PDA

View Full Version : .. هل يكفي الإيمان وحده لتحقيق النصر ؟ ..



المهلب
03-31-2011, 10:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الإيمان والثقة المطلقة بالله جل جلاله من أهم عوامل النصر ، ولكن هل ذلك وحده يكفي ؟ ..
حين نطل على نافذة التاريخ فسنجد أن " المؤمنين " هزموا في مرات كثيرة حين إكتفوا فقط بالإيمان وتركوا عوامل أخرى هامة لتحقيق النصر ..
الله سبحانه وتعالى جعل لكل شيء سبب ، وكذلك النصر في الحروب والمعارك له أسباب تؤدي إلى الغلبة ..
لذلك وبعد الإيمان تأتي أسباب هامة تحدد مصير الحرب ومن أهمها :


1 - كفاءة القائد :
فيجب أن يكون القائد على درجة كبيرة من الدراية بأمور الحرب وخفاياها ، وعليه أن يتمتع بالشجاعة والموهبة والجلد عند التعرض للمصاعب ، ومن تلك
المزايا مجتمعة تأتي ثقة المقاتلين والجنود بقائدهم .. وكان القائد الفذ الإسكندر الأكبر يقول ( أنا لا أخاف من جيش من الأسود يقودهم خروف ، ولكني
أخاف من جيش من الخراف يقودهم أسد ! ) ..


2 - كفاءة الجيش :
حيث على المقاتلين أن يكونوا مدربين ومؤهلين لمصاعب الحرب وقسوتها .. وأن يطيعوا قادتهم ويثقون بقراراتهم ..


3 - الوحدة وعدم الفرقة :
فلا يمكن لأي جيش أن يحقق النصر على المدى الطويل بينما هناك فرقة وتشتت داخلي ! .. وإن حصل وتحقق أي نصر فإنه سيكون نصرا محدود الفائدة
ولن يؤثر إيجابا على مسار الحرب ما دامت الخلافات والمعارك الداخلية مشتعلة ! ..


----------------------------------------

قد يقول قائل : يا أحمد هذا كلام نظري فهل لديك دليل عملي من التاريخ على صحة ما تقوله ؟ ..
الجواب : كما أسلفت هناك أمثلة كثيرة من تاريخنا تبين لنا أن الإكتفاء بالإيمان وحده لا يتوجب عليه تحقيق النصر ، وإليكم مجموعة من معارك المسلمين
الخاسرة إما بسبب عدم كفاءة القائد أو لوجود خطأ ما بالجيش والمقاتلين أو لعدم توفر عامل الوحدة ( مع أن عامل الإيمان كان موجودا ) :

في سنة 13 ه الموافق 634 م مني جيش المسلمين بقيادة أبوعبيد الثقفي بهزيمة مروعة على يد الفرس بقيادة الداهية بهمن جاذويه .. وكان جيش
المسلمين مليئا بالصحابة رضوان الله عليهم ، وقد قاتلوا بشجاعة منقطعة النظير إلا أن خطأ عسكري كبير إرتكبه القائد أبوعبيد كلف المسلمين آلاف
الشهداء أغلبهم من الصحابة رحمهم الله ورضي عنهم .. وكان من أوائل من أستشهد أبوعبيد قائد المسلمين ، وإسم هذه المعركة هو الجسر ..

في سنة 587 ه الموافق 1191 م باغت الناصر صلاح الدين جيش الملك الإنجليزي ريتشارد الأول ( المشهور بقلب الأسد ) وشن جيش المسلمين
هجوما عنيفا على الصليبيين ، إلا أنه حصل تباعد في صفوف الجيش الإسلامي أثناء الهجوم ، فلاحظ ذلك الملك الإنجليزي وقاد بنفسه مع نخبة من فرسانه
هجوما معاكسا على المسلمين فبددهم وأضطر صلاح الدين للإنسحاب فكانت هزيمة مؤلمة للمؤمنين في هذه الموقعة التي عرفت ب أرسوف ..


مثالان من أمثلة كثيرة تثبت أن الإيمان مهم جدا لتحقيق النصر ولكن وحده لا يكفي .. يجب أن يكون هناك الإيمان + كفاء القائد والجيش + الوحدة ..
حين يتحقق ذلك لأمتنا ، ستعود لنا الإنتصارات والأمجاد التي أضعناها لقرون خلت ..

ايمان*
04-02-2011, 02:23 AM
من المأكد ان اعداد العدة قبل الحرب شيء اساسي..

فمن حسن الثقة بالله تعالى هي عدم التواكل بل اعداد العدة

شكرا جزيلا

المهلب
04-05-2011, 01:23 AM
نعم أحسنتي أختي الكريمة ..
شكرا عالمرور ..

haltadbam
04-05-2011, 01:50 AM
الوحدة وعدم الفرقة

اوّل الطريق و ان كان المطلوب نصر حضاري شامل لا مجرد ظاهر النصر و الظاهر في غزوات الماضي نصر عسكري لكن الحقيقة المباشرة كانت نصر فكر حضاري يساوي بين الناس و ينصر الضعيف و يحاسب المستقوي على المستضعف...موضوع مهم شكرا لك

هدايه ورضى
04-05-2011, 02:26 AM
قال تعالى
واعدو لهم ما استطعتم من قوة ورباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم
صدق الله العظيم
الثقه بالله والعمل لارضاء الله من تجهيز وترتيب وتدريب
يجعل النصر مؤكدا باذن الله
والله ولي التوفيق
جزاك الله خيرا وبارك فيك