PDA

View Full Version : الحياة تخطيط............ أول مشاركتي على شبكة الأنترنت



فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 03:46 PM
تحية طيبة للجميع...

شاء الله سبحانه وتعالى أن تقع عيني على مشاركة قيمة بالنسبة لي وإن شاء الله تكون لكم, وهي أول مشاركة شاركت فيها في منتدى على الأنترنت :) وقد كانت بعنوان ( الحياة تخطيط ) وهي تلخيص لكتاب بنفس العنوان ـ هو من أفضل الكتب في رأيي الشخصي التي تحدثت عن مهارات التخطيط في الحياة. وقد أحببت أن أنشر هذه المشاركة هنا لكي يستفيد منها أخوتي كما أستفدت أنا شخصياً من قراءتي لذلك الكتاب القيم...

حقيقة وأنا أقرأ المشاركة الأن, كأني أقرأها لأول مرة, ربما حنين الذكريات هو السبب في هذا الشعور... أتمنى لكم قراءة ممتعة ويسعدني حقيقة تعقيبكم عليها...

لكم محبتي

فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 03:47 PM
الحلقة الأولى :

أخواني / أخواتي .....
تحية طيبة وبعد...
وددت أن تكون مشاركتي الأولى حول موضوع مهم جداً لكل واحد منا وهو التخطيط في الحياة أو بمعنى أدق تخطيط الحياة ...وهي دعوة أوجها لكل شخص يرغب في النجاح بالحياة.
وقد تبادر إلى ذهني وأن أكتب هذه المقالة بعضاً من الأسئلة ، أود سؤالها لكل شخص:
ــ هل حياتك مثمرة كما كنت تود أن تراها.؟؟
ــ هل تشعر بالضيق ، والخمول .؟؟ أم ينتابك شعور بأن البهجة آخذة في الانتهاء وسط الصعاب والضغوط اليومية التي تلوح في الأفق ؟
ــ هل تبدو حياتك خارج نطاق تحكمك.؟؟

لست وحدك . إن الفرصة والفوضى والمحنة ما هي إلا قوى ثابتة في حياة كل منا ، ولكن وسط التحديات الحتمية ، أنت تملك القوة لصنع خياراتك ، أو بالوصول إلى الخيارات الحكيمة ، يكون لديك القوة على تغيير حياتك برمتها. ثمة قدرات خارقة وهبك الله إياها ... حاول اكتشافها وتسخيرها من أجل النجاح...

الحياة تخطيط أم تخطيط الحياة ... وجهان لعملة واحدة ,,,, إن الناضر إلى الكثير من الناجحين في الحياة يجد الواحد منهم ما تخلوا حياته من تخطيط ,,, تجد الواحد منهم واضعاً لنفسه خطط قد تكون سنوية... شهرية... وحتى أسبوعية... وهذا بالطبع على حسب طبيعة عمله وأسلوب حياته...يسير بهذه الخطط مستثمراً فيها وقته وطاقاته وموارده بأنواعها .... كل ذلك حتى يضمن نجاح ما خطط له.
إذا هل النجاح في الحياة مرهون ـ بعد توفيق الله ــ بما خطط له مسبقاً ؟ هل النجاح في الحياة مرتبط بما عليه من خطط وإستراتيجيات إن صح التعبير؟؟

العالم من حولنا يسير بخطى سريعة ومن الصعوبة بمكان ملاحقة هذه الخطى! وقد يبدو لك أن مستوى العالم يصعد أو يهبط في آن واحد وهذا ليس خياراً بل واقعاً.. ووسط هذا العالم المتغير هناك شيء ثابت وهو أنك لو لم تختر ما الذي تريده من الحياة ، فإن الحياة نفسها هي التي ستختار لك!! وحتى تحقق ما تريد في هذا العالم يجب أن تكون اختياراتك سليمة والاختيار السليم هو المبني على تخطيط سليم مسبق..

