][][ قسورة ][][
09-02-2006, 03:11 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن إهتدى بهديه
واستن بسنته إلى يوم الدين .
أما بعد
فنحن معاشر العرب لنا خاصية لا توجد فى أحدٍ من أهل الأرض آلا وهى أننا جنس لا يرتقى إلا بدين يفقد الدنيا وربما
يفقد الآخرة بسبب هذا .
أما الغرب فالرجل يزنى وينتج ويشرب الخمر وينتج فالعمل عمل واللهو لهو وفى هذا العصر الحضارة الغربية مهيمنة أما
نحن فصرنا أمًة مستهلكة بعد أن كنا أمةً منتجة مبدعة الآن هم ارتقوا ووصلوا إلى أحدث ما وصل إليه العقل البشرى مع
أنهم يعاقرون الخمور ويزنون ويفعلون كل قبيح ويرتقون لكن نحن معاشر الجنس العربى لا نرتقى إلا بدين وأى رجل
يحاول الإصلاح فى أمتنا دون أن يعتبر هذه الخاصية فكأنما يحرث فى الماء وتأمل مصداق هذا ما رواه الإمام البخارى
فى أول كتاب الجزية والموادعة عن جبير بن حيه أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه كان يدنى الهرمزان ( كان
رجلاً فارسياً كافراً و أسلم وكان عمر يدنيه ويستشيره ) فأرسل له يوماً وقال ما تقول فى مغازى هذه فقال له مثلنا
ومثل عدونا كمثل طائر له رأس وجناحان ورجلان فإذا كسر الجناح نهض الرجلان بجناحٍ والرأس وإذا كسر الجناح الآخر
نهض الرجلان بالرأس وإذا شدخ الرأس لم ينهض القدمان ولا الجناحان ولا الرأس فعليك بالرأس وقال إن الرأس هو كسرا
والجناح الأيمن قيصر والجناح الآخر فارس قال فندبنا عمر الى كسرا وأمَّر علينا النعمان بن مقرن فلما وصل النعمان
الى أرض كسرا فخرج عليهم القائد بأربعين ألفاً وطلب كسرا أن يكلم رجلاً من هؤلاء العرب فقام له المغيرة بن شعبة ــ
فى رواية الطبرى ــ فقال كسرا أنتم يا معاشر العرب أطول الناس جوعًا وأبعد الناس من كل خير والله لقد هممت أن آمر
هؤلاء الأساودة أن يرموكم بالنبل لولا أن تنجسوا هذا النبى ــ فى رواية البخارى لما قام الترجمان قال لهم ما أنتم (
خاطبهم بصيغة من لا يعقل إحتقاراً لهم ولم يقل لهم من أنتم ) فقال المغيرة بن شعبة نحن قوم كنا فى فاقةٍ شديدة
وبلاءٍ شديد نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الشعر والوبر ونعبد الشجر والحجر حتى أرسل رب السماوات والأرضين
جلَّ ذكره نبياً نعرف آباه وأمه فدعانا إلى عبادة الله وحده وأمرنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية
وأخبرنا رسول ربنا صلى الله عليه وآله وسلم أن من مات منا دخل الجنة ورأى نعيماً لم ير مثله قط وأن من بقى منا ملك
رقابكم .
هذه هى خلاصة العرب قوم يعيشون على حاشية الدنيا لا قيمة لهم على الإطلاق وتأملوا حال العرب قبل بعثة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما كان لهم ذكر قط كانوا كما وصفهم المغيرة بن شعبة إلا أنهم لما بُعثَ رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيهم وعبدوا الله عز وجل وحده وجردوا له التوحيد كما أمر ملكوا الدنيا فى عشر سنوات ولم يكونوا شيئاً مذكورا
فقد كان الفرس والروم هما القوتان العظمتان فى زمانهم .
إذن هذا الجنس العربى جنس غريب جداً فريد إذا تدين ملك الدنيا والآخرة وإذا تفسخ من عُرا دينه لم يكن له فى الدنيا
قيمة والله أعلم بالآخرة .
