PDA

View Full Version : لماذا السكوت



امولة
11-26-2010, 02:16 AM
الموت يحيط بنا ، والعالم ساكت ...
العدو حاقد ... لا شك أنه عدو خبيث ...
لم يحارب العرب في كل حروبهم ... كانوا محكومين بالهزيمة قبل الحرب لذلك انتصر العدو عل جيوش مهزومة وعلى شعوب مقموعة ...
وبقيت البلاد ... أنيناً وبكاء . بلادي ، في كل حزن أراك ، في كل شيء أراك ... قومي ، والبسي الزهور والحياة ...
كفى رحيلاً وابتعاداً ، كفى سفراً في الهاوية والموت ، كفى سفراً وغياباً ...
بلادي ... أنت البقاء ... وأنت الباقية ... وأنت المستحيل المستحيل وأنت طائر الفينيق ، والحلم الأكيد ...
بلادي ... يعاتبني التراب ... واتبع خطى التراب إلى التراب . هنا القبور تحاكي العصور ... وحكايات الزمان ... حكايات الرجولة والشموس ... وينسل من قلبي شعاع .
بلادي ... قادمة إلي ... وأنا قادمة إليك ...
بلادي ... لن تهربي بعد الآن ... كفى رحيلاً وسفراً ...
بلادي ... الحلم في عينيك يبقى ... ويبقى الحلم أغنية الياسمين ...
لكن المميز ، والمؤسف في آن ، هذا السقوط العربي الذي أوغل في دمي مؤامرات وأفخاخاً ...
لماذا تهينون القمح والبرتقال ... وتحرقون السنابل والدموع ؟؟ !
أيها العرب ... تجمعنا المصائب ... والانساب ... يجمعنا الكثير الكثير ... ولماذا تحطمون عظامنا ...
وحقد أعمى يقتلنا ... وشتات معتوه يدمر الحياة ويصلب البشر ...
شتات كالطاووس ، يسرق أعصابي ، ويسرق دماء الأبرياء يهين البشر والسماء ... يهين القمح والبذار .
لكن الطفل قادم بثوبه الجديد ... وحذائه الجديد ... طفل قادم إلى أرض العرب ... هو ملك التراب والبساتين ...
أيها العرب ... لماذا تطعنون قلبي ... والشمس تدور في فلك الجراح ... جراحي بوصلة القدس والإسراء ، بوصلة معراج النبي ...
إنهم أطفالنا يحلمون أحلام الحقول ... وانتم تحملون أموال النفط .
أطفالنا يحلمون بزرقة البحر ، والمراعي ، وأنتم تريدون الكراسي البالية والصحارى الباكية ...
أطفالنا لن يشيخوا ... شبابهم شباب ... شجرهم يعانق الفضاء ... يعانق السماء ...
تذوق أيها العربي طعم حياتي ... إنها العسل المصفى واترك الخل وطعمه ... وأعلم أن التاريخ عاد ...
من – بدر – النبي ... التاريخ عاد ...
أتوه وأعود إلى المؤسف في الكلام ... المؤسف هذا السقوط العربي وهذه المشاعر المتناقضة التي تذهب بين العار والفخر ، بين الإذلال والعز ، وبين المهادنة والافتخار ...
إن المحير هو تحويل صراع عسكري ، سياسي ، حضاري ، وجودي كبير وهائل الحجم كالصراع العربي – الصهيوني – عن مساره التاريخي وتحجيمه في جنوب لبنان وفلسطين والعراق ، والأمة العربية تغط في نوم البلادة العميق ، وتنحدر نحو الهاوية ، ونحو القبور ... من المؤسف أن لا نرى البلد العربي الكبير .... في جانب الحق ، والحيرة تأكلنا حينما أدار العرب ظهورهم وقالوا : اذهب أنت وربك فقاتلا ، والبؤس كل البؤس أن يصبح الحاكم العربي مديراً لهزيمة ومستثمراً دم الضحايا ، وجهود المناضلين ...
كان الوجع كبيراً ... والعتب كبيراً ...
افتحوا العقول ... لا تذبحوا أيها العرب أعناق الزهر وآيات التغيير ... لا تذبحوا عنقي قبل العشية ...! ولا تستبدلوا قلبي بنقطة نفط ...!!...
الوجع كبير ، والعتب كبير أيضاً ...
أيتها الأرض كيف يقيم عليك قاتل سفاح ...!!!
أيتها الأرض ، أين كرامة الانسان في فلسطين ولبنان والعراق وأفريقيا وآسيا ...
الدرب طويل أيتها الأرض ... والصراع طويل ... وكذلك البقاء ...
آه لو يعلم الناس قيمة الأرض ... وقيمة الرياح ...
هناك صياد قذر ... هناك خلف الحدود ، رجل متعطش للدماء ، ولا يرتوي إلا بأرواح أطفال بلادي ... رجل متوحش زرع الأرض قنابل وفي كل مكان زرع لغماً لطفل طري العود ...
والنفط فحيح ، والدم طوفان ... وكل ذلك مغامرة ... مساكين ... مساكين ... إنهم أنذال ، لم يروا مسالخ الحقد ولم يقتنعوا بأن أطفال بلادي يموتون قبل آذان الفجر ...
الشمس تشرق من جديد ، والبدر يبث وصايا المجاهدين ... الرعد قادم ... والوعد قادم ... والصدق أنبل ما في الكون والقحط ربيع ، والفجر من جمر الجراح ...والفراشات زهور وأريج ... ومناديل أمي صرخة عمر ، ودعاء أبي آية بعد آية ...
لا تناموا فالعتمة قاسية وإن زانها نور وضوء ... لا تناموا حتى يأتي ريح ومطر ، وعندها يكون فجر الصباح ،
وتكون الكتابة أحلى ....



وديـ ...

أحمدالحارون
12-06-2010, 11:24 PM
أموله
لقد ناديتم لو اسمعتم حيا
ولكن
أتمنى أن يكونوا أحياء
شكرى وتقديرى ولا تطيلى غيابكم

امولة
12-10-2010, 11:34 AM
أموله

لقد ناديتم لو اسمعتم حيا
ولكن
أتمنى أن يكونوا أحياء
شكرى وتقديرى ولا تطيلى غيابكم








شكراً لـ حضورك الكريم سيدي .. |
و لـ حسن متآبعتك ~
تحيتي ..