View Full Version : الإسلام والديمقراطية ...... ما العلاقة
Dr.Rosa
08-29-2006, 09:37 PM
تردد على مسامعي من البعض أن حل كل مشاكلنا و السبيل لتغير واقعنا هو في الديمقراطية كإجابة على سؤالي الذي أعجزني (ماذا ينقصنا لنسود العالم ؟ ) والحقيقة أن هناك من صرح بهذه الإجابة و هناك من قالها بطريقة غير مباشرة ( ينقصنا الحرية و حقوق الإنسان الذي ينعم بها الغرب ) ، هذا الأمر دفعني لبحث بسيط حول مفهوم الديمقراطية وجوهرها بعيد عن المصطلحات الأكاديمية .
و أبدأ بتعريفها المبسط و جوهرها ، التعريف اللغوي جاء من الثقافة اليونانية ( حكومة الشعب) و تعني سلطة الشعب أو حكم الشعب والجماهير ، و قد وضع أبرز دعاة الديمقراطية (جون لوك ) تعريف جاء فيه ( حق الأكثرية التي اكتسبت سلطة الجماعة بالاتحاد في استخدام تلك السلطة في تشريع القوانين وتنفيذها بواسطة موظفين عينوا لذلك ) و يظهر من التعريف أن الديمقراطية في أصلها عبارة عن تكوين تشريعات و قوانين ذاتية و اجتماعية وطبعا يأخذ بالاعتبار تقاليد وعادات المجتمع في هذه التشريعات وليست مجرد تسليم السلطة وتداولها فقط ، و قد تبنى الغرب الديمقراطية و نمت في عقولهم ومجتمعاتهم بعناية و يقصدون بها النظام السياسي الذي يكون فيه للشعب نصيبٌ في حكم إقليم الدولة بطريقة مباشرة أو شبه مباشرة فالشعب سلطة تشريعية والحاكم سلطة تنفيذية . لتطبيق الديمقراطية يختار الناس من يحكمهم ويسوس أمرهم، بنظام يختارونه ، لهم حق محاسبة الحاكم إذا أخطأ، وحقّ عزله وتغييره إذا انحرف، هذا يعني أن يختار الناس ما يناسبهم من الأحكام و يرون من يؤيدهم من الحكام دون الرجوع إلى نص معين تحكمهم تقاليدهم و أهوائهم ......
ولو عدنا مع الأستاذ العقاد لتاريخ الديمقراطية في مسقط رأسها اليونان و الرومان يقول (( من تجارب الحكومات التي سميت باسم الحكومات الديمقراطية في بلاد اليونان والرومان، يبدو لنا أن الحكومة التي يتولاها الشعب بنفسه لم توجد قط ولا يمكن أن توجد، ولو كان الشعب قليل العدد كما كان في المدن اليونانية، ويجوز لنا أن نعتبر أن التسمية هنا تسمية سلبية يُراد بها أن الحكم الديمقراطي غير حكم الفرد المطلق وغير حكم الأشراف وغير حكم الكهان وغير حكم القادة العسكريين، وما عدا ذلك من ضروب الحكم التي ليس للشعب فيها نصيب ))
ويقول : (( بدأ النظام الديمقراطي في اسبرطة من بلاد اليونان ولم يبدأ في أثينا موطن الفلاسفة وأصحاب الدراسات الفكرية. وتقرير هذه الحقيقة مهم جدّاً للعلم بطبيعة نظام الديمقراطية الذي نشأ في ذلك الزمن، فهو نظام عملي قائم على ضرورات الواقع، وليس بالنظام الفكري القائم علي توضيح المبادئ وتمحيص الآراء )) .
و الديمقراطية عند الغرب كانت نتيجة لحركة إصلاح سياسي اجتماعي اقتصادي فهي متعلقة بهم و بتاريخهم لا يمكن ربطها بأمم أخرى . فهم عندما احتاجوا إلى الإصلاح لجأوا لنظام بشري و لكن نحن لدينا نظام رباني سليم وصالح لكل زمان ومكان ........
و الإسلام أشمل مئة مرة من الديمقراطية لأنه من البداية نفى عبودية الإنسان للإنسان ، واستنكر استعباد الإنسان للإنسان و سعى أن يحرر الإنسان من مشاعره السلبية التي تدفعه لاستعباد الناس أو عبودية الناس بكل الصور و لم يحدد هذه الحرية بما يسمي المواطن بل كل مسلم على الأرض ،
أما الديمقراطيون فقد شعروا بقيمة الإنسان ( المواطن ) مؤخرا فسعوا لتحقيق هذه الحرية المزعومة التي لا تحرر الإنسان من نفسه ومشاعره السلبية تجاه الآخرين قبل كل شيء .......
