM
العقوق

بين

الأباء والأبناء

فرع لأصل وأصل لفرع

ذريّة بعضها من بعض

لكل نتيجة سبب ولكل سبب نتيجة

ولانستطيع أن نحدد نقطة البداية بدقة في كلّ حالة اجتماعية ننظر إليها ونرقبها

لذلك كي نضع القواعد الأخلاقية يجب أن نعود دائماً إلى الجذر ونفحصه ونشخص المرض تشخيصاً دقيقاً وسليماَ

كي نحكم على فيلم لا يجب أن نكتفي برؤية جزء منه وإنما يجب أن نعيد الشريط إلى بدايته ونتابع الفيلم من البداية إلى النهاية

هذا هو منهج البحث الذي يجب أن نعتمده في كل مسألة أوقضية نفكر بها وتشغلنا

ومن خلال هذا المنهج سأبحث هنا في قضية العقوق وأصلها وأسبابها ونتائجها

وأقدم بإذن الله الجواب العملي لكل مؤمن مسلم يسعى إلى رضى الله ورسوله


يتبع :

عامرالقلب
10-07-2006, 04:13 PM
معظم المواضيع التي تطرح في هذه الأيام

تبحث الواقع بشكل جيد وتقدم أدوية مسكنة على مبدأ

لعلّ وعسى

كما هو الحال في واقعنا العاجز والمثقل بالمشاكل والهموم والتناقضات والذلة والضعف...


لاأستطيع أن أنكر أهمية ما أقرأ وأسمع...

من خلال مناقشته للواقع وتقديمه حلول أولية له

ولكن بكل

صدق وصراحة

يستفزني هذا الأمر في كل المواضيع التي يبحثها علماء العصر وفي كلّ الأدوية التي يقدمها الأطباء

لذلك

كنت ولازلت متمرد عليهم ومختلف عنهم

لست مختص في كثير من المجالات

ولكنني

أنتقد بشكل عام منهج البحث في أمراض العصر والوصفات التي تقدم من قبل الباحثين

لأنني أجد أنه في غالب الأبحاث التي تقدم

أنّ تشخيص المرض غالبا يكون غير دقيق وبالتالي تكون الوصفة غالباً غير متكاملة

أظن الأمر لايتعلق بالقدارت العقلية والعلم والفهم وإنما يعود إلى المنظار الذي نعتمده في التشخيص

حيث أننا دائما وعندما نقف أمام أيّ مشكلة

ننظر إلى الفروع والأغصان ونغفل عن الجذر الذي يغطيه التراب

وعندما يكون المرض قد أصاب الجذر فلن تنفع مداوتنا للفروع والأغصان

لاشك أن الدواء موجود وأمة الإسلام على خير بإذن الله

ولكن

على قدر شعورنا بأهمية الفرد المؤمن المسلم

والأسرة المؤمنة المسلمة

والتي هي نواة المجتمع المسلم

وعلى قدر تمنياتنا في إصلاحها.......

سيكون صلاح وإصلاح الذريّة بأن نتوجه

إلى

العالم

بأرقى فكر وأكمل خطاب...

وسيأتي عاجلاً بإذن الله

جيل

صلاح الدين

.


يتبع :

عامرالقلب
10-07-2006, 04:15 PM
ميزان

الحلال والحرام

طريقنا

إلى القلب السليم

وكلما كان الميزان أدق / كميزان الذهب / كلما كانت النتائج أفضل

................................................

عندما نملك هذا الميزان ونعتمده

كقاعدة ثابتة في كل قراراتنا في هذه الحياة الدنيا وعند أي مفترق طرق...

نعرف معنى

الجهاد الأكبر
جهاد النفس

وندرك أن هذا الجهاد هو القوة التي أمرنا الله أن نعدها لأعداء الله وأنها الطريق الأقرب والأسرع إلى النصر

...............................................

ومن خلال هذا الفهم والعلم

تصبح الأسرة المسلمة

صالحة ومصلحة

لاتهتم إلاّ لما يرضي الله أولاً

في كلّ القرارات والخيارات

ويعرف الأبناء أنّ بر الأباء هو طريق إلى برّ الله ورسوله الذي هو الأصل والهدف

.................................................

اليوم نحن نعيش أمراض مختلفة نتيجة عدم حضور القواعد السابقة الذكر في أذهاننا أثناء التطبيق العملي

وإن عرفناها نظرياً

وسأعطي أمثلة عملية :

نعيش للناس ونفكر للناس ونتخذ قراراتنا للناس

حتى الزواج والأعراس أصبحت تقام للناس

حتى الجنائز والأحزان أصحبت تقام للناس

نهتم لما يرضي الناس قبل أن نفكر بأنفسنا ورب الناس

عندما يأتي العريس تكون الفتاة محاصرة في خياراتها...

بين ارضاء أهلها وصديقاتها والناس ومن ثم تأتي نفسها

وأخيراً

نفكر

بالحلال والحرام

والخوف من الله

والبحث الصادق

عن الزوج الذي يناسبها وتتكامل معه والذي يحصنها وتسكن له نفسها

وكذلك بالنسبة للشاب

هذه الأمراض يجب أن نعالجها ونشفى منها بداية

وأن نعود لقاعدة الصدق التي تساوي وتوازي الإيمان

لنكون نحن

ليعبر كلّ منّا عن ذاته

ليكتشف كلّ منّا ذاته

وبالتالي يستطيع أن يعرف ماذا يريد ومن هو شريك الحياة الأنسب له والذي تسكن له نفسه

مرحلة جهاد ضرورية يجب أن نبدأها مع أنفسنا التي ألفت البعد عن قواعد الإيمان

مرحلة جهاد ضرورية يجب أن نواجه بها أولياء أمورنا..

ويجب أن تقول الفتاة لا للحرام بكل صوره وأشكاله وكذلك الشاب

وعندها

سنجد حلولاً عملية ومباشرة وسريعة

لكثير من المشاكل الاجتماعية التي نعيشها اليوم

كــ الزواج والطلاق وتعدد الزوجات والعقوق والحجاب وووو

وستتكون الأسرة المسلمة

الصالحة والمصلحة

التي ستكون ثمرتها بلاشك

ذريّة صالحة

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد

يتبع :

عامرالقلب
10-07-2006, 05:31 PM
أختي في الله نور الإحسان

الأسئلة مهمة ودقيقة وجد حساسة

ماسبق شرحه ليس أجوبة على الأسئلة

وإنما تمهيد وتوضيح للمنهج الفكري الذي يجب أن يعتمده الفرد المؤمن في أي بحث اجتماعي

الآن

سأبدأ الإجابة بعون الله

.

