PDA

View Full Version : لماذا الذبح؟؟



امولة
12-10-2010, 12:07 AM
لماذا نذبح في اليوم آلاف المرات ؟ .. نذبح بالسكين ، وبالرصاص ، نذبح بالصمت وبالصمت نقتل أيضاً ...
هذا الذبح الدهري ، أدرك مراميه ومعانيه عندما أنظر إلى العيون الغائرة ، وإلى العيون الحالمة بالطيون وببيت صغير ،هناك حيث الوحي الانساني ذاك الذي ننتظره كمطر تعشقه الصحراء وتأنس إليه رمال حياتنا ...
وجع ، هوان ، مذلة ... وأرض مسلوبة وإرادة مقتولة وحياة جحيم ...
والسيد يستعرض أعراض سبايانا ، ويشرب كأسه على قبور ضحايانا .. يقتلنا ويضحك ، ويهدم تاريخنا ويضحك ولا يقيم وزناً لعبس أو ذبيان ، ولا لعدنان ولا لقحطان ، وأي وزن لمن نام ولم ينهض ؟!
أجدادي نيام ... لا إنهم أموات لم تحرك جرائم الحاقدين عصباً من أعصابهم .
وأي تاريخ كتب هؤلاء ...
لا يحق لي أن ألعن التاريخ كله ، ففيه صفحات مشرقات ... غيبوا بهجتها عن ناظري ، وجعلوني كياناً مهدماً ، وإنساناً أبحث عن ذاتي طوال العمر ...
أنا ابن الأرض ، ولست (يوسف) أنا ابن الأرض ، والأرض لي ، حتى لو خالفني الرأي كل الأسباط ...
أنا لست (يوسف) لأطرد إلى مكان قصي .. فالزيتون يعرفني ، وزهر البرتقال يفوح من رائحة يدي ، يفوح من تعبي ... وكذلك قمح السنابل في سهول الخير يحكي قصتي ... وتعرفني الشمس حين تشرق ، وحين تغيب ... وحدهم أخوتي لا يعرفون قدري ... مزقوا روحي ، ورموني في بئر مهجور ، وحللوا هدر دمي ...
إخوتي أخذوا روحي وتاجروا بها ، كما تاجروا بقباب القدس ...
وأخذوا روحي وأهدوها لعلوج التاريخ ، وقتلة الأنبياء ...
أهدوها لكلاب الزمن المنسي ... إخوتي هم علتي ، هم الذين فتحوا سوقاً للحمي ...
كان بيتي للذبح ، ومعبدي للموت الأكيد ، وكنت أكره من يلتهم الفلوات والبيوت ويبني السجون ...
كنت أكره الأمراء والنبلاء ، وعسس الليل ، وعيون السلاطين ، وأكره قيودي وتمزقي ، وتقصيري ...
سبع وخمسون أكرههم ...
سبع وخمسون ، ذبحوا قلبي
سبع وخمسون ، حللوا بغداد للأوباش والقدس للأنذال ...
سبع وخمسون ، إنهم سبع وخمسون لعنة ...
من يلبس القدس ثوب العرس ؟
من يللبس دجلة ثوب النخيل ؟
من يعيد الفرات إلى الحياة ؟
من يمسح دمعة الوجع عن سعف العراق ؟
خمسون وسبع ، حملوا خناجرهم وطعنوا قلبي ... فصرخت يا يوسف لن تموت ...
يا يوسف ... إحمل دمك فوق راحتيك ، إحمل وجعك راية فوق الغمام ...
لن أحيد عن الحق يا يوسف ، وخطاب الرب أعرفه ((وأعدوا ...))
يا رب إني أقف في وجه الردة فهل أنا مذنبة يا رب ؟
إني أقف في وجه القتلة فهل أنا مذنبة يا رب ...؟
إني أحب بلادي ، وأحب القدس ومكة وبغداد ، وكل العواصم ، والمآذن والنواقيس والأجراس ، فهل أنا مذنبة يا رب ؟!
في زمن التنين انهزم الناس ، ولكن الوحي قرأناه ...
أدركنا العصافير ، والنشيد ، والحب واللحن الباقي ...
أدركنا أن الشجر عيون المجاهدين ، والصبح نبع حياتهم ...
في زمن التنين ، عرفنا الحبيب يا حبيبي ...
عرفنا الحمام ، ورسمنا ما تبقى من بيوتنا وأحلامنا
رسمنا الركام قلاعاً ... وفرحنا ...
بلى يا حبيبي فرحنا , ورأينا السنابل تطلع من جديد ، ورأينا الرحيق يملأ البلاد رحيق الفرح ، عندما عادت الأرض إلى الأرض ،
وغداً لنا موعد مع الياسمين ، ومع النخيل لنا موعد .
إلى الوجع القديم نشد الرحال يا حبيبي
إلى القدس نشد الجراح
إلى بغداد نمشي بالربيع
ونشرب الشاي المعفر بالدماء ... ونسخر من أعين الجند ... ولن نخاف ونضحك ونرقص في الكرخ والرصافة ، ونسهر بكل مواجدنا على ضفاف دجلة والفرات ...
ونقول ها نحن انتصرنا ...
فهات يا حبيبي كسرة الخبز لنطعمها الحمام ... وهناك أشعر برضاب شهدك عشقاً ترفرف في مسامي


يا قدس ... يا بغداد ... يا ... يا ... بلادي ...




دمتم بحب

أحمدالحارون
12-10-2010, 01:14 AM
ثورة حرفكم تعلو نبرة الكلمات وتسبقها
كلنا مثلك يا أخيه
نعانى وننتظر ميلاد صلاح الدين
ونلوم سادتنا وكبراءنا
واللوم علينا فى طاعتهم
وخطاب الرب أعرفه ((وأعدوا ...))
ونعرفه جميعا
لكن المعرفة فقط لا تحرر الشعوب
ولست مذنبة بل مظلومة
ونحن المذنبون فليغفر ربنا خطايانا
وانتظرى فالفجر آت عما قريب
سرنى بوحكم وننتظره فلا تحرمينا فيضكم
كونوا يا أمولة بخير

امولة
12-10-2010, 11:32 AM
ثورة حرفكم تعلو نبرة الكلمات وتسبقها

كلنا مثلك يا أخيه
نعانى وننتظر ميلاد صلاح الدين
ونلوم سادتنا وكبراءنا
واللوم علينا فى طاعتهم
وخطاب الرب أعرفه ((وأعدوا ...))
ونعرفه جميعا
لكن المعرفة فقط لا تحرر الشعوب
ولست مذنبة بل مظلومة
ونحن المذنبون فليغفر ربنا خطايانا
وانتظرى فالفجر آت عما قريب
سرنى بوحكم وننتظره فلا تحرمينا فيضكم


كونوا يا أمولة بخير








شكراً لـ مرورك الرائع سيدي., و متابعتك المستمره ..
تقبل وآفر إحترامي ..
تحيتي |
.