ولنا أن نتأمل كيف استخدم الغرب هذا السلاح ضدنا و نصبوا أنفسهم دعاة لحريتنا ، الإسلام دين و فكر وملة فمن المؤكد أن يسعى أعداؤنا لوضع ملة وفكرة جديدة نستبدل بها الإسلام في قوانينا و يستغلون المفهوم الشعبي للديمقراطية وهو ما تنادي به أمريكا تحديدا من حرية الإنسان وحقوقه و الغريب أن نظرة دقيقة على النظام الديمقراطي الأمريكي نرى منها كيف أنها حصرت السلطة حتى اليوم في فئات معينة بل وقدمت الكفاءات المادية على غيرها من الكفاءات فالمرشح الذي يملك دعاية أكثر يسهل عليه الوصول للسلطة ..... و تأتي إلينا و تنادي بالديمقراطية ( يا حبيبي ؟؟) و الأدهى أن بعضنا سار ورائهم مرددا شعاراتهم .
أتعرفون لما يفعل الغرب ذلك ليطفئوا نور الله نعم يسعون لإلغاء حكم الله الأعلم بالخير لنا و إقامة حكم البشر الناقص و تسمى هذا حرية وما سواه تطرف ،،،،،،،،
و أرى أن الأسباب التي دعتنا أبناء الإسلام إلى انتهاج هذا المنهج هو عجزنا عن المقارنة بين حال الإسلام اليوم وحاله أيام عزه ومنعته فأصبحنا ننسب كل شيء ظاهره الحضارة و التقدم للإسلام دون أن نعرف حقيقة باطنه ، فنسمع من يقول الديمقراطية من الإسلام .....
و سبب آخر هو الاضطهاد الذي نعيشه سياسيا من حكومتنا جعلنا ننخدع بهذا المظهر المناهض للحرية و الحقوق المسلوبة ....
وهذا يمثل رؤيتي الشخصية ليس كخبيرة ولكن كشابة مسلمة متلقية من هذه الحياة فإن أخطأت فصوبني ،،،،،،،
سنان عبد الرحمن العثمان
08-30-2006, 08:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن طرح مثل هذا الموضوع يوجب علينا جميعاً الدخول والرد والنقاش وإخراج أفكارنا من داخل عقولنا المتحجرة
ما أحوجنا في حراك الثقافة والفكر اليوم إلى عنصر جديد كنا فقدناه في حياتنا الفكرية الثقافية الإسلامية ألا وهو المثقف الديني الذي يقع بين الفقيه من جهة والجمهور من جهة أخرى إن الديمقراطية ليست إيديولوجية دينية ولا نظرية فلسفية وهي لا تتعارض مع الإسلام. والإسلام والديمقراطية إن الديمقراطية – باختصار أساليب موصوفة يدير الحكام الديمقراطيون بها دولتهم ويحققون بواسطتها أهدافهم
وشكراً لطرح مثل هذه المواضيع الشيقة سنان عبد الرحمن العثمان
Dr.Rosa
08-30-2006, 08:54 PM
شكرا لك أخي الكريم على المشاركة
أرجو إن أمكن أن تطلعني على الرؤية السليمة لهذا المصطلح ، قلت أنه باختصار أساليب موصوفة يدير بها الحكام الديمقراطيون دولهم و يحققون أهدافهم ، ما هي هذه الأساليب ؟ و ليس بالضروري أن ندخل في التفاصيل طبعا ، ولماذا ليست معارضة للإسلام .....
أعتقد كما قلت أننا بحاجة لهذه المواضيع و أن فهم السياسية شيء والدخول بها شيء آخر .
سنان عبد الرحمن العثمان
08-30-2006, 09:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبدو اني اكثرت من الكلام ولا اعرف هل من احد يكترث لمثل هذه المواضيع ههههههههههههههههههههه
إني أحاول إن ابسط مفهوم العلاقة بين الإسلام والديمقراطية على ضوء مافهمت من قراءاتي السابقة على إن الرؤى معاصرة ومقاربات تحديثيه لعلاقة الإسلام بالديمقراطية لا يوجد ثمة تمايز أو فصل بين الديمقراطية كخيار معاصر لشكل الدولة الحديث و بين الإسلام الذي لم يتحدد أصلا نموذجا نهائيا للدولة
وصدر مؤخرًا عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان كتاب جديد للباحث و الكاتب "نبيل عبد الفتاح" بعنوان "الإسلام والديمقراطية والعولمة يتناول عبد الفتاح في كتابه تأثير تحولات العولمة و انعكاساتها على الإسلام السياسي وجماعاته متعرضًا لعدد من الأسئلة والإشكاليات حول إمكانية مقرطة المنظمات الإسلامية السياسية كما يقوم بتحليل العلاقة بين الإسلام والديمقراطية والعولمة في نطاق الحالة المصرية مقدمًا قراءة لحظر القانون الفرنسي للرموز الدينية ساعيًّا لتفسير نجاح الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية في مصر عام 2005، ويعيد التفكير في العلاقة ما بين الدين و الدولة و تأثيرها على الإصلاح الدستوري كما يتصدى الكتاب للأزمات الطائفية محاولاً الوقوف على أسبابها في محاولة لتقديم معالجات ملائمة ولاكن هوناك أسئله يجب علينا ان نطرحها عليكم انتم اعضاء المنتدى الكرام لتعرفو في نهايت الامر ماذا تفعلون ....... ما نقاط الائتلاف والاختلاف بين الإسلام والديمقراطية ؟ ما مواصفات النظام الديمقراطي ، وكيف يمكن أن يكفل حقوق الإنسان ؟ هل هناك مواصفات دينية خاصة للديمقراطية ؟ كيف يمكن تطبيق الديمقراطية في مجتمع تدين أغلبيته بالإسلام ؟ فضلا عن عدد من الحقوق والحريات التي تتباين أشكالها في ضوء ثنائية ( الثقافة الدينية السائدة ومتطلبات الدولة الحديثة ) ومن أهمها حقوق الأقليات، حقوق المرأة ، حرية الإبداع والتفكير ، وقد طرحت هذه القضايا بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة بين التيارات السياسية الإسلامية والتيارات السياسية الأخرى في الكفاح من أجل الديمقراطية , وشكرااً لكم جميعاً اخيكم سنان عبد الرحمن العثمان
Dr.Rosa
08-30-2006, 09:50 PM
شكرا لك أخي الكريم سنان العثمان ،،
و يبدو أن البحث في الكتب أفضل وقد قرأت بعضها
و لكن لابد من البحث من مصادر أخرى حتى لا نصبح صورة طبق الأصل للكاتب ، خاصة و أن بعضها يستخدم لغة صعبة .....
