Human
12-07-2010, 05:33 PM
.
.
.
وعيناي المرهقتان رسمت مدارات السواد الفلكية من حولها..
امسك بكتابي الذي أصيب بالتخمة وزاد وزناً من غير ذنب ولا خطيئة ، هو لا يأكل! إنما وريقات الملاحظات الصفراء
والكثير من صفحات دفتر دونت فيها أفكاري وخلاصة دراستي لكل نقطة في الكتاب بمراحلها الثلاثة قراءة، فهم ، وحفظ علها تصل الكمال ،لم أؤمن أبداً بالطريقة التي يرددها أساتذتنا وهي افحص الكتاب بشكل عام ودون فقط الملاحظات التي نقولها، كنت أعلم تماماً الجهد المبذول في شمولية تعلم مادة ما من جميع جوانبها لأجل العلم وليس الإختبار فقط ! لن يضيع هباءاً ولو على المدى البعيد ...
اعتصمت بالله ،توكلت على الله ودخلت قاعة الاختبار صباح اليوم وأنا أطمح بالدرجة الكاملة بتوفيق من الله ،
الدرجة الكاملة من ثم المعدل الكامل الذي تحدتني أختي الكبرى مازحةً في الحصول عليه ، وقبلته أني سأفعل وتحقق لي ما أريد وان كانت مكرهة ، وبدأت ُ مشواري من أول يوم في الدراسة بكدٍ وجهد ، لم يكن ذلك هو السبب فقط وإنما أمنية تمنيتها طويلاً ماذا لو أخذت في فصل ما معدلاً كاملاً أو فوق الممتاز المرتفع ؟!..
في ورقة الأسئلة..
كان كل شيء يبدو لي واضحاً ، وبنفس واثقة بالله وابتسامة أشبه بابتسامة من يحصد محصول ثمرة ما يستغرق إنباتها دهراً طويلاً حتى حان قطافها ، تحرك قلمي وصال وجال بين السطور دون كللٍ أو ملل وكتب و كتب إلا..... فقرتين ! ،يا الله أمعنت فيهما النظر كثيراً لم تبدو مألوفة لي أبداً ً كانت بعيدة كل البعد عما درست ،يا الهي هل فآتتني ولم أقرأها في الكتاب ؟، يا الهي وهل هي تتعلق بالموضع الفعلي للمادة أصلاً !؟ ..
بعد الاختبار..
حمدت الله على كل حال وخرجت ، ولكني مازلت متضايقة جدا ً، سألت الزميلات من حولي عن تلك الفقرتين وتمنيت أني ما فعلت ، قلن :
- في آخر محاضرة أخبرتنا الأستاذة على أن هناك أسئلة خارجية دقيقة لا تشمل المنهج و إنما ثقافة الطالب سوف تتضمن الاختبار وإنها مجموعة في أوراق قليلة تحتوي على العديد منها واني أريد من يضعها في مكتبة ما وتقوم كل طالبة بنسخها ثم تقوم بحفظها فقط ،وهكذا كانت لدينا كلنا نسخة ...
- كيف؟! لا يمكن أن يحصل ذلك في آخر محاضرة والتي تغيبت عنها إنا وأختي وثلاث زميلات من نفس محافظتي يومها لم تأتينا الحافلة التي تقلنا ولم نجد من يوصلنا للجامعة مع ذلك ! هاتفتكن أنتِ فلانة وبعض الطالبات وسألتكم عما فآتني وعما فعلتن ولم تذكر لي إحداكن أي أمر عن تلك الأوراق ؟!
-ايه حسنا ً، لم ننتبه لكن هناك طالبة هي من أعطتها الأستاذة إمامنا بالمحاضرة وأكدت عليها أن تخبر الجميع وهي من أخذنا منها عنوان المكتبة .
صمت حينها ولم اعتزم قول أي تعليق..
صُدِمت وفكرت كثيراً ، لماذا؟!،
تذكرت...