عامرالقلب
10-07-2006, 05:38 PM
العقوق

بين

الأباء والأبناء

فرع لأصل وأصل لفرع

ذريّة بعضها من بعض

لكل نتيجة سبب ولكل سبب نتيجة

ولانستطيع أن نحدد نقطة البداية بدقة في كلّ حالة اجتماعية ننظر إليها ونرقبها

لذلك كي نضع القواعد الأخلاقية يجب أن نعود دائماً إلى الجذر ونفحصه ونشخص المرض تشخيصاً دقيقاً وسليماَ

كي نحكم على فيلم لا يجب أن نكتفي برؤية جزء منه وإنما يجب أن نعيد الشريط إلى بدايته ونتابع الفيلم من البداية إلى النهاية

هذا هو منهج البحث الذي يجب أن نعتمده في كل مسألة أوقضية نفكر بها وتشغلنا

ومن خلال هذا المنهج سأبحث هنا في قضية العقوق وأصلها وأسبابها ونتائجها

وأقدم بإذن الله الجواب العملي لكل مؤمن مسلم يسعى إلى رضى الله ورسوله


يتبع :



الأصل في النهي عن العقوق

هو النهي عن عقوق الخالق سبحانه وتعالى :

بداية بأشكال

الإلحاد والكفر والشرك...

ونهاية بأشكال

التقصير في الطاعة والمجاهرة بــ المعاصي وعدم شكر المنعم على نعمه وعدم حمل الأمانة وتبليغ الرسالة والعيش لأنفسنا بدل أن نعيش للرسالة التي خلقنا من أجلها...

يتبع :

عامرالقلب
10-07-2006, 05:48 PM
خلق الله آدم وحمّله الأمانة وحواء

وهما

مسؤولان عن إعمار الأرض والذرية

وبــ التالي

الأب والأم

هما معاً بداية

يتحملا مسؤولية برّ خالقهم الذي يعينهم على برّ أبنائهم

وهذا هو الميزان الدقيق والسليم

فعلى قدر برّ الخالق سبحانه من قبل

الرجل بداية والمرأة بداية

كــ أفراد

قبل تكوين الأسرة وعلاقة كلّ منهما مع أبائه

وحتى مرحلة اختيار شريك الحياة المناسب

يتكون رصيد الأسرة المؤمنة والمسلمة عند الله

في

برّ الأبناء

وبعد تكوين الأسرة

حالة الأب مع ربه وحالة الأم مع ربها

وعلاقتهما معاً في ميادين الحياة وفي صراعاتها

ومايقدمانه للأبناء من أسوة وقدوة وبيئة وظروف...

تؤثر إيجاباً أو سلباً على فطرتهم السليمة التي فطرهم الله عليها


يتبع :

عامرالقلب
10-07-2006, 05:57 PM
نحن اليوم

في حالة بعد عن جذر الشجرة والأصل الثابت لها

ولا نعيش على مراد الله من الخلق ولانتبع تعليمات رسول الله

وإن اتبعناها نتبعها شكلاً ونغفل عن المضمون والمقاصد

فكلنا في حالة عقوق للخالق

والدليل واقع الأمة المريض والعاجز والذليل ونحن حملة الرسالة

وبــ التالي

الأباء في حالة عقوق لأبنائهم

والأبناء في حالة عقوق لأبائهم

وهذه هي حالة الضياع

بين الجسد ومتطلباته والروح وماتحن إليه

ويزداد وضوح هذا الأمر ويتجلى

مع القهر الذي تعيشه الأمة في كلّ مجالات الحياة

يتبع :

عامرالقلب
10-07-2006, 06:04 PM
لقد أمر الله

الأبناء برّ الأباء

لأنهم السبب المباشر في الخلق والإيجاد

ولأفضالهم على أبنائهم الكبيرة والكثيرة

نعم

وبرّ الأباء طريق إلى برّ رسول الله الرحم الأم وإلى برّ الخالق سبحانه وتعالى :

فقد قال الحق سبحانه في الحديث القدسي :

لم يشكرني من لم يشكر من أجريت الفضل على يديه

.

ولكن أمام هذا الواقع المريض والأبناء المرضى والأباء المرضى والأمة المريضة

ماهو الميزان والمقياس الذي نقيس به الأمور ونقييمها ونقومها

ونحن نسعى إلى سبل النجاة لنا ولأبنائنا ولأبائنا ولأمتنا ؟

هذا ما سأجيب عنه بعون الله في هذه الليلة المباركة

وفوق كلّ ذي علم عليم

.

نور الاحسان
10-07-2006, 06:38 PM
بورك فيك أخي
تحليل منطقي وجميل جدا
بانتظار حل عملي على أرض الواقع
إن شاء الله

عامرالقلب
10-07-2006, 11:18 PM
لأنّك

نور الإحسان

وسؤالكِ يرتقي إلى مقام الإحسان في الإيمان

أن تعبد الله كأنكَ تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك


فإنني بعون الله سأجيبك من ذات المقام وبــ علوم التقوى التي يمنّ بها على العبد الرحيم الرحمن

بسم الله الرحمن الرحيم
واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم
صدق الله العظيم

عامرالقلب
10-07-2006, 11:56 PM
المطلوب من الأباء والأبناء أن يكونوا بارّين بربهم الذي خلقهم وأنعم عليهم

الأصل هو أن أكون

باراً بربي

.

والطريق إلى برّ الله

هو

برّ رسول الله الذي هدانا إلى الله

وهو صلّ الله عليه وسلم

أرحم بنا من أبائنا وأمهاتنا

وهو وحده صلّ الله عليه وسلم

القدوة الكاملة في كل شيئ

.


والطريق إلى برّ رسول الله

هو برّ أبائنا وأمهاتنا من أتيا بنا إلى دنيا الوجود على دين الإسلام

ومن ثمّ برّ كلّ معلّم يعملنا حبّ رسول الله

.


برّ الأباء طريق إلى برّ رسول الله الرحم الأم وإلى برّ الخالق سبحانه وتعالى :

فقد قال الحق سبحانه في الحديث القدسي :

لم يشكرني من لم يشكر من أجريت الفضل على يديه

.

من خلال هذه القواعد العامة يجب أن ننطلق في سعينا إلى الله :

بسم الله الرحمن الرحيم
وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى (41)
صدق الله العظيم
.


