PDA

View Full Version : بين كنايات الماضى اللطيفة وإسفاف الحاضر المرير



أحمدالحارون
11-08-2010, 12:47 AM
1- ما ورد من قول الأعرابية في حديث أم زرع في وصف زوجها :
« له إبلٌ قليلاتُ المسارح ، كثيراتُ المبارك ، إذا سمعْن صوت المزهر ،
أيقنَّ أنهنَّ هَوالك » .
وغرض الأعرابية من هذا القول : أن تصف زوجها بالجود والكرم ،
إلا أنها لم تذكر ذلك بلفظه الصريح ؛ وإنما ذكرته من طريق الكناية ،
على وجه الإرداف الذي هو لازم له .
2- ومن ذلك ما روي أن امرأة جاءت إلى عائشة رضي الله عنها ،
فقالت لها :
أقيِّد جملي ؟ فقالت عائشة رضي الله عنها : لا .
أرادت المرأة : أنها تصنع لزوجها شيئًا ، يمنعه من غيرها .
أي : تربطه أن يأتي غيرها .
فظاهر هذا اللفظ هو تقييد الجمل ، وباطنه ما أرادته المرأة ،
وفهمته عائشة رضي الله عنها منه .

3 - ومن ذلك ما روي عن عمر بن الخطابالأخبار النبوية ؛
وذاك أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ،
فسألته عن غُسْلها من الحيض ، فأمرها أن تغتسل ، ثم قال :
« خذي فرصة من مسك ، فتطهري بها ». قالت : كيف أتطهَّر بها ؟
فقال :« تطهَّري بها » . قالت : كيف أتطهَّر بها .
قال :« سبحان الله ! تطهِّري بها » .
فاجتذبتها عائشة- رضي الله عنها- إليها ، وقالت : « تتبَّعي بها أثرَ الدم » .
فقولها :« أثر الدم » كناية عن الفرج ، على طريق الإرداف ؛
لأن أثر الدم في الحيض لا يكون إلا في الفرج ، فهو رادف له .
4 - ومثل ذلك ما روي عن عمرو بن العاص من أنه زوَّج ولده عبد الله رضي الله عنه ،
فمكثت المرأة عنده ثلاث ليال ، لم يدن منها ؛ وإنما كان ملتفتًا إلى صلاته .
فدخل عليها عمرو بعد ثلاث ، فقال :« كيف ترين بعلك ؟ » ،
فقالت :« نعم البعل ، إلا أنه لم يفتشْ لنا كنفًا ، ولا قَرُبَ لنا مضجعًا ،
فقولها :«لم يفتشُ لنا كنفًا ، ولا قَرُبَ لنا مضجعًا» ،
من الكناية الغرَّاء الظاهرة .
أما الان فحدث ولا حرج.

هيام فوزي
11-08-2010, 01:19 AM
نعم صدقت اخي واستاذنا القدير احمد الحارون

شتان بين الماضي والحاضر

ونسأل الله عزوجل ان يعافينا ويعافي بناتنا وشبابنا

وان يجعل تاجنا وتاجهم الحياء وحسن الخلق

زادك رب العزة من الفصاحة والبيان ما تخدم به امة الحبيب وتسر به يوم القيامة

أمل غزة
01-19-2011, 01:40 AM
شتان بين الماضي والحاضر

صدقت أخي الكريم أحمد

وما أحوجنا الى - أدب - الماضي
فالأدب عنوان الكمال,
يرفع الوضيع الى درجة الرفيع, ويعلو بالعامة الى مرتبة الخاصة,
وبالخدم الى مصاف الامراء
وقد قال أحد الحكماء: الأدب صورة العقل فصور عقلك للناس كيف شئت.

نفعنا الله بك
وجزاك خيري الدنيا والآخرة

الفارسة رعبوبة
04-16-2011, 01:21 AM
جزاكم الله خيرا أستاذنا الفاضل تقبل مروري