كل تلك الزميلات في هذا الفصل كان يحزنني مستواهن الضعيف جداً رغم أنهن لا يبذلن الجهد المطلوب إلا أني لم احتمل ابدأ رؤيتهن بحاجة للمساعدة وارفض ، ..
أتذكر شعوري ورغبتي الملحة في النجاح وأدرك تماماً أنهن كذلك ، أعطيتهن الكثير من كتبي هذا الفصل بعدما سألنني قبل الاختبار بأيام وكن يتناوبن عليها واحدة تلو الاخرى ..
لم يكن يجدر بهن قراءة الكتاب ثم استغراق وقت طويل في الترجمة ثم استغراق وقت أطول في تلخيص النقاط وتنظيمها كنا فقط ينقلن جهدي وأنا سعيدة جداً وأتمنى لهن الخير ..
تذكرت..
تذكرت برنامج تعليم الأقران الذي تطوعت له دون علامات أو أي فائدة اجنيها سوى رغبتي بالأجر ومساعدتهن،
في هذا البرنامج ...
توليت أمر مادة صعبة جداً كن يشتكين منها ولم تكن المعلمة تؤديها على الوجه المطلوب ، لم تكن الكلية تسمح لنا بوقت بين المحاضرات لهذا البرنامج و أنما كنت اعمله في وقت الاستراحة ، حتى اني كنت ادوام في ايام لدي off فيها ...
كنن يكوّن حلقة حولي وابدأ بالشرح مع الترجمة وأسألهن أن يكتبن شرحي ، حتى تلك الفتاة ..!
وبينما كنت اشرح للمجموعة سألتها أن تأتي مرة فقالت لي :لا أريد أن ارتاح قليلاً ربما آتي في وقت لاحق، وبعد أسبوع جاءتني وقالت :..
أنا أخذت الأوراق "شروحاتك " من المجموعة ونسختها وأريد أن أكمل معكن، قلت لها بصدر رحب : لا بأس سأكون سعيدة بذلك جداً...
بعدها..
شعرت باختناق الدموع في محجر عيني ، وشيء ثقيل يطبق على صدري ،كنت بحاجة الى جواب ،..
ذهبت لها وسألتها عن شأن الأوراق فقالت :
هاه أوراق ؟..
أي أوراق لا أعلم عما تتحدثين ؟! ثم ذهبت مسرعة حتى اختفت عن ناظري...
حينها ..
بدأت لا اقدر ان أملك نفسي ، رغم اني قوية بشخصي ولست ممن تعتاد البكاء ، كنت أجاهد بعنف دموعي التي تريد أن تخرج وان أجنب نفسي مشهد محرج جداً من البكاء كطفل في الثالثة من عمره ....
ذهبت مسرعة لركن بعيد عن الجميع وتبعتني أختي ،و في محاولتي لاستخراج فكرة تمنعني من البكاء كانت تزيد الأمور سوءاً ،و الاختناق يزيد شيئاً فشيئاً حتى ....
لم أملك إلا أن غطيت وجهي بيدي،
وغلبتني دموعي ثم أجهشت بالبكاء حتى شعوري بأني تافهة جداً !،
حاولت أختي طويلاً في تهدئتي وحثي على الكلام لكني لم افعل ، حتى بعد عبارتها التي أخذت ترددها كثيراً : هوني من نفسك ، لن تخسري الكثير من العلامات قد تأخذين جيد جداً مرتفع وهذا رائع اجزم أن أداءكِ كان أفضل مني ، حينها قلت لها :
- أنا لست ساخطة أبدا ً الحمد لله أولا وأخرا على كل شيء لكن ،..
ربما أنا لستُ متألمة على خسارتي العلامات بقدركم يمكن لحسد الإنسان عن قدوم الخير لغيره أن يتمكن منه وكم يمكن له أن يكون أنانياً ..؟!
أنا لم أنوح يوماً على ما مضى بل اعتدت أن أقبل يدٍ صفعتني ، فهي أعطتني ...
درس لن أنساه ؟!
..
..:::..
ما القرارات التي ستتخذونها لو كنتم مكاني ؟!وآمل..
أن تتحملوني كما تحملني الصفحات الإلكترونية ..