ولذلك جد أعدائنا جدًا فى تقويض معالم الصحوة عندنا فعلى سبيل المثال نرى الأزهر وهو القلعة الشرعية الوحيدة فى
مصر حدث له تطوير أو ( تطين ) على فترات متباعدة فما معنى كلية طب الأزهر وصيدلة الأزهر وهندسة الأزهر فهذه
الكليات ما أكثرها فى الجامعات الأخرى ولكن الأزهر يجب أن يبقى جامعة شرعية فقط فلا يجب أن يحرم أبنائنا من
دخول جامعة شرعية فقط فلو أراد أن يصبح طبيبًا أو مهندسًا دخل الجامعات الأخرى فأين يصنع علماء المستقبل فقد
حدث نوع من التفسخ الشديد وذلك لأن أعدائنا عرفوا هذا وبنوا عليه من أيام محمد الفاتح فلما قام بفتح قسطنطينية
وأخذ كنيسة آيا صوفيا وقد كان لها شأن عظيم فى العالم المسيحى الغربى فحولها إلى مسجد فلما فعل محمد الفاتح
ذلك دوت كل بلاد النصرانية وبلا مبالغة فإن تحويل كنيسة آيا صوفيا آنذاك يساوى تحويل المسجد الحرام الآن إلى
كنيسة فإذا حدث هذا لم تعد قضية دول بل صارت قضية كل فرد ينتمى إلى هذا الدين ينام ويقوم وهو يحمل هذه المحنة
الجسيمة كيف تحول هذا المسجد الكبير إلى كنيسة فهذا هو الذى حدث بالضبط مع النصارى آنذاك فاجتمع الأمراء
والحكام ودعوا العلماء وسألوهم سؤالاً واضحًا هذا الإسلام نضربه حتى نقول مات فالإسلام عندما يستيقظ لا يمر بمراحل
الطفولة والشباب كبقية الكائنات إنما يولد عملاقاً فقولوا لنا هذه الروح وهذه الحياة فى هذا الدين ما سببها وكان
الجواب الحاسم لكل علمائهم آنذاك أن العلم هو الذى ميز هذه الأمة عن جميع الأمم وكتابها منذ أن نزل من السماء لم
يتغير فيه حرف واحد ولا يزالون يتوارثونه وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لها العلماء من الضوابط العلمية ما
لا يخطر على بال أمة من الأمم فتمكن علماء المسلمين أن يضعوا خمسة ضوابط فى قبول الخبر وهذه الخمسة ضوابط لا
نعلم أبدًا على الإطلاق فى أى أمةٍ من الأمم عشر معشار هذه الضوابط .
ونخلص من ذلك أن الحاصل والمؤكد أن الجنس العربى جنس فعلاً لا يصلح إلا بدين وإن أنكر المنكرون وإن أنكر
العلمانيون وإن أنكر المثقفون فهذه هى الحقيقة التى يهرب منها الجميع إلا من رحم ربى وارجعوا القهقرة للوراء
للتاريخ القديم وحتى المعاصر لتعلموا وتتيقنوا من هذه الحقيقة الدامغة .
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.
الفكرة وكثير من الكلمات مقتبسة من درس لفضيلة الشيخ \ أبو إسحاق الحوينى
منقول يا أحبة !!
واستن بسنته إلى يوم الدين .
أما بعد
فنحن معاشر العرب لنا خاصية لا توجد فى أحدٍ من أهل الأرض آلا وهى أننا جنس لا يرتقى إلا بدين يفقد الدنيا وربما
يفقد الآخرة بسبب هذا .
أما الغرب فالرجل يزنى وينتج ويشرب الخمر وينتج فالعمل عمل واللهو لهو وفى هذا العصر الحضارة الغربية مهيمنة أما
نحن فصرنا أمًة مستهلكة بعد أن كنا أمةً منتجة مبدعة الآن هم ارتقوا ووصلوا إلى أحدث ما وصل إليه العقل البشرى مع
أنهم يعاقرون الخمور ويزنون ويفعلون كل قبيح ويرتقون لكن نحن معاشر الجنس العربى لا نرتقى إلا بدين وأى رجل
يحاول الإصلاح فى أمتنا دون أن يعتبر هذه الخاصية فكأنما يحرث فى الماء وتأمل مصداق هذا ما رواه الإمام البخارى
فى أول كتاب الجزية والموادعة عن جبير بن حيه أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه كان يدنى الهرمزان ( كان
رجلاً فارسياً كافراً و أسلم وكان عمر يدنيه ويستشيره ) فأرسل له يوماً وقال ما تقول فى مغازى هذه فقال له مثلنا
ومثل عدونا كمثل طائر له رأس وجناحان ورجلان فإذا كسر الجناح نهض الرجلان بجناحٍ والرأس وإذا كسر الجناح الآخر
نهض الرجلان بالرأس وإذا شدخ الرأس لم ينهض القدمان ولا الجناحان ولا الرأس فعليك بالرأس وقال إن الرأس هو كسرا
والجناح الأيمن قيصر والجناح الآخر فارس قال فندبنا عمر الى كسرا وأمَّر علينا النعمان بن مقرن فلما وصل النعمان
الى أرض كسرا فخرج عليهم القائد بأربعين ألفاً وطلب كسرا أن يكلم رجلاً من هؤلاء العرب فقام له المغيرة بن شعبة ــ
فى رواية الطبرى ــ فقال كسرا أنتم يا معاشر العرب أطول الناس جوعًا وأبعد الناس من كل خير والله لقد هممت أن آمر
هؤلاء الأساودة أن يرموكم بالنبل لولا أن تنجسوا هذا النبى ــ فى رواية البخارى لما قام الترجمان قال لهم ما أنتم (
خاطبهم بصيغة من لا يعقل إحتقاراً لهم ولم يقل لهم من أنتم ) فقال المغيرة بن شعبة نحن قوم كنا فى فاقةٍ شديدة
وبلاءٍ شديد نمص الجلد والنوى من الجوع ونلبس الشعر والوبر ونعبد الشجر والحجر حتى أرسل رب السماوات والأرضين
جلَّ ذكره نبياً نعرف آباه وأمه فدعانا إلى عبادة الله وحده وأمرنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية
وأخبرنا رسول ربنا صلى الله عليه وآله وسلم أن من مات منا دخل الجنة ورأى نعيماً لم ير مثله قط وأن من بقى منا ملك
رقابكم .