في رحلة السعي إلى الله هذه

والتي يتوجب على الأباء والأبناء سلوكها من المهد إلى اللحد

ومن خلال الواقع المريض الذي يعيشه الأباء والأبناء والأمة اليوم

لايوجد جواب واحد على نفس السؤال يشمل كلّ الحالات

وهنا يأتي دور فقه الأولويات

حسب واقع وظروف وبيئة كلّ عائلة مسلمة

وصدق كلّ إنسان مع نفسه وربه وعائلته

هو

الميزان الدقيق

الذي يجب أن يحمله الإنسان في رحلة سعيه إلى الله

كفرد وجماعة

والصدق وتحري الصدق

في

الكلمة والحركة والسكنة والفعل يعلمنا

كــ أباء وأبناء

فقه الأولويات

والتدرج في الفهم والعلم والتطبيق وارتقاء سلّم الإيمان

وما شادّ الدين أحد إلا ّ غلبه

.
كأمثلة من كتاب الله :

سيّدنا خليل الرحمن ابراهيم كان باراً بوالده عندما دعاه إلى الإيمان بــ الله ولكنّ والده لم يكن باراً بــ الله وبــ ابنه نبيّ الله

سيّدنا اسماعيل كان باراً بأبيه النبي لأنه بــ النسبة له الأب والشيخ والمعلم والمربي والقدوة وطريقه إلى الله :
بسم الله الرحمن الرحيم
فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابت افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين
صدق الله العظيم
.

سيّدنا يعقوب كان باراً بإبنه يوسف حين سجد له في سجود لله الذي أكرم يوسف الإبن إلى درجة أرقى من درجة الأب :
بسم الله الرحمن الرحيم
فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (100) رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102)
صدق الله العظيم
.

يتبع :

عامرالقلب
10-08-2006, 12:23 AM
المشكلة في آباء وأبناء اليوم

أنّ الهدف غائب

وكلّ يأخذ من الدين مايناسبه ويدع مالايناسبه

وفي معظم أحوالنا لانسعى إلى الله بل نسعى لأنفسنا وأهوائها ورغباتها

حتى و لو كان الدين هو الصورة التي نتعامل بها شكلاً

.

صراع وضياع

بين

نفوس أمارة بــ السوء

وعالم فيه المصالح والمادة

هي الدين

الأول والأولى

.


وبــ التالي لانجد

محاكمة منطقية وقاعدة فكرية ثابتة و واضحة

في سلوك

الأباء والأبناء

.

وغالباً ما ترجع القرارات حتى في أمور الدين إلى حالات الفعل ورد الفعل وتفقد الكثير من الصدق والإخلاص في النوايا وبــ التالي المثوبة والأجر

.

فأن نبرّ أباءنا وأمهاتنا لأننا نحبهم بفطرتنا وبكلّ عيوبهم وبعدهم عن الله هذا ليس براً يرضى عنه الله ورسوله ويقربنا إلى الله ورسوله ونثاب عليه

.

وأن يبرنا أباؤنا لأننا أبناءهم وبــ التالي يهتمون بكل أمورنا الدنيوية فقط ويغفلون عن توجيهنا لآخرتنا هذا ليس براً يرضى عنه الله ورسوله ويقربهم إلى الله ورسوله ويثابوا عليه

.

يتبع :

عامرالقلب
10-08-2006, 12:52 AM
بمنتهى الصدق والقوة والوضوح والجرأة أقول :

نفتقد اليوم الأب المربي والمعلم

نفتقد اليوم الأم المربية والمعلمة


نفتقد اليوم الأبناء الذين يحترمون الأباء والأمهات و العلم والمعلم

ويبحثون عن المعلم والمربي

بين العلماء


نفتقد اليوم العلماء العالمين والعارفين بــ الله

والذين يستقحون أن يكونوا لنا القدوة المربية والمعلمة

إلاّ مارحم ربي
.

كلّ هذا يجعلنا في حالة

ضياع وصراع

.

يتبع :

عامرالقلب
10-08-2006, 01:02 AM
المعلم




حتى نستطيع أن نقوم بــ الأمر بــ المعروف والنهي عن المنكر...

نحتاج

إلى

المعلم

حتى نعود كما كنّا خير أمةٍ أخرجت للناس...

نحتاج

إلى

المعلم


حتى لانترجم ونفسر كلام الله وكلام رسول الله على قدر عقولنا ونتخذ هوى النفس ورغباتها ديناً

نحتاج

إلى

المعلم

.................................................. ...............

يجب أن نتعلم كيف نعشق صفة المعلم في ذات رسول الله لنقتدي فنهتدي

بــ المعلم

صلّ الله عليه وآله وأزواجه وأصحابه وسلم

والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين

من الذين أنعم الله عليهم

بــــ

الحق والحب والخير والسلام





اللهم

اهدنا الصراط المستقيم

صراط الذين أنعمت عليهم


الفاتحة

في كتاب الله والتي نقرؤها في صلواتنا اليومية

ترشدنا إلى أهمية


المعلم




وتطالبنا في البحث من المهد... إلى اللحد... عن الصراط المستقيم

وقد عرّف لنا ربنا الصراط المستقيم بأنّه :

صراط الذين أنعم الله عليهم

من

العلماء

العاملين في كافة مجالات الحياة

العارفين بــ ذكر الله في كلّ الأوقات

.

بسم الله الرحمن الرحيم
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون
صدق الله العظيم



.

يتبع :

نور الاحسان
10-08-2006, 01:53 AM
شكرا أخي
سنعشق صفة المعلم في رسول الله صلى الله عليه وسلم إن وجدنا من نعشق في ذاته هذه الصفة ويعلمنا عشقها في نبينا
عليه الصلاة والسلام
ولكن ما الحل إذا رفضا الوالدان وجود هذا المعلم في حياتنا من الأساس؟

عامرالقلب
10-08-2006, 03:40 PM
عندما يتربى الطفل في بيت الأب فيه يفهم معنى وقيمة وقدر المعلم وكذلك الأم

لاشك أنه سيقبل وجود المعلم في حياته وقد عرف فضل المعلم على نفسه وأسرته

من شبّ على شيئ شاب عليه

أختي

نور الإحسان

بالأمس قدمت لكِ قواعد عامة وأتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت

وإنني على أتم الإستعداد للإجابة على أي سؤال محدد

حول هذا الموضوع

؟

نور الاحسان
10-08-2006, 06:41 PM
السلام عليكم
جزاك الله خيرا على هذه المجهودت وجعلها في ميزان حسناتك إن شاء الله ولا شك أننا سنستفيد منها إن شاء الله.
لديك الحق في كل ما قلت وأنا أتفق معك في كل كلمة قلتها ولربما ما قلته سنحاول أن نوفره لآبنائنا ونعلمهم حب الله والرسول صلى الله عليه وسلم قبل حبنا.
هناك أمور بينة قد نقف في وجه آبائنا إذا علمنا أنها تخالف ما أمرنا به ربنا ولكن كما قلت مسبقا أننا نفتقد فقه الأولويات في أمور أخرى فكيف سنتعلمه بلا معلم؟
وجود شخص سواء كان عالما أو فقيها أو ... في حياتنا شيء لا يقبله بعض الآباء.
وسأعطيك مثالا:
إذا كان شيخ يعلمنا ويربينا ويحثنا دائما على بر الوالدين(كما لو أن بر الوالدين هو الموجود في الكون) فالوالدين لن يرفضا وجود مثل هذا المعلم في حياتنا لأنه يتكلم في موضوع يروق لهم وهذا ما أدرجته مسبقا.
ولكن إذا كان في حياتنا معلم يربينا على معاني سامية أخرى كالجهاد في سبيل الله و عدم السكوت على الوضع المتردي الذي صرنا إليه و تغيير محيطنا بشتى الأنواع التي ارتضاها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووو
فأنا موقنة جدا أنهم سيرفضان حتى ذكرهذا المعلم في البيت
لأنهم يعرفون جيدا أنه إذا تغلغلت هذه المعاني في نفوسنا سنضحي من أجل ديننا بمعنى آخر هم سيدفعون ثمنا باهضا وهو فقدنا .
وهذا مالم يربيا عليه وما لا يستطيعان تقديمه.
الكلام في هذا المجال طويل وأنا إن تكلمت عن هذا النوع من الآباء فلأني أرى نماذج أمامي لبعض الآباء قد تصل بهم درجة خوفهم على أبنائهم إلى محاولة منعهم حتى من الصلاة في المسجد متناسين أنه لن يصيبهم إلا ما كتبه الله عليهم.
وما يجب أن نتعلمه هو كيفية اتباع الله ورسوله والتملص من سخطهم وهذا مالا أدري كيف يكون .
أبالكذب عليهم مثلا؟
ولكن ما أعرفه هو أن الله هو الهادي فبإكثارنا الدعاء لهم سينصلح حالهم إن شاء الله.
و ما أعرفه أيضا أنه يجب ألا نكون لأبنائنا كما كان لنا آباؤنا.
والله أعلم
أختك نور الاحسان
:)

عامرالقلب
10-08-2006, 07:17 PM
نور الاحسان

للأسف الواقع مريض ولكن يجب أن لانيأس من رحمة الله

أمام هذا الواقع علينا أن نتعلم

كيف نكون

صالحين مع ربنا

مصلحين لأنفسنا ولأبائنا ولأبنائنا وللمجتمع الصغير حولنا وللأمة والعالم

وكلّ ميسرٌ لما خلق الله

كل ما أكتب هو نتاج تجارب عشتها وتفاعل مع هذا الواقع المريض

أتمنى أن تطلعي على الموضوع على الرابط :
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?t=4205

ولي عودة إلى هذا الموضوع بإذن الله

.

( زهرة فلسطين )
10-09-2006, 06:43 AM
(زهرة فلسطين) كتبت مقال بعنوان
المساواة بين الرجل والمراة في الاسلام
http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=42057#post42057

( زهرة فلسطين )
10-09-2006, 06:50 AM
الأمة العربية
بين الماضي والحاضر

إن حياة الأمم وأحوالها لا تسير على وتيرة واحدة بل إتها تتغير و تتطور على الدوام ويكون هذا التطور تارة على شكل تقدم واعتلاء وطورا على شكل تقهقر وانحطاط والأمة العربية خضعت لهذا القانون العام مثل سائر الأمم وتعرضت لتطورات كثيرة وكبيرة طوال تاريخها المديد ولكنها شذت عن سائر الأمم بالاختلاف الهائل الذي بدا بين ماضيها وحاضرها خلال هذه التطورات .

كانت خارقة في وثبتها نحو المجد والاعتلاء ولكنها صارت بعد ذلك خارجة على المألوف في انحدارها السريع نحو مهاوي التقهقر والانحطاط أيضا .

فلنلق نظرة سريعة على ماضي الأمة العربية : لنترك جانبا ما يعود منه إلى التاريخ القديم ولنغض النظر عن الأدوار الهامة التي كانت لها في تاريخ الحضارة والشعوب التي نزحت من الجزيرة العربية في مختلف العصور ولنقف أمام الوثبة الكبرى التي قامت بها الأمة العربية بعد هجرة النبي العربي العظيم .


قامت الأمة العربية بفتوحات كبيرة جعلت حكمها يمتد قبل انتهاء القرن الأول للهجرة حتى شواطئ المحيط الأطلسي من ناحية وهضبات الصين وأنهر الهند من ناحية أخرى وفتح العرب بهذه الصورة خلال قرن واحد بلادا أوسع مما فتحه الرومان خلال ثمانية قرون .

وقد رافقت هذه الفتوحات السريعة والعظيمة وأعقبها حركات ثقافية وحضارية جبارة أوصلت العرب إلى أعلى المراتب في العلوم والآداب والصناعات .

صارت الأمة العربية حينا من الدهر أرقى أمم الأرض على الإطلاق في ميادين الحضارة جميعها ومما لاجدال فيه أنها كانت معلمة الغرب وباعثة النهضة فيه في أواخر القرون الوسطى وأوائل عهد الانبعاث .

والمؤلفات العربية صارت أغزر منابع العلم والبحث في محافل التفكير جميعا مدة قرون عديدة .

والكلمات العربية التي تسربت إلى اللغات الأوروبية والتي لا تزال تعيش فيها تعطينا أبلغ الأدلة على عمق تأثير الأمة العربية في الحضارة الغربية .

فالقطن والرز والسكر تسمى في عدة لغات أوربية بأسماء مقتبسة من العربية مما يدل على أن الأوربيين تعلموا زراعة هذه المواد وصناعتها من العرب .

وإن أرق أنواع المنسوجات تعرف في الغرب باسم ( موسلين ) MUSSELINE وذلك يشهد على أن تلك المنسوجات كانت تنسب إلى مدينة الموصل المشهورة في شمال العراق .

ونوع فاخر من الأقمشة لا يزال يعرف باسم الـ ( داماسقو ) DAMASCO وهذه الكلمة محرفة من اسم دمشق .

وأدق الجلود تسمى في عدة لغات أوربية ( ماروكين ) MAROCAIN هذه الكلمة منحدرة من اسم مراكش .