تخطيط الحياة..... سوف يضمن لك بإذن الله ـ توحيد جميع عوامل الصحة الذهنية والعاطفية والبدنية في نظام يسهل إتباعه وهو "" نظام إدارة نمط الحياة من أجل الوفاء الكامل لكل متطلبات الحياة "" وخطوة بخطوة ... خيار بخيار سوف تتولى مسؤولية حياتك عن طريق الوصول إلى الخيارات الواعية التي من شأنها أن تؤدي إلى الكمال البدني والعاطفي والذهني بإذن الله تعالى ... الحياة تخطيط ....

فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 03:50 PM
الحلقة الثانية

أن التخطيط السليم لا يأتي من فراغ أو من خلال سماع خطبة أو قراءة مقالة... الخ.... وإنما التخطيط السليم ينبع من حاجة داخل النفس ، من رغبة عارمة داخل النفس للتغير ، ومن وعي وأدارك كامل للأمور التي من حولنا...
فالكثير منا يدرك أهمية التخطيط في الحياة ويدرك نتائجها الإيجابية ولكن ينقص البعض الخطوات الأولى للتخطيط ....وهي بمثابة نقطة الانطلاق.
أحبابي..... أول خطوات التخطيط السليم هو التغيير الفعال ، والتغير ليس التغيير المفروض علينا والذي يأتي نتيجة ردة فعل ، وإنما التغير الفعال هو التغير الذي يأتي من اعتقاد وإيمان ورغبة داخل النفس للتغير، وللوصول لهذه المرحلة لابد أولاً من الجلوس مع النفس جلسة مصارحة .... جلسة تفكر ..... يقول الله تعالى يصف فيه عباده ( الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ــ ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ). نلاحظ يا أحبابي أن نتيجة التفكير كانت..... ( ربنا ما خلقت هذا باطلا..... ) إذا بعد التفكر أسفر ذلك عن الإيمان التام والإدراك اليقين بقدرة الخالق سبحانه وتعالى (... سبحانك فقنا عذاب النار ).
أخي / أختي ...حاول الآن الجلوس مع نفسك وسؤالها بصراحة...
· هل أنت سعيد في حياتك.؟؟
· هل أنت راضي بما حققته من إنجازات و نجاحات؟؟
· ما لذي حققته خلال العام الماضي؟؟ وما الذي وددت أن تحققه ؟؟
· هل تحس أنك إنسان منظم ؟؟
· هل تستطيع أن تسيطر على انفعالاتك؟؟
· هل تعتقد أن الـ24 ساعة كافية لأداء جميع متطلباتك؟؟

وثق تماماً أن أول خطوات التخطيط السليم هو التغيير السليم... التغيير النابع من تفكر وأدارك

فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 03:50 PM
الحلقة الثالثة

وجد أن معظم الأهداف التي تكون بدون تخطيط أنها لا تسمن ولا تغني من جوع فالفشل في التخطيط يعني في الغالب التخطيط للفشل. فإذا لم يكن لدى الشخص فكرة عما سيفعله فهو كالبالونة التي انفلتت من يد صاحبها قبل أن يحكم ربطها ...فتجدها تتطاير يميناً ويساراً إلى أن تستقر بشكل عشوائي في أي مكان حيث يهملها الجميع ولا يلقون لها بالاً.

ومهم جداً أن نعلم أن الخطط لا تضمن لنا التحكم في الواقع إلا أنها تضمن لنا بإذن الله تعالى التحرك والمضي قدماً في تحقيق بعض أهدافنا ، وكلما سرنا في طريقنا نحو تنفيذ خططنا كلما تفتحت آفاقنا على مصادر جديدة علينا أن نستخدمها وفرص مهيأة علينا أن ننتهزها.

تطرقنا في الجزء الثاني من المقالة إلى أن أول مراحل التخطيط هي التفكير ، الآن تأتي مرحلة هامة وهي مرحلة تسجيل الخواطر والأفكار.... دعنا الآن نقم بجولة داخل عقلك فإذا أردت أن تعيش حياة هادفة فيجب أن تبدأ بالخواطر التي تنتابك في عقلك .... أول ما تبدأ بالأفكار العامة ثم تأخذ طريقك إلى الأفكار الخاصة . أبدأ أولاً بفهم القيم التي لديك ثم فكر بعد ذلك فيما تود تحقيقه في هذه الحياة.