.
.
وعيناي المرهقتان رسمت مدارات السواد الفلكية من حولها..
امسك بكتابي الذي أصيب بالتخمة وزاد وزناً من غير ذنب ولا خطيئة ، هو لا يأكل! إنما وريقات الملاحظات الصفراء
والكثير من صفحات دفتر دونت فيها أفكاري وخلاصة دراستي لكل نقطة في الكتاب بمراحلها الثلاثة قراءة، فهم ، وحفظ علها تصل الكمال ،لم أؤمن أبداً بالطريقة التي يرددها أساتذتنا وهي افحص الكتاب بشكل عام ودون فقط الملاحظات التي نقولها، كنت أعلم تماماً الجهد المبذول في شمولية تعلم مادة ما من جميع جوانبها لأجل العلم وليس الإختبار فقط ! لن يضيع هباءاً ولو على المدى البعيد ...
اعتصمت بالله ،توكلت على الله ودخلت قاعة الاختبار صباح اليوم وأنا أطمح بالدرجة الكاملة بتوفيق من الله ،
الدرجة الكاملة من ثم المعدل الكامل الذي تحدتني أختي الكبرى مازحةً في الحصول عليه ، وقبلته أني سأفعل وتحقق لي ما أريد وان كانت مكرهة ، وبدأت ُ مشواري من أول يوم في الدراسة بكدٍ وجهد ، لم يكن ذلك هو السبب فقط وإنما أمنية تمنيتها طويلاً ماذا لو أخذت في فصل ما معدلاً كاملاً أو فوق الممتاز المرتفع ؟!..
في ورقة الأسئلة..
كان كل شيء يبدو لي واضحاً ، وبنفس واثقة بالله وابتسامة أشبه بابتسامة من يحصد محصول ثمرة ما يستغرق إنباتها دهراً طويلاً حتى حان قطافها ، تحرك قلمي وصال وجال بين السطور دون كللٍ أو ملل وكتب و كتب إلا..... فقرتين ! ،يا الله أمعنت فيهما النظر كثيراً لم تبدو مألوفة لي أبداً ً كانت بعيدة كل البعد عما درست ،يا الهي هل فآتتني ولم أقرأها في الكتاب ؟، يا الهي وهل هي تتعلق بالموضع الفعلي للمادة أصلاً !؟ ..
بعد الاختبار..
حمدت الله على كل حال وخرجت ، ولكني مازلت متضايقة جدا ً، سألت الزميلات من حولي عن تلك الفقرتين وتمنيت أني ما فعلت ، قلن :
- في آخر محاضرة أخبرتنا الأستاذة على أن هناك أسئلة خارجية دقيقة لا تشمل المنهج و إنما ثقافة الطالب سوف تتضمن الاختبار وإنها مجموعة في أوراق قليلة تحتوي على العديد منها واني أريد من يضعها في مكتبة ما وتقوم كل طالبة بنسخها ثم تقوم بحفظها فقط ،وهكذا كانت لدينا كلنا نسخة ...
- كيف؟! لا يمكن أن يحصل ذلك في آخر محاضرة والتي تغيبت عنها إنا وأختي وثلاث زميلات من نفس محافظتي يومها لم تأتينا الحافلة التي تقلنا ولم نجد من يوصلنا للجامعة مع ذلك ! هاتفتكن أنتِ فلانة وبعض الطالبات وسألتكم عما فآتني وعما فعلتن ولم تذكر لي إحداكن أي أمر عن تلك الأوراق ؟!
-ايه حسنا ً، لم ننتبه لكن هناك طالبة هي من أعطتها الأستاذة إمامنا بالمحاضرة وأكدت عليها أن تخبر الجميع وهي من أخذنا منها عنوان المكتبة .
صمت حينها ولم اعتزم قول أي تعليق..
صُدِمت وفكرت كثيراً ، لماذا؟!،
تذكرت...
كل تلك الزميلات في هذا الفصل كان يحزنني مستواهن الضعيف جداً رغم أنهن لا يبذلن الجهد المطلوب إلا أني لم احتمل ابدأ رؤيتهن بحاجة للمساعدة وارفض ، ..