وأجود أنواع الصوف المعروفة في إسبانيا يسمى ( مرنيوس ) MERINOC وأصل هذه الكلمة يرجع إلى ( بني مرين ) الذين ملكوا الأندلس في عهودها العربية الزاهرة .

والجارك تسمى في كثير من اللغات الأوربية بأسماء محرفة من كلمة الديوان المعروفة في العربية DOGANA – DOUANE .

وكلمة ( ماغازين ) الدراجة في اللغات العربية بأشكال مختلفة أصلها العربي كلمة مخزن وشكلها الأسباني يشهد على هذا الأصل شهادة صريحة ALMAGEN .

وكلمة ( أرسينال ) ( ترسانة ) التي يستعملها الأوربيون للدلالة على المصانع والمخازن الحربية محرفة من كلمة عربية هي دار الصناعة وشكل هذه الكلمة في الإسبانية لا يترك مجال للشك في هذا الأصل العربي ( دارسانا ) DARSANA .

والعلوم نفسها لا تزال تحتفظ بكثير من الأسماء العربية فكلمة الجبر أو الجبر ALGEBRE مشتقة من ( الجبر والمقابلة ) وكلمتا الإنبيق ALAMBIC والكحول ALCOOLوغيرهما كثير تنحدر من أصول عربية .

حتى أسماء النجوم الغربية المعروفة عند علماء الفلك لا تخلو من كلمات عربية آلثار ALTAR هو ( النسر الطائر ) و (فاما لحوت ) FAMALHOT ماهو إلا ( فم الحوت ) و ( بتلجور ) هو ( بيت الجوزاء ) .

ولا حاجة إلى القول : إن هذه الكلمات والاصطلاحات العلمية والحضارية المتنوعة وأمثالها الكثيرة التي لا تزال تستعمل في اللغات الغربية إنما هي من مخلفات عهد كانت فيه اللغة العربية مرجعا للعلم والبلاد العربية موئلا للحضارة .

في ذلك العهد كان رجال الفكر والعلم في البلاد الأوربية ينهلون من منتهل العلم القائمة في الأندلس ويتهافتون على درس المؤلفات العربية من ترجماتها اللاتينية أو من نصوصها الأصلية وصارت الجامعات تتناقس على اقتناء الكتب العربية واستكمال وسائل تعليم اللغة العربية وكان علماء الفلك مثلا يصرحون بأن معرفة اللغة العربية ضرورية لمن يريد أن يحيط بحقائق هذا العلم وكان رجال الفكر يعترفون بوجه عام أن التبحر في العلم والفلسفة لا يمكن أن يتم من غير درس المؤلفات العربية .

وفي أواخر ذلك العهد صار المفكرون في البلاد الغربية يتساءلون : أيمكن الاستغناء عن اللغة العربية في تحصيل العلوم ؟

ومن ابلغ الأدلة على ذلك ما قاله ( بترارك ) الشهير في أوائل القرن الرابع عشر للميلاد ومن المعلوم أن بترارك يعد من آباء الأدب الإيطالي ومن المبشرين بالنهضة الأوربية وهذه ترجمة حرفية لما كتبه هذا الأديب المفكر العظيم في هذا الشأن : ( ماذا تقولون ؟ استطاع شيشرون أن يكون خطيبا بعد ديموستين وصار فيرجيل شاعرا بعد هوميروس وأنتم تتوهمون مع ذلك بأنه لن ينبغ أحد بعد العرب ! نحن قد ضاهينا اليونان حتى إننا سبقناهم في بعض الأحيان وسبقنا بذلك الأمم جميعها وأنتم تقولون الآن : إننا لن نضاهي العرب ! هل تخدرت عبقرية الطليان وخبت إلى هذا الحد ؟ ) .

ويتبين من هذه الصيحة الحماسية بكل وضوح وجلاء أنه في عهد بترارك الشهير كلن في البلاد الأوربية من يقول باستحالة مضاهاة العرب ومن المؤلم حقا أن تنعكس الآية الآن وتقوم بيننا جماعة تتناقش وتتساءل : أيمكن تعليم العلوم الحديثة باللغة العربية ؟

لا شك في ان الأمة العربية كانت قد وصلت إلى أعلى المراتب في العلم والحضارة ولكنها بعد ذلك انقطعت عن التقدم وجمدت في مكانها ثم أخذت تتقهقر في ميادينها كافة فمدارسها أهملت العلوم بأجمعها وعلماؤها وأدباؤها صاروا يقتصرون على اجترار الأبحاث الدينية واللغوية من غير ابنكار ولا تجديد .

وقد حدث ذلك كله في الوقت الذي أخذ الأوربيون ينهضون نهضتهم المعلومة بفضل العلوم التي اقتبسوها من العرب ثم صاروا يتقدمون في ميادين الابتكار والاختراع بسرعة كبيرة تتزايد يوما بعد يوم .

واستمرت الحال على هذا المنوال قرونا عديدة تخلفت خلالها الأمة عن ركب الحضارة والعلوم تخلفا كبيرا .

نعم إننا معاشر العرب تخلفنا عن قافلة الحضارة بعد أن كنا نسير في طليعتها تأخرنا عن معظم شعوب العالم المتمدن بعد أن كنا نسبقها جميعا وبقينا مدة قرون عديدة نزداد تخلفا وتأخرا في الميادين كافة .

وفضلا عن ذلك لقد ظللنا غافلين عن تخلفنا هذا وغير شاعرين بالأخطار التي صارت تحيق بنا من جراء هذا التخلف حتى إننا صرنا في حقبة من الزمن نعد الجمود فضيلة ونتمسك بأحوالنا الراهنة تمسكا شديدا

إلى أن بدأنا منذ قرون تقريبا نشعر بتخلفنا عن ركب الحضارة ثم صرنا ندرك الأخطار التي نتعرض لها من جراء بقائنا متخلفين عنه وأخيرا أخذنا نعمل لتلافي ما فاتنا خلال هذه الفترة وصرنا نساير تطورات العالم الحديث في مختلف ميادين الحياة من علم وتشريع واقتصاد وصناعة ….. وأخذنا منذ ربع قرن بوجه خاص نسرع الخطا في هذا السبيل .

إننا لا نزال بعيدين عن الهدف المنشود ولكننا سائرون نحوه على كل حال وإننا لا نزال متخلفين عن قافلة الحضارة غير إننا عاملون على اللحاق بها على الدوام ز

و لايجوز لنا بعد أن تأخرنا كثيرا في هذا المضمار أن نترك الأمور تسير سيرها الطبيعي الوئيد بل يترتب علينا أن نعمل كل ما يمكن عمله لتعجيل هذا التطور وجعله يسير سيرا أقرب إلى الهرولة على قدر الإمكان .