الآن أخي العزيز / أختي العزيزة أعيروني انتباهكم ... تبدأ عملية تحديد الهدف بخاطرة سريعة عن الأهداف المستقبلية ، ,اعلم أنه لا حدود للخواطر ، وحينما يخطر ببالك شيء أكتبه مباشرة أياً كان . اكتب كل ما يخطر ببالك ولا تستبعد أي شيء. افترض توافر كل المصادر لديك واضمحلال كل العقبات أياً كانت .... والشيء المهم ألان أن الصعب ألان سوف يكون ممكناً في فترة ما ، ولكن أستبعد بعض الأفكار التي من الممكن أن تحول بينك وبين تحقيق هدفك ... هذه المرحلة تسمى مرحلة كتابة الخواطر...

وتنظيم الخواطر والأفكار أمر سهل بإذن الله وميسور للغاية لدرجة أن الشخص المنظم يتوقع من أي شخص أن يكون على معرفة به ، بينما ستصيب الدهشة من تلك الشخص غير المنظم عند القيام بأية خطوة والشخص الذي يتمتع بالكفاءة يعرف أنه لا جدوى من محاولة تذكر كل شي ولذلك فهو سيستعيض عن ذلك بالتدوين ، وهذا الشخص سيجد أيضاً أن ينتظر ليرى ما سيحدث له دون أن يستعد لأي أمر يواجهه ، وذلك لأن الله سبحانه يكون في عون العبد الذي يعين نفسه , ومع هذا فالأمر بالنسبة للشخص غير المنظم يختلف تماماً ، حيث إنه يرى التنظيم أمراً مستحيل الحدوث. وبعد كتابتك للخواطر قم بتصنيفها حسب الأولوية وكن دقيقاً في تفكيرك قم بالفصل بين الأهداف الحقيقية والأفكار والتي هي مجرد وسيلة للوصول للهدف الحقيقي.

يقول القائل : إذا أردت أن يكون المستقبل صفحه مفتوحة أمامك فعليك أولاً أن تدرس الماضي .

فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 03:58 PM
سؤال و جواب في التخطيط

تسأل الأخت وتقول :اخي ... اعتقد اننا وصلنا الي اهم مرحلة في التخطيط او هي التنفيذ العملي للتخطيط لذلك هناك عدة اسئلة لي
1- هل يمكن ان يكون اكثر من مهمة في السنة وبالتالي في الشهر والاسبوع و اليوم ام يفضل التركيز علي مهمة واحدة
وماذا لو كان لي اكثر من مهمة او هدف او رغبة اريد ان احققها
2- حسب ما فهمت انني احدد المهمة التي سانجزها في السنة مثلا ثم اقسمها الي شهور ثم الي اسابيع ثم الي ايام وان هذا العمل يتم بشكل( مش عارفة افسر سؤالي ) اساسي او بمعني احدد هذا علي الورق ام انني بعد التقسيم الي اسابيع احدد كل يوم حسب الظروف اعلم انك قد لا تفهم قصدي لاني بصراحة لم افهم بالضبط لاني بطيئة الفهم قليلا اعذرني وياليت ان تعطيني مثل حي
فلنقل انني اريد ان اتعلم مثلا احكام التجويد مثلا وان لدي مجموعة من الشرائط للتعليم ولدي كتب ولدي صفحات في الانترنت اطلع عليها لهذا الغرض وهناك درس يوميا في احدي برامج المحادثة للنساء للقراءة
وفي نفس الوقت لدي اهداف اخري او لنقل مهام اخري مثل حب قراءة بعض الصفحات في الانترنت الخاصة بالدعوة ولدي رغبة في ان احل او اشارك في بعض المشاكل والمواضيع التي تعرض في هذا المنتدي وهذا يستلزم وقت ولدي بعض شرائط التي اقوم بتحملها واحب ان اسمعها وهي تخص الدعوة ولدي امل وحلم بان اشارك في الدعوة ولكن لم احدد بعض الشكل الذي سيكون بة الدعوة
واحس انني اقوم بكل هذا بشكل فية توتر واستعجال فانا مهامي او اهدافي كثيرة فماذا افعل
ارجوك الا تضيق مني فانا فعلا في حاجة شديدة للتخطيط وانا لا استغلك لتخطط لي ابدا ولكن احاول ان يكون الموضوع لة شكل عملي لذلك صارحتك باهدافي واعتقد ان ان هذة الطريقة ستفيد خيري مع احلال اهدفهم مكان اهدافي
ورغم اطالتي الا انني لم اوضح امور كثير وايضا لضيق الوقت
سؤال هام هل تري ان اهدافي اكبر واكثر من اللازم رغم انها كلها في اطار واحد وهو الاطار الديني واني مبالغة في احلامي
ارجوا النصيحة
3- كنت سوف انسي ان اخبرك ان هناك بعض الكلمات او الجمل في الموضوع لها تاثير كبير وجميل علية فوصفك للاصرار لة سحر جميل حقا وكل مرة تكون المقدمة للموضوع رائعة فاقرائها اكثر من مرة لانها تعطيني دفعة قوية وتنقل لي احساس حي بالمعني الذي تريد ان توصلة وهذا يشمل جميع الاجزاء بداية من الجزء الاول مثل وصفك للعربة في الضباب ووصفك للبلونة …….

فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 03:58 PM
إجابة السؤال :

بالفعل لقد وصلنا إلى أهم مرحلة في التخطيط وهي التنفيذ العملي للتخطيط.... ولقد سبقتيني في طرحك لهذا الموضوع حيث أني واضع لهذه المرحلة جزء كامل ... لكن خيرها بغيرها.....
بإذن الله سوف أقوم بنشرها خلال الأيام المقبلة....

سؤال أم أحمد : هل يمكن أن يكون اكثر من مهمة في السنة وبالتالي في الشهر والأسبوع و اليوم أم يفضل التركيز علي مهمة واحدة؟

الجواب : بالرجوع إلى الجزء الخامس من المقالة سوف تجدين الحل حيث بينت أن التركيز مهم في هذه المرحلة خاصة للذين لم يعتادوا على التخطيط .. (( التخطيط كأي علم من العلوم يحتاج بطبيعة الحال إلى تركيز شديد وخاصة في مرحلة وضع الأهداف... )) هذا فيما يخص الأهداف ....
ويجب أن نكون منظمين في وضع الأهداف .... ما هو الهدف الأهم فعلاً المراد تحقيقه ؟ ابتعدوا كل البعد عن الأهداف المتداخلة وهي تحقيق أكثر من هدف في نفس الوقت ... وخاصة للأشخاص حديثي العهد بالتخطيط ... قد تكون متحمس للتخطيط متحمس لتحقيق أهدافك ....!! لكن رويدك ... رويدك .. يا أخواني يا أخواتي .... الجبال العظيمة الشاهقة.... كانت في يوم من الأيام عبارة عن حجارة صغيرة

أما فيما يخص المهام فإنه لا مانع في أن تكون للشخص أكثر من مهمة بالسنة أو بالشهر أو بالأسبوع وحتى باليوم.!! ولكن شريطة أن يكون للشخص المقدرة والكفاءة لأداء هذه المهام وكذلك الوقت الكافي لإنجازها و الإمكانات ... فلا يصح أن نبدأ في مهمة ثم ننتقل للأخرى بدون أن ننهي المهمة الأولى أو حتى نتعرف على نتائجها أهي صحيحة أم خاطئة .... تذكروا أنه لا بد أن تكون كل مهمة موصلة للمهمة التي تليها وهكذا ... وبالرجوع إلى مثال الأخت الفاضلة أم أحمد حيث قالت :
(( فلنقل انني اريد ان اتعلم مثلا احكام التجويد مثلا وان لدي مجموعة من الشرائط للتعليم ولدي كتب ولدي صفحات في الانترنت اطلع عليها لهذا الغرض وهناك درس يوميا في احدي برامج المحادثة للنساء للقراءة ))

