( زهرة فلسطين )
09-11-2006, 10:27 PM
( وان لكم في الأنعام لعبرة )
* غلا ثمن الراحلة . . لما صابرت طول السفر وقلة الزاد ، فاستحقت أن تكرم وتزين وتظل حياتها عزيزة حتى يتوفاها الموت ، وأما غيرها من الإبل فأرخصها نفاذ صبرها ، وضعف تحملها ، لذلك تأكل لتؤكل وتكرم لتذبح ، وغاية إكرامها : إخفاء السكين عنها ساعة الذبح ...
* إذا فرغ التمساح من طعامه .. فغر فاه واسعا ليسمح لعصفور صغير بالتقاط بقايا الطعام من بين أسنانه ، خشية أن ينخر فيها السوس ، وبعض الناس ينخر فيه السوس منذ زمن دون أن يسمح لأحد بالتقاط أصل الداء منه ، لا التمساح شابه ولا العصفور قلد. . أخي إن لم تكن فاعلا فمتفاعلا . . إن لم تدبج خطبة فاحضرها . . إن لم تلق درسا فأشهده . . إن لم تكن أهلا لإصلاح غيرك ، فلا تمانع أن يقوم غيرك بإصلاحك .
* الحمام الزاجل . . إذا أطلقه صاحبه في توصيل رسالة كابد قرص الشمس ، وواصل الليل والنهار محتملا ما يقابله من رياح وأمطار ورعد وبرق ، وحلق عاليا خشية أن تناله سهام الصياد ، وهو مع هذا يحذر النزول على حبة قمح ملقاة ، خوفا من خديعة فخ تورث عرقلة سير أو كسر جناح فتضيع الرسالة فإذا أوصل الرسالة أطلق لجناحيه العنان في البرج يأكل ما يشاء .
فيا حاملي رسائل القرب إلى الله : ما ذا كابدتم ؟ والى أي علو منه سموتم ؟ وأي فخ عرقل تقدمكم ؟ ويحكم .. غمسه في الجنة تنسي الآم العمر ، ولحظة واحدة فيها خير من الدنيا وما فيها ، فلم التردد ؟
* القط : إذا أحسنت إليه مرة جعل كلما رآك لاطفك وتمسح بثيابك ، وأنت كل ذرة ببدنك تشهد بإحساننا ، وكل شعرة من جسدك مغمورة بنعمنا ، ومع هذا كله كلما رغبناك فينا رغبت عنا ، وكلما أدنيناك منا أحببت غيرنا ، وكلما واصلناك جافيتنا ، خاصمتنا وأنت أحوج ما تكون إلينا ، وصالحناك ونحن أغنى ما نكون عنك ، هلا تعلمت من البهائم يا ذا القلب الهائم ، ولا تستعظمن قدرك فقد تعلم قابيل كيف يدفن أخاه من غراب ، وعلم سليمان خبر بلقيس من هدهد .
* النمل . . مع صغر حجمه وضعف قوته يحمل أضعاف أضعاف وزنه صيفا ليقتات عليها شتاء ، ودون أن تشغله حلاوة زاد الصيف عن جمع زاد الشتاء لعلمه بضراوة الجوع فيه ، ولكونه اخذ العبرة من كثرة الهالكين فيه . . يا أخي افهم الدنيا صيف والآخرة شتاء ، فقليل من الاعتبار يرحمك الله .
* الحمار . . يسير في الليلة المظلمة إلى المنزل فيعرفه ، فإذا خلي سبيله وصل بغير دليل ، وهو مع هذا يفرق بين الصوت الذي يستوقف والصوت الذي يحث به على السير ، فيا ضالا طريقه إلى الجنة . . يا فاقدا التمييز بين صوت داعي الجنة وبائع النار ، لم تحصل في الهمة درجة (حمار) . . إذا فهمت همت ، وكلما دنوت من القبور قوي عندك الفطور ، دنو أجلك يزيد من املك ، ودفنك الكثير من الأعزاء ما اثناك بعد عن حب عزة ، آه . . كم نظلم فصيلة الحمير .
* الجلالة . . وهي كل ما يؤكل لحمه من دواب الأرض ، تأكل النجس من الطعام حتى يخبث لحمها ، وقد حرم الفقهاء أكلها حتى تحبس أربعين يوما ، تأكل فيها أطيب الطعام فتطيب وتحل للأكل ، وكثير من الناس غرق في الحرام ففسد حاله وخبث لحمه ، وما أحوج هؤلاء إلى حبس كحبس الجلالة ، لا يتناولون فيها سوى أطايب الكلام وصالح الأعمال ، إلى أن تزكوا أرواحهم وتطيب نفوسهم ، فيستحقون بذلك دخول الجنة التي لا يدخلها إلا ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ) وعندها تطرب أسماعهم بسماع النشيد الملائكي الخالد ( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) .