عامرالقلب
10-14-2006, 11:45 PM
أختنتا زهرة فلسطين

جزاكِ الله عنّا كل خير...

وردك لنا سالمة غانمة...

رنا
10-25-2006, 09:49 PM
والله ان اختى روضة قد استعرضت ما يسر الله لها واظنه كل الخير ولا ادرى ما ساقوله عساه يكون موفقا وما توفيقى الا بالله..اما بعد
فيا احبتى فى الله اتمنى ان ارى كل العرب اخوان فهذه اسرائيل قد برعت فى فك الرباط وهذه الفتن ما هى الا سياسة موفقه فلما لا نتكاتف لنعلم انفسنا قبل ان نعلمهم باننا من صنع الاسلام انهم ينحتون الارواح لانها ثقلت عليهم فلن يتوصلوا الى الجسد العربى كاملا الا بهدم روحه التى يدرون بل يوقنون جيدا انها السلاح الاساسى للمسلم
وان جهادهم ليس عدة وعتاد بل هو نحر للايمان داخل القلوب فكن مؤازر لى اخى وكونى متيقظة اختى بان الموضه التى تتبعها والتى تحيي آمالهم وتنعش افكارهم تجعلك اخى دمية يحركونها بين ايدهم فاليوم تنشغل بالملبس وتعانى كى تكن من المتانقين وانت تنسى الفقير والمحتاج لانك على الموضه ثم غدا تتهاون فى ما يحمل هذا الملبس ان كان ضيق او غير كاسى للعوره او متشبه به بالنساء اما بعد غد فانت غير مقارن بالصحابه الاجلاء وغير ملتزم بالدين الاسلامى وبعيد كل البعد عن القضايا العربيه والاسلاميه لانك تنتبه لقدوة مغايره وهى الفنان الماجن او المطرب الفاسق او كيف تكون صديق لهذه المراه المتجاوزه او كيف تكون مرغوب فيك لا عند الرحمن ولكن عند الفتيات العاهرات...مصيبه ونهايه مفجعه ليس فقط لك اخى ولكن الامر ايضا يتفق معك يا اختى التى تتساهلين بالنظره التى هى سهم من سهام الشيطان وتنوحين على لقطه يصورها فيلم من الافلام وتعتصرين من الندم على ان بيع هذا الفستان ...اذن فلك الله يا امتى واين نحن من الاسلام ...ان التحضر ليس بالمبس ولا بالمشرب ولا بالماكل فانا رايت فتيات وفتيان يتنزهون فى تبرج ومجون فى حديقه من الحدائق وعلى نفس الكرسى الذى جلسوا سويا عليه اتى المانى ومعه المانيه ممسكين بكتاب ضخم يتناقشون ويقراون سويا به ..فقلت اخذوا العلم واعطونا المجون مع اننا امة العلم وهم امة المجون

عامرالقلب
10-26-2006, 12:02 AM
أختنا في الله رنا أشكركِ من القلب

عامرالقلب
11-09-2006, 02:00 PM
الفرد / آدم وحواء / الإنسان والأسرة المؤمنة في كافة مجالات الحياة

تحت شعار

الإسلام دين الحياة

حوار مفتوح

في سباق نحو الحق والحقيقة...

لتحقيق نماذج عملية

للأسرة المؤمنة

الأسرة هي نواة المجتمع والأمة

والفرد هو نواة الأسرة


الفرصة متاحة للجميع لتقديم أبحاث وقصص واقعية وأمثلة عملية ومناقشتها...

بقلم الحق الذي نبحث عنه جميعاً وسنتعاون للوصول إليه بالفكر بداية والتطبيق العملي نهاية

http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=26455

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد

عامرالقلب
12-31-2006, 11:27 PM
الفرد / آدم وحواء / الإنسان والأسرة المؤمنة في كافة مجالات الحياة

تحت شعار

الإسلام دين الحياة

حوار مفتوح

في سباق نحو الحق والحقيقة...

لتحقيق نماذج عملية

للأسرة المؤمنة

الأسرة هي نواة المجتمع والأمة

والفرد هو نواة الأسرة


الفرصة متاحة للجميع لتقديم أبحاث وقصص واقعية وأمثلة عملية ومناقشتها...

بقلم الحق الذي نبحث عنه جميعاً وسنتعاون للوصول إليه بالفكر بداية والتطبيق العملي نهاية

http://www.suwaidan.com/vb1/showthread.php?p=26455

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد

عامرالقلب
01-27-2008, 01:18 PM
فتاة الإسلام

الساحة مفتوحة للجميع والعنوان واضح...

لاأريد أن أقيد قلم الحق بــ شخص عامرالقلب

أريد أن أرى قلوباً عامرة تجمعنا

ونرسم معاً خارطة المستقبل الذي نحلم به

لأبنائنا...

فلذات أكبادنا....

عامرالقلب
01-27-2008, 09:20 PM
أختي الكريمة

كوني من مواليد 1966

متزوج منذ عام 1995

وسأتزوج بعون الله الزوجة الثانية في الشهر القادم إن أحيانا الله

وقد واجهت الكثير من إعاقات المجتمع في هذا الخصوص من خلال ظروف وابتلاءات مختلفة أكرمني الله بها

أظن أنني من خلال التجربة الشخصية والخبرة التي اكتسبتها من خلال تطبيقي لكلام الله وأوامر الله على نفسي وعلى من حولي

تحققت يقينا من الآية الكريمة :

بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76)
صدق الله العظيم
.

هذه الآية الكريمة هي القاعدة التي يجب أن نعتمدها في دراسة أي مشكلة وفي البحث عن الحلول الشافية

الله سبحانه وتعالى عالم عليم وحاكم حكيم
ولقد شرع لنا الدين القيم
الذي يحقق لنا مصالحنا ( الدنيوية والأخروية )
ونحن من نعرض عن الدين
ونتبع هوى النفس ورغباتها والأعراف والتقاليد البالية

هذه هي مقدمة فقط

وبعون الله سأعود غدا لتقديم خلاصة تجاربي في هذا المجال

والله من وراء القصد
والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد

عامرالقلب
01-27-2008, 09:25 PM
ميزان

الحلال والحرام

طريقنا

إلى

القلب السليم

وكلما كان الميزان أدق / كميزان الذهب / كلما كانت النتائج أفضل

................................................

عندما نملك هذا الميزان في نفوسنا ونعتمده

كقاعدة ثابتة في كل قراراتنا في هذه الحياة الدنيا وعند أي مفترق طرق...