برنامج الخطة :
الهدف : إتقان وتعلم التجويد
الزمن : شهرين ( 60يوماً ـ 8 أسابيع ) تبدأ في 1/6/1422هـ تنتهي في 1/8/1422هـ
الأدوات المساعدة : مجموعة من الأشرطة لبعض مقرئ القرآن وبعض الأشرطة التعليمية
الإنترنت ، دروس يومية ، كتب متخصصة ، أحد المتخصصين في هذا العلم.

الخطة :
الأسبوع الأول , الثاني : الاستماع لبعض قراءات المشايخ ــ قراءة عامة عن علم التجويد
الهدف : التدريب على السماع.
الأسبوع الثالث ، الرابع , الخامس : دراسة علم التجويد والتركيز عليه.
الهدف : التدريب على مخارج الحروف ـ التدريب على التلاوة مجودة.
الأسبوع الخامس حتى الثامن : دراسة أحكام التجويد
الهدف : التدريب على أحكام التجويد ــ قراءة القرآن الكريم مجوداً

أختي الفاضلة ... أعذريني عن عدم الشرح والتفصيل ... وذلك لعدم معرفتي بعلم التجويد كذلك تنقصني بعض المعلومات عنك .... ألخ.

سؤال آخر : هل تري ان اهدافي اكبر واكثر من اللازم رغم انها كلها في اطار واحد وهو الاطار الديني واني مبالغة في احلامي ؟؟
بالعكس يا أم أحمد .... الهدف مهما بلغ أو كبر يظل هدف .... المهم أن يكون لديك إيمان به وبتحقيقه إنشاء الله تعالى....

وأود أن أنوه أنه هناك فرق بين الهدف والمهمة ,,,, الهدف هي الغاية النهائية مثلاً إجادة التجويد....
أما المهمة ,,, في العملية التي أقوم بها لتحقيق جزء من الهدف أو الهدف كاملاً مثلاً مهمة الاستماع إلى أشرطة بعض قراء القرآن الكريم ، مهمة دراسة أحكام التجويد .... الخ.
وتذكري أن الخلط بين الأهداف والمهام سوف يؤدي إلى مضيعة الوقت وبالتالي عدم الوصول للهدف.
أما بالنسبة للنشاطات التي ذكرتها مثل حب قراءة بعض الصفحات في الإنترنت الخاصة بالدعوة ، حل و المشاركة في بعض المشاكل والمواضيع التي تعرض في هذا المنتدى ، تسجيل أو تحميل بعض شرائط التي تخص الدعوة ، المشاركة في الدعوة ... الخ
فهذه لا تتعارض من الأهداف أو المهام التي لديك ,,,,, فبالتنظيم يمكن للشخص من أداء هذه النشاطات وفي نفس الوقت أداء المهام الرئيسة لتحقيق الأهداف المرجوة بإذن الله تعالى.. تذكري التنظيم مهم جدا... وأقصد تنظيم الوقت ...

كذلك أود أن أنبه إلى أنه يجب مراعاة عدم التعقيد في الخطط ... فالتبسيط مهم جداً في أول مراحل التخطيط وخاصة للأشخاص الذين لم يتعودوا على ذلك أو حديثي العهد بالتخطيط .... الهدف من التخطيط هو التنظيم والتنسيق وليس التعقيد لأن التعقيد يصيب الإنسان بالملل وبالتالي الفشل..

