( زهرة فلسطين )
09-13-2006, 03:27 PM
الواعظ الصامت
كثير هم الوعاظ في هذا الزمان لكن ليس فيهم الواعظ الصامت سوا هذا الواعظ ، واعظ يرق به القلب ، وتدمع من ذكره العين ...
هذا الواعظ يزهدك في الدنيا ويرغبك في الاخرة ، يورثك العظة والاعتبار ، ويجعلك متيقنا منسلخا من احضان احلامك و سهوتك .
انه واعظ صادق لا يملك العبارات المنمقة ، ولا يعرف نظم الشعر ولغته ، وانما يعرف لغة اشد تاثيرا من كل انواعها ومنظرا اعمق من كل الوعاظ
انه القبر .. تلك الحفرة الضيقة التي لا انيس فيها ولا جليس ولا صديق غير العمل الصالح .
تلك الحفرة التي تضم اجسادا كانت ناعمة منعمة تفوح منها العطور و تاكل اشهى الطعام ، وتلبس اجمل الثياب ، فماذا فعل بها القبر ؟ لقد حولها الى اجساد بالية وعظام نخرة ، واشلاء مبعثرة واجساد متقطعة .
هذا الواعظ هو الدواء لمن قسى قلبه ، ولزمه ذنبه وطال امر غفلته ، فقف امام القبر او تصوره امامك ، اسأله :- اين المال والولد ؟ اين الزاد والمتاع ؟ اين السحر والجمال ؟ اين الصحة والقوة ؟ اين المرض والضعف ؟ اين القدرة والجبروت ؟ اين العز والسلطان ؟
فلا تتكبر يا اخي ، ولا تظلم ولا تتعال عن طاعة الله ، فوجه الفاتن هذا سينخره الدود ، ويدك التي تاكل بها ستبلى وتنخر عظامها ، ورجلك التي تمشي بها ستتحول الى اشلاء مبعثرة .
وهب انك ملـكت الارض طـــرا*** ودان لك البـلاد فكــان مـاذا ؟
اليس غدا مصيرك جوف ارض***ويحثو عليك التراب هذا ثم هذا ؟
فاتق الله ايها الانسان وبادر الى الاعمال الصالحة واتخذها صديقا لك ، فلكل انسان صديق ، وخير الاصدقاء من دخل معك القبر ليؤنس وحشتك وينير ظلمة قبرك .
اينما ذهب الانسان في الدنيا تلقى عليه اسئلة كثيرة ، ما اسمك ؟ ما تجارتك ؟ ماذا تملك ؟ ما وظيفتك ؟ ثم تبطل هذه الاسئلة كلها عند القبر ولا يبقى الا سؤال واحد : ما عملك ؟
فتزود من الان بالاعمال الصالحة من صلاة وصيام وقيام وصدقة ، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، وذكر لله وقراءة لكتابه ، فما زالت الفرصة امامك لا تدري متى تزول ...
تزود من التقوى فإنـك لا تدري***اذا جن ليل هل تعيش الى الفجـر
فكم من صحيح مات من غير علة***وكم من عليل عاش حينا من الدهر
نسال الله السلامة في الدنيا والاخرة ....
كثير هم الوعاظ في هذا الزمان لكن ليس فيهم الواعظ الصامت سوا هذا الواعظ ، واعظ يرق به القلب ، وتدمع من ذكره العين ...
هذا الواعظ يزهدك في الدنيا ويرغبك في الاخرة ، يورثك العظة والاعتبار ، ويجعلك متيقنا منسلخا من احضان احلامك و سهوتك .
انه واعظ صادق لا يملك العبارات المنمقة ، ولا يعرف نظم الشعر ولغته ، وانما يعرف لغة اشد تاثيرا من كل انواعها ومنظرا اعمق من كل الوعاظ
انه القبر .. تلك الحفرة الضيقة التي لا انيس فيها ولا جليس ولا صديق غير العمل الصالح .
تلك الحفرة التي تضم اجسادا كانت ناعمة منعمة تفوح منها العطور و تاكل اشهى الطعام ، وتلبس اجمل الثياب ، فماذا فعل بها القبر ؟ لقد حولها الى اجساد بالية وعظام نخرة ، واشلاء مبعثرة واجساد متقطعة .
هذا الواعظ هو الدواء لمن قسى قلبه ، ولزمه ذنبه وطال امر غفلته ، فقف امام القبر او تصوره امامك ، اسأله :- اين المال والولد ؟ اين الزاد والمتاع ؟ اين السحر والجمال ؟ اين الصحة والقوة ؟ اين المرض والضعف ؟ اين القدرة والجبروت ؟ اين العز والسلطان ؟
فلا تتكبر يا اخي ، ولا تظلم ولا تتعال عن طاعة الله ، فوجه الفاتن هذا سينخره الدود ، ويدك التي تاكل بها ستبلى وتنخر عظامها ، ورجلك التي تمشي بها ستتحول الى اشلاء مبعثرة .
وهب انك ملـكت الارض طـــرا*** ودان لك البـلاد فكــان مـاذا ؟
اليس غدا مصيرك جوف ارض***ويحثو عليك التراب هذا ثم هذا ؟
فاتق الله ايها الانسان وبادر الى الاعمال الصالحة واتخذها صديقا لك ، فلكل انسان صديق ، وخير الاصدقاء من دخل معك القبر ليؤنس وحشتك وينير ظلمة قبرك .
اينما ذهب الانسان في الدنيا تلقى عليه اسئلة كثيرة ، ما اسمك ؟ ما تجارتك ؟ ماذا تملك ؟ ما وظيفتك ؟ ثم تبطل هذه الاسئلة كلها عند القبر ولا يبقى الا سؤال واحد : ما عملك ؟
فتزود من الان بالاعمال الصالحة من صلاة وصيام وقيام وصدقة ، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، وذكر لله وقراءة لكتابه ، فما زالت الفرصة امامك لا تدري متى تزول ...
تزود من التقوى فإنـك لا تدري***اذا جن ليل هل تعيش الى الفجـر
فكم من صحيح مات من غير علة***وكم من عليل عاش حينا من الدهر
نسال الله السلامة في الدنيا والاخرة ....