السويدي
08-31-2006, 09:33 AM
نعم يا إخوه لا تستغربون ، اعلم انكم تعرضتم على مدار سنوات
طويله الى حملات تشويه وتغيير لمفاهيمكم وثوابت دينكم ومن خلال
مناهج الدراسه التي اشرف عليها الغربيون والصحف والتلفاز وعلماء
السلاطين حيث ترعرعتم على كون الديمقراطيه امر حضاري يعتبر
اسمى ما يتمناه الناس . ولا يعارض الدين الاسلامي الحنيف .
وكل هذا كذب وتبشير بدين جديد بطريقه جديده .
وان هذا الدين الشركي الديمقراطي يهوي الى الجحيم ...
من كتاب (( حكم الدمقراطيه والديمقراطيين )) ....
عامرالقلب
08-31-2006, 10:47 AM
Dr.Rosa
أشكرك على منهج البحث والمحاكمة العقلية والطرح الراقي وليس هذا بالغريب عليكِ فقد اعتدت ذلك منكِ
سنان عبد الرحمن العثمان
حوار راق بينك وبين Dr.Rosa تابعا فإنني أتابع وسنصل إلى الجواب النهائي بإذن الله
السويدي
أخي الكريم هل أنتَ مقيم بالسويد ؟
Dr.Rosa
09-01-2006, 05:16 AM
الأخ السويدي شكرا على مرورك مع أني لم أفهم ردك جيدا ........ من الإخوة الذين تخاطبهم ؟؟؟؟
أخي عامر القلب
أشكرك على تشريفك ، أنت الأفضل في الطرح و المحاكمة الإنسانية ....
و إن شاء الله سنتابع للوصول للجواب النهائي
السويدي
09-01-2006, 04:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم عامر القلب لم افهم سبب سؤالك هل انا مقيم بالسويد ؟؟؟ !!!
اخي Dr.Rosa باذن الله سوف ااتيك بالجواب او باختصار بسيط
وشكرا ....
عامرالقلب
09-01-2006, 04:17 PM
أخي في الله السويدي
هل الجواب معقد وصعب حتى تبحث عن السبب ؟!
أنتظر منك جواباً واضحاً وصريحاً وجريئاً / عن سرّ لقب / السويدي
لو تكرمت عليّ
والجواب يعنيني في متابعة الحوار الديمقراطي :
السويدي
09-01-2006, 04:38 PM
وهل يا اخي عامر القلب
يختلف الحوار من بلاد الى اخرى
وعموما انا من الكويت والسويدي هو اسم لقبيله ال السودان ومفردها السويدي
وشكرا لك اخي
عامرالقلب
09-01-2006, 04:52 PM
أخي في الله...
إنّ بعض الظن إثم
وجوابك أزال اللبث ووضح الأمر لي وقطع الشك باليقين
أرحب بك وبكل أهلنا في الكويت
بارك الله بك وجزاك عنيّ كلّ خير...
السويدي
09-01-2006, 05:04 PM
وياك ان شاء الله
وبارك الله فيك
Dr.Rosa
09-02-2006, 07:24 PM
بانتظارك أخي السويدي للتوضيح .......
رأي الدكتور يوسف القرضاوي ::
(( حينما نتحدث عن الديمقراطية لابد أن نتحدث على بصيرة، فكثير من المسلمين الذين يقولون بأن الديمقراطية منكر أو كفر أو إنها ضد الإسلام لم يعرفوا جوهر الديمقراطية، ولم يدركوا هدفها ولا القيم التي تقوم عليها. لقد قال علماؤنا من قديم بأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، بمعنى أننا إذا لم نتصور الشيء فلا يجوز أن نحكم له ولا عليه.