نقطة مهمة أخرى ..... يجب أن يكون الإطار العام للخطة يتناسب مع وقت وقدرة الشخص وكذلك الإمكانات المتاحة .... فمثلاً في أهداف تحتاج إلى عدد من السنين مثلاً بناء منزل ، تربية أطفال , شراء سيارة ، تقلد منصب اجتماعي .....الخ وخطط أخرى تحتاج إلى شهور مثلاً ... صيانة منزل أو سيارة , إعداد كتاب ، تصميم برنامج بالكمبيوتر ، تخفيف الوزن أو زيادته ...الخ وأخرى تحتاج إلى أسابيع أو أيام .... وهذا بالطبع على حسب قدرة الشخص ... والأمر كله منوط بتوفيق الله سبحانه وتعالى وتقديره .....

كذلك عند البدء بإعداد خطة يجب أولاً الحرص كل الحرص على جمع المعلومات عن الأهداف المطلوب تحقيقها !!! فلا يكفي أن تكتب أريد أن أشتري سيارة مثلاً ,,, وتنتظر ... بل لا بد أن تعرف أولاً قيمة هذه السيارة ــ ما هي الطرق المتاحة للحصول على تمويل للشراء ــ هل هذه الطرق تتناسب مع وضعك العام ــ وكيف يتم ذلك .... الخ. بعد ذلك قم بوضع الخطة ... وأبدأ على بركة الله.

فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 03:58 PM
إجابة السؤال :

بالفعل لقد وصلنا إلى أهم مرحلة في التخطيط وهي التنفيذ العملي للتخطيط.... ولقد سبقتيني في طرحك لهذا الموضوع حيث أني واضع لهذه المرحلة جزء كامل ... لكن خيرها بغيرها.....
بإذن الله سوف أقوم بنشرها خلال الأيام المقبلة....

سؤال أم أحمد : هل يمكن أن يكون اكثر من مهمة في السنة وبالتالي في الشهر والأسبوع و اليوم أم يفضل التركيز علي مهمة واحدة؟

الجواب : بالرجوع إلى الجزء الخامس من المقالة سوف تجدين الحل حيث بينت أن التركيز مهم في هذه المرحلة خاصة للذين لم يعتادوا على التخطيط .. (( التخطيط كأي علم من العلوم يحتاج بطبيعة الحال إلى تركيز شديد وخاصة في مرحلة وضع الأهداف... )) هذا فيما يخص الأهداف ....
ويجب أن نكون منظمين في وضع الأهداف .... ما هو الهدف الأهم فعلاً المراد تحقيقه ؟ ابتعدوا كل البعد عن الأهداف المتداخلة وهي تحقيق أكثر من هدف في نفس الوقت ... وخاصة للأشخاص حديثي العهد بالتخطيط ... قد تكون متحمس للتخطيط متحمس لتحقيق أهدافك ....!! لكن رويدك ... رويدك .. يا أخواني يا أخواتي .... الجبال العظيمة الشاهقة.... كانت في يوم من الأيام عبارة عن حجارة صغيرة

أما فيما يخص المهام فإنه لا مانع في أن تكون للشخص أكثر من مهمة بالسنة أو بالشهر أو بالأسبوع وحتى باليوم.!! ولكن شريطة أن يكون للشخص المقدرة والكفاءة لأداء هذه المهام وكذلك الوقت الكافي لإنجازها و الإمكانات ... فلا يصح أن نبدأ في مهمة ثم ننتقل للأخرى بدون أن ننهي المهمة الأولى أو حتى نتعرف على نتائجها أهي صحيحة أم خاطئة .... تذكروا أنه لا بد أن تكون كل مهمة موصلة للمهمة التي تليها وهكذا ... وبالرجوع إلى مثال الأخت الفاضلة أم أحمد حيث قالت :
(( فلنقل انني اريد ان اتعلم مثلا احكام التجويد مثلا وان لدي مجموعة من الشرائط للتعليم ولدي كتب ولدي صفحات في الانترنت اطلع عليها لهذا الغرض وهناك درس يوميا في احدي برامج المحادثة للنساء للقراءة ))

برنامج الخطة :
الهدف : إتقان وتعلم التجويد
الزمن : شهرين ( 60يوماً ـ 8 أسابيع ) تبدأ في 1/6/1422هـ تنتهي في 1/8/1422هـ
الأدوات المساعدة : مجموعة من الأشرطة لبعض مقرئ القرآن وبعض الأشرطة التعليمية
الإنترنت ، دروس يومية ، كتب متخصصة ، أحد المتخصصين في هذا العلم.

