راقية بإحساسي
11-25-2010, 07:31 PM
أعزائي ،،
كتبت هذه القصة في العام الماضي على ضوء الأحداث المؤلمة التي حدثت في غزة . إذا أعجبتكم أتمنى الرد.
إلى متى؟؟
هناك..تحت شجرة باسقة كثيفة الأوراق..ترقد منتظرة أيامها القادمة..هي تعلم أن مصابها جلل .. لكنها تطمح لتحسين حالها و لأن تعيش كباقي الأطفال من أترابها ..حياة بريئة هانئة .. لا بكاء فيها ولا دموع .. لا نحيب ولا فراق و لا أسى ...
تذكر ذلك اليوم المشؤوم .. كانت نائمة تحلم بالربيع و زهوره المنعشة .. كانت أمها تحتضنها بشدة ، وكأنها عرفت أن بقاءهما معاً سيزول قريباً . أبوها كان عائداً من عمله متعباً ، وعندما سمعت صوت الباب قفزت لتستقبله ، ولكنها ما لبثت أن قامت من مكانها إلا وقد سمعت صوتاً عنيفاً هزها هزاص سمعت من بعده صراخاً و عويلاً ، رأت مدينتها تسبح بالدماء ، ورأت أباها ملقى أمامها ملطخاً بدمائه .. فزعت لهول المشهد .. خرت على الأرض تناديه , توقظه , تهزه , ولكنه لم يستجب .. أحست بأنها وحيدة .. قفزت لتختبئ في أحضان والدتها فلم تجدها .. بحثت عنها .. نادتها بأعلى صوتها فلم تجب .. لم تر لها أي أثر إلا منديلاً ممزقاً مطلياً بالدماء كانت ترتديه .. أحست بأنها ضائعة .. تمنت أن ما تمر به كابوس يجب أن تستيقظ ليزول .. ولكن ، هيهات هيهات .. فالاموات لا يعودون من سفرهم أبداً مهما طالت المدة . أحست بأنها تائهة ، لم ترد إلا أن تعيش بسلام .. لم ترد إلا حياة جميلة و أزهاراً ملونة .
واليوم .. تذكرت حالها .. بكت ( لكن ماذا يفيد البكاء ؟) .. جزء من ذاكرتها لا يمحى قد لف حياتها بالسواد ، والداها كانا نبض قلبها .. وقد فقدتهما ...
سمعت صوتاً أفزعها .. بعد كل هذه السنين ، التاريخ يعيد نفسه .. رأت طفلة تبحث عن والديها .. تبكي و تصرخ .. وفي عينيها ألف دمعة .. أمسكت بها .. احتضنتها ..بكت معها .. ولم تدر ماذا حصل بعد ذلك .
مع أسمى تحياتي .. :74::74:راقيــــــــــــــــــــــة بإحساسي
كتبت هذه القصة في العام الماضي على ضوء الأحداث المؤلمة التي حدثت في غزة . إذا أعجبتكم أتمنى الرد.
إلى متى؟؟
هناك..تحت شجرة باسقة كثيفة الأوراق..ترقد منتظرة أيامها القادمة..هي تعلم أن مصابها جلل .. لكنها تطمح لتحسين حالها و لأن تعيش كباقي الأطفال من أترابها ..حياة بريئة هانئة .. لا بكاء فيها ولا دموع .. لا نحيب ولا فراق و لا أسى ...
تذكر ذلك اليوم المشؤوم .. كانت نائمة تحلم بالربيع و زهوره المنعشة .. كانت أمها تحتضنها بشدة ، وكأنها عرفت أن بقاءهما معاً سيزول قريباً . أبوها كان عائداً من عمله متعباً ، وعندما سمعت صوت الباب قفزت لتستقبله ، ولكنها ما لبثت أن قامت من مكانها إلا وقد سمعت صوتاً عنيفاً هزها هزاص سمعت من بعده صراخاً و عويلاً ، رأت مدينتها تسبح بالدماء ، ورأت أباها ملقى أمامها ملطخاً بدمائه .. فزعت لهول المشهد .. خرت على الأرض تناديه , توقظه , تهزه , ولكنه لم يستجب .. أحست بأنها وحيدة .. قفزت لتختبئ في أحضان والدتها فلم تجدها .. بحثت عنها .. نادتها بأعلى صوتها فلم تجب .. لم تر لها أي أثر إلا منديلاً ممزقاً مطلياً بالدماء كانت ترتديه .. أحست بأنها ضائعة .. تمنت أن ما تمر به كابوس يجب أن تستيقظ ليزول .. ولكن ، هيهات هيهات .. فالاموات لا يعودون من سفرهم أبداً مهما طالت المدة . أحست بأنها تائهة ، لم ترد إلا أن تعيش بسلام .. لم ترد إلا حياة جميلة و أزهاراً ملونة .
واليوم .. تذكرت حالها .. بكت ( لكن ماذا يفيد البكاء ؟) .. جزء من ذاكرتها لا يمحى قد لف حياتها بالسواد ، والداها كانا نبض قلبها .. وقد فقدتهما ...
سمعت صوتاً أفزعها .. بعد كل هذه السنين ، التاريخ يعيد نفسه .. رأت طفلة تبحث عن والديها .. تبكي و تصرخ .. وفي عينيها ألف دمعة .. أمسكت بها .. احتضنتها ..بكت معها .. ولم تدر ماذا حصل بعد ذلك .
مع أسمى تحياتي .. :74::74:راقيــــــــــــــــــــــة بإحساسي