لا أرى أن الديمقراطية بجوهرها تنافي الإسلام، لأنها تقوم على أن يختار الناس من يحكمهم، فلا يقود الناس من يكرهون ولا يفرض عليهم نظام لا يرضون عنه. فإذا كان حكم الإسلام في الإمامة الصغرى أن الذي يؤم الناس في الصلاة والناس يكرهون إمامته لا ترتفع صلاته فوق رأسه، فما بالنا بالإمامة الكبرى، أي قيادة الحياة السياسية للأمة. لقد ورد في الحديث خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم - أي تدعون لهم ويدعون لكم - وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم. وإذا كان الإسلام لا يجيز أن يتحكم الأب ولا الجد ولا الأخ بحياة الفتاة يزوجها من يريد هو لا من تريد هي، واعتبر ذلك باطلا ، فمن باب أولى أن يقود الناس من يرضون عنه. وكما شرع للأمة اختيار الحاكم، فإنه شرع لها محاسبته، فلا معصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل إنسان معرض لأن يخطئ وأن يصيب. ولابد أن يقوم الخطأ وأن يعاد المخطئ إلى الصواب. كان أبو بكر رضي الله عنه يقول أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم، إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول على المنبر رحم الله امرأ أهدى إلي عيوب نفسي، مرحبا بالناصح أبد الدهر، مرحبا بالناصح غدواً وعشياً ، من رأى منكم في اعوجاجاً فليقومه.
ومحاسبة الحاكم يعبر عنها أحيانا بالنصيحة في الدين لقول النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله؟ قال لله ورسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم. وقد يعبر عنها بالأمر بالعروف والنهي عن المنكر، وهذا من حق كل الأمة. بل إن من حق كل فرد في الرعية مهما صغر شأنه أن يقول للحاكم أخطأت، وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة وبالرفق. ولقد اعتبر الإسلام مسلك الطغاة المتجبرين الذين يحكمون الناس رغم أنوفهم نوعا من التأله. ولذلك حمل القرآن حملة شعواء على المتألهين في الأرض، مثل نمرود الذي قال لإبراهيم أنا أحيي وأميت، وفرعون الذي قال أنا ربكم الأعلى، ومع فرعون أدان هامان السياسي الوصولي وقارون الرأسمالي الإقطاعي وكلاهما كان سنداً وعوناً للطاغية المتجبر. وندد الإسلام بالشعوب التي تنصاع لهؤلاء وتنقاد لهم، فقال الله عن قوم نوح واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ، وقال عن عاد قوم هود واتبعوا أمر كل جبار عنيد وقال عن فرعون فاستخف قومه فأطاعوه وقال عن قوم فرعون فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد . وحمل الإسلام الأمة تبعات اختيار الحاكم ومساءلته، وحذرها من أن تكون قطيعاً يسوقه الحاكم بعصا.
رفض الإسلام هذا كله وأوجب الشورى على الحاكم وحرم عليه أن يستبد بالرأي. قال الإمام ابن عطية في تفسيره: الشورى من قواعد الشريعة وعزائم الأحكام، ومن لا يستشير أهل العلم والدين من الأمراء فعزله واجب وهذا ما لا خلاف فيه.
كل المبادئ والقيم التي قامت عليها الديمقراطية من الحرية والكرامة ورعاية حقوق الإنسان هي مبادئ إسلامية، يعتبرونها هم حقوقاً وهي عندنا فرائض. فما يعتبر في الديمقراطية حقاُ يعتبر في الإسلام فرضاً ، وثمة فرق لأن الحق يجوز للإنسان أن يتنازل عنه. فإذا رأى المرء خطأ قال من حقي أن أقومه أو أتركه. أما في الإسلام فإنه فرض على المسلم أن يقو م الخطأ، بأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وإلا دخل في الذين لعنوا كما لعن بنوا إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم لأنهم كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه.
يؤسفنا أن هناك تيارات لم تحسن فهم الإسلام، يقول أصحابها إن الديمقراطية كفر، وهؤلاء موقفهم ناتج عن سوء فهم للإسلام وأصوله وقيمه. وترى البعض يعترض على استخدام لفظة الديمقراطية، ولهؤلاء نقول نحن لسنا هواة استيراد المصطلحات الأجنبية، وعندنا من ديننا وشريعتنا وتراثنا ما يغنينا. ولكنا أيضا تعلمنا من ديننا أن الحكمة ضالة المؤمن أنا وجدها فهو أحق الناس بها. وقد استفاد النبي صلى الله عليه وسلم من مكائد الفرس في الحروب. حينما رأى المشركون الخندق قد حفر حول المدينة قالوا ما كانت هذه مكيدة تكيدها العرب. فقد كان ذلك من تدابير الفرس ووسائلهم في الحصار. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يخطب على جذع نخلة، ثم اقترح بعض الصحابة أن يصنعوا له منبرا ، وكانوا قد رأوا في بلاد الروم مثل هذه المنابر. فجيء بنجار رومي وصنع له منبراً . ثم إن الصحابة اقتبسوا أشياء من البلاد الأخرى مثل تدوين الدواوين. فالاقتباس من الغير ليس ممنوعاً بشرط أن نضفي عليه نحن من روحنا وقيمنا ومبادئنا ما يدخله في المنظومة الإسلامية.
