المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تعمل على تعزيز النجاح وتقليل الفشل ؟


فؤاد عبدالله الحمد
12-24-2005, 09:50 AM
أكثر الناس عندما يحاولون تغيير أنفسهم يبدأون بالسلوك . فإذا ما أراد السِّمان تخفيف أوزانهم ، فإنهم يذهبون مباشرة إلى الحمية وإلى ممارسة التمارين الرياضية . وهم يحققون نجاحا لفترة زمنية ، لكن تدريجيا ، فإن الأكثر سوف يبدأ بالتراخي عن هذا إلى أن يرجع إلى الوزن الذي كان عليه سابقا . والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : لماذا يحصل هذا ؟ .

معظمنا أميون نفسيا ، ولا نعرف كيف نستفيد من قوانا الذهنية ، التي وهبنا إياها الله . والمفتاح إلى تحقيق النجاح في عملية التغيير ، ليس بتغيير سلوكياتنا ، لكن بتغيير الصورة العالقة في أذهاننا ، التي من خلالها يتمكن سلوكنا من إمساك صورة أخرى جديدة . ولذلك فإننا سنختم في اللاشعور هذه الصورة الذهنية الجديدة بالنسبة لوزننا الجديد . وفيما تكون الصورة قد ارتسمت وختمت ، فإننا تلقائيا ودون عناء وجهد ، نجد أنفسنا نأكل أقل ونتمرن إلى أن نصل إلى الوزن المستحب .

سؤال : كيف نعمل على تغيير الصورة الذهنية ؟: نغير الصورة القديمة العالقة في أذهاننا عن طريق التحكم في مخاطبة ذواتنا . نحن .. ما نحن ؛ لأنه الطريق الذي نخاطب فيه نفوسنا كل يوم في حياتنا . والشيء الوحيد الجديد في كل البرنامج هو أنه يظهر لنا كيف نستخدم مخاطبة ذواتنا برويّة ونظام . هناك ثلاث سيمات للاستعمال الفطن في عملية مخاطبة الذات ؛ الأولى : نحتاج إلى التخلي والأمل ، وأخيرا إلى طرح الأشياء السلبية التي قولناها واعتقدناها حول أنفسنا ، ومن الآخرين ومن الظروف المحيطة بنا . خمسون ألف فكرة ، تقدر بأنها تذهب مباشرة إلى عقولنا كل يوم . والأفكار السيئة منها -وهي كثيرة- تعمل على تدمير حياتنا . وإنها لا شك عملية تدمير وغدر كما وصفها برنامجنا هذا . لذلك فنحن محتاجون إلى تعلم كيف يتم تفادى مثل هذا التدمير لنفوسنا والاستهزاء بذواتنا .

ثانيا ، علينا بشكل محترس أن نختار الموضع الصحيح ، الذي من خلاله نستطيع تطوير أنفسنا في هذه الحياة . وعندها وبشكل يومي وتدريجي ، نستطيع البرهنة على أنه بإمكاننا أن نجلب التغيرات التي نريد . نحن نستطيع فعل هذا بأي واحدة من هذه السيمات الثلاث الآنفة الذكر ، أو كلها . والأهم في هذا كله هو أن تكون شخصا إبداعيا ؛ لتكون قادرا على العمل .

ثالثا : نحتاج إلى المهارات ، التي من شأنها أن تجعلنا قادرين على تصحيح ذواتنا والآخرين في حال حدوث الفشل - لا قدر الله - . وحتى الفشل الكبير ربما سيغدو فرصة ثمينة لتنمية نفوسنا وتطويرها كما جاء في هذه الأبيات الشعرية ، التي تقول : إن الرجال من الممكن أن يصنعوا من موتهم النفسي سلّما إلى العُلى ! .