أتذكر شعوري ورغبتي الملحة في النجاح وأدرك تماماً أنهن كذلك ، أعطيتهن الكثير من كتبي هذا الفصل بعدما سألنني قبل الاختبار بأيام وكن يتناوبن عليها واحدة تلو الاخرى ..
لم يكن يجدر بهن قراءة الكتاب ثم استغراق وقت طويل في الترجمة ثم استغراق وقت أطول في تلخيص النقاط وتنظيمها كنا فقط ينقلن جهدي وأنا سعيدة جداً وأتمنى لهن الخير ..
تذكرت..
تذكرت برنامج تعليم الأقران الذي تطوعت له دون علامات أو أي فائدة اجنيها سوى رغبتي بالأجر ومساعدتهن،
في هذا البرنامج ...
توليت أمر مادة صعبة جداً كن يشتكين منها ولم تكن المعلمة تؤديها على الوجه المطلوب ، لم تكن الكلية تسمح لنا بوقت بين المحاضرات لهذا البرنامج و أنما كنت اعمله في وقت الاستراحة ، حتى اني كنت ادوام في ايام لدي off فيها ...
كنن يكوّن حلقة حولي وابدأ بالشرح مع الترجمة وأسألهن أن يكتبن شرحي ، حتى تلك الفتاة ..!
وبينما كنت اشرح للمجموعة سألتها أن تأتي مرة فقالت لي :لا أريد أن ارتاح قليلاً ربما آتي في وقت لاحق، وبعد أسبوع جاءتني وقالت :..
أنا أخذت الأوراق "شروحاتك " من المجموعة ونسختها وأريد أن أكمل معكن، قلت لها بصدر رحب : لا بأس سأكون سعيدة بذلك جداً...
بعدها..
شعرت باختناق الدموع في محجر عيني ، وشيء ثقيل يطبق على صدري ،كنت بحاجة الى جواب ،..
ذهبت لها وسألتها عن شأن الأوراق فقالت :
هاه أوراق ؟..
أي أوراق لا أعلم عما تتحدثين ؟! ثم ذهبت مسرعة حتى اختفت عن ناظري...
حينها ..
بدأت لا اقدر ان أملك نفسي ، رغم اني قوية بشخصي ولست ممن تعتاد البكاء ، كنت أجاهد بعنف دموعي التي تريد أن تخرج وان أجنب نفسي مشهد محرج جداً من البكاء كطفل في الثالثة من عمره ....
ذهبت مسرعة لركن بعيد عن الجميع وتبعتني أختي ،و في محاولتي لاستخراج فكرة تمنعني من البكاء كانت تزيد الأمور سوءاً ،و الاختناق يزيد شيئاً فشيئاً حتى ....
لم أملك إلا أن غطيت وجهي بيدي،
وغلبتني دموعي ثم أجهشت بالبكاء حتى شعوري بأني تافهة جداً !،
حاولت أختي طويلاً في تهدئتي وحثي على الكلام لكني لم افعل ، حتى بعد عبارتها التي أخذت ترددها كثيراً : هوني من نفسك ، لن تخسري الكثير من العلامات قد تأخذين جيد جداً مرتفع وهذا رائع اجزم أن أداءكِ كان أفضل مني ، حينها قلت لها :
- أنا لست ساخطة أبدا ً الحمد لله أولا وأخرا على كل شيء لكن ،..
ربما أنا لستُ متألمة على خسارتي العلامات بقدركم يمكن لحسد الإنسان عن قدوم الخير لغيره أن يتمكن منه وكم يمكن له أن يكون أنانياً ..؟!
أنا لم أنوح يوماً على ما مضى بل اعتدت أن أقبل يدٍ صفعتني ، فهي أعطتني ...
درس لن أنساه ؟!
..
..:::..
ما القرارات التي ستتخذونها لو كنتم مكاني ؟!وآمل..
أن تتحملوني كما تحملني الصفحات الإلكترونية ..