لقد أكد القرآن والسنة - كلاهما - على الشورى وعلى مشاركة الأمة في الحكم، ولكن ميزة ما نأخذه نحن من الديمقراطية أن الديمقراطية وصلت إلى صيغ ووسائل وأساليب وآليات معينة استطاعت بها أن تقلم أظافر الطغاة المستبدين. فالحكم الذي وصف في الحديث بأنه حكم الملك العضود أو ملك الجبرية يرفضه الإسلام. ومن فضائل الإسلام أنه لم يعط لنا أو يفرض علينا صورة معينة في كيفية الشورى وهذا من فضل الله ورحمته وسعة دينه لأنه لو فرض علينا صورة لجمدنا عليها، ولقلنا هذه منصوص عليها ولا خروج لنا عنها. إنما ككثير من الأمور نص الإسلام على المبادئ الكلية وترك التفصيلات لاجتهادات المسلمين التي تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال. فإذا وجدنا الناس الآن يتحدثون عن أهل الحل والعقد، لابد من التساؤل كيف نختار أهل الحل والعقد؟ كان الناس في مجتمع المدينة معروفين ولم يكن يتجاوز تعدادهم تعداد قرية صغيرة. ولكن في المجتمعات الكبيرة ذات التعداد المليوني، كيف نختار أهل الحل والعقد؟ ليس هناك إلا طريقة الانتخاب وتقسيم البلاد إلى مناطق أو دوائر يختار أهل كل دائرة من يمثلهم. نحن بحاجة ولاشك إلى أن ندخل هنا بعض القيم والتعاليم الإسلامية كالشروط التي ينبغي توفرها في الناخب، وهي شروط الشاهد من الأمانة والاستقامة. يقول الله في ذلك أشهدوا ذوي عدل منكم ويقول ممن ترضون من الشهداء فأيما ناخب لا تتوفر فيه هذه الشروط يسقط حقه في الانتخاب. وبذلك ندخل التعاليم الإسلامية ونعدل المنظومة المستوردة إلى أن تصبح إسلامية. إن ما في الديمقراطية من مبادئ أصله عندنا، ولكن الوسائل والأساليب والآليات ليست عندنا، ولا مانع إطلاقا أن نأخذها من عند غيرنا لنحقق بها المبادئ والقيم الأساسية التي جاء بها الإسلام.
هناك من يفهم الديمقراطية على أنها حكم الشعب بينما الإسلام حكم الله، أي أن الديمقراطية ضد حكم الله. هذا غير صحيح، فالذين يقولون بالديمقراطية لا يعارضون بالضرورة حكم الله وإنما يعارضون بها حكم الفرد المطلق، أي أن المعادلة هي حكم الشعب ضد حكم الفرد المتسلط وليس حكم الشعب في مواجهة حكم الله. ونحن المسلمون لا نريد أن يحكم الأمة فرد متسلط يفرض عليها إرادته ويقودها رغم أنوفها. ولذلك نطالب بالديمقراطية في مجتمع مسلم بمعنى أن الدستور ينص على أن دين الدولة الإسلام، وأن الإسلام هو المصدر الأساسي للحكم أو المصدر الوحيد للقوانين. وعلينا ألا نأخذ تجربة الغرب الديمقراطية بعجرها وبجرها وخيرها وشرها وحلوها ومرها كما يقول بعض الناس، بل نأخذها مقيدة بالأصول الإسلامية القطعية. ولذلك ينبغي النص في دستور الدولة الإسلامية على أن الإسلام هو المرجعية العليا وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر القوانين، بمعنى أن أي قانون أو نظام أو وضع يخالف قطعيات الإسلام فهو باطل ومردود. وهذا في الحقيقة تأكيد لا تأسيس، إذ يكفي أن نقول إن دين الدولة الإسلام والشريعة مصدر القوانين. نود أن نؤكد على ذلك ليطمئن إخواننا الذين يخافون من الديمقراطية، ويظنون أنها إذا قامت ستلغي الإسلام. ))
عامرالقلب
09-04-2006, 02:32 PM
نعم يا إخوه لا تستغربون ، اعلم انكم تعرضتم على مدار سنوات
طويله الى حملات تشويه وتغيير لمفاهيمكم وثوابت دينكم ومن خلال
مناهج الدراسه التي اشرف عليها الغربيون والصحف والتلفاز وعلماء
السلاطين حيث ترعرعتم على كون الديمقراطيه امر حضاري يعتبر
اسمى ما يتمناه الناس . ولا يعارض الدين الاسلامي الحنيف .
وكل هذا كذب وتبشير بدين جديد بطريقه جديده .
وان هذا الدين الشركي الديمقراطي يهوي الى الجحيم ...