نعرف معنى

الجهاد الأكبر
جهاد النفس

وندرك أن هذا الجهاد هو القوة التي أمرنا الله أن نعدها لأعداء الله وأنها الطريق الأقرب والأسرع إلى النصر

...............................................

ومن خلال هذا الفهم والعلم

تصبح

الأسرة المسلمة
صالحة ومصلحة

لاتهتم إلاّ لما يرضي الله أولاً

في كلّ القرارات والخيارات

ويعرف الأبناء أنّ بر الأباء هو طريق إلى برّ الله ورسوله الذي هو

الأصل والهدف

.................................................

اليوم نحن نعيش أمراض مختلفة نتيجة عدم حضور القواعد السابقة الذكر في أذهاننا أثناء التطبيق العملي

وإن عرفناها نظرياً

وسأعطي أمثلة عملية :

نعيش للناس ونفكر للناس ونتخذ قراراتنا للناس

حتى الزواج والأعراس أصبحت تقام للناس

حتى الجنائز والأحزان أصحبت تقام للناس

نهتم لما يرضي الناس قبل أن نفكر بأنفسنا ورب الناس

عندما يأتي العريس تكون الفتاة محاصرة في خياراتها...

بين ارضاء أهلها وصديقاتها والناس ومن ثم تأتي نفسها

وأخيراً

نفكر

بالحلال والحرام

والخوف من الله

والبحث الصادق

عن الزوج الذي يناسبها وتتكامل معه والذي يحصنها وتسكن له نفسها

وكذلك بالنسبة للشاب

هذه الأمراض يجب أن نعالجها ونشفى منها بداية

وأن نعود لقاعدة الصدق التي تساوي وتوازي الإيمان

لنكون نحن

ليعبر كلّ منّا عن ذاته

ليكتشف كلّ منّا ذاته

وبالتالي يستطيع أن يعرف ماذا يريد ومن هو شريك الحياة الأنسب له والذي تسكن له نفسه

مرحلة جهاد ضرورية يجب أن نبدأها مع أنفسنا التي ألفت البعد عن قواعد الإيمان

مرحلة جهاد ضرورية يجب أن نواجه بها أولياء أمورنا..

ويجب أن تقول الفتاة والشاب

لا للحرام بكل صوره وأشكاله وكذلك الشاب
وعندها

سنجد حلولاً عملية ومباشرة وسريعة

لكثير من مشاكل الزواج

وستتكون الأسرة المسلمة

الصالحة والمصلحة

التي ستكون ثمرتها بلاشك

ذريّة صالحة

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد





القاعدة الأولى :


ليستطيع كل شاب أو شابة

أن يعيش الإختبار ويحسن الإختيار ويتخذ القرار

لا للحرام بكل صوره وأشكاله وألوانه

ونعم للحلال بكل صوره وأشكاله وألوانه

لأننا عندما نقرب الحرام

لانسمع بأذاننا

ولانبصر بأعيننا

ولانفقه بقلوبنا

وتصبح النفس الأمارة بالسوء هي مصدر القرار وسنفشل في الإختبار ولا نحسن الإختيار





ومن خلال هذه القاعدة يتوجب على كل شاب وشابة أن يسعى ليحصن نفسه من الحرام

ولو وقع في الحرام في لحظة ضعف بصورة ما عليه أن يتوب ويستغفر ويعود إلى الله

خاصة في مرحلة إختبار واختيار شريك العمر

هذا الإختيار المصيري الذي تقرر من خلاله شريكةحياتك و( أم أو أب ) أولادك

كيف ستنجح في الإختبار وأنت توافق نفسك الأمارة

وكيف ستحسن الإختيار ونفسك الأمارة تسيطر عليك

وكيف ستتخذ القرار بمصيرك في لحظة ران الله بها على قلبك

وأنت لاتسمع ولا تبصر ولاترى

؟


حتى ييسر الله لك شريك الحياة الأفضل والأنسب والأطهر ( احفظ الله يحفظك )

حتى يعينك الله في الإختبار وتستخيره فيحسن الإختيار وتوفق لأفضل قرار ( احفظ الله يحفظك )

مايناسبك هو مايتكامل معك ويلبي احتياتك وتسكن له نفسك ويحصن فرجك

وبالتالي

يقربك إلى الله

.

عامرالقلب
01-27-2008, 09:28 PM
لاشك

أنّ التكافؤ

الاجتماعي والبيئي والثقافي والمادي والعمري...

بين الزوجين

جميعها أسباب مساعدة ومسهلة لتحقيق :

سكن ( الروح والقلب والنفس والعقل والجسد )

في العلاقات الزوجية والأسرية

ولكنها بالتأكيد هي فروع وليست الأصل

والدليل أننا نصادف حالات على أرض الواقع

لايتحقق هذا التكافؤ بمنظار المجتمع والناس بين الزوجين

ومع ذلك يتحقق في العلاقة بين الزوجين :

سكن ( الروح والقلب والنفس والعقل والجسد )

ولذلك لم تقيدنا الشريعة بهذه الأطر وتركها المشرع لنا مفتوحة على مصراعيها

لأن الأصل تحقيق السكن

وتحقيق السكن مرتبط بالإيمان

والتوافق بين الزوجين على الطريق الذي يسلكانه والهدف الذي يريدان الوصول إليه

فلم ولن تسكن نفس متعلقة بكل فاني ولن يتوحد زوجان مختلفان بالطريق والهدف

.

القاعدة الثانية :





التكافؤ بين الزوجين وفق الترتيب التالي :



أولاً - التكافؤ في الأهداف البعيدة ومن ثم القريبة .

ثانياً - التكافؤ في معرفة الطريق الذي نسلكه للوصول للأهداف بأن يرى كل شريك في الآخر الطريق أو المعين على سلوك الطريق لبلوغ الهدف .

ثالثاً - التكافؤ ( الاجتماعي والبيئي والثقافي والمادي والعمري... )



عندما نختبر التوافق بين الزوجين وفق الترتيب السابق الذكر

ندرك أنه عندما يكون التوافق في الأهداف البعيدة ومن ثم القريبة

كبير جدا

وعندما يرى كل من الشريكين في الآخر أنه الطريق إلى بلوغ الهدف

تصبح جميع الأمور الأخرى فرعيه وثانوية

ويوجد أمثلة عملية كثيرة لزيجات لم تتناسب فيها الأعمار والثقافات والبيئات ....

ولكن تحقق فيها التوافق الأول والثاني

ونجد هذا بشكل أكبر

خاصة في عالم الأدب والفكر والعلم والدعوة إلى الله...

