PDA

View Full Version : أحوال العرب قبل الإسلام



حفيد رسول الله
11-08-2010, 09:13 PM
:311:
:300:

السيرة النبوية


أحوال العرب قبل الإسلام

كان العرب في شبه الجزيرة العربية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم يعبدون الأصنام من دون الله، ويقدمون لها القرابين، ويسجدون لها، ويتوسلون بها، وهي أحجار لا تضر ولا تنفع، وكان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا.

ومن عجيب أمرهم أن أحدهم كان يشتري العجوة، ويصنع منها صنمًا، ثم يعبده ويسجد له، ويسأله أن يحجب عنه الشر ويجلب له الخير، فإذا شعر بالجوع أكل إلهه!! ثم يأخذ كأسًا من الخمر، يشربها حتى يفقد وعيه، وفي ذلك الزمان كانت تحدث أشياء غريبة وعجيبة، فالناس يطوفون عرايا حول الكعبة، وقد تجردوا من ملابسهم بلا حياء، يصفقون ويصفرون ويصيحون بلا نظام، وقد وصف الله -عز وجل- صلاتهم فقال: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} [الأنفال:35].

وكانت الحروب تقوم بينهم لأتفه الأسباب، وتستمر مشتعلة أعوامًا طويلة فهذان رجلان يقتتلان، فيجتمع الناس حولهما، وتناصر كل قبيلة صاحبها، لم يسألوا عن الظالم ولا عن المظلوم، وتقوم الحرب في لمح البصر، ولا تنتهي حتى يموت الرجال، وانتشرت بينهم العادات السيئة مثل: شرب الخمر، وقطع
الطرق والزنا.

وكانت بعض القبائل تهين المرأة، وينظرون إليها باحتقار، فهي في اعتقادهم عار كبير عليهم أن يتخلصوا منها، فكان الرجل منهم إذا ولدت له أنثى؛ حزن حزنًا شديدًا. قال تعالى: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًا وهو كظيم يتواري من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه علي هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون} _[النحل: 58-59] وقد يصل به الأمر إلى أن يدفنها وهي حية، وهي العادة التي عرفت عندهم بوأد البنات.

فهذا رجل يحمل طفلته ويسير بها إلى الصحراء فوق الرمال المحرقة، ويحفر حفرة ثم يضع ابنته فيها وهي حية، ولا تستطيع الطفلة البريئة أن تدافع عن نفسها؛ بل تناديه: أبتاه .. أبتاه .. فلا يرحم براءتها ولا ضعفها، ولا يستجيب لندائها.. بل يهيل عليها الرمال، ثم يمشي رافعًا رأسه كأنه لم يفعل شيئًا!! قال تعالى: {وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت} [التكوير: 7-8] وليس هذا الأمر عامًا بين العرب، فقد كانت بعض القبائل تمنع وأد البنات.

وكان الظلم ينتشر في المجتمع؛ فالقوى لا يرحم الضعيف، والغني لا يعطف على الفقير، بل يُسخره لخدمته، وإن أقرضه مالا؛ فإنه يقرضه بالربا، فإذا اقترض الفقير دينارًا؛ يرده دينارين، فيزداد فقرًا، ويزداد الغني ثراء، وكانت القبائل متفرقة، لكل قبيلة رئيس، وهم لا يخضعون لقانون منظم، ومع كل هذا الجهل والظلام في ذلك العصر المسمى بالعصر الجاهلي، كانت هناك بعض الصفات الطيبة
والنبيلة؛ كإكرام الضيف، فإذا جاء ضيف على أحدهم بذل له كل ما عنده، ولم يبخل عليه بشىء، فها هو ذا حاتم الطائي لم يجد ما يطعم به ضيوفه؛ فذبح
فرسه -وقد كانوا يأكلون لحم الخيل- وأطعمهم قبل أن يأكل هو.


وكانوا ينصرون المستغيث فإذا نادى إنسان، وقال: إني مظلوم اجتمعوا حوله وردوا إليه حقه، وقد حدث ذات مرة أن جاء رجل يستغيث، وينادي بأعلى صوته في زعماء قريش أن ينصروه على العاص بن وائل الذي اشترى منه بضاعته، ورفض أن يعطيه ثمنها؛ فتجمع زعماء قريش في دار عبدالله بن جدعان وتحالفوا على أن ينصروا المظلوم، ويأخذوا حقه من الظالم، وسموا ذلك الاتفاق حلف الفضول، وذهبوا إلى العاص بن وائل، وأخذوا منه ثمن البضاعة، وأعطوه لصاحبه.