من كتاب (( حكم الديمقراطيه والديمقراطيين )) ....
أخي في الله...
عندما نقارن بين مانقلتَ لنا وبين مانقلت لنا الأخت الكريمة من كلام العلاّمة الدكتور يوسف القرضاوي
نكتشف
أنّ الغيرة على دين الله جميلة
ولكن الأجمل أن تكون الغيرة واعية
الإسلام دين الحياة
الإسلام دين احتضن ويحتضن كل الثقافات والحضارات والنظريات ويقيمها ويقومها...
وعندها
لانقف مع صورة أو كلمة أو عبارة أو حتى ذات بكلّ مافيها
ولانقف ضد صورة أو كلمة أو عبارة أو حتى ذات بكل مافيها
التفكر والتأمل والتدبر...
طريقنا إلى الله...
وكل مفكر صادق في بحثه عن الحق...
على أيّ دين ولد سيصل إلى الله...
وعلينا كــ مسلمين أكرمنا الله بــ الولادة على دين الإسلام
أن نخاطب العالم كلّ العالم
بالحكمة والموعظة الحسنة
ودعوتهم إلى الله
.
ليس كلّ من حمل شعار الديمقراطية كافر
وليس كل من حمل شعارالإسلام مؤمن
ربكَ رب قلوب
.
لماذا لانقرأ الفكر الغربي بانفتاح وقبول الآخر... ؟
نوافق على مايتفق مع ديننا الحنيف
ونرفض كلّ مايختلف مع ديننا الحنيف
ولكن ليس جملةً بل تفصيلاً
بعقل سليم وقلب سليم
ينبض بذكر الله
الله أكبر
.
noody
09-04-2006, 09:50 PM
الموضوع جميل جدا Dr.Rosa
اولا ازيك:)
عندى رد و سؤال قد يفتح موضوع جديد لو تسمحوا
اولا الرد بالنسبة للديمقراطية قديما يعنى فى اليونان او اسبرطة مثلا و لبا ننكر ابدا ان الامبراطورية اليونانية و من بعدها الرومانية كانت فى منتهى القوة فى وقتها
و لكن نظام حكم الشعب ليس بمعنى انة حقا الشعب يحكم بل انة كان هناك مجلس الشيوخ
كمجلس الشعب فى مصر مثلا مع الفرررررق:rolleyes:
ان مجلس الشيوخ كان مفوض من الشعب يعنى كمثل ان يفوض نائب عن كل منطقة كما يحدث الان و لكن كان مجلس الشيوخ فى اسبرطة مثلا لة الحق فى محاسبة الحاكم اذا اخطأ او حتى الاطاحة بة تماما
و كان بالقوة التى تمكنة من فعل ذلك حقا و كان كذلك يشارك فى صنع القرار و ان يوافق على قرار الحاكم او لا و خاصة فى القرارات المختصة بالحروب مثلا
مش الموافق يرفع ايدة (موااااااافقة)
هذا معنى ان يحكم الشعب اى انة يفوض مجموعة من من يرضونهم حقا و يكون لهم حق الاخذ و الرد على الحاكم او حتى خلعة اذا اتفقوا على ذلك
اما السؤال....
فهو عن الديمقراطية فى الاسلام
الرسول كان دائما يستشير الصحابة لان امرهم شورى بينهم
و كذلك قبل وفاتة لم يلوح من قريب او بعيد ان الخلافة الاسلامية تنتقل الى بيتة.. بل انها انتقلت الى ابو بكر الصديق
و كذلك الصديق لم يورثها احد من بنية ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان و هكذا اى لم تكن الخلافة متوارثة اصلا
اى انها كانت بالانتخاب(ديمقراطية)
و لكن ماذا حدث بعد ذلك اعتقد ان التحول بدأ من معاوية بن ابى سفيان ثم يزيد بن معاوية ثم صراعات و صراعات و اغتيالات
كيف انتقل الحال الى التوريث دون ان يلحظ احد انة لو كان ذلك صحيح لقام بة الرسول او صحابتة المقربين
و بعد ذلك صارت الخلافة كالملكية و اريقت الدماء دفاعا عن مبدا التوريث و ذهبت الشورى هباء و ذهب ما عمل بة الرسول هباءو تمزق المسلمين بين مؤيدين لحكم بنى هاشم او بنى امية و نحن نعلم ان هاشم و امية اخوان فى الاصل و انحدر منهم الفرعين
ثم بعد ذلك اصبحت الخلافة ملكية خليفة عادل فى ظهرة اخر فاسد فافسد و هلم جرة
ثم انحلت الخلافة الاسلامية بعد ذلك و تفرقت الدول الاسلامية و الغريبة ان الدول الاسلامية تمسكت بالملكية
و هى فى الاصل لم تكن القانون الاسلامى و لا ما سنة رسولنا الكريم
لماذا لم نلاحظ ان الملكية ليست اسلامية بل ان الشورى و الانتخاب هو قانون الاسلام؟؟
اليس كذلك؟؟ هذا هو السؤال رغم انى تكلمت كثيرا جدا اعذرونى
و لكنى لاحظت ذلك و انا اقرأ كتاب عن حكم المماليك لمصر