*** بعض الناس بهيمة في مسلاخ بشر . . حيوان في صورة إنسان . .
* فمنهم حمار يدور برحاه دون أن يتقدم إلى الأمام خطوة ، طلق أخراه وتزوج دنياه ، جلبة بالنهار خشبة بالليل ، سبحان الله من رفع البهائم من فوقه درجة إذ تنفع غيرها وهو لا ينفع نفسه ولا غيره ، الم اقل لك : ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل ) .
* ومنهم دودة قز يموت وسط ما ينسج ، الألفة بينه وبين شهواته عجيبة ، والمؤاخاة بينه وبين شيطانه حميمة ، يسعى لحتفه بيده ، ويسير إلى النار في خطى ثابتة ، شعارهم في الحياة : ( يهلكون أنفسهم ) .
* ومنهم نعامة يدفن رأسه في الرمال ، يظن أن لا احد يرى فسقه ولا يلمح فجوره ، يزعم انه لم يقتل ودماء الضحية تلطخ يديه ، ويدعي عدم السرقة وبصماته تملا موقع الجريمة ، يرتدي ثوب التقى وقطرات الخمر تقطر من فمه ، وأمثال هؤلاء : ( يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) .
* ومنهم حرباء في تلونها يدخل مجلس الصالحين فيخشع لسماع الأعراف وهود ، ويثنى على مجالس الطالحين فيطرب لسماع الجيتار والعود ، حرموا من المعية لان نفوسهم إمّعية وعقولهم غير ألمعية طريقتهم في الحياة : ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ).
* ومنهم الخفاش في هيئته المقلوبة ، يعشق الظلام ويكره النور ، يستلذ بالمعصية ويستقبح الطاعة ، مفاهيمه معكوسة لان فطرته منكوسة لذا : ( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ) .
اللهم أصلحنا وأصلح بنا . . وعلمنا وعلم بنا . . واغفر لنا وارحمنا .. أنت خير الراحمين ..
آميـــــــ يـــــ رب ـــــا ــــــن
أختكم في الله
( زهرة فلسطين )
* غلا ثمن الراحلة . . لما صابرت طول السفر وقلة الزاد ، فاستحقت أن تكرم وتزين وتظل حياتها عزيزة حتى يتوفاها الموت ، وأما غيرها من الإبل فأرخصها نفاذ صبرها ، وضعف تحملها ، لذلك تأكل لتؤكل وتكرم لتذبح ، وغاية إكرامها : إخفاء السكين عنها ساعة الذبح ...
* إذا فرغ التمساح من طعامه .. فغر فاه واسعا ليسمح لعصفور صغير بالتقاط بقايا الطعام من بين أسنانه ، خشية أن ينخر فيها السوس ، وبعض الناس ينخر فيه السوس منذ زمن دون أن يسمح لأحد بالتقاط أصل الداء منه ، لا التمساح شابه ولا العصفور قلد. . أخي إن لم تكن فاعلا فمتفاعلا . . إن لم تدبج خطبة فاحضرها . . إن لم تلق درسا فأشهده . . إن لم تكن أهلا لإصلاح غيرك ، فلا تمانع أن يقوم غيرك بإصلاحك .
* الحمام الزاجل . . إذا أطلقه صاحبه في توصيل رسالة كابد قرص الشمس ، وواصل الليل والنهار محتملا ما يقابله من رياح وأمطار ورعد وبرق ، وحلق عاليا خشية أن تناله سهام الصياد ، وهو مع هذا يحذر النزول على حبة قمح ملقاة ، خوفا من خديعة فخ تورث عرقلة سير أو كسر جناح فتضيع الرسالة فإذا أوصل الرسالة أطلق لجناحيه العنان في البرج يأكل ما يشاء .
فيا حاملي رسائل القرب إلى الله : ما ذا كابدتم ؟ والى أي علو منه سموتم ؟ وأي فخ عرقل تقدمكم ؟ ويحكم .. غمسه في الجنة تنسي الآم العمر ، ولحظة واحدة فيها خير من الدنيا وما فيها ، فلم التردد ؟
* القط : إذا أحسنت إليه مرة جعل كلما رآك لاطفك وتمسح بثيابك ، وأنت كل ذرة ببدنك تشهد بإحساننا ، وكل شعرة من جسدك مغمورة بنعمنا ، ومع هذا كله كلما رغبناك فينا رغبت عنا ، وكلما أدنيناك منا أحببت غيرنا ، وكلما واصلناك جافيتنا ، خاصمتنا وأنت أحوج ما تكون إلينا ، وصالحناك ونحن أغنى ما نكون عنك ، هلا تعلمت من البهائم يا ذا القلب الهائم ، ولا تستعظمن قدرك فقد تعلم قابيل كيف يدفن أخاه من غراب ، وعلم سليمان خبر بلقيس من هدهد .