وفي هذا المجتمع ولد محمد صلى الله عليه وسلم من أسرة كريمة المعدن، نبيلة النسب، جمعت ما في العرب من فضائل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نفسه: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة واصطفي من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم) [مسلم].

سلام80
11-08-2010, 09:38 PM
قال عليه الصلاة والسلام: "إنما بعثت لأتمم مكارم الخلاق"

فقد كانت لديهم _بغض النظر عن صفاتهم السيئة_ بقايا أخلاق رفيعة جاء المطصفى صلوات الله وسلامه عليه ليستثيرها وينميها ويزيدها بريقاً..

في حين نلحظ الآن تدهوراً ملحوظاً للأخلاق التي سعى عليه الصلاة والسلام لإتمامها .. وكأن التاريخ يسير إلى الوراء!

نسال الله العفو والعافية لنا ولجميع المسلمين

سلمت يمناك أخي حفيد رسول الله على الطرح

حفيد رسول الله
01-12-2011, 06:46 PM
جزاكِ الله خيرا اختي على حسن المتابعة والمشاركة
بارك الله فيكِ ونفع بكِ
دمتِ بخير

أبو شعيب
01-13-2011, 12:16 PM
قال أحدهم:
أرب يبول الثعلبان برأسه *** لقد ذل من بالت عليه الثعالب
لو كان ربا كان يحمي نفسه*** لا خير في رب نائته المصائب
برءت من الأصنام في الأرض كلها *** ثم آمنت بالله الذي هو غالب
الله أعلم هذه الأبيات هكذا على ما أذكر
والخلاصة أنه كان يعبد صنما ويأتيه بالطعام ،فمر به ثعلب فبال فوق رأسه فقال هذه الأبيات
المهم بوركت أخنا على الموضوع.

ام الرجال
01-13-2011, 01:13 PM
الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة
http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/392616.bmp

نور العين
02-12-2011, 04:28 PM
اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمدآ


الحمد لله علي نعمة الاسلام


اللهم أجمعنا مع حبيبك المصطفي عند الحوض


اللهم أمين

الزبيرية
02-12-2011, 05:40 PM
بارك الله فيك اخي الفاضل جزاك الله خير الجزاء على طرح هذا الموضوع
ان شاء الله
http://sqourelaqeeda.com/vb/uploaded/1739_1266603786.jpg

حفيد رسول الله
02-13-2011, 07:12 AM
قال أحدهم:
أرب يبول الثعلبان برأسه *** لقد ذل من بالت عليه الثعالب
لو كان ربا كان يحمي نفسه*** لا خير في رب نائته المصائب
برءت من الأصنام في الأرض كلها *** ثم آمنت بالله الذي هو غالب
الله أعلم هذه الأبيات هكذا على ما أذكر
والخلاصة أنه كان يعبد صنما ويأتيه بالطعام ،فمر به ثعلب فبال فوق رأسه فقال هذه الأبيات
المهم بوركت أخنا على الموضوع.



جزاك الله خيرا اخي ابو شعيب على حسن المتابعة والمشاركة
بارك الله فيك ونفع بك
يعطيك العافية ودام التواصل
دمت بخير

حفيد رسول الله
02-13-2011, 07:14 AM
الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة


http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/392616.bmp




جزاكِ الله خيرا اختي أم الرجال مرورك الطيب
بارك الله فيكِ وزاكِ الله خيرا
يعطيكِ العافية ودام التواصل
دمتِ بخير

حفيد رسول الله
02-13-2011, 07:15 AM
اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمدآ



الحمد لله علي نعمة الاسلام


اللهم أجمعنا مع حبيبك المصطفي عند الحوض



اللهم أمين




مشكورة اختي نور العين على المرور الطيب
بارك الله فيكِ وجزاكِ الله خيرا
دمتِ بخير

حفيد رسول الله
02-13-2011, 07:16 AM
بارك الله فيك اخي الفاضل جزاك الله خير الجزاء على طرح هذا الموضوع

ان شاء الله

http://sqourelaqeeda.com/vb/uploaded/1739_1266603786.jpg




جزاك الله خيرا اختي الزبيرية على حسن المتابعة
بارك الله فيكِ ونفع بك
يعطيكِ العافية ودام التواصل
دمت بخير

حفيد رسول الله
02-13-2011, 07:19 AM
حال العرب قبل الإسلام


يقسم علماء الأنساب العرب إلى قسمين : الأول : عرب بائدة وهم الذين هلكوا ولم يبق من نسلهم أحد مثل "عاد" و"ثمود". الثانى : عرب باقية وهم بدورهم ينقسمون إلى قسمين :

1- عرب عاربة وهم أهل اليمن الذين ينتسبون إلى " يعرب بن قحطان " .
2- وعرب مستعربة وهم الذين ينتسبون إلى "عدنان" الذى يتصل نسبة بإسماعيل بن إبراهيم – عليهما السلام . وسموا مستعربة لأن أباهم غير عربى وهو "إسماعيل"- عليه السلام- بينما أمهم عربية من "جُرهُم" .