و تعجبت جدا انة جاء فى وقت حاكم بالوراثة طبعا كان مجنون:eek:
تخيلوا مجنون يحكم مصر :D
و كانت مصر ممزقة فى هذة الفترة فترة المماليك فما يضمن ان يكون الوريث اهلا للحكم بالطبع لن يحدث الان ان يكون مجنون مش للدرجة دى بس ممكن ما يكونش مناسب
هذا ما قصدتة عموما ان قانون الاسلام هى الديمقراطية و الشورى اما الملكية فلم يسنها الرسول و لا صحابتة
يا ريت اعرف رأيكم
و انا عارفة انDr.Rosa هطلعنى غلطانة
طيييييب انا موافقة بس ممكن تتفقى معايا مرة
لا انا بهزر معاكى و الله انا بحبك
سنان عبد الرحمن العثمان
09-05-2006, 12:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليم ولا الضالين آمين . صدق الله العظيم. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. شكراً لك اخي عامر القلب على الاطراء الجميل
ومن قواعد الحوار الهادف والناجح هو الذي يستند الى قواعد ثابته منها احترام وجهت نظر الطرف الاخر والرقي بكلامك معهو ولاستناد الى بحوث قيمه في ردودك لكي تكون لديك مصداقيا وشكراً لك مرا اخرى ندخل الى الموضوع الرئيسي
ومع ذلك قد يذهب رأي إلى إن هناك تعارض بين الإسلام والديمقراطية وحجة هذا الرأي هو: إن الإسلام يقول بحاكميه الله تعالى في حين أن الديمقراطية تقول بحاكميه الشعب. والرد على هذا الرأي إن حاكميه الله تعالى فيما أمر ونهى وبشر وانذر وهي حدوده جل وعلا التي بعث بها الأنبياء والرسل ورعاها الأئمة الأطهار. أما الديمقراطية فإذا كانت بمعنى حرية الرأي وحرية الاجتماع والتظاهر وحرية التأليف والنشر وحرية السفر والإقامة والتملك والاتفاق والتوكيل والايصاء وإذا كانت بمعنى احترام حقوق الناس ورعاية المحتاجين وحفظ النظام العام وحماية أرواح الناس وبلدانهم فأنها لا تخرج عن المباح أو غيره في الإسلام. والديمقراطية بهذا المفهوم لا تتعارض مع الإسلام بل انه يدعمها ويقويها بدلالات قرآنية وأدلة تطبيقية فأنهم (أي الناس) صنفان أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. والديمقراطيا هاما وهي مبدأ المساواة بين الناس بأن سمح للمسلمين واليهود والنصارى وغيرهم بالاختلاط والمشاركة في ظل الإسلام العظيم. سيما وان هناك أسس مشتركة بين الإسلام والديمقراطية منها مثلا قوله تعالى في سورة آل عمران ((فأعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر)). وحقيقة إن المشاورة هي استخلاص الرأي النافع والصائب من آراء الناس المعنيين بالمشاورة فيدخل تحت هذا العنوان الرئيسي الكثير من العناوين الفرعية الأخرى منها: حرية الانتخابات حرية الاستفتاء حرية الاجتماعات حرية التظاهرات وغيرها من الحريات الأخرى وشكراً لكم على حسن الاصغاء وأرجو ان يكون ردي على الموضوع قد نال اعجابكم أخيكم في الدين سنان عبد الرحمن العثمان
واعذروني قد انقطع عن المنتدى في الايام القادمه لفترا قصيرا لسبب اني سوف اسافر الى بالدي سوريا لصوم شهر رمضان هوناك مع ألاهل وشكراً
Dr.Rosa
09-05-2006, 01:40 AM
ماذا أرى نوودي في موضوعي.... يا أهلا وسهلا:)
حالي نعمة و الحمد لله ،،
ندخل في الموضوع
نتفق في أن الديمقراطية اللغوية ( حكم الشعب ) غير موجودة أبدا ،
وبالنسبة للديمقراطية اليونانية كنظام يكفل تدوال السلطة ومحاسبة الحاكم و عزله قد نجحت في هذه الناحية
ولكنها جعلت الناس يعيشون حسب أهوائهم و قد انتقدها أفلاطون و أرسطو في هذه النقطة لتوضيح هذا
سأحاول المقارنة بين الديمقراطية والإسلام في التقويم
*الديمقراطية قومت حال الإنسان لكنها لم تقوم ذات الإنسان بمعنى جعلت له قيمة اجتماعية و سياسية فجعلت الجميع سواسية أمام القانون و أعطته الحرية في التعبير و ما إلى ذلك من أمور .. وهذا تقويم لحياة دنيا أفضل فقط ..