وهذه هي الخطوات العملية البسيطة الثلاث ؛ الأولى أن تدرك الخطأ ، وأين يقع ، والثانية أن تعترف لنفسك أو لغيرك ممن وقع في هذا الخطأ ، أنه ليس من الجيد الاستمرار فيه ، وأخيرا علينا تصوير أنفسنا والآخرين بإحساس متقد نشيط . وسوف يتحقق لنا أو لهم -بإذن الله- إذا ما جربنا ما نريد في الوقت اللاحق .

كان هناك فيما مضى أستاذ ماهرا ، استطاع تصحيح أوضاع تلاميذه ؛ وذلك باستخدام هذا الأسلوب : "أنت تفعل أخطاء غبية في واجبك المدرسي" . المرحلة الأولى : (ضع علامة على الصخر في طريقك) .

"ليس هناك من داعٍ لأن يقول إليك شخص : افعل كذا ؛ لأنك تعرف ما هو مطلوب منك" . المرحلة الثانية : (أنت ممتاز في هذا) .

"في مستقبل الأيام وقبل أن أقوم أنا بتصحيح واجبك المدرسي ، ستكون أنت من يصححه لي" . المرحلة الثالثة : (الوقت المقبل ...) .

كان هذا قد انتهى في دقيقة ، لكنه عمل بنجاح . الأولاد يتحسنون بشكل هائل ومذهل ! . والخلاصة لنكون فاعلين ومؤثرين نحتاج توظيفا مضاعفا بالنسبة إلى عملية مخاطبة الذات . نحتاج إلى التروي والنظام ، ونحتاج إلى فاعلية مؤثرة ؛ للوصول إلى التغيير الذي ننشده . علينا أيضا أن ندعم فاعليتنا الإيجابية عن طريق التخلي عن الأشياء السلبية والأفكار المدمرة ، التي تنهار على عقولنا يوميا .

مثال برهاني :

أنا إنسان مرتاح ومأمون عندما أواجه أي أوضاع جديدة في حياتي ؛ وذلك لأنني أحافظ على استخدام التخاطب الذاتي بطريقة إيجابية .

أنا أخمّن بسرعة تجاه الشيء الذي أحتاج إليه ، ومن ثم أعمل على إنجازه وقضائه بطريقة التخاطب الذاتي الإيجابية .

إذن ، فإن طريقتي الإيجابية البناءة في التخاطب مع الذات ، هي التي تجوّز لي تحقيق النجاح بشكل سهل ومريح مع واجباتي في الحياة .

_________________
ترجمة صلاح الحداد الشريف
المرجع : STEPS Personal Application Guide, The Pacific Institute 1997, Page 11
_________________

ألماس
12-24-2005, 12:57 PM
شكرا لك ياأخي..
ابسط كلمه قلتها لنفسي اليوم (مافي فايده بي ) وبعدها بدأت نوبة البكاء ... وكانت أجمل فكره اني دخلت للمنتدى وقرأت كلماتكم ... :)

فؤاد عبدالله الحمد
12-25-2005, 06:58 AM
:) تحية طيبة لك يا ألماس... حقيقة أسعدني تعقيبك وأنت أسم على مسمى

أرجو منك مشكوراً أن تتواصل معنا في هذا المنتدى المبارك وإن شاء الله سوف تتغير حياتك للأفضل... وثق بقدراتك التي وهبها الله إياك, وأعمل على تعزيزها ولا تنس أن تصاحب الإيجابيين وأستفد من خبراتهم...