· أحوال العرب السياسية :
عرفت بلاد العرب الحياة السياسية المنظمة قبل الإسلام وبخاصة فى "اليمن" حيث الزراعة والاستقرار فقامت فيها دول كثيرة متعاقبة مثل:



http://kids.islamweb.net/subjects/Images/HalElArab/1A01B02.jpg


دولة "معين" ودولة "قتبان" ودولة "سبأ" التى سميت بها سورة من سور القرآن الكريم ، ودولة "حمير" التى ظلت قائمة حتى احتلتها الحبشة فى بداية القرن السادس الميلادى ، ثم استولى عليها الفرس ، وظلت كذلك إلى أن حررها الإسلام من الاحتلال الفارسى وأسلم أهلها، وقامت في "اليمن" حضارة عظيمة، واشتهرت ببناء السدود كسد مأرب لخزن مياه الأمطار؛ لاستخدامها فى الزراعة، وازدهرت فيها التجارة بسبب موقعها الجغرافى المتميز على المدخل الجنوبى للبحر الأحمر؛ مما جعلها مركزاً تجاريًّا كبيرًا بين الشرق الأقصى وشرقى "إفريقيا" بل و"أوربا".
وبعد انهيار سد مأرب وتدهور الحياة الاقتصادية، هاجر العرب من "اليمن" إلى أطراف شبه الجزيرة العربية فى الشمال ، وأقاموا إمارات عربية ظلت قائمة إلى ما بعد ظهور الإسلام، فنشأت إمارة "المناذرة" فى "العراق" وكانت عاصمتها مدينة "الحيرة" وإمارة "الغساسنة" فى جنوب "الشام" ، وكانت هناك إمارات عربية أخرى فى شرقى شبه الجزيرة العربية فى "البحرين" و"اليمن" وفى جنوبها الشرقى فى "عمان" ، وكلها أسلمت فى عهد الرسول- صلى الله عليه وسلم- وأصبحت جزءًا من الدولة الإسلامية ، وأما بقية شبه الجزيرة فكان يعيش أهلها حياة قبلية؛ حيث يحكم كل قبيلة شيخ هو صاحب الكلمة النافذة والأمر والنهى فيها.

· أحوال العرب الاجتماعية :
اختلفت الحياة الاجتماعية في بلاد العرب من مكان إلى آخر باختلاف حياة الحضر والبدو، فالأجزاء الحضرية التي تتمتع بحياة مستقرة وبنظم سياسية يقسم المجتمع فيها إلى طبقات :


http://kids.islamweb.net/subjects/Images/HalElArab/_----------------------.jpg



طبقة الملوك والحكام والأمراء وهم يمثلون أعلى فئة في المجتمع، وينعمون بحياة الترف والنعيم، ثم تليهم طبقة التجار والأثرياء، ثم تأتى طبقة الفقراء :
وهم أدنى فئة في المجتمع .

أما البدو فيتألفون من طبقتين :
- طبقة السادة : وهم في الواقع كل العرب البدو سواء أكانوا أغنياء أم فقراء، فالفقر لم يكن يحد من حرية الإنسان العربي وسيادته، فمهما يكن فقيراً فهو مالك لزمام نفسه معتز بحريته .
- وطبقة العبيد والخدم، وكان يمتلكهم الأغنياء، وعلى عاتق هذه الطبقة قامت الحياة الاقتصادية .
واتسمت حياة البدو بعادات، بعضها جميل محمود، أبقى الإسلام عليها وشجعها كالكرم والنجدة وإغاثة الملهوف، وبعضها الأخر قبيح، حاربه الإسلام حتى قضى عليه، كوأد البنات خوفاً من العار، وهذه العادة كانت في واقع الأمر في قبائل معينة ولا تمثل نظرة العرب كلها إلى المرأة .