الخطة :
الأسبوع الأول , الثاني : الاستماع لبعض قراءات المشايخ ــ قراءة عامة عن علم التجويد
الهدف : التدريب على السماع.
الأسبوع الثالث ، الرابع , الخامس : دراسة علم التجويد والتركيز عليه.
الهدف : التدريب على مخارج الحروف ـ التدريب على التلاوة مجودة.
الأسبوع الخامس حتى الثامن : دراسة أحكام التجويد
الهدف : التدريب على أحكام التجويد ــ قراءة القرآن الكريم مجوداً

أختي الفاضلة ... أعذريني عن عدم الشرح والتفصيل ... وذلك لعدم معرفتي بعلم التجويد كذلك تنقصني بعض المعلومات عنك .... ألخ.

سؤال آخر : هل تري ان اهدافي اكبر واكثر من اللازم رغم انها كلها في اطار واحد وهو الاطار الديني واني مبالغة في احلامي ؟؟
بالعكس يا أم أحمد .... الهدف مهما بلغ أو كبر يظل هدف .... المهم أن يكون لديك إيمان به وبتحقيقه إنشاء الله تعالى....

وأود أن أنوه أنه هناك فرق بين الهدف والمهمة ,,,, الهدف هي الغاية النهائية مثلاً إجادة التجويد....
أما المهمة ,,, في العملية التي أقوم بها لتحقيق جزء من الهدف أو الهدف كاملاً مثلاً مهمة الاستماع إلى أشرطة بعض قراء القرآن الكريم ، مهمة دراسة أحكام التجويد .... الخ.
وتذكري أن الخلط بين الأهداف والمهام سوف يؤدي إلى مضيعة الوقت وبالتالي عدم الوصول للهدف.
أما بالنسبة للنشاطات التي ذكرتها مثل حب قراءة بعض الصفحات في الإنترنت الخاصة بالدعوة ، حل و المشاركة في بعض المشاكل والمواضيع التي تعرض في هذا المنتدى ، تسجيل أو تحميل بعض شرائط التي تخص الدعوة ، المشاركة في الدعوة ... الخ
فهذه لا تتعارض من الأهداف أو المهام التي لديك ,,,,, فبالتنظيم يمكن للشخص من أداء هذه النشاطات وفي نفس الوقت أداء المهام الرئيسة لتحقيق الأهداف المرجوة بإذن الله تعالى.. تذكري التنظيم مهم جدا... وأقصد تنظيم الوقت ...

كذلك أود أن أنبه إلى أنه يجب مراعاة عدم التعقيد في الخطط ... فالتبسيط مهم جداً في أول مراحل التخطيط وخاصة للأشخاص الذين لم يتعودوا على ذلك أو حديثي العهد بالتخطيط .... الهدف من التخطيط هو التنظيم والتنسيق وليس التعقيد لأن التعقيد يصيب الإنسان بالملل وبالتالي الفشل..

نقطة مهمة أخرى ..... يجب أن يكون الإطار العام للخطة يتناسب مع وقت وقدرة الشخص وكذلك الإمكانات المتاحة .... فمثلاً في أهداف تحتاج إلى عدد من السنين مثلاً بناء منزل ، تربية أطفال , شراء سيارة ، تقلد منصب اجتماعي .....الخ وخطط أخرى تحتاج إلى شهور مثلاً ... صيانة منزل أو سيارة , إعداد كتاب ، تصميم برنامج بالكمبيوتر ، تخفيف الوزن أو زيادته ...الخ وأخرى تحتاج إلى أسابيع أو أيام .... وهذا بالطبع على حسب قدرة الشخص ... والأمر كله منوط بتوفيق الله سبحانه وتعالى وتقديره .....