لك كل التحية

ألماس
12-25-2005, 12:35 PM
ألف شكر لك يا أخي..
وألف شكر لكلماتك الرائعه..:)

محمد علي
12-26-2005, 12:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً لك يا أخي تصرفاتنا لايجب أن تكون إلا وقفة يومية مع الذات

فؤاد عبدالله الحمد
12-26-2005, 06:48 AM
أشكرك يا اخي محمد علي على هذه الإضافة وصدقت فيها بارك الله فيك

لك مني كل تقدير

ranen
12-29-2005, 08:35 AM
:rolleyes: :rolyes: :rlleyes: :rolleyes: :rolleyes:
أكثر الناس عندما يحاولون تغيير أنفسهم يبدأون بالسلوك . فإذا ما أراد السِّمان تخفيف أوزانهم ، فإنهم يذهبون مباشرة إلى الحمية وإلى ممارسة التمارين الرياضية . وهم يحققون نجاحا لفترة زمنية ، لكن تدريجيا ، فإن الأكثر سوف يبدأ بالتراخي عن هذا إلى أن يرجع إلى الوزن الذي كان عليه سابقا . والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة : لماذا يحصل هذا ؟ .

معظمنا أميون نفسيا ، ولا نعرف كيف نستفيد من قوانا الذهنية ، التي وهبنا إياها الله . والمفتاح إلى تحقيق النجاح في عملية التغيير ، ليس بتغيير سلوكياتنا ، لكن بتغيير الصورة العالقة في أذهاننا ، التي من خلالها يتمكن سلوكنا من إمساك صورة أخرى جديدة . ولذلك فإننا سنختم في اللاشعور هذه الصورة الذهنية الجديدة بالنسبة لوزننا الجديد . وفيما تكون الصورة قد ارتسمت وختمت ، فإننا تلقائيا ودون عناء وجهد ، نجد أنفسنا نأكل أقل ونتمرن إلى أن نصل إلى الوزن المستحب .

سؤال : كيف نعمل على تغيير الصورة الذهنية ؟: نغير الصورة القديمة العالقة في أذهاننا عن طريق التحكم في مخاطبة ذواتنا . نحن .. ما نحن ؛ لأنه الطريق الذي نخاطب فيه نفوسنا كل يوم في حياتنا . والشيء الوحيد الجديد في كل البرنامج هو أنه يظهر لنا كيف نستخدم مخاطبة ذواتنا برويّة ونظام . هناك ثلاث سيمات للاستعمال الفطن في عملية مخاطبة الذات ؛ الأولى : نحتاج إلى التخلي والأمل ، وأخيرا إلى طرح الأشياء السلبية التي قولناها واعتقدناها حول أنفسنا ، ومن الآخرين ومن الظروف المحيطة بنا . خمسون ألف فكرة ، تقدر بأنها تذهب مباشرة إلى عقولنا كل يوم . والأفكار السيئة منها -وهي كثيرة- تعمل على تدمير حياتنا . وإنها لا شك عملية تدمير وغدر كما وصفها برنامجنا هذا . لذلك فنحن محتاجون إلى تعلم كيف يتم تفادى مثل هذا التدمير لنفوسنا والاستهزاء بذواتنا .

ثانيا ، علينا بشكل محترس أن نختار الموضع الصحيح ، الذي من خلاله نستطيع تطوير أنفسنا في هذه الحياة . وعندها وبشكل يومي وتدريجي ، نستطيع البرهنة على أنه بإمكاننا أن نجلب التغيرات التي نريد . نحن نستطيع فعل هذا بأي واحدة من هذه السيمات الثلاث الآنفة الذكر ، أو كلها . والأهم في هذا كله هو أن تكون شخصا إبداعيا ؛ لتكون قادرا على العمل .

ثالثا : نحتاج إلى المهارات ، التي من شأنها أن تجعلنا قادرين على تصحيح ذواتنا والآخرين في حال حدوث الفشل - لا قدر الله - . وحتى الفشل الكبير ربما سيغدو فرصة ثمينة لتنمية نفوسنا وتطويرها كما جاء في هذه الأبيات الشعرية ، التي تقول : إن الرجال من الممكن أن يصنعوا من موتهم النفسي سلّما إلى العُلى ! .