* النمل . . مع صغر حجمه وضعف قوته يحمل أضعاف أضعاف وزنه صيفا ليقتات عليها شتاء ، ودون أن تشغله حلاوة زاد الصيف عن جمع زاد الشتاء لعلمه بضراوة الجوع فيه ، ولكونه اخذ العبرة من كثرة الهالكين فيه . . يا أخي افهم الدنيا صيف والآخرة شتاء ، فقليل من الاعتبار يرحمك الله .
* الحمار . . يسير في الليلة المظلمة إلى المنزل فيعرفه ، فإذا خلي سبيله وصل بغير دليل ، وهو مع هذا يفرق بين الصوت الذي يستوقف والصوت الذي يحث به على السير ، فيا ضالا طريقه إلى الجنة . . يا فاقدا التمييز بين صوت داعي الجنة وبائع النار ، لم تحصل في الهمة درجة (حمار) . . إذا فهمت همت ، وكلما دنوت من القبور قوي عندك الفطور ، دنو أجلك يزيد من املك ، ودفنك الكثير من الأعزاء ما اثناك بعد عن حب عزة ، آه . . كم نظلم فصيلة الحمير .
* الجلالة . . وهي كل ما يؤكل لحمه من دواب الأرض ، تأكل النجس من الطعام حتى يخبث لحمها ، وقد حرم الفقهاء أكلها حتى تحبس أربعين يوما ، تأكل فيها أطيب الطعام فتطيب وتحل للأكل ، وكثير من الناس غرق في الحرام ففسد حاله وخبث لحمه ، وما أحوج هؤلاء إلى حبس كحبس الجلالة ، لا يتناولون فيها سوى أطايب الكلام وصالح الأعمال ، إلى أن تزكوا أرواحهم وتطيب نفوسهم ، فيستحقون بذلك دخول الجنة التي لا يدخلها إلا ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين ) وعندها تطرب أسماعهم بسماع النشيد الملائكي الخالد ( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) .
*** بعض الناس بهيمة في مسلاخ بشر . . حيوان في صورة إنسان . .
* فمنهم حمار يدور برحاه دون أن يتقدم إلى الأمام خطوة ، طلق أخراه وتزوج دنياه ، جلبة بالنهار خشبة بالليل ، سبحان الله من رفع البهائم من فوقه درجة إذ تنفع غيرها وهو لا ينفع نفسه ولا غيره ، الم اقل لك : ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل ) .
* ومنهم دودة قز يموت وسط ما ينسج ، الألفة بينه وبين شهواته عجيبة ، والمؤاخاة بينه وبين شيطانه حميمة ، يسعى لحتفه بيده ، ويسير إلى النار في خطى ثابتة ، شعارهم في الحياة : ( يهلكون أنفسهم ) .
* ومنهم نعامة يدفن رأسه في الرمال ، يظن أن لا احد يرى فسقه ولا يلمح فجوره ، يزعم انه لم يقتل ودماء الضحية تلطخ يديه ، ويدعي عدم السرقة وبصماته تملا موقع الجريمة ، يرتدي ثوب التقى وقطرات الخمر تقطر من فمه ، وأمثال هؤلاء : ( يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) .
* ومنهم حرباء في تلونها يدخل مجلس الصالحين فيخشع لسماع الأعراف وهود ، ويثنى على مجالس الطالحين فيطرب لسماع الجيتار والعود ، حرموا من المعية لان نفوسهم إمّعية وعقولهم غير ألمعية طريقتهم في الحياة : ( مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ).
* ومنهم الخفاش في هيئته المقلوبة ، يعشق الظلام ويكره النور ، يستلذ بالمعصية ويستقبح الطاعة ، مفاهيمه معكوسة لان فطرته منكوسة لذا : ( وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون ) .
اللهم أصلحنا وأصلح بنا . . وعلمنا وعلم بنا . . واغفر لنا وارحمنا .. أنت خير الراحمين ..
آميـــــــ يـــــ رب ـــــا ــــــن
أختكم في الله
( زهرة فلسطين )