كذلك عند البدء بإعداد خطة يجب أولاً الحرص كل الحرص على جمع المعلومات عن الأهداف المطلوب تحقيقها !!! فلا يكفي أن تكتب أريد أن أشتري سيارة مثلاً ,,, وتنتظر ... بل لا بد أن تعرف أولاً قيمة هذه السيارة ــ ما هي الطرق المتاحة للحصول على تمويل للشراء ــ هل هذه الطرق تتناسب مع وضعك العام ــ وكيف يتم ذلك .... الخ. بعد ذلك قم بوضع الخطة ... وأبدأ على بركة الله.

فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 03:59 PM
هذه المرة ليست استكمالا لموضوع " الحياة تخطيط " لكنها مداخلة بسيطة وودت أن أشارك بها .... فقد وجدت في أحدى الصحف المحلية .وأنا أطالعها .... لحظت موضوع جد جميل ورائع وشاء الله أن يكون عن " سر النجاح " ... وبالفعل أعجبتني المقالة ... وودت أن أنقلها لكم لتعم الفائدة للجميع بإذن الله .

نص المقالة كما هي بالجريدة :
أن من رحمه الله بعباده وكمال فضله ومنته عليهم أن شرع لهم صلاة عظيمة وهي ــ صلاة الاستخارة ــ وهي لا تكلف العبد شيا سوى بضع دقائق يقضيها بين يدي ربه يستخير فيها في جميع أموره كبيرها وصغيرها,فهي يسيره العمل, عظيمة النفع مهما طال الأجل لا يخيب - في جميع الأحوال - فاعلها لا يوفق إلا للصواب إلا ما شاء الله –فخذ بها وعض عليها بالنواجذ تنجح وتفلح .
صفتها بأن يركع ركعتين من غير الفريضة يؤديهما المسلم آو المسلمة ويقرأ فيهما فاتحه الكتاب وما تيسر من القران الكريم ثم يدعو بعد ذلك بدعاء الاستخارة قبل السلام - في السجود أو بعد التشهد - آو بعد ذلك (بعد السلام ) فلا بأس ، والأمر في ذلك واسع إن شاء الله ..

حديث الاستخارة ودعاؤها

( عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:كان رسول صلى الله عليه وسلام يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القران , ويقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم أني أستخيرك بعلمك وإستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم أن كنت تعلم أن هذا الأمر- ويسمى حاجته -خير لي في ديني ومعاشي وعاقبه أمري- أو قال: عاجله و اجله - فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبه أمري –أو قال عاجله و اجله- فاصرفه عني و أصرفني عنه, واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به) أخرجه البخاري 7/162

وما ندم من استخار الخالق سبحانه وشاور المخلوقين المؤمنين وتثبت في أمره...
فينبغي للمسلم أن يحفظ هذا الدعاء ويدعو به في صلاه الاستخارة , فالاستخارة خطوه أساسيه في طريق النجاح بل التوفيق والفلاح في الدنيا ولآخره بإذن الله , ولكن لابد من معها - إن لزم الأمر- من خطوات أخرى من تخطيط وتنظيم واستشاره , واستفادة من تجارب الآخرين , وفعل ما يمكن فعله من الأسباب الشرعية المباحة دون حاجه آلي التعليق بالمخلوقين.
فإذا صدق العبد في استخارته وتوكله على الله يسر الله له جميع الأسباب , وفتح له جميع الأبواب , وكلما اغلق في وجهه باب فتح له باب آخر حتى يصل إلى ما قدره الله من خير.

أخي المسلم.......

عليك بالاستخارة في الأمور كلها ....فالموظف والتاجر والطبيب والمريض والأب المسلم كلهم عليهم بالاستخارة قبل فعل أي أمر.

أختي المسلمة......

قبل أن تخرجي من بيتك لغير حاجه ضرورية فعليك بالاستخارة

وفقنا الله جميعا الى إلى طاعته ........ آمين

فؤاد عبدالله الحمد
09-03-2006, 04:03 PM
أنتظرونا مع باقي الحلقات إن شاء الله تعالى

:)