وهذه هي الخطوات العملية البسيطة الثلاث ؛ الأولى أن تدرك الخطأ ، وأين يقع ، والثانية أن تعترف لنفسك أو لغيرك ممن وقع في هذا الخطأ ، أنه ليس من الجيد الاستمرار فيه ، وأخيرا علينا تصوير أنفسنا والآخرين بإحساس متقد نشيط . وسوف يتحقق لنا أو لهم -بإذن الله- إذا ما جربنا ما نريد في الوقت اللاحق .

كان هناك فيما مضى أستاذ ماهرا ، استطاع تصحيح أوضاع تلاميذه ؛ وذلك باستخدام هذا الأسلوب : "أنت تفعل أخطاء غبية في واجبك المدرسي" . المرحلة الأولى : (ضع علامة على الصخر في طريقك) .

"ليس هناك من داعٍ لأن يقول إليك شخص : افعل كذا ؛ لأنك تعرف ما هو مطلوب منك" . المرحلة الثانية : (أنت ممتاز في هذا) .

"في مستقبل الأيام وقبل أن أقوم أنا بتصحيح واجبك المدرسي ، ستكون أنت من يصححه لي" . المرحلة الثالثة : (الوقت المقبل ...) .

كان هذا قد انتهى في دقيقة ، لكنه عمل بنجاح . الأولاد يتحسنون بشكل هائل ومذهل ! . والخلاصة لنكون فاعلين ومؤثرين نحتاج توظيفا مضاعفا بالنسبة إلى عملية مخاطبة الذات . نحتاج إلى التروي والنظام ، ونحتاج إلى فاعلية مؤثرة ؛ للوصول إلى التغيير الذي ننشده . علينا أيضا أن ندعم فاعليتنا الإيجابية عن طريق التخلي عن الأشياء السلبية والأفكار المدمرة ، التي تنهار على عقولنا يوميا .

مثال برهاني :

أنا إنسان مرتاح ومأمون عندما أواجه أي أوضاع جديدة في حياتي ؛ وذلك لأنني أحافظ على استخدام التخاطب الذاتي بطريقة إيجابية .

أنا أخمّن بسرعة تجاه الشيء الذي أحتاج إليه ، ومن ثم أعمل على إنجازه وقضائه بطريقة التخاطب الذاتي الإيجابية .

إذن ، فإن طريقتي الإيجابية البناءة في التخاطب مع الذات ، هي التي تجوّز لي تحقيق النجاح بشكل سهل ومريح مع واجباتي في الحياة .

_________________
ترجمة صلاح الحداد الشريف
المرجع : STEPS Personal Application Guide, The Pacific Institute 1997, Page 11
_________________

ranen
12-29-2005, 08:42 AM
:rolleyes:

ولاء المليجي
01-02-2006, 03:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكرك على المجهود الرائع المبذول وفى أنتظار أعمال أجمل

فؤاد عبدالله الحمد
01-02-2006, 07:32 AM
بارك الله فيكم وأشكركم على قراءة الموضوع, وأتمنى حقيقة أن يقوم كل شخص بإضافة ما يجد من كلمات إيجابية إلى هذه المشاركة ولكي يستفيد ويفيد ويؤجر على هذا ان شاء الله تعالى

لكم تحياتي

boboih
09-14-2006, 12:12 AM
جزاك الله خيرا

نداءالاصيل
09-15-2006, 04:23 PM
أخي فؤاد موضوع في غاية الأهمية...يجب على كل شخص أن تكون لديه صورة ايجابية عن ذاته وأن يضيف لهذه الصورة دائما..وان يعتبر هذه الصوره كرصيد يزوده دائما بكلام ايجابي وان لاينتقص من نفسه ومن هذا الرصيد أبدا بالافكار السلبية والتأثر بكلام الاخرين..
فكلما كان الشخص ايجابي ومرتاح مع ذاته كلما كان عطائه أكثر وأكثر جمالا وكان أقدر على تحمل الصعاب لما يملكه من ثقة بالنفس...
ننتظر جديدك أخي وسدد الله خطاك..