· أحوال العرب الدينية :
عرفت بلاد العرب التوحيد قبل الإسلام بزمن طويل، فقد نزلت فيها رسالات سماوية، كرسالة "هود" - عليه السلام- في جنوبي شرقي الجزيرة العربية، ورسالة" صالح"- عليه السلام- في شماليها الغربي ، كما عرفوا التوحيد من رسالة إسماعيل- عليه السلام- ، ولكن بمرور الزمن نسوا هذه الرسالات وتحولوا إلى الوثنية وعبادة الأصنام، وأصبح لهم آلهة كثيرة مثل "هُبل" و"اللات" و"الِعَّزى" .
وعلى الرغم من انتشار عبادة الأصنام انتشارًا واسعًا في بلاد العرب، فإن هناك ما يدل على أنهم لم يكونوا يعتقدون اعتقادًا حقيقًّيا فيها، فيحكى القرآن الكريم على لسانهم قولهم :
وكان منهم من رفض عبادة الأصنام رفضاً قاطعاً وهم الذين سموا بالحنفاء "كورقة بن نوفل"، و"زيد بن عمرو بن نفيل"، و"عثمان بن الحويرث "، و"عبيد الله بن جحش "، و"قس بن ساعدة" ، وهؤلاء لم تقبل أذهانهم عبادة الأصنام، فاعتنق بعضهم المسيحية، وترقب بعضهم الآخر ظهور الدين الحق .
وإذا كانت الوثنية قد سادت بلاد العرب، فإن اليهودية والمسيحية عرفت طريقها إليها، فتركزت المسيحية في "نجران" التي كانت وقتئذ من أرض "اليمن" ، في حين استقرت اليهودية شمال "الحجاز" في "يثرب" و"خيبر" ووادي "الري" و"تيماء" .
ومن العجيب أن اليهودية والنصرانية لم تنتشر على نطاق واسع في بلاد العرب، ولعل ذلك راجع إلى أن اليهودية تعد ديانة مغلقة، فأهلها كانوا يعتبرونها ديانة خاصة بهم .

· أحوال العرب الثقافية :
كان العرب قبل الإسلام أمة أمية، لا تعرف القراءة والكتابة إلا في نطاق ضيق، ولم يكن الذين يعرفونها في "مكة"- مثلاً- يزيدون على عشرين شخصًا، ومع ذلك فإنهم امتلكوا قدرًا لا بأس به من المعرفة، واتصلوا بالعالم الخارجي من خلال رحلاتهم التجارية، فعرفوا الثقافة الفارسية عن طريق إمارة "الحيرة" العربية، والثقافة اليونانية عن طريق الإمارات العربية في "الشام"، واكتسب العرب أيضًا قدرًا كبيرًا من المعارف العلمية بالخبرة وبدافع الحاجة، كالمعلومات الفلكية والجغرافية، دفعهم إلى معرفتها تنقلاتهم الكثيرة، وارتحالهم من مكان إلى آخر، وحاجتهم إلى معرفة مواسم نزول الأمطار وهبوب الرياح .

وتفوق العرب على غيرهم من الأمم في مجال علم الأنساب؛ وذلك لاعتزازهم بانتسابهم إلى قبائلهم، وبلغ من شدة اهتمامهم بعلم الأنساب أن اعتنوا بأنساب الخيل غير مكتفين بأنساب البشر .

أما الميدان الثقافي الذي برع فيه العرب فهو البلاغة والفصاحة، فالعربى كان فصيحًا بطبعه بليغاً بفطرته، ودليل ذلك فهمهم للقرآن الكريم الذي نزل بلغتهم وهو ذروة البلاغة والفصاحة .

وبرع العرب في ميدان الشعر براعة واضحة فهو ديوان حياتهم، وشعراؤهم يعدون بالمئات .

والشعر العربي- إلى جانب كونه لونًا راقيًا من ألوان الأدب- يعد بعد القرآن الكريم مصدرًا من مصادر معرفة الحياة العربية بكل خصائصها ومظاهرها .



http://kids.islamweb.net/subjects/Images/HalElArab/_--------------2.jpg




وكما تفوق العرب في الشعر تفوقوا في الخطابة، وكانوا يقيمون الأسواق الأدبية، التي تشبه مهرجانات المسابقات الأدبية في الوقت الحاضر، ومن أشهر تلك الأسواق سوق "عكاظ"، وكانت تعقد فيها لجان للتحكيم بين الشعراء والخطباء ، والقصيدة أو الخطبة التي يفوز صاحبها، يتناقلها الناس، ويحفظونها، ويشيدون بقائلها، ومن القصائد الرائعة ما كان يعلق في الكعبة وهى التي عرفت باسم المعلقات مثل معلقة "امرئ القيس"ومعلقة "زهير بن أبى سلمى" .