هذه هى خلاصة العرب قوم يعيشون على حاشية الدنيا لا قيمة لهم على الإطلاق وتأملوا حال العرب قبل بعثة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما كان لهم ذكر قط كانوا كما وصفهم المغيرة بن شعبة إلا أنهم لما بُعثَ رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيهم وعبدوا الله عز وجل وحده وجردوا له التوحيد كما أمر ملكوا الدنيا فى عشر سنوات ولم يكونوا شيئاً مذكورا
فقد كان الفرس والروم هما القوتان العظمتان فى زمانهم .
إذن هذا الجنس العربى جنس غريب جداً فريد إذا تدين ملك الدنيا والآخرة وإذا تفسخ من عُرا دينه لم يكن له فى الدنيا
قيمة والله أعلم بالآخرة .
ولذلك جد أعدائنا جدًا فى تقويض معالم الصحوة عندنا فعلى سبيل المثال نرى الأزهر وهو القلعة الشرعية الوحيدة فى
مصر حدث له تطوير أو ( تطين ) على فترات متباعدة فما معنى كلية طب الأزهر وصيدلة الأزهر وهندسة الأزهر فهذه
الكليات ما أكثرها فى الجامعات الأخرى ولكن الأزهر يجب أن يبقى جامعة شرعية فقط فلا يجب أن يحرم أبنائنا من
دخول جامعة شرعية فقط فلو أراد أن يصبح طبيبًا أو مهندسًا دخل الجامعات الأخرى فأين يصنع علماء المستقبل فقد
حدث نوع من التفسخ الشديد وذلك لأن أعدائنا عرفوا هذا وبنوا عليه من أيام محمد الفاتح فلما قام بفتح قسطنطينية
وأخذ كنيسة آيا صوفيا وقد كان لها شأن عظيم فى العالم المسيحى الغربى فحولها إلى مسجد فلما فعل محمد الفاتح
ذلك دوت كل بلاد النصرانية وبلا مبالغة فإن تحويل كنيسة آيا صوفيا آنذاك يساوى تحويل المسجد الحرام الآن إلى
كنيسة فإذا حدث هذا لم تعد قضية دول بل صارت قضية كل فرد ينتمى إلى هذا الدين ينام ويقوم وهو يحمل هذه المحنة
الجسيمة كيف تحول هذا المسجد الكبير إلى كنيسة فهذا هو الذى حدث بالضبط مع النصارى آنذاك فاجتمع الأمراء
والحكام ودعوا العلماء وسألوهم سؤالاً واضحًا هذا الإسلام نضربه حتى نقول مات فالإسلام عندما يستيقظ لا يمر بمراحل
الطفولة والشباب كبقية الكائنات إنما يولد عملاقاً فقولوا لنا هذه الروح وهذه الحياة فى هذا الدين ما سببها وكان
الجواب الحاسم لكل علمائهم آنذاك أن العلم هو الذى ميز هذه الأمة عن جميع الأمم وكتابها منذ أن نزل من السماء لم
يتغير فيه حرف واحد ولا يزالون يتوارثونه وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لها العلماء من الضوابط العلمية ما
لا يخطر على بال أمة من الأمم فتمكن علماء المسلمين أن يضعوا خمسة ضوابط فى قبول الخبر وهذه الخمسة ضوابط لا
نعلم أبدًا على الإطلاق فى أى أمةٍ من الأمم عشر معشار هذه الضوابط .
ونخلص من ذلك أن الحاصل والمؤكد أن الجنس العربى جنس فعلاً لا يصلح إلا بدين وإن أنكر المنكرون وإن أنكر
العلمانيون وإن أنكر المثقفون فهذه هى الحقيقة التى يهرب منها الجميع إلا من رحم ربى وارجعوا القهقرة للوراء
للتاريخ القديم وحتى المعاصر لتعلموا وتتيقنوا من هذه الحقيقة الدامغة .
نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله.
الفكرة وكثير من الكلمات مقتبسة من درس لفضيلة الشيخ \ أبو إسحاق الحوينى
منقول يا أحبة !!