في عالم الإبداع

تصبح الهوية هي الروح والفكر والقلب

ويتلاشى دور النفس والجسد

.

وعندما لايتححق التوافق في أولا وثانيا بنسبة كبيرة

تصبح الأمور الفرعية أساسية

ويصبح التوافق في الأمور الصغيرة مهم جدا

وهكذا

حيث دور النفس والجسد أكبر

.

عامرالقلب
01-27-2008, 09:32 PM
القاعدة الثالثة :




الخطبة هي :

فترة إختبار وصدق وتعارف واستخارة لله في كل الأمور صغيره وكبيرها

وليست فترة حب وعواطف وتمثيل وكذب ورغبات وأهواء تقودنا صما بكما عميانا

للزواج




لاشك أنّ العادات والتقاليد والأعراف المتوارثة عند الشعوب تفرض نفسها...

وأنها تختلف مع اختلاف المكان والزمان في عالمنا العربي والإسلامي

و لاشك أنّ العادات والتقاليد والأعراف...

قد تقارب حقيقة
الإسلام دين الله دين الحياة
وتتوافق مع أهدافه أو تبتعد عنها...


ولاشك أن الالتزام بالدين والتشدد والحرص على تطبيق تعاليم الشريعة الإسلامية ( ظاهرا وباطنا ) صورة ومضمون
حصن
للشاب والفتاة

عندما يكون في بيئة مسلمة وملتزمة وصادقة توفر أسباب وأساليب التطبيق السليمة



أما عندما نتمسك بصورة الشريعة والأوامر الشرعية ونغفل عن المراد منها
( العفة والطهارة والشرف ومكارم الأخلاق والبعد عن الحرام بجميع صوره وأشكاله والحفاظ على المرأة والرجل والمجتمع والأسرة والأمة بأرقى وأزكى وأطهر صورة ممكنة )
فسننهار من الداخل وسينتشر الكذب وستنتشر الفواحش في المجتمع وإن كانت صورة المجتمع ظاهرا
الإسلام






أرى أنّ الصدق مع النفس ومع الله ومع الناس

هو القاعدة والأساس


قد تختلف العادات والتقاليد والأعراف من حيث إسلوب الخطبة وطريقتها والتزام بصورة الشريعة أو البعد عنها


والضرر الحقيقي لن يكون في طول مدة الخطبة أو قصرها إن وجد الصدق والإلتزام

وكانت فترة الخطبة إيجابية وصادقة وهدفها البحث عن نقاط التوافق ونقاط الاختلاف مع الإيمان الكامل بالنصيب

واستخارة الله في كل أمر...


وسيكون الضرر كبيرا ومتزايدا مع طول المدة على قدر الكذب والمجاملات واتباع اهواء الأنفس والشهوات والرغبات الجامحة في الزواج بدوافع الجسد والنفس واغفال دور العقل والقلب والروح ...


تمضي الساعات والأيام والسنوات...

دون أن يعمل العقل ويحاكم كل طرف الآخر بميزانه

وكلا الطرفين راغب بالآخر صورة وجسدا ويتجاهل كل الاشارات التي يرى فيها سلبية لاتوافقه

وبعد الزواج

وتفريغ الشحنات

تكون الكارثة في أسرة مفككة من قبل أن يتم الارتباط

غير قادرة على تحمل التبعات والمسؤوليات


أسرة معاقة تنجب أبناء معاقين






.

عامرالقلب
01-27-2008, 09:36 PM
القاعدة الرابعة :



لاشك أن الزواج ( الشرعي )

سكن وحصن وعفة وطهر...

وإعمار للأرض

وتكاثر طيب ونافع

ولكن


مع طهر النفس و حفظ الله للإنسان وصدقه وصبره مع الله

لم ولن تضرها عنوسة قاهرة


ومع عهر النفس وإتباعها طرق الضلال وسبل الشيطان

لم ولن تنفعها زواج وذرية

بل ستحملها أوزارا مع أوزارها


وبهذا ندرك أنه عندما يكون هدفنا الله

يصبح الزواج ( الشرعي ) وسيلة

وتصبح الذرية ( الصالحة ) وسيلة

وتتحول عاداتنا إلى عبادات

نتقرب بها إلى الله

الله أكبر

.






الخلاصة في هذا الموضوع وفي كل موضوع تقول :


أنّ الله سبحانه وتعالى قد وهبنا نعما كثيرة


منها المشترك بيننا وبين المخلوقات الأخرى


وأتم نعمه على البشر بالعقول


فعلى قدر عقلك


تعرف نفسك

وتتعرف على ربك

وترتقي في ذاتك لتصبح

خليفة مسؤول

على مراد الله الحق ورسوله الصدق

بعيدا عن الأعراف البالية والتقاليد المتوارثة ودق الطبول


وفي قلب الخليفة

نبض التوحيد

لا إله إلا الله محمد رسول الله

الله أكبر

هادي ومعلم وبشير ونذير ...

وأنت تسير في رحلة سعيك في الحياة الدنيا

إلى

دار البقاء

من

دار الأفول

.







آدم وحواء
الرجل والمرأة
الذكر والأنثى

الإنسان
تكامل / آدم وحواء /هو
رسالة الخالق للأكوان

بسم الله الرحمن الرحيم
وإذا قال ربكَ إني جاعلٌ في الأرض خليفة
صدق الله العظيم


هذا
هو الجذر والأصل والأساس

هذا
هو الهدف والغاية والمقياس

هذا
هو القانون الإلهي للناس


القاعدة الثابتة

التي يجب أن ننطلق منها ونعود إليها...

في جميع الأمور ومهما كانت المتغيرات

بــ الشكل أو الاحساس


.................................................. ...........


أين نحن اليوم ?

من هذه القاعدة التي تراكمت عليها أتربة السنون العجاف
عجز وذل وضعف وفقر وظلم وقهر....
وبعد عن الحق والحقيقة وبأحسن الأحوال نقف على الأعراف

الجذر بدأ يتعفن ويحتاج رفع كلّ الأتربة الغير طبيعية والمستوردة من كلّ من لايعرف الله ولايخاف

الجذر بدأ يتعفن ويحتاج إلى أن يتنفس الحريّة التي لاتكتمل إلاّ بكمال العبودية لله ومن غيره الله لانخاف

الجذر بدأ يتعفن ولولا أنّ الله قد حفظ الذكر بــ حق شيوخ ركّع وأطفال رضّع وبهائم رتّع....لقتله الجفاف


سأتابع في هذا المحراب الحديث

بـــ لغة التعرّي...................................... ..... ........................


التي أجد فيها الداء والدواء لجميع أمراض العصر الذي بنا طاف