*أما الإسلام قبل كل شيء قوم الإنسان ذاته من مشاعره السلبية تجاه الآخرين وتجاه نفسه ، فلا عبودية ولا استعباد بعد هذا جاءت حقوقه التي بها يصلح حاله دنيا و آخرة وليس فقط للدنيا
مثلا حرية الرأي نجدها عندهم تستخدم بطريقة سيئة تحمل إساءة للآخرين لأنهم لم يتخلصوا من دوافعهم السيئة تجاه الآخرين ، أما الإسلام هذب نفوسنا لنستخدم حقوقنا بأفضل شكل ممكن فقبل أن نقول حرية رأي نقول حرمات الآخرين (المسلم الحرام) ......
فنجاح الديمقراطية لا يقارن بنجاح الإسلام ،، فهي في النهاية نظام بشري لا يخلو من النقص والتناقض وهذا واضح ....
و بالنسبة لسؤالك
هنا نختلف
لا نستطيع القول أن الملكية ليست إسلامية هل يعني أن الدولة الأموية والعباسية وغيرها من الممالك المسلمة ليست على أنظمة إسلامية هناك حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الشأن (( إن أول دينكم نبوة و رحمة و تكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله ثم يكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي و يلقي الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض لا تذر السماء من قطر إلا صبته مدرارا و لا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئا إلا أخرجته)) وهذا معناه أن الملكية موجودة في الإسلام و قد أقر بها الرسول عليه الصلاة والسلام ..
و هنا نتفق
طبعا نتفق في أن حكم الملك و التوارث مفسدة و أي مفسدة و لا أحد ينكر هذا ، لأن الإنسان لا يورث الدين والخلق فاليوم حاكم عادل و غدا من صلبه آخر جائر و ربما مجنون كما ذكرت ( والمجنون أرحم من الجائر) فالأصل الشورى و الانتخاب كما قلت ، ولو كان في وراثة الحكم في الأمة خيرا لسبقنا له الرسول صلى الله عليه وسلم و جعله في آله عليهم الصلاة والسلام ،،
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة و في خلفائه الراشدين القائمين بمبدأ الشورى .
و سأوضح فيما بعد النقاط التي تتوافق الديمقراطية و الإسلام ، وكذلك نقاط الاختلاف و التي معها لا نستطيع القول بأن الديمقراطية جزء من الإسلام ...
أختي noody تأكدي أن وجودك ومشاركتك أسعدني ، و الإنسان المفضل عندي هو من اختلف معه ليس لأني أحب الخلاف ولكن حتى أتجدد و اختبر سلامة تفكيري ....
noody
09-06-2006, 12:36 PM
بل انا من سعدت بالتواصل معكىDr.Rosa
و لنا احترم الاتفاق و الاختلاف الاثنين عجبونى بصراح :D
لكن لى تعليق بسيط على الحديث
((إن أول دينكم نبوة و رحمة و تكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله. ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعه الله جل جلاله ثم يكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله جل جلاله ثم تكون خلافة على منهاج النبوة تعمل في الناس بسنة النبي و يلقي الإسلام بجرانه في الأرض يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض لا تذر السماء من قطر إلا صبته مدرارا و لا تدع الأرض من نباتها وبركاتها شيئا إلا أخرجته))
اى ان الرسوا ارفق النبوة بالرحمة و الخلافة وضح انها ايضا على منهاج النبوة التى هى رحمة
و لكن الرسول الكريم لم يقول ان الملكية رحمة او يشير حتى انها شئ جيد بل انة يخبرنا باحداث تاتى على الامة
كما كان فى احاديث كثير انة كان يخبرنا ببعض ما خفى عنا من الغيب و لكنة لم يقرة و لم يوصى بة و لم يقول انة رحمة كالنبوة و الخلافة التى هى على منهاج النبوة و بالتالى فيها رحمة
و لكنى سعيدة بردك جدا و اتمنى لكى الخير و السعادة و مزيد من التقدم
و جزاك الله خيرا على مجهودك الرائع
Dr.Rosa
09-09-2006, 08:56 AM
أختي noody معك حق أن الملكية نقمة والدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يقرر الرحمة فيها
لكنها جزء من مستقبل الأمة الإسلامية الذي رأه عليه الصلاةوالسلام من بعده و إلى ظهور المهدي عليه السلام
والخلافة الإسلامية في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام و خلفائه الراشدين رضوان الله عليهم
نعرف حكم عدلا ورحمة ولكنها تخالف كثير من أسس النظام الديمقراطي
فالخليفة يظل طوال حياته دون انتخابات متكررة و الانتخاب صادر من أهل الشورى وليس كل الأمة مؤهلة للاختيار و الانتخاب _ ومعروف في علم الاجتماع أن حكم الأكثرية صادر عن التقليد غالبا ..
و أيضا مصادر التشريع في نظام الخلافة كانت من القرآن والسنة و إجماع علماء الأمة وليس هناك سلطة لسن القوانين وهذا خلاف جوهري بين الخلافة على منهاج النبوة التي ننشدها و بين النظام الديمقراطي . فحقوق الإنسان و مراعاة الحريات في الديمقراطية تخالف ما طبقه الخلفاء من حدود كالرجم و قطع يد السارق
شكرا لك أختي العزيزة
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.